الاعجاز العلمي في القرآن

Description

WORD

Shared by: mhmmdmousa255
Categories
Tags
-
Stats
views:
67
posted:
4/11/2012
language:
Arabic
pages:
13
Document Sample
scope of work template
							                                           ‫االعجاز العلمي في القرآن‬

                                                                                                     ‫االنزياح القاري‬
‫ن ُل ْء ِنه‬                 ‫مدة هي َ ُر َر الس ب ص ع الله الذ‬                      ‫ْسب‬        ‫و َر جب‬
‫قال تعالى : ( َت َى الْ ِ َالَ تَح َ ُهَا جَا ِ َ ً وَ ِ َ تم ُّ م َّ َّحَا ِ ُنْ َ َّ ِ َّ ِي أَتْقَ َ ك َّ شَي ٍ إ َّ ُ‬
                                                                                               ‫ر ِ ْ َل ن‬
                                                                                  ‫خَبِي ٌ بمَا تَفعُو َ) (النمل:88.)‬
‫إن حركة الجبال تعود إلى حركة األرض التي نتواجد عليها، حيث أن القشرة األرضية تطفوا فوق‬
                                                                              ‫طبقة األوشحة األعلى منها كثافة .‬
  ‫وفي بداية القرن العشرين افترض العالم األلماني الفرد واغنران أن القارات كانت متالصقة عند‬
       ‫بداية تكونها ثم انجرفت بعد ذلك في اتجاهات مختلفة وبالتالي تفرقت وابتعدت عن بعضها .‬
‫ا‬
‫ولم يدرك الجيولوجيون أن واغنر كان على حق إال في ثمانينيات القرن الماضي بعد خمسين عامً‬
  ‫على وفاته . وكما واغنر في مقالة له نشرت عام 1919 فإن الكتل األرضية كانت مجتمعة مع‬
  ‫بعضها البعض قبل 551 مليون عام، وهذه الكتلة الكبيرة من األرض التي سميت البانجيا كانت‬
                                                                                     ‫متواجدة في القطب الجنوبي.‬
                                                              ‫ً‬
‫و قبل 589 مليون عام تقريبا انقسمت البانجيا إلى قسمين انجرفا باتجاهين مختلفين، فسميت إحدى‬
     ‫هذه القارتين العظيمتين الغوندوانا وتضمنت أفريقيا واستراليا واألنتاركتيكا والهند، فيما سميت‬
    ‫األخرى للوراسيا وشملت أوربا وأمريكا الشمالية وآسيا باستثناء الهند وبعد مرور 519 مليون‬
                                                                                              ‫ا‬
                               ‫عامً على هذا االفتراق انقسمت الغوندوانا واللوراسيا إلى أقسام أصغر .‬
    ‫و القارات التي انبثقت عن انقسام البانجايا هي في حركة دائمة على سطح األرض تقد رببضع‬
                                                  ‫ً‬                        ‫ا‬
     ‫سنتيمترات سنويً، وهذه الحركة تحدث تغييرا في نسبة اليابسة إلى الماء في الكرة األرضية .‬
                          ‫وبعد اكتشاف هذه الحقيقة في بداية القرن العشرين شرحها العلماء بما يأتي :‬
 ‫القشرة األرضية والقسم العلوي من األوشحة مقسمات إلى ستة صفائح أساسية، ومجموعة أخرى‬
                                                                           ‫ا‬
  ‫أصغر، ووفقً للنظرية المسمات : تشوه الصفائح فإن هذه الصفائح تنتقل في األرض حاملة معها‬
    ‫القارات وقاع المحيطات . وحركة القارات هذه قد تم تقديرها ب9ـ 1 سنتيمترات في السنة .‬
                                    ‫ا‬
‫وفيما تستمر الصفائح بالتنقل فإنها سوف تحدث تغيرً في جيولوجية األرض، فكل سنة على سبيل‬
                                                                             ‫ال‬
                                                                         ‫المثال يتسع المحيط األطلسي قلي ً[9.]‬
       ‫هناك نقطة مهمة يجب ذكرها هنا وهي أن اهلل سبحانه وتعالى قد أشار في اآلية الكريمة إلى‬
 ‫حركة القارات على أنها عملية انجراف . واليوم استعمل العلم الحديث مصطلح االنجراف القاري‬
                                                                                      ‫للتعبير عن هذه الحركة.]2[‬
   ‫و بالطبع فإن ذلك كله أحد وجوه إعجاز القرآن الكريم الذي كشف هذه الحقائق العلمية، في حين‬
                                                                  ‫ا‬
                                                                 ‫أن العلم الحديث لم يستطع اكتشافها إال مؤخرً.‬
                                                           ‫المصدر : كتاب معجزة القرآن تأليف هارون يحيى‬


                                                                                                             ‫معدن الحديد‬

     ‫َي ت َ ْز َ َه ُ ْك َ و ْ ز َ ليق َ الن ُ ب ِ ط َ ْ َ‬                                 ‫ََْْ ُُ‬
‫قال اهلل تعالى: {لَقَد أرسلْنَا رسلَنَا بِالْبِّنَا ِ وأَن َلْنَا مع ُم ال ِتَاب َالمِي َان ِ َ ُوم َّاس ِالْقسْ ِ وأَنزلْنَا‬
        ‫حد َ ف ِ ٌ د ٌ وم ُ ِلن س َل َ ْ م الل ُ م ْ ي ُر ُ َ ُ ُ ُ ب ْ ِ إ َّ الل َ و ٌّ عز ز‬
      ‫الْ َ ِيد ِيه بَأْس شَ ِيد َ َنَافِع ل َّا ِ وِيعلَ َ َّه َن َنْص ُه ورسلَه ِالغَيْب ِن َّه قَ ِي َ ِي ٌ }‬
                                                                                                            ‫[الحديد:15.]‬
      ‫نقل عن علماء التفسير في تفسير هذه اآلية قولهم بأن الحديد منزل من السماء، واستدلوا كذلك‬
     ‫بالحديث المروي عن عمر بن الخطاب رضي اهلل عنه عن النبي صلى اهلل عليه وسلم أنه قال:‬
     ‫"أنزل اهلل أربع بركات من السماء: الحديد، والنار، والماء، والملح". أما منافع الحديد فقد أفاض‬
                                                                                         ‫المفسرون في الحديث عنها.‬
       ‫يقول خالق الكون أن الحديد لم يكن موجود في األرض فأنزله اهلل من مجموعات أخرى غير‬
                                  ‫المجموعة الشمسية .. لنشمع آخر االكتشافات العلمية حول هذه الحقيقة:‬
                                                  ‫يقول الدكتور استروخ من أشهر علماء وكالة ناسا للفضاء:‬
                                             ‫ا‬                             ‫ً‬
      ‫لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن األرض وأبحاثً معمليه .. ولكن المعدن الوحيد الذي يحير‬
  ‫العلماء هو الحديد لكي تتحد .. محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة‬
‫في مجموعتنا الشمسية ولذلك فال يمكن أن يكون الحديد قد تكون على األرض.. وال بد أنه عنصر‬
    ‫غريب وفد إلى األرض .. ولم يتكون فيها .. فلما ترجموا له معنى هذه اآلية قال : ال يمكن أن‬
                                                                                ‫يكون هذا الكالم من كالم البشر[9]‬
                                                                                                           ‫حقائق علمية:‬
                                     ‫-كشف علماء الجيولوجيا أن 15% من مكونات األرض من الحديد.‬
                                                              ‫ا‬
            ‫-الحديد أكثر المعادن ثباتً وتصل كثافته إلى 7888 كم5، وبذلك يحفظ توازن األرض.‬
                   ‫-يتميز الحديد بأعلى الخصائص المغناطيسية وذلك للمحافظة على جاذبية األرض.‬
          ‫-أصل الحديد من مخلفات الشهب والنيازك التي تتساقط من الفضاء الخارجي على كوكب‬
    ‫األرض، حيث تتساقط آالف النيازك التي قد يزن البعض منها عشرات األطنان وقد تم اكتشاف‬
                                                                                        ‫بعضها في أستراليا وأميركا.‬
                                                                                 ‫و ر‬
                ‫-ال تتك ّن ذ ّة واحدة من معدن الحديد إال بطاقة هائلة تفوق مجموع الطاقة الشمسية.‬
                                                                                                         ‫التفسير العلمي:‬
     ‫َي ِ و ْ َ َعه ْك َ و ْ ز َ ل ق َ الن ُ ب ِ ْط َ ْز‬                                   ‫ْ َ ْ َن ُ ُ‬
‫قال اهلل تعالى: {لَقَد أرسلْ َا رسلَنَا بِالْبِّنَات َأَنزلْنَا م َ ُمْ ال ِتَاب َالمِي َان ِيَ ُوم َّاس ِالْقس ِ وأَن َلْنَا‬
        ‫حد د ف ِ ب ٌ د ٌ وم ف ُ ِلن ِ َل َ ْ َ الل ُ م ي ُره َ ُ ُ ُ ب ْ ب إ َّ الل َ ِي َ ز‬
       ‫الْ َ ِي َ ِيه َأْس شَ ِيد َ َنَا ِع ل َّاس وِيعلَم َّه َنْ َنْص ُ ُ ورسلَه ِالغَيْ ِ ِن َّه قَو ٌّ عزِي ٌ}‬
                                                                                                           ‫[الحديد: 15.]‬
     ‫إن القرآن يق ّر في هذه اآلية الكريمة أن معدن الحديد قد تم إنزاله من السماء ولم يكن موجودً‬
     ‫ا‬                                                                          ‫د‬
                                                                                                  ‫على كوكب األرض.‬
‫وقد ذكر هذه الحقيقة علماء التفسير، كما أفاضوا في الكالم عن بأس الحديد ومنافعه. أما العلم فإنه‬
    ‫لم يتوصل إليها إال في أوائل الستينات حيث وجد علماء الفضاء أن أصل معدن الحديد ليس من‬
                                        ‫م ل‬
      ‫كوكب األرض بل من الفضاء الخارجي، وأنه من ُخّفات الشهب والنيازك، إذ يحول الغالف‬
                                                                           ‫ً‬
          ‫الجوي بعضا منها إلى رماد عندما تدخل نطاق األرض، ويسقط البعض اآلخر على أشكال‬
                                                                                                         ‫وأحجام مختلفة.‬
                                                               ‫ً‬
     ‫كشف علماء الفضاء مؤخرا أن عنصر الحديد ال يمكن له أن يتكون داخل المجموعة الشمسية،‬
‫فالشمس نجم ذو حرارة وطاقة غير كافية لدمج عنصر الحديد، وهذا ما دفع بالعلماء إلى القول بأن‬
        ‫معدن الحديد قد تم دمجه خارج مجموعتنا الشمسية، ثم نزل إلى األرض عن طريق النيازك‬
                                                                                                                 ‫والشهب.‬
                                                                  ‫ً‬
‫ويعتقد علماء الفلك حاليا أن النيازك والشهب ما هي إال مقذوفات فلكية من ذرات مختلفة األحجام،‬
             ‫ُر ْ‬
   ‫وتتألف من معدن الحديد وغيره، ولذلك كان معدن الحديد من أول المعادن التي ع ِفت لإلنسانية‬
                              ‫على وجه األرض، ألنه يتساقط بصورة نقية من السماء على شكل نيازك.‬
                                                             ‫ُس‬
                             ‫قال "أرثر بيرز" في كتابه "األرض": "ق ّمت النيازك إلى ثالثة أقسام عامة:‬
                                    ‫-1النيازك الحديدية: ومتكونة من أكثر من 81% من الحديد والنيكل.‬
                                          ‫ً‬       ‫و‬
    ‫-2النيازك الحديدية الحجرية: نصفها مك ّن تقريبا من الحديد والنيكل والنصف اآلخر من نوع‬
                                                                             ‫الصخر المعروف باسم الـ "أوليفين."‬
                         ‫-3النيازك الحجرية :التي تشمل على حجارة، وتقسم حجارتها إلى عدة أنواع.‬
         ‫ا‬
         ‫يتساقط في كل عام آالف النيازك والشهب على كوكب األرض، التي قد يزن بعضها أحيانً‬
     ‫ا و‬
 ‫عشرات األطنان. ففي سنة 2091 عثر على نيزك في الواليات المتحدة بلغ (52 طنً) مك ّن من‬
                  ‫ً‬    ‫ً‬
  ‫سبائك الحديد والنيكل. أما في والية "أريزونا" فقد أحدث شهاب فوهة ضخمة عمقها (552 قدم)‬
‫وقطرها 0004( قدم) وقد بلغت كميات الحديد المستخرجة من شظاياه الممزوجة بالنيكل عشرات‬
                                                                                                          ‫األطنان.‬
  ‫ومن هذا الشرح العلمي تتبين لنا دقة الوصف القرآني "أنزلنا الحديد ."ولكن ما هو البأس الشديد‬
                       ‫وما هي المنافع التي أشار إليها القرآن بقوله: {فيه بأس شديد و منافع للناس}؟‬
                                 ‫ا‬
     ‫لقد وجد علماء الكيمياء أن معدن الحديد هو أكثر المعادن ثباتً ولم يتوصل العلم إلى اآلن من‬
       ‫ً‬
  ‫اكتشاف معدن له خواص الحديد في بأسه وقوته ومرونته وشدة تحمله للضغط. وهو أيضا أكثر‬
                                                                       ‫ً‬
‫المعادن كثافة حيث تصل كثافته إلى 7888 كم5، وهذا يفيد األرض في حفظ توازنها. كما يعتبر‬
      ‫معدن الحديد الذي يشكل 15% من مكونات األرض، أكثر العناصر مغناطيسية وذلك لحفظ‬
                                                                                                         ‫جاذبيتها.‬
 ‫في واقع األمر لم تعرف البشرية أهمية الحديد الصناعية إال في القرن الثامن عشر أي بعد نزول‬
                                                                     ‫ا‬
        ‫القرآن باثني عشر قرنً، حيث اتجه العالم فجأة إلى صناعة الحديد واكتشفوا أيسر الوسائل‬
‫الستخراجه. وقد دخل الحديد اآلن في كل المجاالت الصناعية كأساس لها، بل أصبح حجر الزاوية‬
              ‫ا‬
        ‫في جميع استعماالت البشر، فهو يستخدم كأنسب معدن في صناعة األسلحة وأساسً لجميع‬
                                                                                   ‫الصناعات الثقيلة والخفيفة.‬
                                                                      ‫ً‬
 ‫وال بد أن نذكر أيضا أن الحديد عنصر أساسي في كثير من الكائنات الحية، كما في بناء النباتات‬
              ‫التي تمتص مركباته من التربة، والهيموغلوبين في خاليا الدم عند اإلنسان والحيوان.‬
 ‫ونختم كالمنا عن الحديد باإلشارة إلى توافق عددي عجيب ذكره الدكتور زغلول النجار وهو من‬
                                                     ‫ه‬
    ‫كبار علماء الجيولوجيا في العالم حيث نب ّه أحد أساتذة الكيمياء في أستراليا إلى أن رقم سورة‬
       ‫ر‬                                                             ‫ر‬
‫الحديد يوافق الرقم الذ ّي لمعدن الحديد وهو (21) بينما يوافق رقم آية الحديد العدد الذ ّي لمعدن‬
                                                   ‫ً‬      ‫ل‬
 ‫الحديد وهو (25)، فسبحان من عّم محمدا صلى اهلل عليه وسلم كل هذه الحقائق العلمية. إنه رب‬
     ‫العالمين خالق األكوان القائل في كتابه العزيز {لَقَدْ أرسلْ َا رسلَنَا ِالْب ِّنَات وأَن َلْنَا مع ُم ال ِتَا َ‬
     ‫َ ْ َ ن ُ ُ ب َي ِ َ ْز َ َه ُ ْك ب‬
   ‫و ْ ز َ ليق َ الن ُ ق ْ ِ َ ْ َ حد َ ف ه ٌ د ٌ َم ُ ِلن ِ ول َ ْ َ الل ُ م ْ ي ُره‬
   ‫َالمِي َان ِ َ ُوم َّاس بِالْ ِسط وأَنزلْنَا الْ َ ِيد ِي ِ بَأْس شَ ِيد و َنَافِع ل َّاس َِيعلَم َّه َن َنْص ُ ُ‬
                                                                           ‫ِ إ َّ الل َ ِي َز ز‬         ‫َُُ ُب‬
                                                                         ‫ورسلَه ِالْغَيْب ِن َّه قَو ٌّ ع ِي ٌ.}‬
                                                                                                   ‫مراجع علمية:‬
                                                                                 ‫ذكرت الموسوعة البريطانية:‬
                                                      ‫و‬
     ‫..."على أية حال، إن أصل تك ّن األرض عن طريق النمو التراكمي للكويكبات هي فرضية‬
‫موثقة، والنيازك هي األمثلة المحتملة للكويكبات التي عاشت في مرحلة ما قبل التكوكب من النظام‬
     ‫الشمسي. هو هكذا يظهر أن األرض قد تشكلت بتراكم األجسام الصلبة مع التركيب المتوسط‬
  ‫للنيازك الحجرية. على أية حال، عملية النمو التراكمي تقود إلى التفرقة الهائلة من العناصر. إن‬
           ‫ً‬            ‫و‬                                            ‫أ‬
 ‫الكثير من الحديد قد ُرجع إلى الحالة المعدنية وغاص نحو المركز ليك ّن اللب، حامال معه القسم‬
‫األكبر من عناصر (السيدروفيل)*. أما عناصر (الليثوفيل)*، تلك ذات األلفة األكثر لألكسجين من‬
           ‫للد‬
 ‫الحديد، فهي تتحد على شكل أكاسيد، في الغالب السيليكات، وتؤمن المادة المكونة ٍّثار –(غالف‬
    ‫اللب األرضي)- والقشرة. كما تميل عناصر (التشالكوفيل)* إلى تكوين الكبريتيدات، على أية‬
  ‫حال، بعض الكبريتيدات تستقر على درجات حرارة عالية داخل األرض، إذ أن مصير عناصر‬
                                  ‫ا‬
                              ‫(التشالكوفيل)* خالل التاريخ المبكر لألرض غير مؤكدة نوعً ما.‬
                                        ‫ي‬
‫يمكن لهذا التمايز الجيوكيميائي االبتدائي لألرض أن ُترجم في تعابير النظام: حديد – مغنيزيوم –‬
‫سيليكون – أكسجين – كبريت، ألن هذه العناصر الخمسة تكون حوالي 11 بالمائة من األرض. لم‬
         ‫تكن هناك كمية كافية من األكسجين لتتحد مع أكثر العناصر معدنية الحديد، والمغنيزيوم‬
    ‫والسيليكون. وبما أن المغنيزيوم والسيليكون لديهم ائتالف مع األكسجين أكثر من الحديد، فإنها‬
                    ‫ً‬                                        ‫ت‬                          ‫ت‬
‫ت ّحد مع األكسجين بالكامل. ي ّحد األكسجين الباقي مع قسم من الحديد مخلفا البقية على شكل حديد‬
         ‫ً‬            ‫ك‬                           ‫ا‬
     ‫معدني وكبريتيد الحديد. كما أشرنا سابقً، يغوص المعدن في العمق ليش ّل اللب، صاحبا معه‬
                                                   ‫القسم األكبر من عناصر (السيدروفيل"...*)‬
                                                               ‫-*التشالكوفيل: أليف الكبريت.‬
                                                         ‫-السيدروفيل: أليف النيزك الحديدي.‬
                                                                 ‫-الليثوفيـل: أليف الصخر.‬
                                                                   ‫ً‬      ‫ا‬
       ‫..."إن احتراقً إضافيا للمواد يؤدي إلى مجموعة من التفاعالت النووية المعقدة عن طريق‬
                          ‫ت و‬
   ‫العناصر التي نتجت من احتراق الكربون واألكسجين و التي ُح ّل بشكل تدريجي إلى عناصر‬
       ‫ذات طاقة ترابطية كسرية قصوى، على سبيل المثال، الكروم والمنغنيز والحديد والكوبالت‬
                   ‫ً‬    ‫ً‬                             ‫ً‬
     ‫والنيكل .أعطت هذه التفاعالت جماعيا اسم احتراق السيليكون ألن قسما مهما من العملية هو‬
                                ‫ً‬
    ‫تحطيم لنوى السيليكون إلى نوى الهيليوم، والتي تضاف تباعا إلى نوى سيليكون أخرى إلنتاج‬
                                                                     ‫ا‬
                                                                    ‫العناصر المذكورة سابقً.‬
                                                         ‫ً‬                        ‫ً‬
       ‫أخيرا على درجات الحرارة تقريبا 7 × 591 ك، هناك إمكانية لبلوغ تقريبي إلى الموازنة‬
‫اإلحصائية النووية. في هذه المرحلة، بالرغم من أن التفاعالت النووية تتابع عملها، فإن كل تفاعل‬
                                             ‫ٍّ‬
    ‫نووي ومعكوسه قد حدث بشكل سريع على حد سواء. وليس هناك تغير إجمالي آخر للتركيبة‬
     ‫الكيميائية. وهكذا، فإن اإلنتاج التدريجي للعناصر الثقيلة من خالل تفاعالت االندماج النووي‬
                                                 ‫ً‬                                      ‫ت‬
       ‫ُوازن بالتفكك وتتوقف عملية التعزيز فعليا حينما تسود المادة على شكل الحديد والعناصر‬
                      ‫ً‬
                      ‫ال‬                             ‫ة‬
‫المجاورة له في الجدول الدوري. حقيق ً، إذا حدث تسخين آخر، فإن تحوي ُ للنوى الثقيلة إلى نوى‬
       ‫خ‬                   ‫ر‬                         ‫ً‬
      ‫أخف سيتبع ذلك وبنفس الطريقة تقريبا التي يحصل فيها تأين (تش ّد) للذرات عندما تس ّن‬
                                                                                       ‫م‬
                                                                                  ‫وتح ّى"...‬
                   ‫ً‬                           ‫ً‬
 ‫..."إن الكثافة في لب الشمس تعادل تقريبا 559 ضعف كثافة الماء( تقريبا ستة أضعاف الكثافة‬
‫في مركز األرض) ، لكن درجة الحرارة فهي على األقل 000.000.51 كلفن، بحيث أن الضغط‬
     ‫المركزي يساوي على األقل 555059 ضعف أكثر من ذلك في مركز األرض والذي يعادل‬
                                                                             ‫5515 كيلوبار.‬
  ‫...تنخفض درجة حرارة الشمس من 5550555019 كلفن في المركز إلى 55801 كلفن على‬
                                                                                  ‫الني‬
                                                                           ‫سطحها ِّر، "...‬
              ‫ً‬
 ‫"يحتمل للنجوم ذات الكتلة المنخفضة أن تكون درجة الحرارة القصوى متدنية جدا ألية تفاعالت‬
    ‫نووية مهمة يمكن لها أن تحدث، ولكن للنجوم الهائلة مثل الشمس وأعظم منها، فإنه يمكن أن‬
                            ‫ا‬
  ‫تحدث أغلب تسلسالت تفاعالت االندماج النووي الموصوفة سابقً. عالوة على ذلك، فإن ميزان‬
                                                                 ‫ي‬
     ‫الوقت للتطور النجمي ُشتق من نظريات التطور النجمي التي تبرهن أن النجوم األكثر كتلة‬
          ‫ة‬                                                                   ‫ً‬
     ‫جوهريا من الشمس يمكن أن تكون أكملت تاريخ حياتها النشيط في وقت قصير مقارن ً بعمر‬
                                             ‫اشتقاق الكون من نظرية االنفجار العظيم الكونية.‬
                    ‫ً ً‬                            ‫ً‬
      ‫هذه النتيجة تعني أن النجوم األكثر كتلة من الشمس والتي تكونت باكرا جدا في تاريخ حياة‬
 ‫المجرة، من المحتمل أنها أنتجت بعض العناصر الثقيلة التي تشاهد اليوم، وأما النجوم األقل كتلة‬
                                 ‫من الشمس فهي لم يكن لها أن تلعب أي دور في هذا اإلنتاج."‬
                  ‫ً‬
‫"إن الحديد، الذي هو أساس تكوين لب األرض، هو أكثر العناصر انتشارا في األرض بشكل كلي‬
                                                                           ‫(15 بالمائة."... )‬
                                                                               ‫وجه اإلعجاز:‬
  ‫وجه اإلعجاز في اآلية القرآنية الكريمة هو داللة لفظ" أنزلنا الحديد" الذي يفيد هبوط الحديد من‬
       ‫السماء، وهذا ما كشفت عنه الدراسات الفضائية والجيولوجية في النصف الثاني من القرن‬
                                                                                    ‫العشرين.‬
                                                                                                 ‫المصدر :‬
                                                                                     ‫الموسوعة البريطانية‬
                                                                     ‫محاضرات للدكتور زغلول النجار‬


                                                                                                    ‫الزالزل‬

                                                                                                ‫قال تعالى:‬
                  ‫و َ س ُم َ‬                   ‫َ ْرج ِ َ ُ َ‬                     ‫إ ُ ْ ِ ِ َ ض ِ ْز َ‬
      ‫ِذَا زلزلَت الْأرْ ُ زل َالهَا {9} وأَخ َ َت الْأرْض أَثْقَالهَا {5} َقَال الْإِن َان َا لهَا {5}[سورة‬
                                                                                                  ‫الزلزلة.]‬
    ‫تصف لنا هذه اآلية بعض مشاهد قيام الساعة و التي من مشاهدها الزلزال العظيم الذي سوف‬
      ‫ينتاب الكرة األرضية يوم القيامة ، و كلمة إذا هنا تجمع ما بين معنى الظرفية و المباغتة و‬
      ‫المفاجئة ، و ذلك ألن الزالزل تتم بدون علم الناس و بدون سابق إنذار ، فيصب لنا سبحانه‬
            ‫وتعالى أهوال هذا اليوم حيث األرض تخرج أثقالها من باطنها إلى سطحها الخارجي .‬
                                                            ‫ا‬
  ‫لقد أجمع جل المفسرين تقريبً بأن المقصود بجملة : ( وأخرجت األرض أثقالها ) إنما يقصد به‬
 ‫بعث وخروج الموتى من أجداثهم ويرافق ذلك خروج الكنوز المدفونة تحت األرض . وهنا أقول‬
 ‫أيا كان التفسير، فإن من األمور المعروفة والمسلم بها أن حدوث الزلزال العادي سبب من أسباب‬
 ‫صعود مواد األرض الباطنية العميقة إلى سطح األرض وما تجدد البراكين بسبب حدوث الزالزل‬
        ‫إال شاهد حي على ما ذكرته . هذه الزالزل العادية التي عاشها اإلنسان خالل وجوده على‬
‫األرض، قد أدت إلى قتل ماليين البشر وإلى تبدالت ملحوظة في مظهر التضاريس، وعملت على‬
  ‫صعود كميات كبيرة من الصخور الباطنية نحو السطح . فما بالك بزلزلة يوم القيامة التي ستنال‬
                                     ‫ا‬
  ‫كامل األرض وليس مناطق محددة كما هو األمر حاليً، وكيف يتم نسف الجبال والبحار، وكيف‬
‫تحمل األرض والجبال وتدك دكة واحدة، إن لم تكن قوة الدفع الباطنية زلزلة هائلة القوة، وهل من‬
       ‫المعقول أن يحدث مثل هذا الواقع المرعب وتتبدل األرض غير األرض كما جاء في البيان‬
  ‫اإللهي، وال تخرج األرض أثقالها الباطنية وتدفع بصخورها المصهورة العالية الكثافة إلى سطح‬
                                                                  ‫األرض الخارجية فتمتد األرض مدا .‬
‫لقد أشار القرآن الكريم في هذه اآليات إلى حقيقة علمية كبيرة و هي أخراج األرض ألثقالها و كأن‬
     ‫أثقال األرض مخبوءة في داخلها فيوم القيامة تخرج هذه األثقال إلى سطحها و هذا دليل على‬
                                                      ‫اختالل في القوانين التي تشير إلى نهاية الدنيا..‬
   ‫ولقد كشف العلم على صدق اآلية القرآنية و توافقها مع ما توصل إليه علم الجيولوجيا وطبقات‬
                                                                                                ‫األرض .‬
  ‫يقول علماء األرض أنه إذا فحصنا طبقات األرض من طبقة القشرة إلى النواة فإنه يزداد الوزن‬
                                                          ‫ا‬
‫النوعي الكثافة للصخور تدريجيً حيث تزداد نسبة المركبات الحاوية على عنصر الحديد و أكاسيده‬
                                                                ‫المختلفة و ذلك مع اقترابنا من النواة .‬
                                                                           ‫ا‬
                                                             ‫وتزايد الكثافة مرده أساسً إلى أمرين هما‬
                   ‫األول : تزايد الضغط فكلما تعمقنا داخل األرض تزايد وزن الطبقات األرضية.‬
‫الثاني : عمليات الفرز الثقلي بسبب الحرارة العالية في نواة األرض ومركزها، مما يسمح بتمركز‬
      ‫العناصر الحديدية األثقل واألكثر كثافة في النواة، بينما تتمركز في األجزاء العليا من طبقات‬
                   ‫األرض الصخور الرسوبية والغرانيتية ثم البازلتية في صخور القشرة األرضية‬
  ‫و في نواة األرض سواء الخارجية منها أو الداخلية يسيطر فيها الحديد وأكاسيده المختلفة‪، Feo‬‬
                                                        ‫302‪Fe‬مع قليل من النيكل وكبريت الحديد .‬
                        ‫و بسبب ما ذكرناه يرتفع الوزن النوعي للنواة عامة إلى ( 7،7ـ 5،1 . )‬
                                  ‫ال‬
  ‫و عندما تقع زلزلة يوم القيامة المروعة التي ستستمر طوي ً ال بد من أن تندفع كميات كبير من‬
‫الطبقات الباطنية العميقة ذات الوزن النوعي الكبير إلى السطح الخارجي، ويبين لنا الجدول التالي‬
‫تزايد كل من قيم الوزن النوعي والكثافة في باطن األرض الرتباطهما مع بعضهما البعض بالنسبة‬
                                                                                     ‫لبنية األرض([9.)]‬
                         ‫الطبقة السماكة بالكم الوزن النوعي الكثافة غ/سم الضغط ( ضغط جوي )‬
                                   ‫القشرة األرضية حتى7.2 051 ـ105 حتى 205 حتى 52 ألف‬
                                           ‫الرداء حتى5515 5 ـ105 حتى 101 حتى 509 مليون‬
                                      ‫النواة حتى 5852 707 ـ501 حتى 2059 حتى 505 مليون‬

       ‫َالس ِ س‬           ‫َالس ب ِ س ح‬             ‫َالن ِ ت َ ْ‬            ‫َالن ز ت َ‬
  ‫وقال تعالى( : و َّا ِعَا ِ غرْقًا {9} و َّاشطَا ِ نشطًا {5} و َّا ِحَات َبْ ًا }3{ ف َّابِقَات َبْقًا‬
          ‫ُل ٌ ي ْمئ ٍ و ٌ‬         ‫َ ُه الر د ُ‬          ‫ي َ َ جف الر ة‬              ‫ْمد ِّر ِ َ ْر‬
     ‫{7} فَال ُ َب َات أم ًا {1} َوْم ترْ ُ ُ َّاجِفَ ُ{2} تَتْبع َا َّا ِفَة {8} قُوب َو َ ِذ َاجِفَة {8 }‬
                                                                                   ‫ِ ٌ‬        ‫صر‬
                                                               ‫أَبْ َا ُهَا خَاشعَة {1}[سورة النازعات.]‬
      ‫نتوقف في هذه السورة عند اآليتين الكريمتين ( يوم ترجف الراجفة . تتبعها الرادفة ). وهما‬
      ‫لوحتان لمشهد زلزالي واحد، ، انقسم علماء التفسير في بيانهما وتوضيحهما . فأكثر العلماء‬
    ‫اعتبروا الراجفة النفخة األولى، والرادفة الثانية . ووجد آخرون في الرجفة األرض، والرادفة‬
 ‫الساعة، كما أن منهم من ([5] ) قال إن الراجفة هي الزلزلة، والرادفة الصيحة، وقلة من أشاروا‬
  ‫إلى أن الراجفة تمثل اضطراب األرض، والرادفة الزلزلة . إن التصور األخير في اعتقادي هو‬
‫األكثر واقعية وليس هنالك من فارق في عام الزالزل بين اضطراب األرض والزلزلة، ويجب أن‬
                                                                     ‫ا‬     ‫ً‬
‫أبين أن ترتيبا معينً يتم عن حدوث الزالزل : ففي البدء وقبل حدوث الهزة الكبرى األساسية عادة‬
‫. تظهر هزات أرضية هزات أرضية خفيفة تمهيدية تعرف باسم الهزات الطالئية )‪( for shoch‬‬
‫بعد هذه الهزات تأتي الهزة األساسية المخربة أو ذات التأثير األكبر . وبعد فترة هدوء نسبية غير‬
  ‫طويلة عادة تأتي الهزة المكملة وهي التي تكمل مهمة الهزة األساسية في التدمير والتخريب، إذ‬
                                          ‫ً‬
 ‫تنهي في الزالزل القوية تخريب ما لم يخرب سابقا . وتعرف عادة باسم ما بعد الهزة ويقصد بها‬
                                                               ‫األساسية ـ أو . ‪(( After shoch‬‬
‫و لقد قصد القرآن بتصوري بكلمة الرادفة هذه الهزة المكملة . والهزة الرادفة أضعف من األولى‬
 ‫بشكل عام ولكن قد يحدث العكس و لعل ذكر القرآن الكريم للزاللزل بهذه الدقة لهو من اإلعجاز‬
                                                                                              ‫العلمي.‬
          ‫المصدر : الزالزل وتطور وتبدل األرض في القرآن الكريم تأليف د. شاهر جمال آغا.‬


                                                                                       ‫كروية األرض‬

‫َّه ر وي ِّ ُ َّه ر َل الل ْ ِ َس َّ َ‬      ‫ََ َ َّ و ت و َ َ ب َق ُ ِّ ُ الل ْ َ‬
‫ال تعالى: (خلق السمَا َا ِ َالْأرْض ِالْح ِّ يكَور َّيلَ علَى الن َا ِ َ ُكَور الن َا َ عَى َّيل و َخر‬
                                     ‫َّ َ و َ َ َ ك ٌّ ي ر ل َ ٍ ُ َم ً هو ْ َ ُ ْ َف ر‬
                          ‫الشمْس َالْقمر ُل َجْ ِي ِأَجل مس ّى أَال ُ َ العزِيز الغ َّا ُ) (الزمر:1)‬
    ‫لنتصور هذا ....النهار كائن من ضياء منبعث من الشمس يمأل الفضاء والجو في كل الجهات‬
     ‫والليل كائن آخر ال ضوء فيه إال بصيص الشهب يالحق النهار بسرعة والنهار يالحقه . هذا‬
                                                                    ‫يجري و ذاك يطلبه دون توقف.‬
                                                                           ‫لكن إلى أين ؟ و كيف .؟‬
                                                  ‫هل يجريان في طريق مستقيمة طرفها الالنهاية ؟‬
 ‫لو كان ذلك لما مر على األرض إال نهار واحد لحقه ليل و نتهى ألمر . لكننا نراهما متعاقبين ،‬
    ‫فالنهار يطلع كل يوم من نفس الجهة التي طلع منها في اليوم السابق و تسير شمسه لتغيب في‬
                                                              ‫نفس الجهة التي غربت فيها باألمس .‬
        ‫و هكذا العتمة من الشرق و تغور في الغرب . ثم يتكرر المشهد و يتكرر إلى ما شاء اهلل .‬
                                                ‫ً‬
  ‫لنتصور الحركة في قوله تعالى ( يطلبه حثيثا ) من خالل هذا الواقع فنرى أن الطريق دائرية ال‬
                                                                                             ‫لبس فيها .‬
                                                ‫ً‬
 ‫لندرك هذا بسهولة يجب علينا أن نتفهم جيدا األسلوب التصويري في القرآن . حينئذ ، سيظهر لنا‬
  ‫بوضوح ، من خالل اآلية ن صورة طريق دائرية حول األرض ، يجري عليها الليل و النهار ،‬
                                                                    ‫ذاك يغشى هذا و هذا يغشى ذاك .‬
‫قال تعالى: (خلق السمَا َا ِ َالْأرْض ِالْ َق ُكَور َّيْل علَى الن َا ِ َ ُك ِّ ُ الن َا َ عَى َّيل َ َخ َ‬
‫َّه ر وي َور َّه ر َل الل ْ ِ وس َّر‬           ‫ََ َ َّ و ت و َ َ ب ح ِّ ي ِّ ُ الل َ َ‬
                                       ‫َ ٍ م َم ً ه َ ْ َ ُ ْ َف ر‬             ‫َّ َ و َ َ َ ك ٌّ ي ر‬
                         ‫الشمْس َالْقمر ُل َجْ ِي لِأَجل ُس ّى أَال ُو العزِيز الغ َّا ُ) (الزمر:1 . )‬
                         ‫اآلية واضحة كل الوضوح . يكور الليل على النهار فيخفيه و يكور الليل .‬
                                                     ‫و يكور النهار على الليل فيخفيه و يكور النهار .‬
                                            ‫ً‬     ‫ا‬
 ‫وبين تكورهما على بعضهما نرى جرمً كرويا يتدحرج بينهما فيجمعهما يكوران على بعضهما .‬
                                                                                ‫هذا الجرم هو األرض.‬
  ‫لنتصور أننا في منطقة النهار . و بعد ساعات سيغشى الليل هذه المنطقة ، لكنه ال يغشاها بشكل‬
                                                                 ‫ً‬
      ‫عادي بل يكور تكويرا ، أي ينحني بشكل كروي ، و من البديهي أن المنطقة يجب أن تكون‬
                                                                              ‫كروية ليمكن فهم الكالم .‬
‫كانت اإلنسانية تجهل هذا إال بعض الخرافات التي كانت سائدة . فكيف عرفه محمد صلى اهلل عليه‬
                                                                                      ‫و سلم و أقره ؟.!‬
                                                                                     ‫و قال جل و عال :‬
                                                                             ‫َّ‬
                                     ‫"و هو الذي مد األرض و جعل فيها رواسي ...". الرعد (5 )‬
                                  ‫"و األرض مددناها و ألقينا فيها رواسي .." سورة الحجر (19.)‬
                                                     ‫كيف تكون األرض ممدودة ؟ و ما معنى ذلك ؟.‬
 ‫"معنى ذلك أننا مهدنا السير فيها فستبقى ممدودة أمامنا ، لن تنتهي فيها إلى حاجز يحول دون ما‬
                                                           ‫وراءه ، أو هوة أبدية نقف عندها عاجزين.‬
     ‫فلنسر في أي اتجاه نريد، و لتسر الليالي و الشهور و السنين و العمر كله ، و سنبقى نسير و‬
  ‫ستبقى ممدودة ، وال يوجد شكل من األشكال الهندسية تتحقق فيه هذه الحالة إال الشكل الكروي ،‬
                                                             ‫ً‬
        ‫فيحثما سرت عليه يبقى ممددا أمامك، و أي شكل آخر ال يمكن أن يحقق معنى هذه اآلية."‬
 ‫و لقد أشار كثير من المفسرين و الفقهاء المسلمين إلى كروية األرض مم فهموه من كتاب اهلل عز‬
                                                                                ‫و جل من ذلك :‬
     ‫وقد أشار أئمة اإلسالم منذ القديم إلى هذه الحقيقة فقد أشار اإلمام ابن القيم الجوزية في كتابه‬
                                                   ‫التبيان في أقسام القرآن إلى كروية األرض .‬
            ‫وأشار كذلك اإلمام الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب إلى كروية األرض فقال :‬
          ‫ا‬
   ‫"إن مد األرض هو بسطها إلى ما ال يدرك منتهاه ، و قد جعل اهلل حجم األرض عظيمً ال يقع‬
       ‫البصر على منتهاه ، و الكرة إذا كانت في غاية الكبير كان كل قطعة منها تشاهد كالسطح‬
                                                                            ‫المستوي االمتداد ."‬
 ‫وإلى ذلك أشار شيخ اإلسالم ابن تيمية في كتابه " الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح " قال :‬
 ‫"اعلم أن األرض قد اتفقوا على أنها كروية الشكل و ليست تحت وجه األرض إال وسطها ونهاية‬
                                               ‫التحت المركز و هو الذي يسمى محيط األثقال ."‬
  ‫ولم تظهر كروية األرض للناس وهي تسبح في الفضاء إال عندما أطلق الروس القمر الصناعي‬
  ‫األول " سبوتنيك " في مداره حول األرض في أكتوبر 8119م واستطاع العلماء الحصول على‬
 ‫صور واضحة لكوكب األرض بواسطة آالت التصوير التي كانت مثبتة في القمر الصناعي وفي‬
    ‫عام 2219 م هبط القمر الصناعي " لونيك 1" بأجهزته المتطورة على سطح القمر ،و أرسل‬
                                                   ‫ا‬
                                    ‫لمحطات االستقبال على األرض صورً عن كوكب األرض.‬
                                                ‫فكيف عرف محمد صلى اهلل عليه و سلم ذلك ؟!‬
 ‫إنه الوحي اإللهي، الذي يدل على أن الذي أنزل القرآن هو خالق األكوان، وهو بكل شيءٍ عليم.‬
                                                                                       ‫المراجع:‬
                                                ‫اإلسالم و الحقائق العلمية تأليف : محمود القاسم‬
                                        ‫اإلعجاز العلمي في القرآن الكريم أ. د حسن أبو العينين.‬


                                                                     ‫ضياء الشمس ونور القمر‬


             ‫ه َ الذ َ َ َ َّ َ ض و َ َر ن ر‬
 ‫لقد فرق العزيز الحكيم في اآلية الكريمة ( ُو َّ ِي جعل الشمْس ِيَاء َالْقم َ ُو ًا ) بين أشعة‬
‫الشمس والقمر , فسمى األولى ضياء والثانية نورا . وإذا نحن فكرنا في أستشارة قاموس عصري‬
    ‫لما وجدنا جوابا شافيا للفرق بين الضوء الذي هو أصل الضياء والنور , ولوجدنا أن تعريف‬
                                           ‫الضوء هو النور الذي تدرك به حاسة البصر المواد .‬
 ‫وإذا بحثنا عن معنى النور لوجدنا أن النور أصله من نار ينور نورا أي أضاء . فأكثر القواميس‬
‫ال تفرق بين الضوء والنور بل تعتبرهما مرادفين لمعنى واحد . ولكن الخالق سبحانه وتعالى فرق‬
       ‫بينهما فهل يوجد سبب علمي لذلك ؟ دعنا نستعرض بعض اآليات األخرى التي تذكر أشعة‬
            ‫و َ َ َ َ َ ف ه َّ ن ر و َ َ َ َّ َ ِر‬
    ‫الشمس والقمر . فمثال في األيتين التاليتين ( َجعل الْقَمر ِي ِن ُو ًا َجعل الشمْس س َاجًا ( )‬
                                                 ‫َه‬       ‫ك ْ س ْع شد د و َ َ ِر‬                        ‫وب‬
   ‫َ َنَيْنَا فَوْقَ ُم َب ًا ِ َا ًا * َجعلْنَا س َاجًا و َّاجًا ) نجد أن اهلل سبحانه وتعالى شبه الشمس مرة‬
  ‫بالسراج وأخرى بالسراج الوهاج والسراج هو المصباح الذي يضيء إما بالزيت أو بالكهرباء .‬
      ‫أما أشعة القمر فقد أعاد الخالق تسميتها بالنور وإذا نحن تذكرنا في هذا الصدد معلوماتنا في‬
    ‫الفيزياء المدرسية لوجدنا أن مصادر الضوء تقسم عادة إلى نوعين : مصادر مباشرة كالشمس‬
   ‫والنجوم والمصباح والشمعة وغيرها , ومصادر غير مباشرة كالقمر والكواكب . واألخيرة هي‬
  ‫األجسام التي تستمد نورها من مصدر آخر مثل الشمس ثم تعكسه علينا . أما الشمس والمصباح‬
   ‫فهما يشتركان في خاصية واحدة وهي أنهما يعتبران مصدرا مباشرا للضوء ولذلك شبه الخالق‬
    ‫الشمس بالمصباح الوهاج ولم يشبه القمر في أي من اآليات بمصباح . كذلك سمى ما تصدره‬
    ‫الشمس من أشعة ضوءا أما القمر فال يشترك معهما في هذه الصفة فالقمر مصدر غير مباشر‬
    ‫للضوء فهو يعكس ضوء الشمس إلينا فنراه ونرى أشعته التى سماها العليم الحكيم نورا . ومن‬
   ‫العجيب حقا أننا لم نستوعب هذه الدقة اإللهية في التفرقة بين ضوء الشمس ونور القمر , فكان‬
       ‫المفروض أن نفرق بين الضوء والنور ونسمى اآلشعة التي تأتي من مصدر ضوئي مباشر‬
     ‫بالضوء وتلك التي تأتي من مصدر ضوئي غير مباشر بالنور ولكنا خلطنا لغويا بين الضوء‬
      ‫والنور , واقتصرنا في العلوم على استخدام كلمة الضوء ونسينا مرادفها وهو النور والسبب‬
     ‫واضح ففي اإلنجليزية والفرنسية بل واأللمانية - وهي اللغات التي جاءت عن طريقها العلوم‬
‫الحديثة - اليوجد إال مرادف واحد لهذا المعنى وهو بالترتيب ) ‪ ( Light-Lumiere-Licht‬ولم‬
   ‫يخطر ببالنا أو ببال المترجمين أن اللغة العربية أغـنى منهم وأدق فـفيها مرادفين لهذه الكلمة‬
                             ‫ً‬           ‫ء‬
              ‫يجب أن نفرق بينهما تبعا لنوعية مصدر الضوء سوا ً أكان مباشرا أو غير مباشر .‬
‫فيلما سينمائيا أعدته شركة أمريكية عن الجهود األمريكية لغزو القمر - وعنوان هذا الفيلم " خطوة‬
‫عمالقة الكتشاف جيولوجيا القمر " ومن أول الفيلم إلى آخره يعرض كيف تمكن العلماء األمريكان‬
‫من أن يكتشفوا أن القمر كان مشتعال من قبل , وأنه كان كتلة مشتعلة ثم بردت , وكيف دللوا على‬
‫ذلك بأن أرسلوا أجهزة إلى القمر لقياس الموجات واحدثوا موجات صوتية وتحركت الموجات في‬
          ‫باطن القمر , وأن قلبه مازال مشتعال حتى اآلن وأخذوا عينات الصخور من باطنه ومن‬
   ‫المرتفعات ومن الجبال والوديان التي بالقمر , وحللوا ودرسوا فوصلوا إلى نتيجة أن القمر كان‬
‫يوما ما مشتعال وأنه انطفأ فـقلت في نفسي أحسن ما يكون عـنوان لهذا قول اهلل سبحانه وتعالى‬
  ‫أو هو تفسير قول اهلل ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة )‬
  ‫اإلسراء : 59 قال علماء المسلمين منهم ابن عباس وغيره : آية الليل القمر وآية النهار الشمس‬
 ‫أما ( فمحونا آية الليل ) فقال لقد كان القمر يضيء ثم محي ضوءه ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية‬
  ‫النهار مبصرة ) لذا يقول اهلل جل وعال ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا‬
   ‫وقمرا منيرا ) لو كان هذا القرآن من عند محمد .. من عند بشر لقال وجعل فيها : سراجين .‬
‫سراج بالنهار وسراج بالليل . سراج حار وسراج بارد , ومن يكذبه ؟ ولكنه من عند العليم الحكيم‬
‫قال : وجعل فيها سراجا . أي الشمس وقمرا منيرا وذكر إنارة القمر بعد ذكر السراج يدل على أن‬
                                                ‫القمر يستنير بنور السراج . فسبحان اهلل العظيم‬
                                    ‫المصدر " العلم طريق اإليمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني‬
                                    ‫المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د. يحيى المحجري‬

						
Other docs by mhmmdmousa255
الأنسجة العضلية
Views: 72  |  Downloads: 0
Doc2 4
Views: 0  |  Downloads: 0
المياه السطحية والجوفية
Views: 102  |  Downloads: 0
الضوء والبصريات ـ
Views: 39  |  Downloads: 0
الحروق
Views: 8  |  Downloads: 0
__انترنت
Views: 1  |  Downloads: 0
الرياضة والعولمة (DOC)
Views: 140  |  Downloads: 0
Copy _2_ of المذنبات
Views: 4  |  Downloads: 0
Roberto Carlos da Silva
Views: 13  |  Downloads: 0