قوة الهجين بين أبو الفتوح وصباحي والزيني by mngamie

VIEWS: 13 PAGES: 2

									         ‫قوة الهجين بين أبو الفتوح وصباحي والزيني‬
                   ‫زعيمان وامرأة ماسية‬
                                            ‫بقلم‬
                               ‫أ.د. محمد نبيل جامع‬
                         ‫أستاذ علم اجتماع التنمية بجامعة اإلسكندرية‬
                                     ‫27475242201‬
                                      ‫9 مارس 2012‬




‫ظهرت بوادر الضربة القاضية للعيش والحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة‬
                                                            ‫أ‬
‫االجتماعية، بعد أن َنهك أعداء الثورة شرفاء مصر المتطلعين إلى وطن عزيز‬
‫يعبدون اهلل فيه أحرارا مطمئنين بالسماحة والتوحيد والعمل الصالح حتى يفوزوا‬
‫بنعيمي الدنيا واآلخرة. ظهرت بوادر الضربة القاضية باستمرار انتعاش عمرو‬
‫موسى ثم ظهور المالكم اآلخر الذي ستنتفخ له أوداج المنافقين وأصحاب األصوات‬
‫الحنجورية تحت القبة وفوق األرض وفي مقار األحزاب الكرتونية المباركية.‬
‫وسيكون االختبار األعظم لسيدة مصر األولى، الجماعة العريقة، عندما تؤيد هذا‬
‫الفارس المنتظر بأمر ولي النعم. وهنا سوف يتضح لكل المؤيدين لهوس التيار‬
‫اإلسالمي السياسي وتعجله امتطاء صهوة الحكم قبل أن تكتمل مؤسسات الدولة‬
‫الديمقراطية الحديثة، سوف يتضح لهؤالء جميعا كيف تتخلى الجماعة الموقرة عن‬
                                           ‫م‬
‫صبغتها الدينية لتؤيد مرشح العسكر و ُجهض الثورة الشعبية المجاهدة تاركة من هم‬
‫من أبناء جلدها. وهنا سوف تتضح االنتهازية السياسية المعهودة لهذه الجماعة، وهنا‬
‫أرجو أن يخيب ظني، كما وأرجو أن يعذرني كل ممتعض لهذا النقد الساخن،‬
‫وليعلموا أنهم يمتلكون قوة العمل وسلطانه، ونحن ال نعتبر هذا النقد إال دفاعا عن‬
       ‫ت‬
‫النفس والعرض والشرف وعما نعتقده مصلحة لمصر وشعبها الكريم الذي ُفعل به‬
            ‫األفاعيل، وال زال تحت تخدير االستبداد والقهر والظلم الذي عاناه سنين.‬
‫إذن، نحن أمام تيار يحمل علم نظام مبارك وصفوت الشريف والعادلي وبقية كهنة‬
‫الفرعون، ويجعل من ثورة يناير الحبيبة وطموحات شعبها المقهور قصة فشل‬
‫رومانية أو عرابية جديدة، ويستعيد مصاصو الدماء أوضاعهم القديمة ليستمروا في‬
‫استعادة ما حرمهم منه الثوار األحرار بدماء الشهداء وعناء المصابين. وإذا كان‬
‫المجلس العسكري بتحالفه مع التيار السياسي اإلسالمي قد حول الثورة العمالقة إلى‬
‫قزم، فليس من المستحيل أن يواجه القزم ذلك العمالق بعناصر المفاجأة والمبادرة‬
                                                               ‫والتنظيم الفعال.‬
‫وهنا أود أن أوكل عناصر المفاجأة والمبادرة والتنظيم الفعال هذه إلى ثالثي أثق تماما‬
‫في قدرته على أداء ذلك بمساعدة الشرفاء أمثال البرادعي وعبد الجليل مصطفى‬
‫وحسام عيسى ومحمد غنيم وعالء األسواني وعظماء كثر آخرين نعلمهم جميعا،‬
‫ويعلمون بعضهم البعض. هذا الثالثي القدير، هو هجين بين التيار اإلسالمي السمح‬
‫بمعنى الكلمة والتيار "الحر" الجميل، وتيار العدالة اآلمنة، أي بين أبو الفتوح رئيسا،‬
‫وحمدين صباحي نائبا أول، ونها الزيني نائبا ثان. هذا هو الثالثي الذي يمكن بإذن اهلل‬
                                                 ‫ي‬
‫سبحانه وتعالى أن يستعيد الثورة و ُلبس تاجها لشعب مصر الحبيب وأبنائه وأحفاده‬
‫رغما عن األعداء مصاصي الدماء في المنطقة العربية شرق األوسطية وعبر البحار‬
                                                                        ‫والمحيطات.‬
‫أما دورنا نحن واإلعالميون الشرفاء فيجب أن يتمثل في توعية الجمهور الملتصق‬
‫بشاشات التلفاز في القرى والنجوع واألحياء الشعبية بحقيقة الصراع اآلن بين أعداء‬
‫الثورة، مصاصي دماء الشعب، وبين الثوار زهور الشباب والشابات وأحرار مصر‬
                                                ‫ت‬
‫الكبار. وال يجب إطالقا أن ُرهبنا الهجمات الطائشة على اإلعالميين الشرفاء‬
‫والمناضلين الثوريين المخلصين الطاهرين، فهذه مرحلة اختبار حقيقي لصمود هذا‬
                                    ‫الشعب كما عاهدناه دائما عبر تاريخه المجيد.‬
‫الثورة والعاطفة والنقاء والشباب والنساء والحب والصفاء والعلم والضمير‬
‫واألخالق، كلمات تتعانق وتتناغم في سيمفونية راقية تدعو شباب مصر بجميع‬
‫أطيافهم دون التزام بكلمة إسالمي أو قبطي أو سلفي أو إخواني أو علماني أو لبرالي‬
‫أو حتى بهائي أو شيعي للتوجه إلى دعم هذا الثالثي الثوري الرائع ليواجه الرجعة‬
‫الهكسوسية الستعادة النظام الذي ذل مصر والمصريين للريال والدوالر، النظام الذي‬
‫ترعرعت فيه العشوائيات واألمراض، ومحيت فيه العقول وتحطمت اإلرادات،‬
         ‫ت‬                                                    ‫غ ََ‬
‫النظام الذي َرقت فيه القلة في زيف الدنيا ونعيمها ونصر أعداء الحق، و ُركت فيه‬
             ‫الثكالى واألرامل والفقراء يعانون شظف العيش وعناء الظلم واالبتزاز.‬
‫وفي النهاية، أقول ألبنائي شباب مصر من الذكور: قد يكون بعضكم قد ترسخ في‬
‫عقيدته تلك الفكرة البالية التي ال تنتمي لإلسالم بصلة وهي إقصاء المرأة عن الحياة‬
‫االجتماعية والسياسية وزنزنتها داخل أسوار المنزل، فالمستشارة نهى الزيني سيدة‬
‫يكاد اإلسالم ينطق من محياها الكريم، وال ننسى يا أحبائي أن السيدة خديجة والسيدة‬
‫أم سلمة كانتا مستشارتين للحبيب المصطفى صلى اهلل عليه وسلم، وال ننسى جهاد‬
‫سمية أمام قبيح الوجه الطاغية أبي جهل، وال ننسى أم عمار التي جعلت صدرها‬
‫درعا للحبيب صلى اهلل عليه وسلم، وال ننسى ذات النطاقين، رضي اهلل عنها وعن‬
‫أبيها، وال ننسى علم السيدة عائشة رضي اللهم عنها وفقهها، فكيف ال يكون النساء‬
‫بركة المجتمع اإلنساني وقد كانت المرأة أول من آمن بالحبيب المصطفى (خديجة)،‬
‫وقد كانت أيضا أول شهيد في اإلسالم (سمية). وتوقعوا في األيام القادمة هدايا‬
‫وعطايا، بل قل "بون بون" ، ستنهال على الشعب المصري الكريم على أنها خيرات‬
‫كالزيت والسكر واللحم المعهود، ولكن "على واسع" وبما يليق بمقدمها، خذوها فهي‬
                           ‫بضاعتكم ردت إليكم وانتخبوا الزعيمين والمرأة الماسية.‬

								
To top