Docstoc

ابن بطوطة

Document Sample
ابن بطوطة Powered By Docstoc
					                                   ‫ابن بطوطة‬
             ‫محمد بن عبداهلل اللوتي ، رحالة عربي ولد بطنجة قضي 82عام يجوب األرض‬
      ‫شرقاوغربا فقطع في رحالتة مسافة لم يقطعها رحالة في العصور الوسطي(قدرت بنحو‬
       ‫180ألف كيلو متر ) كانت رحلتة األولي بغرض الحج فخرج من طنجة ( عام 038 م )‬
                        ‫وسار إلي شمال أفريقيا و مصر وزاربالد الشام وأدي فريضة الحج،‬
  ‫والفرم وحوض ثم تنقل في فارس و بالد العرب وزار شرق أفريقيا ثم زار آسيا الصغري‬
        ‫تركيا الفولجا األدني ودخل القسطنطينية ، ومنها سار شرقا إلي خوازم و بخاري و‬
 ‫سفارة وأفغانستان والهند حيث قضي ثمانية أعوام في خدمة سلطان دلهي الذي أرسلة في‬
      ‫( إلي الصين تعرف في طريقة علي جزر المهل ( مالديف ) وبعض جزرالهند الشرقية‬
    ‫أندونيسياوالصين ) ، ثم عاد إلي طنجة ( عام 1330م ) قام بعد ذلك برحلتين األولي إلي‬
‫عام ( األندلس ( عام 1330م ) ، واألخري إلي السودان الغربي( عام 8330) عاد إلي فارس‬
 ‫النظار 3330م ) فأقام بها حتي وفاتة وفيها أملي وصف رحالتة المشهورة بإسم : ( تحفه‬
       ‫وغرائب األمطاروعجائب اإلستار) وقد ترجمت أجزاء من رحلتة إلي كثير من اللغات‬


                              ‫رحالت ابن بطوطة‬
                                                                                     ‫ي‬
     ‫ال ُذكر اسم أدب الرحالت إال ويرد بالبال أول ما يرد اسم ابن بطوطة، ولد أبو عبد اهلل‬
        ‫محمد بن عبد اهلل بن إبراهيم الطنجي في مدينة طنجة في يوم اإلثنين السابع عشر من شهر‬
‫رجب سنة 703 هجرية الرابع والعشرين من فبراير سنة 1074 ميالدية ألب من أوساط الناس،‬
                                 ‫ر‬
     ‫أما ابن بطوطة فهو االسم الذي اشتهر به، كان ابن بطوطة مفطو ًا على حب الرحلة والسفر‬
                                                    ‫د‬
 ‫والتجوال، بدأ رحلته سنة 723 هجرية قاص ًا الحج وكان في الثانية والعشرين من عمره، يقول‬
 ‫ًّا للمطلب العسير الذي أراده وأعانه اهلل‬         ‫مه ئ نفسي‬
                                         ‫د. حسين مؤنس: إن ابن بطوطة كان ُ َي ًا ًّا وجسدي‬
   ‫عليه فاستمتع بما أراد وأمتعنا معه، ومن لطائف حديثه في رحلته أنه كان يذكر كل شيء حتى‬
                 ‫ع‬
      ‫الصادع الذي يلم به أو المغص الذي يصيبه أو الرمد الذي يشكوه، فيزيدنا استمتا ًا بقراءته،‬
                                                                                ‫م َد‬
      ‫فنحن مع ُح ِّث بارع وحديثه كله مفيد، حتى حديثه عن أمراضه وأوجاعه عظيم الفائدة فهو‬
           ‫يعطينا فكرة عن األدوية وأساليب التداوي في أيامه، ويكشف لنا عن حقيقة أكبر وهي أن‬
                   ‫جد‬                                             ‫ض‬
          ‫مستوى العالج لم يكن منخف ًا كما نظن؛ فقد كان للناس معارف طبية كثيرة ًّا، وكانت‬
     ‫أدويتهم على بساطتها نافعة ناجعة، وهذا جانب من جوانب الحضارة اإلسالمية عظيم، وإليك‬
                                                                 ‫نماذج من رحالت ابن بطوطة.‬


                                ‫الخروج من طنجة‬
   ‫قال الشيخ أبوعبد اهلل: كان خروجي من طنجة مسقط رأسي في يوم الخميس الثاني‬
                               ‫د‬
‫من شهر اهلل رجب الفردعام خمسة وعشرين وسبعمائة معتم ًا حج بيت اهلل الحرام وزيارة قبر‬
                                                 ‫د‬
 ‫الرسول عليه أفضاللصالة والسالم، منفر ًا عن رفيق أنس بصحبته، وركب أكون في جملته؛‬
    ‫لباعث على النفسشديد العزائم، وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة كامن في الحيازم، فجزمت‬
   ‫أمري على هجراألحباب من اإلناث والذكور، وفارقت وطني مفارقة الطيورللوكور، وكان‬
                        ‫ب‬
 ‫والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهماوصبًا، ولقيت كما لقيا من الفراق نص ًا، وسني يومئذ ثنتان‬
                                                                                    ‫وعشرون سنة.‬
    ‫قال ابن جزي،أخبرني أبو عبد اهلل بمدينة غرناطة أن مولده بطنجة في يوم اإلثنين‬
                                                 ‫السابع عشر منرجب الفرد سنة ثالث وسبعمائة.‬
          ‫وصلنا مدينةالجزائر، وأقمنا بخارجها أيامًا إلى أن قدم الشيخ أبو عبد اهلل وابن‬
                                                                             ‫ع‬
                   ‫القاضي فتوجهناجمي ًا على منبجة إلى جبل الزان، ثم وصلنا إلى مدينة بجاية.‬
  ‫وكان أمير بجايةإذ ذاك أبا عبد اهلل محمد بن سيد الناس الحاجب، وكان قد توفي من‬
‫تجار تونس الذينصحبتهم من مليانة محمد بن الحجر الذي تقدم ذكره، وترك ثالثة آالف دينار‬
‫من الذهب،وأوصى بها لرجل من أهل الجزائر يعرف بابن حديدة ليوصلها إلى ورثته، فانتهى‬
             ‫خبرهالبن يد الناس المذكور، فانتزعها من يده، وهذا أول ما شاهدته من ظلم عمال‬
                                                                                  ‫الموحدينووالتهم.‬
                            ‫ي‬
      ‫ولما وصلنا إلىبجاية كما ذكرته أصابتني الحمى فأشار عل ّ أبو عبد اهلل الزبيدي‬
‫باإلقامة فيها حتىيتمكن البرء مني، فأبيت وقلت: إن قضى اهلل عز وجل بالموت فتكون وفاتي‬
‫بالطريق، وأناقاصد أرض الحجاز، فقال لي: إما أن عزمت فبع دابتك وثقل المتاع وأنا أعيرك‬
             ‫دابةوخباء، وتصحبنا خفيفًا، فإننا نجد السير خوف غارة العرب في الطريق، ففعلت‬
                                                             ‫ر‬
 ‫هذاوأعارني ما وعد به جزاه اهلل خي ًا، وكان ذلك أول ما ظهر لي من األلطاف اإللهية فيتلك‬
                                                                                 ‫الوجهة الحجازية.‬
 ‫وسرنا إلى أنوصلنا مدينةقسنطينةفنزلنا خارجها، وأصابنامطر جود، فاضطررنا إلى‬
         ‫الخروج عن األخبية ليالً إلى دور هنالك، فلما كان من الغدتلقانا حاكم المدينة، وهو من‬
                                                                               ‫ي‬
  ‫الشرفاء الفضالء، ُسمى بأبي الحسن، فنظر إلى ثيابيوقد لوثها المطر فأمر بغسلها في داره،‬
‫َّ في أحد طرفيه دينارين من الذهب،‬      ‫ًّا، وصر‬                             ‫َل‬
                                                ‫وكان اإلحرام منها خِقًا فعبث مكانهإحرامًا بعلبكي‬
                                                                    ‫فكان ذلك أول ما يفتح بهعلي‬
                                                          ‫َّ في وجهتي.‬
                          ‫م‬
 ‫ورحلنا إلى أنوصلنا مدينة بونة، ونزلنا بداخلها، وأقمنا بها أيا ًا ثم تركنا بها من كان‬
               ‫فيصحبتنا من التجار ألجل الخسوف في الطريق، وتجردنا للسير، وواصلنا الجد،‬
       ‫وأصابتنيالحمى، فكنت أشد نفسي بعمامة فوق السرج خوف السقوط بسبب الضعف، وال‬
     ‫يمكنني النزولمن الخوف، إلى أن وصلنا مدينة تونس، فبرز أهلها للقاء الشيخ أبي عبد اهلل‬
     ‫الزبيدي،ولقاء أبي عبد اهلل النفزاوي، فأقبل بعضهم على بعض بالسالم والسؤال، ولم يسلم‬
            ‫عل ّأحد لعدم معرفتي بهم، فوجدت من ذلك في النفس ما لم أملك معه سوابق العبرة،‬        ‫ي‬
                                             ‫علي‬
        ‫واشتدبكائي فشعر بحالي بعض الحجاج، فأقبل َّ بالسالم واإليناس، وما زال يؤنسني‬
                                        ‫بحديثهحتى دخلت المدينة ونزلت منها بمدرسة الكتبيين.‬
  ‫قال ابن جزي:أخبرني شيخي قاضي الجماعة أخطب الخطباء أبو البركات محمد بن‬
   ‫إبراهيم السلمي، هو ابنالحاج البلفيقي: أنه جرى له مثل هذه الحكاية قال: قصدت مدينة بلش‬
    ‫من بالد األندلسفي ليلة عيد برسم رواية الحديثة المسلسل البعيد عن أبي عبد اهلل بن الكماد،‬
        ‫وحضرتالمصلى مع الناس، فلما فرغت الصالة والخطبة أقبل الناس بعضهم على بعض‬
                                               ‫إلي‬             ‫ي‬
         ‫بالسالم، وأنافي ناحية ال يسلم عل ّ أحد فقصد َّ شيخ من أهل المدينة المذكورة وأقبل‬
                                             ‫ذ‬
   ‫َّبالسالم واإليناس وقال: نظرت إليك رأيتك منتب ًا عن الناس، وال يسلم عليك أحد،فعرفت‬          ‫علي‬
                                                       ‫ر‬
 ‫أنك غريب، فأحببت إيناسك، جزاه اهلل خي ًا. ثم وصلنا إلى مدينة قابس، ونزلنابداخلها وأقمنا‬
                                                                                          ‫ر‬
                                                                 ‫بها عش ًا لتوالي نزول األمطار.‬
                                      ‫صحب‬
     ‫ثم خرجنا منمدينة قابس قاصدين طرابلس، و َ َ َنا في بعض المراحل إليها نحو‬
‫مائة فارس، أويزيدون، وكان بالركب قوم رماة فهابتهم العرب وتحامت مكانهم، وعصمنا اهلل‬
           ‫منهم،وأظلنا عيد األضحى في بعض تلك المراحل، وفي الرابع بعده وصلنا إلى مدينة‬
   ‫طرابلس،فأمنا بها مدة، وكنت عقدت بصفاقس على بنت لبعض أمناء تونس، فبنيت عليها‬
    ‫بطرابلس ثمخرجت من طرابلس أواخر شهر المحرم، من عام تسعة وعشرين وسبعمائة‬
‫ومعي أهلي وفي صحبتيجماعة من المصامدة، وقد رفعت العلم، وتقدمت عليهم، وأقام الركب‬
‫في طرابلس خوفًا منالبرد والمطر وتجاوزنا مسالته ومسراته وقصور سرت، وهنالك أرادت‬
              ‫طوائف العرب اإليقاعبنا ثم صرفتهم القدرة، وحالت دون ما راموه من أذيتنا.‬
    ‫ثم توسطناالغابة، وتجاوزناها إلى قصر برصيصا العابد، إلى قبلة سالم وأدركنا‬
    ‫هنالك الركبالذين تخلفوا بطرابلس، ووقع بيني وبين صهري مشاجرة أوجبت فراق بنته،‬
                                                                           ‫ت‬
‫وتزوجت بن ًالبعض طلبة فاس، وبنيت بها بقصر الزعافية، وأولمت وليمة حبست لها الركب‬
                                                                        ‫يومًا،وأطعمتهم.‬

                    ‫الوصول إلى اإلسكندرية‬
       ‫ثم وصلنا في أولجمادى األولى إلى مدينة اإلسكندرية حرسها اهلل، وهي الثغر‬
‫المحروس والقطر المأنوس،العجيبة الشأن األصيلة البنيان، بها ما شئت من تحسين وتحصين،‬
  ‫ومآثر دنيا ودين، كرمتمغانيها ولطفت معانيها وجمعت بين الضخامة واإلحكام مبانيها، فهي‬
                                                                           ‫ت َل‬
          ‫الفريدة في َجِّي سناها، والخريدة تجلى في حالها، الزاهية بجمالها المغرب، الجامعة‬
        ‫لمفترقالمحاسن لتوسطها بين المشرق والمغرب، فكل بديعة بها اجتالؤها، وكل طرفة‬
‫فإليهاانتهاؤها وقد وصفها الناس فأطنبوا، وصنفوا في عجائبها فأغربوا، وحسب المشرف إلى‬
                                                 ‫ذلكما سطره أبو عبيد في كتاب المسالك.‬

                       ‫ذكر أبوابها ومرساها‬
                                         ‫الس‬
   ‫ولمدينةاإلسكندرية أربعة أبواب، باب َّدرة، وإليه يشرع طريق المغرب، وباب‬
  ‫رشيد، وبابالبحر، والباب األخضر، وليس يفتح إال يوم الجمعة فيخرج الناس منه إلى زيارة‬
                                                ‫َر‬
      ‫القبور،ولها المرسى العظيم الشأن، ولم أ َ في مراسي الدنيا مثله، إال ما كان من مرسى‬
‫كولموقاليقوط ببالد الهند، ومرسى الكفار بسرادق ببالد األتراك، ومرسى الزيتون ببالدالصين‬
                                                                        ‫وسيقع ذكرها.‬

                              ‫ذكر المنار‬
                              ‫م‬
  ‫قصدت المنار فيهذه الوجهة فرأيت أحد جوانبه متهد ًا، وصفته أنه بناء مربع ذاهب‬
     ‫في الهواء، وبابهمرتفع على األرض، وإزاء بابه بناء بقدر ارتفاعه، وضعت بينهما ألواح‬
 ‫خشب يعبر عليهاإلى بابه، فإذا أزيلت لم يكن له سبيل، وداخله موضع لجلوس حارس المنار،‬
 ‫وداخل المناربيوت كثيرة، وعرض الممر بداخله تسعة أشبار، وعرض الحائط عشرة أشبار،‬
                            ‫ر‬
‫وعرض المنار منكل جهة من جهاته األربع مائة وأربعون شب ًا، وهو على تل مرتفع ومسافة‬
‫ما بينه وبينالمدينة فرسخ واحد في بر مستطيل، يحيط به البحر من ثالث جهات إلى أن يتصل‬
  ‫البحربسور البلد، فال يمكن التوصل إلى المنار في البر إال من المدينة، وفي هذا البرالمتصل‬
                                                                ‫بالمنار مقبرة اإلسكندرية.‬
       ‫وقصدت المنار عندعودتي إلى بالد المغرب عام خمسين وسبعمائة؛ فوجدته قد‬
 ‫استولى عليه الخراب بحيث اليمكن دخوله وال الصعود إلى بابه، وكان الملك الناصر، رحمه‬
                              ‫اهلل قد شرع في بناء منارمثله بإزائه فعاقه الموت عن إتمامه.‬

                  ‫ذكر أمير عالبور استشهاده‬
‫وكان أمير عالبوربدر الحبشي من عبيد السلطان، وهو من األبطال الذي تضرب بهم‬
                                           ‫د‬
    ‫األمثال، وكان ال يزاليغير على الكفار منفر ًا بنفسه فيقتل ويسبي حتى شاع خبره واشتهر‬
                                                          ‫م‬     ‫ال‬
‫أمره وهابه الكفار،كان طوي ً ضخ ًا يأكل الشاة عن آخرها في أكلة، وأخبرت أنه كان يشرب‬
      ‫نحو رطل ونصفمن السمن بعد غذائه، على عادة الحبشة ببالدهم، وكان له ابن يدانيه في‬
       ‫الشجاعة،فاتفق أن أغار مرة في جماعة من عبيده على قرية للكفار، فوقع به الفرس في‬
      ‫مطمورةواجتمع عليه أهل القرية فضربه أحدهم بقتارة، والقتارة: حديدة شبه سكة الحرث‬
      ‫يدخاللرجل يده فيها فتكسو ذراعه، ويفضل منها مقدار زراعين وضربتها ال تبقي، فقتله‬
  ‫بتلكالضربة، وقاتل عبيده أشد القتال فتغلبوا على القرية وقتلوا رجالها وسبوا نساءها ومافيها‬
      ‫وأخرجوا الفرس، وتوجه إلى دهلي فخرج عليه الكفار، فقاتلهم حتى قتل، وعاد الفرسإلى‬
                            ‫أصحابه، فدفعوه إلى أهله، فركب صهر له فقتله الكفار عليه أيضًا.‬
                                            ‫ض‬
 ‫ثم سافرنا إلىمدينة كاليور، ويقال فيه أي ًا كيالير، وهي مدينة كبيرة لها حصن منيع‬
   ‫في رأس شاهقعلى بابه صورة فيل وفيال من الحجارة، وقد مر ذكره في اسم السلطان قطب‬
            ‫الدين وأميرهذه المدينة أحمد بن سير خان فاضل كان يكرمني أيام إقامتي عنده قبل‬
                                                                                 ‫هذهالسفرة.‬
                                                                   ‫م‬
  ‫ودخلت عليه يو ًاوهو يريد توسيط رجل من الكفار، فقلت له: باهلل ال تفعل ذلك فإني‬
                                                                               ‫د‬
                       ‫ما رأيت أح ًا قطيقتل بمحضري فأمر بسجنه، وكان ذلك سبب خالصه.‬
     ‫ثم رحلنا منمدينة كاليور إلى مدينة برون، مدينة صغيرة للمسلمين بين بالد الكفار‬
 ‫أميرها محمد بنبيرن التركي األصل، والسباع بها كثيرة، وذكر لي بعض أهلها أن السبع كان‬
                          ‫ر‬                                                   ‫ال‬
    ‫يدخل إليهالي ً وأبوابها مغلقة، فيفترس الناس حتى قتل من أهلها كثي ًا، وكانوا يعجبون في‬
                                                                                  ‫شأندخوله.‬
             ‫ً‬                          ‫ر‬
    ‫وأخبرني محمدالتوفيري من أهلها، وكان جا ًا لي بها، أنه دخل داره ليال وافترس‬
‫ًّا من فوقالسرير، وأخبرني غيره أنه كان مع جماعة في دار عرس، فخرج أحدهم لحاجة،‬           ‫صبي‬
    ‫فافترسه فخرجأصحابه في طلبه، فوجدوه مطروحًا بالسوق وقد شرب دمه ولم يأكل لحمه،‬
                                                                 ‫وذكروا أنه كذلكفعل بالناس.‬
 ‫ومن العجب أن بعضالناس أخبرني أن الذي يفعل ذلك ليس بسبع، وإنما هو آدمي من‬
   ‫السحرة المعروفينبالجوكية يتصور في صورة سبع، ولما أخبرت بذلك أنكرته، وأخبرني به‬
                                                 ‫جماعة ولنذكربعضًا من أخبار هؤالء السحرة.‬

                        ‫ذكر السحر الجوكية‬
‫وهؤالء الطائفة تظهر منهم عجائب منها: أن أحدهم يقيم األشهر ال يأكل وال يشرب، وكثير‬
  ‫منهم تحفر له تحت األرض وتبنى عليه، فال يترك له إال موضع يدخل منه الهواء، ويقيم بها‬
                                                ‫الشهور، وسمعت أن بعضهم يقيم كذلك سنة.‬
                                                          ‫ال‬
     ‫ورأيت بمدينةمنجور رج ً من المسلمين ممن يتعلم منهم قد رفعت له طبلة، وأقام‬
                                          ‫م‬
   ‫بأعالها، ال يأكلوال يشرب مدة خمسة وعشرين يو ًا، وتركته كذلك فال أدري كم أقام بعدي.‬
                                                    ‫ب‬
       ‫والناس يذكرونأنهم يركبون حبو ًا يأكلون الحبة منها أليام، معلومة أو أشهر فال‬
   ‫يحتاج في تلكالمدة إلى طعام أو شراب، ويخبرون بأمور مغيبة، والسلطان يعظهم ويجالسهم‬
    ‫ومنهم منيقتصر في أكله على البقل، ومنهم من ال يأكل اللحم، وهم األكثرون، والظاهر من‬
           ‫حالهمأنهم عودوا أنفسهم الرياضة وال حاجة لديهم في الدنيا وزينتها، منهم من ينظر‬
                                                                        ‫ت‬
   ‫إلىاإلنسان فيقع مي ًا من نظرته، وتقول العامة: إنه إذا قتل بالنظر وشق عن صدر الميتوجد‬
 ‫من دون قلب، ويقولون: أكل قلبه، وأكثر ما يكون هذا في النساء، والمرأة التيتفعل ذلك تسمى‬
                                                                                   ‫كفتار.‬

                          ‫حكاية امرأة كفتار‬
         ‫َف‬
  ‫لما وقعت المجاعةالعظمى ببالد الهند بسبب القحط، والسلطان ببالد التلنك ن َّذ أمره‬
 ‫أن يعطي ألهلدلهي ما يقوتهم بحساب رطل ونصف للواحد في اليوم؛ فجمعهم الوزير ووزع‬
        ‫المساكين منهمعلى األمراء والقضاة ليتولوا إطعامهم، فكان عندي منهم خمسمائة نفس،‬
 ‫فعمرت لهم سقائففي دارين وأسكنتهم بها، وكنت أعطيهم نفقة خمسة أيام في خمسة أيام. فلما‬
        ‫كان في بعضاأليام أتوني بامرأة منهم، وقالوا: إنها كفتار وقد أكلت قلب صبي كان إلى‬
 ‫جانبهاوأتوا بالصبي ميتًا؛ فأمرتهن أن يذهبوا بها إلى نائب السلطان، فأمر باختبارها، ذلكبأن‬
‫ملئوا أربع جرات بالماء وربطوها بيديها ورجليها، وطرحوها في نهر الجون، فلمتغرق، فعلم‬
 ‫ال‬                                                                ‫َ ْف‬
 ‫أنها كفتار، ولو لم تط ُ على الماء لم تكن كفتار، فأمر بإحراقهابالنار، وأتى أهل البلد رجا ً‬
                                                        ‫م‬
              ‫ونساءً فأخذوا رمادها، وزعموا أنه َن تبخر به أمنفي تلك السنة من سحر كفتار.‬

                        ‫حكاية سحر الجوكية‬
                                                                 ‫م‬
   ‫بعث إل ّ السلطانيو ًا وأنا عنده بالحضرة فدخلت عليه، وهو في خلوة وعنده بعض‬‫ي‬
       ‫خواصه ورجالن من هؤالءالجوكية وهم يلتحفون بالمالحف، ويغطون رؤوسهم؛ ألنهم‬
‫ينتفونها بالرماد كما ينتفالناس آباطهم، فأمرني بالجلوس فجلست، قال لهما: إن هذا العزيز من‬
‫بالد بعيدة فأرياهما لم يره، فقاال: نعم؛ فتربع أحدهما ثم ارتفع عناألرض حتى صار في لهناء‬
        ‫فوقنامتربعًا، فعجبت منه وأدركني الوهم فسقطت إلى األرض، فأمر السلطان أن أسقى‬
      ‫دواءعنده، فأفقت وقعدت، وهو على حاله متربع، فأخذ صاحبه نعالً له من شكارة كانت‬
 ‫معه،فضرب بها األرض كالمغتاظ، فصعدت إلى أن علت عنق المتربع، وجعلت تضرب في‬
                                                                         ‫ال‬
 ‫عنقه، وهوينزل قلي ً حتى جلس معنا، فقال لي السلطان: إن المتربع هو تلميذ صاحب النعل،‬
         ‫ثمقال: لوال أني أخاف على عقلك ألمرتهم أن يأتوا بأعظم مما رأيت، فانصرفت عنه‬
                               ‫وأصابنيالخفقان، ومرضت حتى أمر لي بشربة أذهبت ذلك عني.‬
    ‫ولن ُد لما كنابسبيله فنقول: سافرنا من مدينة برون إلى منزل أموري ثم إلى منزل‬ ‫َع‬
   ‫كجرا وبه حوض عظيمطوله نحو ميل، وعليه الكنائس فيها األصنام قد مثل بها المسلمون،‬
      ‫ق‬                                   ‫ط‬
 ‫وفي وسطه ثالث قبابمن الحجارة الحمر على ثالثة ِباق، وعلى أركانه األربعة أربع ِباب،‬
‫ويسكن هنالكجماعة من الجوكية وقد لبدوا شعورهم، وطالت حتى صارت في طولهم، وغلبت‬
  ‫عليهم صفرةاأللوان من الرياضة، وكثير من المسلمين يتبعونهم ليتعلموا منهم، ويذكرون أن‬
               ‫من كانتبه عاهة من مرض أو جذام يأوي إليهم مدة طويلة فيبرأ بإذن اهلل تعالى.‬
    ‫وأول ما رأيت هذهالطائفة بمحلة السلطان طرمشيرين ملك تركستان، وكانوا نحو‬
                                                                               ‫حِ‬
        ‫الخمسين، ف ُفرَ لهم غارتحت األرض وكانوا مقيمين به ال يخرجون إال لقضاء حاجة.‬
  ‫ولهم شبه القرنيضربونه أول النهار وآخره وبعد العتمة، وشأنهم كله عجب، ومنهما‬
                     ‫ب‬
   ‫الرجل الذي صنعللسلطان غياث الدين الدامغاني سلطان بالد المعبر حبو ًا يأكلها تقوية على‬
     ‫الجماع،وكان من أخالطها برادة الحديد، فأعجبه فعلها، فأكل منه أزيد من مقدار الحاجة،‬
                              ‫فمات،وولى ابن أخيه ناصر الدين فأكرم هذا الجوكي ورفع قدره.‬
  ‫ثم سافرنا إلىمدينة جنديري، مدينة عظيمة لها أسواق حافلة يسكنها أمير أمراء تلك‬
                                ‫ال‬      ‫خير‬
     ‫البلد عز الدينالبنتاني هو المدعو بأعظم ملك، وكان ِّ ًا فاض ً يجالس أهل العلم، وممن‬
‫كانيجالسه الفقيه عز الدين الزبيري والفقيه العالم وجيه الدين البياني، نسبة إلى مدينةبيانة التي‬
‫تقدم ذكرها، والفقيه القاضي المعروف بقاضي خاصة، وإمامهم شمس الدين،وكان النائب عنه‬
         ‫على أمور المخزن سمي قمر الدين، ونائبه على أمور العسكر سعادةالتلنكي من كبار‬
  ‫الشجعان، وبين يديه تعرض العساكر، وأعظم ملك ال يظهر إال في يومالجمعة أو في غيرها‬
                                                                                         ‫ر‬
                                                                                       ‫ناد ًا.‬
            ‫ثم سرنا منجنديري إلى مدينة ظهار، وهي مدينة المالوة أكبر عمالة تلك البالد،‬
                                                  ‫ت‬                      ‫ص‬
    ‫وزرعها كثيرخصو ًا القمح، ومن هذه المدينة ُحمل أوراق التنبول إلى دهلي، وبينهما أربعة‬
                                                                                  ‫م‬
       ‫وعشرونيو ًا، وعلى الطريق بينهما أعمدة منقوش عليها عدد األميال فيما بين كل عمودين،‬
          ‫فإذاأراد المسافر أن يعلم عدد ما سار في يومه، وما بقي له إلى المنزل أو إلى المدينةالتي‬
      ‫يقصدها قرأ النقش الذي في األعمدة فعرفه، ومدينة ظهار إقطاع للشيخ إبراهيمالذي من أهل‬
                                                                                   ‫ذيبة المهل.‬
    ‫اليوم أبتدئالقراءة بعد صالة الصبح فأختم عند الزوال، وأجدد الوضوء وأبتدئ القراءة‬
       ‫م‬
     ‫فأختمالختمة الثانية عند الغروب، ولم أزل كذلك مدة ثالثة أشهر، واعتكفت فيها أربعين يو ًا.‬
                                                                      ‫من طنجة للعالم في 30 عامً‬
                                                                      ‫ا‬

       ‫ولد ابن بطوطة في طنجة بالمغرب عام 1304 لعائلة عرف عنها عملها في القضاء. وفي فتوته‬
     ‫درس الشريعة وقرر عام 1304, وهو ابن 43 عامً, أن يخرج حاجً. كما أمل من سفره أن يتعلم‬
                               ‫ا‬             ‫ا‬
                                               ‫المزيد عن ممارسة الشريعة في أنحاء بالد العرب.‬

  ‫في أول رحلة له مر ابن بطوطة في الجزائر وتونس ومصر وفلسطين وسوريا ومنها إلى مكة. وفيما‬
                                                              ‫يلي مقطع مما سجله عن هذه الرحلة:‬
                                                   ‫ا‬
 ‫"كان خروجي من طنجة مسقط رأسي... معتمدً حج بيت اهلل الحرام وزيارة قبر الرسول عليه الصالة‬
                                                                                 ‫ً‬
      ‫والسالم, منفردا عن رفيق آنس بصحبته, وركب أكون في جملته, لباعث على النفس شديد العزائم,‬
      ‫وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة... فجزمت نفسي على هجر األحباب من اإلناث والذكور, وفارقت‬
    ‫ا‬                     ‫ا‬
 ‫وطني مفارقة الطيور للوكور, وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصبً, ولقيت كما لقيا نصبً."‬

‫في تلك األيام الخوالي, كان السفر عبر هذه المسافات الشاسعة والمغامرة بدخول أراض غريبة مجازفة.‬
         ‫ا‬
    ‫غير أن ابن بطوطة كانت لديه الجرأة, أو على األقل العزم, بما يكفي للشروع في رحلته وحيدً على‬
     ‫حمار. وفي الطريق, التحق بقافلة من التجار, ربما بدافع السالمة, وكانت القافلة تتكاثر مع الطريق‬
   ‫بانضمام المزيد إليها. ومع وصولهم القاهرة كان تعداد القافلة قد بلغ عدة آالف من الرجال ولم يتوقف‬
‫بعد عن االزدياد. والبد أن ابن بطوطة قد أحس بإثارة بالغة لتقدم رحلته. فقد كانت أول تجاربه المباشرة‬
           ‫ا‬
      ‫في تعلم المزيد عن أكثر ما يهواه, وهو دار اإلسالم. فقد قابل علماء المسلمين واكتسب مزيدً من‬
                                                                          ‫المعارف الدينية والشرعية.‬

                                                                                      ‫الجزائر وليبيا‬

    ‫حين وصولهم إلى الجزائر, أمضت القافلة بعض الوقت خارج أسوار المدينة لينضم إليها مزيد من‬
                        ‫ا‬
    ‫الحجيج. وعند مدينة بجاية, تدهورت صحة ابن بطوطة. غير أنه بقي عازمً على مواصلة المسير‬
                                                   ‫ا‬
‫وعدم التخلف عن الركب بسبب صحته. ومشيرً إلى هذا الحادث يقول: "إذا ما قضى اهلل أجلي, فسيكون‬
                                                                    ‫ا‬
                                                     ‫موتي على الطريق, ميممً وجهي شطر مكة."‬

 ‫وأثناء مسيرة القافلة في أراضي ليبيا, وجد ابن بطوطة أن من المناسب له أن يتزوج ابنة تاجر تونسي‬
 ‫مسافر معهم في القافلة إلى الحج. وقد تزوجها ابن بطوطة في مدينة طرابلس, غير أن الزواج لم يعمر‬
             ‫ا‬                                                                         ‫ال‬
 ‫طوي ً بسبب خصومته مع حميه الجديد. لكن على ما يبدو لم يزعج هذا ابن بطوطة كثيرً فسرعان ما‬
                ‫ا ال‬
 ‫خطب فتاة أخرى هي ابنة حاج من فاس. وفي هذه المرة كان حفل الزفاف يومً كام ً من االحتفاالت.‬
                                                                                     ‫مصر وسوريا‬

      ‫بدأت القافلة تقترب من مصر. وقد أذهلت القاهرة ابن بطوطة, إذ كانت كما هي اليوم, أكثر المدن‬
                                                                             ‫ا‬       ‫ا‬
   ‫العربية صخبً ونشاطً ولهذا قرر أن يمضي فيها بضعة شهور. إذ ال يزال على موعد الحج على أية‬
           ‫حال ثمانية شهور. كانت القاهرة كما وصفها ابن بطوطة "أم المدن, سيدة األرياف العريضة‬
   ‫واألراضي المثمرة, ال حدود لمبانيها الكثيرة, ال نظير لجمالها وبهائها, ملتقى الرائح والغادي, سوق‬
                              ‫الضعيف والقوي... تمتد كموج البحر بما فيها من خلق بالكاد تسعهم..."‬

                       ‫ا‬
  ‫بقي ابن بطوطة في القاهرة قرابة شهر. وحين رحيله عنها قرر أن يسلك طريقً غير مباشر إلى مكة‬
    ‫مادامت شهور عديدة تفصله عن موعد الحج. ومضى إلى دمشق, التي كانت حينها العاصمة الثانية‬
                              ‫ا‬
    ‫للدولة المملوكية في مصر. لم يكن هذا الجزء من رحلة ابن بطوطة مليئً باألحداث, ربما الستتباب‬
                                                                                 ‫ا‬
  ‫األمن فيه نسبيً في عهد المماليك. لكن دمشق سحرت ابن بطوطة بجو التسامح والتعاضد الذي يسود‬
 ‫فيها. وعنها يقول: "تنوع ونفقات األوقاف الدينية في دمشق تتجاوز كل حساب. هناك أوقاف للعاجزين‬
 ‫عن الحج إلى مكة, ومنها تدفع نفقات من يخرجون للحج نيابة عنهم. وهناك أوقاف أخرى توفر أثواب‬
 ‫الزفاف للعرائس الالئي تعجز عوائلهن عن شرائها, وأوقاف أخرى لعتق رقاب السجناء. وهناك أوقاف‬
     ‫ا‬
     ‫لعابري السبيل تدفع من ريعها أثمان طعامهم وكسائهم ونفقات سفرهم لبلدانهم. كما أن هناك أوقافً‬
 ‫لتحسين ورصف الدروب, ألن كل الدروب في دمشق لها أرصفة على جانبيها يمشي عليها الراجلون,‬
                                                          ‫أما الراكبون فيمضون في وسط الدرب."‬

 ‫أخيرً مضى ابن بطوطة للحج. وبعد قضائه مناسك الحج, أدرك أن نفسه تواقة أكثر من أي وقت مضي‬     ‫ا‬
     ‫لمواصلة الترحال. ولم يكن لديه بالد بعينها يريد أن يقصدها, بل كان هدفه الوحيد هو زيارة قدر ما‬
                                                      ‫ا‬
‫يستطيع من البلدان, لكنه توخى أن يعبر دروبً مختلفة. وهكذا تنقل في الشرق األوسط بأكمله, من إثيوبيا‬
                                                                             ‫ال‬
‫جنوباً إلى فارس شما ً. "ثم سافرنا إلى بغداد, دار السالم وعاصمة اإلسالم. فيها شاهدت جسرين كالذي‬
                                                       ‫ال‬
  ‫في الحلة, يعبرهما الناس صباح مساء, رجا ً ونساء. الدروب إلى بغداد كثيرة ومعمرة بإتقان, معظمها‬
    ‫مطلي بالزفت من نبع بين الكوفة والبصرة يفيض منه بال انقطاع. ويتجمع على جوانب النبع كالطين‬
 ‫فيجرف من هناك ويؤتى به إلى بغداد. في كل معهد ببغداد عدد من الحمامات الخاصة به, وفي كل منها‬
      ‫جرن اغتسال عند أحد أركانها يتدفق الماء فوقه من صنبورين أحدهما للماء الساخن واآلخر للبارد.‬
   ‫ويعطى كل مغتسل ثالث مناشف, واحدة ليلفها حول خصره حينما يدخل واألخرى ليلفها حول خصره‬
                                                            ‫حينما يخرج والثالثة ليجفف بها جسده."‬

                                                                             ‫ال‬
     ‫ثم توجه ابن بطوطة شما ً ليستطلع بحر قزوين والبحر األسود وجنوب روسيا. لكن أسفاره الالحقة‬
      ‫األكثر متعة كانت إلى الشرق في آسيا. فقد قصد الهند حيث نال هناك إعجاب اإلمبراطور المغولي‬
                                        ‫ا‬
       ‫لمعارفه وقصصه. وعرض اإلمبراطور على ابن بطوطة منصبً في بالطه فقبله. وهذا ما أتاح له‬
         ‫الفرصة ليجوب كل أنحاء الهند. وبعد اكتسابه معرفة وفيرة ببالد الهند لكثرة أسفاره فيها, أرسله‬
                                                                                     ‫ا‬
  ‫اإلمبراطور سفيرً للهند إلى الصين. وكان مقدراً لهذه الرحلة أن تكون األخيرة قبل عودته ابن بطوطة‬
     ‫لوطنه. فرغم بعد المسافة قرر أن يقصد المغرب. وقد وصل شمال غرب إفريقيا عام 4104. وقبل‬
  ‫عودته أخيرً إلى فاس في المغرب عام 0104 خرج في رحلة صغيرة إلى إسبانبا ثم في سفرة جنوبية‬ ‫ا‬
                                                                                 ‫إلى الصحراء الكبرى‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:15
posted:4/12/2012
language:
pages:7