Docstoc

كتاب لا تحزن

Document Sample
كتاب لا تحزن Powered By Docstoc
					‫املقدمة‬
   ‫األوىل :‬




      ‫ّث‬
‫الَانية :‬
‫الّثالّثة :‬




‫الرابعة :‬




   ‫ة‬
 ‫اخلامسِ :‬



‫السادسة :‬




  ‫ة‬
‫السابعِ :‬




  ‫ة‬
 ‫الّثامنِ:‬
  ‫ة‬
‫التاسعِ :‬




‫العاشرة :‬
‫يــا اهلل‬
‫ا‬
‫كن سعيدً‬
‫فكر واشكر‬
‫ما مضى فات‬
‫ك‬
‫يومك يوم َ‬
‫ي‬         ‫ل‬         ‫ك‬
‫اتر ِ المستقب َ حتى يأت َ‬
‫كيف تواجه النقد اآلثم ؟‬
‫د‬       ‫ا‬
‫ال تنتظرْ شكرً من أح ٍ‬
      ‫ح‬                   ‫ن‬
‫اإلحسا ُ إلى اآلخرين انشرا ٌ للصدر‬
‫19‬
             ‫20‬



     ‫ل‬              ‫د‬
     ‫اطر ِ الفراغ بالعم ِ‬
02
‫ال تكن إمعة‬
‫قضاء وقدر‬
  ‫إن َع ع ر ي ا‬
‫﴿ ِ َ م َ الْ ُسْ ِ ُسْرً ﴾‬
‫ا ا‬
‫اصنع من الليمون شراب ً حلوً‬
  ‫َم يج ب ْم طر ذ د ه‬
‫﴿ أ َن ُ ِي ُ ال ُضْ َ َ إِ َا َعَا ُ ﴾‬
‫وليسعك بيتك‬
‫العوض من اهلل‬
‫اإليمان هو الحياة‬
 ‫ر ي‬                    ‫ن‬
‫اج ِ العسل وال تكس ِ الخل َة‬
  ‫ال ذ ر ّه ت ْمئن ْ ُل ب‬
‫﴿ أَ َ بِ ِكْ ِ الل ِ َط َ ِ ُ القُو ُ ﴾‬
  ‫أ ي سد ن ن س َ م ت هم ّه م ف ْ ِه‬
‫﴿ َمْ َحْ ُ ُو َ ال َا َ علَى َا آ َا ُ ُ الل ُ ِن َضل ِ ﴾‬
              ‫ل‬
‫اقب ِ الحياة كما هي‬
‫ء‬       ‫ّز ل‬
‫تع َ بأه ِ البال ِ‬
‫الصالة .. الصالة‬
      ‫حسبنا اهلل ونعم الوكيل‬




‫179‬
  ‫أل ْض‬         ‫ق سر‬
‫﴿ ُلْ ِي ُواْ فِي ا َر ِ ﴾‬
‫ر ل‬
‫فصب ٌ جمي ٌ‬
‫سك‬                       ‫ل‬
‫ال تحم ِ الكرة األرضية على رأ ِ َ‬
‫ه‬
‫ال تحطمك التواف ُ‬
‫م هلل ك‬
‫ارض بما قس َ ا ُ ل َ‬
‫ض‬       ‫ت‬           ‫ة ض‬              ‫ك‬
‫ذ ّر نفسك بجن ٍ عر ُها السماوا ُ واألر ُ‬
  ‫و َلك ج َ ن ك ُ َة و ا‬
‫﴿ َكَذ ِ َ َعلْ َا ُمْ أم ً َسَط ً ﴾‬
‫ا ال‬              ‫ا‬     ‫ا‬           ‫ن‬
‫الحّز ُ ليس مطلوب ً شرع ً ، وال مقصودً أص ً‬
‫وقفــة‬
‫ابتسمْ‬
‫وقفــــة‬
‫نعمة األلم‬
‫نعمة المعرفة‬
‫فن السرور‬
‫وقفـــة‬
        ‫ط‬
‫ضبْ ُ العواطف‬
‫د‬      ‫ة‬        ‫ة‬
‫سعاد ُ الصحاب ِ بمحم ِ‬
‫تك‬        ‫د َلل م‬
‫اطر ِ الم َ َ ِنْ حيا ِ َ‬
‫ع َ َق‬
‫د ِ القل َ‬
907
44
‫ة‬
‫وقفــ ٌ‬
‫لفرح بتوبة اهلل عليك‬
71
 ‫ء د‬         ‫ل ء‬
‫ك ُ شي ٍ بقضا ٍ وق َر‬
‫ر ج‬
‫انتظ ِ الفرَ َ‬
0
                       ‫وقفــة‬




          ‫ر‬               ‫ث‬
          ‫أك ِرْ من االستغفا ِ‬



‫99‬   ‫29‬
     ‫ك ر هلل ا‬
     ‫علي َ بذك ِ ا ِ دائم ً‬




‫94‬




     ‫44‬
     ‫ر ح هلل‬
     ‫ال تيأسْ منْ َوْ ِ ا ِ‬




‫29‬



     ‫ك‬           ‫ف م‬
     ‫اع ُ ع َن أساء إلي َ‬
    ‫عندك نعم كثيرة‬




‫4‬
        ‫1‬
‫الدنيا ال تستحق الحّزن عليها‬
‫د م‬
‫ال تحّزنْ واطر ِ اله َ‬
‫اطلب ثوابك من ربك‬
                           ‫عذ ل‬            ‫ن‬
                           ‫لوم الالئمي َ وعذْل ال ُ َا ِ‬




‫س ُ‬           ‫َِة‬          ‫َة ت د‬
‫ال تحّزنْ منْ قل ِ ذا ِ الي ِ ، فإن القل ُ معها ال ّالمة‬
      ‫م يتوق‬
     ‫ال تحّزنْ م َا ُ َ َ َع‬




‫44‬
‫ل حس د‬             ‫ل‬
‫نقْد أه ِ الباط ِ وال ُ َا ِ‬
0   9
        1
‫وقفــة‬
   ‫هلل‬
‫اخترْ لنفسك ما اختاره ا ُ لك‬
         ‫ر‬
‫ال تراقبْ تص ُفات الناس‬
‫أحسن إلى الناس‬
‫ة ة‬                  ‫َ‬
‫إذا صكتْ أذانك كلم ٌ نابي ٌ‬
‫وقفــة‬
‫د‬        ‫ه مل‬
‫الصبر على المكارِ ِ وتح ُ ُ الشدائ ِ‬
‫ف ل َ ْق معك‬
‫ال تحّزنْ من ِع ِ الخل ِ َ َ َ‬
‫ق‬            ‫ْل‬
‫وانظرْ إلى فع ِهم مع الخال ِ‬




   ‫ق‬       ‫س‬
   ‫ال تحّزنْ منْ تع ُر الرز ِ‬
        ‫ب ون‬
‫أسبا ٌ ته ِ ُ المصائب‬

                   ‫9‬



                   ‫0‬




                   ‫1‬

                   ‫4‬
                  ‫0‬

                  ‫6‬




                  ‫7‬



 ‫ر‬
‫ال تتقمص شخصية غي ِك‬
‫ة‬        ‫ّز‬
‫عـ ُ العّزل ِ‬
‫فوائد الشدائد‬
           ‫ة‬
           ‫وقفـ ٌ‬




‫قواعد في السعادة‬
9




0

1

4

0

6

7

4

1

92

99

90

91

94

90

96
                            ‫79‬

                            ‫49‬

                            ‫19‬

                            ‫20‬

                            ‫90‬

                            ‫00‬

                            ‫10‬

                            ‫40‬

                            ‫00‬

                            ‫60‬

                            ‫70‬

                            ‫40‬

                            ‫10‬

                            ‫21‬



  ‫ط‬      ‫َة‬         ‫ن‬        ‫ل‬
‫و ِم الحّز ُ وعندك ست ُ أخال ٍ ؟‬
                               ‫ل‬                     ‫ب‬         ‫ك‬                ‫ت ّز‬
‫ال َحْزز َنْ إذا واجهتْزز َ الصززعا ُ وداهمتْززك المشززاك ُ واعترضززتك العوائززق ، واصززبر‬
                                                                                 ‫مل‬
                                                                                 ‫وتح َ ُ‬
‫وقفـــة‬
‫م ب‬              ‫ر س‬
‫وخي ُ جلي ٍ في األنا ِ كتا ُ‬
‫* فوائد القراءة والمطالعة :‬

                         ‫9‬

                         ‫0‬

                         ‫1‬

                         ‫4‬



                         ‫0‬

                         ‫6‬

                         ‫7‬

                         ‫4‬



                         ‫1‬



                       ‫29‬

                       ‫99‬
‫وقفــة‬
‫ا ا‬                  ‫ة‬          ‫ا‬          ‫ن‬
‫ال تحّزنْ أل َ هناك مشهدً آخر وحيا ً أخرى ، ويوم ً ثاني ً‬
‫ب م‬              ‫ة ن ت‬             ‫ل‬
‫أقوا ٌ عالمي ٌ و ُقوال ٌ من تجار ِ القو ِ‬
‫اسألْ نفسك هذه األسئلة‬




                    ‫9‬



                    ‫0‬



                    ‫1‬



                    ‫4‬

                    ‫0‬

                    ‫6‬
                             ‫وقفــــة‬



‫0‬




          ‫د‬      ‫ن طم و‬
    ‫الحّز ُ يح ِ ُ الق َة ويه ُ الجسم‬
9

0

1
4
     ‫ن د نء‬              ‫ِ‬
     ‫رحبْ بال َق ِ الب ِا ِ‬




‫44‬
  ‫دا‬         ‫ك ا‬
  ‫ال تتوقفْ متف ِرً أو متر ِدً‬
       ‫ر‬        ‫ذ‬
‫بل اعملْ واب ُلْ واهج ِ الفراغ‬
990
           991




      77
‫70‬




     ‫وقفـــةٌ‬
‫1‬       ‫0‬       ‫9‬
    ‫6‬       ‫0‬           ‫4‬
                                   ‫7‬



                      ‫ا‬      ‫ْت‬
                ‫ال تحّزنْ ما دم َ مؤمن ً باهلل‬
‫ة‬                     ‫ِه ن‬
‫ال تحّزنْ للتواف ِ فإ ّ الدنيا بأسْرها تافه ٌ‬
‫و‬
‫العفو العف َ‬
      ‫ُل‬
‫العالم خِق هكذا‬
‫ك ة خ ّز‬                   ‫ت ّز‬
‫ال َحْ َنْ إذا كان معك ِسْر ُ ُبْ ٍ‬
      ‫ن‬          ‫ة‬          ‫ّز‬
‫ال تح َنْ من محن ٍ فقدْ تكو ُ منْحة‬
‫كن نفسك‬
‫وقفــة‬
     ‫179‬



‫44‬




           ‫ة ة‬          ‫ُب‬
           ‫ر َ ضار ِ نافع ٌ‬
           ‫م‬     ‫ن‬
      ‫اإليما ُ أعظ ُ دواء‬



‫460‬
‫هلل ب م ر‬
‫ا ُ يجي ُ ال ُضْط َ‬
‫749‬




      ‫ور‬       ‫ر م‬       ‫ة‬
      ‫ال تحّزنْ فالحيا ُ أقص ُ م َا تتص َ ُ‬
    ‫اقنع واهدأ‬




‫9‬
    ‫ي ب ح‬
‫الرضا بما حصل ُذه ُ ال ُّزْن‬
‫91‬




               ‫ة‬
     ‫إنْ فقدت جارح ً من جوارحك‬
‫مد ل‬
‫األيا ُ ُو ٌ‬
     ‫1‬
‫29‬




 ‫سيروا في األرض‬
‫ة‬
‫وقفـــ ٌ‬
             ‫ت س‬         ‫ت‬          ‫ت‬
           ‫ح َى في سكرا ِ المو ِ تب َمْ‬



‫47‬   ‫244‬
‫د‬        ‫ر‬
‫أسرا ُ الشدائ ِ‬
       ‫ة‬
‫حقار ُ الدنيا‬
‫ن‬        ‫ة‬
‫قيم ُ اإليما ِ‬
        ‫ة‬
        ‫وقفـــ ٌ‬




‫معاقون متفوقون‬
9490 4 7   92060
‫ال تحّزن إذا عرفت اإلسالم‬
                            ‫9‬


‫9‬



                            ‫0‬




                            ‫1‬



                            ‫4‬




      ‫ة‬        ‫ب‬
    ‫منْ أسبا ِ السعاد ِ :‬   ‫•‬
9



0

1

4

0

6
 ‫ل‬
‫لن تموت قبل أج ِك‬
  ‫م‬         ‫ل‬
‫« يا ذا الجال ِ واإلكرا ِ »‬
‫ة‬
‫وقفـــ ٌ‬
‫ا‬          ‫م‬
‫َن خاف حاسدً‬



            ‫9‬

            ‫0‬



            ‫1‬

            ‫4‬



   ‫س لك‬
   ‫ح ِنْ خُق َ‬
‫ء ق‬
‫دوا ُ األر ِ‬




          ‫9‬

          ‫0‬

          ‫1‬

          ‫4‬

          ‫0‬
‫عواقب المعاصي‬



           ‫9‬

           ‫0‬

           ‫1‬

           ‫4‬



           ‫0‬
                   ‫6‬

                   ‫7‬

                   ‫4‬

                   ‫1‬



                  ‫29‬




  ‫ِ‬             ‫ب‬
‫اطل ِ الرزق وال تحرصْ‬
  ‫صر ط م َق م‬                ‫دن‬
‫﴿ اه ِ َــــا ال ِ َا َ ال ُست ِي َ ﴾‬
                      ‫ة‬        ‫ر‬
                      ‫س ُ الهداي ِ‬
                         ‫ت ف‬           ‫ر‬
‫عش ُ زهِرا ٍ يقط ُها منْ أراد الحياة الطيبة‬



                                         ‫9‬
0

1

4

0

6

7

4

1



92
04
‫ة‬
‫وقفــ ٌ‬
‫ع‬       ‫م ع ر‬
‫تعا َلْ م َ األم ِ الواق ِ‬
         ‫ة س‬
‫في القص ِ درو ٌ ، منها :‬   ‫•‬
90




 900
       ‫ن ِه‬
‫ما تحّز ُ ألجل ِ سينتهي‬
‫ة‬
‫وقفــ ٌ‬
                   ‫ء‬       ‫ب ق‬
                   ‫االكتئا ُ طري ُ الشقا ِ‬



‫2949‬         ‫240‬
                                    ‫220‬




       ‫220‬
    9171
0                1
                            9174


           922       9149
        ‫ر ح‬
‫االستغفا ُ يفت ُ األقفال‬
           ‫س‬
‫النا ُ عليك ال لك‬
  ‫ن ت د‬                  ‫ل‬       ‫ا‬
‫رفق ً بالما ِ « ما عال م ِ اقْ َصَ َ »‬
‫ر هلل‬
‫ال تتعلقْ بغي ِ ا ِ‬
‫ح صر‬            ‫ب‬
‫أسبا ُ انشر ِ ال َدْ ِ‬
 ‫ء‬           ‫فر‬
 ‫ُ ِغ من القضا ِ‬




‫ذ‬       ‫َة‬      ‫طم‬
‫َعْ ُ الحري ِ اللذي ُ‬
‫69‬



‫ب‬       ‫ّي د ُه‬         ‫ن‬
‫سفيا ُ الثور ُ مخ َت ُ الترا ُ‬




       ‫م ِف ن‬
       ‫ال تركنْ إلى ال ُرج ِي َ‬
‫ب شم‬             ‫ر‬
‫لنْ يض َك الس ُ وال َتْ ُ‬
‫ن‬
‫اقرأ الجمال في الكوْ ِ‬
    ‫أ َل ي ظر ن ِ ْإبل ك ف ُ ِ َ‬
‫﴿ َف َا َن ُ ُو َ إلَى ال ِ ِ ِ َيْ َ خلقتْ ﴾‬




                        ‫ح ْص‬
                        ‫ال يجدّي ال ِر ُ‬
‫ت‬            ‫ت فر‬
‫األزما ُ تك ِ ُ عنك السيئا ِ‬
  ‫ح بن ّه ون م وك ل‬
‫« َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ »‬
‫و ت س ة‬
‫مك ِنا ُ ال َعاد ِ‬
‫4‬




     ‫نص م ص‬
    ‫َ َب ال َنْ ِب‬
‫هيا إلى الصالة‬
‫صر‬          ‫ص ةس ة‬
‫ال َدَق ُ َع ٌ في ال َدْ ِ‬
‫ال تغضبْ‬
‫ي‬      ‫و د‬
‫ِرْ ٌ صباح ٌ‬
9




0




1



4




0



6



7
     ‫4‬

     ‫1‬

   ‫29‬



   ‫99‬




‫وقفـــة‬
‫ك‬        ‫ب‬          ‫ن‬
‫القرآ ُ .. الكتا ُ المبار ُ‬




 ‫ة‬
 ‫ال تحرصْ على الشهر ِ‬
‫ة‬       ‫ة‬
‫الحيا ُ الطيب ُ‬
        ‫ح‬        ‫ء‬
       ‫البال ُ في صال ِك‬




‫م‬         ‫ن‬        ‫ة‬
‫عبودي ُ اإلذعا ِ والتسلي ِ‬
                     ‫م‬
‫ِن اإلمارة إلى النجارة‬
‫ء‬        ‫ة‬       ‫د‬       ‫ب ر‬
‫منْ أسبا ِ الكد ِ والنك ِ مجالس ُ الثقال ِ‬
‫ب‬        ‫ل‬
‫إلى أه ِ المصائ ِ‬
‫مشاهد التوحيد‬
‫ة‬
‫وقفـــ ٌ‬
‫009‬
         ‫609‬




 ‫ن‬        ‫ر‬        ‫ن‬
 ‫اعت ِ بالظاه ِ والباط ِ‬
‫69‬




     ‫التْجِئ إلى اهلل‬
      ‫ه َ ْت‬
      ‫علي ِ توكل ُ‬




‫ة‬            ‫ع‬
‫أجم ُوا على ثالث ٍ‬
                 ‫ح‬
‫أ ِلْ ظالمك على اهلل‬
‫ز‬
‫كسرى وعجو ٍ‬
‫ن مر َب ل‬             ‫مر َب ْص‬
‫ُ َك ُ النق ِ قد يكو ُ ُ َك َ كما ٍ‬
90
    ‫ف‬      ‫ا‬
  ‫وأخيرً اعتر ُوا‬




          ‫ت‬
‫لحظا ٌ مع الحمقى‬
‫ة‬       ‫ن ق‬
‫اإليما ُ طري ُ النجا ِ‬
9490 4 09
‫ت‬      ‫ُف ر‬
‫حتى الك َا ُ درجا ٌ‬
‫ة‬        ‫ة‬
‫إراد ٌ فوالذي ٌ‬
      ‫هلل‬
      ‫فطرة ا ِ‬




‫149‬
‫ل مى‬          ‫خ ر ق ن‬
‫ال تحّزنْ على تأ ُر ال ِز ِ ، فإ ِه بأج ٍ مس ّ ً‬
‫ع‬       ‫ل‬
‫انغمسْ في العم ِ الناف ِ‬
9140
‫ة‬      ‫ق‬       ‫ت‬
‫في حيا ِك دقائ ُ غالي ٌ‬
61
42
‫وقفــة‬
‫ة‬        ‫ة ق‬            ‫ل‬
‫األفعا ُ الجميل ُ طري ُ السعاد ِ‬
‫م ضر‬            ‫ع‬       ‫ِم‬
‫العلْ ُ الناف ُ والعل ُ ال َا ّ‬
970
‫ط ع ت مل‬                  ‫ث‬
‫أكْ ِرْ من اال ِال ِ وال َأ ُ ِ‬
‫ِ َ سك‬
‫حاسبْ نفْ َ َ‬
  ‫رك‬          ‫خ‬
‫ُذوا حِذْ َ َمْ‬
      ‫ب‬
‫اكْس ِ الناس‬
   ‫ت ق‬               ‫د ر‬           ‫ق‬
‫تن َلْ في ال ِيا ِ واقرأْ آيا ِ ال ُدرة‬
      ‫جي‬              ‫ج‬
     ‫ته َدْ مع المته ِد ِن‬




‫60‬
‫و ْف ة‬
‫َق َـــ ٌ‬
‫َة‬      ‫َمن‬
‫ث َ ُك الجن ُ‬
‫ي‬        ‫ب‬
‫الح ُ الحقيق ُ‬
‫وقفــــة‬
          ‫221‬
    ‫7419‬




    ‫ةمس ة‬          ‫ة‬
    ‫شريع ٌ سهْل ٌ ُي َر ٌ‬



                   ‫9‬




‫0‬
           ‫أس س ر ة‬
           ‫ُ ُ ٌ لل ّاح ِ‬



‫1 4 0949‬
  ‫ر ع‬
‫احْذ ِ ال ِشق‬
9

0
1




9

0



1

4



0
                           ‫ق وة‬
                           ‫حقو ُ األخ َ ِ‬




                      ‫ب‬          ‫ر‬
‫« أسرا ٌ في الذنو ِ .. ولكنْ ال تذنبْ ! »‬
  ‫ِ‬             ‫ُْب‬
‫اطل ِ الرزق وال تحرصْ‬
‫وقفـــة‬
               ‫ة َ ة‬
               ‫شريع ٌ سمْح ٌ‬




     ‫ل تخ إنك أ ت ْأ ْ‬
‫﴿ َا َ َفْ ِ َ َ َن َ ال َعلَى ﴾‬
‫ا‬
‫إياك وأربع ً‬
 ‫ب‬         ‫ك‬
‫اس ُنْ إلى ر ِك‬
      ‫كلمتان عظيمتان‬




    ‫ب‬        ‫د‬
    ‫منْ فوائ ِ المصائ ِ‬




‫6‬
  ‫ش ء‬       ‫ه‬
‫العلم ُدى و ِفا ٌ :‬




‫ا‬
‫عسى أن يكون خيرً‬
 ‫ة ب ي‬          ‫ة‬
‫السعاد ُ موهب ٌ ر َان َة‬
‫ل ر ل‬              ‫ذر‬
‫ال ِكْ ُ الجمي ُ عم ٌ طوي ٌ‬
        ‫ُم ت‬
‫أ َها ُ المراثي‬
‫ة‬
‫وقفــــــ ٌ‬
    ‫ْلم ي ضم‬              ‫ب‬
    ‫ر ٌ ال يظ ِ ُ وال َهْ ِ ُ‬




‫7‬
 ‫ب س‬
‫اكتبْ تأريخك َنفْ ِك‬
‫م هلل‬        ‫ِ‬
‫أنْصتْ لكال ِ ا ِ‬
04
      ‫ة‬        ‫ل ث ن‬
‫ك ٌ يبح ُ ع ِ السعاد ِ ولكنْ‬
‫ة‬
‫وقفــــ ٌ‬
‫م‬      ‫م‬
‫نعي ٌ وجحي ٌ‬
  ‫لك رك‬              ‫َل ن‬
‫﴿ أ َمْ َشْرَحْ َ َ صَدْ َ َ ﴾‬
‫04‬




     ‫ة طي ة‬            ‫م‬
     ‫مفهو ُ الحيا ِ ال َ ِب ِ‬
   ‫ة‬
‫إذنْ فما هي السعاد ُ ؟!‬
0
‫د لم ط َب‬             ‫ه‬
‫إلي ِ يصع ُ الك ِ ُ ال َي ُ‬
    ‫و َلك أ ذ ربك ذ أ ذ ْق‬
 ‫﴿ َكَذ ِ َ َخْ ُ َ ِ َ إِ َا َخَ َ ال ُرَى‬
  ‫َ ي ظ ِ َة إن أ ه َل م د‬
‫وهِ َ َالم ٌ ِ َ َخْذَ ُ أ ِي ٌ شَدِي ٌ ﴾‬
‫09‬   ‫99‬




              ‫ب‬         ‫ت‬
          ‫قل ُ : بالبا ِ أنا‬
‫21‬        ‫10‬
     ‫11‬        ‫01‬        ‫91‬




                    ‫ب‬         ‫د‬
                    ‫الب َ منْ صاح ٍ‬
‫ي‬      ‫ي‬     ‫ن ب‬
‫األمْ ُ مطل ٌ شرع ٌ وعقل ٌ‬
‫د ة‬
‫أمجا ٌ زائل ٌ‬
06   00
‫ة‬        ‫ة‬       ‫م‬        ‫ل‬               ‫ب‬
‫اكتسا ُ الفضائل أكالي ٌ على ها ِ الحيا ِ السعيد ِ‬
  ‫ه‬         ‫م‬        ‫خد‬
‫ال ُل ُ والنعي ُ هناك ال ُنا‬
‫ج ر ي‬             ‫ء‬
‫أعدا ُ المنه ِ ال َبان ّ‬
             ‫ة د‬
          ‫حقيق ُ ال ُنيا‬




‫41‬   ‫11‬
00
 ‫09‬




‫ة‬        ‫ح‬
‫مفتا ُ السعاد ِ‬




       ‫ة‬
       ‫وقفـــ ٌ‬
‫ش‬       ‫ن‬
‫كيف كا ُوا يعي ُ‬
‫صر‬          ‫ء‬        ‫ل‬
‫أقوا ُ الحكما ِ في ال َبْ ِ‬
‫ب‬        ‫ح ن ظن هلل‬
‫ُسْ ُ ال َ ِ با ِ ال يخي ُ‬
‫ر‬       ‫ي ك صب ر ْ د‬
‫ُدر ُ ال َ ُو ُ أحمَ َ األمو ِ‬
‫ة‬
‫وقفــــ ٌ‬
    ‫ّث ل‬        ‫ل ل‬
   ‫ال تحّزنْ إنْ ق َ ماُك أو ر َ حاُك‬




‫ة ك ُب‬
‫ال تحّزنْ ، واعلمْ أنك بوساط ِ ال ُت ِ‬
     ‫ت‬               ‫ن تم‬
    ‫يمك ُ أن ُن ِي مواهبك وقدرا ِك‬
‫ن‬         ‫ق هلل‬
‫ال تحّزنْ ، واقرأْ عجائب خل ِ ا ِ في الكو ِ‬
0   9101 1 07   116




                       42222




       02         94
12
‫099‬    ‫0249‬   ‫06‬
                         ‫00‬
  ‫21‬               ‫1,0‬



                                        ‫26‬




                              ‫يا اهلل يا اهلل‬
‫6‬
      ‫7‬




    ‫دول‬          ‫ن‬
    ‫ال تحّزنْ ، فإ َ األيام ُ َ ٌ‬
    ‫ربه‬         ‫ذ ن خ ْم ن ت َم‬
‫﴿ هَ َا ِ َص َا ِ اخْ َص ُوا فِي َ ِ ِمْ ﴾‬
 ‫ي ر و‬
‫ال تحّزنْ ، ف ُس َ عد ُك‬
‫م‬       ‫ل‬
‫تفاؤ ٌ وتشاؤ ٌ‬
904
          ‫ي‬
‫أ ُها اإلنسان‬
11
       ‫ة‬
       ‫وقفــــ ٌ‬




           ‫ّز‬
‫تع َ بالمنكوبين‬
          ‫ت ر‬
‫ثمرا ُ ال ِضا اليانعة‬
    ‫د ر‬
‫فوائ ُ ال ِضا :‬
            ‫ت ص ب‬
         ‫ال ُخا ِم ر َك :‬




  ‫ء ل‬           ‫حم ض‬
‫ُكْ ٌ ما ٍ وقضا ٌ عَدْ ٌ :‬
  ‫س ط‬
‫ال فائدة في ال ُخ ِ :‬




    ‫ر‬       ‫ة‬
‫السالم ُ مع ال ِضا :‬
  ‫س ط ب شك‬
‫ال ُخْ ُ با ُ ال َ ِ :‬




  ‫ى ن‬            ‫ر‬
‫ال ِضا غِن ً وأمْ ٌ :‬
  ‫شر‬         ‫ة ر‬
‫ثمر ُ ال ِضا ال ُكْ ُ :‬




  ‫ة س ط ر‬
‫ثمر ُ ال ُخ ِ الكف ُ :‬
  ‫ن‬        ‫ة‬      ‫س ط‬
‫ال ُخ ُ مصيد ٌ للشيطا ِ :‬




           ‫ر ي ج‬
   ‫ال ِضا ُخر ُ الهوى :‬
‫وقفـــة‬
‫ن‬        ‫ت‬      ‫ء ن‬
‫اإلغضا ُ ع ِ هفوا ِ اإلخوا ِ‬
‫غ‬        ‫ص َة‬
‫ال ِح ُ والفرا ُ‬
  ‫ن‬          ‫هلل ي‬
‫ا ُ ول ُ الذين آم ُوا‬
  ‫ق حث‬              ‫ت‬
‫إشارا ٌ في طري ِ البا ِ ِين‬
‫ء‬       ‫ة‬
‫الكرام ُ ابتال ٌ‬
‫09‬
     ‫69‬




             ‫ة‬        ‫ز‬
             ‫الكنو ُ الباقي ُ‬




           ‫َة ح ث ي‬
          ‫هم ٌ تنط ُ ال ُر َا‬
‫قراءة العقول‬
  ‫و ذ مر ْت فهو ي ْف ن‬
‫﴿ َإِ َا َ ِض ُ َ ُ َ َش ِي ِ ﴾‬
           ‫خذ‬
‫ُ ُوا حِذْركمْ‬




     ‫ين‬
   ‫فـتـبـ َـ ُوا‬




   ‫د‬
 ‫اعّزمْ وأقْ ِمْ‬
               ‫ت‬
‫ليستْ حيا ُنا الدنيا فحسْب‬
‫ُق ج‬               ‫ل َت‬                      ‫ت‬
‫ال َوارِّي من البطْش ح ٌ مؤق ٌ ريثما يبر ُ الفر ُ‬
         ‫م‬        ‫ل‬
‫أنت تتعام ُ مع أرح ِ الراحمين‬
‫ل‬              ‫ن‬
‫براهي ُ تدعوك للتفاؤ ِ‬




        ‫ب‬      ‫ة ل‬
        ‫حيا ٌ كُها تع ٌ‬
‫وقفـــــة‬
          ‫وسط َة ة‬
‫ال َ َ ِي ُ نجا ٌ من الهالك‬



                         ‫9‬

                         ‫0‬

                         ‫1‬
  ‫ء ص ِه ل‬
‫المر ُ ب ِفات ِ الغا ِبة‬




             ‫ُل‬
           ‫هكذا خ ِقت‬
      ‫بد ذ م‬
‫ال ُ َ لل َكاء ِن زكاء‬
‫ال‬           ‫ال تر‬       ‫ك‬
‫ُنْ جمي ً َ َ الوجود جمي ً‬
‫ب‬          ‫ش ف‬
‫أب ِرْ بال َرَج القري ِ‬




        ‫ت َع من‬
‫أن َ أرْف ُ ِ َ األحقاد‬
‫وقفــــة‬
‫ِمم ح ي ر‬
‫العلْ ُ ِفتا ُ ال ُسْ ِ‬




 ‫ت د إلب‬
‫ما هكذا ُور ُ ا ِ ِل‬
‫ا‬    ‫ح س‬
‫أشْرَ ُ النا ِ صدرً‬




    ‫ا‬        ‫ا‬
    ‫رويدً .. رويدً‬
         ‫ر‬           ‫كر‬
         ‫كيف تش ُ ُ على الكثي ِ‬
     ‫ل‬       ‫شر‬         ‫ص‬
     ‫وقد ق َرت في ُكْ ِ القلي ِ‬




‫07‬
‫ت‬      ‫ّث‬
‫ثال ُ لوحا ٍ‬




    ‫وقفــــة‬
‫س‬        ‫ئن ي‬
‫اطم ِ ُوا أ ُها النا ُ‬
‫س ء‬               ‫ف‬        ‫ع‬
‫صنائ ُ المعرو ِ تقي مصارع ال ُو ِ‬




               ‫149‬
‫ة سر‬           ‫ىم‬        ‫مي‬
‫استجما ٌ ُعين عل ُ ُواصل ِ ال َيْ ِ‬
                  ‫وقفـــــة‬




             ‫49‬




             ‫م ح ن‬
‫َسارِ ُ ال َظر في الملكوت‬
           ‫خ‬
‫ُطوات مدروسة‬
 ‫ي‬
‫بال فوضو َة‬
 ‫ُُق‬    ‫ن‬       ‫ن‬
‫ثم ُك إيما ُك وخل ُك‬
     ‫يا سعادة هؤالء‬

‫79‬
‫ويا شقاوة هؤالء‬




       ‫وقفــــــة‬
          ‫ر ا‬
‫ِقْق ً بالقوارير‬
‫ة‬           ‫ب ة‬
‫َسْم ٌ في البداي ِ‬
‫ة‬        ‫س‬             ‫م سم ز‬          ‫ب‬
‫ح ُ االنتقا ِ ُ ُ ُعاف في النفو ِ الهائج ِ‬
               ‫ة‬
               ‫وقفــــ ٌ‬




     ‫ة‬           ‫ُ‬
‫ال تذبْ في شخصي ِ غيرك‬
‫المكظومون في انتظار لطْف اهلل‬
‫ح ه‬              ‫ل‬
‫احرصْ على العم ِ الذّي ترتا ُ ل ُ‬
       ‫ء‬      ‫كال ُ د‬
‫ُ ً نمِ ُ هؤال ِ وهؤالء‬
        ‫د ب‬
       ‫ومن يؤمنْ باهلل يه ِ قل َه‬




‫4919‬
 ‫وس‬
‫المنهج َ َط‬
‫ال هذا وال هذا‬




  ‫6‬
       ‫ة‬
       ‫وقفـــــ ٌ‬




‫ء‬         ‫م هم‬
‫َنْ ُ ُ األوليا ُ‬
       ‫ه‬        ‫هلل ف‬
       ‫ا ُ لطي ٌ بعبادِ ِ‬



‫6719‬
  ‫وي ز ْه م ح ْث ل ي ت ِب‬
‫﴿ َ َرْ ُق ُ ِنْ َي ُ َا َحْ َس ُ ﴾‬
  ‫َهو ل ينّزل غ ْث‬
‫﴿ و ُ َ اَذِّي ُ َ ِ ُ الْ َي َ ﴾‬
‫و ه هلل ا ه‬
‫ع َض ُ ا ُ خيرً من ُ‬
     ‫ل‬
‫إذا سألت فاسأ ِ اهلل‬
  ‫َه لط ف بع ه‬
‫﴿ الل ُ َ ِي ٌ ِ ِبَادِ ِ ﴾‬
    ‫ة‬             ‫م لن‬
‫« َنْ َ َا وقت الضائق ِ ؟ »‬
‫ت‬      ‫ن ص‬
‫م َ قص ِ المو ِ‬
  ‫ل ت َ خر ن ع ْه س َة َل ت َ ِم ن‬
‫﴿ َا َسْتأْ ِ ُو َ َن ُ َاع ً و َا َسْتقْد ُو َ ﴾‬
‫ل‬       ‫م‬        ‫َت‬
‫فربما صح ِ األجسا ُ بالعل ِ‬




         ‫ولألولياء كرامات‬
‫ا‬      ‫هلل ال‬
‫كفى با ِ وكي ً وشهيدً‬
‫ة‬
‫وقفــــ ٌ‬
‫ة‬                           ‫ِ‬
‫أطبْ مطعمك تكنْ مستجاب الدعو ِ‬
94
      ‫ِح د ب‬
     ‫وإنْ منْ شيء إال يسب ُ بحم ِ ر ِه‬




‫46‬
‫ّز ل‬
‫ارض عن اهلل ع َ وج َ‬
              ‫ه ف‬
‫ِتا ٌ في وادّي نخلة‬
‫جوائّز للرعيل األول‬
          ‫09‬
‫49‬                     ‫19‬
     ‫09‬



           ‫ض‬
          ‫الرضا ولو على جمْر الغ َا‬
‫وقفــــــة‬
       ‫ذ‬
‫اتخا ُ القرار‬
‫أح د‬
‫اثبتْ ُ ُـ ُ‬
   ‫ت‬
‫كما تدين ُدان‬
‫ة‬
‫وقفــــ ٌ‬
‫َب‬      ‫م‬       ‫ة‬
‫ضريب ُ الكال ِ الخال ِ‬
‫َة‬        ‫ة‬
‫الراح ُ في الجن ِ‬
‫ة‬
‫وقفـــــ ٌ‬
‫د‬        ‫ل‬         ‫ر ْق ي ن‬
‫ال ِف ُ ُعي ُ على حصو ِ المقصو ِ‬
            ‫ة‬
            ‫وقفــــ ٌ‬




‫حتى تكون أسعد الناس‬
‫الخاتـمـة‬
�شكر‬



          ‫ت‬         ‫ق‬         ‫ْمر‬                 ‫هلل‬
‫المعنى : أن تذكر نِع ا ِ عليك فإذا هي تغ ُ ُك منْ فو ِك ومن تح ِ قردميْك ﴿‬
‫َِن تَع ُّواْ ِعم َ الل ِ الَ ُحْ ُو َا ﴾ ِح ٌ في بد ٍ ، أم ٌ في وطن ، غذا ٌ وكسا ٌ‬
‫ء‬      ‫ء‬              ‫ن‬      ‫ن‬       ‫ص َّة‬   ‫وإ ُد ن ْ َة ّه ت ص ه‬
‫، وهوا ٌ وما ٌ ، لديك الدنيا وأنت ما تشع ُ ، تمل ُ الحيا ً وأنت ال تعل ُ ﴿ َأَسْب َ‬
‫و َغ‬                     ‫ة‬       ‫ك‬       ‫ر‬                           ‫ء ء‬
  ‫ن‬       ‫ن‬        ‫ن‬       ‫ن‬                    ‫َل ك ن َ َه ظ ه ة وب ط َة‬
‫ع َيْ ُ ْ ِعم ُ َا ِرَ ً َ َا ِن ً﴾ عندك عينان ، ولسا ٌ وشفتا ِ ، ويدا ِ ورجال ِ ﴿‬
                            ‫ة‬     ‫ة‬               ‫ف ِ ل ر ُم ت َذب ن‬
‫َبأَي آ َاء َبك َا ُك ِّ َا ِ ﴾ هلْ هي مسأل ٌ سهل ٌ أنْ تمشي على قردميْك ، وقرد‬
             ‫ق‬        ‫ق‬       ‫قط‬                                           ‫بت‬
‫ُ ِرتْ أقدا ٌ؟! وأنْ تعتمِد على ساقيْك ، وقد ُ ِعتْ سو ٌ؟! أحقي ٌ أن تنرا مرلء‬
                                             ‫ر‬
 ‫عينيك وقدْ أطار األل ُ نو الكثي ِ؟! وأنْ تمأل معدتك من الطعا ِ الشهي وأن تكرع‬
‫من الما ِ البار ِ وهناك من ع ِّر عليه الطعا ُ ، ون ِّص عليه ال اررا ُ برأمرا ٍ‬
‫ض‬        ‫ش ب‬             ‫ُغ‬                    ‫ُك‬            ‫د‬       ‫ء‬
            ‫ر‬                 ‫الص‬       ‫ع‬       ‫ع‬         ‫ك‬
 ‫وأسْقا ٍ ؟! تف ار في سمْ ِك وقدْ ُوفيت من َّم ، وتأملْ في نظ ِك وقدْ سلمت‬
                        ‫ص ج‬                        ‫ِد‬
 ‫من العمى ، وانظر إلى جلْ ِك وقد نجوْت من البر ِ وال ُذا ِ ، والمحْ عقلك وقدْ‬
                                    ‫ل‬        ‫ن‬            ‫ت‬    ‫ه‬
                                  ‫أنع عليك بحضور ِ ول ُفجعْ بالجنو ِ والذهو ِ .‬

   ‫ة‬                ‫ع‬        ‫أتري ُ في بص ِك وحد ُ كجب ِ ُ ُد ذهب ً ؟! أتحب‬
‫ُّ بيع سم ِك وزن ثهالن فضر ا ؟!‬      ‫ا‬      ‫ه ل أح‬           ‫ر‬       ‫د‬
‫هل تشتري قصور الزهرا ِ بلسا ِك فتكون أبك ؟! هلْ تقاي ُ بيديك مقابل عقرو ِ‬
‫د‬                  ‫ض‬                        ‫ن‬      ‫ء‬
                   ‫ل‬                                       ‫ت‬
‫اللملم والياقو ِ لتكون أقطع؟! إنك في نِع ٍ عميمة وأفضا ٍ جسريمة ، ولكنرك ال‬
‫د‬       ‫ء‬         ‫ئ‬
‫تدريْ ، تعي ُ مهموم ً مغموم ً حزين ً كئيب ً ، وعندك الخب ُ الداف ُ ، والما ُ البار ُ‬
                          ‫ز‬              ‫ا ا‬           ‫ا‬       ‫ا‬       ‫ش‬
          ‫ر‬          ‫د‬            ‫ر‬        ‫ة‬        ‫ة‬           ‫ئ‬
‫، والنو ُ الهان ُ ، والعافي ُ الوارف ُ ، تتفك ُ في المفقرو ِ وال تشرك ُ الموجرود،‬
‫تنزع ُ من خسارة َّة وعندك مفتا ُ السعادة، وقناطي ُ مقنطرر ٌ مرن الخير ِ‬
‫ر‬           ‫ة‬        ‫ر‬                               ‫مالي‬        ‫ج‬
     ‫ك‬     ‫و أ فسك أ َل ت صر ن‬                         ‫ء ك‬                     ‫ب‬
‫والمواه ِ والنع ِ واألشيا ِ ، ف ّرْ واشكرْ ﴿ َفِي َن ُ ِ ُ ْ َف َا ُبْ ِ ُو َ ﴾ ف ّرْ في‬
   ‫ل‬                  ‫ئ‬           ‫ت‬          ‫ل‬                ‫ل‬
 ‫نفسك ، وأه ِك ، وبيتك ، وعم ِك ، وعافي ِك ، وأصدقا ِك ، والدنيا مرن حوِرك‬
                                                   ‫ي رف ن ن ْ َت ّه ث ي كر نه‬
                                              ‫﴿ َعْ ِ ُو َ ِعم َ الل ِ ُ َّ ُن ِ ُو َ َا ﴾ .‬

               ‫*****************************************‬




                                                                            ‫ما مضى فات‬



 ‫ل‬       ‫ن‬      ‫ق‬           ‫ن‬          ‫ر‬             ‫ل‬                ‫تذكر‬
 ‫ُّ ُ الماضي والتفاع ُ معه واستحضا ُه ، والحز ُ لمآسيه حم ٌ وجنو ٌ ، وقت ٌ‬
       ‫ي‬          ‫ي‬                    ‫ف‬        ‫ة‬        ‫ة‬       ‫د‬       ‫ة‬
 ‫لإلراد ِ وتبدي ٌ للحيا ِ الحاضر ِ. إن مل ا الماضي عند العقالء ُطْوَى وال ُرْوى ،‬
‫ج‬         ‫ل‬        ‫ن‬
‫ُغل ُ عليه أبدً في زنزان ِ النسيا ِ ، ي َّ ُ بحبا ٍ َّية في سج ِ اإلهما ِ فال يخر ُ‬
                             ‫ل قو‬      ‫ن ُقيد‬            ‫ة‬          ‫ا‬         ‫ي ْ َق‬
       ‫ده‬       ‫ن‬                             ‫ر‬                   ‫ا ي د‬
 ‫أبدً ، و ُوْصَ ُ عليه فال يرى النو َ ؛ ألنه مضى وانتهى ، ال الحز ُ يعير ُ َ ، وال‬
                       ‫ه ن‬           ‫ر‬           ‫ُه‬                  ‫ه‬
 ‫اله ُّ يصلح ُ ، وال الغ َّ يصحح ُ ، ال الكد ُ يحيي ِ ، أل ُه عرد ٌ ، ال تعرشْ فري‬
    ‫د‬                ‫ح‬                    ‫ت‬       ‫ة‬
 ‫كابوس الماضي وتحت مظل ِ الفائ ِ ، أنقذْ نفسك من شب ِ الماضي ، أترير ُ أن‬
             ‫ه‬                       ‫ع‬                  ‫مص ه‬             ‫ُد‬
‫تر َّ النهر إلى َ ِب ِ ، والشمس إلى مطل ِها ، والطفل إلى بطن أم ِ ، واللبن إلى‬
‫ه‬               ‫ه‬                             ‫ن إن‬
‫الثدي ، والدمعة إلى العي ِ ، َّ تفاعلك مع الماضي ، وقلقك من ُ واحتراقك بنار ِ‬
                    ‫ف ع‬         ‫، وانطراحك على أعتاب ِ وض ٌ مأساوي ب‬
                  ‫ٌّ رهي ٌ مخي ٌ مفز ٌ .‬ ‫ع‬    ‫ه‬

‫ة‬        ‫ف‬         ‫د‬       ‫ق‬         ‫ر‬       ‫ع‬                    ‫ة‬
‫القراء ُ في دفتر الماضي ضيا ٌ للحاض ِ ، وتمزي ٌ للجهر ِ ، ونسْر ٌ للسراع ِ‬
‫ر‬                  ‫ََ‬      ‫ِ ك أ َّة‬                           ‫هلل‬       ‫ة‬
‫الراهن ِ ، ذكر ا ُ األم وما فعلتْ ث قال : ﴿ تلْ َ ُم ٌ قَدْ خلتْ ﴾ انتهرى األمر ُ‬
                       ‫ة‬     ‫ة‬         ‫ن‬           ‫ح‬                       ‫ق‬
              ‫و ُضِي ، وال طائل من تشري ِ جثة الزما ِ ، وإعاد ِ عجل ِ التاريخ.‬

          ‫ال‬    ‫ن‬                  ‫ن‬                    ‫د‬
‫إن الذي يعو ُ للماضي ، كالذي يطح ُ الطحين وهو مطحرو ٌ أصر ً ، وكالرذي‬
                                             ‫ا‬         ‫ب‬      ‫ة‬      ‫ر‬
‫ينش ُ نشار ُ الخش ِ . وقديم ً قالوا لمن يبكي على الماضي : ال تخرج األمروات‬
           ‫ر‬                            ‫ة‬          ‫ث‬
 ‫من قبوره ، وقد ذكر من يتحد ُ على ألسن ِ البهائ ِ أنه ْ قالوا للحما ِ : لر َ ال‬
                                                            ‫ه ذ‬                ‫تجتر‬
                                                          ‫ُّ؟ قال : أكر ُ الك ِب.‬

                    ‫ل‬               ‫ل‬                  ‫ز‬
 ‫إن بالءنا أننا نعْج ُ عن حاضِرنا ونشتغ ُ بماضينا ، نهم ُ قصرورنا الجميلرة ،‬
              ‫ة‬          ‫ونند ُ األطالل البالية ، ولئ ِ اجتمع ِ اإلن ُ والجن‬
 ‫ُّ على إعاد ِ ما مضرى لمرا‬    ‫ت س‬            ‫ن‬                       ‫ب‬
                                                   ‫ل‬
                                           ‫استطاعوا ؛ ألن هذا هو المحا ُ بعينه .‬

      ‫ه‬           ‫ف ألن‬                       ‫ء‬
 ‫إن الناس ال ينظرون إلى الورا ِ وال يلتفتون إلى الخل ِ ؛ َّ الريح تتج ُ إلرى‬
 ‫س ن‬                             ‫ة ر‬                           ‫ر‬      ‫ء‬
‫األما ِ والما ُ ينحد ُ إلى األما ِ ، والقافل ُ تسي ُ إلى األما ِ ، فرال تخرالفْ ُر ّة‬
                                                                            ‫الحياة .‬

               ‫****************************************‬
                                                                         ‫ك‬
                                                                         ‫يومك يوم َ‬



           ‫س‬           ‫ش‬      ‫ْب‬           ‫ء‬                 ‫ت‬
‫إذا أصبح َ فال تنتظر المسا ُ ، اليو فحس ُ ستعي ُ ، فال أمر ُ الرذي ذهرب‬
     ‫ل ك س‬                                 ‫ت‬           ‫د‬           ‫ه‬      ‫ه‬
 ‫بخيرِ ِ وشرِ ِ ، وال الغ ُ الذي ل يأ ِ إلى اآلن . اليو ُ الرذي أظاتْر َ شم ُره ،‬
         ‫د‬                 ‫د‬           ‫ر‬      ‫ْب‬     ‫م‬       ‫ره‬
 ‫وأدركك نها ُ ُ هو يو ُك فحس ُ ، عم ُك يو ٌ واح ٌ ، فاجعلْ في خلر ِك العريش‬
 ‫س‬             ‫ر ت‬                     ‫ت ه‬         ‫ه‬
 ‫لهذا اليو ِ وكأنك ولدت في ِ وتمو ُ في ِ ، حينها ال تتعث ُ حيا ُرك برين هراج ِ‬
  ‫ب‬        ‫ِه‬     ‫ف‬
‫الماضي وهم ِ وغم ِ ، وبين توق ِ المستقب ِ وشبح ِ المخي ِ وزحف ِ المرعر ِ ،‬
                          ‫ِه‬     ‫ل‬         ‫ع‬            ‫ه‬     ‫ه‬
                         ‫وكد وجد‬
 ‫لليو ِ فقطْ اصرفْ تركيزك واهتمامك وإبداعك َّك َّك ، فلهذا اليو ِ البد أن‬
    ‫ا‬           ‫ر‬      ‫ل ذ ا‬            ‫ا‬        ‫ة ر‬            ‫ة‬      ‫ة‬
‫تقد صال ً خاشع ً وتالو ً بتدب ٍ واطالع ً بتأم ٍ ، و ِكْرً بحضو ٍ ، واتزانر ً فري‬
           ‫ر‬         ‫ا‬                      ‫ا‬       ‫ق‬       ‫ح ا‬
‫األمور ، و ُسْن ً في خل ِ ، ورض ً بالمقسو ِ ، واهتمامر ً برالمظه ِ ، واعتنراء‬
                                                                 ‫ا‬
                                                       ‫بالجس ِ ، ونفع ً لآلخرين .‬

‫ه‬                                     ‫ت‬       ‫ق‬
‫لليو هذا الذي أنت فيه فت ُس ساعا ِه وتجعل من دقائقه سنوات ، ومن ثوانير ِ‬
 ‫شهورً ، تزر ُ فيه الخيْر ، ُسدي فيه الجميل ، تستغف ُ فيه من الذنب ، ترذك ُ‬
 ‫ر‬                     ‫ر‬                       ‫ت‬              ‫ع‬       ‫ا‬
   ‫ة‬        ‫ا‬         ‫ا‬      ‫ا‬              ‫ش‬       ‫ل‬               ‫فيه الرب‬
 ‫َّ ، تتهيأ للرحي ِ ، تعي ُ هذا اليو فرح ً وسرورً ، وأمنر ً وسركين ً ،‬
         ‫م‬      ‫م‬        ‫ت‬                ‫ل‬         ‫ت‬         ‫ق‬
‫ترضى فيه برز ِك ، بزوج ِك، بأطفا ِك بوظيفتك ، ببي ِك ، بعل ِك ، ب ُسْرتواك ﴿‬
      ‫ج‬           ‫ح ن‬                ‫ش‬
‫تعي ُ هذا اليو بال ُزْ ٍ وال انزعا ٍ ، وال‬     ‫فخ م ت تك وك ن ش كر ن‬
                                             ‫َ ُذْ َا آ َيْ ُ َ َ ُن م َ ال اا ِ ِي َ ﴾‬
                                                      ‫سخط وال حقد ، وال حسد .‬

                 ‫ا‬       ‫ل‬          ‫ة‬
‫إن عليك أن تكتب على لو ِ قلبك عبار ً واحدة تجعُها أيض ً على مكتبرك تقرول‬
‫ز‬      ‫ُرر‬                ‫ا را ّا‬                      ‫م‬
‫العبارة : (يومك يو ُك). إذا أكلت خبزً حا ًّ شهي ً هذا اليو فهل يض ُّك خبر ُ‬
                              ‫ر‬        ‫ب‬          ‫ز‬                ‫األم ِ الجاف‬
                            ‫ِّ الرديء ، أو خب ُ غد الغائ ِ المنتظ ِ .‬    ‫س‬
   ‫ج‬       ‫ح‬          ‫ء‬       ‫ن‬                        ‫ا ال‬
 ‫إذا شربت ماء عذب ً زال ً هذا اليوْ ، فلماذا تحز ُ من ما ِ أمس المل ِ األجا ِ ،‬
                                                       ‫ن‬         ‫ء‬
                                                ‫أو تهت ُّ لما ِ غد اآلس ِ الحار.‬

                                                   ‫س‬
 ‫إنك لو صدقت مع نف ِك بإرادة فوالذية صارمة عارمة ألخضعتها لنظرية: (لرن‬
  ‫ء ن‬                               ‫أعيش إلى هذا اليوْ ). حينها تستغل ل‬
‫ُّ ك ا لحظة في هذا اليو فري بنرا ِ كيا ِرك‬
 ‫ق‬                  ‫أ ِّب‬                     ‫ك‬     ‫ة‬                ‫ة‬
 ‫وتنمي ِ مواهبك ، وتزكي ِ عمل ُ ، فتقول : لليو فقطْ ُهذ ُ ألفاظي فرال أنطر ُ‬
                    ‫ب‬                     ‫ة‬          ‫ّا‬        ‫ه ا ف ا‬
 ‫ُجرً أو ُحْش ً ، أو سب ً ، أو غيب ً ، لليو فقطْ سوف أرت ُ بيتي ومكتبتي ، فال‬
‫ة‬                ‫ش‬                   ‫ة‬                     ‫ة‬          ‫ك‬
‫ارتبا ٌ وال بعثر ٌ ، وإنما نظا ٌ ورتاب ٌ. لليو فقط سوف أعي ُ فرأعتني بنظافر ِ‬
                  ‫ن‬
‫جسمي ، وتحسين مظهري واالهتما ِ بهندامي ، واالتزا ِ في مشريتي وكالمري‬
                                                                      ‫وحركاتي.‬

   ‫ه‬     ‫ل‬                ‫ة‬             ‫ة‬        ‫د‬       ‫ش‬
 ‫لليو فقطْ سأعي ُ فأجته ُ في طاع ِ ربي ، وتأدي ِ صالتي على أكمر ِ وجر ِ ،‬
 ‫ة‬                ‫ظ‬               ‫ر‬               ‫د‬         ‫ل‬         ‫د‬
 ‫والتزو ِ بالنواف ِ ، وتعاه ِ مصحفي ، والنظ ِ في كتبي ، وحف ِ فائدة ، ومطالع ِ‬
                                                                      ‫ب ع‬
                                                                    ‫كتا ٍ ناف ٍ .‬

  ‫ن‬                     ‫لليو ِ فقطْ سأعي ُ فأغر ُ في قلبي الفضيل ً وأجتث‬
‫ُّ منه شجرة الشر بغصرو ِها‬    ‫ة‬                ‫س‬      ‫ش‬
                    ‫ء ظن‬     ‫ِل‬                    ‫كر ع ب‬          ‫ة‬
                  ‫الشائك ِ من ِبْ ٍ و ُج ٍ ورياء وحسد وحقد وغ ًّ وسو ِ ٍّ .‬

‫لليو فقط سوف أعي ُ فأنف ُ اآلخرين ، وأسدي الجمير َ إلرى الغيرر ، أعرو ُ‬
‫د‬                    ‫ل‬                        ‫ش ع‬
    ‫ب ف‬              ‫ج‬       ‫ا‬          ‫أ‬         ‫ة ُل‬           ‫ع‬       ‫ا‬
‫مريض ً ، أشي ُ جناز ً ، أد ُّ حيران ، ُطع ُ جائع ً ، أفر ُ عن مكرو ٍ ، أق ٌ مرع‬
 ‫ا‬     ‫ا ِل‬                  ‫ا‬             ‫ا‬                     ‫ع‬
 ‫مظلو ٍ ، أشف ُ لضعيف ، أواسي منكوب ً، أكر ُ عالم ً ، أرح ُ صغيرً ، أج ُّ كبيرً‬
                                                                               ‫.‬

                    ‫م‬                     ‫ض‬          ‫ش‬
‫لليو فقط سأعي ُ ؛ فيا ما ٍ ذهب وانتهى اغربْ كش ِسك ، فلن أبكري عليرك‬
            ‫ن‬                                               ‫ف‬
 ‫ولن تراني أق ُ ألتذكرك لحظة ؛ ألنك تركتنا وهجرتنا وارتحلْت ع اا ولن تعرود‬
                                                              ‫إلينا أبد اآلبدين .‬
                                              ‫ب‬                    ‫ل‬
 ‫ويا مستقب ُ أنْت في عال ِ الغي ِ فلنْ أتعامل مع األحال ِ ، ولن أبيع نفسري مرع‬
                                  ‫ألن ا‬                ‫أتعجل‬
 ‫األوها ولن َّ َ ميالد مفقود ، َّ غدً ال شيء ؛ ألنه ل يخلق وألنه ل يكن‬
                                                                                          ‫ا‬
                                                                                         ‫مذكورً.‬

                      ‫ة‬        ‫س‬              ‫ن ع‬                  ‫م‬
 ‫يومك يو ُك أيها اإلنسا ُ أرو ُ كلمة في قامو ِ السعاد ِ لمن أراد الحيراة فري‬
                                                                    ‫ل ُل‬        ‫ر‬
                                                                ‫أبهى صو ِها وأجم ِ حِلها.‬

                 ‫****************************************‬

                                                                     ‫اتر ِ المستقب َ حتى يأت َ‬
                                                                     ‫ي‬         ‫ل‬         ‫ك‬



      ‫ل‬            ‫د‬                ‫ق‬           ‫ِل ه‬          ‫أت َ ر ّه فال‬
‫﴿ َ َى أمْ ُ الل ِ َ َ تَسْتَعْجُو ُ ﴾ ال تستب ِ األحداث ، أتري ُ إجهاض الحم ِ قبْرل‬
‫د‬              ‫ه‬            ‫د‬      ‫إن ا‬                ‫ة‬              ‫ِه‬
‫تمام ِ؟! وقطف الثمر ِ قبل النضج ؟! َّ غدً مفقو ٌ ال حقيقة ل ُ ، ليس له وجو ٌ‬
            ‫ئ ِه‬        ‫، وال طع ٌ ، وال لو ٌ ، فلماذا نشغ ُ أنفسنا ب ِ ، ونتوجس‬
 ‫َّ ُ من مصا ِب ِ ، ونهرت ُّ‬     ‫ه‬          ‫ل‬              ‫ن‬
            ‫ه‬           ‫ه‬            ‫ي ل‬                  ‫ه‬       ‫ع‬        ‫ه‬
 ‫لحوادث ِ ، نتوق ُ كوارث ُ ، وال ندري هلْ ُحا ُ بيننا وبين ُ ، أو نلقا ُ ، فإذا هرو‬
             ‫ض د‬                     ‫ب‬                              ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫سرو ٌ وحبو ٌ ؟! المه ُّ أنه في عال ِ الغي ِ ل يصلْ إلى األر ِ بعْ َ ، إن علينرا‬
‫ل‬         ‫ر‬      ‫ل‬          ‫ل ق‬                             ‫ا‬
‫أنْ ال نعبر جسرً حتى نأتيه ، ومن يدري؟ لعانا ن ِف قبل وصو ِ الجس ِ ، أو لع ا‬
                                              ‫ل ورب‬             ‫ر‬      ‫ر‬
            ‫الجس َ ينها ُ قبْل وصو ِنا ، َّما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسال ٍ.‬

     ‫ب‬       ‫ب‬      ‫ح‬      ‫ل‬            ‫ر‬             ‫ة‬      ‫ن‬
  ‫إن إعطاء الذه ِ مساح ً أوسع للتفكي ِ في المستقب ِ وفرت ِ كترا ِ الغير ِ ثر‬
 ‫ال‬                ‫ل ل‬              ‫ا‬     ‫ت‬      ‫ة‬         ‫ت‬          ‫ء‬
 ‫االكتوا ِ بالمزعجا ِ المتوقع ِ ممقو ٌ شرع ً ؛ ألنه طو ُ أم ٍ ، وهو مذمو ٌ عق ً‬
       ‫ع‬      ‫ه‬      ‫م‬     ‫ق‬                  ‫ا‬         ‫؛ ألنه مصارع ُ للظل‬
‫ِّ. إن كثيرً من هذا العال يتو ُع في ُستقبل ِ الجو َ العرري‬   ‫ة‬
  ‫ن‬         ‫س‬       ‫ت‬
‫والمر َ والفق َ والمصائ َ ، وهذا ُّه مرن ُقرررا ِ مردار ِ الشريطا ِ ﴿‬
                           ‫م‬      ‫كل‬        ‫ب‬         ‫ر‬       ‫ض‬
          ‫ش ط ن ي دك ْ َ ر و َ ْمرك ب ْف ش و ّه ي دك م ْف ة ْه وف ال‬
      ‫ال ايْ َا ُ َعِ ُ ُ ُ الفقْ َ َيأ ُ ُ ُ ِال َحْ َاء َالل ُ َعِ ُ ُ َّغ ِرَ ً من ُ َ َضْ ً ﴾ .‬
                       ‫ا‬                                     ‫ر‬
‫كثي ٌ ه ْ الذين يبكون ؛ ألنه سوف يجوعون غدً، وسوف يمرضون بعد سرنة،‬
    ‫ه‬                         ‫ر‬         ‫إن‬      ‫ة‬
 ‫وسوف ينتهي العال ُ بعد مائ ِ عا . َّ الذي عم ُه في يد غيره ال ينبغي لر ُ أن‬
           ‫ل‬         ‫ز ه‬          ‫ت‬
‫يراهن على العد ٍ ، والذي ال يدرِي متى يمو ُ ال يجو ُ ل ُ االشتغا ُ بشيء مفقود‬
                                                                  ‫ال حقيقة له.‬

 ‫ل‬                                                               ‫ا‬
 ‫اترك غدً حتى يأتيك ، ال تسأل عن أخبارِه ، ال تنتظر زحوفه ، ألنرك مشرغو ٌ‬
                                                                        ‫باليو .‬

    ‫ت‬            ‫ة‬             ‫ا‬                         ‫ب‬
‫وإن تعجبْ فعج ٌ همالء يقترضون اله َّ نقدً ليقضوه نسيئ ً في يو ٍ لر ُشررق‬
                                   ‫ل ل‬                                 ‫س‬
                                 ‫شم ُه ول ير النور ، فحذار من طو ِ األم ِ .‬

              ‫****************************************‬

                                                        ‫كيف تواجه النقد اآلثم ؟‬



                                     ‫ل‬      ‫الر‬         ‫الر ء الس ء سب‬
‫ُّقعا ُ ُّخفا ُ ُّوا الخالق َّازق ج ا في عاله ، وشتموا الواحد األحد ال إله‬
    ‫ه‬                                 ‫ن‬              ‫ع‬
‫إال هو ، فماذا أتوق ُ أنا وأنت ونح ُ أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواج ُ فري‬
                              ‫الن د‬                   ‫ا ر ا‬           ‫ت‬
 ‫حيا ِك حرْب ً! ض ُوسُ ال هوادة فيها من ًّقر ِ اآلثر ِ المرر ، ومرن التحطري‬
‫ر‬                  ‫ت‬           ‫مة‬         ‫ة‬              ‫د‬        ‫س‬
‫المدرو ِ المقصو ِ ، ومن اإلهان ِ المتع ّد ِ مادا أنرك ُعطري وتبنري وترمث ُ‬
    ‫ا‬        ‫ض‬         ‫ا‬                  ‫ء‬                 ‫ع‬      ‫ع‬
‫وتسط ُ وتلم ُ ، ولن يسكت همال ِ عنك حتى تتخذ نفق ً في األر ِ أو سلم ً فري‬
         ‫ي‬                            ‫ِه‬                        ‫ء فتفر‬
 ‫السما ِ َّ منه ، أما وأنت بين أظهر ِ ْ فانتظرْ منه ْ ما يسومك و ُبكي عينك‬
                                                   ‫، و ُدمي مقلتك ، ويقض‬
                                            ‫ُّ مضجعك.‬              ‫ي‬

        ‫ا‬      ‫ا‬                 ‫س‬          ‫ط‬        ‫ض‬
‫إن الجالس على األر ِ ال يسق ُ ، والنرا ُ ال يرفسرون كلبر ً ميتر ً ، لكرنه‬
‫ه‬              ‫ال‬        ‫ا‬          ‫ا‬          ‫ا‬             ‫ُ‬
‫يغضبون عليك ألنك فقْتَه ْ صالح ً ، أو علم ً ، أو أدب ً ، أو ما ً ، فأنرت عنرد ُ‬
 ‫ت‬      ‫ُذن ٌ ال توبة لك حتى تترك مواهبك و ِ َ َ ا ِ عليك ، وتنخلع من كرل‬
 ‫ِّ صرفا ِ‬                   ‫نع هلل‬                                 ‫م ب‬
  ‫ا ط ا‬              ‫ا غبي‬              ‫ل‬            ‫كل‬             ‫د‬
‫الحم ِ ، وتنسلخ من ِّ معاني النب ِ ، وتبقى بليدً ! َّرا ، صرفرً مح امر ً ،‬
    ‫ه‬                 ‫ء‬                   ‫ا‬     ‫ط‬       ‫ه‬                 ‫ا‬
‫مكدودً ، هذا ما يريدون ُ بالضب ِ . إذً فاصمد لكال ِ همال ِ ونقرده ْ وتشروي ِهِ ْ‬
‫وتحقي ِه ْ (( أثبتْ ُ ُ ٌ )) وكنْ كالصخر ِ الصامت ِ المهيب ِ تتكس ُ عليهرا ح ّرا ُ‬
‫ب ت‬            ‫ر‬      ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ة‬                ‫أح د‬              ‫ر‬
         ‫ء‬                             ‫ء‬                ‫ق‬                ‫د‬
 ‫البر ِ لتثبت وجودها و ُدرتها على البقا ِ . إنك إنْ أصغيت لكال ِ همال ِ وتفاعلت‬
     ‫الص‬                  ‫ر‬        ‫ر ت‬                     ‫ه‬
 ‫به حققت أمنيت ُ الغالية في تعكي ِ حيا ِك وتكدي ِ عمرك ، أال فاصرفح َّرفْح‬
                                      ‫ك‬
‫الجميل ، أال فأعرضْ عنه ْ وال ت ُ في ضيق مما يمكرون. إن نقرده ُ السرخيف‬
                        ‫ل‬               ‫د‬        ‫ر ن ك‬                 ‫ة‬       ‫ة‬
                      ‫ترجم ٌ محترم ٌ لك ، وبقد ِ وز ِك ي ُون النق ُ اآلث ُ المفتع ُ .‬

                                      ‫ء‬
‫إنك لنْ تستطيع أن تغلق أفواه همال ِ ، ولنْ تستطيع أن تعتقرل ألسرنته لكنرك‬
      ‫واط‬                                  ‫ن‬     ‫ه‬             ‫ع‬
 ‫تستطي ُ أن تدفن نقد ُ وتج ّيه بتجافيك له ، وإهمالك لشرأنه ْ ، ِّراحرك‬
‫دل‬           ‫هه‬            ‫ألقوال ِ ِ!. ﴿ ُلْ ُو ُواْ ِ َيْ ِ ُ ْ ﴾ بل تستطي ُ أنْ تصب‬
‫َّ فري أفروا ِ ِ ُ الخررْ َ َ‬      ‫ع‬              ‫ق م ت بغ ظك‬                 ‫ه‬
‫ال‬                ‫ت‬            ‫ج‬              ‫ن‬      ‫ة‬              ‫ة‬
‫بزياد ِ فضائلك وتربي ِ محاس ِك وتقوي اعوجا ِك . إنْ كنت ُريد أن تكون مقبو ً‬
                            ‫ب‬          ‫ا‬        ‫الكل‬   ‫ا‬
 ‫عند الجميع ، محبوب ً لدى ِّ ، سليم ً من العيو ِ عند العرال ِ ، فقردْ طلبرت‬
                                                          ‫ا‬     ‫ال‬     ‫ال وأم‬
                                                        ‫مستحي ً َّلت أم ً بعيدً .‬

  ‫************************************************‬

                                                               ‫د‬       ‫ا‬
                                                               ‫ال تنتظرْ شكرً من أح ٍ‬



 ‫ر‬            ‫ر‬              ‫ه‬                ‫هلل‬      ‫ه‬               ‫هلل‬
 ‫خلق ا ُ العباد ليذكرو ُ ورزق ا ُ الخليقة ليشكرو ُ ، فعبد الكثي ُ غيره ، وشك َ‬
      ‫ة‬        ‫ء ُ ن الن‬            ‫ن‬         ‫د‬             ‫ألن‬       ‫ب‬
 ‫الغال ُ سواه ، َّ طبيعة الجحو ِ والنكرا ِ والجفا ِ وكفْرا ِ ِّع غالبر ٌ علرى‬
                                     ‫ء‬                    ‫ت‬
‫النفوس ، فال ُصْد ْ إذا وجدت همال ِ قد كفروا جميلرك ، وأحرقروا إحسرانك ،‬
              ‫د‬                      ‫ع ء‬
 ‫ونسوا معروفك ، بل ربما ناصبوك ال ِدا َ ، ورموك بمنجنيق الحق ِ الردفين ، ال‬
‫َم َ َم ال أ أ ن ه ّه ورس ُه م َ ِه‬
‫لشيء إال ألنك أحسنت إليه ْ ﴿ و َا نق ُواْ إِ ا َنْ َغْ َا ُ ُ الل ُ َ َ ُول ُ ِن فضْرل ِ‬
‫ذه‬       ‫ه‬        ‫ِه ة ب رب‬                                    ‫ل‬
‫﴾ وطالعْ سج ا العال ِ المشهود ، فإذا في فصول ِ قص ُ أ ٍ َّرى ابنر ُ وغر ّا ُ‬
   ‫ع‬                               ‫ل ه‬      ‫ه وأد ه‬        ‫ه‬       ‫ه‬
 ‫وكسا ُ وأطعم ُ وسقا ُ ، َّب ُ ، وعام ُ ، سهر لينا ، وجاع ليشربع ، وت ِرب‬
   ‫ر‬       ‫ب‬       ‫ه‬                                   ‫ب‬     ‫فلم طر‬
 ‫ليرتا ، َّا َّ شار ُ هذا االبن وقوي ساعده ، أصبح لوالد ِ كالكل ِ العقو ِ ،‬
                            ‫ا ال‬           ‫ا‬      ‫ا‬        ‫ا‬                ‫ا‬
                          ‫استخفاف ً ، ازدراء ، مقت ً ، عقوق ً صارخ ً ، عذاب ً وبي ً .‬

 ‫ت‬           ‫ط‬       ‫ف ر‬                   ‫ل‬     ‫ق‬
 ‫أال فليهدأ الذين احترقت أورا ُ جمي ِه ْ عند منكوسي ال ِط ِ ، ومح امي اإلرادا ِ‬
                                   ‫ن‬      ‫د‬               ‫ة‬        ‫ض‬
                                ‫، وليهنموا بعو ِ المثوب ِ عند من ال تنف ُ خزائ ُه .‬

                 ‫ن‬                ‫ل‬       ‫ك‬              ‫إن هذا الخطاب الحار‬
 ‫َّ ال يدعوك لتر ِ الجمي ِ ، وعد ِ اإلحسا ِ للغيرر ، وإنمرا‬
                   ‫ن‬         ‫ِ‬           ‫ر‬          ‫د‬                   ‫يوطن‬
 ‫ِّ ُك على انتظار الجحو ِ ، والتنك ِ لهذا الجميل واإلحسا ِ ، فال تبترئس بمرا‬
                                                                         ‫كانوا يصنعون.‬

         ‫ط‬                    ‫ل‬           ‫ز‬              ‫ل ْه هلل‬
 ‫اعمل الخير ِوج ِ ا ِ ؛ ألنك الفائ ُ على كل حا ٍ ، ث َّ ال يضرك غمْ ُ من غمطك‬
 ‫، وال جحو ُ من جحدك ، واحم ِ اهلل ألنك المحس ُ ، والي ُ العليا خي ٌ مرن الير ِ‬
 ‫د‬          ‫ر‬           ‫د‬        ‫ن‬                 ‫د‬                ‫د‬
                 ‫إ ام ن ِمك لو ْه اه ل ن د م ك جز َل شك ا‬
             ‫السفلى ﴿ ِن َا ُطْع ُ ُ ْ ِ َج ِ الل ِ َا ُرِي ُ ِن ُ ْ َ َاء و َا ُ ُورً ﴾ .‬

                      ‫ء‬             ‫د‬       ‫اة‬       ‫ء‬           ‫ر‬      ‫ُه‬
 ‫وقد ذ ِل كثي ٌ من العقال ِ من جبل ِ الجحو ِ عند الغوْغا ِ ، وكأنه ْ مرا سرمعوا‬
‫َر َأ ل عن ِل ُر‬                   ‫ه‬        ‫عتو‬
‫الوحي الجليل وهو ينعي على الصنف َّه وتمرد ُ ﴿ م َّ ك َن ا ْ يَدْ ُ َا إَى ض ٍّ‬
     ‫ا ا‬                       ‫ت‬      ‫م َّه َلك ز ن ِ ْم رف ن م ك ن ي ْ َل ن‬
‫َّس ُ كَذ ِ َ ُي َ لل ُسْ ِ ِي َ َا َا ُواْ َعمُو َ ﴾ ال ُفاجأ إذا أهديت بليدً قلم ً فكتب‬
     ‫ُّ بها على غنم ِ ، فشج‬
 ‫َّ بها‬    ‫ه‬                              ‫ا‬    ‫ا‬
                         ‫به هجاءك ، أو منحت جافي ً عص ً يتوكأ عليها ويهش‬
‫رأسك ، هذا هو األص ُ عند هذ ِ البشري ِ المح ّط ِ في كف ِ الجحو ِ مع باريها ج ا‬
‫ل‬             ‫د‬       ‫ن‬       ‫ن ة‬       ‫ة‬        ‫ه‬        ‫ل‬
                                                ‫في عاله ، فكيف بها معي ومعك ؟! .‬

                ‫****************************************‬

                                                       ‫ح‬                   ‫ن‬
                                                 ‫اإلحسا ُ إلى اآلخرين انشرا ٌ للصدر‬
 ‫د‬                    ‫ِه ل‬         ‫ر‬         ‫ِه‬     ‫ف‬           ‫ِه‬     ‫ل‬
 ‫الجمي ُ كاسم ِ ، والمعرو ُ كرسم ِ ، والخي ُ كطعم ِ. أو ُ المستفيدين من إسعا ِ‬
     ‫ه‬           ‫ال‬     ‫ه‬               ‫د‬                           ‫نس‬
 ‫ال اا ِ ه ُ المتفضلون بهذا اإلسعا ِ ، يجنون ثمرتر ُ عراج ً فري نفوسر ِ ْ ،‬
                                                     ‫ئ ِه‬         ‫ق‬
      ‫وأخال ِه ، وضما ِر ِ ، فيجدون االنشرا واالنبساط ، والهدوء والسكينة.‬

‫ال‬     ‫د ه‬        ‫ا‬                                         ‫ف‬
‫فإذا طاف بك طائ ٌ من ه ٍّ أو أل بك غ ٌّ فامنحْ غيرك معروف ً وأس ِ لر ُ جمري ً‬
   ‫ا‬              ‫ا‬                ‫ا‬              ‫ا‬       ‫ط‬        ‫والر‬     ‫د‬
 ‫تج ِ الفرج َّاحة. أع ِ محروم ً ، انصر مظلوم ً ، أنقِذْ مكروب ً ، أطع ْ جائع ً ،‬
          ‫ف‬                       ‫ر‬             ‫د‬      ‫ا‬              ‫ا‬
        ‫عِدْ مريض ً ، أعنْ منكوب ً ، تج ِ السعادة تغم ُك من بين يديْك ومنْ خل ِك.‬

 ‫َّ فع َ الخي ِ كالطيب ينف ُ حامل ُ وبائعه ومشتري ُ ، وعوائر ُ الخير ِ النفسري‬
‫َّة‬      ‫ر‬       ‫د‬          ‫ه‬               ‫ه‬      ‫ع‬            ‫ر‬      ‫إن ل‬
                           ‫ب‬        ‫ُم‬       ‫ة‬          ‫ف‬     ‫ة‬       ‫ر‬
         ‫عقاقي ُ مبارك ٌ تصر ُ في صيدلي ِ الذي ع ِرتْ قلو ُه بالبر واإلحسان .‬

                    ‫ة‬      ‫ة‬     ‫ق‬        ‫ء‬          ‫ة‬        ‫ت‬
‫إن توزيع البسما ِ المشرق ِ على فقرا ِ األخال ِ صدق ٌ جاري ٌ في عال ِ القري ِ ((‬
     ‫س‬     ‫ن ب‬         ‫ه‬                  ‫ه ْق‬
‫ولو أن تلقى أخاك بوج ِ طل ِ )) وإن عبوس الوج ِ إعال ُ حر ٍ ضرو ٍ علرى‬
                                             ‫ب‬         ‫ال‬
                                           ‫اآلخرين ال يعل ُ قيامها إال ع ا ٌ الغيو ِ .‬

 ‫شرب ُ ما ِ من ِّ بغي لكلب عقو ٍ أثمرتْ دخرول جنرة عر ُرها السرموا ُ‬
 ‫ت‬            ‫ض‬                      ‫ر‬              ‫كف‬    ‫ة ء‬
    ‫د‬     ‫ي‬
  ‫ُّ الجميل ، غن ٌ حمي ٌ .‬
                        ‫واألر ُ ؛ َّ صاحب الثوا ِ غفو ٌ شكو ٌ جمي ٌ ، يحب‬
                              ‫ل‬     ‫ر‬     ‫ر‬     ‫ب‬            ‫ض ألن‬

 ‫ف‬         ‫ن‬                  ‫ف‬              ‫ء‬       ‫س‬         ‫ت ه‬
 ‫يا منْ ُهدد ُ ْ كوابي ُ الشقا ِ والفزع والخو ِ هلموا إلرى بسرتا ِ المعررو ِ‬
                  ‫ة‬      ‫ة‬       ‫ة‬        ‫ة‬
  ‫وتشاغلوا باآلخرين، عطاء وضياف ً ومواسا ً وإعان ً وخدم ً وستجدون السعادة‬
‫طعم ً ولون ً وذوق ً ﴿و َا ل َحَد عِندَ ُ ِن ِّع َة ُجْزَى{19} إاا ابْ ِ َاء َجْر ِ َبر ِ‬
‫ِل تغ و ه ر ه‬                       ‫ه م ن ْم ت‬             ‫َم ِأ‬     ‫ا‬      ‫ا‬      ‫ا‬
                                                         ‫َس ف ي ض‬             ‫ْأ ْل‬
                                                    ‫ال َعَى{20} ولَ َوْ َ َرْ َى ﴾ .‬

               ‫*****************************************‬

                                                                   ‫ل‬              ‫د‬
                                                                   ‫اطر ِ الفراغ بالعم ِ‬
    ‫الفارغون في الحيا ِ ه أه ُ األراجي ِ والشائعات َّ أذهانه موز ة رض‬
‫َّع ٌ ﴿ َ ُرواْ‬     ‫ألن‬          ‫ف‬         ‫ل‬      ‫ة‬
                                                      ‫ِأ يك ن َع خو لف‬
                                                  ‫ب َن َ ُو ُواْ م َ الْ َ َا ِ ِ ﴾ .‬

‫ة‬         ‫ة‬                 ‫ل‬          ‫ب‬     ‫غ‬        ‫ن‬                 ‫إن‬
‫َّ أخطر حاالت الذه ِ يو يفر ُ صاح ُه من العم ِ ، فيبقى كالسيار ِ المسررع ِ‬
                           ‫ل‬                       ‫ح‬              ‫ر‬
                         ‫في انحدا ِ بال سائق تجن ُ ذات اليمين وذات الشما ِ .‬

‫يو تج ُ في حياتك فراغ ً َّأ حينها لله والغ والفز ِ ، ألن هذا الفراغ يسح ُ‬
‫ب‬                      ‫ع‬                       ‫ا فتهي‬             ‫د‬
 ‫لك ك ا مل اا ِ الماضي والحاض ِ والمستقب ِ من أدراج الحيا ِ فيجعلك فري أمر ٍ‬
 ‫ر‬                ‫ة‬                ‫ل‬          ‫ر‬               ‫ل فت‬
‫مري ٍ ، ونصيحتي لك ولنفسي أن تقو بأعما ٍ مثمرة بد ً من هرذا االسرترخا ِ‬
‫ء‬                   ‫ال‬         ‫ل‬                                  ‫ج‬
                                 ‫ل مسكن‬       ‫ر‬          ‫القات ِ ألن ُ وأ ٌ خفي‬
                               ‫ٌّ ، وانتحا ٌ بكبسو ٍ ِّ ٍ .‬  ‫ل ه د‬

‫إن الفرا ً أشب ُ بالتعذيب البطي ِ الذي يمار ُ في سجو ِ الصي ِ بوض ِ السجي ِ‬
‫ن‬       ‫ع‬     ‫ن‬      ‫ن‬        ‫س‬           ‫ء‬                ‫غ ه‬
‫ب‬    ‫تي‬               ‫ر‬       ‫ت‬            ‫ة‬           ‫ب طر ل‬
‫تحت أنبو ٍ يق ُ ُ ك ا دقيقة قطر ً ، وفي فترا ِ انتظا ِ هرذه القطررا ِ ُصرا ُ‬
                                                                ‫ن‬        ‫ن‬
                                                              ‫السجي ُ بالجنو ِ .‬

 ‫الراح ُ غفل ٌ ، والفرا ُ ل ٌّ محت ِ ٌ ، وعقلك هو فريس ٌ َّق ٌ لهذه الحررو ِ‬
 ‫ب‬             ‫ة ممز ة‬                 ‫رف‬      ‫غ ِص‬            ‫ة ة‬
                                                                            ‫الوهمي‬
                                                                         ‫َّة .‬

              ‫رت‬                                              ‫صل‬        ‫ا‬
‫إذً ق اآلن ِّ أو اقرأ ، أو سبحْ ، أو طالعْ ، أو اكتبْ ، أو ِّرب مكتبرك ، أو‬
                          ‫غ‬
 ‫أصلح بيتك ، أو انفعْ غيرك حتى تقضي على الفرا ِ ، وإني لك من الناصحينْ .‬

                               ‫ء‬                 ‫ل‬      ‫ن‬
‫اذبحْ الفراغ بسكي ِ العم ِ ، ويضمن لك أطبا ُ العال 20% من السعادة مقابل هذا‬
                                                                ‫ء‬
‫اإلجرا ِ الطار ِ فحسب ، انظر إلى الفالحرين والخبرازين والبنرائين يغرردون‬
       ‫ح‬                                       ‫ر‬
‫باألناشيد كالعصافي ِ في سعادة وراحة وأنرت علرى فراشرك تمسر ُ دموعرك‬
                                                         ‫غ‬            ‫ر‬
                                                       ‫وتضط ُب ألنك ملدو ٌ .‬
                ‫****************************************‬

                                                                         ‫ال تكن إمعة‬



                                         ‫ذ‬
‫ال تتقمص شخصية غيرك وال ت ُب في اآلخرين. إن هذا هرو العرذاب الردائ ،‬
               ‫م‬         ‫ت‬        ‫ت‬                           ‫ر‬
 ‫وكثي ٌ ه الذين ينسون أنفسه وأصوا ِه وحركا ِه ، وكال َه ، ومرواهبه ،‬
   ‫وظروفه ، لينصْه ُوا في شخصريات اآلخررين ، فرإذا التكّر ُ والص ف‬
 ‫َّرل ُ ،‬ ‫ل ف‬                                    ‫ر‬
                                                 ‫ذ‬                        ‫ق‬
                                              ‫واالحترا ُ ، واإلعدا ُ للكيان ولل اات.‬

                                    ‫ن‬
 ‫من آد إلى آخر الخليقة ل يتفق اثنا ِ في صورة واحدة ، فلماذا يتفقرون فري‬
                                                                           ‫ب‬
                                                                ‫المواه ِ واألخالق .‬

                      ‫ث‬            ‫خ ل‬                         ‫ء ر‬
   ‫أنت شي ٌ آخ ُ ل يسبق لك في التاري ِ مثي ٌ ولن يأتي م ُلك في الدنيا شبيه .‬

                                                        ‫ا‬
 ‫أنت مختلف تمام ً عن زيد وعمرو فال تحشرْ نفسك في سرداب التقليد والمحاكاة‬
                                                                         ‫والذوبان .‬

‫َل ُل و َة هو‬              ‫َل ُل أن س م ربه‬                      ‫انطلق على هيئتك وسجي‬
‫َّتك ﴿ قَدْ ع ِ َ ك ُّ ُ َا ٍ َّشْ َ َ ُ ْ ﴾ ، ﴿ و ِك ٍّ ِجْه ٌ ُ َ‬
                                                 ‫م َل ه ف ت ِق خ ر ت‬
‫ُوِّي َا َاسْ َب ُواْ الْ َيْ َا ِ ﴾ عشْ كما خلقت ال تغير صوتك ، ال تبدل نبرتك ، ال‬
                           ‫غ‬
     ‫تخالف مشيتك ، هذب نفسك بالوحي ، ولكن ال تل ِ وجودك وتقتل استقاللك.‬

‫أنت لك طع خاص ولون خاص ونريدك أنت بلونك هذا وطعمك هذا ؛ ألنك خلقت‬
                                            ‫إم‬
                                      ‫هكذا وعرفناك هكذا ((ال يكن أحدك َّعة)) .‬

  ‫ر‬       ‫ل‬         ‫ض‬      ‫و‬      ‫ر‬               ‫ه‬                       ‫إن‬
‫َّ الناس في طبائعه ْ أشب ُ بعال ِ األشجا ِ : حل ٌ وحام ٌ ، وطوير ٌ وقصري ٌ ،‬
                                           ‫ز‬
‫وهكذا فليكونوا. فإن كنت كالمو ِ فال تتحولْ إلى سفرجل ؛ ألن جمالك وقيمتك أن‬
        ‫ت‬         ‫ت ة‬              ‫ب‬         ‫ت‬         ‫ن‬                  ‫ا‬
 ‫تكون موزً ، إن اختالف ألوا ِنا وألسن ِنا ومواه ِنا وقدرا ِنا آي ٌ منْ آيا ِ الباري‬
                                                                   ‫فال تجحد آياته .‬

                                 ‫******************************‬

                                                                         ‫قضاء وقدر‬



 ‫ق لأ‬         ‫كت ب‬      ‫أ فسك ِل ف‬            ‫ْأ ْض َل‬         ‫م أص ب م مص ب‬
‫﴿ َا َ َا َ ِن ُّ ِي َة فِي ال َر ِ و َا فِي َن ُ ِ ُ ْ إاا ِري ِ َرا ٍ مرن َبْر ِ َن‬
  ‫ق ل‬                      ‫ر‬            ‫ف‬      ‫ر ت‬            ‫ف‬       ‫ن رَه‬
‫ابْ َأ َا﴾ ، ج ا القل ُ ، ُفع ِ الصح ُ ، قضي األم ُ ، كتبت المقادير ، ﴿ ُل ارن‬
        ‫ك‬             ‫لي ئ‬                         ‫يص بن ال م ك َب ّه لن‬
‫ُ ِي َ َا إِ ا َا َت َ الل ُ َ َا ﴾ ، ما أصابك ل يكنْ ِ ُخط ِك ، وما أخطأ َ ل يكرنْ‬
                                                                     ‫.‬         ‫لي ي‬
                                                                             ‫ِ ُص ِبك‬

  ‫ة‬      ‫ة‬               ‫ر‬         ‫وقر‬
‫إن هذه العقيدة إذا رسختْ في نفسك َّت في ضمي ِك صارتْ البلير ُ عطير ً ،‬
   ‫ا يص‬          ‫ي د هلل‬         ‫ة‬                     ‫م ة م ة وكل‬
‫وال ِحْن ُ ِنْح ً ، ُّ الوقائع جوائز وأوسم ً ((ومن ُرِ ِ ا ُ بره خيررً ُ ِربْ‬
‫ق‬                              ‫ت ب‬           ‫ض‬       ‫ب ق‬
‫منه)) فال يصي ُك قل ٌ من مر ٍ أو مو ِ قري ٍ ، أو خسارة مالية ، أو احتررا ِ‬
   ‫ة ِ‬                   ‫ر‬             ‫ل‬      ‫ء‬         ‫قد‬           ‫فإن‬
 ‫بيت ، َّ الباري قد َّر والقضا ُ قد ح ا ، واالختيرا ُ هكرذا ، والخيرر ُ هلل ،‬
  ‫ذ‬                             ‫ا ل‬            ‫ب ُف‬               ‫ر‬
‫واألج ُ حصل ، والذن ُ ك ِّر .هنيئ ً أله ِ المصائب صبره ورضاه عن اآلخر ِ ،‬
                 ‫ل ي ْأل َم َ عل َه ي ْ َل ن‬                        ‫ض‬
             ‫المعطي ، القاب ِ ، الباسط ، ﴿ َا ُس َ ُ ع َّا يفْ َ ُ و ُ ْ ُسأُو َ ﴾ .‬

             ‫س ر‬                    ‫ل س‬                ‫ب‬
 ‫ولن تهدأ أعصا ُك وتسكن بالب ُ نف ِك ، وتذْهب وساو ُ صدْ ِك حترى ترممن‬
     ‫تظن‬            ‫س‬                                 ‫ر ف‬           ‫ء‬
‫بالقضا ِ والقد ِ ، ج ا القل ُ بما أنت الق فال تذهبْ نف ُك حسرات ، ال ُّ أنره‬
   ‫ح‬       ‫ِب م ْع‬              ‫س ء‬                             ‫ف‬       ‫ع‬
‫كان بوس ِك إيقا ُ الجدار أن ينهار ، وحبْ ُ الما ِ أنْ ينْسك ُ ، و َن ُ الرري ِ أن‬
                     ‫ح‬                                ‫ظ‬       ‫تهب‬
 ‫ُّ ، وحف ُ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحي ٍ علرى رغمري ورغمرك ،‬
 ‫َم ش َ ي ْم َم‬           ‫ب‬        ‫ِل‬       ‫ء‬       ‫ْفذ‬       ‫ر‬        ‫ع‬
‫وسوف يق ُ المقدو ُ ، وين ُ ُ القضا ُ ، ويح ُّ المكتو ُ ﴿ ف َن َاء فلْ ُم ِن و َن‬
                                                                         ‫ش َ ي ْف‬
                                                                   ‫َاء فلْ َك ُرْ ﴾ .‬
 ‫ء‬                           ‫استسل ْ للقدر قبْل أن تط ّق بجيش ُّخْط والتذم‬
 ‫ُّر والعويل ، اعترفْ بالقضرا ِ‬        ‫الس‬      ‫و‬
        ‫ح‬                              ‫ل‬          ‫ا‬        ‫ل ن‬
  ‫قبْل أن يدهمك سيْ ُ ال اد ِ ، إذً فليهدأ باُك إذا فعلت األسباب ، وبذلت ال ِيل ، ث‬
                  ‫ق‬                                         ‫ر‬
 ‫وقع ما كنت تحذ ُ ، فهذا هو الذي كان ينبغي أن يقع ، وال ت ُلْ ((لو أني فعلرت‬
                                           ‫ق قد هلل‬
                          ‫كذا لكان كذا وكذا ، ولكن ُلْ : َّر ا ُ وما شاء فعلْ)) .‬

                  ‫***************************************‬

                                                                      ‫ِن َع ع ر ي ا‬
                                                                    ‫﴿ إ َّ م َ الْ ُسْ ِ ُسْرً ﴾‬

       ‫د‬               ‫د الس ر‬        ‫د ظ ري‬             ‫ع‬              ‫ن‬
‫يا إنسا ُ بعد الجوع شب ٌ ، وبعْ َ ال امأ ٌّ ، وبعْ َ َّه ِ نوْ ٌ ، وبعْر َ المررض‬
           ‫ع‬                ‫عافي ٌ ، سوف يص ُ الغائ ُ ، ويهتدي الضال ُفك‬
‫ُّ ، وي ُّ العاني ، وينقش ُ الظرال ُ ﴿‬         ‫ب‬       ‫ل‬          ‫ة‬
                                        ‫ه‬           ‫عس ّه أ َ ي ب ْف ْح أ َ ر‬
                                    ‫فَ َ َى الل ُ َن يأْتِ َ ِال َت ِ َوْ أمْ ٍ منْ عِندِ ِ ﴾ .‬

   ‫ة بش‬                          ‫م س‬        ‫ده‬                        ‫ش‬
 ‫ب ار الليل بصبح صادق يطار ُ ُ على ر ِو ِ الجبال ، ومسارب األودي ِ ، ِّرر‬
         ‫ر بش ر‬         ‫ُح‬      ‫ة الض ْء‬       ‫صل‬          ‫ب ج‬
‫المهمو َ ِفر ٍ مفاجئ ي ِ ُ في سرع ِ َّو ِ ، ولم ِ البص ِ ، ِّر ِ المنكروب‬
                                                                        ‫بلطف خفي‬
                                                    ‫ٍّ ، وكف حانية وادعة .‬

  ‫ة الظ ل‬             ‫ا‬             ‫أن‬        ‫إذا رأيت الصحراء ُّ وتمتد‬
 ‫ُّ ، فاعل َّ وراءها رياض ً خضراء وارف ّ ِّال ِ.‬    ‫تمتد‬

                              ‫ي ُع‬                     ‫ُّ ويشتد‬
                            ‫ُّ ، فاعل ْ أنه سوف َنْقط ِ .‬            ‫ح‬
                                                             ‫إذا رأيت ال ِبْل يشتد‬

                          ‫ة‬      ‫فزع‬            ‫ف ن‬                ‫ة‬     ‫ة‬
                        ‫مع الدمع ِ بسم ٌ ، ومع الخو ِ أمْ ٌ ، ومع ال َ َ ِ سكين ٌ .‬

‫َّة َتَحتْ َافِذَ َ ﴿ َرْدً َ َر َام ً‬
‫ن ة ب ا وس ل ا‬                             ‫ة‬        ‫ل ألن‬               ‫ق‬        ‫ر‬
                                 ‫النا ُ ال تحر ُ إبراهي الخلي ِ ، َّ الرعاي َ الرباني ف‬
                                                                               ‫َل إ ر ه‬
                                                                        ‫عَى ِبْ َا ِي َ ﴾ .‬

‫َل ِن م ي‬           ‫ن َق‬        ‫البح ُ ال ُغْر ُ ك ِي َ َّح َ ِ ، َّ َّو َ القوي‬
‫َّ الصادق َط َ بر ﴿ كاا إ َّ َعِ َ‬    ‫ر ي ِق َل الر ْمن ألن الص ْت‬
                                                                            ‫ر سي د ن‬
                                                                        ‫َبي َ َهْ ِي ِ ﴾ .‬
 ‫ن‬                      ‫ع ه‬      ‫ل‬                ‫ر شر ح ه‬
 ‫المعصو ُ في الغا ِ ب ا َ صا ِب ُ بأنه وحْدَهْ ج ا في ُال ُ معنرا ؛ فنرزل األمْر ُ‬
                                                                                ‫ت‬
                                                                    ‫والف ُح والسكينة .‬

 ‫َ‬       ‫ة ر ن ال ن د‬                       ‫فه‬      ‫رق ء‬        ‫ة‬         ‫ت‬
 ‫إن عبيد ساعا ِه الراهن ِ ، وأ ِ ّا َ ظرو ِ ِ ُ القاتم ِ ال ي َوْ َ إ ا ال اكَ َ والضريق‬
  ‫َ ُرد‬         ‫الد ر فح ْب‬       ‫ة‬                ‫ال‬                   ‫ت ة‬
‫وال اعاس َ ، ألنه ال ينظرون إ ا إلى جدار الغرف ِ وباب َّا ِ َ َس ُ. أال فلْيم ُّوا‬
              ‫ر‬                      ‫ِه‬             ‫ح ُب ي ْ ِق‬             ‫َه‬
             ‫أبصار ُ ْ وراء ال ُج ِ ول ُطل ُوا أعنة أفكار ِ ْ إلى ما وراء األسوا ِ.‬

          ‫ج‬      ‫ر‬                ‫ل‬
‫إذً فال تضقْ ذرع ً فمن ال ُحا ِ دوا ُ الحا ِ ، وأفض ُ العبادِة انتظا ُ الفر ِ ، األيا ُ‬
                                           ‫ل‬            ‫م ل‬          ‫ا‬       ‫ِ‬      ‫ا‬
          ‫ل‬              ‫ر‬      ‫ب‬            ‫حب‬             ‫ر ُّب‬          ‫د ل‬
‫ُو ٌ ، والده ُ قل ٌ ، والليالي ُ َالى ، والغي ُ مستو ٌ ، والحكي ُ ك ا يو هو فري‬
‫شأ ٍ ، ولع ا اهلل ُحْد ُ بعد ذلك أمرً ، وإن مع ال ُسْ ِ ُسْرً ، إن مع ال ُسْ ِ ُسْرً‬
‫ع ري ا‬                 ‫ع ري ا‬                  ‫ا‬            ‫ي ِث‬        ‫ل‬       ‫ن‬
                                                                                      ‫.‬

                                ‫*******************************‬

                                                        ‫ا ا‬
                                                        ‫اصنع من الليمون شراب ً حلوً‬



         ‫ل‬      ‫ي د‬         ‫ل‬                              ‫ب ول‬           ‫الذكي‬
‫ُّ األري ُ يح ّ ُ الخسائر إلى أربا ٍ ، والجاهر ُ الرعْد ِر ُ يجعر ُ المصريبة‬
                                                                              ‫ن‬
                                                                             ‫مصيبتي ِ.‬

       ‫ه‬      ‫خ‬                   ‫ة ة‬                      ‫ة‬
     ‫من مك َ فأقا َ في المدين ِ دول ً مألتْ سمْع التاري ِ وبصر ُ .‬        ‫ُرِ َ الرسو ُ‬
                                                                          ‫ل‬       ‫ط د‬

         ‫أ‬         ‫ن‬      ‫ح‬                           ‫د ن ح بل‬            ‫س‬
‫ُجن أحم ُ ب ُ َنْ َ َ وجلد ، فصار إما السنة ، و ُبس اب ُ تيمية فرُخْرِج مرن‬
 ‫ا‬                        ‫ر ر‬            ‫حبس ِ علم ً جم ً ، و ُضع السرخسي‬
 ‫ُّ في قعْ ِ بئْ ٍ معطلة فأخرج عشرين مجلردً‬        ‫ا ا و‬            ‫ه‬
 ‫ع ب‬         ‫ر‬                             ‫ر نف‬                       ‫ِ ْه‬
 ‫في الفق ِ ، وأقعد ابن األثي ِ فص ّ َ جامع األصول والنهاية من أشه ِ وأنف ِ كت ِ‬
               ‫ع‬      ‫ت‬          ‫فجو‬                  ‫ن‬      ‫ث ن‬
‫الحدي ِ ، و ُفي اب ُ الجوزي من بغداد ، َّد القراءا ِ السب ِ ، وأصابتْ حمرى‬
        ‫دل‬                          ‫ه‬                      ‫ب‬              ‫ت‬
 ‫المو ِ مالك بن الري ِ فأرسل للعالمين قصيدت ُ الرائعة الذائعة التي تع ِ ُ دواوين‬
                                           ‫ء‬             ‫ة‬         ‫ة‬       ‫ء‬
 ‫شعرا ِ الدول ِ العباسي ِ ، ومات أبنا ُ أبي ذميب الهذلي فرثاه ْ بإلياذة أنْصت لها‬
                                ‫خ‬             ‫ف‬      ‫ر‬              ‫ُه‬     ‫ر‬
                              ‫الده ُ ، وذ ِل منها الجمهو ُ ، وص اق لها التاري ُ .‬

         ‫د‬                        ‫ِق‬      ‫ب‬                 ‫ة‬
 ‫إذا داهمتك داهي ٌ فانظرْ في الجان ِ المشر ِ منها ، وإذا ناولرك أحر ُه ْ كروب‬
               ‫ه‬            ‫ا‬                       ‫سك‬     ‫ه ِ َة‬             ‫ن‬
 ‫ليمو ٍ فأضفْ إلي ِ حفْن ً من ُ ار ، وإذا أهدى لك ثعبان ً فخذْ جلْدَ ُ الثمين واتركْ‬
‫باقيه ، وإذا لدغتْك عقر ٌ فاعل أنه مص ٌ واق ومناع ٌ حصينة ضد ُ الحيرا ِ‬
‫ت‬        ‫س‬          ‫ة‬           ‫ل‬             ‫ب‬
                                                                                           ‫.‬

 ‫ا وعس أ‬                ‫ا‬      ‫ا‬     ‫ه‬                       ‫ك‬         ‫تكي‬
‫َّف في ظرف ِ القاسي ، لتخرج لنا من ُ زهْرً وورْدً وياسرمين ً ﴿ َ َ َرى َن‬
                                                          ‫َه ش ا َهو خ ر لك‬
                                                    ‫تَكْر ُواْ َيْئ ً و ُ َ َيْ ٌ ا ُ ْ ﴾ .‬

         ‫ا‬          ‫ال‬      ‫ن‬                ‫ة‬          ‫ت‬
 ‫سجنتْ فرنسا قبل ثور ِها العارم ِ شاعرْين مجيديْ ِ متفائ ً ومتشرائم ً فأخرجرا‬
                        ‫ة‬          ‫ل‬                ‫ن‬      ‫ة‬
‫رأسيْهما من نافذ ِ السج ِ . فأما المتفائ ُ فنظر نظر ٌ في النجو ِ فضرحك. وأمرا‬
                                       ‫ع‬          ‫ن‬
‫المتشائ ٌ فنظر إلى الطي ِ في الشار ِ المجاور فبكى. انظرْ إلرى الوجره اآلخرر‬
   ‫ر‬      ‫ر م ب ف ْح‬                     ‫ا‬                 ‫للمأسا ِ ، ألن الشر‬
 ‫َّ المحْض ليس موجودً ؛ بل هناك خي ٌ و َكْس ٌ و َت ٌ وأجْ ٌ .‬         ‫ة‬

              ‫*****************************************‬

                                                       ‫َم يج ب ْم َر ذ د ه‬
                                                     ‫﴿ أ َّن ُ ِي ُ ال ُضْط َّ إِ َا َعَا ُ ﴾‬



   ‫ت‬               ‫د‬                   ‫ث‬          ‫ب‬             ‫ع‬
 ‫من الذي يفْز ُ إليه المكرو ُ ، ويستغي ُ به المنكوب ، وتصم ُ إليه الكائنرا ُ ،‬
    ‫ال‬         ‫هلل‬              ‫سن ت َل ُه‬            ‫ج ك‬           ‫ت‬          ‫ه‬
‫وتسأل ُ المخلوقا ُ ، وتله ُ بذ ِرِه األل ُ ُ و ُمِّه ُ القلوب ؟ إنه ا ُ ال إله إ ا هو.‬

      ‫ع‬        ‫َّرا ِ والض ء‬
 ‫َّرا ِ ، ونفز ُ إليه‬        ‫ة والر ء‬         ‫ه‬               ‫ق علي‬
                      ‫وح ٌ َّ وعليك أن ندعو ُ في الشد ِ َّخا ِ والس ء‬
               ‫ت ه‬                      ‫ت‬                ‫سل‬       ‫ُ ِم ت‬
‫في المل َّا ِ ونتو ّ ُ إليه في الكربا ِ وننطر ُ على عتبا ِ باب ِ سرائلين براكين‬
  ‫ي ع ُه يحل ُه‬                    ‫د صل ن‬
‫ضارعين منيبين ، حينها يأتي مد ُهْ وي ِ ُ عوْ ُه ، و ُسْر ٌ فرج ُ و َ ُ ا فتْح ُ ﴿‬
                         ‫فينجي الغريق ويرد‬
‫ُّ الغائرب ويعرافي المبتلري‬                              ‫َم يج ب ْم َر د ه‬
                                                        ‫أ َّن ُ ِي ُ ال ُضْط َّ إِذَا َعَا ُ﴾‬
      ‫ف‬   ‫ب‬            ‫رج‬                   ‫ل‬                     ‫ر‬
‫وينص ُ المظلو ويهْدِي الضا ا ويشفي المريض ويف ّ ُ عن المكررو ِ ﴿ َرإِذَا‬
                                      ‫ْ ُ ك دعو اه م ْلص ن ُ ن‬                        ‫ركب‬
                                  ‫َ ِ ُوا فِي الفلْ ِ َ َ ُا الل َ ُخ ِ ِي َ لَه الدي َ ﴾ .‬

       ‫أ ل‬         ‫ب‬       ‫ن‬                    ‫ة‬                      ‫ر‬
  ‫ولن أسْ ُد عليك هنا أدعية إزاح ِ اله ِ والغ ِ والحز ِ والكر ِ ، ولكن ُحيُك إلى‬
              ‫ه‬       ‫ه‬        ‫ه‬              ‫ب‬                  ‫ك ُب الس اة‬
 ‫ُت ِ ُّن ِ لتتعل شريف الخطا ِ معه ؛ فتناجي ِ وتنادي ِ وتدعو ُ وترجوه، فرإن‬
  ‫رب‬                ‫ل‬                                  ‫ل‬         ‫ه‬
 ‫وجدْت ُ وجدْت ك ا شيء ، وإن فقدت اإليمان به فقدت ك ا شيء ، إن دعاءك َّك‬
 ‫َّ‬  ‫ا د‬              ‫ب‬        ‫ل‬         ‫ة‬           ‫ة‬             ‫ة‬
 ‫عباد ٌ أخرى ، وطاع ٌ عظمى ثاني ٌ فوق حصو ِ المطلو ِ ، وإن عبدً يجي ُ فرن‬
 ‫ب‬        ‫ر ال ل كل‬                                                    ‫الدعا ِ حري‬
 ‫ٌّ أن ال يهت َّ وال يغت َّ وال يقلق كل الحبال تتص ّ إ ا حبُه ُّ األبوا ِ‬  ‫ء‬
         ‫مر‬              ‫توص ُ إ ا باب ُ وهو قري ٌ سمي ٌ مجي ٌ ، يجيب المضطر‬
  ‫َّ إذا دعاه يأ ُ ُك- وأنت‬            ‫ب‬     ‫ع‬     ‫ب‬         ‫د ال ه‬
                ‫د‬        ‫د‬       ‫ُّ القوي‬
‫ُّ الواح ُ الماجر ُ - برأن تردعوه ﴿‬                ‫ج‬        ‫ف‬       ‫ر‬
                                       ‫الفقي ُ الضعي ُ المحتا ُ ، وهو الغني‬
  ‫ه‬               ‫ب‬            ‫م‬
                               ‫ََ‬      ‫ل‬                         ‫تِ ك‬               ‫ع‬
‫ادْ ُونِي أَسْ َجبْ لَ ُ ْ ﴾ إذا نزلتْ بك النواز ُ ، وأل اتْ بك الخطو ُ فالْهجْ بذكرِ ِ ،‬
 ‫س ِه‬                 ‫غ‬      ‫ه‬        ‫ه‬              ‫ه‬              ‫ِه‬
 ‫واهتفْ باسم ِ ، واطلبْ مدد ُ واسألْه فتْح ُ ونصْرَ ُ ، مر ِ الجبين لتقدي ِ اسم ِ‬
  ‫، لتحصل على تاج الحري ِ ، وأرغ األنْف في طين عبوديت ِ لتحوز ِسا النجا ِ‬
  ‫ة‬         ‫و‬       ‫ِه‬                            ‫َّة‬
 ‫، َّ يديْك ، ارفع ك ايْ َ ، أطلقْ لسانك ، أكثرْ من طلب ِ ، بالغْ في سمال ِ ، ألرح‬
 ‫َّ‬     ‫ِه‬                ‫ِه‬                             ‫فك‬                   ‫مد‬
         ‫ن‬           ‫ِه‬     ‫د‬       ‫ه‬               ‫ل ْف‬          ‫ه‬
 ‫عليه ، الز ْ باب ُ ، انتظرْ ُط ُه ، ترقبْ فتْح ُ ، أشْ ُ باسم ِ ، أحسنْ ظ اك فيره ،‬
                                      ‫ُ ْ ِح‬          ‫ال‬            ‫ت‬
                                    ‫انقطعْ إليه ، تب الْ إليه تبتي ً حتى تسعد وتفل َ .‬

                    ‫**************************************‬

                                                                             ‫وليسعك بيتك‬
                        ‫ل ه‬                 ‫َّة ب د‬          ‫َّة‬      ‫ع ة‬
‫ال ُزْل ُ الشرعي ُ السني ُ : ُعْر ُك عرن الشرر وأه ِر ِ ، والفرارغين َوالالهرين‬
 ‫والفوضويين ، فيجتم ُ عليك شمُك ، ويهدأ باُك ، ويرتا ُ خراط ُك ، ويجرو ُ‬
 ‫د‬          ‫ر‬                 ‫ل‬            ‫ل‬        ‫ع‬
                           ‫ف‬         ‫ن‬         ‫فك‬                    ‫ن د ر‬
                          ‫ذه ُك بِ ُر ِ الحِك ، ويسر ُ طر ُ َ في بستا ِ ا لمعار ِ.‬

 ‫ب‬        ‫ء‬      ‫ز جر ه‬      ‫ة ء‬            ‫ر‬         ‫ل‬        ‫كل‬
 ‫إن العزلة عن ِّ ما يشغ ُ عن الخي ِ والطاع ِ دوا ٌ عزي ٌ َّب ٌ أطبا ُ القلرو ِ‬
‫فنجح َّما نجا ٍ ، وأنا ُّلك علي ِ ، في العزل ِ عن الشر والّغ ِ وعرن الردهما ِ‬
‫ء‬              ‫لو‬              ‫ة‬            ‫ه‬       ‫أد‬                ‫أي‬
         ‫ر‬         ‫ة‬        ‫د‬
‫تلقي ٌ لل ِكْر ، وإقام ٌ لنامو ِ الخشي ِ ، واحتفا ٌ بمول ِ اإلناب ِ والترذك ِ ، وإنمرا‬
                                   ‫ل‬          ‫ة‬       ‫س‬       ‫ة‬            ‫ح ف‬
     ‫س ِ‬         ‫ُ َع‬    ‫ت‬                    ‫ط‬          ‫د‬        ‫ع‬
‫كان االجتما ُ المحمو ُ واالختال ُ الممدو ُ في الصلوا ِ والجم ِ ومجال ِ العلْر ِ‬
   ‫د‬             ‫ر ر‬          ‫ة‬         ‫ة‬        ‫س‬            ‫ر‬           ‫ن‬
‫والتعاو ِ على الخيْ ِ ، أما مجال ُ البطال ِ والعطال ِ فحذا ِ حذا ِ ، اهربْ بجل ِك ،‬
                                                                  ‫ك‬
‫اب ِ على خطيئتك ، وأمسكْ عليك لسانك ، وليسعك بيترك ، االخرتالط الهمجري‬
             ‫ر‬           ‫ن‬
 ‫حرب شعواء على النفس ، وتهديد خطير لدنيا األم ِ واالستقرا ِ فري نفسرك ،‬
                           ‫ف‬                  ‫ت‬                ‫س‬
‫ألنك تجال ُ أساطين الشائعا ِ ، وأبطال األراجي ِ، وأسراتذة التبشرير برالفتن‬
   ‫ت ل‬                          ‫س ْع‬      ‫ل‬
‫والكوارث والمحن، حتى تموت ك ا يو ٍ َب َ مرات قبل أن يصلك المرو ُ ﴿ َروْ‬
                                                   ‫خرج ف ك م ز د ك ال خ ال‬
                                                ‫َ َ ُواْ ِي ُ َّا َا ُو ُ ْ إِ ا َبَا ً﴾ .‬

    ‫ر‬     ‫ل‬       ‫ت ال‬          ‫ء‬           ‫ن‬               ‫د‬              ‫ا‬
 ‫إذً فرجائي الوحي ُ إقبالك على شا ِك واالنزوا ُ في غرف ِك إ ا من قو ِ خير ٍ أو‬
      ‫ر‬        ‫ع‬           ‫ت‬                          ‫د‬            ‫ل ر‬
 ‫فع ِ خي ٍ ، حينها تج ُ قلبك عاد إليك ، فسل َ وق ُك من الضيا ٍ ، وعمر ُك مرن‬
       ‫س‬               ‫ن‬       ‫ق‬          ‫ب‬       ‫ة‬           ‫ن‬        ‫ر‬
 ‫اإلهدا ِ ، ولسا ُك من الغيب ِ ، وقل ُك من القل ِ ، وأذ ُك من الخنا ونف ُرك مرن‬
                                             ‫جر عرف‬          ‫ء ن‬
 ‫سو ِ الظ ِ ، ومن َّب َ َ َ ، ومن أركب نفسه مطايا األوها ِ ، واسترسل مع‬
                                                            ‫العوا ِ فقلْ عليه السال ُ .‬

                     ‫*************************************‬

                                                                        ‫العوض من اهلل‬
‫ت‬             ‫س ْت‬         ‫ْت‬              ‫ا‬      ‫ال عو‬
‫ال يسلبك اهلل شيئا إ ا َّضك خيرً منه ، إذا صبر َ واحْتَ َرب َ ((مرنْ أخرذ ُ‬
         ‫ت َّه‬                                      ‫عو ت‬
‫حبيبتيه فصبر َّض ُه منهما الجنة)) يعني عينيه ((من سلب ُ صفي ُ مرن أهرل‬
    ‫د‬      ‫ب ْت‬      ‫ب‬                     ‫ن‬        ‫عو ُه‬
‫الدنيا ث احتسب َّضْت ُ من الج اة)) من فقد ابنه وصبر ُني له َي ُ الحم ِ فري‬
                                      ‫د‬             ‫ل‬                  ‫ُد ق‬
                               ‫الخلْ ِ ، و ِسْ على هذا المنوا ِ فإن هذا مجر ُ مثال .‬

         ‫ر‬     ‫ب ع ض‬         ‫ة‬            ‫د‬
 ‫فال تأسفْ على مصيبة فان الذي ق ّرها عنده جن ٌ وثوا ٌ و ِو ٌ وأج ٌ عظي ٌ .‬

  ‫َل ك ِم‬            ‫س‬   ‫ف س‬               ‫ه‬
‫إن أولياء اهلل المصابين المبتلين ينو ُ به في ال ِرْدوْ ِ ﴿ َرالَ ٌ ع َريْ ُ ب َرا‬
                                                            ‫صب ت فن ُ ب الد ر‬
                                                        ‫َ َرْ ُ ْ َ ِعْ َ عقْ َى َّا ِ ﴾ .‬

‫أ ل ئك‬                                 ‫ة‬          ‫ع‬
‫وحق علينا أن ننظر في ِوض المصيب ِ وفي ثوابها وفي خلفها الخير ﴿ ُو َر ِ َ‬
            ‫ا‬         ‫ر ه ور ْ َة وأ ل ئك ه ْم د ن‬                    ‫َل ه َلو ت‬
‫ع َيْ ِ ْ ص َ َا ٌ من َّب ِ ْ َ َحم ٌ َُو َر ِ َ ُ ُ ال ُهْتَ ُو َ ﴾ هنيئر ً للمصرابين ،‬
                                                                     ‫بشرى للمنكوبين.‬

     ‫ك‬        ‫أ‬           ‫ة ر‬             ‫ر‬       ‫ر ز‬                   ‫ُ‬
‫إن عمْر الدنيا قصي ٌ وكن ُها حقي ٌ ، واآلخر ُ خي ٌ وأبقى فمن ُصيب هنا ُروفِئ‬
                          ‫بالد‬
 ‫هناك ، ومن تعب هنا ارتا هناك ، أما المتعلقون ُّنيا العاشقون لها الراكنون‬
                    ‫ص‬             ‫ظ‬                      ‫إليها ، فأشد‬
  ‫َّ ما على قلوبه فوت حظو ُه منها وتنغي ُ راحته فيهرا ألنهر‬
           ‫ت‬                 ‫ر‬      ‫ب‬               ‫ظ‬
 ‫يريدونها وحدها فلذلك تع ُ عليه ُ المصائ ُ وتكب ُ عنرده ُ النكبرا ُ ؛ ألنهر ْ‬
                                           ‫ال الد‬           ‫م‬
               ‫ينظرون تحت أقدا ِه فال يرون إ ا ُّنيا الفانية الزهيدة الرخيصة.‬

                                                  ‫ء‬
 ‫أيها المصابون ما فات شي ٌ وأنت ُ الرابحون ، فقد بعث لك ْ برسالة بين أسطرها‬
‫ُطْ ٌ وعطْ ٌ وثوا ٌ و ُس ُ اختيار. إن على المصا ِ الذي ضرب عليه سرراد ُ‬
‫ق‬                     ‫ب‬                      ‫ب ح ن‬         ‫ف‬      ‫ل ف‬
‫المصيبة أن ينظر ليرى أن النتيجة ﴿ َ ُر َ َيْ َ ُ ِ ُو ٍ ل ُ َرا ٌ َا ِ ُر ُ ِير ِ‬
‫فض ِب ب نه بس ر اه ب ب ب طن ه ف ه‬
‫، وما عند ا ِ خي ٌ وأبقى وأهنأ وأمرُ وأجل‬
‫ُّ‬   ‫أ‬                 ‫هلل ر‬                        ‫الر ْ َة وظ هره م ق َ ِه ذ ب‬
                                                   ‫َّحم ُ َ َا ِ ُ ُ ِن ِبل ِ الْعَ َا ُ﴾‬
                                                                                ‫وأعلى .‬
                      ‫**************************************‬

                                                                              ‫اإليمان هو الحياة‬

‫ن‬        ‫د‬           ‫ن‬        ‫ز‬                     ‫ء‬             ‫ء بكل‬
‫األشقيا ُ ِّ معاني الشقا ِ ه ُ المفلسون من كنو ِ اإليما ِ ، ومن رصي ِ اليقري ِ‬
‫ف ِن ل ه‬         ‫َم أ َض ع ذ‬          ‫ل‬          ‫ب‬              ‫ا‬
‫، فه ْ أبدً في تعاسة وغض ٍ ومهانة وذاة ﴿ و َنْ َعْر َ َن ِكْرِي َرإ َّ َر ُ‬
                                                                                 ‫مع َة ض ا‬
                                                                             ‫َ ِيش ً َنك ً ﴾ .‬

 ‫ال ُسع ُ النفس ويز ّيها ويطه ُها ويفر ُها ويذه ُ َّهرا وه ّهرا وقلقهرا إ ا‬
 ‫ال‬             ‫م‬       ‫ب غم‬        ‫ح‬        ‫ر‬         ‫ك‬           ‫ي د‬
                           ‫ن‬         ‫ة ال ال‬                                    ‫ن‬
                         ‫اإليما ُ باهلل رب العالمين ، ال طع للحيا ِ أص ً إ ا باإليما ِ .‬

                 ‫ح‬        ‫ر‬                     ‫ة‬                        ‫إن‬
 ‫َّ الطريقة المثلى للمالحد ِ إن ل يممنوا أن ينتح ُوا ليري ُوا أنفسه من هرذه‬
                      ‫ة ع‬                              ‫ت‬         ‫ل‬         ‫ر‬
 ‫اآلصا ِ واألغال ِ والظلما ِ والدواهي ، يا لها منْ حيا ِ تا ِسة بال إيمان ، يا لها‬
  ‫و ُ َل ب أ ئ د َه‬
‫منْ لعنة أبدية حاقتْ بالخارجين على منهج اهلل في األرض ﴿ َنقِّر ُ َفْ ِر َت ُ ْ‬
          ‫ط ي نه ي ْمه ن‬               ‫وأ ص َه َم ي ْمن ِه َول َر و ذ ُه‬
‫ََبْ َار ُ ْ ك َا لَ ْ ُم ِ ُواْ ب ِ أ َّ َ م َّة َنَ َر ُ ْ فِي ُغْ َا ِ ِ ْ َع َ ُو َ ﴾ وقرد آن‬
‫د‬                      ‫ن بأن‬       ‫ل‬                      ‫ل‬                    ‫ن‬
‫األوا ُ للعال ِ أن يقتنع ك ا القناعة ، وأن يممن ك ا اإليما ِ َّ ال إله إال اهلل بعْر َ‬
‫ة‬                    ‫ل‬              ‫تجربة طويلة شاقة عبْ َ ُرو ٍ غابرة توص‬
‫َّل بعدها العقْ ُ إلى أن الصرن خرافر ٌ‬        ‫رق ن‬
‫والكفر لعن ٌ ، واإللحاد كِذْب ٌ وأ ّ ُّ ُ َ صادقون ، وأ ّ اهلل ٌّ له الملر ُ ولر ُ‬
‫ه‬     ‫ك‬          ‫حق‬      ‫ن‬             ‫ة ن الرسل‬                      ‫ة‬
                                                             ‫ر‬         ‫كل‬         ‫د‬
                                                           ‫الحم ُ وهو على ِّ شيء قدي ٌ .‬

    ‫ت‬          ‫ت‬       ‫ت‬
 ‫وبقد ِ إيما ِك قو ً وضعف ً ، حرار ً وبرود ً ، تكون سعاد ُك وراح ُك وطمأنين ُك .‬
                                     ‫ة‬       ‫ة‬        ‫ا‬      ‫ة‬     ‫ر ن‬

  ‫كر أ أ ث َهو م ْمن َلن يي اه ح ة ط َة َلن زينه‬                                ‫م َمل ص ا‬
‫﴿ َنْ ع ِ َ َالِح ً من ذَ َ ٍ َوْ ُن َى و ُ َ ُم ِ ٌ ف َ ُحْ ِ َن ُ َيَا ً َيب ً و َ َجْر ِ َ ا ُ ْ‬
   ‫ر س‬                 ‫ة‬       ‫ة‬              ‫أ َه ِأ سن م ك ن ي ْ َل ن‬
 ‫َجْر ُ ب َحْ َ ِ َا َا ُواْ َعمُو َ ﴾ وهذه الحيا ُ الطيب ُ هري اسرتقرا ُ نفو ِره‬
‫ر‬          ‫ر‬      ‫ة‬                    ‫ت ب‬                ‫د‬      ‫لح ن‬
‫َ ُسْ ِ موعو ِ ربه ، وثبا ُ قلو ِه بحب باريه ، وطهار ُ ضمائ ِه من أوضا ِ‬
  ‫ء‬        ‫ْع‬         ‫ة ب‬             ‫ث‬            ‫به‬       ‫د‬        ‫ف‬
‫االنحرا ِ ، وبرو ُ أعصا ِ ِ أما الحواد ِ ، وسكين ُ قلو ِه عندْ وق ِ القضرا ِ ،‬
     ‫ورضاه في مواطن القدر ، ألنه ر ُوا با ِ ربا وباإلسال د ِنر ً ، وبمحم‬
   ‫َّرد‬      ‫ي ا‬              ‫ض هلل ّ ً‬
                                                                             ‫ال‬     ‫ا‬
                                                                           ‫نبي ً ورسو ً .‬

                      ‫*************************************‬

                                                             ‫اج ِ العسل وال تكس ِ الخلي‬
                                                            ‫َّة‬    ‫ر‬               ‫ن‬



    ‫ن‬          ‫ن‬     ‫ال‬            ‫ن‬       ‫ال ه‬                    ‫ق‬
‫الرف ُ ما كان في شيء إ ا زان ُ ، وما ُزع من شريء إ ا شرا ُه ، اللري ُ فري‬
‫الخطاب ، البسم ُ الرائق ُ على المحيا ، الكلم ُ الطيب ُ عند اللقرا ِ ، هرذه حُر ٌ‬
‫ُل ل‬         ‫ء‬            ‫ة‬       ‫ة‬                    ‫ة‬        ‫ة‬
‫ا‬      ‫ع‬      ‫ل ا‬                 ‫من‬       ‫ت‬           ‫ء‬                ‫ة‬
‫منسوج ٌ يرتديها السعدا ُ ، وهي صفا ُ المم ِ ِ كالنحلة تأك ُ طيب ً وتصن ُ طيبر ً‬
                ‫ق‬                    ‫ألن‬    ‫ر‬
 ‫، وإذا وقعتْ على زهرة ال تكس ُها ؛ َّ اهلل يعطي على الرف ِ ما ال يعطي على‬
    ‫ت‬            ‫ص‬        ‫ق‬          ‫مه‬       ‫ر ِب‬         ‫س‬         ‫ف إن‬
 ‫العن ِ . َّ من النا ِ من تشْ َئ ُّ لقدو ِ ِ ُ األعنا ُ ، وتشخ ُ إلرى طلعرا ِه ُ‬
       ‫ه‬                                 ‫يه‬       ‫ة‬                   ‫ر‬
‫األبصا ُ ، وتحييه ُ األفئد ُ وتش ّع ُ ُ األروا ُ ، ألنه محبون في كالم ِر ، فري‬
                       ‫عه‬        ‫ئ‬           ‫ئ‬      ‫ه‬           ‫ئ‬
                     ‫أخذه وعطا ِه ، في بيع ِ وشرا ِه ، في لقا ِه وودا ِ ِ .‬

‫إن اكتساب األصدقا ِ ٌّ مدرو ٌ يجي ُ ُ النبال ُ األبرا ُ ، فه ْ محفوفرون دائمر ً‬
‫ا‬                       ‫ر‬        ‫ء‬        ‫س ده‬           ‫ء فن‬
‫وأبدً بهالة من النا ِ ، إنْ حضروا فال ِشْر ُ واألنر ُ ، وإن غرابوا فالسرما ُ‬
‫ل‬                      ‫س‬        ‫ب ر‬                    ‫س‬               ‫ا‬
                                                                                  ‫ء‬
                                                                                ‫والدعا ُ .‬

      ‫يأ س نف‬            ‫َ بل‬            ‫ن‬                               ‫ء‬      ‫إن‬
‫َّ همال ِ السعداء له ْ دستور أخالق عنوا ُه : ﴿ ادْفعْ ِااتِي هِ َ َحْ َر ُ َرإِذَا‬
    ‫طت‬                                    ‫ل ب نك وب َه د ة َأ اه َ ِي َم‬
‫ااذِي َيْ َ َ َ َيْن ُ عَ َاوَ ٌ ك َن ُ ول ٌّ ح ِي ٌ ﴾ فهر ْ يمتصرون األحقراد بعرا ِف ِهِ ُ‬
                              ‫ء‬        ‫ح‬                  ‫مه‬        ‫ي ة‬
  ‫الج ّاش ِ ، وحل ِ ِ ُ الدافِئ ، وصفْ ِه البري ِ ، يتناسون اإلسراءة ويحفظرون‬
            ‫ا‬     ‫ب‬                ‫ج‬        ‫ة‬        ‫ت‬             ‫ُر‬
 ‫اإلحسان ، تم ُّ به ُ الكلما ُ النابي ُ فال تل ُ آذانه ، بل تذه ُ بعيدً هنراك إلرى‬
                           ‫ن‬             ‫س‬                             ‫ر‬
 ‫غي ِ رجْعة . ه ْ في راحة ، والنا ُ منه ُ في أم ٍ ، والمسلمون منه ُ في سرال‬
     ‫س‬       ‫م َه‬      ‫ن‬          ‫ل ِه ه‬            ‫ن‬         ‫ل‬
‫(( المسل ُ من س ِ المسلمو ُ من ِسان ِ ويَدِ ِ ، والممم ُ من أ ِن ُ النرا ُ علرى‬
        ‫ْفو عم‬                                               ‫ل‬        ‫ئ‬
 ‫دما ِه وأموا ِه )) (( إن اهلل أمرني أنْ أصل منْ قطعني وأن أع ُ َ َّن ظلمني‬
        ‫ش‬     ‫و ك ِم ن غ ظ و ع ف ن عن ن س‬                              ‫َم‬          ‫أ‬
‫وأن ُعطي منْ حر َنِي )) ﴿ َالْ َاظ ِي َ الْ َيْ َ َالْ َا ِي َ َ ِ ال اا ِ ﴾ ب ّرْ همالء‬
                                       ‫ء‬        ‫ة‬         ‫ة‬             ‫ل‬     ‫ب‬
                                     ‫بثوا ٍ عاج ٍ من الطمأنين ِ والسكين ِ والهدو ِ .‬

‫َع د‬       ‫نهر ف‬               ‫ر‬     ‫ر رب‬        ‫وبشره بثوا ٍ أخروي ر‬
‫ٍّ كبي ٍ في جوا ِ ٍّ غفو ٍ في جنات و َ َ ٍ ﴿ ِري مقْ َر ِ‬ ‫ب‬
                                                              ‫د َل ُّ در‬
                                                          ‫صِدْق عِن َ م ِيك مقْتَ ِ ٍ ﴾ .‬

                           ‫**********************************‬

                                                          ‫ال ذ ر ّه ت ْم ِن ْ ُل ب‬
                                                        ‫﴿ أَ َ بِ ِكْ ِ الل ِ َط َئ ُّ القُو ُ ﴾‬



   ‫د‬           ‫ن‬       ‫ة‬           ‫ب‬       ‫ن‬      ‫ة‬           ‫ق ب هلل‬
‫الصد ُ حبي ُ ا ِ ، والصراح ُ صابو ُ القلو ِ ، والتجرب ُ برهرا ٌ ، والرائر ُ ال‬
    ‫ف كر‬                ‫ر‬             ‫ر‬            ‫ل‬                    ‫ب‬
‫يكذ ُ أهله ، ول يوجدْ عم ٌ أشر ُ للصد ِ وأعظ ُ لألج ِ كالرذكر ﴿ َراذْ ُ ُونِي‬
  ‫ة‬                                   ‫ِه‬       ‫ه ن ُه‬         ‫ره‬          ‫ك ك‬
‫أَذْ ُرْ ُ ْ ﴾ وذك ُ ُ سبحان ُ ج ات ُ في أرض ِ ، من ل ْ يدخلْها ل يدخل جنة اآلخر ِ ،‬
‫ق س ر‬                       ‫ب‬          ‫ب‬         ‫ب‬               ‫ذ‬
‫وهو إنقا ٌ للنفس من أوصا ِها وأتعا ِها واضطرا ِها ، برلْ هرو طرير ٌ مي ّر ٌ‬
      ‫د ر ج‬                                                ‫كل ز‬        ‫ر‬
‫مختص ٌ إلى ِّ فو ٍ وفال ٍ . طالعْ دواوين الوحي لترى فوائ َ الذك ِ ، و َربْ مع‬
                                                             ‫ء‬       ‫ه ل‬
                                                           ‫األيا ِ بلْسم ُ لتنا َ الشفا َ .‬

 ‫ل‬          ‫ت‬         ‫ن‬            ‫ف فزع‬            ‫ع س ُب‬      ‫ه‬
 ‫بذكره سبحان ُ تنقش ُ ُح ُ الخو ِ وال َ َ ِ واله والحز ِ . بذكره ُزا ُ جبرا ُ‬
                                                                                 ‫ك ْب‬
                                                                 ‫ال َر ِ والغ ِ واألسى .‬

 ‫وال عج َ أنْ يرتا الذاكرون ، فهذا هو األص ُ األصي ُ ، لكن ال َ َر َ ال ُجرا َ‬
 ‫عج ب ع ب‬                  ‫ل‬       ‫ل‬                                  ‫ب‬
‫َ ت غ ر أ ي َم ي عر ن َي ن ي عث ن‬                           ‫ك ه‬                 ‫ش‬
‫كيف يعي ُ الغافلون عن ذ ِرِ ِ ﴿ أمْوا ٌ َيْ ُ َحْ َاء و َا َشْ ُ ُو َ أ َّا َ ُبْ َ ُرو َ‬
                                                                                         ‫﴾ .‬
   ‫ب‬        ‫ْه‬       ‫ث‬            ‫يا منْ شكى األرق ، وبكى من األل ، وتفج‬
 ‫َّع من الحواد ِ ، ورمت ُ الخطرو ُ ،‬
                                  ‫ه ْ َه َم ّا‬
                              ‫هيا اهتفْ باسمه المقدس ، ﴿ َلْ تَعلَ ُ ل ُ س ِي ً ﴾ .‬

                 ‫د س‬            ‫أ ب‬          ‫ر‬     ‫ط‬                      ‫ر‬
 ‫بقد ِ إكثارك من ذكرِه ينبس ُ خاط ُك ، يهدُ قل ُك ، تسع ُ نفْ ُك ، يرتا ُ ضميرك‬
        ‫د‬              ‫ة‬              ‫ل‬                ‫ع‬    ‫ل‬
‫، ألن في ذكره ج ا في ُاله معاني التوك ِ عليه ، والثق ِ به واالعتمرا ِ عليره ،‬
     ‫ب دع‬                 ‫ج ن‬                           ‫ن‬            ‫ع‬
 ‫والرجو ِ إليه ، وحس ِ الظن فيه ، وانتظار الفر ِ م ُه ، فهو قري ٌ إذا ُ ِري ،‬
      ‫ه‬     ‫د‬                               ‫ب سل‬                 ‫ع ن‬
‫سمي ٌ إذا ُودِي ، مجي ٌ إذا ُئ َ ، فاضرعْ واخضعْ واخشعْ ، ورَد ِ اسم ُ الطيب‬
‫د‬           ‫ا‬         ‫ال‬           ‫ا‬            ‫ا‬       ‫ن‬
‫المبارك على لسا ِك توحيدً وثناء ومدح ً ودعاء وسما ً واستغفارً ، وسوف تج ُ‬
‫ت ه ّه ثو ب‬               ‫ر‬                       ‫ن‬                 ‫ِه‬     ‫ِه‬
‫– بحول ِ وقوت ِ – السعادة واألم َ والسرور والنور والحبو َ ﴿ فَآ َا ُ ُ الل ُ َ َا َ‬
                                                        ‫الد ي وح ن ثو ب خ ة‬
                                                    ‫ُّنْ َا َ ُسْ َ َ َا ِ اآل ِرَ ِ ﴾ .‬

                                  ‫*****************************‬

                                   ‫أ ي سد ن الن س َ م ت هم ّه م ف ْ ِه‬
                                 ‫﴿ َمْ َحْ ُ ُو َ َّا َ علَى َا آ َا ُ ُ الل ُ ِن َضل ِ ﴾‬



         ‫ن ث‬         ‫ض‬          ‫ا إن‬              ‫ة ل َة ر‬                ‫د‬
 ‫الحس َ كاألكل ِ الم ِح ِ تنخ ُ العظ َ نخْرً ، َّ الحسد مر ٌ مزم ٌ يعي ُ في الجس‬
 ‫ٌّ في جلْبا ِ‬
 ‫ِ ب‬                    ‫ب‬                                           ‫ا‬
            ‫فسادً ، وقد قيل : ال راحة لحسود فهو ظال ٌ في ثو ِ مظلو ، وعدو‬
                  ‫ه َ َه‬                 ‫ََ‬       ‫د‬      ‫در‬
                ‫صديق . وقد قالوا : هلل ُّ الحس ِ ما أعْدلهْ ، بدأ بصاحب ِ فقتل َ .‬

                                 ‫ة‬     ‫د‬
‫إنني أنهى نفسي ونفسك عن الحس ِ رحم ً بي وبك ، قبل أنْ نررح اآلخررين ؛‬
            ‫ع‬          ‫ء‬                                               ‫د‬
 ‫ألننا بحس ِنا له ْ نطع ُ اله َّ لحومنا ، ونسقي الغ َّ دما َنا ، ونوز ُ نو جفوننرا‬
                                                                       ‫على اآلخرين .‬

‫َّ الحاسد ُشْ ِ ُ فرن ً ساخن ً ث يقتح ُ فيه . التنغي ُ والكرد ُ والهر ُّ الحاضر ُ‬
‫ر‬                 ‫ر‬        ‫ص‬                       ‫ا‬      ‫ي عل ا‬               ‫إن‬
 ‫د‬        ‫ة ل َّة‬           ‫ة‬       ‫ة‬        ‫ة‬                 ‫د‬         ‫ض ل‬
 ‫أمرا ٌ يوّدها الحس ُ لتقضي على الراح ِ والحيا ِ الطيب ِ الجميل ِ . ب ِي ُ الحاسِ ِ‬
            ‫ش‬                     ‫ل‬                        ‫ء‬             ‫ه‬
 ‫أن ُ خاص َ القضا َ ، واته الباري في العدْ ِ ، وأساء األدب مع ال ارعْ ، وخالف‬
                                                                   ‫ج‬        ‫ب‬
                                                                 ‫صاح َ المنْه ِ .‬

      ‫م َل‬           ‫ي ب‬                  ‫ب‬     ‫ض ي ر ه‬
‫يا للحسد من مر ٍ ال ُمج ُ علي ِ صاح ُه ، ومن بالء ال ُثا ُ عليه ال ُبْت َى به ،‬
      ‫س‬            ‫ْ َب‬                            ‫د‬
‫وسوف يبقى هذا الحاس ُ في حرقة دائمة حتى يموت أو تذه َ نِع ُ النا ِ عنه .‬
    ‫هب‬                 ‫هلل‬          ‫ل‬           ‫ح‬              ‫كل ي ح ال‬
 ‫ٌّ ُصال ُ إ ا الحاسد فالصل ُ معه أن تتخّى عن نع ٍ ا ِ وتتنازل عن موا ِ ِك ،‬
 ‫وتلْغِي خصا ِصك ، ومنا ِبك ، فإن فعلت ذلك فلَعل ُ يرضى على مض ٍ ، نعرو ُ‬
 ‫ذ‬        ‫ض‬             ‫َاه‬                      ‫ق‬          ‫ئ‬          ‫ُ‬
                ‫د الس‬      ‫ن‬         ‫ح‬                                ‫هلل‬
‫با ِ من شر حاسد إذا حسدْ ، فإنه يصب ُ كالثعبا ِ األسو ِ َّا ال يقرر قرراره‬
                                                            ‫ي رغ َّه‬
                                               ‫حتى ُف ِ َ سم ُ في جس بريء .‬

             ‫د‬                 ‫د‬           ‫هلل‬
           ‫فأنهاك أنهاك عن الحسد واستعذ با ِ من الحاسِ ِ فإنه لك بالمرصا ِ .‬

                      ‫***********************************‬

                                                                             ‫ل‬
                                                               ‫اقب ِ الحياة كما هي‬



  ‫َّرا ، كثيرر ُ التلرون‬
‫ُّ ِ ،‬    ‫ة‬                 ‫ة‬
                      ‫حا ُ الدنيا منغص ُ اللذا ِ ، كثير ُ التبعا ِ ، جاهم ُ المحي‬
                                     ‫ت‬        ‫ة‬        ‫ت‬       ‫ة‬             ‫ل‬
                                ‫َ‬                ‫ند‬          ‫ُل‬     ‫ر‬          ‫مز‬
                           ‫ُ ِجتْ بالكد ِ ، وخ ِطتْ بال اك ِ ، وأنت منها في كبَد .‬

      ‫ة ال‬           ‫ا‬            ‫ال‬         ‫ا‬           ‫ة‬        ‫ا‬
‫ولن تجد والدً أو زوج ً ، أو صديق ً ، أو نبي ً ، وال مسكن ً وال وظيف ً إ ا وفيره‬
‫ا‬      ‫ج و‬         ‫ه‬       ‫حر ه د‬                ‫ا‬       ‫ء‬                ‫ر‬
‫ما يكد ُ ، وعنده ما يسو ُ أحيان ً ، فأطفئ َّ شر ِ ببر ِ خيْرِ ِ ، لتنْ ُر َ رأسر ً‬
                                                       ‫ص‬
                                                     ‫برأس ، والجرو ُ قصا ٌ .‬

                                   ‫ن‬       ‫ة‬                          ‫هلل‬
 ‫أراد ا ُ لهذه الدنيا أن تكون جامع ً للضدي ِ ، والنوعين ، والفريقين ، والرأيين‬
            ‫خ ر كل ه‬                 ‫ر ح ن‬                         ‫ر ر‬
‫خيْ ٍ وش ٍ ، صال ٍ وفساد ، سرو ٍ و ُزْ ٍ ، ث يصفو ال َيْر ُ ُّر ُ ، والصرال ُ‬
              ‫ر‬         ‫ن‬       ‫د‬            ‫والسرو ُ في الجن ِ ، و ُجم ُ الشر‬
‫ُّ كله والفسا ُ والحز ُ في النا ِ . في الحديث :‬   ‫ة ي ْ َع‬            ‫ر‬
                          ‫ه‬          ‫ر هلل‬                ‫ن‬      ‫ة‬
‫(( الدنيا ملعون ٌ ملعو ٌ ما فيها إال ذك ُ ا ِ وما واال ُ وعرال ٌ ومرتعل ٌ )) فعرشْ‬
          ‫ك‬              ‫ت‬                     ‫ّ‬     ‫ل‬                    ‫ك‬
‫واقع َ وال تسر ْ من الخيا ِ ، وحلقْ في عال ِ المثاليا ِ ، اقبلْ دنيا َ كما هري ،‬
‫ل‬           ‫ب‬                              ‫ت‬
‫وطوع نفسك لمعايشتها ومواطن ِها ، فسوف ال يصفو لك فيها صاح ٌ ، وال يكم ُ‬
          ‫ت‬                                         ‫ر ألن َّ و‬
      ‫لك فيها أم ٌ ، َّ الصفْ َ والكمال والتما ليس من شأنها وال منْ صفا ِها .‬

‫لن تكمل لك زوج ٌ ، وفي الحديث : (( ال يفر ُ ممم ٌ مممن ً إن كره منها خلقر ً‬
‫ا‬                  ‫ة‬      ‫ن‬     ‫ك‬                          ‫ة‬
                                                               ‫رضي منها آخر )) .‬

   ‫تعس‬           ‫تيسر‬     ‫خ‬       ‫ح‬       ‫ْفو‬
 ‫فينبغي أنْ نسدد ونقارب ، ونع ُ َ ونصْف َ ، ونأ ُذ ما َّ َ ، ونذر مرا َّرر‬
                       ‫ر‬        ‫ل‬                ‫د‬        ‫ا‬          ‫ونغض ط‬
                     ‫َّ ال ارْف أحيان ً ، ونسد ُ الخطى ، ونتغاف ُ عن أمو ٍ .‬

            ‫******************************************‬

                                                                     ‫َّ بأه ِ البال ِ‬
                                                                     ‫ء‬       ‫تعز ل‬

‫ر‬            ‫ا‬        ‫د ال‬                 ‫ال م‬            ‫َ َ ا َ َة ي ة‬
‫تلفتْ يمْن ً و َسْرَ ً ، فهل ترى إ ا ُبتلى ؟ وهل تشاه ُ إ ا منكوبر ً فري كرل دا ٍ‬
                                                     ‫خد ْع‬             ‫ة‬
                              ‫نائح ٌ ، وعلى كل ٍّ دم ٌ ، وفي كل واد بنو سعد .‬

‫بك‬                                                      ‫ب‬        ‫ن‬
‫ك ْ م َ المصائ ِ ، وك ْ من الصابرين ، فلست أنت وحدك المصاب ، بل مصرا ُ َ‬
    ‫ب‬                              ‫ض‬              ‫ل‬      ‫ة ر‬
‫أنت بالنسب ِ لغي ِك قلي ٌ ، ك ْ من مري ٍ على سريره من أعروا ٍ ، يتقلر ُ ذات‬
                          ‫الس‬   ‫ح‬                  ‫الش ل ي ِن‬          ‫ن‬
                       ‫اليمي ِ وذات ِّما ِ ، َئ ُّ من األل ِ ، ويصي ُ من َّق .‬

 ‫ك من محبوس مرت به سنوات ما رأى الشمس بعينه ، وما عرف غير زنزانته‬
                                                                                   ‫.‬

          ‫ن ُ ر‬            ‫ب‬       ‫َة‬          ‫ه‬       ‫ت‬                  ‫ل‬
        ‫ك ْ من رج ٍ وامرأة فقدا فلذا ِ أكباد ِما في ميْع ِ الشبا ِ وريْعا ِ العمْ ِ .‬

                                          ‫ب‬       ‫ب دن م ب‬
                                        ‫ك ْ من مكرو ٍ وم ِي ٍ و ُصا ٍ ومنكو ٍ .‬
   ‫ن‬        ‫ن‬                               ‫ِ‬            ‫ء‬       ‫ز‬
 ‫آن لك أن تتع ّ بهمال ِ ، وأنْ تعل علْ َ اليقين أن هذه الحياة سرجْ ٌ للمرمم ِ ،‬
     ‫ة‬                      ‫ة‬      ‫ر‬       ‫ح‬       ‫ت‬         ‫ن‬        ‫ر‬
‫ودا ٌ لألحزا ِ والنكبا ِ ، تصب ُ القصو ُ حافل ً بأهلهرا وتمسري خاوير ً علرى‬
 ‫د‬           ‫ة‬      ‫ل‬                    ‫ن‬           ‫ِع‬     ‫ا ل‬
 ‫عروشها ، بينها الشمْ ُ مجتم ٌ ، واألبدا ُ في عافية ، واألموا ُ وافر ً ، واألوال ُ‬
‫ض وت َين ك ك ف‬                     ‫ق‬        ‫ْت‬      ‫ر‬                 ‫ال‬               ‫كر‬
‫ُث ٌ ، ث َّ ما هي إ ا أيا ٌ فإذا الفق ُ والمو ُ والفرا ُ واألمرا ُ ﴿ َ َب َّ َ لَ ُ ْ َيْ َ‬
                          ‫توط‬           ‫َ ن به وضر ن ك َ ث ل‬
‫فَعلْ َا ِ ِ ْ َ َ َبْ َا لَ ُ ُ األمْ َا َ ﴾ فعليك أن ِّن مصابك بمنْ حولرك ، وبمرن‬
                   ‫ء‬                                    ‫ر‬      ‫ة‬
 ‫سبقك في مسير ِ الده ِ ، ليظهر لك أنك معافى بالنسبة لهمال ِ ، وأنه ل يأتك إال‬
          ‫ِ‬                            ‫ل ه‬             ‫د‬        ‫ة‬     ‫ت‬
 ‫وخزا ٌ سهل ٌ ، فاحم ِ اهلل على ُطْف ِ ، واشكره على ما أبقى ، واحتسبْ ما أخذ‬
                                                                                         ‫، وتعز‬
                                                                             ‫َّ بمنْ حولك .‬

 ‫ُرج‬             ‫م‬       ‫ِه‬          ‫و ع الس‬      ‫ة‬
 ‫قدو ٌ وقدْ ُض ِ َّلى على رأس ِ ، وأد ِيتْ قردماه وش َّ‬                          ‫ولك في الرسول‬
     ‫كس‬       ‫ك‬         ‫ر ط‬                      ‫الش ب‬     ‫ص‬        ‫ه‬
 ‫وج ُه ، وحو ِر في ِّع ِ حتى أكل ورق الشج ِ ، و ُرِد من م اة ، و ُ ِررتْ‬
                ‫ه‬                 ‫ف قت‬            ‫ِه‬     ‫ُ ع ْض‬        ‫ت‬
  ‫ثني ُه ، ورمِي ِر ُ زوجت ِ الشري ُ ، و ُ ِل سبعون من أصحاب ِ ، وفقد ابنه ،‬
 ‫وأكثر بنا ِه في حيات ِ ، وربط الحجر على بط ِه من الجو ِ ، ُّ ِ بأن ُ شرا ِ ٌ‬
 ‫عر‬      ‫ع واته ه‬                ‫ن‬                     ‫ه‬          ‫ت‬
    ‫ص‬       ‫ء البد ه‬                    ‫ُه هلل‬      ‫ن ب‬               ‫حر‬
 ‫سا ِ ُ كاهن مجنو ٌ كاذ ٌ ، صان ُ ا ُ من ذلك ، وهذا بال ٌ َّ من ُ وتمحي ٌ ال‬
‫ر‬         ‫ل‬                 ‫هجر‬             ‫ذب‬       ‫أعظ من ُ ، وقدْ ُ ِل زكري‬
‫َّا ، و ُ ِح يحيى ، و ُ ّ َ موسى ووضع الخلي ُ في النا ِ‬    ‫قت‬         ‫ه‬
‫، وسار األئم ُ على هذا الطريق ف ُرج ع َ ُ بدم ِ ، واغتيل عثما ُ ، و ٌ ِن عل ٌ‬
‫ي‬     ‫ن طع‬                    ‫ُمر ِه‬        ‫ض‬                  ‫ة‬
   ‫حس ت أ ت ُل‬                                ‫ر‬         ‫ة سج‬          ‫ر‬       ‫َُ‬
‫، وجلِدتْ ظهو ُ األئم ِ و ُ ِن األخيا ُ، ونكل براألبرار ﴿أَ ْ َ ِربْ ُ ْ َن َردْخُواْ‬
        ‫ج اة َ َم َ تك مثل لذ ن َل م ق ْلك َّس ه َ س و َّر و ُ ِل‬
  ‫الْ َن َ ول َّا يأْ ِ ُ َّ َ ُ اا ِي َ خ َوْاْ ِن َب ِ ُ م َّتْ ُ ُ الْبأْ َاء َالض َّاء َزلْزُواْ﴾ .‬

                                    ‫********************************‬



                                                                                  ‫الصالة .. الصالة‬

                                         ‫ع ن ِالص ر َالص ة‬                   ‫ي َيه لذ ن من‬
                                       ‫﴿ َا أ ُّ َا اا ِي َ آ َ ُواْ اسْتَ ِي ُواْ ب َّبْ ِ و َّالَ ِ ﴾‬
  ‫ة‬            ‫ال‬                                 ‫ن‬        ‫إذا داهمك ال َوْ ُ وطو‬
‫َّقك الحز ُ ، وأخذ اله ُّ بتالبيبك ، فق ْ حا ً إلى الصرال ِ ،‬  ‫خ ف‬
           ‫ن هلل‬        ‫ة‬                      ‫تثبْ لك رو ُك ، وتطمئن س‬
 ‫َّ نف ُرك ، إن الصرالة كفيلر ٌ – برأذ ِ ا ِ باجتيرا ِ‬     ‫ح‬         ‫ُ‬
                            ‫ب‬         ‫ة ل‬                       ‫ن‬        ‫ت‬
                          ‫مستعمرا ِ األحزا ِ والغمو ِ ، ومطارد ِ فلو ِ االكتئا ِ .‬

‫ه‬        ‫ُرة ِه‬                 ‫ل‬        ‫ة‬                       ‫َه ر‬
‫إذا حزب ُ أم ٌ قال : (( أرحنا بالصال ِ يا بال ُ )) فكانتْ ق َّ َ عين ِ وسعادت ُ‬   ‫كان‬
                                                                              ‫َه‬
                                                                            ‫وبهجت ُ .‬

               ‫ش‬      ‫ق‬                                      ‫تسر‬
 ‫وقد طالع ُ ِي ُ قو ٍ أفذاذ كانتْ إذا ضاقتْ به الضوائ ُ ، وك ارتْ في وجوهه ُ‬
         ‫ِ َمه‬    ‫ت‬          ‫ق ه‬      ‫د‬                               ‫ب‬
     ‫الخطو ُ ، فزعوا إلى صالة خاشعة ، فتعو ُ له ُوا ُ ْ وإرادا ُه وهم ُ ُ ْ .‬

 ‫ل‬                ‫ر‬            ‫ب‬      ‫ة‬         ‫ل ُود‬    ‫ف فر‬            ‫ن‬
 ‫إ ّ صالة الخو ِ ُ ِضتْ ِت َّى في ساع ِ الرع ِ ، يو تتطاي ُ الجماج ُ، وتسي ُ‬
     ‫ة‬      ‫ة‬           ‫النفو ُ على شفرا ِ السيو ِ ، فإذا أعظ ُ تثبيت وأجل‬
   ‫ُّ سكينة صال ٌ خاشع ٌ .‬                      ‫ف‬       ‫ت‬          ‫س‬

       ‫د‬           ‫رف‬         ‫ة‬        ‫ض‬                     ‫ل‬          ‫إن‬
 ‫َّ على الجي ِ الذي عصفت به األمرا ُ النفسي ُ أن يتع ّ َ على المسج ِ ، وأن‬
‫يم ّ َ جبين ُ ِ ُرْضِي َّه َّ ً ، ولينقذ نفس ُ من هذا العذا ِ الواص ِ ، وإ ا فرإن‬
‫َّ‬   ‫ال‬     ‫ِب‬      ‫ب‬              ‫ه‬              ‫رب أوال‬       ‫رغ َه لي‬
‫ه ة ده‬                    ‫ه‬                          ‫ق ه‬
‫الدمع سوف يحر ُ جفْن ُ ، والحزن سوف يحط ُ أعصاب ُ ، وليس لدي ِ طاق ٌ تم ّ ُ‬
                                                         ‫ة‬           ‫ن‬       ‫ة‬
                                                       ‫بالسكين ِ واألم ِ إال الصال ُ .‬

‫من أعظ ِ النع ِ – لو ك ّا نعق ُ – هذ ِ الصلوا ُ الخمْ ُ ك ا يرو ٍ وليلرة كفرار ٌ‬
‫ة‬                    ‫س ل‬         ‫ت‬        ‫ه‬      ‫ل‬      ‫ن‬
‫لذنو ِنا ، رفع ٌ لدرجا ِنا عند ربنا ، ث هي عال ٌ عظي ٌ لمآسرينا ، ودوا ٌ نراج ٌ‬
‫ِع‬     ‫ء‬                       ‫ج‬                       ‫ت‬       ‫ة‬         ‫ب‬
                ‫أل‬                ‫ة‬               ‫ر‬         ‫ب‬         ‫ض‬
 ‫ألمرا ِنا ، تسك ُ في ضمائ ِنا مقادير زاكي ً من اليقين ، وتم ُ جوانحنا بالرضا‬
 ‫أما أولئك الذين جانبوا المسجد ، وتركوا الصالة ، فمنْ نكد إلى نكد ، ومن حز ٍ‬
 ‫ن‬
                    ‫ف ا له وَضل أ ْم له‬                                   ‫ن‬
              ‫إلى حز ٍ ، ومن شقاء إلى شقاء ﴿ َتَعْس ً ا ُ ْ َأ َ ا َع َا َ ُ ْ ﴾ .‬

                                   ‫*****************************‬
                                                                        ‫حسبنا اهلل ونعم الوكيل‬



 ‫ه ح ن‬                   ‫ه‬                ‫ل ه‬              ‫هلل‬     ‫ض ر‬
 ‫تفوي ُ األم ِ إلى ا ِ ، والتوك ُ علي ِ ، والثقة بوعدِ ِ ، والرضا بصنيع ِ و ُس ُ‬
‫ت‬      ‫الظن ب ِ ، وانتظا ُ الفر ِ من ُ ؛ من أعظر ِ ثمررا ِ اإليمرا ِ ، وأجرل‬
‫ِّ صرفا ِ‬      ‫ن‬         ‫ت‬                   ‫ج ه‬         ‫ر‬          ‫ه‬
‫ِّ‬      ‫ه‬         ‫د‬         ‫ِ‬       ‫ن‬        ‫المممنين ، وحينما يطمئن د‬
‫ُّ العب ُ إلى حس ٍ العاقبة ، ويعتم ُ على ربر ِ فري كرل‬
                     ‫ة‬          ‫د‬                                                ‫ن‬
                   ‫شأ ِه ، يجد الرعاية ، والوالية ، والكفاية ، والتأيي َ ، والنصر َ .‬

‫لما ألقي إبراهي ُ عليه السال ُ في النا ِ قال : حسبنا ا ُ و ِعْ َ الوكي ُ ، فجعلها ا ُ‬
‫هلل‬          ‫ل‬           ‫هلل ن‬               ‫ر‬
‫وأصحا ُه لما ُد ُوا بجيو ِ الكفرار ، وكتائر ِ‬
‫ب‬                  ‫ش‬        ‫هد‬        ‫ب‬                           ‫ل‬       ‫ا‬       ‫ا‬
                                                                ‫عليه برْدً وسالم ً ، ورسوُنا‬
   ‫ف َلب بن ْم ن ّه وف ل ل‬                      ‫ح بن ّه ون وك ل‬                             ‫ة‬
 ‫الوثني ِ قالوا : ﴿ َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ{179} َانق َ ُواْ ِ ِع َة م َ الل ِ َ َضْ ٍ ا ْ‬
                             ‫َ س ه س ء و تبع ر و ن ّه و ّه ذ ف ل عظ‬
                      ‫يمْ َسْ ُ ْ ُو ٌ َا ا َ ُواْ ِضْ َا َ الل ِ َالل ُ ُو َضْ ٍ َ ِي ٍ ﴾ .‬

            ‫َّ اإلنسان وحده ال يستطي ُ أنْ يصارع األحداث ، وال يقاو الملم ت‬
‫َّا ِ ، وال ينازل‬                                ‫ع‬                       ‫إن‬
          ‫ق‬              ‫ل‬                  ‫ا‬     ‫ا‬      ‫ُ ِق‬        ‫ب‬
‫الخطو َ ؛ ألنه خل َ ضعيف ً عاجزً ، إال حينما يتوك ُ على ربه ويثر ُ بمرواله ،‬
        ‫ْه‬           ‫ر‬       ‫ر‬       ‫د‬          ‫ة‬                     ‫ض ر‬
‫ويفو ُ األم َ إليه ، وإال فما حيل ُ هذا العب ِ الفقي ِ الحقي ِ إذا احتوشت ُ المصائب‬
                      ‫ت و َل ّه فتو ال إ ك ت م ْمن ن‬
                  ‫، وأحاطتْ به النكبا ُ ﴿ َعَى الل ِ َ َ َكُواْ ِن ُن ُ ُّم ِ ِي َ ﴾ .‬

                 ‫ُوة‬                                              ‫د‬
 ‫فيا من أرا َ أن ينصح نفسه : توكلْ على القوي الغني ذي الق َّ ِ المتين ، لينقذك‬
         ‫هلل‬        ‫رك‬        ‫عر‬              ‫كر ت‬                   ‫ت‬
‫من الويال ِ ، ويخرجك من ال ُ ُبا ِ ، واجعلْ ش ِا َك ودثا َ َ حسربنا ا ُ ونِعْر َ‬
  ‫د‬        ‫در‬        ‫ّ‬
‫الوكي ُ ، فإن ق ا ماُك ، وك ُ َ ديْ ُك ، وجفتْ موا ِدك ، وشحتْ مصا ِ ُك ، فنا ِ :‬
                             ‫ر‬       ‫ا‬      ‫ثر ن‬            ‫ل ل‬           ‫ل‬
                                                                       ‫ل‬           ‫ب هلل ن‬
                                                                     ‫حس ُنا ا ِ و ِعْ َ الوكي ُ .‬
                 ‫خ ْب‬                ‫ل‬       ‫ر ْت‬       ‫عدو‬   ‫ت‬
 ‫وإذا خف َ من ٍّ ، أو ُعب َ من ظا ِ ٍ ، أو فزعت من َط ٍ فاهتفْ : حسربنا‬
                                                                               ‫هلل ن‬
                                                                  ‫ا ُ و ِعْ َ الوكيل .‬

                                                      ‫و َف بر ك د ا ونص ا‬
                                                  ‫﴿ َك َى ِ َب َ هَا ِي ً َ َ ِيرً ﴾ .‬

                          ‫**********************************‬



                                                             ‫أل ْض‬         ‫ق سر‬
                                                           ‫﴿ ُلْ ِي ُواْ فِي ا َر ِ ﴾‬



   ‫ر‬       ‫ر ق ْع‬              ‫َّفر‬                ‫ح سح‬         ‫الص ر‬
 ‫مما يشر ُ َّدْ َ ، ويزي ُ ُ ُب اله والغ ، الس َ ُ في الديا ِ ، و َط ُ القفا ِ ،‬
                         ‫ن‬      ‫ب‬        ‫ر‬         ‫ة‬        ‫ض‬         ‫ب‬
 ‫والتقل ُ في األر ِ الواسع ِ ، والنظ ُ في كتا ِ الكو ِ المفترو ِ لتشراهد أقرال‬
                         ‫ل‬       ‫د ت‬           ‫ت‬          ‫ب‬         ‫ة‬
 ‫القدر ِ وهي تكت ُ على صفحا ِ الوجو ِ آيا ِ الجما ِ ، لترى حدائق ذات بهجة ،‬
                                  ‫ك‬                ‫ا‬           ‫ا ة‬
‫ورياض ً أنيق ً وجنات ألف ً ، اخرجْ من بيت َ وتأملْ ما حولك وما بين يرديك ومرا‬
   ‫ر‬        ‫ء‬         ‫ر ُب‬            ‫ّق‬              ‫ط‬              ‫د‬
 ‫خلفك ، اصْعَ ِ الجبال ، اهب ِ األودية ، تسل ِ األشجا َ ، ع َّ من الما ِ النمير ِ ،‬
‫ر رد‬                ‫ة‬      ‫ة‬         ‫د‬                     ‫ن‬
‫ضعْ أنفك على أغصا ِ الياسمين ، حينها تج ُ روحك حر ً طليق ً ، كالطائ ِ الغ ّي ِ‬
               ‫د‬              ‫ق‬       ‫ت‬               ‫ة‬        ‫ء‬
 ‫تسبح في فضا ِ السعاد ِ ، اخرجْ من بي ِك ، أل ِ الغطاء األسو َ عن عينيك ، ثر‬
                                           ‫ا‬      ‫ا‬     ‫ة‬        ‫ج هلل‬
                                         ‫سرْ في فجا ِ ا ِ الواسع ِ ذاكرً مسبح ً .‬

          ‫ر‬         ‫ق ح‬                ‫غ‬          ‫ية‬       ‫ة‬                   ‫إن‬
‫َّ االنزواء في الغرف ِ الض ّق ِ مع الفرا ِ القاتل طري ٌ ناج ٌ لالنتحا ِ ، وليسرتْ‬
              ‫ب‬                       ‫ل س َل‬
‫غرفتك هي العال ُ ، ولست أنت ك ا النا ِ ف ِ َ االستسال ُ أما كتائ ِ األحزان ؟ أال‬
                          ‫ْفر ِ ا و ِ ال‬                ‫بك‬       ‫ع‬      ‫ر‬
‫فاهتفْ ببص ِك وسم ِك وقل ِ َ : ﴿ ان ِ ُواْ خفَاف ً َثقَا ً ﴾ ، تعال لتقرأ القرآن هنا‬
     ‫ء‬       ‫بن‬             ‫خ َب‬          ‫ر‬       ‫ئ بن‬              ‫ل‬
‫بين الجداو ِ والخما ِل ، َيْ َ الطيو ِ وهي تتلو ُط َ الحب ، و َيْ َ المرا ِ وهرو‬
                                                      ‫التل‬  ‫ه‬
                                                    ‫يروي قصة وصول ِ من ِّ .‬
  ‫ُه‬           ‫َ َُ‬    ‫ء‬                  ‫ة‬           ‫ب‬         ‫ت ل‬
‫إن ال ارحْا َ في مسار ِ األرض متع ٌ يوصِي بها األطبا ُ لمن ثقلتْ عليه نفس ُ ،‬
   ‫ب‬                                     ‫ة فهي‬        ‫ه‬      ‫ه‬
‫وأظلمتْ علي ِ غرفت ُ الضيق ُ ، َّا بنا نسافْر لنسعد ونفر ونفكرر ونترد ّر ﴿‬
       ‫َ ْق َّم و ت و أل ْض َبن م َ َ ْت ه ب طال س ح نك‬                    ‫وي َ كر ن‬
   ‫َ َتفَ ا ُو َ فِي خل ِ الس َا َا ِ َا َر ِ ر َّ َا َا خلق َ َذا َا ِ ً ُبْ َا َ َ ﴾ .‬

                      ‫************************************‬

                                                                           ‫ر ل‬
                                                                           ‫فصب ٌ جمي ٌ‬



         ‫ة‬      ‫ة ر‬                                 ‫ذ‬                        ‫التحل‬
 ‫ِّي بالصبر من شي ِ األفذا ِ الذين يتلقون المكاره برحاب ِ صَدْ ٍ وبقو ِ إرادة ،‬
                                 ‫ع‬                                    ‫أبي‬
                            ‫ومناعة َّة . وإنْ ل أصبرْ أنا وأنت فماذا نصن ُ ؟! .‬

                            ‫ه‬      ‫ا‬                 ‫ر‬      ‫ر‬        ‫حل‬
                          ‫هل عندك ٌّ لنا غي ُ الصب ِ ؟ هل تعل لنا زادً غيرَ ُ ؟‬

     ‫ت‬        ‫ق ه‬          ‫ا‬          ‫ب‬            ‫ا ض‬          ‫ء‬        ‫د‬
‫كان أح ُ العظما ِ مسرح ً ترك ُ فيه المصائ ُ ، وميدان ً تتساب ُ في ِ النكبا ُ كلما‬
    ‫ة هلل‬        ‫رع‬        ‫ر‬       ‫س‬                 ‫ه ة‬
  ‫خرج من كربة زارت ُ كرب ٌ أخرى ، وهو متتر ٌ بالصب ِ ، متد ّ ٌ بالثق ِ با ِ .‬

                 ‫ا‬     ‫ت‬                ‫مت‬              ‫ء ي‬          ‫ل‬
               ‫هكذا يفع ُ النبال ُ ، ُصارعون المل ّا ِ ويطرحون النكبا ِ أرض ً .‬

‫دخلوا على أبي بكر -رضي ا ُ عن ُ- وهو مري ٌ ، قالوا : أال ندعو لك طبيبر ً‬
‫ا‬                             ‫ض‬          ‫هلل ه‬
   ‫د‬         ‫فع ل‬        ‫ل‬                                         ‫ب‬
 ‫؟ قال : الطبي ُ قد رآني . قالوا : فماذا قال ؟ قال : يقو ُ : إني َّا ٌ لما أري ُ .‬

   ‫ر‬        ‫ح ن‬           ‫ج‬            ‫صر‬            ‫ر ال هلل‬
 ‫واصبرْ وما صب ُك إ ا با ِ ، اصبرْ َبْ َ واثق بالفر ِ ، عال ب ُسْ ِ المصري ِ ،‬
‫َّت الخطو ُ ، وأظلم ِ‬
‫ت‬         ‫ب‬        ‫طال ٍ لألج ِ ، راغ ٍ في تفكي ِ السيئا ِ ، اصبرْ مهما ادلهم‬
                                      ‫ت‬        ‫ر‬         ‫ب‬       ‫ر‬      ‫ب‬
‫ع ر‬                ‫ك ْب‬             ‫الص ر وأن‬            ‫ب فإن‬
‫أمامك الدرو ُ ، َّ النصر مع َّبْ ِ ، َّ الفرج مع ال َر ِ ، وإن مع ال ُسْر ِ‬
                                                                                  ‫ي ا‬
                                                                                ‫ُسْرً .‬
            ‫ة‬       ‫ِه‬           ‫ت‬                        ‫مر‬           ‫ت‬
 ‫قرأ ُ سير عظماء ُّوا في هذه الدنيا ، وذهل ُ لعظي ِ صبر ِ ْ وقو ِ احتمالِه ،‬
‫كانت المصائ ُ تق ُ على رمو ِه كأ اها قطرا ُ ماء باردة ، وه في ثبا ِ الجبا ِ‬
‫ل‬       ‫ت‬                       ‫ت‬        ‫ن‬     ‫س‬         ‫ب ع‬
‫، وفي رسو ِ الح ِ ، فما هو إ ا وقت قصي ٌ فتشر ُ وجو ُه على طالئع فجر ِ‬
‫ر‬                ‫ه‬     ‫ق‬      ‫ر‬         ‫ال‬           ‫خ ق‬
      ‫رو ه‬                       ‫د‬       ‫ر‬      ‫ر‬       ‫ة ح‬             ‫ج‬
‫الفر ِ ، وفرح ِ الفت ِ ، وعص ِ النص ِ . وأح ُه ما اكتفى بالصب ِ َحْردَ ُ ، برل‬
                                ‫بم ا‬             ‫ه‬                ‫ر‬       ‫زل‬
                              ‫نا َ َ الكوا ِث ، وصا َ في وج ِ المصائ ِ ُتحدي ً .‬

                ‫***************************************‬

                                               ‫سك‬                       ‫ل‬
                                               ‫ال تحم ِ الكرة األرضية على رأ ِ َ‬



                ‫فر‬           ‫َّة‬     ‫ْب‬    ‫س‬        ‫س ر‬             ‫ر‬
 ‫نف ٌ من النا ِ تدو ُ في نفو ِه حر ٌ عالمي ٌ ، وه على ُ ُش النرو ، فرإذا‬
           ‫اري‬          ‫ة ضط‬               ‫غ ِم ق ح‬             ‫ْب‬     ‫ت‬
‫وضع ِ الحر ُ أوزارها َن ُوا ُرْ َة المعد ِ ، و َغْ َ الد والسك َّ . يحترقرون‬
  ‫مع األحدا ِ ، يغضبون من غال ِ األسعا ِ ، يثورون لتأخر األمطرا ِ ، يضرج‬
‫ُّون‬     ‫ر‬                        ‫ر‬        ‫ء‬                 ‫ث‬
‫ص ب ي س ب نك ل‬                         ‫ج‬               ‫ة‬       ‫ض ر‬
‫النخفا ِ سعْ ِ العمل ِ ، فه في انزعا ٍ دائ ٍ ، وقلق وا ِر ٍ﴿ َحْ َر ُو َ ُر ا‬
                                                                     ‫ص ح َل ه‬
                                                               ‫َيْ َة ع َيْ ِ ْ ﴾ .‬

 ‫ض‬                  ‫سك ع‬                           ‫ل‬            ‫ك‬
 ‫ونصيحتي ل َ أنْ ال تحم ِ الكرة األرضية على رأ ِ َ ، د ِ األحداث على األر ِ‬
‫ت‬          ‫ب‬                ‫ب‬                         ‫ئ‬
‫وال تضعْها في أمعا ِك . إن بعض الناس عنده قل ٌ كاإلسفنجة يتشر ُ الشرائعا ِ‬
 ‫واألراجي َ ، ينزع ُ للتواف ِ ، يهت ِ للواردا ِ ، يضطر ُ ِّ شيء ، وهذا القل ُ‬
 ‫ب‬                 ‫ب لكل‬       ‫ت‬         ‫ز‬       ‫ِه‬       ‫ج‬        ‫ف‬
                                  ‫ِ ِه‬                  ‫ه‬             ‫ل‬
                                ‫كفي ٌ أن يحط صاحب ُ ، وأن يهد كيان حامل ِ .‬

  ‫د‬      ‫ر‬      ‫ل‬         ‫ن‬
 ‫ِّ تزي ُه ال ِب ُ والعظا ُ إيمان ً إلى إيما ِه ، وأهْ ُ الخو ِ تزير ُه‬
                                     ‫ا‬       ‫ت‬        ‫عر‬                     ‫ل‬
                                                               ‫أه ُ المبدأ الحق د‬
  ‫ع‬      ‫ب‬                                        ‫فه‬         ‫ا‬     ‫ل‬
‫الزالز ُ خوف ً إلى خو ِ ِ ، وليس أنفع أما الزوابع والدواهي من قل ٍ شرجا ٍ ،‬
 ‫فإن المقْدا الباس َ واس ُ البطا ِ ، ثاب ُ الجأ ِ ، راس ُ اليقي ِ ، بار ُ األعصا ِ‬
 ‫ب‬        ‫د‬       ‫ن‬       ‫خ‬       ‫ش‬      ‫ت‬       ‫ن‬       ‫ع‬     ‫ل‬           ‫ِ‬
               ‫ل‬                          ‫ن‬
‫، منشر ُ الصدر ، أما الجبا ُ فهو يذبح فهو يذبح نفسه ك ا يو مررات بسريف‬
 ‫التو ّعات واألراجي ِ واألوها ِ واألحال ِ ، فإن كنت تري ُ الحياة المستقرة ج ه‬
 ‫َّ َ فوا ِر ِ‬       ‫د‬                                   ‫ف‬             ‫ق‬
  ‫مم‬                                    ‫ن‬
‫األمور بشجاعة وجلد ، وال يستخف ّك الذين ال يوقنون ، وال تك في ضريْق َّرا‬
              ‫ت‬                           ‫ث‬
 ‫يمكرون ، كنْ أصلب من األحدا ِ ، وأعْتى من ريا ِ األزمرا ِ ، وأقروى مرن‬
 ‫زا‬              ‫األعاصي ِ ، وارحمتاه ألصحا ِ القلو ِ الضرعيف ِ ، كر تهرز‬
 ‫ُّه األيرا ُ هر ًّ‬        ‫ة‬         ‫ب‬       ‫ب‬                  ‫ر‬
                ‫هلل‬       ‫أل ة‬                 ‫َلت دنه أ َص ن س َل ح‬
‫﴿و َ َجِ َ ا ُ ْ َحْر َ ال اا ِ عَى َيَاة ﴾ ، وأما ا ُبا ُ فه من ا ِ في مَدَد ، وعلى‬
                                                  ‫َأ زل السك َة َل ه‬                 ‫د‬
                                            ‫الوع ِ في ثقة ﴿ ف َن َ َ َّ ِين َ ع َيْ ِ ْ ﴾ .‬

                 ‫****************************************‬

                                                                          ‫ه‬
                                                                          ‫ال تحطمك التواف ُ‬



                                     ‫ب ه ر ر ه ي كر‬
                                ‫ك من مهمو ٍ سب ُ هم ِ أم ٌ حقي ٌ تاف ٌ ال ُذْ َ ُ !! .‬

         ‫ل‬              ‫ِمه‬      ‫د‬           ‫َمه‬
‫انظر إلى المنافقين ، ما أسقط هم َ ُ ،وما أبْر َ عزائ َ ُ ْ . هذه أقرواُه : ﴿ الَ‬
 ‫ن ش أ‬          ‫بي تن ع ة‬                ‫ذ ل ال َ ِن‬                    ‫ح‬            ‫ت فر‬
‫َن ِ ُواْ فِي الْ َر ﴾ ، ﴿ ائْ َن ِّي وَ َ تفْت ِّي ﴾ ، ﴿ ُ ُو َ َا َوْرَ ٌ ﴾ ، ﴿ َخْ َى َن‬
                             ‫م و دن اه ورس ُه ِل غر ا‬                      ‫تص بن ئ ة‬
                         ‫ُ ِي َ َا دَآ ِرَ ٌ ﴾ ، ﴿ َّا َعَ َ َا الل ُ َ َ ُول ُ إاا ُ ُورً ﴾ .‬

                                       ‫س‬       ‫ة ه‬                     ‫ة ه‬
                                     ‫يا لخيب ِ هذِ ِ المعاطس يا لتعاس ِ هذ ِ النفو ِ .‬

 ‫مثل‬                                 ‫ر‬        ‫ر‬       ‫ن‬        ‫ن‬
 ‫همه البطو ُ والصحو ُ والدو ُ والقصو ُ ، ل يرفعوا أبصاره إلى سماء ال ُ ُ ِ‬
‫ُه ُه‬         ‫غ ِ ْ ِه داب ه‬         ‫ِه‬                           ‫ا‬
‫، ل ينظروا أبدً إلى نجو الفضائل . ه ُّ أحد ِ ْ ومبل ُ علم ِ : َّت ُ وثوب ُ ونعل ُ‬
‫ف‬             ‫ب‬                  ‫طع ل ن س‬                          ‫ُه‬
‫ومأدبت ُ ، وانظرْ لق اا ٍ هائ ٍ م َ النا ِ تراه صبا مساء سب ُ همومه ْ خال ٌ‬
      ‫ف ه‬                         ‫ع‬          ‫ب‬            ‫ن‬           ‫ة‬
‫مع الزوج ِ ، أو االب ِ ، أو القري ِ ، أو سما ُ كلمة نابية ، أو موق ٌ تاف ٌ . هذه‬
               ‫ل‬              ‫د‬                      ‫ء شر‬           ‫ب‬
   ‫مصائ ُ همال ِ الب َ ِ ، ليس عنده من المقاص ِ العليا ما يشغُه ، ليس عنده‬
‫من االهتماما ِ الجليل ِ ما يم ُ وقته ، وقدْ قالوا : إذا خرج الما ُ من اإلنا ِ مأل ُ‬
‫ء ه‬              ‫ء‬                                  ‫أل‬      ‫ة‬        ‫ت‬
                 ‫ق‬                                   ‫ر‬               ‫ا‬     ‫ء‬
‫الهوا ُ ، إذً ففكرْ في األم ِ الذي تهت ُّ له وتغت ُّ ، هلْ يستح ُ هذا الجهرد وهرذا‬
    ‫غ ن‬            ‫ت‬      ‫ت‬       ‫ل ل ْم َم‬                           ‫ء‬
‫العنا َ ، ألنك أعطيته من عق ِك و َح ِك ود ِك وراح ِك ووق ِك ، وهذا ُربْ ٌ فري‬
    ‫ل‬                   ‫ء س‬              ‫س‬      ‫ة ن‬         ‫ة‬         ‫ة‬
‫الصفق ِ ، وخسار ٌ هائل ٌ ثم ُها بخ ٌ ، وعلما ُ النف ِ يقولون : اجعلْ لك ِ شيء‬
  ‫ق ا‬        ‫جعل اه ل ُل ش‬                      ‫ه‬                    ‫ال‬     ‫ا‬
‫حدً معقو ً ، وأصدق من هذا قول ُ تعالى : ﴿ قَدْ َ َ َ الل ُ ِك ِّ َريْء َردْرً ﴾‬
                       ‫ُُو‬            ‫ك‬                                   ‫ط‬
                     ‫فأع ِ القضية حجْمها ووزنها وقدْرها وإيا َ والظل والغل َّ .‬

   ‫هلل‬                ‫ة‬        ‫ء‬       ‫ة‬               ‫ر‬        ‫ة‬        ‫ء‬
 ‫همال ِ الصحاب ُ األبرا ُ همه تحت الشجر ِ الوفا ُ بالبيع ِ فنالوا رِضروان ا ِ ،‬
            ‫ت‬       ‫ن‬        ‫ه‬           ‫ه ع‬              ‫ُه‬     ‫ور ُ ٌ معه أهم‬
          ‫َّه جمل ُ حتى فات ُ البي ُ فكان جزاء ُ الحرما ُ والمق ُ ,‬      ‫جل‬

 ‫ع ْت فر ا‬                   ‫م‬          ‫أن‬                     ‫ف‬
 ‫فاطر ِ التوا ِه واالشتغال بها تجدْ َّ أكثر همو ِك ذهبتْ عنرك و ُرد َ َ ِحر ً‬
                                                                         ‫ا‬
                                                                       ‫مسرورً .‬

                              ‫*******************************‬

                                                             ‫م هلل ك‬
                                                             ‫ارض بما قس َ ا ُ ل َ‬

                                                                 ‫تكنْ أغنى النا ِ‬
                                                                 ‫س‬




‫أن‬        ‫ر‬       ‫ي‬       ‫ُه‬                             ‫ض‬             ‫مر‬
‫َّ فيما سبق بع ُ معاني هذا السبب ؛ لكنني أبسط ُ هنا ل ُفه أكث َ وهرو : َّ‬
‫ق‬                     ‫ن‬          ‫ل‬                  ‫قس‬               ‫ك‬
‫علي َ أن تقْنع بما ُ ِ َ لك من جس ٍ وما ٍ وولد وسك ٍ وموهبة ، وهرذا منطر ُ‬
       ‫ف‬       ‫ء‬      ‫إن ب‬       ‫فخ م ت تك وك ن ش كر ن‬
‫القرآن ﴿ َ ُذْ َا آ َيْ ُ َ َ ُن م َ ال اا ِ ِي َ ﴾ َّ غال َ علما ِ السرل ِ وأكثرر‬
   ‫ب‬             ‫ن ة‬              ‫ت‬     ‫أ‬                         ‫ل ل‬
 ‫الجي ِ األو ِ كانوا فقراء ل يكنْ لديه ُعطيا ٌ وال مساك ُ بهي ٌ ، وال مراكر ُ ،‬
       ‫ج‬                                           ‫و‬
 ‫وال حش ٌ ، ومع ذلك أثْر ُا الحياة وأسعدوا أنفسه واإلنسانية ، ألنه و ّهوا ما‬
  ‫ت‬         ‫ر‬               ‫ح فب رك‬            ‫ِه‬        ‫ر‬       ‫هلل‬
 ‫آتاه ُ ا ُ من خي ٍ في سبيل ِ الصحي ِ ، َ ُو ِ َ لهر فري أعمرا ِه وأوقرا ِه‬
           ‫د‬         ‫ل‬               ‫ك مأل أ‬        ‫ف‬          ‫ل‬
 ‫ومواهبه ، ويقاب ُ هذا الصن ُ المبار ُ َ ٌ ُعطوا من األموا ِ واألوال ِ والنع ِ ،‬
‫فكانتْ سب َ شقا ِه وتعاس ِه ، ألنه انحرفوا عن الفطر ِ السوي ِ والمنه ِ الحق‬
‫ِّ‬   ‫ج‬        ‫َّة‬     ‫ة‬                          ‫ت‬        ‫ب ئ‬
                              ‫ل‬         ‫ء‬               ‫ع‬     ‫ن‬
‫وهذا برها ٌ ساط ٌ على أن األشيا َ ليستْ ك ا شيء ، انظرْ إلى من حمل شهادات‬
                      ‫ه‬      ‫ه‬      ‫ه‬         ‫ت‬           ‫َّة ه ة‬
 ‫عالمي ً لكن ُ نكر ٌ من النكرا ِ في عطائ ِ وفهم ِ وأثر ِ ، بينما آخررون عنرده‬
                 ‫ر‬                  ‫ع‬       ‫ا‬      ‫ا‬                     ‫د‬
               ‫عل ٌ محدو ٌ ، وقدْ جعلوا منه نهرً دافق ً بالنف ِ واإلصال ِ والعما ِ .‬

 ‫إن كنت تري ُ السعاد ُ فار َ بصور ِك التي َّك ا ُ فيهرا ، وارض بوضرع ِ‬
 ‫ك‬                    ‫ركب هلل‬       ‫ت‬      ‫ة ض‬            ‫د‬
 ‫د‬          ‫ب‬           ‫إن‬       ‫ل‬        ‫م‬              ‫ت‬
 ‫األسري ، وصو ِك ، ومستوى فه ِك ، ودخ ِك ، بل َّ بعض المرر ّين الزهرا ِ‬
              ‫ه‬         ‫ل مم‬                             ‫د‬
‫يذهبون إلى أبع ِ من ذلك فيقولون لك : ارض بأق ا َّا أنت في ِ ودون مرا أنرت‬
                                                                                  ‫ه‬
                                                                                ‫علي ِ .‬

                            ‫ه‬                            ‫ة‬      ‫ة‬      ‫ة‬
               ‫هاك قائم ً رائع ً مليئ ً بالالمعين الذين بخسوا حظوظ ُ ُ الدنيوية :‬

      ‫ر‬      ‫ل‬      ‫د س َل‬                   ‫ه‬                         ‫ء ن‬
    ‫عطا ُ ب ُ ربا عال ُ الدنيا في عهد ِ ، مولى أسو ُ أفط ُ أش ُّ مفلف ُ الشع ِ .‬

         ‫ر‬       ‫َب‬           ‫ف ج‬          ‫ة‬      ‫ب‬                  ‫ف ن‬
 ‫األحن ُ ب ُ قيس ، حلي ُ العر ِ قاطب ً ، نحي ُ ال ِسْ ِ ، أحْد ُ الظهر ِ ، أحنرى‬
                                                           ‫ة‬       ‫ف‬
                                                         ‫الساقين ، ضعي ُ البني ِ .‬

‫األعمش محد ُ الدنيا ، من الموالي ، ضعي ُ البص ِ ، فقي ُ ذا ِ الير ِ ، ممرز ُ‬
‫ق‬        ‫د‬      ‫ر ت‬          ‫ر‬      ‫ف‬                           ‫ث‬
                                                       ‫ل‬        ‫ة‬       ‫ب ث‬
                                                     ‫الثيا ِ ، ر ُ الهيئ ِ والمنز ِ .‬

 ‫د‬                            ‫كل‬        ‫ُه‬      ‫ت هلل‬
 ‫بل األنبياء الكرا ُ صلوا ُ ا ِ وسالم ُ عليه ، ٌّ منه رعى الغنَ َ ، وكان داو ُ‬
         ‫ر‬      ‫ة س خر‬                    ‫ا‬               ‫ا‬              ‫َد ا‬
       ‫ح َّادً ، وزكريا نجارً ، وإدريس خياط ً ، وه صفو ُ النا ِ و َيْ ُ البش ِ .‬

                               ‫ع‬       ‫ح‬        ‫ل‬       ‫ب‬       ‫ت‬      ‫ا‬
‫إذً فقيم ُك مواه ُك ، وعمُك الصال ُ ، ونف ُك ، وخلقك ، فال تأس على ما فرات‬
      ‫ن ن َ ن ب نه مع َ َه‬               ‫م هلل‬             ‫ل‬        ‫ل‬       ‫ل‬
‫من جما ٍ أو ما ٍ أو عيا ٍ ، وارض بقس ِة ا ِ ﴿ َحْ ُ قَسمْ َا َيْ َ ُ َّ ِيشت ُ ْ فِي‬
                                                                        ‫ح ة الد ي‬
                                                                   ‫الْ َيَا ِ ُّنْ َا ﴾ .‬

                ‫****************************************‬
                                     ‫ض‬       ‫ت‬           ‫ة ض‬              ‫ك‬
                                     ‫ذ ّر نفسك بجن ٍ عر ُها السماوا ُ واألر ُ‬

        ‫ت ا‬           ‫ت‬        ‫ت‬        ‫ت‬          ‫ر‬             ‫ت‬
‫إنْ جمع َ في هذه الدا ِ أو افتقر َ أو حزن َ أو مرض َ أو بخس َ حق ً أو ذقرت‬
  ‫ر‬             ‫ت‬                                                   ‫ا فذك‬
‫ظلم ً ِّر نفسك بالنعي ِ ، إنك إن اعتقدت هذه العقيدة َ وعمل َ لهذا المصري ِ ،‬
            ‫ل س‬                                               ‫ر‬
‫تحولتْ خسائ ُك إلى أربا ِ ، وبالياك إلى عطايا . إن أعق َ النا ِ هر ُ الرذين‬
‫أن‬                                 ‫وإن‬        ‫ر‬          ‫ة‬
‫يعملون لآلخر ِ ألنها خي ٌ وأبقى ، َّ أحمق هذه الخليقة ه الرذين يررون َّ‬
      ‫س‬       ‫ع‬       ‫د‬                      ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫هذه الدنيا هي قرا ُه ودا ُه ومنتهى أمانيه ، فتج َه أجرز َ النرا ِ عنرد‬
                             ‫ال‬                   ‫ث‬        ‫د‬            ‫ب‬
‫المصائ ِ ، وأنده عن َ الحواد ِ ، ألنه ْ ال يرون إ ا حياته ْ الزهيدة الحقيرة ، ال‬
                            ‫ر‬                    ‫ة‬        ‫ه‬        ‫ال‬
‫ينظرون إ ا إلى هذ ِ الفاني ِ ، ال يتفكرون في غي ِها وال يعملون لسرواها ، فرال‬
                         ‫ح‬          ‫د‬         ‫ر‬         ‫ك‬
‫يريدون أن يع ّر له سرو ُه وال يك ّر عليه فر ُه ، ولو أنه ْ خلعوا حجراب‬
 ‫الرا ِ عن قلوب ِ ْ ، وغطاء الجه ِ عن عيون ِ ْ لحردثوا أنفسره بردا ِ الخلر ِ‬
 ‫د‬       ‫ر‬                       ‫ه‬         ‫ل‬                ‫ه‬         ‫ن‬
         ‫ف‬       ‫ي‬      ‫ب‬                          ‫ر‬        ‫ر‬       ‫م‬
‫ونعي ِها ودو ِها وقصو ِها ، ولسمعوا وأنصتوا لخطا ِ الوح ِ في وص ِها ، إنها‬
                                  ‫د‬        ‫ُّ االهتما والكد‬
                                ‫َّ والجهْ َ .‬                       ‫هلل ر‬
                                                         ‫وا ِ الدا ُ التي تستحق‬

                                              ‫ل‬        ‫ال‬
‫هل تأملنا طوي ً وصف أه ِ الجنة بأنه ال يمرضون وال يحزنون وال يموترون ،‬
     ‫ن‬            ‫ر‬        ‫ي‬           ‫ب‬                 ‫ب‬
‫وال يفنى شبا ُه ، وال تبلى ثيا ُه ، في غرف ُررى ظاه ُهرا مرن باط ِهرا ،‬
     ‫خط ر‬               ‫أذن‬              ‫ن‬                  ‫ه‬           ‫طن‬
‫وبا ِ ُها من ظاهر ِا ، فيها ما ال عي ٌ رأتْ ، وال ُ ُ ٌ سمعتْ ، وال َ َر َ علرى‬
           ‫ع‬                   ‫ه‬                  ‫ب‬       ‫ر‬       ‫ب بش ر‬
 ‫قل ِ َ َ ٍ ، يسي ُ الراك ُ في شجرة من أشجار ِا مائة عا ٍ ال يقط ُهرا ، طرول‬
   ‫ة‬          ‫ف‬       ‫ة‬         ‫ر‬     ‫ر مطر ة‬             ‫ال‬             ‫َّة‬
 ‫الخيم ِ فيها ستون مي ً ، أنها ُها ُ ا ِد ٌ قصو ُها منيفر ٌ ، قطو ُهرا دانير ٌ ،‬
  ‫َة‬          ‫ق‬        ‫ة‬          ‫ب‬        ‫ة‬         ‫ة سرر‬            ‫ن‬
‫عيو ُها جاري ٌ ، ُ ُ ُها مرفوع ٌ ، أكوا ُها موضروع ٌ ، نمار ُهرا مصرفوف ٌ ،‬
     ‫ف‬       ‫ظ‬       ‫ف‬
 ‫ُّها مبثوث ٌ ، ت َّ سر َرها ، ع ُ حبو ُها ، فا عرْ ُها ، ع ُر وصْر ُها ،‬
                                  ‫ر‬     ‫ظ‬        ‫و‬           ‫ة‬         ‫زرابي‬
                       ‫نتدب‬                       ‫ل‬
                  ‫منتهى األماني فيها ، فأين عقوُنا ال تفكرْ ؟! ما لنا ال َّرْ ؟!‬

       ‫َ َر‬                   ‫ب‬        ‫ف‬        ‫ر‬              ‫ر‬
‫إذا كان المصي ُ إلى هذه الدا ِ ؛ فلتخ ا المصائ ُ على المصابين ، ولتق َّ عيرونْ‬
                                                     ‫ب‬
                                          ‫المنكوبين ، ولتفر قلو ُ المعدمين .‬
                              ‫ة‬                   ‫ر‬
‫فيها أيها المسحوقون بالفق ِ ، المنهكون بالفاق ِ ، المبتلون بالمصائب ، اعملروا‬
  ‫َل ك ِم ص ب ت‬              ‫س‬    ‫م‬             ‫ه‬         ‫هلل‬               ‫ا‬
‫صالح ً ؛ لتسكنوا جنة ا ِ وتجاورو ُ تقدستْ أسما ُه ﴿ َالَ ٌ ع َيْ ُ ب َا َر َرْ ُ ْ‬
                                                                       ‫فن ُ ب الد ر‬
                                                                   ‫َ ِعْ َ عقْ َى َّا ِ ﴾ .‬

               ‫****************************************‬

                                                             ‫و َلك ج َ ن ك أ َّة و ا‬
                                                           ‫﴿ َكَذ ِ َ َعلْ َا ُمْ ُم ً َسَط ً ﴾‬



             ‫ط‬          ‫ط‬           ‫ء‬         ‫ُُو‬        ‫ٌّ وشرعي‬
 ‫ٌّ ، ال غل َّ وال جفا ٌ ، ال إفرا ٌ وال تفري ٌ ، ومنْ أراد‬         ‫ل ْ َب‬
                                                               ‫العد ُ مطل ٌ عقلي‬
  ‫ِه‬     ‫ه‬        ‫ال‬             ‫ِه‬            ‫ه‬       ‫ط‬         ‫ه‬
‫السعادة فعلي ِ أنْ يضب َ عواطف ُ ، واندفاعات ِ ، وليكنْ عاد ً في رضا ُ وغضب ِ ،‬
  ‫س‬             ‫ث‬                      ‫ة‬          ‫شطط‬            ‫ه ح ِه‬
‫وسرورِ ِ و ُزْن ِ ؛ ألن ال ا َ َ والمبالغ َ في التعامل مع األحدا ِ ظلر ٌ للرنف ِ ،‬
         ‫ق‬              ‫ة‬                           ‫ّة فإن‬        ‫ن‬
‫وما أحْس َ الوسطي َ ، َّ الشرع نزل بالميزان والحيا ُ قامتْ على ال ِسط ، ومنْ‬
        ‫خ‬              ‫ت‬        ‫ِه‬                     ‫ع‬         ‫ب س‬
 ‫أتع ِ النا ِ منْ طاو َ هواه ، واستسل لعواطف ِ وميوال ِه ، حينها تتض ّ ُ عنده‬
‫د‬             ‫ة‬       ‫ك‬        ‫ب‬                                ‫ظ‬      ‫ث‬
‫الحواد ُ ، وت ِل ُ لديه الزوايا ، وتقو ُ في قل ِه معرار ُ ضرارب ٌ مرن األحقرا ِ‬
 ‫ور‬                                         ‫ش‬            ‫ن‬         ‫ل‬
 ‫والدخائ ِ والضغائ ِ ، ألنه يعي ُ في أوها ٍ وخياالت ، حتى إن بعضه ْ يتصر ّ ُ‬
  ‫س‬              ‫ه ُْ‬           ‫ة‬              ‫ن‬        ‫ِده وأن‬            ‫أن‬
 ‫َّ الجميع ض َّ ُ ، َّ اآلخري َ يحبكون ممامر ً إلبادت ِ ، وتملِي عليه وساو ُه‬
         ‫غ‬       ‫ف ه‬                 ‫ب‬       ‫ش‬           ‫د‬                   ‫أن‬
     ‫َّ الدنيا له بالمرصا ِ فلذلك يعي ُ في سح ٍ سود من الخو ِ وال ّ ِ وال ّ ِ .‬

            ‫س ال س‬                  ‫ص ا‬           ‫ا‬     ‫ع‬      ‫ف‬
 ‫إن اإلرجا ُ ممنو ٌ شرع ً ، رخي ٌ طبع ً ، وال يمار ُه إ ا أنا ٌ مفلسون مرن‬
             ‫ُو‬          ‫َّة ي سب ن كل ص ح َل ه ه‬                               ‫َّة‬
         ‫القي ِ الحي ِ والمباد ِ الرباني ِ﴿ َحْ َ ُو َ ُ ا َيْ َة ع َيْ ِ ْ ُ ُ الْعَد ُّ ﴾ .‬

‫أج ِسْ قل َ َ على كرس ّه ، فأكث ُ ما يخا ُ ال يكو ُ ، ولك قبْ َ وقوع مرا تخرا ُ‬
‫ف‬               ‫ل‬           ‫ن‬        ‫ف‬        ‫ر‬         ‫ي‬         ‫بك‬       ‫ل‬
                    ‫تقب‬    ‫ك‬      ‫وقوعه أن تقد َ أسوأ االحتماال ِ ، ث توط‬
‫ِّن نفس ِ على ُّل هذا األسوأ ، حينها‬      ‫ت‬                ‫ر‬
             ‫ل َ َع َث في ْق‬                    ‫ّق‬         ‫ة‬        ‫تنجو من التكه ت‬
          ‫ُّنا ِ الجائر ِ التي تمز ُ القلب قب َ أنْ يق َ الحَد ُ َ َب َى .‬
‫ف‬                   ‫فيا ُّها العاق ُ ال ااب ُ : أع ِ ك ا شيء حجم ُ ، وال تضرخ‬
‫ِّ األحرداث والمواقر َ‬         ‫َه‬        ‫ط ل‬        ‫ل ن ه‬              ‫أي‬
      ‫ا‬        ‫ب‬                         ‫ض‬
‫والقضايا ، بل اقتصدْ واعدلْ والبغ ِ في الحديث : (( أحبب حبي َك هوْنر ً مرا ،‬
                     ‫ا‬                       ‫ضك ا‬
 ‫فعسى أن يكون بغي َ َ يوم ً ما ، وأبغض بغيضك هوْن ً ما ، فعسرى أن يكرون‬
‫ه م َدة‬          ‫عس اه أ ي عل ب ك وب ن لذ ن ع د ت‬                                  ‫ك ا‬
‫حبيب َ يوم ً ما )) ﴿ َ َى الل ُ َن َجْ َ َ َيْنَ ُ ْ َ َيْ َ اا ِي َ َرا َيْ ُ مرنْ ُ َّرو َّ ً‬
                                                               ‫و اه د ر و اه َف ر رح‬
                                                          ‫َالل ُ قَ ِي ٌ َالل ُ غ ُو ٌ َّ ِي ٌ﴾.‬

                                                                          ‫ا‬     ‫إن‬
                                    ‫َّ كثيرً من التخويفات واألراجيف ال حقيقة لها .‬

                               ‫*********************************‬

                                          ‫ا ال‬              ‫ا‬     ‫ا‬           ‫ن‬
                                          ‫الحز ُ ليس مطلوب ً شرع ً ، وال مقصودً أص ً‬



‫ال‬         ‫ل‬            ‫ال تهن ال ت زن‬                           ‫فالحز ُ منهي ه‬
‫ٌّ عن ُ قوله تعالى : ﴿ وَ َ َ ِ ُوا وَ َ َحْ َ ُروا ﴾ . وقو ِره : ﴿ وَ َ‬ ‫ن‬
‫َحْ َنْ ع َيْ ِ ْ ﴾ في غيْ ِ موض ٍ . وقوله : ﴿ الَ َحْ َنْ إ َّ الل َ َ َ َا ﴾ . والمنفي‬
‫ُّ‬           ‫ت ز ِن ّه معن‬                            ‫ع‬     ‫ر‬            ‫ت ز َل ه‬
  ‫ب‬       ‫ة‬        ‫د‬     ‫ن‬           ‫فال خ ف َل ه ال ه ي زن ن‬
‫كقوله : ﴿ َ َ َوْ ٌ ع َيْ ِ ْ وَ َ ُ ْ َحْ َ ُو َ ﴾ . فالحز ُ خمو ٌ لجذْوَ ِ الطلر ِ ،‬
             ‫ة‬             ‫ُم تشل‬         ‫س‬         ‫د‬        ‫َّة‬          ‫ه د‬
           ‫و ُمو ٌ لرو ِ الهم ِ ، وبرو ٌ في النف ِ ، وهو ح َّى ُّ جسْ َ الحيا ِ .‬

     ‫ُّ ذلك : أن الحزن ُو ِّ ٌ غير ُ َ ّر ، وال مصلحة فيه للقلب ، وأحب‬
‫ُّ شريء‬                            ‫مسي‬       ‫م َقف‬                  ‫وسر‬
             ‫ك‬                          ‫ه‬              ‫ي ز‬
 ‫إلى الشيطان : أن ُحْ ِن العبد ليقطع ُ عن سيرِه ، ويوقفه عن سلو ِه ، قال اهلل‬
‫: ((‬    ‫ُّ‬                ‫من ش ط ن لي زن لذ ن من‬                       ‫إ ام ن‬
        ‫تعالى :﴿ ِن َا ال اجْوَى ِ َ ال ايْ َا ِ ِ َحْ ُ َ اا ِي َ آ َ ُوا ﴾ . ونهى النبري‬
 ‫ر‬      ‫ن‬        ‫ح ن‬           ‫ي زن‬              ‫ث‬               ‫ن‬       ‫يت ج‬
 ‫أن َ َنا َى اثنا ِ منه دون الثال ِ ، ألن ذلك ُحْ ِ ُه )) . و ُزْ ُ المرمم ِ غيْر ُ‬
   ‫ت‬                      ‫ب‬                   ‫اه‬        ‫ب‬          ‫ب‬
 ‫مطلو ٍ وال مرغو ٍ فيه ألن ُ من األذى الذي يصي ُ الرنفس ، وقرد ومغالب ُره‬
                                                                       ‫ة‬         ‫ل‬
                                                                     ‫بالوسائ ِ المشروع ِ .‬
    ‫فالحز ُ ليس بمطلو ٍ ، وال مقصود ، وال فيه فائد ٌ ، وق ِ استعاذ منه النبري‬
    ‫ُّ‬                ‫د‬      ‫ة‬                            ‫ب‬           ‫ن‬
   ‫ْق‬              ‫ن‬            ‫ن‬                 ‫ذ‬
 ‫فقال : (( الله َّ إني أعو ُ بك من اله والحز ِ )) فهو قري ُ الهر ، والفرر ُ ،‬
‫ر ُفت ر‬               ‫عف ب‬                    ‫ح ن‬                        ‫ن‬
‫وإ ّ كان لما مضى أورثه ال ُزْ َ ، وكالهما مض ِ ٌ للقل ِ عرن السري ِ ، م ِّر ٌ‬
                                                                                        ‫للعز ِ .‬

          ‫ث‬                    ‫ل‬          ‫ص ش‬            ‫ة‬       ‫ر‬      ‫ن‬
‫والحز ُ تكدي ٌ للحيا ِ وتنغي ٌ للعي ِ ، وهو مص ٌ سا ٌّ للرو ِ ، يور ُها الفترور‬
  ‫ح ن‬                  ‫ل‬           ‫ل‬                     ‫ب‬                  ‫كد‬
‫والن ا َ والحيْرَة ، ويصي ُها بوجو ٍ قات ٍ متذب ٍ أما الجما ِ ، فتهوي عند ال ُسْ ِ ،‬
                         ‫ة‬             ‫س‬             ‫ة‬                 ‫ئ‬
               ‫وتنطف ُ عند مباهج الحيا ِ ، فتحتسي كأ َ الشم والحسر ِ واألل ِ .‬

              ‫ة‬      ‫ل ل‬                ‫ع‬       ‫ب‬     ‫ي‬      ‫ِه‬           ‫ولكن‬
 ‫َّ نزول منزلت ِ ضرور ٌ بحس ِ الواق ِ ، ولهذا يقو ُ أه ُ الجن ِ إذا دخلوها :‬
           ‫ب‬                   ‫يدل‬       ‫ْ َب عن حزن‬              ‫َ د ِاه ل‬
‫﴿الْحمْ ُ لل ِ ااذِي أَذه َ َ اا الْ َ َ َ ﴾ فهذا ُّ على أنه ْ كان يصي ُه في الدنيا‬
 ‫الحز ُ ، كما يصيب ُ سائ ُ المصائ ِ التي تجري عليه بغي ِ اختيا ِه . فإذا ح ا‬
 ‫ل‬           ‫ر‬       ‫ر‬                    ‫ب‬        ‫ر‬     ‫ه‬            ‫ن‬
    ‫ة‬           ‫ه ل‬                           ‫ة‬         ‫س‬           ‫ح ن‬
‫ال ُزْ ُ وليس للنف ِ فيه حيل ٌ ، وليس لها في استجالب ِ سبي ٌ فهي مأجور ٌ على‬
‫ما أصابها ؛ ألنه نوْ ٌ من المصائ ِ فعلى العبر ِ أنْ يدافعره إذا نرزل باألدعير ِ‬
‫ة‬                               ‫د‬            ‫ب‬           ‫ع‬
                                                                   ‫ة‬        ‫ل َّة‬
                                                          ‫والوسائ ِ الحي ِ الكفيل ِ بطردِه .‬

   ‫ال َل لذ ن م أت ك لت ْ ِله ُ ْت أ د م أ ْ ِلك‬
‫وأما قوله تعالى : ﴿ وَ َ عَى اا ِي َ إِذَا َا َ َوْ َ ِ َحم َ ُ ْ قل َ الَ َجِ ُ َا َحمُ ُر ْ‬
                   ‫َل ْه ت َل وأ ينه َف ض من َّ ْع حز ا ال ي د م ي ِق ن‬
               ‫ع َي ِ َواواْ ََّعْ ُ ُ ُ ْ ت ِي ُ ِ َ الدم ِ َ َن ً أَ ا َجِ ُواْ َا ُنف ُو َ ﴾ .‬

 ‫ة‬         ‫ن‬           ‫ل‬              ‫م‬         ‫ن‬      ‫س‬             ‫ي‬
 ‫فل ْ ُمدحوا على نف ِ الحز ِ ، وإنما ُدحوا على ما د ا عليه الحز ُ مرن قرو ِ‬
 ‫ِعج ِه عرن النف ِرة ففير ِ تعرري ٌ‬
 ‫ض‬       ‫ه‬        ‫ق‬           ‫ل ز‬                   ‫ل هلل‬           ‫ل‬          ‫ن‬
                                                    ‫إيما ِه ، حيث تخافوا عن رسو ِ ا ِ‬
                               ‫غبط‬          ‫تخل‬
                  ‫بالمنافقين الذين ل يحزنوا على ُّفه ، بل َ َ ُوا نفوسه به .‬

                  ‫ب‬                 ‫ِه‬     ‫ُ دبد‬                      ‫ح‬
 ‫فإن ال ُزْن المحمود إنْ حمِ َ َعْ َ وقوع ِ – وهو ما كان سب ُه فوْت طاعرة ، أو‬
         ‫ج ْب‬    ‫ِه‬        ‫ب‬      ‫ه‬            ‫فإن ح ن د‬
 ‫وقوع معصية – َّ ُزْ َ العب ِ على تقصيرِ ِ مع ر ّه وتفريط ِ في َن ِ مواله :‬
                                    ‫ِِ‬       ‫ه‬         ‫ة‬        ‫ه ب ِه‬              ‫ل‬
                                  ‫دلي ٌ على حيات ِ وق ُول ِ الهداي َ ، ونورِ ِ واهتدائه .‬
                          ‫ب‬             ‫ح‬       ‫ث‬
‫في الحدي ِ الصحي ِ : (( ما يصي ُ المممن من هر وال نصرب وال‬                   ‫ل‬
                                                                            ‫أما قوُه‬
‫ب‬      ‫هلل‬    ‫ة‬              ‫يدل‬                       ‫هلل‬     ‫ال‬
‫حزن ، إ ا كفر ا ُ به من خطاياه )) . فهذا ُّ على أنه مصيب ٌ من ا ِ يصري ُ‬
   ‫ن‬          ‫ب‬                        ‫يدل‬       ‫ت‬             ‫فر‬       ‫د‬
‫بها العبْ َ ، يك ّ ُ بها من سيئا ِه ، وال ُّ على أنه مقا ٌ ينبغي طل ُه واستيطا ُه ،‬
     ‫ع ث‬         ‫وأن‬        ‫فليس للعب ِ أن يطلب الحزن ويستدع ّه ويظن ه‬
‫ُّ أن ُ عبادة ، َّ الشار َ ح ا عليه‬ ‫ي‬                      ‫د‬
‫َه‬
‫حيات ُ‬     ‫ا َق َع‬                     ‫ه‬        ‫شر َه‬       ‫رض َه‬          ‫َمر‬
           ‫، أو أ َ َ به ، أو َ ِي ُ ، أو َ َع ُ لعبادِ ِ ، ولو كان هذا صحيح ً ل َط َ‬
‫ب ض‬                  ‫ه‬         ‫ر مش‬         ‫ف‬                ‫ن صرفه‬
‫باألحزا ِ ، و َ َ َ َا بالهمو ِ ، كي َ وصد ُه ُنْ َرِ ٌ ووج ُه باس ٌ ، وقل ُه را ٍ‬
                                                            ‫ر‬       ‫ل‬
                                                       ‫، وهو متواص ُ السرو ِ ؟! .‬

‫ن‬        ‫ل‬           ‫ه‬
‫: (( أن ُ كان متواص َ األحزا ِ‬       ‫ة ي‬                          ‫ث د‬
                                     ‫وأما حدي ُ هنْ ِ بن أبي هالة ، في صف ِ النب ّ‬
 ‫.‬       ‫ِه‬     ‫ِه‬                ‫ي رف‬         ‫ه‬             ‫ُت‬       ‫ث‬
         ‫)) ، فحدي ٌ ال يثب ُ ، وفي إسناد ِ من ال ُع َ ُ ، وهو خالف واقع ِ وحال ِ‬

                      ‫ن‬         ‫َه هلل‬          ‫ن‬        ‫ل‬       ‫ن‬
‫وكيف يكو ُ متواص َ األحزا ِ ، وقد صان ُ ا ُ عن الحز ِ على الدنيا وأسبابها ،‬
            ‫خر‬         ‫ِه‬       ‫تقد‬      ‫َفر‬      ‫ر‬           ‫ن‬         ‫ه‬
 ‫ونها ُ عن الحز ِ على الكفا ِ ، وغ َ َ له ما َّ من ذنب ِ وما تأ ا َ ؟! فمن أين‬
      ‫ه‬           ‫ب‬                      ‫ِه‬        ‫في ل‬          ‫ن‬      ‫ه‬
‫يأتي ِ الحز ُ ؟! وكي َ َص ُ إلى قلب ِ ؟! ومن أي الطرق ينسا ُ إلى فمادِ ِ ، وهو‬
   ‫د هلل‬     ‫معمو ٌ ِّك ِ ، ر ّا ٌ باالستقام ِ ، ف ّا ٌ بالهداية الرباني ِ ، مطمئن‬
 ‫ٌّ بوع ِ ا ِ ،‬      ‫ة‬                  ‫ة يض‬                 ‫ر بالذ ر ي ن‬
                              ‫ب ر‬            ‫ن‬            ‫ل‬
 ‫راض بأحكامه وأفعا ِه ؟! بلْ كا َ دائ َ ال ِشْ ِ ، ضحوك السن ، كما في صفته ((‬
 ‫َّحوك الق اال )) ، صلوات اهلل وسالمه عليه . و َن غا َ في أخبار ِ ود ار َ‬
 ‫ه ق ق‬              ‫ص‬     ‫م‬                                   ‫ت‬        ‫الض‬
‫ل ْض َل ق‬              ‫ق‬       ‫َ‬       ‫َ ع رف‬          ‫ت ْل‬     ‫ق ِه‬
‫في أعما ِ حيات ِ واسْ َجَى أيامهْ ، َ َ َ أنه جاء إلزها ِ الباط ِ ودح ِ الق َر ِ‬
‫واله والغ وال ُزْ ِ ، وتحري ِ النفو ِ من استعما ِ ُّب ِ والشركو ِ والش ك‬
‫ِّررْ ِ‬ ‫ك‬        ‫ر الش َه‬          ‫س‬       ‫ر‬         ‫ح ن‬
   ‫ب َر‬               ‫ه‬       ‫ك‬                  ‫ه‬          ‫ب‬          ‫ح ة‬
‫وال َيْرَ ِ واالضطرا ِ ، وإنقاذ ِا من مهاوي المهال ِ ، فلل ِ ك ْ له على ال َش ِ من‬
                                                                                 ‫منن‬
                                                                               ‫َِ ٍ .‬

        ‫د‬          ‫ي‬                 ‫ُّ : (( إن اهلل يحب ل‬
 ‫ُّ ك ا قلب حزين )) فال ُعرف إسرنا ُه ، وال‬                    ‫ر‬
                                                        ‫وأما الخب ُ المروي‬
  ‫ِه‬      ‫اة‬                ‫ا‬          ‫ن‬            ‫ِح َه‬                 ‫م‬
‫َن رواه وال نعل ص َّت ُ . وكيف يكو ُ هذا صحيح ً ، وقد جاءت المل ُ بخالف ِ ،‬
            ‫ب‬           ‫ة‬      ‫ن‬         ‫ِه‬    ‫ر‬             ‫ِه‬      ‫ع‬
 ‫والشر ُ بنقْض ِ؟! وعلى تقدي ِ صحت ِ : فالحز ُ مصيب ٌ من المصائ ِ التي يبتلي‬
           ‫ِه‬               ‫ر ه أحب‬        ‫د‬           ‫ت‬           ‫ع ه‬         ‫هلل‬
 ‫ا ُ بها َبْدَ ُ ، فإذا اب ُلي به العب ُ فصي َ علي ِ َّ صبرَه على بالئ ِ . والرذين‬
              ‫ه‬                 ‫ع‬            ‫ب‬     ‫ه‬           ‫ن‬
‫مدحوا الحز َ وأشادوا ب ِ ونس ُوا إلى الشر ِ األمر به وتحبيذ ُ ؛ أخطرموا فري‬
       ‫ة هلل‬                        ‫ر‬         ‫ذلك ؛ بلْ ما ورد إ ا النهي ه‬
‫َّ عن ُ ، واألم ُ بضده ، من الفر ِ برحمر ِ ا ِ تعرالى‬ ‫ال‬
                   ‫ة هلل‬       ‫ر‬
 ‫، والسرو ِ بهداي ِ ا ِ ، واالنشرا ِ بهذا‬      ‫ل هلل‬                     ‫ه‬
                                               ‫وبفضل ِ ، وبما أنزل على رسو ِ ا ِ‬
                           ‫ء‬         ‫ب‬         ‫ء‬          ‫نزل‬        ‫ك‬        ‫ر‬
                         ‫الخي ِ المبار ِ الذي َ َ َ من السما ِ على قلو ِ األوليا ِ .‬

‫ا‬                 ‫ة‬      ‫ِه‬        ‫أحب هلل ا ن َب‬            ‫ثر خر‬
‫وأما األ َ ُ اآل َ ُ : (( إذا َّ ا ُ عبدً َص َ في قلْب ِ نائح ً ، وإذا أبغض عبردً‬
                                     ‫جع َ في قلبه ِزْمارً )) . فأثر إسرائيلي‬
 ‫ٌّ ، قيل : إنه في التوراة . ولره معنرى‬                 ‫ا‬     ‫م‬         ‫ل‬
            ‫ب مترن ف‬           ‫ر‬          ‫ه‬          ‫ن‬     ‫ن‬       ‫ح فإن‬
 ‫صحي ٌ ، َّ الممم َ حزي ٌ على ذنوب ِ ، والفاج ُ اله الع ٌ ، ِّ ٌ َرِ ٌ . وإذا‬
‫ح َ َ كسْ ٌ في قلو ِ الصالحي َ فإنما هو ل ِا فا َ ُ من الخيرا ِ ، وق ّروا فير ِ‬
‫ه‬        ‫ص‬      ‫ت‬           ‫م ته‬                 ‫ن‬         ‫ب‬        ‫صل ر‬
      ‫ن ع ة ن ه‬                      ‫ت‬           ‫ه‬           ‫ت‬        ‫غ‬
 ‫من بلو ِ الدرجا ِ ، وارتكبو ُ من السيئا ِ . خالف حز ِ ال ُصا ِ ، فإ ار ُ علرى‬
  ‫نه‬          ‫ِّها ومكاس ِها وأغرا ِها ، ُّ ُ ْ وغمه‬
‫ُّ ُر ْ وحرز ُ ُ ْ‬   ‫فهمه‬     ‫ض‬         ‫ب‬                 ‫ت‬              ‫ت‬
                                                  ‫فو ِ الدنيا وشهوا ِها ومالذ‬
                                                        ‫ل‬           ‫ل‬
                                                    ‫لها ، ومن أج ِها وفي سبي ِها .‬

‫وأما قوُه تعالى عن نبي ِ (( إسرائيل )) : ﴿ َابْ َضتْ َيْنَا ُ ِ َ الْ ُزْ ِ َ ُر َ‬
‫و ي َّ ع ه من ح ن فه و‬                                    ‫ه‬               ‫ل‬
         ‫ه‬              ‫ِه‬      ‫د ه‬             ‫ب‬      ‫ه‬        ‫ر‬                 ‫كظ‬
‫َ ِي ٌ ﴾ : فهو إخبا ٌ عن حال ِ بمصا ِه بفقْ ِ وِلدِ ِ وحبيب ِ ، وأنه ابتال ُ بذلك كما‬
  ‫ن‬             ‫ء يدل‬           ‫ر‬                ‫َه َه‬                 ‫ه‬
‫ابتال ُ بالتفريق بين ُ وبين ُ . ومجرد اإلخبا ِ عن الشي ِ ال ُّ على استحسرا ِ ه‬
‫ن ن ه‬                ‫ذ هلل‬                            ‫وال على األم ِ به وال الحث‬
‫ِّ عليه ، بل أمرنا أنْ نستعي َ با ِ من الحرز ِ ، فإ ار ُ‬          ‫ر‬
                        ‫ر‬       ‫ِ‬       ‫ق‬        ‫ل‬        ‫ا‬        ‫سح َة ة‬
     ‫َ َاب ٌ ثقيل ٌ وليل ج ِث ٌ طوي ٌ ، وعائ ٌ في طريق السائ ِ إلى معالي األمور .‬

   ‫وأجمع أربا ُ السلو ِ على َّ ُزْ َ الدنيا َيْ ُ محمود ، إال أبا عثمان الجبري‬
 ‫َّ ،‬                           ‫غر‬           ‫أن ح ن‬       ‫ك‬       ‫ب‬
        ‫ب‬                   ‫ن‬       ‫ة‬         ‫ة‬          ‫ن بكل‬       ‫ه ل‬
‫فإن ُ قا َ : الحز ُ ِّ وجه فضيل ٌ ، وزياد ٌ للممم ِ ، ما ل ْ يكنْ بسب ِ معصية .‬
                           ‫ا‬       ‫ي ب‬          ‫ا‬           ‫ي‬      ‫ه‬
                         ‫قال : ألن ُ إن ل ُوجبْ تخصيص ً ، فإنه ُوج ُ تمحيص ً .‬
 ‫ه‬      ‫ف ُقا ُ : ال َي َ أن ُ محن ٌ وبال ٌ من ا ِ ، بمنزل ِ المر ِ واله والغَ وأم‬
 ‫َّا أنر ُ‬             ‫ض‬      ‫ة‬         ‫هلل‬    ‫ء‬      ‫ة‬     ‫ر ْب ه‬         ‫ي ل‬
                                                                ‫ق‬       ‫زل‬
                                                        ‫من منا ِ ِ الطري ِ ، فال .‬

‫فعلي َ بجلب السرو ِ واستدعا ِ االنشرا ِ ، وسما ِ ا ِ الحيا َ الطيبر َ والعيشر َ‬
‫ة‬         ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ل هلل‬                  ‫ء‬         ‫ر‬            ‫ك‬
   ‫ل ض‬                                 ‫ل‬               ‫ر‬       ‫ء‬         ‫الرضي‬
‫َّة ، وصفا َ الخاط ِ ، ورحابة البا ِ ، فإنها نِع ٌ عاجلة ، حتى قا َ بع ُه :‬
                           ‫ة‬       ‫ة‬                           ‫ة‬              ‫إن‬
                         ‫َّ في الدنيا جن ً ، منْ ل يدخلها ل يدخلْ جن َ اآلخر ِ .‬

‫ِه‬                       ‫ن‬       ‫ر‬       ‫ر‬                  ‫لو‬
‫واهلل المسمو ُ َحْدَهْ أن يشر صدو َنا بنو ِ اليقي ِ ، ويهدي قلوبنرا لصرراط ِ‬
                                  ‫ق‬       ‫ة الض ك‬
                                ‫المستقي ِ ، وأنْ ينقذنا من حيا ِ َّنْ ِ والضي ِ .‬

                            ‫********************************‬




                                                                             ‫وقفــة‬



       ‫ف ك َب‬        ‫هل‬        ‫ص ق‬            ‫ء‬            ‫ن ك‬                ‫هي‬
 ‫َّا نهتفْ نح ُ وإيا َ بهذا الدعا ِ الحار ال ّاد ِ . فإن ُ ِكشر ِ ال ُرر ِ والهر‬
              ‫ش‬      ‫هلل رب‬                            ‫هلل‬     ‫ه‬            ‫ن‬
‫والحز ِ : (( ال إل َ إال ا ُ العظي ُ الحلي ، ال إله إال ا ُ ُّ العر ِ العظري ِ ، ال‬
                ‫حي‬              ‫ش‬      ‫ُّ األر ِ ورب‬
‫ُّ العر ِ الكري ِ ، يا ٌّ يا قيو ُ ال إله‬            ‫ت‬    ‫هلل رب‬
                                           ‫إله إال ا ُ ُّ السموا ِ ورب ض‬
                                                          ‫ث‬              ‫ت‬
                                                     ‫إال أن َ برحمتك أستغي ُ )) .‬

  ‫ي ل‬                  ‫َة ع ن‬                    ‫ِ‬             ‫ك‬
 ‫(( الله َّ رحمت َ أرجو ، فال تكلْني إلى نفسي طرْف َ َيْ ِ ، وأصلحْ لي شأن َ كاه‬
                                                                   ‫ت‬
                                                              ‫، ال إله إال أن َ )) .‬

                             ‫ب‬              ‫(( استغف ُ اهلل الذي ال إله إال هو الحي‬
                   ‫َّ القيو َ وأتو َ إليه )) .‬                           ‫ر‬
                                                 ‫ت‬
                                ‫((ال إله إال أنت سبحانك إني كن ُ من الظالمين )) .‬

  ‫ض في م ك‬           ‫د‬              ‫ن ت‬          ‫ن د‬          ‫د‬
‫(( الله َّ إني عب ُك ، اب ُ عب ِك ، اب ُ أم ِك ، ناصيتي بي ِك ، ما ٍ َّ حك ُر َ ،‬
 ‫ك‬         ‫ه‬                      ‫سم‬            ‫بكل‬         ‫م‬     ‫ل في‬
 ‫عدْ ٌ َّ قضا ُك ، أسألك ِّ اس ٍ هو لك َّيت به نفسك ، أو أنزلت ُ في كتاب َ‬
             ‫ك‬      ‫ب‬                                      ‫ل ه ا‬
 ‫، أو عامت ُ أحدً من خلقك ، أو استأثرت به في عل ِ الغي ِ عنرد َ ، أنْ تجعرل‬
            ‫القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وذهاب همي ، وجالء حزني )) .‬

  ‫ب ل ج ن‬                 ‫سل‬           ‫ع‬       ‫ن‬                 ‫ذ‬
‫(( الله َّ إني أعو ُ بك من اله والحز ِ ، وال َجْز والكَ َ ِ ، وال ُخْر ِ وال ُربْ ِ ،‬
                                                            ‫ل‬       ‫ة‬      ‫ع ن‬
                                                       ‫وضل ِ الديْ ِ وغلب ِ الرجا ِ )) .‬

                                                              ‫ل‬           ‫هلل‬
                                                         ‫(( حسبنا ا ُ ونع الوكي ُ )) .‬

                       ‫************************************‬

                                                                                      ‫ابتسمْ‬

                 ‫ة‬      ‫ة‬          ‫ن‬          ‫ه‬               ‫ل س‬            ‫الضحك‬
‫َّ ِ ُ المعتد ُ بلْ َ ٌ للهمو ِ ومر َ ٌ لألحزا ِ ، وله قو ٌ عجيب ٌ في فر ِ الرو ِ ،‬
                         ‫هلل‬                             ‫ل ْب‬
‫وجَذ ِ القل ِ ، حتى قال أبو الدرداء – رضي ا ُ عنه - : إنري ألضرحك حترى‬
        ‫ذ‬               ‫ا‬       ‫ك‬
‫يضح ُ أحيان ً حتى تبدو نواج ُه ، وهذا‬                                   ‫ا‬       ‫ن‬
                                               ‫يكو َ إجمام ً لقلبي . وكان أكر ُ الناس‬
                                           ‫ئ‬      ‫ء ء س‬                 ‫ء‬        ‫ك‬
                                       ‫ضح ُ العقال ِ البصرا ِ بدا ِ النف ِ ودوا ِها .‬

          ‫ك‬            ‫ط‬         ‫ة‬       ‫ة‬       ‫ق َّة‬            ‫ذ ة‬
‫والضحك ِرو ُ االنشرا ِ و ِم ُ الراح ِ ونهاي ُ االنبسا ِ . ولكنه ضح ٌ بال إسراف‬
        ‫: (( ال ُكث ِ الضحك ، َّ كثر َ الضح ِ ُمي ُ القل َ )) . ولكنره التوس‬
 ‫ُّرط : ((‬                ‫كت ت ب‬              ‫فإن ة‬            ‫ت ر‬
                 ‫ق ْله‬     ‫فت َس ض ح ا‬              ‫ة‬          ‫ه‬         ‫وتبس‬
‫ُّمك في وج ِ أخيك صدق ٌ )) ، ﴿ َ َب َّ َ َا ِك ً من َو ِ َا ﴾ . ومرن نعري ِ‬
                  ‫ف ي لذ ن من من ُف ر ي حك ن‬                               ‫ك‬      ‫ة‬      ‫ل‬
              ‫أه ِ الجن ِ الضح ُ : ﴿ َالْ َوْ َ اا ِي َ آ َ ُواْ ِ َ الْك اا ِ َضْ َ ُو َ ﴾ .‬

 ‫وكان ِ العر ُ تمد ُ ضحو َ السن ، وتجعُه دلي ً على سع ِ النف ِ وجود ِ الكف‬
 ‫ِّ‬   ‫ة‬      ‫ة س‬             ‫ال‬     ‫ل‬            ‫ك‬           ‫ب‬      ‫ت‬
                                 ‫ر‬       ‫ة‬                         ‫ع‬      ‫ة‬
                               ‫، وسخاو ِ الطب ِ ، وكر ِ السجايا ، ونداو ِ الخاط ِ .‬
                                                           ‫هر‬        ‫ل ر‬
                                                      ‫وقا َ زهي ٌ في (( َ ِ )) :‬

                                                          ‫َه متهلال‬         ‫ه‬
                                                          ‫ترا ُ إذا ما جئت ُ ِّ ً‬

                                       ‫كأن َ تعطي ِ الذي أنت سائل ُ‬
                                       ‫ه‬               ‫ه‬      ‫ك‬




‫ق‬                   ‫د‬           ‫ل‬          ‫ة‬            ‫بي‬            ‫ة أن‬
‫والحقيق ُ َّ اإلسال َ ُن َ على الوسطي ِ واالعتدا ِ في العقائ ِ والعبادات واألخال ِ‬
  ‫ر‬      ‫جد‬      ‫ة‬
‫والسلو ِ ، فال عبو ٌ مخي ٌ قات ٌ ، وال قهقه ٌ مستمر ٌ عابث ٌ لكنه ٌّ وقرو ٌ ،‬
                        ‫ة‬       ‫ة‬                  ‫ف‬     ‫س‬           ‫ك‬
                                                                            ‫اة‬
                                                               ‫وخف ُ رو ٍ واثقة .‬

                                                                   ‫يقول أبو تما :‬

                                                         ‫ه‬            ‫ء‬
                                                         ‫نفسي فدا ُ أبي علي إن ُ‬




                                              ‫ل‬        ‫ل ب‬           ‫ح‬
                                              ‫صب ُ الممم ِ كوك ُ المتأم ِ‬




                                                              ‫ا‬       ‫د‬           ‫ِه‬
                                                         ‫فَك ٌ يج ُّ الج ّ أحيان ً وقدْ‬




                                  ‫ين ُو ويهز ُ عي ُ من ل يهز ِ‬
                                  ‫ل‬          ‫ل ش‬          ‫ض‬




‫إن انقبا َ الوج ِ والعبوس عالم ٌ على ُّ ِ النف ِ ، وغليا ِ الخاط ِ ، وتعك ر‬
‫ُّر ِ‬    ‫ر‬       ‫ن‬         ‫تذمر س‬          ‫ة‬              ‫ه‬      ‫ض‬
                                                        ‫ج ث عبس وبسر‬
                                                    ‫المزا ِ ﴿ ُ َّ َ َ َ َ َ َ َ ﴾ .‬
                                          ‫* « ولو أن تلقى أخاك بوجه طلْق » .‬

 ‫ال‬    ‫د‬                                ‫ر‬       ‫ْض‬                  ‫ل‬
 ‫يقو ُ أحمد أمين في « في ِ الخاط ِ » : ((ليس المبتسمون للحياة أسع َ حرا ً‬
‫ألنف ِ ِ ْ فقط ، بلْ ه كذلك أقد ُ على العم ِ ، وأكث ُ احتما ً للمسمولي ِ ، وأصل ُ‬
‫ح‬        ‫ة‬          ‫ال‬      ‫ر‬        ‫ل‬          ‫ر‬                        ‫سه‬
‫لمواجه ِ الشدائ ِ ومعالج ِ الصعا ِ ، واإلتيا ِ بعظائ ِ األمو ِ التي تنفع ُ ْ وتنفر ُ‬
‫ع‬         ‫ه‬           ‫ر‬               ‫ن‬           ‫ب‬       ‫ة‬        ‫د‬        ‫ة‬
                                                                           ‫الناس .‬

 ‫ت‬                     ‫س‬           ‫ر‬     ‫ب‬        ‫ل ر‬            ‫خ ت‬
 ‫لو ُير ُ بين ما ٍ كثي ٍ أو منص ٍ خطي ٍ ، وبين نف ٍ راضية باسمة ، الختر ُ‬
    ‫كل‬        ‫ض س‬               ‫ب‬              ‫س‬          ‫ل‬            ‫ة‬
 ‫الثاني َ ، فما الما ُ مع العبو ِ ؟! وما المنص ُ مع انقبا ِ النف ِ ؟! وما ُّ ما‬
 ‫في الحيا ِ إذا كان صاح ُه ضيق ً حرج ً كأنه عائ ٌ من جنازة حبي ٍ؟! وما جمرا ُ‬
 ‫ل‬            ‫ب‬              ‫د‬          ‫ا‬     ‫ا‬      ‫ب‬             ‫ة‬
        ‫ة‬           ‫ف‬           ‫ر‬        ‫ا‬
‫الزوجة إذا عبستْ وقلبتْ بيتها جحيم ً ؟! لخي ٌ منها – أل َ مرة – زوج ٌ ل تبلغْ‬
                                              ‫اة‬                ‫ل‬
                                            ‫مبلغها في الجما ِ وجعلتْ بيتها جن ً .‬

    ‫ن‬                          ‫ة‬                     ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ة‬
‫وال قيم َ للبسم َ الظاهر ِ إال إذا كانتْ منبعث ً مما يعتري طبيعرة اإلنسرا ِ مرن‬
           ‫ء‬         ‫ر‬          ‫ر‬          ‫ة‬      ‫ت‬           ‫ر س‬
 ‫شذوذ ، فالزه ُ با ِ ٌ والغابا ُ باسم ٌ ، والبحا ُ واألنهرا ُ والسرما ُ والنجرو ُ‬
‫ع‬            ‫ض‬             ‫ا‬      ‫ه‬      ‫ن‬               ‫ة‬        ‫ر كل‬
‫والطيو ُ ُّها باسم ٌ . وكان اإلنسا ُ بطبع ِ باسم ً لوال ما يعر ُ له مرن طمر ٍ‬
   ‫ة‬          ‫ة‬        ‫ت‬         ‫ا‬                 ‫ا‬      ‫ُه‬             ‫وشر‬
 ‫ٍّ وأنانية تجعل ُ عابس ً ، فكان بذلك نشازً في نغما ِ الطبيع ِ المنسرجع ِ ،‬
 ‫ب‬     ‫ن‬       ‫ة‬                   ‫س‬                               ‫ل‬
‫ومنْ اج ِ هذا ال يرى الجمال من عبستْ نف ُه ، وال يرى الحقيق َ من تد اس قل ُه‬
‫ا‬      ‫ل‬                    ‫ع‬                ‫م‬                      ‫ن‬      ‫فكل‬
‫، ُّ إنسا ٍ يرى الدنيا من خالل ع ِله وفكْرِه وبوا ِثه ، فإذا كان العمر ُ طيبر ً‬
        ‫ا‬                          ‫ر‬            ‫ة‬      ‫ث‬         ‫ا‬      ‫ر‬
‫والفك ُ نظيف ً والبواع ُ طاهر ً ، كان منظا ُه الذي يرى به الدنيا نقير ً ، فررأى‬
     ‫ل‬            ‫ج‬     ‫الدنيا جميل ً كما ُلقتْ ، وإ ا َّ َ منظا ُه، واسود‬
‫َّ زجا ُه ، فرأى كر ا شريء‬      ‫ر‬      ‫ال تغبش‬         ‫خ‬     ‫ة‬
                                                                       ‫ا‬
                                                                      ‫أسود مغبش ً.‬

                ‫س‬         ‫ا‬        ‫كل‬            ‫ع‬       ‫س‬
‫هناك نفو ٌ تستطي ُ أن تصنع من ِّ شيء شق ًء ، ونفو ٌ تستطيع أن تصرنع‬
                          ‫ع ن‬          ‫ت‬         ‫ة‬              ‫ة‬          ‫كل‬
‫من ِّ شيء سعاد ً ، هناك المرأ ُ في البي ِ ال تق ُ عي ُها إال على الخطأ ، فاليو ُ‬
             ‫ِح‬                             ‫ا‬             ‫د ألن ا كس‬
‫أسو ُ ، َّ طبق ً ُ ِر ، وألن نوع ً من الطعا ِ زاد الطاهي في ملْ ِه ، أو ألنهرا‬
     ‫ب‬        ‫ُّ ، ويتعد‬
‫َّى السبا ُ إلرى‬           ‫ج‬        ‫ة‬          ‫ق‬
                      ‫عثرتْ على قطعة من الور ِ في الحجر ِ ، فتهي ُ وتسب‬
      ‫س‬        ‫ل ِّص‬              ‫ر‬       ‫ة‬               ‫ت‬             ‫كل‬
‫ِّ منْ في البي ِ ، وإذا هو شعل ٌ من نا ِ ، وهناك رج ٌ ينغ ُ على نف ِه وعلى‬
    ‫ث‬     ‫ل ف‬         ‫م‬      ‫ال ا‬                     ‫ع‬           ‫م‬          ‫م‬
‫َنْ حوله ، ِن كلمة يسم ُها أو يمولها تأوي ً سيئ ً ، أو ِنْ عم ٍ تا ِه حد َ لره‬
     ‫ث‬           ‫ر‬          ‫ر ْح‬          ‫ر ْح س ه‬                ‫ث‬
‫، أو حد َ منه ، أو من ِب ٍ خ ِر ُ ، أو منْ ِب ٍ كان ينتظ ُه فلر يحرد ُ ، أو‬
                   ‫د‬                     ‫ء‬        ‫كل‬
‫نحو ذلك ، فإذا الدنيا ُّها سودا ُ في نظرِه ، ث هو يسو ُها على مرنْ حولره .‬
       ‫الحب ة ُب ة‬                        ‫ة‬             ‫ة‬
‫همالء عنده ْ قدر ٌ على المبالغ ِ في الشر ، فيجعلون من َّر ِ ق َّر ً ، ومرن‬
‫ا‬             ‫أ‬                  ‫ر‬          ‫ة‬                   ‫ة‬     ‫ة‬
‫البذر ِ شجر ً ، وليس عنده ْ قدر ٌ على الخي ِ ، فال يفرحون بما ُوتوا ولو كثيرً‬
                                                  ‫ا‬
                                                ‫، وال ينعمون بما نالوا ولو عظيم ً .‬

‫ن‬           ‫ر‬         ‫ع‬       ‫ن ي ِد‬            ‫ر‬          ‫ة فن وفن يت ل‬
‫الحيا ُ ٌّ ، ٌّ ُ َعا ُ ، ولخي ٌ لإلنسا ِ أن َج َّ في وض ِ األزهرا ِ والريراحي ِ‬
       ‫ف‬            ‫ه‬        ‫س ل‬              ‫يجد‬        ‫ه‬          ‫ح‬
‫وال ُب في حيات ِ ، من أن َّ في تكدي ِ الما ِ في جيب ِ أو في مصرر ِه . مرا‬
      ‫ة‬           ‫ي َّ أي‬       ‫ع ل‬               ‫د‬       ‫كل‬     ‫ة و‬
 ‫الحيا ُ إذا ُجهتْ ُّ الجهو ِ فيها لجم ِ الما ِ ، ول ُوجهْ ُّ جهد لترقي ِ جانب‬
                                                        ‫ل‬                   ‫ة‬
                                                     ‫الرحم ِ والحب فيها والجما ِ ؟!‬

   ‫ر‬                                  ‫ة‬       ‫ج‬         ‫ه‬                ‫ر س‬
 ‫أكث ُ النا ِ ال يفتحون أعين ُ ْ لمباه ِ الحيا ِ ، وإنما يفتحونها للدره ِ والدينا ِ ،‬
‫ر‬           ‫ِّق‬       ‫ء‬          ‫ة‬        ‫ر‬           ‫ة نء‬                    ‫يمر‬
‫ُّون على الحديق ِ الغ اا ِ ، واألزها ِ الجميل ِ ، والمرا ِ المتردف ِ ، والطيرو ِ‬
            ‫ج‬     ‫ر‬       ‫ر ل‬                                           ‫ة‬
‫المغرد ِ ، فال يأبهون لها ، وإنما يأبهون لدينا ٍ يدخ ُ ودينا ٍ يخر ُ . قردْ كران‬
‫ل‬                                             ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ة‬      ‫ر‬
‫الدينا ُ وسيل ً للعيش ِ السعيد ِ ، فقلبوا الوضع وباعوا العيشة السعيدة من أجر ِ‬
  ‫ر‬            ‫ال‬                ‫ل فعو‬        ‫ن ر‬                   ‫ُك‬         ‫ر‬
‫الدينا ِ ، وقد ر ِّبتْ فينا العيو ُ لنظ ِ الجما ِ ، َّدناها أال تنظر إ ا إلى الدينا ِ .‬

                                          ‫س‬                    ‫س‬
‫ليس يعب ُ النفس والوجه كاليأ ِ ، فإنْ أردت االبتسرا ُ فحرارب اليرأس . إن‬
 ‫تفت‬             ‫س‬           ‫ب‬                      ‫س‬          ‫ة‬
‫الفرصة سانح ً لك وللنا ِ ، والنجا ُ مفتو ٌ با ُه لك وللنا ِ ، فعودْ عقلك ُّح‬
                                                  ‫ل‬            ‫ر‬       ‫األمل ، وتوق‬
                                                ‫ُّع الخي ِ في المستقب ِ .‬
                   ‫ة‬                    ‫ر‬          ‫ر‬       ‫ق‬
‫إذا اعتقدت أنك مخلو ٌ للصغي ِ من األمو ِ ل ْ تبلغْ في الحيا ِ إال الصرغير ، وإذا‬
 ‫ذ‬                        ‫ر‬      ‫بهم‬     ‫ر‬               ‫ق‬
 ‫اعتقدت أنك مخلو ٌ لعظائ ِ األمو ِ شعرت َّة تكس ُ الحدود والحواجز ، وتنف ُ‬
 ‫ة‬            ‫ث‬         ‫ِ ق‬               ‫ض‬       ‫ة‬        ‫ة‬
 ‫منها إلى الساح ِ الفسيح ِ والغر ِ األسمى ، ومصْدا ُ ذلك حاد ٌ فري الحيرا ِ‬
                          ‫ب‬           ‫ة ر‬                          ‫ة‬
 ‫المادي ِ ، فمنْ دخل مسابقة مائ ِ مت ٍ شعر بالتع ِ إذا هو قطعها ، ومرن دخرل‬
          ‫س‬         ‫ن‬          ‫ة‬          ‫ب‬                 ‫ِة ر‬
‫مسابقة أربعمائ ِ مت ٍ ل ْ يشعرْ بالتع ِ من المائ ِ والمائتي ِ . فالنف ُ تعطيك مرن‬
  ‫ل‬              ‫ا‬                           ‫ض‬         ‫د‬        ‫َّة ر‬
‫الهم ِ بقد ِ ما تحد ُ من الغر ِ . حددْ غرضك ، وليكنْ سامي ً صرعْب المنرا ِ ،‬
      ‫يصد‬       ‫ا‬     ‫ا‬                   ‫ل‬
‫ولكنْ ال عليك في ذلك ما دمت ك ا يو ٍ تخطو إليه خطوً جديدً . إنما ُّ النفس‬
‫ة‬      ‫ة‬       ‫ة‬
‫ويعب َها ويجعُها في سج ٍ مظل ٍ : اليأ ُ وفقدا ُ األم ِ ، والعيش ُ السيئ ُ برمي ِ‬
                          ‫ن ل‬            ‫س‬              ‫ن‬         ‫ل‬       ‫س‬
            ‫ت‬          ‫ث‬        ‫ُّق‬        ‫ب س‬              ‫ث‬         ‫ر‬
‫الشرو ِ ، والبح ِ عن معاي ِ النا ِ ، والتشد ِ بالحدي ِ عن سريئا ِ العرال ِ ال‬
                                                                           ‫غير .‬

   ‫ة‬          ‫ه‬          ‫م َب م‬         ‫ي اق‬             ‫ن‬        ‫ي اق‬
 ‫وليس ُوف ُ اإلنسا ُ في شيء كما ُوف ُ إلى ُر ٍّ ين ّري ملكاتر ِ الطبيعير ِ ،‬
 ‫ر ويعل ه خ ر‬              ‫ة سة‬            ‫ه‬              ‫ع‬            ‫ل‬
 ‫ويعاد ُ بينها ويوس ُ أفقه ، ويعود ُ السماح َ و َع َ الصد ِ ، ِّمر ُ أن َيْر َ‬
             ‫ع‬            ‫ر‬           ‫ر ر‬        ‫ن‬        ‫ه‬          ‫ض‬
‫غر ٍ يسعى إلي ِ أن يكو َ مصد َ خي ٍ للناس بقد ِ مرا يسرتطي ُ ، وأنْ تكرون‬
 ‫نف ُه شمس ً مشع ً للضو ِ والحب والخي ِ ، وأنْ يكون قل ُه مملوءً عطف ً وبررً‬
 ‫ا‬     ‫ا‬     ‫ا‬       ‫ب‬                ‫ر‬             ‫ء‬      ‫ا َّة‬        ‫س‬
                                            ‫ر لكل‬     ‫ل‬       ‫ا‬
                                ‫وإنسانية ، وحب ً إليصا ٍ الخي ِ ِّمن اتصل به .‬

             ‫النف ُ الباسم ُ ترى الصعا َ ُّها التغل ُ عليها ، تنظ ُها فتبس‬
‫َّر ، وتعالجهرا‬     ‫ر‬             ‫ُّب‬       ‫ب فيلذ‬         ‫ة‬        ‫س‬
                ‫ا‬              ‫ة‬        ‫س‬
‫فتبس ْ ، وتتغلبْ عليها فتبس ْ ، والنف ُ العابس ُ ال ترى صرعاب ً فتخلفهرا ، وإذا‬
   ‫ن‬          ‫ر‬                             ‫ل‬       ‫هم‬
 ‫رأتْها أكبرتْها واستصغرتْ َّتها وتعالتْ بلو وإذا وإنْ . وما الده ُ الذي يلع ُره‬
           ‫م َه‬           ‫د‬         ‫ة‬                ‫يمد‬       ‫ت‬        ‫ج‬
 ‫إال مزا ُه وتربي ُه ، إنه ُّ النجا في الحيا ِ وال يري ُ أن يدفع ث َن ُ ، إنه يرى‬
‫ق ض‬              ‫ء ا‬           ‫ر‬         ‫ر‬            ‫ا‬      ‫ا‬         ‫كل‬
‫في ِّ طريق أسدً رابض ً ، إنه ينتظ ُ حتى تمط َ السما ُ ذهب ً أو تنشر ا األر ُ‬
                                                                         ‫كز‬
                                                                       ‫عن َنْ ٍ .‬
‫ة‬         ‫س‬          ‫ص ْب ا‬       ‫ة فكل‬       ‫ة ر‬              ‫ب‬
‫إن الصعا َ في الحيا ِ أمو ٌ نسبي ٌ ، ُّ شيء َع ٌ جدً عند النف ِ الصرغير ِ‬
        ‫ة‬         ‫س‬               ‫ة‬        ‫س‬          ‫ة‬                  ‫ا‬
 ‫جدً ، وال صعوبة عظيم ً عند النف ِ العظيم ِ ، وبينما النف ُ العظيمر ُ ترزداد‬
                ‫ر‬        ‫ا‬     ‫د‬      ‫ة‬                    ‫ب‬       ‫ة‬        ‫ة‬
 ‫عظم ً بمغالب ِ الصعا ِ إذا بالنفوس الهزيل ِ تزدا ُ سقم ً بالفرا ِ منهرا ، وإنمرا‬
                   ‫ْت نبحك‬          ‫ه‬                  ‫ر‬       ‫ب‬       ‫ب‬
 ‫الصعا ُ كالكل ِ العقو ِ ، إذا رآك خفت من ُ وجري َ ، َ َ َ َ وعدا وراءك ، وإذا‬
                                   ‫ق‬      ‫ا‬                     ‫أ‬
‫رءاك تهزُ به وال تعيره اهتمام ً وتبر ُ له عينك ، أفسح الطريق لك ، وانكمرش‬
                                                                     ‫في جلدِه منك .‬

            ‫ه‬      ‫اة‬      ‫ر ضعت صغر ن‬                       ‫ل س‬
‫ث َّ ال شيء أقت ُ للنف ِ من شعو ِها ب َ َ ِها و ِ َ ِ شأ ِها وقل ِ قيمت ِا ، وأنها ال‬
 ‫يمك ُ أن يصدر عنها عم ٌ عظي ٌ ، وال ُنتظ ُ منها خي ٌ كبير ٌ . هرذا الشرعو ُ‬
 ‫ر‬               ‫ر‬      ‫ر‬         ‫ي ر‬                ‫ل‬                 ‫ن‬
        ‫ل‬                     ‫ت‬               ‫س‬                   ‫بالض ة ي د‬
 ‫َّع ِ ُفقِ ُ اإلنسان الثقة بنف ِه واإليمان بقو ِها ، فإذا أقد على عم ٍ ارتراب‬
 ‫في مقدر ِه وفي إمكا ِ نجا ِه ، وعالجه بفتو ٍ فف ِ َ في ِ . الثق ُ بالنفس فضيل ٌ‬
 ‫ة‬             ‫ة‬        ‫ر شل ه‬                       ‫ن ح‬               ‫ت‬
 ‫كبرى عليها عما ُ النجا ِ في الحيا ِ ، وش اان بينها وبين الغرو ِ الذي ي ُّ رذيل ً‬
 ‫ة‬      ‫ُعد‬       ‫ر‬                    ‫ت‬      ‫ة‬                  ‫د‬
  ‫ف‬        ‫ك ر‬             ‫ل‬           ‫د س‬                   ‫أن‬        ‫ق‬
‫، والفر ُ بينهما َّ الغرور اعتما ُ النف ِ على الخيا ِ وعلرى ال ِبْر ِ الزائر ِ ،‬
‫ة‬               ‫ة‬           ‫تحمل‬       ‫ت‬            ‫د‬              ‫ة‬
‫والثق ُ بالنفس اعتما ُها على مقدر ِها على ُّ ِ المسرمولي ِ ، وعلرى تقوير ِ‬
                                                          ‫د‬        ‫ن‬         ‫ت‬
                                                   ‫ملكا ِها وتحسي ِ استعدا ِها )) .‬

                                                             ‫يقول إيليا أبو ماضي :‬

                                                  ‫قا َ : « السما ُ كئيب ٌ ! » وتجه‬
                                                ‫َّما‬       ‫ء ة‬                ‫ل‬




                                            ‫قل ُ: ابتس ْ يكفي التجه‬
                               ‫ُّ ُ في السما !‬                 ‫ت‬
                                   ‫السما!‬




               ‫ت ه‬          ‫ل‬          ‫ل‬
      ‫قا َ : الصبا واى ! فقل ُ ل ُ : ابتس ْ‬




                 ‫ف‬      ‫ي ع‬
‫لن ُرج َ األس ُ الصبا المتصرما !‬




                                   ‫ل‬
       ‫قا ً : التي كانتْ سمائي في الهوى‬




     ‫ن‬
   ‫صارتْ لنفسي في الغرا ِ جه اما‬




                ‫لت‬
              ‫خانتْ عهودي بعدما ماك ُها‬




       ‫أ ق أتبس‬
   ‫قلبي ، فكيف ُطي ُ أن َّما !‬
             ‫ت‬                            ‫ت‬
           ‫قل ُ : ابتس ْ واطربْ فلوْ قارنْ َها‬




             ‫َّي َ عمر َ كاه متألم‬
          ‫َّا !‬     ‫ك ل‬      ‫قض ْت‬




              ‫ع ل‬            ‫ل الت ة‬
              ‫قا َ : ِّجار ُ في صرا ٍ هائ ٍ‬




          ‫ه ظ‬             ‫ر‬        ‫ل‬
        ‫مث ُ المساف ِ كاد يقتل ُ ال اما‬




                   ‫أو غادة مسْلولة محتاجة‬




   ‫َم‬         ‫ُث كلم‬
‫لد ٍ ، وتنف ُ َّا لهثتْ د َا !‬




               ‫ب‬                       ‫ت‬
         ‫قل ُ : ابتس ْ ، ما أنت جال َ دائها‬
      ‫فرب‬                   ‫ش‬
 ‫و ِفائها ، فإذا ابتسمت َّما ..‬




           ‫ت‬        ‫ا‬       ‫ن ر‬
        ‫أيكو ُ غي ُك مجرم ً ، وتبي ُ في‬




        ‫م‬                 ‫ل‬
 ‫وج ٍ كأنك أنت صرت ال ُجْرما ؟‬




         ‫ته‬                   ‫ع‬
       ‫قال : ال ِدى حولي علتْ صيحا ُ ُ ْ‬




   ‫ِم‬            ‫ء‬         ‫أ َر‬
‫أَُس ُّ واألعدا ُ حولي في الح َى ؟‬




                                   ‫ت‬
          ‫قل ُ : ابتس ْ ل يطلبوك بذمه ْ‬




            ‫ل‬            ‫ك‬
   ‫لو ل تَ ُنْ منه ْ أج ا وأعظما !‬
           ‫م‬
         ‫قال : المواس ُ قد بدتْ أعال ُها‬




  ‫س والد‬               ‫وتعر‬
‫َّضتْ لي في المالب ِ ُّمى‬




                   ‫ب ض‬           ‫وعلي‬
             ‫َّ لألحبا ِ فر ٌ الز ٌ‬




            ‫ن كف س ك‬
      ‫لك ّ ِّي لي َ تمل ُ درهما‬




                 ‫ن‬                  ‫ت‬
         ‫قل ُ : ابتس ْ يكفيك أ اك ل تزلْ‬




       ‫َّة م‬        ‫ت‬       ‫ا‬
 ‫حي ً ، ولس َ من األحب ِ ُعدما !‬




           ‫ا‬          ‫جر‬
           ‫قال : الليالي َّعتني علقم ً‬
        ‫ج ت‬                    ‫ت‬
‫قل ُ : ابتس ْ ، ولئنْ ُرع َ العلقما‬




                ‫ِّ غير َ إن رآك ِّم ً‬
                ‫مرن ا‬        ‫ك‬     ‫فلعل‬




            ‫ا ن‬                     ‫ط‬
          ‫َرَ َ الكآبة جانب ً وتر اما‬




                 ‫ا‬        ‫أ ُراك تغن ُ بالتبر‬
                 ‫ُّ ِ درهم ً‬              ‫ت‬




           ‫ة‬         ‫ر‬
   ‫أ أنت تخس ُ بالبشاش ِ مغنما ؟‬




                        ‫ر‬
          ‫يا صا ِ ال خط ٌ على شفتيك أنْ‬
        ‫ط‬         ‫ه‬           ‫ل‬
      ‫تتثاما ، والوج ِ أنْ يتح اما‬




        ‫فاضحكْ َّ ال ّه َ تضح ُ وال ّ‬
        ‫ك د‬         ‫فإن ش ْب‬




    ‫جى متال ِ ٌ ، ولذا نحب ج‬
‫ُّ األن ُما !‬      ‫ط‬




          ‫قال : البشاش ُ ليس ُسعِ ُ كائن ً‬
          ‫ت د ا‬             ‫ة‬




      ‫بم غ‬
    ‫يأتي إلى الدنيا ويذه ُ ُرْ َما‬




          ‫قلت : ابتس مادا بينك والرد‬
         ‫َّى‬




  ‫شب ٌ ، فإ اك بع ُ لنْ تتبس‬
‫َّما‬       ‫ر ن د‬
 ‫ف‬       ‫ّة ُُق‬          ‫الص ر‬             ‫ه‬      ‫ة‬       ‫ة‬
 ‫ما أحوجنا إلى البسم ِ وطالق ِ الوج ِ ، وانشرا ِ َّدْ ِ وأريحي ِ الخل ِ ، ولط ِ‬
         ‫د‬                          ‫إلي‬          ‫إن‬      ‫ب‬       ‫ن‬
 ‫الرو ِ ولي ِ الجان ِ ، (( َّ اهلل أوحى َّ تواضعوا ، حتى ال يبغي أح ٌ على أحد‬
                                                                     ‫د‬
                                                        ‫وال يفخر أح ٌ على أحد )) .‬

            ‫******************************************‬

                                                                              ‫وقفــــة‬



       ‫ت‬       ‫َ عك ا ر َب ن‬                 ‫س‬             ‫رت‬
 ‫ال تحزنْ : ألنك ج ّب َ الحزن باألم ِ فما نفَ َ َ شيئ ً ، َس َ اب ُك فحزن َ ، فهل‬
                    ‫ت‬        ‫س‬      ‫د ّا‬                 ‫د‬           ‫ن َح‬
 ‫َج َ؟! مات وال ُك فحزنت فهل عا َ حي َ ؟! خ ِرت تجار ُك فحزنت، فهل عرادتْ‬
                                                                     ‫ا‬       ‫ر‬
                                                                   ‫الخسائ ُ أرباح ً؟!‬

 ‫ْت‬       ‫ر‬         ‫ت‬        ‫ب‬             ‫ة‬
 ‫ال تحزنْ : ألنك حزنت من المصيب ِ فصارتْ مصائ َ ، وحزن َ من الفق ِ فازْدد َ‬
               ‫توق‬                                        ‫ت‬        ‫كا‬
‫نَ َدً ، وحزن َ من كال أعدائك فأعنته ْ عليك ، وحزنْت من ُّع مكروه فما وقع‬
                                                                                    ‫.‬

 ‫ل‬           ‫ء‬      ‫ة‬           ‫ة‬      ‫ر‬       ‫ح‬                 ‫ه‬
 ‫ال تحزنْ : فإن ُ لنْ ينفعك مع ال ُزْن دا ٌ واسع ٌ ، وال زوج ٌ حسنا ُ ، وال مرا ٌ‬
                                          ‫دن ء‬                     ‫ب‬           ‫ر‬
                                        ‫وفي ٌ ، وال منص ٌ سا ٍ ، وال أوال ٌ ُجبا ُ .‬

‫ال تحزنْ : َّ ال ُزْ َ ُريك الما َ الزال َ علْقم ً ، والرورد َ َنْظ َر ً ، والحديقر َ‬
‫ة‬            ‫ة ح َل ة‬              ‫ا‬       ‫ل‬       ‫ء‬         ‫ألن ح ن ي‬
                                            ‫ا ي ق‬                    ‫ة‬      ‫ء‬
                                          ‫صحرا َ قاحل ً ، والحياة سجن ً ال ُطا ُ .‬

‫ال تحزنْ : وأنت عندك عينا ِ وأذنا ِ وشفتا ِ ويدا ِ ورجال ِ ولسرا ٌ ، و َ َرا ٌ‬
‫ن جن ن‬              ‫ن‬       ‫ن‬      ‫ن‬       ‫ن‬       ‫ن‬
                    ‫ف ِ ل ر ُم ت َذب ن‬                ‫ن‬           ‫ة‬       ‫ن‬      ‫ن‬
                ‫وأم ٌ وأما ٌ وعافي ٌ في األبدا ِ : ﴿ َبأَي آ َاء َبك َا ُك ِّ َا ِ ﴾ .‬

‫ب‬        ‫ُه‬     ‫ء‬        ‫ز ل‬          ‫ت ك ُه‬          ‫ن َ ده‬
‫ال تحزنْ : ولك دي ٌ تَعْتقِ ُ ُ ، وبي ٌ تس ُن ُ ، وخب ٌ تأكُه ، وما ٌ تشرب ُ ، وثرو ٌ‬
                                                                  ‫ة‬        ‫َ ب ُه‬
                                     ‫تلْ َس ُ ، وزوج ٌ تأوي إليها ، فلماذا تحزنْ ؟!‬
                           ‫**********************************‬

                                                                             ‫نعمة األلم‬



          ‫َل‬       ‫ا د‬         ‫ن‬            ‫ا ا‬                ‫ا‬      ‫ا‬
      ‫األل ُ ليس مذموم ً دائم ً ، وال مكروه ً أبدً ، فقدْ يكو ُ خيرً للعب ِ أنْ يتأا َ .‬

‫ب‬        ‫وتأل‬         ‫ب‬      ‫ق‬       ‫ح‬                          ‫َّ الدعاء الحار‬
‫َّ يأتي مع األل ِ ، والتسبي َ الصاد َ يصاح ُ األلَ َ ، ُّ الطالر ِ‬           ‫إن‬
 ‫ة‬                  ‫ه‬       ‫ا َ با‬         ‫بي ر‬         ‫ء‬              ‫ل‬        ‫َمن‬
 ‫ز َ َ التحصي ِ وحمْله ألعبا ِ الطل ِ ُثم ُ عالم ً جهْ َذً ، ألن ُ احترق في البداير ِ‬
       ‫ا ال ا‬       ‫لت ج ا‬                 ‫ت‬        ‫ر‬       ‫ة وتأل‬
‫فأشرق في النهاي ِ. ُّ الشاع ِ ومعانا ُه لما يقو ُ ُنت ُ أدب ً ممثرً خ اب ً ، ألنه‬
            ‫ة‬        ‫انقد َ مع األل ِ من القل ِ والعص ِ والد ِ َّ المشاع َ وحرك‬
 ‫َّ َ األفئد َ . ومعانراة‬ ‫ر‬        ‫فهز‬       ‫ب‬       ‫ب‬
                     ‫ت‬          ‫ر‬       ‫ب ت ج ن ا ّا ذ ا ر ع ر‬
                   ‫الكات ِ ُخر ُ ِتاج ً حي ً ج ااب ً يمو ُ بال ِب ِ والصو ِ والذكريا ِ .‬

‫َّ الطال َ الذي عا َ حيا َ َّع ِ والراح ِ ول تلْذعْر ُ ا َز َرا ُ ، ولر ْ تكْروِ ِ‬
‫ه‬                ‫ه أل َم ت‬               ‫ة‬        ‫ش ة الد ة‬             ‫ب‬       ‫إن‬
                                 ‫ا‬     ‫ال‬     ‫ال‬         ‫ب‬           ‫ُ ِم ت إن‬
                               ‫المل َّا ُ ، َّ هذا الطال َ يبقى كسو ً متره ً فاترً .‬

‫ه‬              ‫تجر غ َص‬             ‫ق‬               ‫ف‬                   ‫وإن‬
‫َّ الشاعر الذي ما عر َ األل َ وال ذا َ المر وال َّع ال ُص َ ، تبقى قصائد ُ‬
 ‫ِه‬          ‫َ‬   ‫ه‬
 ‫ُكام ً من رخي ِ الحدي ِ ، و ُت ً من زب ِ القو ِ ، َّ قصائدَ ُ خرجتْ من لسان ِ‬
                          ‫ل ألن‬       ‫د‬       ‫ث ك ال‬           ‫ص‬        ‫ر ا‬
               ‫ن ُه‬       ‫ب‬        ‫ع‬                ‫ف‬       ‫ِه‬           ‫ر‬
             ‫ول تخ ُجْ من وجدان ِ ، وتل اظ بها فهمه ول ي ِشْها قل ُه وجوا ِح ُ .‬

‫ر‬                        ‫األو‬        ‫ة‬       ‫ع‬      ‫ة‬        ‫ه‬
‫وأسمى من هذ ِ األمثل ِ وأرف ُ : حيا ُ المممنين َّلرين الرذين عاشروا فجْر َ‬
‫ق‬         ‫ا‬      ‫ا وأبر‬             ‫ه‬       ‫ة ب ْث‬            ‫ة م د اة‬
‫الرسال ِ و َولِ َ المل ِ ، وبداي َ ال َع ِ ، فإن ُ أعظ ُ إيمان ً ، ُّ قلوب ً ، وأصرد ُ‬
 ‫د‬         ‫َر‬                    ‫ة‬              ‫َ‬                ‫ق ع ْا‬          ‫ة‬
 ‫لهْج ً ، وأعْم ُ ِلم ً ، ألنه عاشوا األلَ َ والمعانا َ : أل َ الجوع والفقْ ِ والتشري ِ‬
                  ‫ت‬          ‫ت ه ر‬                ‫ق‬       ‫د‬         ‫د‬
‫، واألذى والطر ِ واإلبعا ِ، وفرا َ المألوفا ِ ، و َجْ َ المرغوبا ِ ، وأل َ الجرا ِ ،‬
             ‫اة م ت ة‬                ‫ة‬               ‫والقت ِ والتعذي ِ ، فكانوا بحق‬
 ‫ٍّ الصفوة الصافي َ ، والثل َ ال ُجْ َبَا َ ، آيرات فري‬           ‫ب‬         ‫ل‬
‫َلك ِأنه يص به َ َأ‬                               ‫ا‬                 ‫ا‬          ‫ر‬
‫الطه ِ ، وأعالم ً في النبل ، ورموزً في التضحية ، ﴿ ذ ِ َ ب َ ا ُ ْ الَ ُ ِي ُ ُ ْ ظمٌ‬
 ‫سب ل ّه ال يطم ن م ط ا يغ ظ ُف ر ال ين ل ن‬                              ‫ال ن َب ال م ْم َة‬
 ‫وَ َ َص ٌ وَ َ َخ َص ٌ فِي َ ِي ِ الل ِ وَ َ َ َ ُو َ َوْ ِئ ً َ ِي ُ الْك اا َ وَ َ َ َراُو َ‬
        ‫ُو ن ال ال ك ِب له ِه َمل ص ِح ِن ّه يض ع أ ر ْم سن ن‬                                  ‫م‬
    ‫ِنْ عَد ٍّ ايْ ً إِ ا ُت َ َ ُ ب ِ ع َ ٌ َال ٌ إ َّ الل َ الَ ُ ِي ُ َجْ َ ال ُحْ ِ ِي َ ﴾ .‬

     ‫ك‬                   ‫وفي عال الدنيا أنا ٌ َّموا أرو َ ن ِا َ ُ ْ ، ألنه ترألم‬
 ‫َّوا ، فرالمتنبي وعَ َتْره‬             ‫ع ت جه‬            ‫س قد‬
                                                                                   ‫د‬       ‫ُم‬
                                                                          ‫الح َّى فأنش َ رائعته :‬

                                                                         ‫ء‬         ‫كأن‬
                                                                         ‫وزائرتي َّ بها حيا َ‬

                                                            ‫س ر ال‬
                                                 ‫فلي َ تزو ُ إ ا في الظال ِ‬




                                      ‫ل فقد‬        ‫ر‬       ‫ن ن‬          ‫ة و َه‬
                              ‫والنابغ ُ خ ّف ُ النعما ُ ب ُ المنذ ِ بالقت ِ ، َّ للناس :‬

                                                                  ‫فإن َ شم ٌ والملو ُ كواك ٌ‬
                                                                  ‫ب‬      ‫ك‬        ‫ك س‬

                                             ‫إذا طلعتْ ل يبْ ُ منهن ك ب‬
                                             ‫َّ َوك ُ‬ ‫د‬




                                           ‫وكثي ٌ أولئك الذين َثْ َوا الحيا َ ، ألنه تألم‬
                                       ‫َّوا .‬          ‫ة‬         ‫أر‬                ‫ر‬

      ‫ا‬          ‫ة‬                  ‫ة‬            ‫ت ف‬
 ‫إذنْ فال تجزعْ من األل وال َخَ َ من المعانا ِ ، فربما كانتْ قو ً لك ومتاع ً إلرى‬
      ‫ع س أرق‬               ‫ق ج‬         ‫د‬       ‫ب‬               ‫ك‬
‫حين ، فإن َ إنْ تعشْ مشبو َ الفما ِ محرو َ ال َوَى ملذو َ النف ِ ؛ ُّ وأصفى‬
‫َل ك ك ه ل ه‬               ‫ر ر ه َّة د ا س‬                       ‫ش د‬
‫من أن تعي َ بار َ المشاع ِ فات َ ال ِم ِ خام َ الرنفْ ِ ، ﴿ و َرر ِن َررِ َ الّر ُ‬
                                             ‫بع ثه ف َبطه وق ل عد َع ْق د ن‬
                                           ‫ان ِ َا َ ُ ْ َث َّ َ ُ ْ َ ِي َ اقْ ُ ُواْ م َ ال َاعِ ِي َ ﴾‬

‫ة‬          ‫ظ س‬              ‫ق‬                    ‫ة‬             ‫ا‬          ‫ت‬
‫ذكر ُ بهذا شاعرً عاش المعانا َ واألسى وأل َ الفرا ِ وهو يلف ُ أنفا َه األخيرر َ‬
                      ‫التكل‬       ‫ة الش ة‬         ‫ة ح ن‬
‫في قصيدة بديع ِ ال ُسْ ِ ، ذائع ِ ُّهر ِ بعيدة عن ُّف والتزويق : إنه مالرك‬
                                                                               ‫ي‬     ‫ر‬
                                                                     ‫بن ال ّيب ، َرثي نفسه :‬
               ‫ب ْت الضال ة ه‬         ‫َ ت‬
            ‫ألَ ْ َرَني ِع ُ َّ َل َ بال ُدَى‬




 ‫ي‬     ‫ن فن‬               ‫ت‬
‫وأصبح ُ في جيش اب ِ ع اا َ غاز َا‬




                 ‫ا‬      ‫أ رك‬           ‫هد‬
                 ‫فلل ِ َري يو َ ُتْ َ ُ طائع ً‬




                               ‫ب ِي‬
        ‫َن َّ بأعلى الرقمتيْن وماليا‬




              ‫ت‬                   ‫ح‬
       ‫فيا صا ِبَيْ رحلي دنا المو ُ فانزال‬




                           ‫إن‬
             ‫برابية ِّي مقي ٌ لياليا‬




                 ‫ب ْض‬            ‫علي‬
            ‫أقيما َّ اليو َ أوْ َع َ ليلة‬
                                                      ‫تبي‬          ‫ت‬
                                              ‫وال ُعجِالني قد َّن ما بيا‬




                                                       ‫ة‬       ‫ف‬       ‫خ ا‬
                                                 ‫و ُط ً بأطرا ِ األسن ِ مضجعي‬




                                                   ‫ع َي ل‬            ‫ُد‬
                                            ‫ور َّا على َيْن َّ فض َ ردائيا‬




                                                         ‫ر هلل‬         ‫س‬
                                                   ‫وال تح ُداني با َك ا ُ فيكما‬




                                 ‫ت سع‬          ‫ض ت ع‬             ‫م‬
                            ‫ِن األر ِ ذا ِ ال َرْض أنْ ُو ِ َا ليا‬




           ‫ة‬         ‫ة‬                 ‫ل‬          ‫ج‬        ‫ت‬      ‫ر ك‬
‫إلى آخ ِ ذا َ الصو ِ المتهد ِ ، والعوي ِ الثاكل ، والصرخ ِ المفجوع ِ التي ثارتْ‬
                   ‫ه‬         ‫ب‬       ‫ه‬      ‫ع‬        ‫ر‬           ‫ب‬        ‫ا‬
                 ‫حمم ً منْ قل ِ هذا الشاع ِ المفجو ِ بنفس ِ المصا ِ في حيات ِ .‬
     ‫ق الر‬        ‫ص‬        ‫ب‬       ‫ش ف‬        ‫ت‬      ‫ق تصل‬          ‫ظ‬
  ‫إن الوع َ المحتر َ َ ِ ُ كلما ُه إلى ِغا ِ القلو ِ ، وتغو ُ في أعما ِ ُّو ِ‬
  ‫ُل به َأ زل السك َة َل ه وَث به‬                        ‫َل م‬        ‫ة‬                 ‫ش‬
‫ألنه يعي ُ األل َ والمعانا َ ﴿ فَع ِ َ َا فِي قُو ِ ِ ْ ف َن َ َ َّ ِين َ ع َريْ ِ ْ َأ َرا َ ُ ْ‬
                                                                                  ‫ف ا قر ا‬
                                                                              ‫َتْح ً َ ِيب ً ﴾ .‬

                                                                ‫ق‬         ‫ق‬        ‫ل‬
                                                               ‫ال تعذ ِ المشتا َ في أشوا ِه‬

                                              ‫ئ‬         ‫ك‬     ‫ن‬
                                             ‫حتى يكو َ حشا َ في أحشا ِه‬




                                 ‫ة‬        ‫ة‬             ‫ء‬       ‫ن‬       ‫ت‬
 ‫لقد رأي ُ دواوي َ لشعرا َ ولكنها بارد ً ال حيا َ فيها، وال رو ألنه ْ قالوها برال‬
               ‫ن‬         ‫ج ال‬            ‫ا‬                                   ‫ع‬
             ‫َناء ، ونظموها في رخاء ، فجاءتْ قطع ً من الثل ِ وكت ً من الطي ِ .‬

‫ورأي ُ مص افات في الوع ِ ال ُّ في السام ِ شعر ً ، وال تحر ُ فري ال ُنْ ِر ِ‬
‫مص ت‬            ‫ك‬           ‫ة‬     ‫ع‬          ‫ظ تهز‬              ‫ن‬    ‫ت‬
‫َق ل ن‬                                             ‫ح‬       ‫ن‬              ‫ذرة‬
‫َّ ً ، ألنه يقولو َها بال ُرْقرة وال لوعرة ، وال ألر ٍ وال معانراة، ﴿ي ُوُرو َ‬
                                                               ‫ُل به‬       ‫ِأ و هه م ل س‬
                                                          ‫ب َفْ َا ِ ِ َّا َيْ َ فِي قُو ِ ِ ْ﴾ .‬

              ‫ث‬       ‫قل‬                      ‫ر‬          ‫م‬       ‫ت تمث‬
 ‫فإذا أرد َ أن ِّر بكال ِك أو بشعْ ِك ، فاحترقْ به أنت َبْ ُ ، وتأ ارْ بره وذقْره‬
   ‫َ أ َ ن َل ه ْم‬                              ‫تمث‬        ‫ف‬       ‫م َه‬
‫وتفاعلْ َع ُ ، وسو َ ترى أنك ِّر في الناس ،﴿ فإِذَا َنزلْ َرا ع َيْ َرا ال َراء‬
                                                ‫ت َّ ور َ وأ ب َ م ُل ز ج به ج‬
                                            ‫اهْ َزتْ َ َبتْ ََن َتتْ ِن ك ِّ َوْ ٍ َ ِي ٍ ﴾ .‬

                          ‫************************************‬

                                                                                 ‫نعمة المعرفة‬



                              ‫ك ْ وك ن ف ل ّه َل ك عظ ا‬                               ‫و َامك م‬
                          ‫﴿ َعل َ َ َا لَ ْ تَ ُنْ تَعلَ ُ َ َا َ َضْ ُ الل ِ ع َيْ َ َ ِيم ً ﴾ .‬
‫ر ِن أعظ ك أ ك ن م ن‬                     ‫ة م ْق‬           ‫ر ذ ْح‬         ‫ل ت‬
‫الجه ُ مو ٌ للضمي ِ و َب ٌ للحيا ِ ، و َح ٌ للعم ِ ﴿ إ ِّي َ ِ ُر َ َن تَ ُرو َ ِر َ‬
                                                                                 ‫ج ِل ن‬
                                                                             ‫الْ َاه ِي َ ﴾ .‬

‫أو م ك ن م ا َأ ي ه‬                   ‫ع‬      ‫وق د‬              ‫ة‬                ‫ر‬
‫والعل ُ نو ٌ البصيرة ، وحيا ٌ للرو ِ ، و َ ُو ٌ للطب ِ ، ﴿ َ َ َن َا َ َيْت ً ف َحْ َيْنَا ُ‬
     ‫ُُّم ت ل س بخ ج ه‬                  ‫ن س َم م َُه‬            ‫ِه‬       ‫وج َ ن َه ن ا َ‬
‫َ َعلْ َا ل ُ ُورً يمْشِي ب ِ فِي ال اا ِ ك َن َّثل ُ فِي الظل َا ِ َيْ َ ِ َارِ ٍ منْ َا ﴾ .‬

  ‫ل‬        ‫ض‬           ‫ر‬            ‫ن‬           ‫ع‬                   ‫ر‬       ‫إن‬
  ‫َّ السرو َ واالنشرا َ يأتي م َ العل ، أل ّ العل َ عثو ٌ على الغام ِ ، وحصو ٌ‬
     ‫ع‬         ‫د‬       ‫ة‬       ‫سم لة‬             ‫ر‬        ‫ف‬           ‫الض ل‬
 ‫على َّااة ، واكتشا ٌ للمستو ِ ، والنف ُ ُو َع ٌ بمعرف ِ الجدي ِ واالطال ِ على‬
                                                                                ‫م ت رف‬
                                                                              ‫ال ُسْ َطْ َ ِ .‬

   ‫ذا‬               ‫ف‬              ‫د‬        ‫ة‬            ‫ل و َلل ح ن‬                ‫أم‬
 ‫َّا الجه ُ فه َ م َ ٌ و ُزْ ٌ ، ألنه حيا ٌ ال جدي َ فيها وال طري َ ، و ال مستع َب ً ،‬
                                                              ‫د‬                        ‫س‬
                                                            ‫أم ِ كاليو ِ ، واليو َ كالغ ِ .‬

‫ب‬         ‫د‬             ‫ة‬                         ‫ب‬      ‫ة‬        ‫ت د‬
‫فإنْ كن َ تري ُ السعاد َ فاطل ِ العل َ وابحثْ عن المعرف ِ وحصل الفوائ َ ، لترذه َ‬
‫عن َ الغمو ُ والهمو ُ واألحزا ُ ، ﴿ َ ُل َّب زِدْنِي علْم ً ﴾ ، ﴿ اقْ َأْ ِاسْ ِ َب َ‬
‫رك‬        ‫ر ب‬             ‫ِ ا‬             ‫وق ر‬        ‫ن‬                          ‫ك‬
‫د ل ه‬                       ‫ن‬         ‫ا يفق ه‬       ‫د هلل‬             ‫َ َق‬    ‫ل‬
‫ااذِي خل َ ﴾ . ((من ير ِ ا ُ به خيرً ِّه ُ في الدي ِ )). وال يفخرْ أح ٌ بما ِر ِ‬
       ‫ر‬     ‫َّة‬          ‫ة فإن ت‬                ‫ل ر‬               ‫ِه‬
 ‫أو بجاه ِ ، وهو جاه ٌ صفْ ٌ من المعرف ِ ، َّ حيا َه ليستْ تام ً وعم ُه لريس‬
                  ‫أ َم ي ْ أ ام أ زل ِل ك م ر ك َق َم هو أ ْم‬                          ‫ال‬
             ‫كام ً : ﴿ َف َن َعلَ ُ َن َا ُن ِ َ إ َيْ َ ِن َب َ الْح ُّ ك َنْ ُ َ َع َى ﴾ .‬

                                                                           ‫قال الزمخشري‬
                                                                         ‫ُّ :‬

                                                                ‫ألذ‬        ‫ح‬
                                                             ‫سهري لتنقي ِ العلو ِ ُّ لي‬




                                                   ‫ِب ن ق‬             ‫من و ل‬
                                                   ‫ِ َ َصْ ِ غانية وطي ِ ع ِا ِ‬
               ‫ر ا لحل‬     ‫ي‬
         ‫وتما ُلي ط َب ً ِّ عويصة‬




     ‫م ة‬
‫أشهى وأحلى من ُدام ِ ساقي‬




                           ‫ر‬
        ‫وصري ُ أقالمي على أوراقها‬




   ‫أحلى من َّوْكا ِ والع اا ِ‬
   ‫شق‬        ‫الد ء‬




              ‫ة ُف‬          ‫ر‬       ‫وألذ‬
            ‫ُّ من نق ِ الفتا ِ لد ِّها‬




          ‫ل‬         ‫أل‬
‫نقري ُلقي الرم َ عن أوراقي‬
                                                         ‫ر‬                  ‫م‬
                                                    ‫يا َنْ يحاول باألماني ُتْبتي‬




                                                   ‫ر‬     ‫م ل‬
                                              ‫ك ْ بين ُسْتَغْ ٍ وآخ َ راقي‬




                                                     ‫أأبي ُ سهران ُّجى وتبيت ُ‬
                                                     ‫ه‬         ‫الد‬      ‫ت‬




                                          ‫د ك ح‬               ‫ا‬
                                       ‫نوم ً وتبغي بع َ ذا َ ل ِاقي‬




 ‫ما أشر َ المعرفة ، وما أفر َ النف َ بها ، وما أثل َ الصد َ ببرْدها ، وما أرح َ‬
 ‫ب‬                   ‫ر‬      ‫ج‬               ‫س‬                          ‫ف‬
‫ر ِ َم ز ن ل ه س ء َ َل ه‬              ‫أ َم ك ن َل ب ن‬                 ‫ر‬
‫الخاط َ بنزولها ، ﴿ َف َن َا َ عَى َي َة من َّبه ك َن ُير َ َر ُ ُرو ُ عم ِر ِ‬
                                                                ‫و تبع َ و ه‬
                                                          ‫َا ا َ ُوا أهْ َاء ُ ْ ﴾ .‬

                ‫***************************************‬

                                                                       ‫فن السرور‬



 ‫من أعظ ِ النع ِ سرو ُ القل ِ ، واستقرا ُه وهدو ُ ُ ، َّ في سرور ِ ثبا ُ الذه ِ‬
 ‫ن‬      ‫ه ت‬             ‫مه فإن‬         ‫ر‬           ‫ر ب‬
‫َ ف‬             ‫ر فن ُدرس‬         ‫ن‬             ‫ج س‬             ‫ج‬        ‫ة‬
‫وجود ِ اإلنتا ِ وابتها ِ النف ِ ، وقالوا. إ ّ السرو َ ٌّ ي َّ ُ ، فمنْ عرف كي َ‬
  ‫ش‬       ‫ر‬       ‫ة‬        ‫ج‬         ‫د‬                       ‫ل‬       ‫ب‬
‫يجل ُه ويحص ُ عليه ، ويحظى به استفا َ من مباه ِ الحيرا ِ ومسرا ِ العري ِ ،‬
‫والنع ِ التي من بي ِ يديْه ومن خل ِه. واألص ُ األصي ُ في طلر ِ السررو ِ قرو ُ‬
‫ة‬     ‫ر‬        ‫ب‬        ‫ل‬       ‫ل‬         ‫ف‬              ‫ن‬
  ‫ف ه‬        ‫ج‬             ‫ث‬         ‫ُّ من الزواب ِ وال يتحرك‬
‫َّ ُ للحرواد ِ ، وال ينرزع ُ للتوا ِر ِ .‬      ‫ع‬                      ‫ل‬
                                                           ‫االحتما ِ ، فال يهتز‬
                                        ‫ِه ت ق ا س‬              ‫ب ة ب‬
                                      ‫وبحس ِ قو ِ القل ِ وصفائ ِ ، ُشر ُ النفْ ُ .‬

                    ‫ل‬         ‫ة جزع س‬                  ‫ة ضف‬             ‫خور‬
 ‫إن َ َ َ الطبيع ِ و َعْ َ المقاوم ِ و َ َ َ النف ِ ، رواحر ُ للهمرو ِ والغمرو ِ‬
‫ه‬       ‫ا‬     ‫ت‬                    ‫ُّر والتجلد‬
‫ُّ َ هانتْ عليه المزعجا ُ ، وخفتْ علي ِ‬            ‫عو س‬            ‫ن‬
                                            ‫واألحزا ِ ، فمنْ َّد نف َه التصب‬
                                                                             ‫ت‬
                                                                           ‫األزما ُ .‬

                                                               ‫ض‬
                                                       ‫إذا اعتاد الفتى خو َ المنايا‬

                                            ‫ل‬          ‫ن تمر‬
                                            ‫فأهو ُ ما ُّ به الوحو ُ‬




   ‫فح ْب‬                      ‫ة‬       ‫َة‬        ‫ر ِق أل ُق‬          ‫ء‬
 ‫ومن أعدا ِ السرو ِ ضي ُ ا ُف ِ ، وضحال َ النظر ِ ، واالهتما ُ بالنفس َ َس ُ ،‬
      ‫َ َم ه أ فس ه‬                   ‫ه‬        ‫ف‬        ‫هلل‬                    ‫ن‬
‫ونسيا ُ العال ِ وما فيه ، وا ُ قدْ وص َ أعداءَ ُ بأنه ْ ﴿ أه َّرتْ ُ ْ َن ُ ُر ُ ْ ﴾ ،‬
        ‫ِه‬         ‫ك ن‬             ‫ل‬        ‫ك ن‬         ‫ن ير‬          ‫ء‬
‫فكأن همال ِ القاصري َ َ َوْن ال َوْ َ في داخ ِه ، فال يف ّرو َ فري غيرر ِ ْ ، وال‬
 ‫سن‬         ‫ك ن ش غل‬              ‫ن إن علي‬         ‫م ن‬              ‫ه‬       ‫و‬
‫يعيش َن لسوا ُ ْ ، وال يهت ّو َ لآلخري َ . َّ َّ وعلي َ أنْ َتَ َا َ َ عن أنف ِ َا‬
 ‫ب‬            ‫ن‬         ‫م‬        ‫ح‬      ‫ا لن س‬            ‫ت‬                 ‫ا‬
 ‫أحيان ً ، ونبتعد عن ذوا ِنا أزمان ً ِ َنْ َى جرا َنا وغمو َنا وأحزا َنرا ، فنكسر َ‬
                                                   ‫د‬          ‫ن‬      ‫د‬
                                          ‫أمرْين : إسعا َ أنفس ِا ، وإسعا َ اآلخرين.‬

 ‫من األصو ِ في فن السرو ِ : أن ُلج َ تفكي َ َ وتعصم َ ، فال يتفل ُ وال يهرر ُ‬
 ‫ب‬          ‫ات‬           ‫ه‬       ‫رك‬           ‫ت‬      ‫ر‬             ‫ل‬
 ‫وال يطي ُ ، فإنك إنْ ترك َ تفكي َ َ وشأن ُ جم َ وطف َ ، وأعرا َ علير َ َلر ا‬
 ‫كم ف‬         ‫د‬         ‫َه َ َح َ َح‬      ‫رك‬       ‫ت‬                ‫ش‬
     ‫د د‬            ‫ر‬        ‫ك أمك إن‬         ‫ذ‬           ‫أ ك ب‬            ‫ن‬
 ‫األحزا ِ وقرَ علي َ كتا َ المآسي من ُ ولدتْ َ ُّ َ. َّ التفكي َ إذا شر َ أعا َ لرك‬
 ‫َ‬      ‫ز ن‬           ‫ن‬
 ‫الماضي الجري َ وجر َ َ المستقب َ المخي َ ، فزلز َ أركا َك ، وه ّ كيا َك وأحرق‬
                             ‫ل‬        ‫ف‬       ‫ل‬         ‫جر‬      ‫ح‬
    ‫د‬        ‫ر‬        ‫ل‬          ‫كز‬             ‫ُّه‬                       ‫ر‬
‫مشاع َك ، فاخطمْه بخطا ِ التوج ِ الجاد المر ّ ِ على العم ِ المثمر ِ المفير ِ ، ﴿‬
                                                  ‫ل ل َم ت‬                ‫وتوك َل‬
                                              ‫َ َ َ الْ عَى الْحَي ااذِي َا ي ُو ُ ﴾ .‬
  ‫ت له‬              ‫ة ت‬           ‫ت ي‬         ‫ر‬       ‫ة‬         ‫ا‬
‫ومن األصول أيض ً في دراس ِ السرو ِ : أنْ ُعط َ الحيا َ قيم َهرا ، وأنْ ُنز َ َرا‬
‫ُّ من َ إال اإلعرا َ والصدو َ ، ألنها أ ُّ الهجْر ِ‬
‫ر‬                     ‫د‬        ‫ض‬                          ‫و‬
                                            ‫منزلتها ، فهي لهْ ٌ ، وال تستحق ك‬
‫ن‬    ‫ي‬              ‫ي‬
‫و ُر ِع ُ الفجائ ِ ، وجالب ُ الكوار ِ ، ف َنْ هذه صف ُها كيف ُهت ُّ بها ، و ُحرز ُ‬
                            ‫ت‬          ‫ث م‬            ‫ة‬         ‫ع‬        ‫م ضة‬
     ‫ب ي‬           ‫د‬           ‫ق ُاب‬          ‫در‬        ‫ف‬
‫على ما فات منها. ص ُوها كَ َ ٌ ، وبر ُها خل ٌ ، ومواعير ُها سررا ٌ بق ِعرة ،‬
‫ف‬      ‫ل‬         ‫ق‬
‫مولو ُها مفقو ٌ ، وسي ُها محسو ٌ ، ومنع ُها َّ ٌ ، وعاش ُها مقترو ٌ بسري ِ‬
                          ‫َّم مهدد‬        ‫د‬        ‫د‬       ‫د‬        ‫د‬
                                                                                  ‫ر‬
                                                                              ‫غَدْ ِها .‬

                                                         ‫ل‬      ‫ن ل‬          ‫أ أب‬
                                                         ‫ًبَني َ ِينا نح ُ أه ُ مناز ِ‬




                                                ‫ي ِق‬        ‫اغ ب بن‬
                                                ‫أبدً ُرا ُ ال َيْ ِ فيها َنْع ُ‬




                                                   ‫ر‬       ‫م‬
                                                   ‫نبكي على الدنيا وما ِنْ معش ٍ‬




                                             ‫يتفر‬             ‫ه‬
                                          ‫جمعتْ ُ ُ الدنيا فل ْ َّقوا‬




                                                         ‫ة أل‬          ‫ن جب ب ة‬
                                                       ‫أي َ ال َ َا ِرَ ُ األكاسر ُ ا ُلى‬




                                             ‫َق‬      ‫ن‬         ‫ز‬           ‫كن‬
                                           ‫َ َزْوا الكنو َ فال بقي َ وال ب ُوا‬
                                                  ‫ق ف ض ء بع ش‬             ‫م كل م‬
                                                 ‫ِن ِّ َنْ ضا َ ال َ َا ُ ِ َيْ ِه‬




                                               ‫حتى ثَوى ف َ َاه لح ٌ َي ُ‬
                                               ‫دضق‬         ‫حو‬




                                                     ‫م‬                  ‫خ س ن‬
                                                   ‫ُرْ ٌ إذا ُودوا كأنْ ل ْ يعل ُوا‬




                                         ‫َّ الكال َ له َ َ ٌ ُطل ُ‬
                                         ‫حالل م َق‬              ‫أن‬




                                ‫ُّ ِ والحلْ ُ بالتحل‬
                         ‫ُّ ِ )) .‬         ‫ِ‬                              ‫ث‬
                                                  ‫وفي الحدي ِ : (( إنما العل ُ بالتعل‬

  ‫ِه‬      ‫ص‬          ‫ب ب ْم ِه‬         ‫ع‬        ‫ر‬               ‫ب‬
‫وفي فن اآلدا ِ : وإنما السرو ُ باصطنا ِه واجتال ِ َس َت ِ ، واقتنا ِ أسباب ِ ،‬
                                                ‫ن ا‬                        ‫وتكلف‬
                                              ‫ُّ ِ بوادرِه ، حتى يكو َ طبْع ً .‬

                          ‫ُّر والتبر‬
                      ‫ُّ َ .‬              ‫س‬           ‫إن الحيا َ ُّنيا ال تستحق‬
                                 ‫ُّ منا العبو َ والتذم َ‬          ‫ة الد‬

                                                            ‫ة‬          ‫َّة‬         ‫ح‬
                                                      ‫ُكْ ُ المني ِ في البري ِ جارِي‬




                                                   ‫ر ر‬                ‫ه‬
                                                   ‫ما هذ ِ الدنيا بدا ِ قرا ِ‬
                                                            ‫م ب ا‬                   ‫ت‬
                                                            ‫بينا َرَى اإلنسان فيها ُخْ ِرً‬




                                                  ‫ر‬         ‫َه خب ا م‬
                                                  ‫ألفيْت ُ َ َرً ِن األخبا ِ‬




                                                             ‫ت د‬          ‫در‬           ‫طب َ‬
                                                           ‫ُ ِعتْ على كَ َ ٍ، وأن َ تري ُها‬




                                                       ‫صفْوً من األقذا ِ واألكدا ِ‬
                                                       ‫ر‬         ‫ر‬           ‫َ ا‬




                                                                  ‫ومكلف األي ِد ع‬
                                                                ‫ِّ ُ َّا ِ ض َّ طبا ِها‬




                                              ‫ُتطل ٌ في الماء ُذْوَ َ نا ِ‬
                                              ‫ج ة ر‬                 ‫م ِّب‬




  ‫ن‬       ‫تك كل ر‬             ‫ع‬         ‫ع‬          ‫ك‬         ‫ب‬            ‫ة‬
‫والحقيق ُ التي ال ري َ فيها أن َ ال تستطي ُ أنْ تنز َ من حيا ِ َ ِّ آثا ِ الحرز ِ ،‬
  ‫إن َ َ ن ْإ س ن م‬                  ‫ك‬     ‫َ َ َ ن ْإ س ن‬                      ‫خ‬          ‫ألن‬
‫َّ الحياة َ ُلقتْ هكذا ﴿ لقَدْ خلقْ َا ال ِن َا َ فِي َبَد ﴾ ، ﴿ ِ اا خلقْ َا ال ِن َا َ ِرن‬
   ‫د‬         ‫ُّط َة أمْشَا ٍ ابْتِي ِ ﴾ ، ﴿ ِ َبُ َ ُ ْ أ ُّ ُ ْ َحْ َ ُ ع َر ً ﴾ ، ولكرن‬
‫َّ المقصرو َ أن‬        ‫لي ْلوك َيك أ سن َم ال‬                    ‫ن ْف َ ج ن َل ه‬
           ‫ت‬             ‫َّة‬      ‫ق ْع ح ن‬                       ‫ن‬       ‫فف‬
‫تخ ّ ُ من حز ِك وهمك وغمك ، أما َط ُ ال ُزْ ِ بالكلي ِ فهذا في جنا ِ النعري ِ ؛‬
         ‫ْ َب عن حزن‬              ‫َ د ِاه ل‬                              ‫ل‬
‫ولذلك يقو ُ المنعمون في الجنة : ﴿ الْحمْ ُ لل ِ ااذِي أَذه َ َ اا الْ َ َ َ ﴾ . وهذا‬
    ‫ة‬             ‫ب‬        ‫أن ل ِل‬             ‫ك‬         ‫ه‬            ‫ه‬        ‫ل‬
‫دلي ٌ على أن ُ ل يذهبْ عن ُ إال هنا َ ، كما َّ ك ا الغ ِّ ال يذه ُ إال في الجن ِ ، ﴿‬
  ‫ع َر‬                   ‫ع رف ة‬               ‫ِل‬       ‫صد ِه‬        ‫ونز ن م‬
‫َ َ َعْ َا َا فِي ُ ُور ِ منْ غ ٍّ ﴾ ، فمنْ َ َ َ حال َ الدنيا وصرفتها ، َرذ َها‬
              ‫ف‬       ‫ُق‬      ‫ع‬             ‫َل‬       ‫ر‬         ‫ئ‬        ‫د‬
          ‫على صدو ِها وجفا ِها وغَدْ ِها ، وع ِ َ ان هذا طب ُها وخل ُها ووص ُها .‬

                                                                ‫د‬
                                                              ‫حلفتْ لنا أنْ ال تخون عهو َنا‬




                                                    ‫َ‬              ‫ََ َ‬   ‫أ‬
                                                 ‫فكانها حلفتْ لنا أنْ ال تفِي‬




   ‫ي ن‬          ‫ب ِه‬             ‫ِي‬                ‫ر‬                   ‫ل‬
‫فإذا كان الحا ُ ما وصفْنا ، واألم ُ ما ذكرنا ، فحر ٌّ باألري ِ الناب ِ أنْ ال ُعي َهرا‬
 ‫ت‬              ‫ع‬           ‫ن‬                 ‫ر‬                     ‫س‬
 ‫على نف ِه ، باالستسال ِ للكد ِ واله والغ والحز ِ ، بل يداف ُ هذه المنغصرا ِ‬
‫ِّ ما أوت َ من قوة ، ﴿ ََع ُّواْ َ ُ َّا اسْ َطَعْ ُ من ق َّة و ِرن ر َرا ِ الْخيْر ِ‬
‫ب ط َ ل‬             ‫ُو َم‬        ‫وأ ِد له م ت ت‬                           ‫ي‬        ‫بكل‬
  ‫سب ل ل ه َم‬             ‫َم َهن ِم أص به‬                    ‫ت ْهب ن ِه ْو ّه و ُوك‬
‫ُر ِ ُو َ ب ِ عَد َّ الل ِ َعَد َّ ُ ْ﴾ ، ﴿ ف َا و َ ُواْ ل َا َ َا َ ُ ْ فِي َ ِي ِ الّر ِ و َرا‬
                                                                          ‫كن‬          ‫ض ُف َم‬
                                                                   ‫َع ُواْ و َا اسْتَ َا ُواْ ﴾ .‬

                              ‫**********************************‬

                                                                                         ‫وقفـــة‬
‫ةَل‬          ‫ك‬                  ‫دن‬       ‫س‬       ‫ا ر‬         ‫ت‬           ‫ز‬
‫ال تح َنْ : إن كن َ فقيرً فغي ُك محبو ٌ في َيْ ٍ ، وإن كنت ال تمل ُ وسيل َ نقْ ٍ‬
                                                       ‫ر‬
‫، فسواك مبتو ُ القدمين ، وإن كنت تشكو من آال ٍ فراآلخرون يرقردون علرى‬
    ‫د‬           ‫ا‬              ‫ت ا‬                         ‫ء‬         ‫ِر‬
‫األس َّة البيضا ِ ومنذ سنوات ، وإن فقد َ ولدً فسواك فقد عددً من األوال ِ فري‬
                                                                      ‫حادث واحد .‬

‫ال تح َنْ : ألنك مسل ٌ آمن َ با ِ وبرسل ِ ومالئكت ِ واليو ِ اآل ِ ِ وبالقضا ِ خيرِ ِ‬
‫ه‬      ‫ء‬         ‫جر‬              ‫ِه‬        ‫ِه‬      ‫ت هلل‬                     ‫ز‬
         ‫ب ج د‬                         ‫ل‬         ‫ذ‬                ‫ك‬
‫وشره ، وأولئ َ كفروا بالرب وك ابوا الرس َ واختلفوا في الكتا ِ ، و َحَ ُوا اليو َ‬
                                               ‫در‬        ‫ء‬                    ‫ر‬
                                             ‫اآلخ َ ، وألحدوا في القضا ِ والقَ َ ِ .‬

 ‫ال تح َنْ : إن أذنب َ فتبْ ، وإن أسأت فاستغفرْ ، وإن أخطأت فأصلحْ ، فالرحم ُ‬
 ‫ة‬            ‫ِ‬                                      ‫ت ُ‬              ‫ز‬
                        ‫ة‬       ‫ة‬                                 ‫ب‬         ‫ة‬
                      ‫واسع ٌ ، والبا ُ مفتو ٌ ، والغفران ج ٌّ ، والتوب ُ مقبول ٌ .‬

   ‫ع‬      ‫ت ض‬        ‫ت ب ب‬              ‫ال تح َنْ : ألنك ُقل ُ أعصا َك ، وتهز‬
‫ُّ كيانك و ُتع ُ قل َك ، و ُقر ّ مضرج َك ،‬      ‫ب‬      ‫ت ق‬            ‫ز‬
                                                                        ‫ت ه ل‬
                                                                     ‫و ُسْ ِرْ لي َك .‬

                                                                      ‫قال الشاعر :‬

                                                                ‫ق‬           ‫َل ُب‬
                                                      ‫و َر َّ نازلة يضي ُ بها الفتى‬




                                              ‫ج‬             ‫د هلل‬     ‫ذ ا‬
                                              ‫َرْع ً وعن َ ا ِ منها المخرَ ُ‬




                                                       ‫ت‬                ‫فلم‬
                                                     ‫ضاقتْ َّا استحكمتْ حلقا ُها‬




                                        ‫ت ج‬        ‫ن يظن‬      ‫فر َ‬
                                        ‫ُ ِجتْ وكا َ ُّها ال ُفر ُ‬
                      ‫************************************‬

                                                                            ‫ط‬
                                                                    ‫ضبْ ُ العواطف‬



‫ة‬           ‫ة‬        ‫ة‬                       ‫ر‬        ‫ف‬      ‫ف‬        ‫َّج‬
‫تتأج ُ العواط ُ وتعص ُ المشاع ُ عند سببين : عند الفرح ِ الغامر ِ ، والمصيب ِ‬
                                     ‫نه ْت‬           ‫ث‬             ‫الد ة‬
 ‫َّاهم ِ ، وفي الحدي ِ : (( إني ُ ِي ُ عن صوتيْن أحمقيْن فاجريْن : صوت عند‬
  ‫ِم‬     ‫لك ْل َ س َل م ف ك َل َ رح‬                                ‫د‬
‫نعمة ، وصوت عن َ مصيبة )) ﴿ ِ َي َا تأْ َوْا عَى َا َاتَ ُ ْ و َرا تفْ َ ُروا ب َرا‬
‫م ن َل ك‬                   ‫م‬           ‫ر‬
‫: (( إنما الصب ِ عند الصرد ِة األولرى )) . ف َر ِ مَر َ‬                      ‫تك‬
                                                              ‫آ َا ُ ْ﴾ . ولذلك قال‬
‫ة‬        ‫ت‬        ‫ة‬      ‫ق‬        ‫ر‬                         ‫د د‬
‫مشاعره عن َ الح َث الجاث وعند الفرَ الغام ِ ، استح ا مرتب َ الثبرا ِ ومنزلر َ‬
    ‫ع‬    ‫هلل ل‬      ‫س‬
‫الرسو ِ ، ونا َ سعادة الراح ِ ، ولذَ َ االنتصا ِ على النف ِ ، وا ُ ج ا في ُراله‬
                               ‫ر‬         ‫ة‬        ‫ة‬             ‫ل‬       ‫خ‬
 ‫ُّ جزوع ً وإذا مس ُ الخي ُ منوع ً‬
 ‫ا‬      ‫ر‬      ‫َّه‬       ‫ا‬            ‫مس‬        ‫ر‬           ‫ه‬
                                ‫وصف اإلنسان بأن ُ فرِ ٌ فخو ٌ ، وإذا َّه الشر‬
  ‫ء‬            ‫ن‬         ‫ع‬                           ‫فه‬      ‫، إ ا المصل‬
‫ِّين . َ ُ على وسطية في الفر ِ والجز ِ ، يشكرو َ فري الرخرا ِ ،‬    ‫ال‬
                                                              ‫ء‬
                                                            ‫ويصبرون في البال ِ .‬

         ‫ُه‬      ‫ُه‬      ‫ه‬         ‫أي َب‬             ‫ة ت ِب‬                  ‫إن‬
 ‫َّ العواطف الهائج َ ُتْع ُ صاحبها َّما تَع ٍ ، وتضني ِ وتملم َ وتمرق ُ ، فرإذا‬
  ‫ح ش ُه‬               ‫ن ِه‬                   ‫غضب َّ وأزبد ، وأرعد وتوع‬
‫َّد ، وثارتْ مكام ُ نفس ِ ، والتهبتْ ُشا َرت ُ ،‬                 ‫احتد‬
  ‫ر د‬           ‫ة‬         ‫ي س‬          ‫ش‬     ‫ِب‬              ‫ز ل‬
 ‫فيتجاو ُ العَدْ َ ، وإن فر َ طر َ وطا َ ، ونس َ نف َه في غمر ِ السرو ِ وتع ّى‬
     ‫أحب‬       ‫ِ َه‬           ‫َه‬               ‫هجر ا ذم‬
‫قدره ، وإذا َ َ َ أحدً َّه ، ونسِي محاسن ُ ، وطمس فضائل ُ ، وإذا َّ آخرر‬
                          ‫ل‬       ‫ة‬                  ‫ل‬
 ‫خلع عليه أوسمة التبجي ِ ، وأوصله إلى ذور ِ الكما ِ . وفي األثرر : (( أحبربْ‬
      ‫ا‬                       ‫ا‬                             ‫ا‬
‫حبيبك هوْن ً ما ، فعسى أن يكون بغيضك يوم ً ما وأبغضْ بغيضرك هونر ً مرا ،‬
                                               ‫ا‬
‫فعسى أن يكون حبيبك يوم ً ما )) . وفي الحديث : (( وأسألك العدل في الغضرب‬
                                                                      ‫والرضا )) .‬
         ‫ا‬        ‫لكل‬             ‫ن‬        ‫ل‬    ‫حك‬                ‫م‬
 ‫ف َن ملك عاطفته و َ ا عق َه ، ووز َ األشياء وجعل ِّ شيء قدرً ، أبصرر‬
‫َ أ س ن رس لن ب ب ن ت‬                         ‫ة‬                   ‫د‬      ‫ق ع رف‬
‫الح ا ، و َ َ َ الرش َ ، ووقع على الحقيق ِ ، ﴿ لقَدْ َرْ َرلْ َا ُ ُر َ َا ِالْ َي َرا ِ‬
                               ‫ن س ب ْق ط‬           ‫وأ َ ن معه كت ب و ْم ز ن ل َق‬
                           ‫ََنزلْ َا َ َ ُ ُ الْ ِ َا َ َال ِي َا َ ِي ُو َ ال اا ُ ِال ِسْ ِ ﴾ .‬

     ‫م َج الس‬                  ‫ك‬        ‫ق‬                       ‫ء‬           ‫إن‬
‫َّ اإلسال جا َ بميزان القي َ واألخال ِ والسلو ِ ، مثلما جاء بال ِنْه ِ َّروي ،‬
  ‫ل‬           ‫و َلك ج َ ن ك أ َّة و ا‬              ‫ة‬        ‫ّة‬              ‫ع‬
‫والشر ِ الرضي ، والمل ِ المقدس ِ ، ﴿ َكَذ ِ َ َعلْ َا ُ ْ ُم ً َسَط ً﴾ ، فالعرد ِ ،‬
   ‫و َم‬      ‫ق‬         ‫ل‬                              ‫ل‬         ‫ر‬           ‫ق‬
‫الصد ِ في األحبا ِ ، والعد ِ في األحكا ِ واألقوال واألفعا ِ واألخال ِ ، ﴿ َت َّرتْ‬
                                                                  ‫ا و ال‬          ‫َ ِ َت ر ك‬
                                                               ‫كلم ُ َب َ صِدْق ً َعَدْ ً﴾ .‬

                             ‫*********************************‬

                                                                     ‫د‬      ‫ة‬        ‫ة‬
                                                                     ‫سعاد ُ الصحاب ِ بمحم ِ‬



            ‫ة ن‬                     ‫ة‬         ‫ة‬        ‫س‬
‫إلى النا ِ بالدعو ِ الرباني ِ ، ول يكنْ له دعاي ٌ م َ دنيا ، فل ْ‬              ‫ل‬    ‫ء‬
                                                                             ‫لقدْ جا َ رسوُنا‬
   ‫ُل َ إليه َنْ ٌ ، وما كانتْ له ج اة يأك ُ منها ، ول يسكنْ قصرً ، فأقب َ المحب‬
‫ُّرون‬    ‫ل‬        ‫ا‬                    ‫ل‬      ‫ن‬                  ‫كز‬         ‫يق‬
‫يبايعون على شظف من العري ِ ، وذروة مرن المشرق ِ ، يرو كرانوا قلري ً‬
‫ال‬                  ‫اة‬                   ‫ش‬
‫أحب ه‬              ‫ل‬       ‫س‬                   ‫ن‬       ‫ض‬
‫مستضعفين في األر ِ يخافو َ أنْ يتخطفه ُ النا ُ من حو ِه ْ ، ومع ذلك َّر ُ‬
                                                                            ‫ع ل ب‬
                                                                          ‫أتبا ُه ك ا الح ِ .‬

      ‫ة ح‬                 ‫ت‬       ‫ق‬                  ‫الش ْب ض‬            ‫ح‬
 ‫ُوصروا في ِّع ِ ، و ُيق عليه ْ في الرز ِ ، واب ُلوا في السمع ِ ، و ُوربوا‬
                             ‫أحب ل‬              ‫س‬           ‫ة أ ذ‬
                      ‫من القراب ِ ، وُو ُوا من النا ِ ، ومع هذا ُّوه ك ا الحب .‬

‫نن‬                     ‫ء‬          ‫ن‬      ‫ء حس‬                    ‫س ِب ض‬
‫ُح َ بع ُه على الرمْضا ِ ، و ُب َ آخرو َ في العرا ِ ، ومرنه ْ مرنْ تفر ا َ‬
                    ‫أحب ل‬        ‫ع‬      ‫ل ه‬               ‫ن‬       ‫ه‬          ‫ر‬
             ‫الكفا ُ في تعذيب ِ ، وتأ اقوا في النكا ِ ب ِ ، وم َ هذا ُّوه ك ا الحب .‬
 ‫ب‬                ‫ع‬             ‫ط‬                                   ‫س‬
 ‫ُلبوا أوطانه ودوره وأهليه وأمواله ، ُردوا من مرات ِ صباه ْ ، ومالع ِ‬
                                          ‫ه ل‬                ‫ه‬
                                   ‫شبابه ْ ومغاني أهل ِ ْ ، ومع أحبو ُ ك ا الحب .‬

‫ب‬                         ‫ا‬     ‫ال‬        ‫ُز‬        ‫ت‬     ‫ب‬                 ‫ب‬
‫ا ُتلي المممنون بسب ِ دعو ِه ، وزلْ ِلوا زلزا ً شديدً ، وبلغرتْ مرنه ْ القلرو ُ‬
                                    ‫ل‬         ‫ع‬              ‫ر وظن هلل‬
                             ‫الحناج َ ُّوا با ِ الظنونا ، وم َ أحبوه ك ا الحب .‬

 ‫ة‬       ‫ن‬       ‫سه‬                   ‫ف م ْل َة‬                  ‫ة‬     ‫ع ض‬
 ‫ُر َ صفو ُ شبابه ْ للسيو ِ ال ُص َت ِ ، فكانتْ على رمو ِ ِ كأغصا ِ الشجر ِ‬
                                                                              ‫ة‬
                                                                            ‫الوارف ِ .‬

                                                       ‫ة‬      ‫ف ِل‬        ‫وكأن ل‬
                                                       ‫َّ ظ ا السي ِ ظ ُّ حديق ِ‬

                                                       ‫ت ِت‬
                                        ‫خضراء ُنْب ُ حولنا األزهارا‬




                                    ‫ت‬      ‫ن‬             ‫ة‬         ‫ل‬       ‫ق‬
‫و ُد َ رجاُه للمعرك ِ فكانوا يأتو َ المو َ كأنه ْ في نزهة ، او في ليلرة عيرد ؛‬
                                                                   ‫ل‬
                                                            ‫ألنه ْ أحبوه ك ا الحب .‬

   ‫ت‬        ‫د‬                          ‫د‬                  ‫ي‬             ‫ي سل د‬
‫ُرْ َ ُ أح ُه ْ برسالة و َعْل ُ أنه لنْ يعو َ بعدها إلى الردنيا ، فيرم ّي رسرال َه ،‬
 ‫ل‬                  ‫ا‬      ‫ب‬      ‫ة‬                     ‫مهم‬         ‫د‬       ‫ي َث‬
 ‫و ُبع ُ الواح ُ منه ْ في َّة ويعل ُ أنها النهاي ُ فيذه ُ راضي ً ؛ ألنه ْ أحبوه ك ا‬
                                                                                ‫الحب‬
                                                                              ‫َّ .‬

  ‫ه‬          ‫ر‬          ‫ه‬          ‫ولكنْ لماذا ُّوه وسعِ ُوا برسال ِه ، واطمأن‬
‫ُّوا المنهج ِ ، واستبش ُوا بقدومر ِ ،‬        ‫ت‬         ‫د‬        ‫أحب‬
                          ‫ِه‬      ‫ل‬                 ‫ج‬        ‫ل‬         ‫ل‬
                       ‫ونسوا ك ا أل ٍ وك ا مشقة و ُهد ومعاناة من أج ِ اتباع ِ ؟!‬

 ‫ِّ ، لقدْ كا َ آي ً‬
 ‫ن ة‬                         ‫ت‬       ‫ل‬              ‫ر‬            ‫ه ل‬
                  ‫إنه ْ رأوا في ِ ك ا معاني الخي ِ والفر ِ ، وك ا عالما ِ البر والحق‬
   ‫ر‬      ‫ج‬         ‫ن ه‬         ‫أ د ل به‬                   ‫ر‬
‫للسائلين في معالي األمو ِ ، لقدْ َبر َ غلي َ قلو ِ ِ ْ بحنا ِر ِ ، وأثلر َ صردو َه ْ‬
                                                  ‫ت‬         ‫حه‬         ‫ع‬        ‫ه‬
                                               ‫بحديث ِ ، وأفْ َ َ أروا َ ُ ْ برسال ِه .‬
‫ض‬        ‫ا‬      ‫ه‬      ‫ل‬                                           ‫ب‬
‫لقدْ سك َ في قلوبه ُ الرضا ، فما حسبوا لآلال في سبي ِ دعوت ِ حساب ً ، وأفا َ‬
                           ‫ص‬       ‫در‬          ‫لج‬               ‫ن‬       ‫سه ن‬
                         ‫على نفو ِ ِ ْ م َ اليقي ِ ما أنساه ْ ك ا ُرْ ٍ وكَ َ ٍ وتنغي ٍ .‬

 ‫ص َ َ ضمائ َه بهدا ُ ، وأنا َ بصائ َه بسنا ُ ، ألقرى عرن كروا ِله ْ آصرا َ‬
 ‫ر‬          ‫ه‬                  ‫ه‬       ‫ر‬      ‫ر‬        ‫ه‬       ‫ر‬      ‫َقل‬
‫ك‬       ‫ت‬          ‫ب‬        ‫ع‬
‫الجاهلي ِ ، وح ا عن ظهو ِه أوزا َ الوثني ِ ، وخل َ من رقا ِه ْ تبعرا ِ الشرر ِ‬
                                    ‫ة‬        ‫ر‬       ‫ر‬        ‫ط‬      ‫ة‬
‫ء‬     ‫ر‬
‫َّ على المشراع ِ مرا َ‬
                    ‫والضال ِ ، وأطفأ من أروا ِه ْ نا َ الحق ِ والعداوة ، وصب‬
                          ‫ِ‬        ‫د‬      ‫ر‬       ‫ح‬                 ‫ل‬
   ‫ب‬                ‫ب‬                  ‫نه‬         ‫َ‬         ‫س‬
  ‫اليقين ، فهدأتْ نفو ُه ْ ، وسكنتْ أبدا ُ ُ ْ ، واطمأنتْ قلو ُه ، وبردتْ أعصا ُه‬
                                                                                                       ‫.‬

      ‫ن‬          ‫ِه‬                 ‫ه‬        ‫س‬         ‫ذة ش ه‬
  ‫وجدوا ل ا ُ العي ِ مع ُ ، واألن َ في قرب ِ ، والرضا في رحاب ِ ، واألمر َ فري‬
                                               ‫غ‬       ‫ل ه‬                         ‫ه‬
                            ‫اتباع ِ ، والنجاة في امتثا ِ أمرِ ِ ، وال ِنى في االقتداء به .‬

       ‫ِل صر م َق‬               ‫وإنك لت‬          ‫َم أ َ ن ك ِل ر ْ َة ِّ ع َم ن‬
‫﴿ و َا َرْسلْ َا َ إاا َحم ً للْ َال ِي َ ﴾ ، ﴿ َِ ا َ َ َهْدِي إ َى ِ َاط ُّسْرت ِي ٍ ﴾ ،‬
‫أ ن س ال‬                ‫هو ل ب َث‬            ‫وي رجه ن ُُّم ت ِل الن ر‬
‫﴿ َ ُخْ ِ ُ ُ م ِ الظل َا ِ إَى ُّو ِ ﴾ ، ﴿ ُ َ ااذِي َع َ فِي الْرُميي َ رَ ُرو ً‬
     ‫ه ي ْل َل ه ي ِه وي َك ه ويعِّمه كت ب و ح ْ َة وإ ك ن م ق ل َ‬
  ‫منْ ُ ْ َتُو ع َيْ ِ ْ آ َات ِ َ ُز ِّي ِ ْ َ ُ َل ُ ُ ُ الْ ِ َا َ َالْ ِكم َ َِن َا ُوا ِن َبْ ُ لفِي‬
        ‫َل ه‬        ‫كن‬     ‫وي َع ع ه إ َه و أل الل لت‬                   ‫َل ل مب ن‬
‫ض َا ٍ ُّ ِي ٍ ﴾، ﴿ َ َض ُ َنْ ُ ْ ِصْر ُ ْ َا َغْ َ َ اا ِري َا َرتْ ع َريْ ِ ْ ﴾ ، ﴿‬
‫ن‬          ‫وك ت َ َى َف ُ‬               ‫تج ب ِّه َ ِلرس ل دع ك ِم ي ي ك‬
‫اسْ َ ِي ُواْ لل ِ ول َّ ُو ِ إِذَا َ َا ُ ل َا ُحْ ِي ُ ْ ﴾ ، ﴿ َ ُن ُ ْ عل َ ش َا حفْررَة مر َ‬
                                                                                 ‫ن ر َأ ك ه‬
                                                                            ‫ال اا ِ ف َنقَذَ ُ منْ َا ﴾ .‬

          ‫ج‬         ‫د‬              ‫ُق‬        ‫ت‬         ‫م‬        ‫ّا‬
      ‫لقدْ كانوا سعداء حق ً مع إما ِه ْ وقدو ِه ْ ، وح ا له ْ أنْ يسع ُوا ويبته ُوا .‬

     ‫س‬        ‫ذ‬        ‫ف‬         ‫ل‬         ‫ل‬       ‫ر‬           ‫صل وسل‬
 ‫الله َّ ِّ ِّ ْ على محر ِ العقو ِ من أغال ِ االنحرا ِ ، ومنق ِ النفرو ِ مرن‬
             ‫ّم‬      ‫ل‬      ‫ء‬
         ‫ويال ِ الغواي ِ ، وار َ عن األصحا ِ واألمجا ِ ، جزا َ ما بذُوا وقد ُوا .‬
                                    ‫د‬         ‫ب‬           ‫ض‬       ‫ِة‬       ‫ت‬

                        ‫**************************************‬

                                                                              ‫تك‬        ‫د َلل م‬
                                                                              ‫اطر ِ الم َ َ ِنْ حيا ِ َ‬
‫ة‬                   ‫يه ل‬              ‫ر‬                     ‫ه‬        ‫م ع‬
‫إن َنْ ي ِشْ عمرَ ُ على وتيرة واحدة جدي ٌ أن يص َب ُ المل ُ ؛ ألن النفس ملولر ٌ‬
              ‫َه‬       ‫ك ير‬            ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ه َ َل‬       ‫ن‬        ‫فإن‬
 ‫، َّ اإلنسا َ بطبع ِ يم ُّ الحال َ الواحد َ ؛ ولذل َ غا َ َ سربحان ُ وتعرالى برين‬
   ‫ر‬       ‫ل‬       ‫ت‬              ‫ت‬           ‫ت‬             ‫ة‬         ‫ة‬
 ‫األزمن ِ واألمكن ِ ، والمطعوما ِ والمشروبا ِ ، والمخلوقرا ِ ، لير ٌ ونهرا ٌ ،‬
    ‫ض‬      ‫ُو‬
  ‫ٌّ و َ ُور ، وحلْ ٌ وحام ٌ ،‬
                      ‫ٌّ وبار ٌ ، وظل حر‬
                               ‫د‬             ‫د‬      ‫ض‬        ‫ل جبل‬
                                      ‫وسه ٌ و َ َ ٌ ، وأبي ُ وأسو ُ ، وحار‬
‫ي رج م بط نه شر ب م َلف‬                   ‫ِه‬        ‫ف‬          ‫التن ع‬    ‫هلل‬
‫وقدْ ذكر ا ُ هذا ُّو َ واالختال َ في كتاب ِ : ﴿ َخْ ُ ُ ِن ُ ُو ِ َا َ َا ٌ ُّخْت ِ ٌ‬
‫َمن جب ل ج د‬              ‫ص و ن وغ ر ص و ن م ش ب ا وغ ر م ش ب‬
‫﴿ ِنْ َا ٌ َ َيْ ُ ِنْ َا ٍ﴾ ﴿ ُتَ َا ِه ً َ َيْ َ ُتَ َا ِه﴾ ﴿و ِ َ الْ ِ َا ِ ُدَ ٌ‬     ‫َ و ُه‬
                                                                                         ‫ألْ َان ُ﴾‬
                     ‫و ِ ك األي ند ِله ب ن ن س‬                ‫ب ض و ُ ر م َلف َ و نه‬
                  ‫ِي ٌ َحمْ ٌ ُّخْت ِ ٌ ألْ َا ُ َا﴾ ﴿ َتلْ َ َّا ُ ُ َاوُ َا َيْ َ ال اا ِ﴾ .‬

     ‫ل ن بر َل ى ع‬                                                             ‫ل‬
 ‫وقد م ا بنو إسرائيل أجود الطعا ِ ؛ ألنه ْ أداموا أكْله : ﴿ َن اصْ ِ َ ع َر َ طَ َرا ٍ‬
               ‫ة‬       ‫ا‬      ‫ة‬       ‫ا‬      ‫ن أ ة‬                          ‫و‬
 ‫َاحِد﴾ . وكان المأمو ُ يقرُ مر ً جالس ً ، ومر ً قائم ً ، ومر ً وهو يمشي ، ثر‬
               ‫لذ ن كر ن ّه قي ا وقع ا و َ َى جن به‬                         ‫ة‬      ‫س‬
          ‫قال : النف ُ ملول ٌ ، ﴿اا ِي َ يَذْ ُ ُو َ الل َ ِ َام ً َ ُ ُودً َعل َ ُ ُو ِ ِ ْ﴾ .‬

‫ة‬        ‫ة‬       ‫ة‬
‫َّ َ ، فأعما ٌ قلبي ٌ وقولي ٌ وعملي ٌ ومالير ٌ‬
                         ‫ل َّة‬                   ‫ومن َّ ِ العبادا ِ ، َجِدْ التنوع‬
                                          ‫ُّ َ والجدة‬       ‫ت ي‬           ‫يتأمل‬
  ‫س‬       ‫د‬       ‫ع‬
‫ٌّ وجها ٌ ، والصال ُ قيا ٌ وركو ٌ وسرجو ٌ وجلرو ٌ ،‬
                               ‫ة‬          ‫د‬                ‫ة‬      ‫ة‬
                                                 ‫، صال ٌ وزكا ٌ وصو ٌ وحج‬
 ‫ِه‬         ‫ِه‬       ‫ع‬         ‫ء ه‬            ‫ة‬
 ‫فمنْ أراد االرتيا والنشاط ومواصل َ العطا ِ فعلي ِ بالتنوي ِ في عمل ِ ، واطالع ِ‬
       ‫ر‬       ‫ن‬              ‫ن‬       ‫ة ال ع‬              ‫د‬       ‫َّة‬      ‫ِه‬
‫وحيات ِ اليومي ِ ، فعن َ القراء ِ مث ً ينو ُ الفنو َ ، ما بين قرآ ٍ وتفسي ٍ وسريرة‬
                                     ‫عام‬       ‫خ ب‬
 ‫وحديث وفقه وتاري ٍ وأد ٍ وثقافة َّة ، وهكذا ، يوزع وقته ما برين عبرادة‬
 ‫وتناو ِ مبا ٍ ، وزيادة واستقبا ِ ضيوف ، ورياضة ونزهة ، فسو َ يج ُ نف َر ُ‬
 ‫ف د س ه‬                                  ‫ل‬                        ‫ل‬
                                   ‫د‬       ‫ح‬        ‫ع‬        ‫ِّب ً مشرق ً ؛ ألنها تحب‬
                                 ‫ُّ التنوي َ وتستمل ُ الجدي َ .‬          ‫ة‬      ‫متوث ة‬

                        ‫*************************************‬

                                                                                        ‫ع َ َق‬
                                                                                        ‫د ِ القل َ‬
                                                                      ‫ل‬         ‫فإن‬
                                                                    ‫ال تحزنْ ، َّ ربك يقو ُ :‬

‫َك‬      ‫ر ر‬           ‫مل ق‬           ‫لكل‬               ‫لك رك‬                     ‫َ‬
‫﴿ ألَ ْ نَشْرَ ْ َ َ صَدْ َ َ ﴾ : وهذا عا ٌّ ِّ من ح َ َ الح ا وأبص َ النو َ ، وسل َ‬
                                                                                                 ‫ه‬
                                                                                            ‫ال ُدَى .‬

    ‫ر ه فو ل ِّ ْق س َة ُل به‬           ‫ه ِ ْإ ْل فهو َل ن ر‬               ‫اه‬        ‫أ َم ش‬
 ‫﴿َف َن َرَ َ الل ُ صَدْرَ ُ لل ِس َا ِ َ ُ َ عَى ُو ٍ من َّب ِ َ َيْ ٌ لل َا ِي ِ قُو ُ ُ من‬
                                 ‫ل‬                     ‫حق‬       ‫ا‬       ‫ذ ر اه‬
                        ‫ِكْ ِ الل ِ ﴾ : إذً فهناك ٌّ يشر ُ الصدور ، وباط ٌ يقسيها .‬

      ‫ل‬       ‫ن ة‬                         ‫ه لإل‬              ‫َم ي د ّه أ ي د َه ي‬
‫﴿ف َن ُرِ ِ الل ُ َن َهْ ِي ُ َشْرَ ْ صَدْرَ ُ ِ ِسْالَ ِ﴾ : فهذا الدي ُ غاي ٌ ال يص ُ إليها‬
                                                                                          ‫إال المسد‬
                                                                                       ‫َّد .‬

                  ‫هلل‬       ‫قن‬          ‫ل كل‬           ‫ت ز ِن ّه معن‬
‫﴿ الَ َحْ َنْ إ َّ الل َ َ َ َا ﴾ : يقوُها ُّ منْ يتي ا َ رعاية ا ِ ، وواليتره ولطفره‬
                                                                                            ‫ونصرَه.‬

   ‫َمع ك ف ش ْه فز َه إ م ا وق ل‬                               ‫لذ ن ق ل له ن س ِن ن س‬
‫﴿اا ِي َ َا َ َ ُ ُ ال اا ُ إ َّ ال اا َ قَدْ ج َ ُواْ لَ ُ ْ َاخْ َو ُ ْ َ َاد ُ ْ ِي َانر ً َ َراُواْ‬
                                  ‫ت‬                ‫ت‬          ‫ح بن ّه ون وك ل‬
                         ‫َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ ﴾ : كفاي ُه تكفيك ، ووالي ُه تحميك .‬

‫ه‬               ‫وكل‬    ‫ي َيه ن ِي ح بك ّه َمن تبعك من ْم ْمن ن‬
‫﴿ َا أ ُّ َا ال اب ُّ َسْ ُ َ الل ُ و َ ِ ا ا َ َ َ ِ َ ال ُم ِ ِي َ ﴾ : ُّ مرنْ سرلك هرذ ِ‬
                                                                  ‫ز‬                   ‫الجاد‬
                                                                ‫َّة حصل على هذا الفو ِ .‬

    ‫لغر‬           ‫ه ت غ ر حي‬                  ‫ل ل َم ت‬                ‫وتوك َل‬
‫﴿ َ َ َ الْ عَى الْحَي ااذِي َا ي ُو ُ﴾ : وما سوا ُ فمي ٌ َيْ ُ ٍّ ، زائ ٌ َيْ ُ باق‬
                                                                             ‫ز‬           ‫ل‬
                                                                           ‫، ذلي ٌ وليس بعزي ٍ .‬

  ‫م‬        ‫ض‬   ‫و ب َم ص رك ال ب ّه ال ت ز َل ه ال ت ك ف‬
‫﴿ َاصْ ِرْ و َا َبْ ُ َ إِ ا ِالل ِ وَ َ َحْر َنْ ع َريْ ِ ْ وَ َ َر ُ ِري َريْق م َّرا‬
‫يمْ ُ ُو َ{709} إ َّ الل َ م َ اا ِي َ اتقَواْ َّاا ِي َ ُ ُّحْ ِر ُو َ﴾ : فهرذ ِ معيتر ُ‬
‫ه‬       ‫ه‬         ‫ِن ّه َع لذ ن ا و لذ ن ه م س ن ن‬                             ‫َ كر ن‬
       ‫د‬              ‫ب‬       ‫ة‬
  ‫الخاص ُ ألوليائ ِ بالحف ِ والرعاي ِ والتأيي ِ والوالي ِ ، بحس ِ تقواه ْ وجها ِه ْ .‬
                                        ‫د‬         ‫ة‬         ‫ظ‬       ‫ِه‬        ‫ة‬

‫ة‬              ‫وا‬       ‫ال تهن ال ت زن وأ ت أل ْل ن إ ك ت م ْمن ن‬
‫﴿وَ َ َ ِ ُوا وَ َ َحْ َ ُوا ََن ُ ُ ا َع َوْ َ ِن ُن ُ ُّم ِ ِي َ﴾: علر ًّ فري العبودير ِ‬
                                                                                            ‫ة‬
                                                                                          ‫والمكان ِ .‬
                ‫وإ ُق ِل ك ي َل ك دب ر ث ي صر ن‬                                ‫ل ي ُر ك ال‬
            ‫﴿ َن َض ُّو ُ ْ إِ ا أَذًى َِن ي َاتُو ُ ْ ُوُّو ُ ُ األَ ُ َا َ ُ َّ الَ ُن َ ُو َ ﴾ .‬

                                       ‫ك َب اه َأ ْل َن أن ور ُ ِن اه ق ِي عز ز‬
                                   ‫﴿ َت َ الل ُ ل َغ ِب َّ َ َا َ ُسلِي إ َّ الل َ َو ٌّ َ ِي ٌ ﴾ .‬

              ‫د‬        ‫ح ة الد ي وي َق ْ‬                          ‫إن لن صر ر ُلن و لذ ن من‬
          ‫﴿ ِ اا َ َن ُ ُ ُس َ َا َاا ِي َ آ َ ُوا فِي الْ َيَا ِ ُّنْ َا َ َوْ َ ي ُو ُ الأَشْهَا ُ ﴾ .‬

                                                      ‫خر‬          ‫د‬       ‫ْف‬         ‫د‬
                                                    ‫وهذا عه ٌ لنْ يخلَ َ ، ووع ٌ لنْ يتأ ا َ .‬

   ‫فو ه اه س ئ ت م كر‬                   ‫ِل اه ِن اه بص ر ب ع د‬                       ‫وأ ف ض َ‬
‫﴿ َُ َو ُ أمْرِي إَى الل ِ إ َّ الل َ َ ِي ٌ ِالْ ِبَا ِ{44} َ َقَا ُ الل ُ َي َا ِ َا مَ َ ُوا﴾‬
                                                                                                      ‫.‬

                                                             ‫و َل ّه َ يتوكل ْم ْمن ن‬
                                                         ‫﴿ َعَى الل ِ فلْ َ َ َ ا ِ ال ُم ِ ُو َ ﴾ .‬

                 ‫ن‬              ‫ا فح ْب‬      ‫ا‬         ‫ش‬        ‫ك‬
 ‫ال تحزنْ وقدرْ أن َ ال تعي ُ إال يوم ً واحدً َ َس ُ ، فلماذا تحز ُ في هذا اليو ِ ،‬
                                                                                    ‫ر‬      ‫ب‬
                                                                                 ‫وتغض ُ وتثو ُ ؟!‬

             ‫ر‬          ‫ت‬             ‫ء‬                 ‫ت‬               ‫ر‬
‫في األث ِ : (( إذا أصبح َ فال تنتظر المسا َ ، وإذا أمسي َ فال تنتظ ِ الصبا َ )) .‬

                        ‫ر‬           ‫د م فح ْب‬             ‫ش‬
 ‫والمعنى : أن تعي َ في حدو ِ يو ِك َ َس ُ ، فال تذك ِ الماضي ، وال تقلقْ مرن‬
                                                                         ‫ر‬             ‫ل‬
                                                                       ‫المستقب ِ . قال الشاع ُ :‬

                                                                   ‫ما مضى فا َ والممم غ ْب‬
                                                                   ‫َّل َي ٌ‬    ‫ت‬

                                                                 ‫ة‬
                                                   ‫ولك الساع ُ التي أنت فيها‬




                   ‫ب‬                         ‫َّ االشتغا َ بالماضي ، وتذكر‬
‫ُّ َ الماضي ، واجترار المصائ ِ التي حدثتْ ومضتْ ،‬            ‫ل‬         ‫إن‬
                           ‫ن‬        ‫ُ ْق‬      ‫ض ْب‬                       ‫ث‬
                         ‫والكوار َ التي انتهتْ ، إنما هو َر ٌ من الحم ِ والجنو ِ .‬

                                             ‫ي‬         ‫ج ا‬              ‫يقول ال َ َ ُ الصيني‬
                                          ‫ُّ : ال تعبرْ ِسْرً حتى تأت َه .‬     ‫مثل‬
       ‫ك‬        ‫ش‬           ‫م‬        ‫م‬      ‫ث‬        ‫ل‬
   ‫ومعنى ذلك : ال تستعج ِ الحواد َ وهمو َها وغمو َها حتى تعي َها وتدر َها .‬

‫دك‬          ‫ل‬       ‫سك‬             ‫ت ة‬                              ‫ف‬      ‫لأ د‬
‫يقو ُ َحَ ُ السل ِ : يا ابن آد َ ، إنما أن َ ثالث ُ أيا ٍ : أم ُ َ وقدْ وارى ، وغر ُ َ‬
                                                         ‫ول ْ يأ ِ ، ويو ُك فاتق هلل‬
                                                   ‫ِّ ا َ فيه .‬    ‫م‬       ‫ت‬

 ‫كيف يعي ُ منْ يحم ُ همو َ الماضي واليو ِ والمستقب ِ ؟! كيف يرتا ُ منْ يتذك ُ‬
 ‫ر‬                        ‫ل‬                               ‫ل‬         ‫ش‬
             ‫ع‬         ‫م‬       ‫ه‬             ‫ِه‬          ‫ه‬
        ‫ما صار وما جرى ؟! فيعيد ُ على ذاكرت ِ ، ويتأل ُ ل ُ ، وأل ُه ال ينف ُه ! .‬

             ‫ر‬          ‫ت‬             ‫ء‬                 ‫ت‬
‫ومعنى : (( إذا أصبح َ فال تنتظر المسا َ ، وإذا أمسي َ فال تنتظ ِ الصربا َ )):‬
                    ‫ر جل ت سن َمل‬                        ‫ر ل‬          ‫ن‬
‫أيْ : أن تكو ُ قصي َ األم ِ ، تنتظ ُ األ َ َ ، و ُحْ ِ ُ الع َ َ ، فال تطمحْ بهمومرك‬
 ‫لغي ِ هذا اليو ِ الذي تعي ُ فيه ، فتر ّ َ جهود َ عليه ، و ُرت َ أعما َ َ ، وتصب‬
 ‫َّ‬     ‫لك‬       ‫ت ِّب‬          ‫ك‬      ‫كز‬            ‫ش‬                     ‫ر‬
                   ‫قك‬       ‫ا‬         ‫ت‬     ‫ّا‬     ‫ا خ قك‬          ‫م ه‬
      ‫اهتما َك في ِ ، محسن ً ُل َ َ مهتم ً بصح ِك ، مصلح ً أخال َ َ مع اآلخرين .‬

                     ‫*************************************‬

                                                                               ‫وقفــ ٌ‬
                                                                               ‫ة‬



‫ف‬           ‫َا‬             ‫ر ع‬               ‫غ ه‬         ‫ء‬       ‫ألن‬
‫ال تحزنْ : َّ القضا َ مفرو ٌ من ُ ، والمقدو ُ واق ٌ ، واألقال ُ جفتْ ، والصح ُ‬
‫د‬            ‫يمخر‬     ‫ع ا‬                        ‫ن‬       ‫ُويتْ ، ُّ أم ٍ مستقر‬
‫ٌّ ، فحز ُك ال يقد ُ في الواق ِ شيئ ً وال ِّ ُ ، وال يزير ُ‬    ‫وكل ر‬         ‫ط‬
                                                                           ‫ي ِص‬
                                                                         ‫وال ُنق ُ .‬

‫ال تحزنْ : ألنك بحز ِك تري ُ إيقا َ الزم ِ ، وحب َ الشم ِ ، وإعراد َ عقرار ِ‬
‫ب‬       ‫ة‬          ‫س‬      ‫س‬       ‫ن‬      ‫د ف‬           ‫ن‬
                              ‫ِه‬         ‫ف ورد ر‬                ‫ي‬         ‫ة‬
                            ‫الساع ِ ، والمش َ إلى الخل ِ ، َّ النه ِ إلى منبع ِ .‬

‫ال تحزنْ : َّ الح َ َ كالري ِ الهوْجا ِ ُفس ُ الهوا َ ، و ُبعثر ُ المرا َ ، وتغير ُ‬
‫ر‬         ‫ء‬       ‫ر‬     ‫ء ت‬           ‫ءت د‬            ‫ح‬       ‫ألن زن‬
                                ‫ة نء‬                         ‫د‬       ‫ر‬        ‫ء‬
                              ‫السما َ ، وتكس ُ الورو َ اليانعة في الحديق ِ الغ اا ِ .‬
   ‫ر‬           ‫ال تحزنْ : َّ المحزون كالنه ِ األحم ِ ينحد ُ من البح ِ ويصب‬
 ‫ُّ فري البحر ِ ،‬   ‫ر‬         ‫ر‬      ‫ق‬       ‫ر‬               ‫ألن‬
 ‫ب‬                          ‫ِخ‬          ‫ا‬           ‫د‬
 ‫وكالتي نقضتْ غزلها من بع ِ قوة أنكاث ً ، وكالناف ِ في قربة مثقوبة ، والكاتر ِ‬
                                                                                ‫ء‬          ‫ه‬
                                                                              ‫بإصبع ِ على الما ِ .‬

‫َّ سعاد ُك وراح ُ با ِك ، فال ُنفقْ أيام َ في الحرزْ ِ‬
‫ن‬           ‫ك‬          ‫ت‬        ‫ة ل‬          ‫ت‬              ‫ك‬     ‫فإن‬
                                                    ‫ال تحزنْ : َّ عمر َ الحقيقي‬
 ‫ة‬                                  ‫ت‬                      ‫ي‬        ‫وتبذ‬
 ‫، ِّرْ ليال َك في اله ، وتوزع ساعا ِك على الغمو ِ وال تسرفْ فري إضراع ِ‬
                                                                    ‫حيا ِك ، َّ اهلل ال يحب‬
                                                         ‫ُّ المسرفين .‬          ‫ت فإن‬

                                        ‫******************************‬

                                                                              ‫لفرح بتوبة اهلل عليك‬



          ‫ل‬       ‫ل‬           ‫ب‬         ‫أال يشر ُ صدر َ ، ويزي ُ َّك وغم‬
‫َّك ، ويجل ُ سعادتك قو ُ ربك ج ا في عاله :‬   ‫ل هم‬        ‫ك‬
‫﴿ ُلْ َا ِبَادِ َ اا ِي َ أَسْ َ ُوا عَى َن ُ ِ ِ ْ َا تقْ َ ُوا ِن َّحم ِ الل ِ إ َّ الل َ يَغ ِ ُ‬
‫ق ي ع ي لذ ن رف َل أ فسه ل َ نط م ر ْ َة اه ِن اه ْفر‬
‫ا‬                           ‫طبه‬              ‫الذن ب َم ا إ اه هو َف ر الرح‬
‫ُّ ُو َ ج ِيع ً ِن ُ ُ َ الْغ ُو ُ َّ ِي ُ ﴾ ؟ فخا َ َ ُ ْ برر «يرا عبرادي» تأليفر ً‬
‫َّ الذين أسر ُوا ، ألنه ُ المكثرون من الذنو ِ‬
‫ب‬                              ‫ف‬                   ‫حه‬        ‫ا‬            ‫به‬
                                           ‫لقلو ِ ِ ْ ، وتأنيس ً ألروا ِ ِ ْ ، وخص‬
             ‫ة‬           ‫س‬       ‫ط‬       ‫ن‬              ‫ر‬
 ‫والخطايا فكيف بغي ِه ؟! ونهاهْ ع ِ القنو ِ واليأ ِ من المغفر ِ وأخبرر أنره‬
  ‫َ‬           ‫ل‬                 ‫ر‬                          ‫ل‬         ‫ر‬
  ‫يغف ُ الذنوب كاها لمنْ تاب ، كبيرها وصغي َها ، دقيقها وجلي َها . ثر وصرف‬
         ‫ة‬                      ‫ف‬                   ‫ة‬        ‫ر‬
‫نفسه بالضمائ ِ الممكد ِ ، و «الر » التعري ِ التي تقتضي كمال الصف ِ ، فقال :‬
                                                                          ‫إ اه هو َف ر الرح‬
                                                                   ‫﴿ ِن ُ ُ َ الْغ ُو ُ َّ ِي ُ ﴾ .‬

    ‫ف حش ة أ َ َم‬          ‫َل‬         ‫و لذ َ‬              ‫ِه ل‬              ‫د‬
‫أال تسع ُ وتفر ُ بقول ِ ج ا في عاله : ﴿ َاا ِين إِذَا فَعُرواْ َا ِ َر ً َوْ ظل ُرواْ‬
 ‫أ ْفسه كر ّه ف ْفر ذن به َم ي ْفر الذن ب ال ّه َ ي ِر َل‬
‫َن ُ َ ُ ْ ذَ َ ُواْ الل َ َاسْتَغ َ ُواْ لِ ُ ُو ِ ِ ْ و َن َغ ِ ُ ُّ ُو َ إِ ا الل ُ ولَ ْ ُص ُّواْ عَى‬
                                                                           ‫م َل َه ي ْ َم ن‬
                                                                      ‫َا فَعُواْ و ُ ْ َعل ُو َ ﴾ ؟!‬
‫َم ي ْم س ا أ ي ْل َ َه ث ي ْفر ّه ي د ّه‬                                        ‫ِه ل‬
‫وقول ِ ج ا في عاله : ﴿ و َن َع َلْ ُوءً َوْ َظ ِ ْ نفْس ُ ُ َّ َسْتَغ ِ ِ الل َ َجِ ِ الل َ‬
                                                                                  ‫َف ا رح ا‬
                                                                             ‫غ ُورً َّ ِيم ً ﴾ ؟!‬

‫إ ت تنب ك ئر م ت ه ن ع ْه ن َف ع ك س ئ تك ون ِ ك م َال‬                                        ‫ِه‬
‫وقول ِ : ﴿ ِن َجْ َ ِ ُواْ َبَآ ِ َ َا ُنْ َوْ َ َن ُ ُك ِّرْ َن ُ ْ َي َا ِ ُ ْ َ ُدْخلْ ُ ُّردْخ ً‬
                                                                                            ‫كر ا‬
                                                                                       ‫َ ِيم ً ﴾ ؟!‬

‫ْفر ل ه‬              ‫ا َم أ فسه ج م ك ف‬                  ‫َل أنه‬          ‫ل‬        ‫ِه عز‬
‫وقول ِ َّ من قائ ٍ : ﴿ و َوْ َ ا ُ ْ إِذ ظل ُواْ َن ُ َ ُ ْ َرآ ُو َ َاسْرتَغ َ ُواْ الّر َ‬
                                         ‫ْفر له الرس ل لو د ّه َو ا رح ا‬
                                    ‫وَاسْتَغ َ َ َ ُ ُ َّ ُو ُ َ َجَ ُواْ الل َ ت َّاب ً َّ ِيم ً ﴾ ؟!‬

                          ‫وِن َف ر ِّم ت ب و من و َمل ص ا ث‬                           ‫ِه‬
         ‫وقول ِ تعالى : ﴿ َإ ِّي لَغ اا ٌ ل َن َا َ َآ َ َ َع ِ َ َالِح ً ُ َّ اهْتَدَى ﴾ ؟!‬

‫َف ر‬           ‫ف ْف‬       ‫ر ِن َ َ ْت َ‬            ‫ا‬                       ‫قتل‬
‫ولما َ َ َ موسى عليه السال ُ نفس ً قال : ﴿ َب إ ِّي ظلم ُ نفْسِي َاغ ِرْ لِي فَغ َر َ‬
                                                                                                 ‫َه‬
                                                                                               ‫ل ُ﴾.‬

‫َف ن َه َلك وِن َه دن ل ُ ْف وح ن‬                                           ‫د‬
‫وقال عن داو َ بعدما تاب وأناب : ﴿ فَغ َرْ َا ل ُ ذ ِ َ َإ َّ ل ُ عِن َ َا َزل َى َ ُسْر َ‬
                                                                                              ‫مب‬
                                                                                          ‫َآ ٍ ﴾ .‬

‫سبحان ُ ما أر َم ُ وأكرم ُ !! حتى إنه عرض رحمته ومغفرته لمنْ قا َ يلبتثلير ِ‬
‫ث‬          ‫ل‬                                      ‫َه‬      ‫ح ه‬        ‫َه‬
‫ال ِل ه‬       ‫ا َفر لذ ن ق ل ِن ّه ث ِث ثالث َم م ِل‬
‫، فقال عنه : ﴿ لقَدْ ك َ َ اا ِي َ َاُواْ إ َّ الل َ َال ُ َ َ َة و َا ِنْ إ َره إِ ا إَرر ٌ‬
 ‫أف َ‬          ‫و د وإ ل ي ته َم َق ل ن ل َم َّن لذ ن َفر م ه ذ ب َل‬
 ‫َاحِ ٌ َِن ا ْ َن َ ُواْ ع َّا ي ُوُو َ َي َس َّ اا ِي َ ك َ ُواْ ِنْ ُ ْ عَ َا ٌ أ ِي ٌ{17} َ َرال‬
                                           ‫يت ب ن ِل ّه وي ْفر َه و ّه َف ر رح‬
                                    ‫َ ُو ُو َ إَى الل ِ َ َسْتَغ ِ ُون ُ َالل ُ غ ُو ٌ َّ ِي ٌ ﴾ .‬

                                ‫ك‬      ‫ل هلل‬          ‫صح ه‬
 ‫فيما َّ عن ُ : (( يقو ُ ا ُ تبار َ وتعالى : يا ابرن آد ، إنرك مرا‬                            ‫ويقو ُ‬
                                                                                              ‫ل‬
                                                ‫ْت‬
‫دعوتني ورجوتني إال غفر ُ لك على ما كان منك وال أبالي ، يا ابرن آد ، لروْ‬
                      ‫أ‬        ‫ت‬                      ‫ء‬       ‫ب عن ن‬
 ‫بلغتْ ذنو ُك َ َا َ السما ِ ، ث َّ استغفرتني غفر ُ لك وال ُبالي ، يا ابن آد ، لو‬
‫أتيتني ب ُرا ِ األر ِ خطايا ث لقيتني ال تشر ُ بي شيئ ً ، ألتي ُك بقرا ِها مغفرر ً‬
‫ة‬         ‫ب‬       ‫ت‬        ‫ا‬        ‫ك‬                       ‫ق ب ض‬
                                                                                                ‫)) .‬
  ‫ر‬       ‫ء‬     ‫ب‬
‫أنه قال : (( َّ اهلل يب ُ ُ يد ُ باللي ِ ليتو َ مسي ُ النها ِ ،‬
                       ‫ل‬       ‫سط ه‬             ‫إن‬                ‫ه‬
                                                                  ‫وفي الصحيح عن ُ‬
            ‫ب‬        ‫س‬      ‫ع‬           ‫ء ل‬                        ‫سط ه‬
     ‫ويب ُ ُ يد ُ بالنهار ليتوب مسي ُ اللي ِ ، حتى تطل َ الشم ُ من مغر ِها )) .‬

‫ر‬              ‫ر‬        ‫ل‬            ‫ت‬
‫وفي الحديث القدسي : (( يا عبادي ، إنك ْ ُذنبون باللي ِ والنها ِ ، وأنرا أغفر ُ‬
                                                                  ‫ا‬      ‫ب‬
                                       ‫الذنو َ جميع ً ، فاستغفروني أغفرْ لك )) .‬

‫ء‬           ‫ب هلل‬       ‫ب‬              ‫ه‬                     ‫ح‬       ‫ث‬
‫وفي الحدي ِ الصحي ِ : (( والذي نفسي بيد ِ ، لو ل ْ تذن ُوا لذه َ ا ُ بك ْ ولجا َ‬
                                   ‫ر‬
                           ‫بقو ٍ آخرين يذنبون ، فيستغفرون اهلل ، فيغف ُ له )) .‬

‫وفي حديث صحي ٍ : (( والذي نفسي بيد ِ لو ل ْ تذنبوا َخف ُ عليك ما هو أشرد‬
‫ُّ‬              ‫ل ِ ْت‬              ‫ه‬                     ‫ح‬
                                                            ‫ع ْب‬          ‫ب‬
                                                       ‫من الذن ِ ، وهو ال ُج ُ )) .‬

                             ‫ر ط‬           ‫طء‬        ‫كل‬             ‫ث‬
           ‫وفي الحدي ِ الصحيح : (( ُّك ْ خ اا ٌ ، وخي ُ الخ اائين التوابون )) .‬

  ‫ت ه‬                              ‫ة‬            ‫هلل‬    ‫ل‬
‫أنه قا َ : (( ُ أفر ُ بتوب ِ عبدِه من أحدك كان علرى راحل ِر ِ ،‬              ‫وصح‬
                                                                         ‫َّ عنه‬
        ‫يس‬                               ‫ه‬     ‫ل‬            ‫ُه‬
  ‫عليها طعام ُ وشرابه ، فضات من ُ في الصحراء ، فبحث عنها حتى أ ِ َ ، فنا‬
           ‫ربك‬                                    ‫س‬
‫ث استيقظ فإذا هي عند رأ ِه ، فقال : الله َّ أنت عبدي ، وأنا ُّ َ . أخطأ مرن‬
                                                                                ‫شة‬
                                                                    ‫اد ِ الفر ِ )) .‬

    ‫ه‬                               ‫ا‬          ‫إن ا‬         ‫ل‬
 ‫أنه قا َ : (( َّ عبدً أذنب ذنب ً فقال : الله اغفرْ لي ذنبي فإن ُ ال‬         ‫وصح‬
                                                                         ‫َّ عنه‬
‫ر‬                                              ‫ا‬                      ‫ب‬       ‫ر‬
‫يغف ُ الذنو َ إال أنت ، ث أذنب ذنب ً ، فقال : الله َّ اغفرْ لي ذنبي فإنره ال يغفر ُ‬
 ‫الذنو َ إال أنت ، ث أذنب ذنب ً ، فقال : الله َّ اغفرْ لي ذنبي فإنه ال يغف ُ الذنو َ‬
 ‫ب‬       ‫ر‬                                            ‫ا‬                      ‫ب‬
 ‫إال أنت . فقال ا ُ َّ وج ا ع ِ َ عبدي َّ له رب ً يأخ ُ بالذن ِ، ويعفو عن الذن ِ‬
 ‫ب‬                ‫ب‬       ‫ّا ذ‬          ‫أن‬        ‫هلل عز ل ل‬
                                                          ‫، فليفعلْ عبدي ما شاء)).‬

                          ‫ر‬                   ‫ر‬        ‫ه ب‬
                     ‫والمعنى : ما دا أن ُ يتو ُ ويستغف ُ ويند ُ ، فإني أغف ُ له .‬

                 ‫***************************************‬
                                                                     ‫ء د‬         ‫كل ء‬
                                                                    ‫ُّ شي ٍ بقضا ٍ وق َر‬



   ‫ه‬
‫؛ أن ُ ال‬         ‫ل‬     ‫ع‬                 ‫د ل‬                ‫ر‬               ‫كل‬
            ‫ُّ شيء بقضاء وقد ٍ ، وهذا معتق ُ أه ِ اإلسال ِ ، أتبا ِ رسو ِ الهدى‬
                                                ‫ن‬      ‫هلل‬           ‫ن‬         ‫ء‬    ‫ع‬
                                   ‫يق ُ شي ٌ في الكو ِ إال بعل ِ ا ِ وبإذ ِه وبتقديرِه .‬

 ‫ق لأ‬         ‫كت ب‬         ‫أ فسك ِل‬           ‫ْأ ْض َل‬         ‫م أص ب م مص ب‬
‫﴿ َا َ َا َ ِن ُّ ِي َة فِي ال َر ِ و َا فِي َن ُ ِ ُ ْ إاا فِي ِ َرا ٍ مرن َبْر ِ َن‬
                                                         ‫ن رَه ِن َلك َل اه يس ر‬
                                                     ‫ابْ َأ َا إ َّ ذ ِ َ عَى الل ِ َ ِي ٌ ﴾ .‬

                                                            ‫َ َ ه ِ در‬              ‫إن كل‬
                                                        ‫﴿ ِ اا ُ ا شَيْء خلقْنَا ُ بقَ َ ٍ ﴾ .‬

‫﴿ و َ َبُ َ ا ُ ْ ِشَيْء م َ الْخَوفْ َالْ ُو ِ َنق ٍ م َ األ َ َا ِ وَاألن ُ ِ َالث َر َا ِ‬
‫فس و ام ر ت‬             ‫و ج ع و َ ْص ن َمو ل‬                    ‫ن‬        ‫َلن ْلونك ب‬
                                                                         ‫و َشر الص بر ن‬
                                                                     ‫َب ِّ ِ َّا ِ ِي َ ﴾ .‬

  ‫ه سر ء‬                       ‫ن إن ه ل‬               ‫ا ر‬              ‫ث‬
  ‫وفي الحدي ِ : (( عجب ً ألم ِ الممم ِ !! َّ أمر َ كاه له خير ، إنْ أصابْت ُ َّا ُ‬
          ‫س‬           ‫ا‬             ‫ضر ء‬                    ‫ا‬
 ‫شكر فكان خيرً له ، وإنْ أصابتْه َّا ُ صبر فكان خيرً له ، ولري َ ذلرك إال‬
                                                                               ‫للمممن )) .‬

   ‫هلل‬                          ‫ل هلل‬      ‫ت‬
 ‫أنه قال : (( إذا سأل َ فاسأ ِ ا َ ، وإذا استعنت فاسرتعنْ برا ِ ،‬                    ‫وصح‬
                                                                                 ‫َّ عنه‬
‫ه‬                  ‫ك‬                               ‫ع‬         ‫أن ة‬
‫واعل ْ َّ األم َ لو اجتم ُوا على أنْ ينفعوك بشيء ل ينفعو َ إال بشيء قد كتبر ُ‬
‫ه هلل‬                    ‫ُّو َ بشيء ل يضر‬
‫ُّوك إال بشيء قدْ كتب ُ ا ُ‬                                         ‫هلل‬
                                    ‫ا ُ لك ِ ، وإن اجتمعوا على أن يضر ك‬
                                                ‫ف‬      ‫ات‬               ‫ك ر ت‬
                                           ‫علي َ ، ُفع ِ األقال ُ ، وجف ِ الصح ُ )) .‬

         ‫ل ئ‬                                    ‫ا‬            ‫ث‬
‫وفي الحدي ِ الصحيح أيض ً : (( واعل ْ أن ما أصابك ل يكنرع ِيخط َرك ، ومرا‬
                                                                   ‫ب‬              ‫ك‬
                                                             ‫أخطأ َ ل ْ يكن ليصي َك )) .‬

                                                     ‫ف‬        ‫ل‬
                ‫أنه قا َ : (( ج ا القل ُ يا أبا هريرة بما أنت الق )) .‬               ‫وصح‬
                                                                                 ‫َّ عنه‬
                 ‫ن هلل‬           ‫ع‬                       ‫ه ل‬
 ‫أن ُ قا َ : (( احرصْ على ما ينف ُك ، واستع ُ با ِ وال تعجزْ ، وال‬                   ‫وصح‬
                                                                                 ‫َّ عنه‬
         ‫ء عل‬            ‫قد هلل‬                                  ‫ت‬
    ‫تقلْ : لو أني فعل ُ كذا لكان كذا وكذا ، ولكنْ قلْ : َّر ا ُ وما شا َ فَ َ َ )) .‬

            ‫ا‬            ‫د‬           ‫هلل‬
    ‫: (( ال يقضي ا ُ قضاء للعب ِ إال كان خيرً له )) .‬                ‫ح‬
                                                                 ‫وفي حديث صحي ٍ عنه‬

         ‫ل‬       ‫د‬       ‫يخر‬
 ‫ُئل شي ُ اإلسال ِ اب ُ تيمي َ عن المعصي ِ : هلْ ه َ َيْ ٌ للعبر ِ ؟ قرا َ : نعر ْ‬
                                         ‫ة‬           ‫ة‬      ‫ن‬             ‫خ‬      ‫س‬
                                  ‫ر‬          ‫ر‬             ‫ة‬                    ‫ط‬
                                ‫بشر ِها من الند ِ والتوب ِ ، واالستغفا ِ واالنكسا ِ .‬

‫َه ش ا َهو خ ر لك وعس أ ت ِب َ ا‬                               ‫وعس أ‬                ‫ل‬
‫وقوُه سبحانه : ﴿ َ َ َى َن تَكْر ُواْ َيْئ ً و ُ َ َيْ ٌ ا ُ ْ َ َ َى َن ُح ُّواْ شيْئ ً‬
                                          ‫ْ َم ن‬          ‫َهو َر لك و ّه ي ْ وأ ت‬
                                      ‫و ُ َ ش ٌّ ا ُ ْ َالل ُ َعلَ ُ ََن ُ ْ الَ تَعل ُو َ ﴾ .‬

                                                               ‫ذ‬          ‫ر ل‬          ‫ي‬
                                                             ‫ه َ المقادي ُ فُمني أو فَ َرْ‬

                                         ‫ز إلب‬           ‫ر‬
                                       ‫تجري المقادي ُ على غرْ ِ ا ِ َرْ‬




               ‫*****************************************‬

                                                                               ‫ر ج‬
                                                                               ‫انتظ ِ الفرَ َ‬



‫َل س الص ْح‬         ‫ر ف ج‬              ‫ة‬        ‫ل‬                     ‫ث‬
‫في الحدي ِ عند الترمذي : « أفض ُ العباد ِ : انتظا ُ ال َرَ ِ » . ﴿ أ َيْ َ ُّب ُ‬
                                                                                    ‫ِقر ب‬
                                                                                ‫ب َ ِي ٍ ﴾ .‬

    ‫ب ف ْح‬                                                             ‫ص ْح‬
‫ُب ُ المهمومين والمغمومين ال َ ، فانظرْ إلى الصبا ِ ، وارتقر ِ ال َرت َ مرن‬
                                                                                         ‫ت‬
                                                                                    ‫الف اا ِ .‬

                                                    ‫ل‬      ‫تقو ُ العر ُ : « إذا اشتد‬
                                          ‫َّ الحب ُ انقطع » .‬           ‫ب‬      ‫ل‬

                               ‫ا‬       ‫ا‬               ‫ر‬       ‫تأز ت‬
                             ‫والمعنى : إذا َّم ِ األمو ُ ، فانتظرْ فرج ً ومخرج ً .‬
    ‫ل ل ن‬              ‫َم ي اق اه ي ع ا ُ م ا‬                        ‫َه‬      ‫ل‬
‫وقا َ سبحان ُ وتعالى : ﴿ و َن َت ِ الل َ َجْ َل له َخْرَج ً ﴾ . وقا َ ج ا شأ ُه: ﴿‬
‫َم ي اق اه ي ع ل ه‬                 ‫َم ي اق اه ي َف ع ْه س ئ ِه وي ظ َه أ ا‬
‫و َن َت ِ الل َ ُك ِّرْ َن ُ َي َات ِ َ ُعْ ِ ْ ل ُ َجْرً ﴾ . ﴿ و َن َت ِ الل َ َجْ َرل ار ُ‬
                                                                          ‫م َ هي ا‬
                                                                      ‫ِنْ أمْرِ ِ ُسْرً ﴾ .‬

                                                                             ‫ع َب‬
                                                                           ‫وقالت ال َر ُ :‬

                                                                        ‫َ ت ي لا‬
                                                                      ‫الغمَرا ُ ث َّ َنْج ِينهْ‬

                                                         ‫ا‬       ‫ن‬
                                                       ‫ث يذهبْ َ وال يجنهْ‬




                                                                                ‫ر‬
                                                                              ‫وقال آخ ُ :‬

                                                                      ‫جبد س‬
                                                               ‫ك ْ فر ٍ َعْ َ إيا ٍ قد أتى‬




                                                         ‫بد‬           ‫ر‬
                                                   ‫وك ْ سرو ٍ قد أتى َعْ َ األسى‬




                                                         ‫ش‬          ‫من يحس ِ الظن‬
                                                     ‫َّ بذي العر ِ جنى‬   ‫ن‬




                                        ‫ش ك الس‬     ‫ق‬        ‫ُو ن‬
                                      ‫حلْ َ الج َى الرائ َ من َوْ ِ َّفا‬




             ‫ء‬          ‫ْيظن‬                            ‫ح‬       ‫ث‬
        ‫وفي الحدي ِ الصحي ِ : (( أنا عند ظن عبدي بي ، فل َّ بي ما شا َ )) .‬
    ‫كذب ج ه ن رن فن ي م نش‬                         ‫ت ْأس الرسل و َن أنه‬                    ‫حت‬
‫﴿ َ اى إِذَا اسْ َي َ َ ُّ ُ ُ َظ ُّواْ َ ا ُ ْ قَدْ ُ ِ ُواْ َاء ُ ْ َصْ ُ َا َ ُج َ َن ا َاء ﴾‬
                                                                                              ‫.‬

                   ‫ِن َع ع ر ي ا‬               ‫َ ِن َع ع ر ي ا‬               ‫َه‬      ‫ه‬
               ‫وقول ُ سبحان ُ : ﴿ فإ َّ م َ الْ ُسْ ِ ُسْرً{0} إ َّ م َ الْ ُسْ ِ ُسْرً ﴾ .‬

         ‫بع ري ر‬                      ‫ا‬      ‫ُه‬     ‫ضه‬                 ‫ض‬
 ‫قال بع ُ المفسرين – وبع ُ ُ يجعل ُ حديث ً - : (( لنْ يغل َ ُسْ ٌ ُسْ َيْن )) .‬

                                       ‫عل اه ي ِث ب د َلك َ ا‬                    ‫ه‬
                                   ‫وقال سبحان ُ : ﴿ لَ َ ا الل َ ُحْد ُ َعْ َ ذ ِ َ أمْرً ﴾ .‬

‫ِن ر ْم ت ل ه قر ب ن‬                 ‫ِن ن ر ّه قر ب‬                   ‫ل ل م‬
‫وقا َ ج ا اس ُه: ﴿أَال إ َّ َصْ َ الل ِ َ ِير ٌ﴾ .﴿ إ َّ َح َر َ الّر ِ َ ِير ٌ مر َ‬
                                                                                   ‫ْم سن ن‬
                                                                                 ‫ال ُحْ ِ ِي َ﴾.‬

   ‫ف ج َع ُ ْب‬               ‫الص ر‬     ‫ر‬       ‫أن‬                    ‫ث‬
‫وفي الحدي ِ الصحيح : (( واعل ْ َّ النصْ َ مع َّبْ ِ ، وأن ال َرَ َ م َ الكر ِ ))‬
                                                                                              ‫.‬

                                                                                ‫ر‬
                                                                              ‫وقال الشاع ُ :‬

                                                               ‫ف ا‬            ‫ق ر‬
                                                               ‫إذا تضاي َ أم ٌ فانتظرْ َرَح ً‬

                                              ‫ف ج‬         ‫ب ر ه‬
                                              ‫فأقر ُ األم ِ أدنا ُ إلى ال َر ِ‬




                                                                                    ‫ر‬
                                                                                  ‫وقال آخ ُ :‬

                                                                ‫سهرتْ أعي ٌ ونامتْ عيو ُ‬
                                                                ‫ن‬            ‫ن‬




                                                      ‫ن‬           ‫ن ن‬
                                                      ‫في شمو ٍ تكو ُ أو ال تكو ُ‬
                           ‫ت ِ‬                  ‫ع‬
                        ‫فد ِ اله َّ ما استطع َ فحمْر‬




                         ‫ج ن‬            ‫ن‬
                         ‫رال ُك الهمو َ ُنو ُ‬




                                ‫ن‬       ‫ّا ك‬
                         ‫إن رب ً كفا َ ما كا َ باألمر‬

         ‫ن‬              ‫ك‬       ‫س‬
         ‫ر ِ سيكفي َ في غد ما يكو ُ‬

                                            ‫ر‬
                                          ‫وقال آخ ُ :‬

                         ‫نت‬             ‫ر‬         ‫ع‬
                       ‫د ِ المقادي َ تجري في أع ا ِها‬




                     ‫ل‬               ‫وال تنامن‬
                     ‫َّ إال خالي البا ِ‬




                        ‫ت‬         ‫ة ن‬         ‫ن‬
                      ‫ما بي َ غمض ِ عيْ ٍ وانتباه ِها‬




            ‫ل‬        ‫ل‬     ‫ير هلل م‬
            ‫يغ ّ ُ ا ُ ِن حا ٍ إلى حا ِ‬




‫************************************‬
                                                                                            ‫وقفــة‬



 ‫ء‬         ‫ن‬          ‫ة‬         ‫ر‬       ‫ت‬                     ‫فإن‬
 ‫ال تحزنْ : َّ أموالك التي في خزان ِك وقصو َك السامق َ ، وبساتي َك الخضرا َ‬
                      ‫ك‬     ‫ك‬     ‫َفك‬       ‫ة‬        ‫س‬              ‫ن‬
                    ‫، مع الحز ِ واألسى واليأ ِ : زياد ٌ في أس ِ َ وهم َ وغم َ .‬

  ‫دك‬          ‫ب‬       ‫ة‬        ‫ة‬                                ‫فإن‬
‫ال تحزنْ : َّ عقاقير األطباء ، ودواء الصيادل ِ ، ووصف َ الطبي ِ ال تسرع ُ َ ،‬
   ‫ت‬           ‫ح‬         ‫ت‬                ‫ت‬         ‫ب‬
 ‫وقدْ أسكنت الحزن قل َك ، وفرش َ له عينك ، وبسط َ له جوان َرك ، وألحف َره‬
                                                                                             ‫د‬
                                                                                          ‫جل َك .‬

 ‫ة ت ن‬               ‫ت‬                  ‫ء ت د‬             ‫ك‬
 ‫ال تحزنْ : وأنت تمل ُ الدعا َ ، و ُجي ُ االنطرا على عتبا ِ الربوبي ِ ، و ُحس ُ‬
 ‫ة‬      ‫ك‬        ‫ل‬         ‫ر‬       ‫ك ث‬            ‫ك‬       ‫لك‬
 ‫المسكنة على أبواب م ِ ِ الملو ِ ، ومع َ الثل ُ األخي ُ من اللي ِ ، ولدي َ سراع ُ‬
                                                                  ‫د‬          ‫ن‬
                                                                ‫تمريغ الجبي ِ في السجو ِ .‬

         ‫ق ت‬                                    ‫َ َق ك‬        ‫فإن‬
 ‫ال تحزنْ : َّ اهلل خل َ ل َ األرض وما فيها ، وأنبت لك حردائ َ ذا َ بهجرة ،‬
       ‫ا‬         ‫د‬     ‫ع‬              ‫ال‬      ‫كل ج ج‬
‫وبساتين فيها من ِّ زو ٍ بهي ٍ ، ونخ ً باسقات له طل ٌ نضي ٌ ، ونجوم ً المعات‬
                                                              ‫ن‬
                                                     ‫، وخمائل وجداول ، ولك اك تحزن !!‬

                 ‫ا‬          ‫ق‬                       ‫ب‬
‫ال تحزنْ : فأنت تشر ُ الماء الزالل ، وتستنش ُ الهواء الطلْق ، وتمشري علرى‬
                                                            ‫ك ا‬
                                                          ‫قدميْك معافى ، وتنا ليل َ آمن ً .‬

                  ‫***************************************‬

                                                                             ‫أك ِرْ من االستغفا ِ‬
                                                                             ‫ر‬               ‫ث‬



    ‫ر ا‬       ‫ي سل َّم َل ك‬                ‫ْفر َبك إ اه ك ن َف ا‬                  ‫َ ُ ْت‬
‫﴿ فقل ُ اسْتَغ ِ ُوا ر َّ ُ ْ ِن ُ َا َ غ اارً{29} ُرْ ِ ِ الس َاء ع َريْ ُ مردْ َارً{99}‬
                        ‫و ُ ك ِ َ و ل وبن ن وي ع لك جن وي ع لك أ ه ا‬
                     ‫َيمْدِدْ ُ ْ بأمْ َا ٍ َ َ ِي َ َ َجْ َل ا ُ ْ َ اات َ َجْ َل ا ُ ْ َنْ َارً﴾ .‬
            ‫ل‬                  ‫ة ل‬                          ‫ر‬
 ‫فأكثر من االستغفا ِ ، لترى الفرَ َ وراح َ البا ِ ، والررزق الحرال ِ ، والذريرة‬
                                                                            ‫ر‬       ‫ث‬         ‫ة‬
                                                                          ‫الصالح َ ، والغي َ الغزي َ .‬

‫﴿ ََ ِ اسْتَغ ِ ُواْ ر َّ ُ ْ ُ َّ ُو ُواْ إ َي ِ يم ِّعْ ُ َّ َاع ً َ َن ً إ َى َ َ ٍ ُّس ًّى َ ُرم ِ‬
‫ْفر َبك ث ت ب ِل ْه ُ َت ك مت ا حس ا ِل أجل م َم وي ْت‬                                          ‫وأن‬
                                                                                 ‫ف ل ف ْ َه‬      ‫كل‬
                                                                             ‫ُ ا ذِي َضْ ٍ َضل ُ ﴾ .‬

 ‫كل‬       ‫كل ف ا‬             ‫ر ل هلل ه‬               ‫ن‬                ‫ث‬
 ‫وفي الحدي ِ : (( من أكثر م َ االستغفا ِ جع َ ا ُ ل ُ منْ ِّ ه ٍّ َرَج ً ، ومن ِّ‬
                                                                                            ‫ا‬
                                                                                       ‫ضيق مخرج ً )) .‬

     ‫ه‬                                            ‫ث‬                   ‫ك يد‬
 ‫وعلي َ بس ّ ِ االستغفار ، الحدي ُ الذي في البخاري : (( الله َّ أنت ربي ال إل َ إال‬
       ‫ذ‬       ‫ت‬           ‫د‬      ‫د‬                ‫د‬
‫أنت ، خلقتني وأنا عب ُك ، وأنا على عه ِك ووع ِك ما استطع ُ ، أعو ُ بك مرن‬
‫ر‬         ‫ه‬             ‫ف‬           ‫ء‬        ‫ت علي‬      ‫ء ك‬         ‫ت‬
‫شر ما صنع ُ ، أبو ُ ل َ بنعم ِك َّ ، وأبو ُ بذنبي فاغ ِرْ لي ، فإنر ُ ال يغفر ُ‬
                                                                                       ‫الذنوب إال أنت)).‬

                                  ‫**********************************‬

                                                                                     ‫علي َ بذك ِ ا ِ دائم ً‬
                                                                                     ‫ك ر هلل ا‬



   ‫ك ك‬             ‫كر‬                    ‫ال ذ ر ّه ت ْم ِن ْ ُل ب‬
‫قال َ سبحانه : ﴿ أَ َ بِ ِكْ ِ الل ِ َط َئ ُّ القُو ُ ﴾ . وقال : ﴿فَاذْ ُ ُونِي أَذْ ُررْ ُ ْ﴾‬
‫وس ح ه ب ة‬              ‫كر اه ذ ا كث ا‬                   ‫ي َيه لذ ن من‬
‫. وقال : ﴿ َا أ ُّ َا اا ِي َ آ َ ُوا اذْ ُ ُوا الل َ ِكْررً َ ِيررً{94} َ َرب ُو ُ ُكْررَ ً‬
  ‫ي َيه لذ ن من ل ُ هك َ و لك َل أ ْل دك‬                                                  ‫وأص ال‬
‫ََ ِي ً ﴾ . وقال سبحانه : ﴿ َا أ ُّ َا اا ِي َ آ َ ُوا َا تلْ ِ ُ ْ أمْ َاُ ُ ْ و َا َو َرا ُ ُ ْ‬
‫بَ د‬        ‫وس‬               ‫ست‬            ‫و ك َّبك‬                    ‫ع ذ ر اه‬
‫َن ِكْ ِ الل ِ ﴾ . وقال : ﴿ َاذْ ُر ر َّ َ إِذَا نَ ِي َ ﴾ . وقال : ﴿ َ َربحْ ِحمْر ِ‬
  ‫ي‬                        ‫َمن ل ل س ْه و ب ر النج‬                       ‫ر ك ح ن َق‬
‫َب َ ِي َ ت ُو ُ{44} و ِ َ الايْ ِ فَ َبح ُ َإِدْ َا َ ُّ ُو ِ ﴾ . وقال سبحانه : ﴿ َرا‬
             ‫َق ت ف َة ف بت و كر ّه كث ا ل َلك ُ ْلح ن‬                                     ‫َيه لذ ن من‬
         ‫أ ُّ َا اا ِي َ آ َ ُواْ إِذَا ل ِي ُ ْ ِئ ً َاثْ ُ ُواْ َاذْ ُ ُواْ الل َ َ ِيرً اعا ُ ْ تف َ ُو َ ﴾ .‬
       ‫ر رب مثل‬                    ‫ر رب‬          ‫مثل‬        ‫ح‬       ‫ث‬
 ‫وفي الحدي ِ الصحي ِ : (( َ َ ُ الذي يذك ُ َّه والذي ال يذك ُ َّه ، َ َ ُ الحري‬
                                                                                       ‫ت‬
                                                                                  ‫والمي ِ )) .‬

          ‫ل هلل‬             ‫المف‬                        ‫س َق‬
‫: (( َب َ المفردون )) . قالوا : ما ِّردون يا رسرو َ ا ِ ؟ قرال ((‬                        ‫وقوله‬
                                                                      ‫ا‬
                                                       ‫الذاكرون اهلل كثيرً والذاكرات )) .‬

‫وفي حديث صحي ٍ : (( أال أخب ُك بأفض ِ أعما ِ ِ ، وأزكاها عند ملي ِ ُ ْ وخيْر ٍ‬
‫ر‬         ‫كك‬                    ‫لك‬       ‫ل‬       ‫ر‬              ‫ح‬
  ‫ه‬                 ‫عدو‬                 ‫ر‬       ‫ِق‬      ‫ب‬      ‫ق‬
‫لك ْ من إنفا ِ الذه ِ والور ِ ، وخي ٍ لك ْ من أن تلقوا َّك فتضربوا أعنراق ُ ْ‬
              ‫ذ ر هلل‬              ‫هلل‬                            ‫قك‬
         ‫ويضربوا أعنا ُ ُ ْ )) ؟ قالوا : بلى يا رسول ا ِ . قال : (( ِكْ ُ ا ِ )) .‬

       ‫هلل إن‬
‫فقال : يا رسول ا ِ َّ شررائع‬                          ‫أن ال‬
                                         ‫وفي حديث صحيح : َّ رج ً أتى إلى رسول‬
 ‫ل‬                   ‫َّث ه‬                    ‫كب ْت‬         ‫ك َ علي‬
 ‫اإلسال قدْ ُثرتْ َّ ، وأنا َ ِر ُ فأخبرْني بشيء أتشب ُ ب ِ . قال : (( ال يزا ُ‬
                                                                      ‫ا ر هلل‬          ‫نك‬
                                                                 ‫لسا ُ َ رطْب ً بذك ِ ا ِ )) .‬

              ‫*****************************************‬

                                                                        ‫ر ح هلل‬
                                                                        ‫ال تيأسْ منْ َوْ ِ ا ِ‬



                                    ‫ك فر ن‬            ‫ّه ال ْق‬            ‫إ اه ي ْأس م ر‬
                                ‫﴿ ِن ُ الَ َي َ ُ ِن َّوْ ِ الل ِ إِ ا ال َوْ ُ الْ َا ِ ُو َ ﴾ .‬

                    ‫كذب ج ه ن رن‬                    ‫ت ْأس الرسل و َن أنه‬                    ‫حت‬
               ‫﴿ َ اى إِذَا اسْ َي َ َ ُّ ُ ُ َظ ُّواْ َ ا ُ ْ قَدْ ُ ِ ُواْ َاء ُ ْ َصْ ُ َا ﴾ .‬

                                          ‫ْم ْمن ن‬         ‫و َلك ن‬          ‫و َج ه من‬
                                      ‫﴿ َن َّيْنَا ُ ِ َ الْغَ َكَذ ِ َ ُنجِي ال ُم ِ ِي َ ﴾ .‬

      ‫هن لك ُ ي ْم ْمن ن و ُ ِل ِ ز ال د ا‬                          ‫وت ُن ن ب اه الظن ن‬
   ‫﴿ َ َظ ُّو َ ِالل ِ ُّ ُو َا{29} ُ َا ِ َ ابْتلِ َ ال ُم ِ ُو َ َزلْزُوا زلْ َا ً شَ ِيدً﴾ .‬

            ‫******************************************‬

                                                                       ‫ك‬           ‫ف عم‬
                                                                       ‫اع ُ َّن أساء إلي َ‬
            ‫د‬          ‫س‬                   ‫ع‬                ‫ظ‬       ‫ن قص ص‬
  ‫ثم ُ ال َ َا ِ الباه ِ ، وهو الذي يدف ُه المنتق ُ من النا ِ ، الحاقر ُ علريه ْ :‬
 ‫ت‬          ‫ت ه‬            ‫ب‬             ‫ِه ِه‬              ‫ب‬        ‫ع‬
‫يدف ُه من قل ِه ، ومن لحم ِ ودم ِ ، مرن أعصرا ِه ومرن راح ِر ِ ، وسرعاد ِه‬
   ‫ر شك‬                 ‫َد‬         ‫ب ه‬              ‫ف‬                    ‫ه‬
 ‫وسرورِ ِ ، إذا أراد أنْ يتش اى ، أو غض َ علي ِ ْ أو حقَ َ . إنه الخاس ُ بال ٍّ .‬

‫و ك ِم ن غ ظ‬                 ‫ل‬       ‫ِه‬          ‫ء‬                    ‫ر هلل‬
‫وقدْ أخب َنا ا ُ سبحانه وتعالى بدوا ِ ذلك وعالج ِ ، فقا َ : ﴿ َالْ َاظ ِي َ الْ َريْ َ‬
                                                                           ‫و ع ف ن عن ن س‬
                                                                       ‫َالْ َا ِي َ َ ِ ال اا ِ ﴾ .‬

                            ‫خذ َ و و ْم ب ع ف وأ ِ عن ج ِل ن‬                            ‫ل‬
                        ‫وقا َ : ﴿ ُ ِ الْعفْ َ َأ ُرْ ِالْ ُرْ ِ ََعْرضْ َ ِ الْ َاه ِي َ ﴾ .‬

        ‫ي أ سن َ ل ب نك َب َه د ة َأ اه َ ِي َم‬                                  ‫َ بل‬           ‫ل‬
 ‫وقا َ : ﴿ ادْفعْ ِااتِي هِ َ َحْ َ ُ فإِذَا ااذِي َيْ َ َ و َيْن ُ عَ َاوَ ٌ ك َن ُ ول ٌّ ح ِي ٌ ﴾ .‬

                         ‫*************************************‬

                                                                                  ‫عندك نعم كثيرة‬



                 ‫ه‬        ‫ك ه‬         ‫ة‬        ‫ِه‬           ‫ة‬        ‫نع هلل‬         ‫فك‬
 ‫ِّرْ في ِ َ ِ ا ِ الجليل ِ وفي أعطيات ِ الجزيل ِ ، واش ُرْ ُ على هذ ِ النع ِ ، واعل ْ‬
                                                                           ‫ِه‬        ‫ر‬      ‫ك‬
                                                                         ‫أن َ مغمو ٌ بأعطيات ِ .‬

                             ‫وإ ُد ن ْ َة ّه ت ص ه‬
                        ‫قال سبحانه وتعالى : ﴿ َِن تَع ُّواْ ِعم َ الل ِ الَ ُحْ ُو َا ﴾ .‬

                                           ‫و َغ َل ك ن َ َه ظ ه ة وب ط َة‬
                                       ‫وقال : ﴿ َأَسْب َ ع َيْ ُ ْ ِعم ُ َا ِرَ ً َ َا ِن ً ﴾ .‬

                                           ‫ن ْم َمن ّه‬           ‫َم بك‬
                                       ‫وقال سبحانه : ﴿ و َا ِ ُ من ِّع َة ف ِ َ الل ِ ﴾ .‬

‫وقال سبحانه وهو يقر ُ العب ُ بنعم ِ علي ِ : ﴿ ألَ ْ َجْ َل ل ُ َيْ َريْ ِ{4} و ِ َران ً‬
‫َلس ا‬         ‫َ ن ع اه ع ن ن‬                  ‫ر د ِه ه‬
                                                               ‫َ د ه ن دن‬                   ‫و َفت ن‬
                                                           ‫َش َ َيْ ِ{1} وهَ َيْنَا ُ ال اجْ َيْ ِ ﴾ .‬
  ‫ر‬       ‫ة‬         ‫ع‬       ‫ة‬
‫ِ َ ٌ َتْرَى : نعم ُ الحيا ِ ، ونعم ُ العافي ِ ، ونعمر ُ السرم ِ ، ونعمر ُ البصر ِ ،‬
                                      ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ة‬            ‫نع ت‬
 ‫واليدي ِ والرجليْن ، والما ِ والهوا ِ ، والغذا ِ ، ومرن ِّهرا نعمر ُ الهداير ِ‬
 ‫ة‬         ‫ة‬         ‫أجل‬       ‫ء‬          ‫ء‬        ‫ء‬                   ‫ن‬
   ‫ي‬                            ‫د‬        ‫ل د س‬
 ‫الربانية: ( اإلسالَ ُ ) . يقو ُ أح ُ النا ِ : أتري ُ بليون دوالر في عينيك ؟ أتر ُرد‬
     ‫ر‬            ‫د‬                             ‫د‬                 ‫ر‬
 ‫بليون دوال ٍ في أذنيك ؟ أتري ُ بليون دوالر في رجليك ؟ أتري ُ بليون دوال ٍ فري‬
‫يديك ؟ أتري ُ بليون دوال ٍ في قلبك ؟ ك ْ من األموا ِ الطائل ِ عنردك ومرا أدير َ‬
‫ت‬                 ‫ة‬        ‫ل‬                         ‫ر‬            ‫د‬
                                                                                 ‫شر‬
                                                                          ‫ُكْ َها !! .‬

                ‫****************************************‬

                                                        ‫الدنيا ال تستحق الحزن عليها‬



 ‫ب‬         ‫ر‬        ‫ه‬                         ‫ق‬                      ‫ت‬         ‫إن‬
 ‫َّ مما يثب ُ السعادة وينميها ويعم ُها : أنْ ال تهت َّ بتواف ِ األمرو ِ ، فصراح ُ‬
                                                            ‫ة‬        ‫ة هم‬        ‫ة‬
                                                          ‫الهم ِ العالي ِ ُّه اآلخر ُ .‬

 ‫ء هلل‬             ‫ا‬     ‫ّا‬                   ‫ن‬              ‫ي‬     ‫ف‬      ‫د‬
 ‫قال أح ُ السل ِ وهو ُوصِي أحد إخوا ِه : اجعلْ اله َّ هم ً واحدً ، ه َّ لقرا ِ ا ِ‬
  ‫ي ْم ت رض ن ل ت ْف م ك‬               ‫ْه‬        ‫ف‬
‫عز وجل ، ه َّ اآلخرة ، ه َّ الوقو ِ بين يدي ِ ، ﴿ َو َئِذ ُعْ َ ُو َ َا َخ َى ِن ُ ْ‬
  ‫ة‬                 ‫ي‬                ‫أقل‬                            ‫خ ف َة‬
‫َا ِي ٌ ﴾ . فليس هناك همو ٌ إال وهي ُّ من هذا اله ، أ ّ ه ٍّ هذه الحيرا ُ ؟‬
   ‫ت‬          ‫ه‬       ‫ل‬
 ‫مناص ِها ووظا ِفها ، وذه ِها وفض ِها وأوال ِها ، وأموا ِها وجا ِهرا وشرهر ِها‬
                                  ‫د‬         ‫ت‬       ‫ب‬          ‫ئ‬        ‫ب‬
                                                                  ‫ر‬       ‫ر‬
                                                    ‫وقصو ِها ودو ِها ، ال شيء !!‬

‫َ َم ه أ فسه ي ُن ن ب ّه‬                                  ‫ه‬                    ‫هلل ل‬
‫وا ُ ج ّ وعال قد وصف أعداءَ ُ المنافقين فقال : ﴿ أه َّتْ ُ ْ َن ُ ُ ُ ْ َظ ُّو َ ِالل ِ‬
‫ة‬         ‫ِم‬                ‫ت‬        ‫ن‬        ‫س‬        ‫فهم‬    ‫غ ر َق‬
‫َيْ َ الْح ِّ ﴾ ، ُّه : أنف ُهْ وبطو ُه وشهوا ُه ، وليست له ْ ه َ ٌ عالير ٌ‬
                                                                                   ‫ا‬
                                                                                 ‫أبدً !‬
        ‫َمل ه‬        ‫ث‬               ‫د‬          ‫ة‬       ‫ت‬
 ‫الناس نَح َ الشجر ِ انفلت أح ُ المنافقين يبح ُ عن ج َ ٍ ل ُ أحمر ،‬                    ‫ولم‬
                                                                                 ‫َّا بايع‬
   ‫ر‬         ‫كل‬     ‫د‬          ‫تك‬          ‫أحب إلي‬                ‫ل ح‬
‫وقا َ : ل ُصولي على جملي هذا ُّ َّ من بيْع ِ ُ ْ . فورَ َ : « ُّك ْ مغفو ٌ له‬
                                                              ‫ر‬       ‫ل‬      ‫ب‬     ‫ال‬
                                                          ‫إ ا صاح َ الجم ِ األحم ِ » .‬

                               ‫ه‬               ‫ه‬     ‫ْه‬                   ‫إن‬
 ‫َّ أحد المنافقين أهمت ُ نفس ُ ، وقال ألصحاب ِ : ال تنفروا فري الحرر . فقرال‬
                                                    ‫ق ن ر جهن َد حرا‬
                                                ‫سبحانه : ﴿ ُلْ َا ُ َ َ ا َ أَش ُّ َ ًّ ﴾ .‬

  ‫ال ف‬                       ‫وهم س‬         ‫ذ ل ال َ ِن‬                 ‫ر‬
‫وقال آخ ُ : ﴿ ائْ َن ِّي وَ َ تفْت ِّي ﴾ . ُّه نف ُه ، فقال سربحانه : ﴿ أَ َ ِري‬
                                                                              ‫ْف َة َقط‬
                                                                       ‫ال ِتْن ِ س َ ُواْ ﴾ .‬

      ‫َل ن َ و لن وَ ْل ن ف ْف لن‬                                  ‫له‬        ‫ه‬
‫وآخرون أهمتْ ُ ْ أمواُ ُ ْ وأهلوهْ : ﴿ شَغ َتْ َا أمْ َاُ َا َأهُو َا َاسْتَغ ِرْ َ َرا ﴾ .‬
                                   ‫ل‬           ‫ة‬        ‫ة‬                 ‫ه‬
 ‫إن ِا الهمو ُ التافه ُ الرخيص ُ ، التي يحمُها التافهون الرخيصون ، أما الصحابة‬
                                        ‫ا‬        ‫هلل‬    ‫ال‬                 ‫اء‬
                                      ‫األجال ُ فإنه ْ يبتغون فض ً من ا ِ ورضوان ً .‬

                            ‫**********************************‬

                                                                     ‫ال تحزنْ واطر ِ َّ‬
                                                                     ‫د الهم‬



 ‫ا‬       ‫س‬       ‫ر‬         ‫َة َة‬              ‫غ ل‬              ‫َ ْ َة‬       ‫ة‬
 ‫راح ُ المممن غفل ٌ ، والفرا ُ قات ٌ ، والعطال ُ بطال ٌ ، وأكثر ُ النرا ِ همومر ً‬
 ‫وغموم ً وكدرً العاطلو َ الفارغو َ . واألراجي ُ والهواج ُ رأ ُ ما ِ المفالي ِ‬
 ‫س‬         ‫س س ل‬               ‫ف‬            ‫ن‬         ‫ن‬         ‫ا‬     ‫ا‬
                                                                 ‫ر‬             ‫ل‬
                                                               ‫من العم ِ الجاد المثم ِ .‬

    ‫ت‬                    ‫ز‬                  ‫ل‬                                ‫فتحر‬
 ‫َّك واعملْ ، وزاولْ وطالعْ ، واتْ ُ وسبحْ ، واكتبْ و ُرْ ، واستفدْ منْ وق ِك ،‬
 ‫وال تجعلْ دقيق ً للفرا ِ ، إنك يو تفر ُ يدخ ُ عليك الهر ُّ والغر ُّ ، والهراج ُ‬
 ‫س‬                                 ‫غ ل‬                  ‫غ‬       ‫ة‬
                                       ‫ن‬        ‫ب‬        ‫ا‬       ‫ح‬        ‫س‬
                                     ‫والوساو ُ ، وتصب ُ ميدان ً ألالعي ِ الشيطا ِ .‬

                      ‫*************************************‬
                                                                       ‫اطلب ثوابك من ربك‬



                                    ‫ا‬                 ‫ه هلل‬     ‫ا‬
‫اجعلْ عملك خالص ً لوج ِ ا ِ ، وال تنتظرْ شكرً من أحد ، وال تهت َّ وال تغرت َّ إذا‬
                          ‫ه‬               ‫ا‬               ‫س‬
‫أحسنت ألحد من النا ِ ، ووجدته لئيم ً ، ال يقدرْ هذ ِ اليد البيضاء ، وال الحسنة‬
                                               ‫هلل‬
                                             ‫التي أسديتها إليه ، فاطلبْ أجرك من ا ِ .‬

                ‫ي غ ن ف ال ن اه ور و ا‬                      ‫ئ‬
‫يقول سبحانه عن أوليا ِه : ﴿ َبْتَ ُو َ َضْ ً م َ الل ِ َ ِضْ َان ً ﴾ . وقال سبحانه‬
‫أ ر فه و‬          ‫ق م َ َ تك‬            ‫َم ْ َلك َل ْه م أ ر‬                 ‫ئ‬
‫عن أنبيا ِه : ﴿ و َا أَسأُ ُ ْ ع َي ِ ِنْ َجْ ٍ ﴾ . ﴿ ُلْ َا سألْ ُ ُ منْ َجْر ٍ َ ُر َ‬
‫إ ام ن ِمك لو ْه اه ل نر د‬                          ‫ه م ن ْم ت‬             ‫َم ِأ‬          ‫ك‬
‫لَ ُ ْ﴾ .﴿ و َا ل َحَد عِندَ ُ ِن ِّع َة ُجْزَى﴾ . ﴿ ِن َا ُطْع ُ ُ ْ ِ َج ِ الل ِ َرا ُ ِير ُ‬
                                                                   ‫م ك جز َل شك ا‬
                                                                ‫ِن ُ ْ َ َاء و َا ُ ُورً﴾ .‬

                                                                                ‫ر‬
                                                                              ‫قال الشاع ُ :‬

                                                          ‫ز َه‬              ‫ر‬      ‫ل‬       ‫م‬
                                                          ‫َنْ يفع ِ الخي َ ال يعد ْ جوا ِي ُ‬

                                         ‫س‬       ‫هلل‬     ‫ب ع ف‬
                                         ‫ال يذه ُ ال ُر ُ بين ا ِ والنا ِ‬




  ‫ب‬        ‫ب‬          ‫ح‬            ‫ي ب‬            ‫ه‬           ‫د‬       ‫ل‬
‫فعام ِ الواح َ األحد وحد ُ فهو الذي ُثي ُ ويعطي ويمن ُ ، ويعاقر ُ ويحاسر ُ ،‬
                                                            ‫ه‬         ‫ب‬
                                                   ‫ويرضى ويغض ُ ، سبحان ُ وتعالى .‬

           ‫ه‬                         ‫ة‬        ‫ر‬                   ‫ء‬      ‫قل‬
‫ُت َ شهدا ُ بقندهار ، فقال عم ُ للصحاب ِ : من القتلى ؟ فذكروا لر ُ األسرماء ،‬
           ‫َم‬         ‫فقالوا : وأنا ٌ ال تعر ُه . فدمعتْ عينا عم َ ، وقال : ولكن‬
        ‫َّ اهلل يعل ُه .‬            ‫ر‬                   ‫ف‬        ‫س‬

    ‫ل‬             ‫ت‬        ‫ر‬          ‫ا‬               ‫ال‬            ‫د‬
‫وأطع َ أح ُ الصالحين رج ً أعمى فالوْذَج ً ( من أفخ ِ األكال ِ ) ، فقرال أهُره :‬
                                         ‫ل لكن‬        ‫ل‬
                             ‫هذا األعمى ال يدري ماذا يأك ُ ! فقا َ : َّ اهلل يدري !‬
      ‫ِرر‬                  ‫ر‬          ‫قد‬                ‫أن هلل م ا ِع‬
 ‫ما دا َّ ا َ ُطل ٌ عليك ويعل ُ ما َّمته من خي ٍ ، وما عملته مرن ب ٍّ ومرا‬
                                               ‫س‬                    ‫ل‬        ‫ه‬
                                             ‫أسديت ُ منْ فض ٍ ، فما عليك من النا ِ .‬

                                ‫********************************‬

                                                                 ‫ُذ ل‬            ‫ن‬
                                                                 ‫لوم الالئمي َ وعذْل الع َّا ِ‬



   ‫د ذه‬                 ‫م َ ك ر ن‬            ‫ض‬     ‫ال تك‬              ‫ل ي ُر ك ال‬
‫﴿ َن َض ُّو ُ ْ إِ ا أَذًى ﴾ ﴿ وَ َ َ ُ فِي َيْق م َّا يمْ ُر ُو َ ﴾ . ﴿ وَ َعْ أَ َا ُر ْ‬
                       ‫ف َر ه اه ِم ق ل‬                ‫وتوك َل اه و َف ب اه وك ال‬
                 ‫َ َ َ الْ عَى الل ِ َك َى ِالل ِ َ ِي ً ﴾ . ﴿ َب َّأَ ُ الل ُ م َّا َاُوا ﴾ .‬

                                                              ‫ُّ البح َ أمسى زاخرً‬
                                                              ‫ا‬          ‫ر‬      ‫ال يضر‬

                                                   ‫بحج‬         ‫ه‬
                                                 ‫أنْ رمى في ِ غال ٌ ِ َ َرْ‬




       ‫ا‬                  ‫تبل‬
‫قال : : (( ال ِّغوني عن أصحابي سوءً ، فإني‬                         ‫أن‬
                                                            ‫وفي حديث حسن َّ الرسول‬
                                                 ‫الص ر‬                   ‫ج‬         ‫أ ِب‬
                                            ‫ُح ُّ أنْ أخر َ إليك َ وأنا سلي ُ َّد ِ )) .‬

                          ‫***********************************‬

                                    ‫س ُ‬           ‫قَّة‬          ‫َّة ت د‬
                                    ‫ال تحزنْ منْ قل ِ ذا ِ الي ِ ، فإن ال ِل ُ معها ال ّالمة‬



 ‫كّما ترف َ الجس ُ تعقد ِ الرو ُ ، والقل ُ فيها السالم ُ ، والزه ُ في الدنيا راحر ٌ‬
 ‫ة‬                ‫د‬         ‫ة‬             ‫اة‬               ‫ت‬             ‫اه‬      ‫ل‬
      ‫إن ن ن ن ِث ْأ ْض َم َل ه‬                 ‫ه‬         ‫ء‬        ‫هلل‬        ‫ة‬
 ‫عاجل ٌ يقدمها ا ُ لمن شا َ من عباد ِ : ﴿ ِ اا َحْ ُ َر ُ ال َر َ و َنْ ع َيْ َا ﴾ .‬

                                                                                  ‫د‬
                                                                               ‫قال أح ُه :‬
                                        ‫ز ِل‬        ‫ء‬
                                        ‫ما ٌ وخب ٌ وظ ُّ‬




                               ‫َل‬
                               ‫ذاك النعي ُ األج ُّ‬




                                           ‫ت ة‬
                                       ‫كفر ُ نعم َ ربي‬




                        ‫ُقل‬      ‫ت‬
                        ‫إنْ قل ُ إني م ُّ‬




   ‫ل ف‬          ‫ز ئ‬         ‫ء د‬                   ‫ي‬
‫ما ه َ الدنيا إال ما ٌ بار ٌ وخب ٌ داف ٌ ، وظ ٌ وار ٌ !!‬

                                        ‫وقال الشافعي :‬

                                       ‫ا‬
                          ‫أمطري لملمً سماء سرنْدير‬




                    ‫ر ر ب‬
                    ‫ِ‬                   ‫ب ي‬
                  ‫ر َ وف ِضي آبا َ تكْ ُور ت ِرا‬




                          ‫ا‬           ‫ت ت‬
                          ‫أنا إنْ عش ُ لس ُ أعد ُ قوت ً‬
                                                                      ‫مت ت‬
                                                           ‫وإذا ُّ لس ُ أعد ُ قبرا‬




                                                                        ‫ك‬       ‫هم ه َّة‬
                                                                  ‫َّتي ِم ُ الملو ِ ونفسي‬




                                                     ‫اة ُ‬          ‫س حر‬
                                                 ‫نف ُ ٍّ ترى المذل َ كفْرا‬




         ‫ته‬            ‫د‬          ‫ته‬              ‫الص‬     ‫ئ‬                ‫عزة‬
     ‫إنها َّ ُ الواثقين بمباد ِه ْ ، َّادقين في دعو ِ ِ ْ ، الجا ّين في رسال ِ ِ ْ .‬

                                ‫*********************************‬

                                                                            ‫مم يت َق‬
                                                                           ‫ال تحزنْ َّا ُ َو َّع‬



                                       ‫ن‬           ‫ر ي‬          ‫ا‬       ‫ة‬           ‫و د‬
                                     ‫ُج َ في التورا ِ مكتوب ً : أكث ُ ما ُخاف ال يكو ُ !‬

    ‫ث‬      ‫ن‬                    ‫ع فإن‬        ‫ومعنا ُ : َّ كثيرً مما يتخو ُه س‬
‫َّف ُ النا ُ ال يق ُ ، َّ األوها َ في األذها ِ ، أك ُر من‬  ‫ا‬     ‫ه إن‬
                                                                        ‫ن‬           ‫ث‬
                                                                      ‫الحواد ِ في األعيا ِ .‬

    ‫ا‬      ‫َّ وال تحزنْ ، فرإن‬
‫َّ كثيررً مرن‬                      ‫إذا جاءك حد ٌ ، وسمع َ بمصيبة ، فتمه‬
                            ‫َّلْ وتأن‬            ‫ت‬        ‫ث‬
          ‫ف ر ي ث ه‬                                     ‫صح‬       ‫األخبا ِ والتوق‬
  ‫ُّعات ال َّة لها ، إذا كان هناك صار ٌ للقد ٍ ف ُبح ُ عن ُ، وإذا ل‬     ‫ر‬
                                                                              ‫ن‬
                                                                            ‫يكنْ فأين يكو ُ؟!‬

  ‫ك ر‬       ‫فو ه اه س ئ ت م‬              ‫ِل اه ِن اه بص ر ب ع د‬                       ‫أف ض َ‬
‫﴿ َُ َو ُ أمْرِي إَى الل ِ إ َّ الل َ َ ِي ٌ ِالْ ِبَا ِ{44} َ َقَا ُ الل ُ َي َا ِ َرا مَ َر ُوا‬
                                                                                             ‫﴾.‬
                     ‫***********************************‬

                                                         ‫ل ُس د‬             ‫ل‬
                                                         ‫نقْد أه ِ الباط ِ والح َّا ِ‬



                ‫إن ه‬             ‫ر‬            ‫ه‬                  ‫ر‬
‫فإنك مأجو ٌ – من نقده ْ وحسد ِ ْ – على صب ِك ، ث َّ َّ نقد ُ ْ يساوي قيمتك ،‬
                            ‫ُس‬                  ‫س ا ا‬                      ‫إن‬
                     ‫ث َّ الناس ال ترف ُ كلب ً ميت ً ، والتافهين ال ح َّاد له .‬

                                                                            ‫د‬
                                                                       ‫قال أح ُه ْ :‬

                                                      ‫إن العرانين تلقاها ُح َّد ً‬
                                                      ‫م َس ة‬

                                        ‫س ُس‬           ‫ِلئ‬
                                     ‫وال ترى ل ِ َا ِ النا ِ ح َّادا‬




                                                                       ‫وقال اآلخر :‬

                                                 ‫َه‬                         ‫ح د‬
                                                 ‫َسَ ُوا الفتى إذْ ل ينالوا سعي ُ‬




                                                      ‫ء ه‬        ‫س‬
                                               ‫فالنا ُ أعدا ٌ ل ُ وخصو ُ‬




                                                   ‫هه‬         ‫ء ُ‬        ‫ر‬
                                                  ‫كضرائ ِ الحسنا ِ قلْن لوج ِ َا‬
                    ‫ا ه‬         ‫ا‬
             ‫حسدً ومقت ً إن ُ لذمي ُ‬




                                         ‫ر‬
                                       ‫وقال زهي ٌ :‬

                     ‫نع‬                  ‫ُحسد‬
                   ‫م َّ ُون على ما كان من ِ َ ٍ‬

       ‫حس‬                   ‫ع‬
    ‫ال ينز ُ اهلل منه ْ ما له ُ ِدوا‬




                                          ‫ر‬
                                        ‫وقال آخ ُ :‬

               ‫ا‬
               ‫ه ْ يحسدوني على موتي فوا أسف ً‬

‫حتى على المو ِ ال أخلو ِ َ الحس ِ‬
‫د‬      ‫من‬          ‫ت‬




                                     ‫ر‬       ‫ل‬
                                   ‫وقا ُ الشاع ُ :‬

                         ‫ة‬             ‫تم‬
               ‫وشكو َ ِن ظل ِ الوشا ِ ولنْ تجدْ‬




                 ‫ُسد‬        ‫أ‬
                 ‫ذا سمدد إال ُصيب بح َّ ِ‬




                     ‫ال زلت يا ِبط الكرا ِ محس ا‬
                     ‫َّدً‬            ‫س‬
                                     ‫والتاف ُ المسكي ُ غي ُ محسد‬
                                     ‫َّ ِ‬ ‫ن ر‬           ‫ه‬




               ‫هلل عز ل‬           ‫ة س ه‬              ‫ف‬        ‫رب‬      ‫ل‬
‫سأ َ موسى َّ أنْ يك ا ألسن َ النا ِ عن ُ ، فقال ا ُ َّ وج ا : (( يا موسى ،‬
            ‫ت‬        ‫ما اتخذ ُ ذلك لنفسي ، إني أخل ُه وأرز ُ ُ ْ ، وإنه يسب ن‬
‫ُّو َنِي ويش ُموننِي )) !!‬          ‫قه‬        ‫ق‬                     ‫ت‬

‫ن‬                    ‫ن‬      ‫ل هلل عز ل يسب‬                  ‫ه‬
‫أن ُ قال : (( يقو ُ ا ُ َّ وج ا : ُّني اب ُ آد َ ، ويشتمني ابر ُ‬   ‫َّ عن ُ‬
                                                                   ‫وصح ه‬
 ‫ر أقل ب‬                      ‫آد ، وما ينبغي له ذلك ، أ َّ ُّه إياي فإن ُ يسب‬
 ‫ُّ الدهر ، وأنا الرده ُ ، ِّر ُ‬  ‫ه‬           ‫سب‬
 ‫ا‬      ‫ة‬           ‫ل ن‬                  ‫م‬           ‫ء‬         ‫ر‬        ‫ل‬
‫اللي َ والنها َ كيف أشا ُ ، وأما شت ُه إياي ، فيقو ُ : إ ّ لري صراحب ً وولردً،‬
                                                     ‫د‬        ‫ة‬         ‫س‬
                                                  ‫ولي َ لي صاحب ٌ وال ول ٌ)).‬

   ‫ع‬                  ‫ع ض‬           ‫ر‬      ‫ة‬                          ‫ك‬
‫إن َ لنْ تستطيع أن تعتقل ألسن َ البش ِ عن فرْي ِرْ ِك ، ولكنرك تسرتطي ُ أن‬
                                                               ‫ر‬      ‫ل‬
                                        ‫تفع َ الخي َ ، وتجتنب كالمه ونقده .‬

                                                                   ‫قال حات ٌ :‬

                                                          ‫ر‬             ‫ة‬
                                                    ‫وكلم ِ حاسد منْ غي ِ جرْ ِ‬




                                                       ‫ت ت مر‬
                                             ‫سمع ُ فقل ُ ٌ ّي فانفذيني‬




                                                          ‫ع‬      ‫علي‬
                                                      ‫وعابوها َّ ول ت ِبْني‬
                                                      ‫ا‬
                                                ‫ول يند لها أبدً جبيني‬




                                                                             ‫ر‬
                                                                           ‫وقال آخ ُ :‬

                                                           ‫ه ُب‬              ‫أمر‬
                                                         ‫ولقدْ ُّ على السفي ِ يس ُّني‬

                                                      ‫ت َم ت‬
                                            ‫فمضي ُ ث َّة قل ُ ال يعنيني‬




                                                                               ‫ث‬
                                                                             ‫وقال ثال ٌ :‬

                                                              ‫إذا َط َ َّفي ُ فال ُ ِب ُ‬
                                                              ‫ن َق الس ه تج ْه‬

                                              ‫ت‬        ‫بت‬        ‫رم‬
                                              ‫فخي ٌ ِنْ إجا ِ ِه السكو ُ‬




     ‫ة‬                    ‫ء‬           ‫ا‬     ‫ا‬                               ‫إن‬
   ‫َّ التافهين والمخوسين يجدون تحدي ً سافرً من النبال ِ والالمعين والجهابذ ِ .‬

                                                               ‫أ ِل‬
                                                           ‫إذا محاسني الالئي ُد ُّ بها‬

                                      ‫ر‬               ‫َق‬
                                    ‫كانتْ ذنوبي ف ُلْ لي كيف أعتذ ُ؟!‬




      ‫ض ط‬          ‫م‬                   ‫ا‬               ‫ب‬          ‫ء‬       ‫ل‬
‫أه ُ الثرا ِ في الغال ِ يعيشون اضطراب ً ، إذا ارتفعتْ أسه ُه انخف َ ضغ ُ الد ِ‬
‫عنده ، ﴿ َيْ ٌ ِّك ِّ ه َزَة ل َزَة{9} ااذِي جم َ مَا ً َع َّدَ ُ{0} َحْس ُ أ َّ َا َر ُ‬
‫ي َب َن م ل ه‬          ‫َ َع ال و َد ه‬          ‫ل‬        ‫و ل ل ُل ُم ُّم‬
                                                    ‫ح َ َة‬        ‫َل لي َن‬          ‫أْ ه‬
                                                ‫َخلَدَ ُ{1} كاا َ ُنبَذ َّ فِي الْ ُطم ِ ﴾ .‬

              ‫لكل‬              ‫ح‬                   ‫ل د ء غ ْب‬
   ‫يقو ُ أح ُ أدبا ِ ال َر ِ : افعلْ ما هو صحي ٌ ، ث أدرْ ظهرك ِّ نقد سخيف !‬
                                           ‫ترد‬     ‫ب‬         ‫د‬
 ‫ومن الفوائ ِ والتجار ِ : ال َّ على كلمة جارحة فيك ، أو مقولة أو قصريدة ،‬
 ‫َّ االحتما َ دف ُ المعاي ِ ، والحل ٌّ ، والصمت يقه ُ األعداء ، والعفو مثوب ٌ‬
 ‫ة‬                       ‫ر‬              ‫عز‬         ‫ب‬        ‫ل ن‬            ‫فإن‬
            ‫ر‬      ‫ف‬         ‫ه‬                           ‫ف‬       ‫ف‬
‫وشر ٌ ، ونص ُ الذين يقرمون الشت فيك نسو ُ ، والنص ُ اآلخ ُ ما قررموه ،‬
          ‫ه‬                   ‫ت‬       ‫ة‬           ‫ب‬
‫وغيره ال يدرون ما السب ُ وما القضي ُ ! فال ُرسخْ ذلك أنت وتعمق ُ بالرد على‬
                                                                                ‫ما قيل .‬

     ‫وإن‬   ‫ز‬     ‫ص‬                       ‫س‬        ‫ء‬        ‫ل د‬
‫يقو ُ أح ُ الحكما ِ : النا ُ مشغولون عني وعنك برنق ِ خبر ِه ، َّ ظمرأ‬
                                                                        ‫د ن‬
                                                        ‫أح ِه ي ُسيه موتي وموتك .‬

  ‫ة‬                                   ‫ر‬      ‫ر‬              ‫ة‬          ‫ت‬
‫بي ٌ فيه سكين ٌ مع خبز الشعي ِ ، خي ٌ من بيت مليء بأعداد شهية من األطعم ِ ،‬
                                                  ‫ولكنه روضة للمشاغبة والضجيج .‬

                         ‫***********************************‬

                                                                                  ‫وقفــة‬



     ‫ب ي ر والد ن ي‬             ‫ل‬     ‫ب‬          ‫ض ل‬          ‫فإن‬
‫ال تحزنْ : َّ المر َ يزو ُ ، والمصا َ يحو ُ ، والذن َ ُغف ُ ، َّيْ َ ُقضى ،‬
                       ‫ر‬          ‫ب‬                     ‫ب‬          ‫س ُفك‬
               ‫والمحبو َ ي ُّ ، والغائ َ يقد ُ ، والعاصي يتو ُ ، والفقي َ يغتني .‬

                             ‫ع‬
‫ال تحزنْ : أما ترى السحاب األسود كيف ينقش ُ ، والليل البهي كيرف ينجلري ،‬
             ‫د‬       ‫ا‬                          ‫ن‬         ‫الص صر‬
‫والريح َّرْ َ َ كيف تسك ُ ، والعاصفة كيف تهدأ ؟! إذً فشدائ ُك إلى رخراء ،‬
                                            ‫ء‬             ‫ل‬                   ‫ش‬
                                          ‫وعي ُك إلى هناء ، ومستقبُك إلى نَعْما ِ .‬

  ‫ر‬       ‫ء‬       ‫ةي د‬           ‫أ‬      ‫ال تحزنْ : لهي ُ الشمس يطفئ ُ وار ُ الظل‬
‫ِّ ، وظمُ الهاجر ِ ُبر ُه الما ُ النمي ُ ،‬   ‫ُه ف‬               ‫ب‬
         ‫ذ‬            ‫ر ب ه‬           ‫ة‬          ‫ئ‬        ‫ع ُسكن خ ز‬               ‫ع َّة‬
‫و َض ٌ الجو ِ ي ِّ ُها ال ُبْ ُ الدافِ ُ ، ومعانا ُ السه ِ يعق ُر ُ نرو ٌ لذير ٌ ، وآال ُ‬
            ‫ة‬     ‫ر‬          ‫ر ال‬                        ‫ة‬        ‫ذ‬        ‫ض يزي‬
          ‫المر ِ ُ َ ُلها لذي ُ العافي ِ ، فما عليك إال الصب ُ قلي ً واالنتظا ُ لحظ ً .‬
        ‫ل‬         ‫ء‬        ‫ف‬       ‫ء‬        ‫ء عجز‬              ‫ر‬
‫ال تحزنْ : فقدْ حا ِ األطبا ُ ، و َ َ َ الحكما ُ ، ووق َ العلما ُ ، وتساء َ الشعراء‬
‫، وبارت الحيل ُما نفا ِ القدر ِ ، ووقو ِ القضا ِ ، وحتمي ِ المقدو ِ قال ُّ ب ُ‬
‫علي ن‬      ‫ر‬        ‫ة‬         ‫ء‬       ‫ع‬        ‫ة‬       ‫ذ‬       ‫أ‬
                                                                               ‫ة‬
                                                                             ‫جبل َ :‬

                                                               ‫ج ن‬
                                                           ‫عسى فر ٌ يكو ُ عسى‬




                                                                     ‫لل‬
                                                          ‫نعّ ُ نفسنا بعسى‬




                                                               ‫فال تقنط وإن القيْر‬




                                                     ‫ّا ض ن س‬
                                                    ‫رت هم ً يقب ُ ال اف َا‬




                                                                    ‫ن‬        ‫ب‬
                                                              ‫فأقر ُ ما يكو ُ المرْ‬




                                                 ‫س‬        ‫ج‬      ‫ُم‬
                                                ‫ء ِنْ فر ٍ إذا يئ ِا‬




                 ‫***************************************‬

                                                        ‫هلل‬
                                                     ‫اخترْ لنفسك ما اختاره ا ُ لك‬
                               ‫ر‬
         ‫ق ْ إن أقامك ، واقعدْ إنْ أقعدك ، واصبرْ إذا أفق َك ، واشكرْ إذا أغناك .‬

          ‫ا‬
     ‫نبي ً )) .‬            ‫ا‬                  ‫ت هلل ا‬
                  ‫فهذه من لواز : (( رضي ُ با ِ رب ً ، وباإلسال ِ دين ً ، وبمحمد‬

                                                                         ‫ُه‬
                                                                     ‫قال أحد ُ ْ :‬

                                                                  ‫ا‬           ‫ت‬
                                                                  ‫ال ُدبرْ لك أمرً‬




                                                            ‫ر‬
                                                      ‫فأولوا التدبي ِ هلْكى‬




                                                                ‫ح‬     ‫ض ن‬
                                                           ‫وار َ ع اا إن َكمْنا‬




                                                   ‫ب م‬       ‫ن‬
                                                ‫نح ُ أولى ِك ِنكا‬




                  ‫***************************************‬

                                                                 ‫ال تراقبْ تصر‬
                                                        ‫ُّفات الناس‬



    ‫ا‬             ‫ا‬                   ‫ا‬           ‫ا‬         ‫را‬              ‫ن‬
‫فإ اه ال يملكون ض ًّ وال نفع ً ، وال موت ً وال حياة وال نشرورً ، وال ثوابر ً وال‬
                                                                                ‫ا‬
                                                                              ‫عقاب ً .‬

                                                                        ‫د‬
                                                                     ‫قال أح ُه :‬
                                                              ‫س ت ّا‬                  ‫م‬
                                                              ‫َنْ راقب النا َ ما َ هم ً‬

                                                    ‫ر‬       ‫ة‬
                                                    ‫وفاز باللذ ِ الجسو ُ‬




                                                                                 ‫ش‬
                                                                             ‫وقال ب اار :‬

                                                      ‫ه‬
                                                      ‫من راقب الناس ل يظفرْ بحاجت ِ‬

                                            ‫ت تك ل ِج‬
                                            ‫وفاز بالطيبا ِ الفا ِ ُ الاه ُ‬




 ‫ف‬        ‫ه‬              ‫ك‬       ‫ه‬          ‫ش‬                              ‫ل‬
 ‫قا َ إبراهي ُ بن أده : نحن في عيْ ٍ لوْ عل ب ِ الملو ُ لجالدونا علي ِ بالسيو ِ‬
                                                                                         ‫.‬

   ‫ل ل‬          ‫ة‬      ‫ل‬             ‫ل‬       ‫ب ل‬          ‫ليمر‬           ‫ن‬
 ‫وقال اب ُ تيمية : إنه ُّ بالقل ِ حا ٌ ، أقو ُ : إن كان أه ُ الجن ِ في مث ِ حا ِنا‬
                                                                    ‫ش ب‬
                                                                  ‫إنه في عي ٍ طي ٍ .‬

         ‫ه‬                    ‫ا‬     ‫ت ص‬          ‫ب‬       ‫ليمر‬     ‫ا‬
 ‫قال أيض ً : إنه ُّ بالقل ِ حاال ٌ يرق ُ طرب ً ، من الفرر ِ برذكر ِ سربحانه‬
                                                                    ‫وتعالى واألنس به .‬

                ‫وقال اب ُ تيمية أيض ً عندما ُد ِل السج َ ، وقدْ أغلق السج ن‬
‫َّا ُ البراب ، قرال ﴿‬              ‫ن‬       ‫أخ‬         ‫ا‬           ‫ن‬
          ‫فض ِب ب نه بس ر اه ب ب ب ط ُه ف ه الر ْ َة وظ هره م ق َ ِه ذ ب‬
      ‫َ ُر َ َيْ َ ُ ِ ُو ٍ ل ُ َا ٌ َا ِن ُ ِي ِ َّحم ُ َ َا ِ ُ ُ ِن ِبل ِ الْعَ َا ُ ﴾ .‬

                                         ‫ل‬             ‫ن‬
‫وقال وهو في سج ِه : ماذا يفع ُ أعدائي بي ؟! أنا جنتي وبستاني في صردري ،‬
        ‫ة‬                         ‫ة‬           ‫إن‬           ‫ْت‬    ‫ن‬
 ‫أ اى سر ُ فهي معي ، َّ قتلي شهاد ٌ ، وإخراجي من بلدي سرياح ٌ وسرجني‬
                                                                                     ‫ة‬
                                                                                   ‫خلو ٌ .‬
                    ‫د‬          ‫وأي‬        ‫د‬       ‫و د‬       ‫أي‬
‫يقولون : ُّ شيء َجَ َ من فق َ اهلل ؟! ُّ شريء فقر َ مرن وجرد اهلل ؟! ال‬
              ‫ل‬                           ‫ل‬                      ‫ا‬
        ‫يستويان أبدً ، منْ وجد اهلل وجد ك ا شيء ، ومنْ فقد اهلل فقد ك ا شيء .‬

  ‫ر‬      ‫هلل‬    ‫هلل‬               ‫د ِ‬           ‫هلل‬         ‫ل‬
‫: (( إلن أقو ُ : سبحان ا ِ ، والحم ُ هلل ، وال إله إال ا ُ ، وا ُ أكبر ُ ،‬            ‫يقول‬
                                                  ‫س‬                     ‫أحب إلي‬
                                             ‫ُّ َّ مما طلعتْ عليه الشم ُ )) .‬

           ‫ل‬                      ‫ر‬        ‫ر‬      ‫ء‬         ‫ف ن‬        ‫د‬
‫قال أح ُ السل ِ ع ِ األثريا ِ وقصو ِه ْ ودو ِه ْ وأمرواله ْ : نأكر ُ ويرأكلون ،‬
                      ‫ن ب ي‬                    ‫ر‬                  ‫ب‬
              ‫ونشر ُ ، ويشربون ، وننظ ُ وينظرون ، وال ُحاس ُ و ُحاسبون .‬

                                    ‫َم َ َ ن ك َول َر‬                ‫َ َ ج ُم ن فر‬
                               ‫﴿ ولقَدْ ِئْت ُو َا ُ َادَى ك َا خلقْ َا ُ ْ أ َّ َ م َّة ﴾ .‬

 ‫م و دن‬                                ‫َق اه رس َه‬
‫المممنون يقولون : ﴿ صَد َ الل ُ َ ُول ُ ﴾ . والمنافقون يقولون : ﴿ َّا َعَ َ َا‬
                                                            ‫اه ورس ُه ِل غر ا‬
                                                        ‫الل ُ َ َ ُول ُ إاا ُ ُورً ﴾ .‬

            ‫ش‬           ‫ر‬        ‫ر‬            ‫ر‬          ‫ر‬               ‫ت‬
‫حيا ُك منْ صنع أفكا ِك فاألفكا ُ التي تستثم ُها وتفك ُ فيها وتعي ُها هري التري‬
                                                       ‫ء‬        ‫ت‬        ‫ر‬
                             ‫تمث ُ في حيا ِك ، سوا ٌ كانتْ في سعادة أو شقاوة .‬

‫يقو ُ أح ُه : إذا كنت حافي ً ، فانظرْ لمنْ ُ ِرتْ ساقاه ، َّدْ َّك علرى نعمر ِ‬
‫ة‬            ‫تحم رب‬            ‫بت َ‬               ‫ا‬                 ‫ل د‬
                                                                                     ‫ْل‬
                                                                                ‫الرج َيْن .‬

                                                                             ‫ر‬
                                                                           ‫قال الشاع ُ :‬




                                                        ‫ال يم ُ الهو ُ قلبي قبل وقعت ِ‬
                                                        ‫ِه‬              ‫ل‬      ‫أل‬

                                                  ‫ا‬        ‫ق‬
                                         ‫وال أضي ُ به ذرع ً إذا وقعا‬




                      ‫************************************‬
                                                                       ‫أحسن إلى الناس‬

                  ‫ة‬        ‫ق‬       ‫ة‬      ‫ق‬     ‫س‬          ‫ن‬        ‫فإن‬
‫َّ اإلحسا َ على النا ِ طري ٌ واسع ٌ من طر ِ السعاد ِ . وفي حديث صحيح :‬
            ‫ت‬         ‫ابن‬     ‫ة‬           ‫ُه‬          ‫ه‬      ‫ل‬          ‫إن‬
 ‫(( َّ اهلل يقو ُ لعبد ِ وهو يحاسب ُ يو القيام ِ : يا َّ آد ، جع ُ ول تطعمْني‬
                ‫أن‬                            ‫رب‬       ‫م‬
 ‫. قال : كيف أطع ُك وأنت ُّ العالمين ؟! قال : أما علمت َّ عبدي فالن ابرن‬
                          ‫َ‬    ‫َه‬          ‫ك‬          ‫ه‬                ‫ن‬
‫فال ٍ جاع فما أطعمْت ُ ، أما إن َ لو أطعمْت ُ وجدت ذلك عنردي . يرا ابرن آد ،‬
‫ظمئ ُ فل ْ تسقني . قال : كيف أسقيك وأنت ُّ العالمي َ! قال : أمرا علمرت َّ‬
‫أن‬                   ‫ن‬         ‫رب‬                                   ‫ت‬
                              ‫ن‬                    ‫ن ئ‬
‫عبدي فالن ابن فال ٍ ظمِ َ فما أسقيته ، أما إ اك لوْ أسقيته وجدْت ذلك عنردي .‬
                   ‫رب‬       ‫د‬                    ‫ع‬      ‫ْت‬
 ‫يا ابن آد ، مرض ُ فل ت ُدني . قال : كيف أعو ُك وأنت ُّ العالمين ؟! قال :‬
                            ‫َه‬             ‫ن‬                   ‫أن‬
‫أما علمْت َّ عبدي فالن ابن فال ٍ مرض فما عدْت ُ ، أما إنك لوْ عدتهْ وجردتني‬
                                                                                  ‫ه‬
                                                                          ‫عند ُ ؟! )) .‬

         ‫ألن‬                                    ‫ه‬                ‫ة‬
‫هنا لفت ٌ وهي وجدتني عند ُ ، ول يقلْ كالسابقتين : وجدته عندي ؛ َّ اهلل عند‬
      ‫ر‬               ‫كل‬         ‫ث‬                        ‫ب‬       ‫س‬
 ‫المنك ِرة قلو ُه ، كالمريض . وفي الحدي ِ : (( في ِّ كبد رطبرة أجر ٌ )) .‬
           ‫ا‬                                        ‫ة غ ّا‬             ‫أن‬
‫واعل ْ َّ أدخل امرأ ً ب ِي ً منْ بني إسرائيل الجنة ، ألنها سقتْ كلب ً على ظمرأ .‬
                           ‫ك َة‬
                        ‫فكيف بمنْ أطع َ وسقى ، ورفع الضائقة وكشف ال ُرْب َ ؟!‬

   ‫ه‬            ‫م‬     ‫يع ه‬
 ‫أن ُ قال : (( َنْ كان ل ُ فض ُ زاد فل َ ُد ب ِ على َنْ ال زاد ل ُ ،‬
                                      ‫ه ل‬            ‫م‬          ‫ه‬        ‫صح ه‬
                                                                         ‫وقدْ َّ عن ُ‬
   ‫ب‬      ‫ه‬               ‫ه‬                  ‫ه‬          ‫ل ر‬
 ‫ومنْ كان له فض ُ ظهْ ٍ فليعدْ ب ِ على منْ ال ظهر ل ُ )) . أي ليس ل ُ مركو ٌ .‬

    ‫وقدْ قال حات ٌ في أبيات ل ُ جميلة ، وهو ُوصِي خادم ُ أنْ يلتمس ضيف ً يقو ُ‬
    ‫ا ل‬                   ‫ه‬          ‫ي‬             ‫ه‬

                                                               ‫أوقدْ َّ الليل لي ٌ ُّ‬
                                                               ‫ل قر‬          ‫فإن‬

                                              ‫ُر‬        ‫ف‬
                                              ‫إذا أتى ضي ٌ فأنت ح ُّ‬
                                ‫ويقول المرأته :‬

                   ‫ه‬                 ‫ت‬
                   ‫إذا ما صنع ِ الزاد فالتمسي ل ُ‬

            ‫ت ُه‬            ‫ال‬
       ‫أكي ً فإني لس ُ آكل ُ وحدي‬




                                         ‫ا‬
                                       ‫وقال أيض ً :‬

                      ‫ح‬                ‫أماوي إن‬
                      ‫َّ َّ المال غاد ورائ ٌ‬




         ‫ويبقى من الما ِ األحادي ُ ِّكْ ُ‬
         ‫ث والذ ر‬         ‫ل‬




                       ‫ء ن‬            ‫أماوي ي‬
                 ‫َّ ما ُغني الثرا ُ ع ِ الفتى‬

‫ر‬               ‫ا‬
‫إذا حشرجتْ يوم ً وضاق بها الصد ُ‬




                                           ‫ويقول :‬

                                 ‫ا‬
                    ‫فما زادنا فخرً على ذي قرابة‬

     ‫ر‬                             ‫غ‬
     ‫ِنانا وال أزرى بأحسابنا الفقْ ُ‬
                                                                    ‫ة ن‬
                                                              ‫وقال عرو ُ ب ُ حزا ٍ‬

                                                             ‫ن‬           ‫أ‬
                                                    ‫أتهزُ مني أن سم ِت وأن ترى‬




                                         ‫د‬     ‫ِّ والحق‬
                                         ‫ُّ جاه ُ‬    ‫بوجهي شحوب الحق‬




                                                                         ‫ع‬
                                                     ‫أوز ُ جسمي في جسو ٍ كثيرة‬




                                     ‫ء د‬           ‫ء‬
                                     ‫وأحسو قرا الما ِ والما ُ بار ُ‬




  ‫ه‬             ‫وكان اب ُ المبار ِ ل ُ جا ٌ يهود ٌ ، فكان يبدأ فر ُطع اليهرودي‬
‫َّ قبرل أبنائر ِ ،‬         ‫ي‬                ‫ي‬      ‫ك ه ر‬             ‫ن‬
  ‫ر‬                                                          ‫ئ‬
‫ويكسوه قبل أبنا ِه ، فقالوا لليهودي : بعنا دارك . قال : داري برألفيْ دينرا ٍ ،‬
                      ‫ك‬                     ‫ك‬            ‫ر‬     ‫ف‬         ‫ف ت‬
‫أل ٌ قيم ُها ، وأل ٌ جوا ُ ابن المبار ِ ! . فسمع ابن المبار ِ بذلك ، فقال : الله َّ‬
                                                ‫ن هلل‬                         ‫ه‬
                                             ‫اهدِ ِ إلى اإلسال ِ . فأسل بإذ ِ ا ِ !.‬

‫ل‬                 ‫غ ا ا‬               ‫ة‬                    ‫ّا‬            ‫ومر ن‬
‫َّ اب ُ المبارك حاج ً بقافلة ، فرأى امرأ ً أخذتْ ُراب ً مْيت ً من مزبلة ، فأرس َ‬
                 ‫ي‬              ‫ذ ة‬                                          ‫ر‬
‫في أث ِها غالمه فسألها ، فقالتْ : ما لنا من ُ ثالث ِ أيا ٍ إال ما ُلقى بها . فردمعتْ‬
         ‫ة‬            ‫ج‬               ‫ة‬          ‫ة‬        ‫ع‬              ‫ه‬
 ‫عينا ُ ، وأمر بتوزي ِ القافل ِ في القري ِ ، وعاد وترك ح ّته تلك السن ِ ، فررأى‬
              ‫ر‬      ‫ب‬       ‫ر‬      ‫ي‬       ‫ر‬      ‫ِه ال ل حج‬
            ‫في منام ِ قائ ً يقو ُ : ٌّ مبرو ٌ ، وسع ٌ مشكو ٌ ، وذن ٌ مغفو ٌ .‬

         ‫وي ثر ن َل أ فسه َل ك ن به خص َة‬                         ‫ل هلل عز ل‬
     ‫ويقو ُ ا ُ َّ وج ا : ﴿ َ ُمْ ِ ُو َ عَى َن ُ ِ ِ ْ و َوْ َا َ ِ ِ ْ َ َاص ٌ ﴾ .‬

                                                                          ‫ل ُه‬
                                                                      ‫وقا َ أحد ُ ْ :‬
                                                      ‫ا‬       ‫ت أ‬
                                                      ‫إني وأنْ كن ُ امرً متباعدً‬




                                          ‫ِه‬      ‫ه‬
                                          ‫عن صاحبي في أرض ِ وسمائ ِ‬




                                                    ‫لمفيد ُ نصري وكاش ُ َرْب ِ‬
                                                    ‫فك ه‬               ‫ه‬




                                             ‫ت ئ‬          ‫ت‬     ‫ب‬
                                            ‫ومجي ُ دعو ِه وصو ُ ندا ِه‬




                                                            ‫ال‬    ‫ا‬
                                                   ‫وإذا ارتدى ثوب ً جمي ً ل ْ أقلْ‬




                                      ‫ِه‬     ‫أن على ل‬
                                      ‫يا ليت َّ َّ فض َ كسائ ِ‬




                                    ‫ب‬        ‫ل‬          ‫ل ُق‬            ‫ِ‬
               ‫يا هلل ما أجم َ الخل َ ! وما أج ا المواه َ ! وما أحسن السجايا !‬

  ‫ل‬              ‫ل‬                                ‫ل د‬          ‫ل‬
‫ال يند ُ على فعْ ِ الجمي ِ اح ٌ ولو أسرف ، وإنما الند ُ على فع ِ الخطأ وإنْ ق ا .‬

                                                                     ‫ُه‬
                                                   ‫وقال أحد ُ ْ في هذا المعنى :‬
                           ‫ن ه‬                       ‫ر‬
                           ‫الخي ُ أبقى وإنْ طال الزما ُ ب ِ‬

             ‫ع ْت م ز د‬           ‫والشر ث‬
             ‫ُّ أخب ُ ما أوْ َي َ ِنْ َا ِ‬




‫*****************************************‬

                                 ‫ة ة‬                  ‫َّ‬
                                 ‫إذا صكتْ أذانك كلم ٌ نابي ٌ‬



                                ‫ل‬        ‫ع‬          ‫ِ‬
                                ‫احرصْ على جم ِ الفضائ ِ‬

                                                    ‫واجتهدْ‬




                      ‫ح‬     ‫ف‬      ‫ةم‬
                  ‫واهجرْ مالم َ َنْ تش اى أو َسَدْ‬




                                         ‫ر‬      ‫بأن‬
                             ‫واعل ْ َّ العم َ موْس ُ طاعة‬




                    ‫ع‬      ‫ت‬              ‫قب‬
             ‫ُ ِلتْ وبعد المو ِ ينقط ُ الحسدْ‬
            ‫د‬                 ‫ِ‬        ‫ل‬        ‫ر إن‬        ‫ء‬      ‫ل د‬
‫يقو ُ أح ُ علما ِ العص ِ : َّ على أه ِ الحساسية المرهفة من النق ِ أنْ يسركبوا‬
                        ‫ر‬               ‫د‬          ‫د‬                  ‫ب‬
                      ‫في أعصا ِه مقادير من البرو ِ أما النق ِ الظال ِ الجائ ِ .‬

                        ‫ِه ه‬                 ‫َ َه‬       ‫د‬      ‫ِ َو‬
                    ‫وقالوا : « هلل د ُّ الحس ِ ما أعْدل ُ ، بدأ بصاحب ِ فقتل ُ » .‬

                                                                  ‫وقال المتنبي :‬

                                                  ‫ت‬             ‫ه‬           ‫ذر‬
                                                 ‫ِكْ ُ الفتى عمر ُ الثاني وحاج ُه‬

                                    ‫ما فاته وفضو ُ العيْ ِ أشغا ُ‬
                                    ‫ل‬      ‫ل ش‬




                                 ‫ة‬      ‫ل ة‬           ‫هلل ه‬        ‫علي‬
                               ‫وقال ٌّ رضي ا ُ عن ُ : األج ُ جن ٌ حصين ٌ .‬

          ‫ة‬      ‫ع ت ة‬                   ‫ن ت مر‬                     ‫د‬
        ‫وقال أح ُ الحكماء : الجبا ُ يمو ُ َّات ، والشجا ُ يمو ُ مر ً واحد ً .‬

           ‫َم َة‬                                  ‫ا‬    ‫ه‬
‫وإذا أراد اهلل بعباد ِ خيرً في وقت األزمات ألقى عليه النعاس أ َن ً منره، كمرا‬
                ‫ف‬               ‫أح‬
 ‫وقع النعاس على طلحة رضي اهلل عنه في ُ ُد ، حتى سقط سي ُه مرات منْ يدِه‬
                                                                ‫ل‬          ‫َ ا‬
                                                              ‫، أمْن ً وراحة با ٍ .‬

           ‫ِه‬                  ‫ب ن‬                   ‫س ل ع‬
‫وهناك نعا ٌ أله ِ البد ِة ، فقدْ نعس شبي ُ ب ُ يزيد وهو على بغلت ِ ، وكان منْ‬
‫ر‬                 ‫أشج ِ النا ِ ، وامرأت ُ غزال ُ هي الشجاع ٌ التي طرد ِ الحج‬
‫َّاج ، فقال الشراع ُ‬   ‫ت‬          ‫ة‬           ‫ة‬      ‫ُه‬         ‫ع س‬
                                                                                 ‫:‬




                                                   ‫ة‬      ‫ب‬           ‫د علي‬
                                                   ‫أس ٌ َّ وفي الحرو ِ نعام ٌ‬
                                                       ‫ر‬       ‫ر‬      ‫ء ت ْفر م‬
                                                       ‫فتخا ُ َن ِ ُ ِن صفي ِ الصاف ِ‬




                                                                      ‫ة‬          ‫ال ت‬
                                                             ‫ه ّ برز َ إلى غزال َ في الوغى‬




                                               ‫أ كان قل ُك في جناحيْ طائ ِ‬
                                               ‫ر‬                ‫ب‬




‫ح ني ن ون ن‬                     ‫ق ه ت َبص ن بن ال إ‬                ‫عز ل‬          ‫هلل‬
‫وقال ا ُ تعالى َّ وج ا : ﴿ ُلْ َلْ َر َّ ُو َ ِ َا إِ ا ِحْردَى الْ ُسْر َ َيْ ِ َ َحْر ُ‬
    ‫إن م ك‬          ‫ه أ ِ َ د ن فت َبص‬                    ‫نتر َّص بك أ يص بك ّه ب ذ ب‬
   ‫َ َ َب ُ ِ ُ ْ َن ُ ِي َ ُ ُ الل ُ ِعَ َا ٍ منْ عِندِ ِ َوْ بأيْر ِي َا َ َر َّ ُرواْ ِ ارا َعَ ُر‬
                                                                                      ‫متر ص ن‬
                                                                                  ‫ُّ َ َب ُو َ ﴾ .‬

     ‫كت ا م َجال َم ي‬              ‫َم ك ن ل َ س أ َم ت ال ِ ن‬
‫وقال سبحانه : ﴿ و َا َا َ ِنفْ ٍ َنْ ت ُو َ إِ ا بإِذْ ِ اهلل ِ َاب ً ُّم َّ ً و َرن ُررِدْ‬
     ‫ش كر ن‬            ‫ثو ب الد ي ن ِه م ه َم ي ثو ب خ ة ن ِه م ه وسن‬
 ‫َ َا َ ُّنْ َا ُمْت ِ ِنْ َا و َن ُرِدْ َ َا َ اآل ِرَ ِ ُمْت ِ ِنْ َا َ َ َجْزِي ال اا ِ ِي َ ﴾ .‬




                                                                                    ‫ر‬
                                                                                  ‫وقال الشاع ُ :‬

                                                                   ‫ا‬                     ‫ل‬
                                                                   ‫أقو ُ لها وقدْ طارتْ شعاع ً‬
                                   ‫كل ت‬         ‫ل‬         ‫م‬
                              ‫ِن األبطا ِ ويْح ِ َنْ ُراعِي‬




                                                     ‫ت‬        ‫ك‬
                                           ‫فإن ِ لو سأل ِ بقاء يو ٍ‬




                                 ‫ك ت‬          ‫ل‬
                             ‫عن األج ِ الذي ل ِ ل ُطاعي‬

                                    ‫ا‬     ‫ت‬      ‫ل‬        ‫ا‬
                                    ‫فصبرً في مجا ِ المو ِ صبْرً‬




                                  ‫فما ني ُ الخلو ِ بمستطا ِ‬
                                  ‫ع‬        ‫د‬       ‫ل‬




                                        ‫ب ِز‬              ‫ب‬
                                        ‫وما ثو ُ الحياة بثو ِ ع ٍّ‬




                        ‫ع‬       ‫ع‬      ‫خ‬      ‫ي ع‬
                        ‫ف ُخل ُ عن أ ِ الخن ِ اليرا ِ‬




               ‫ة‬                      ‫ل‬
‫إي واهلل ، فإذا جاء أجُه ال يستأخرون عنه ساع ً وال يستقدمون .‬

                                              ‫هلل‬     ‫علي‬
                                        ‫قال ٌّ رضي ا ُ عنه :‬
                                                       ‫ت افر‬      ‫ُّ يومي م‬
                                                       ‫َّ ِن المو ِ ُّ‬   ‫أي‬




                                                   ‫قد‬           ‫ق‬
                                                 ‫يو ال ُدر أ ْ يو ُ ِرْ‬




                                                            ‫ُه‬          ‫ق‬
                                                            ‫يو ال ُدر ال أرهب ُ‬




                                      ‫ذ‬              ‫ر‬         ‫م‬
                                    ‫و ِن المقدو ِ ال ينجو الحَ ِرْ‬




                 ‫ة‬              ‫ت َ‬                    ‫هلل‬     ‫ر‬
               ‫وقال أبو بك ٍ رضي ا ُ عنه : اطلبوا الموت ُوهبْ لك ُ الحيا ُ .‬

                        ‫*********************************‬

                                                                          ‫وقفــة‬



                          ‫ر‬       ‫ة‬               ‫ع‬           ‫فإن‬
‫ال تحزنْ : َّ اهلل يداف ُ عنك، والمالئك ُ تستغف ُ لك، والمممنون يشركونك فري‬
             ‫ا‬     ‫ا‬     ‫نيد‬             ‫ع‬
‫يشف ُ ، والقرآ ُ ِع ُك وعدً حسن ً ، وفروق هرذا‬       ‫دعا ِه ْ ك ا صالة ، والنبي‬
                                                     ‫ُّ‬            ‫ئ ل‬
                                                                       ‫ة‬
                                                        ‫رحم ُ أرح الراحمين .‬
                       ‫ةض‬               ‫ل‬                  ‫فإن‬
‫ال تحزنْ : َّ الحسنة بعشر أمثا ِها إلى سبعمائ ِ ِعْف إلى أضرعاف كثيررة ،‬
              ‫س‬          ‫ِم‬                    ‫و ب‬                      ‫ة‬
 ‫والسيئ ُ بمثلها إال أنْ يعف َ ر ّك ويتجاوز ، فك ْ هلل ِن كر ٍ ما ُمع مثله ! ومن‬
                                                                   ‫ب ج د‬
                                                                  ‫جود ال يقار ُه ُو ٌ!‬

     ‫ل‬            ‫ة‬       ‫د ح ة اة ل‬                    ‫رو د‬
 ‫ال تحزنْ : فأنت من َّا ِ التوحي ِ و َمل ِ المل ِ وأه ِ القبل ِ ، وعندك أص ُ حرب‬
         ‫ر‬
 ‫، وتند ُ إذا أذنبت ، وتفر ُ إذا أحسنت ، فعندك خي ٌ وأنت ال‬                     ‫هلل‬
                                                                      ‫ا ِ وحب رسوله‬
                                                                                ‫تدري .‬

 ‫ال تحزنْ : فأنت على خي ٍ في ضرا ِك وسررا ِك ، وغنراك وفقر ِك ، وشردت‬
‫َّ ِك‬     ‫ر‬                ‫ئ‬        ‫ئ‬        ‫ر‬
‫ورخا ِك ، (( عجب ً ألم ِ الممم ِ ، َّ أمر َ كاه له خي ٌ ، ولي َ ذلك إال للمرمم ِ‬
‫ن‬                ‫س‬       ‫ر‬        ‫ن إن ه ل‬              ‫ا ر‬               ‫ئ‬
     ‫ا‬              ‫ضر ء‬                    ‫ا‬             ‫سر ء‬
 ‫،نْ أصابْته َّا َ فشكر كان خيرً له ، وإنْ أصابتْه َّا ُ فصبر فكان خيرً لره‬
                                                                                   ‫)) .‬

                         ‫***********************************‬

                                                   ‫د‬        ‫الصبر على المكارِ ِ وتحمل‬
                                                   ‫ُّ ُ الشدائ ِ‬  ‫ه‬

                                                       ‫طري ُ الفو ِ والنجا ِ والسعاد ِ‬
                                                       ‫ة‬                  ‫ز‬      ‫ق‬




  ‫فص ر َم ل و ّه ْم ع ن َل م‬                         ‫و ب َم ص رك ال ب ّه‬
‫﴿ َاصْ ِرْ و َا َبْ ُ َ إِ ا ِالل ِ ﴾ . ﴿ َ َبْ ٌ ج ِي ٌ َالل ُ ال ُسْرتَ َا ُ ع َرى َرا‬
  ‫و ب‬            ‫َل ك ِم صب ت‬              ‫س‬       ‫ف ب ص ا َم ال‬              ‫ت ِف ن‬
‫َص ُو َ ﴾. ﴿ َاصْ ِرْ َبْرً ج ِي ً ﴾ . ﴿ َالَ ٌ ع َيْ ُ ب َا َ َرْ ُ ْ ﴾ . ﴿ َاصْ ِرْ‬
                                       ‫بر وص بر ور بط‬                     ‫َل م أص بك‬
                                ‫عَى َا َ َا َ َ ﴾ ﴿اصْ ِ ُواْ َ َا ِ ُواْ َ َا ِ ُواْ ﴾ .‬

                        ‫ش‬                  ‫ر‬           ‫هلل ه‬        ‫ر‬
                    ‫قال عم ُ رضي ا ُ عن ُ : « بالصب ِ أدركنا حسْن العي ِ » .‬

        ‫ر ف ج‬               ‫ر والد ء‬          ‫ب ة ن‬                     ‫ة‬      ‫ل‬
      ‫أله ِ السن ِ عند المصائ ِ ثالث ُ فنو ٍ : الصب ُ ، ُّعا ُ ، وانتظا ُ ال َرَ ِ .‬
                                                              ‫ر‬
                                                            ‫وقال الشاع ُ :‬

                                               ‫ل‬            ‫ا‬      ‫ُم‬
                                             ‫سقيناه ُو كأس ً سقوْنا بمث ِها‬

                                     ‫ت‬            ‫ن ك‬
                                ‫ولك انا ُنا على المو ِ أصبر‬




‫وفي حديث صحيح : (( ال أحد أصب ُ على أذى س ِعه من ا ِ : إنه يزعمون َّ‬
‫أن‬              ‫هلل‬      ‫م‬           ‫ر‬
        ‫هلل‬  ‫ح‬
‫: (( ر ِر ا ُ موسرى ،‬              ‫ق‬             ‫ه‬       ‫ة‬       ‫ا‬
                        ‫له ولدً وصاحب ً ، وإن ُ يعافيه ويرز ُه )) . وقال‬
                                                ‫ر‬                    ‫ت‬
                                           ‫اب ُلي باكثر من هذا فصب َ )) .‬

                                       ‫هلل‬      ‫: (( من يتصب ي‬
                                  ‫َّرْ ُصبرهْ ا ُ )) .‬                 ‫وقال‬

                                                            ‫د‬      ‫ت‬
                                                ‫دبب َ للمج ِ والساعون قد‬

                                                                         ‫غ‬
                                                                       ‫بل ُوا‬

                                    ‫ه ألزر‬               ‫س‬
                                   ‫جهد النفو ِ وألقوا دون ُ ا ُ ُ َا‬




                                              ‫ل ر‬
                                           ‫وكابدوا المجد حتى م ا أكث ُه ْ‬




                                                  ‫م‬
                                 ‫وعانق المجد َنْ أوفى ومنْ صبرا‬
                                                      ‫ا ت ُه‬                ‫ب‬
                                                      ‫ال تحس ِ المجد تمرً أن َ آكل ُ‬




                                      ‫الصب‬
                                    ‫لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق َّ ِرا‬




           ‫ع‬               ‫ن‬                                         ‫ت ل‬
     ‫إن المعالي ال ُنا ُ باألحال ِ ، وال بالرميا في المنا ِ ، وإ اما بالحز ِ وال َزْ ِ .‬

                      ‫************************************‬




                                                         ‫ال تحزنْ من ِع ِ الخل ِ َ َ َ‬
                                                         ‫ف ل َ ْق معك‬
                                                          ‫ق‬            ‫ْل‬
                                                          ‫وانظرْ إلى فع ِهم مع الخال ِ‬

  ‫ت‬                      ‫ا‬          ‫ل‬               ‫د‬      ‫ب‬             ‫د‬
‫عن َ أحمد في كتا ِ الزه ِ ، أن اهلل يقو ُ : (( عجب ً لك يرا ابرن آد ! خلق ُرك‬
       ‫وتعب ُ غيري ، ورزق ُك وتشك ُ سواي ، أتحب ُ إليك بالنع ِ وأنرا غنري‬
‫ٌّ عنرك ،‬                      ‫َّب‬           ‫ر‬       ‫ت‬             ‫د‬
‫د‬      ‫وتتبغ ُ َّ بالمعاصي وأنت فقي ٌ َّ ، خيري إليك ناز ٌ ، وشر إلي‬
‫ُّك َّ صراع ٌ‬    ‫ل‬                 ‫ر إلي‬                  ‫اض إلي‬
                                                                                ‫)) !! .‬

               ‫ا‬
 ‫وقد ذكروا في سيرة عيسى عليه السال ُ أنه داوى ثالثين مريض ً ، وأبرأ عميان‬
                                                            ‫ضد‬
                                                   ‫كثيرين ، ث انقلبوا َّه أعداء .‬

                      ‫************************************‬

                                                            ‫ق‬       ‫تعس‬
                                                            ‫ال تحزنْ منْ ُّر الرز ِ‬
  ‫وف‬            ‫ف ل‬            ‫د‬       ‫ر ْق‬         ‫د‬      ‫د‬            ‫فإن الرز‬
‫َّ َّاق هو الواح ُ األح ُ ، فعنده ِز ُ العبا ِ ، وقدْ تك ار َ برذلك ، ﴿ َ ِري‬
                                                          ‫َّم ر قك َم ت د ن‬
                                                      ‫الس َاء ِزْ ُ ُ ْ و َا ُوعَ ُو َ ﴾ .‬

 ‫ق‬       ‫ل‬         ‫ر ل ت ن س‬                 ‫اق‬     ‫ق ل‬            ‫هلل‬
 ‫فإذا كان ا ُ هو الرزا ُ ف ِ يتمل ُ البش ُ ، و ِ ُها ُ النف ُ في سربي ِ الررز ِ‬
     ‫أل ْض ال َل ّه ر ُه‬                ‫َم م َآب‬                       ‫ر‬
‫ألجل البش ِ ؟! قال سبحانه : ﴿ و َا ِن د َّة فِي ا َر ِ إِ ا ع َى الل ِ ِزْق َا ﴾ .‬
  ‫م َ َح اه ل ن س م ر ْم َل ُ سك له َم ُ س َل‬                               ‫ل م‬
‫وقال ج ا اس ُه : ﴿ َا يفْت ِ الل ُ ِل اا ِ ِن َّح َة ف َا ممْ ِ َ َ َا و َا يمْ ِكْ ف َرا‬
                                                                   ‫م سل َه م ب ه‬
                                                               ‫ُرْ ِ َ ل ُ ِن َعْدِ ِ ﴾ .‬

                             ‫*********************************‬

                                                                         ‫ب تهون‬
                                                                 ‫أسبا ٌ ِّ ُ المصائب‬

‫إ ام ي وف الص بر ن‬            ‫هلل عز ل‬           ‫ة‬         ‫ر‬      ‫ر‬
‫انتظا ُ األج ِ والمثوب ِ من عند ا ِ َّ وج ا : ﴿ ِن َا ُر َ اى َّرا ِ ُو َ‬              ‫9.‬
                                                                   ‫أ َه بغ ر حس ب‬
                                                               ‫َجْر ُ ِ َيْ ِ ِ َا ٍ ﴾ .‬

                                                                             ‫ة‬
                                                                  ‫0. رمي ُ المصابين :‬

                                                                     ‫ة ك‬
                                                              ‫ولوال كثر ُ البا ِين حولي‬

                                                  ‫ن َق َ ْت‬
                                             ‫على إخوا ِه ْ ل َتل ُ نفسي‬




 ‫كل‬                 ‫ا‬          ‫ا‬                   ‫ي ة‬             ‫ِ َ َة‬
 ‫فالتفتْ يمْن ً والتفتْ َسْرَ ً ، هل ترى غال مصاب ً أو ممتحن ً ؟ وكما قيل : في ِّ‬
                                                                         ‫واد بنو سعد .‬

                                                              ‫ر‬        ‫ل‬
                                                          ‫1. وأنها أسه ُ منْ غي ِها .‬

                                                       ‫ين د‬
                                    ‫4. وأنها ليستْ في د ِ ِ العب ِ ، وإنما في دنياه .‬
                      ‫ا‬                  ‫ه‬                               ‫وأن‬
          ‫0. َّ العبودية في التسلي عند المكار ِ أعظ ُ منها أحيان ً في المحاب .‬

                                                                       ‫6. وأنه ال حيلة :‬

                                                                  ‫ي‬               ‫ك‬
                                                               ‫فاتر ِ الحيلة في تحو ِلها‬

                                                ‫ت ك ي‬          ‫ة‬
                                              ‫إنما الحيل ُ في َرْ ِ الح َلْ‬




        ‫َه ش ا َهو خ ر لك‬                  ‫وعس أ‬                    ‫ِ‬          ‫وأن‬
  ‫7. َّ الخبرة هلل رب العالمين : ﴿ َ َ َى َن تَكْر ُواْ َيْئ ً و ُ َ َيْ ٌ ا ُ ْ ﴾ .‬

                                 ‫*******************************‬

                                                                ‫ر‬
                                                               ‫ال تتقمص شخصية غي ِك‬



‫َ َئ ف‬      ‫جَ ك‬       ‫َهو ل‬        ‫َل ُل و َة هو م َل ه ف ت ِق خ ر ت‬
‫﴿ و ِك ٍّ ِجْه ٌ ُ َ ُوِّي َا َاسْ َب ُواْ الْ َيْ َا ِ ﴾ ﴿ و ُ َ اارذِي َعلَ ُر ْ خال ِر َ‬
           ‫َل ُل أن س م ربه‬                        ‫أل ْض ور َع ب ضك ف ْق ب ْض درج‬
     ‫ا َر ِ َ َف َ َعْ َ ُ ْ َو َ َع ٍ َ َ َات ﴾ ﴿ قَدْ ع ِ َ ك ُّ ُ َا ٍ َّشْ َ َ ُ ْ ﴾ .‬

  ‫ظ‬
‫أنره و ارف‬           ‫ل‬      ‫ة‬
                   ‫النا ُ مواه ُ وقدرا ٌ وطاقا ٌ وصنعا ٌ ، ومن عظم ِ رسرو ِنا‬
                                        ‫ت‬       ‫ت‬       ‫ت‬       ‫ب‬      ‫س‬
 ‫ُبري‬         ‫ذ ِ‬           ‫ء‬       ‫أصحابه حسب ُدرا ِه ْ واستعدادا ِه ، فعلي‬
 ‫ٌّ للقضا ِ ، ومعرا ٌ للعلْر ِ ، وأ ٌّ‬      ‫ت‬              ‫ق ت‬
      ‫س ن‬            ‫للقرآ ِ ، وزي ٌ للفرائ ِ ، وخالد للجها ِ ، وحس ن ع‬
‫َّا ُ للش ِر ، وقري ُ بر ُ ثابرت‬ ‫د‬             ‫ض‬        ‫د‬       ‫ن‬
                                                                                  ‫ة‬
                                                                                ‫للخطاب ِ .‬

                                                  ‫ع‬           ‫ع‬              ‫ْع‬
                                                ‫فوض ُ الندى في موض ِ السيف بال ُال‬

                                       ‫ع‬        ‫ف‬      ‫ع‬     ‫م ِر‬
                                 ‫ُض ٌّ كوض ِ السي ِ في موض ِ الندى‬
                      ‫ل م هز‬               ‫ت‬     ‫ر ُّص‬         ‫ر‬         ‫ن‬
                     ‫الذوبا ُ في الغي ِ انتحا ٌ تقم ُ صفا ِ اآلخرين قت ٌ ُجْ ِ ٌ.‬

   ‫ت‬       ‫ف‬             ‫ب‬       ‫ت س‬          ‫ف‬         ‫ت هلل عز ل‬
‫ومنْ آيا ِ ا ِ َّ وج ا : اختال ُ صفا ِ النا ِ ومواه ِه ْ ، واختال ِ ألسرن ِه ْ‬
‫ِه‬        ‫وألوا ِه ْ ، فأبو بكر برحمت ِ ورفق ِ نف َ األم َ والماة ، وعم ُ بشرد ِه‬
‫َّت ِ وصرالبت ِ‬   ‫ر‬        ‫ل‬     ‫ِه ع ة‬             ‫ِه‬                    ‫ن‬
                    ‫ة‬
‫نصر اإلسال َ وأهله ، فالرضا بما عندك من عطاء موهب ٌ ، فاسرتثمرها ونمهرا‬
                             ‫ي َلف ّه َ ا ال و عه‬
                        ‫وقدمها وانفع بها ، ﴿ الَ ُكِّ ُ الل ُ نفْس ً إِ ا ُسْ َ َا ﴾ .‬

   ‫ة‬         ‫د‬             ‫ت‬                                          ‫إن‬
 ‫َّ التقليد األعمى واالنصهار المسرف في شخصيا ِ اآلخررين وأ ٌ للموهبر ِ ،‬
                  ‫ة‬           ‫د‬
                ‫ُّ ِ المقصو ِ من الخليق ِ .‬
                                       ‫ُّ ِ والتفرد‬
                                               ‫َّ ٌ التميز‬
                                                      ‫و َتْ ٌ لإلراد ِ وإلغا ٌ متعمد‬
                                                            ‫ء‬       ‫ة‬        ‫قل‬

                         ‫**********************************‬

                                                                          ‫ُّ العزل ِ‬
                                                                          ‫ة‬       ‫عـز‬



 ‫ي ب‬                    ‫م‬                 ‫ل‬                         ‫د‬
 ‫وأقص ُ بها العزلة عن الشر وفضو ِ المبا ِ ، وهي م ّا يشر ُ الخاطر و ُرذه ُ‬
                                                                             ‫الحزن .‬

 ‫س‬      ‫ت‬           ‫ت‬               ‫ت‬               ‫البد د‬
‫قال ابن تيمية : ال َّ للعب ِ من عزلة لعباد ِه وذكرِه وتالو ِه ، ومحاسب ِه لنف ِه‬
                                 ‫و‬                   ‫ب‬                 ‫ئ‬
                           ‫، ودعا ِه واستغفارِه ، و ُعدِه عن الشر ، ونح ِ ذلك .‬

                 ‫خ‬        ‫ر‬       ‫د‬          ‫ل‬                  ‫ن‬
 ‫ولقد عقد اب ُ الجوزي ثالثة فصو ٍ في ( صيْ ِ الخاط ِ ) ، مل اصها أنه قال : ما‬
            ‫ء‬         ‫ا ب ا‬           ‫ة زا‬                  ‫ت‬         ‫ت‬
‫سمع ُ وال رأي ُ كالعزلة ، راح ً وع ًّ وشرف ً ، و ُعدً عن السو ِ وعن الشرر ،‬
             ‫ء‬         ‫وصوْن ً للجا ِ والوق ِ ، وحِفظ ً للعم ِ ، وبعدً عن الحس د‬
‫َّا ِ والثقال ِ والشرامتين ،‬     ‫ا‬       ‫ر‬      ‫ا‬         ‫ت‬       ‫ه‬      ‫ا‬
   ‫ة‬            ‫ا‬            ‫ا ء هلل عز ل‬                   ‫ة‬          ‫وتفك ا‬
 ‫ُّرً في اآلخر ِ ، واستعدادً للقا ِ ا ِ َّ وج ا ، واغتنامر ً فري الطاعر ِ ،‬
       ‫ص‬                           ‫ز ح‬                 ‫ع‬
     ‫وجوالن الفكر فيما ينف ُ ، وإخراج كنو ِ ال ِكَ ِ ، واالستنباط من النصو ِ .‬

                           ‫ونحو ذلك من كالم ِ ذكر ُ في العزل ِ هذا معناه بتصر‬
                        ‫ُّف .‬             ‫ة‬          ‫ِه ه‬

       ‫ة‬         ‫ة ب‬             ‫ر‬       ‫ف جن‬         ‫ر ل‬             ‫ة‬
‫وفي العزل ِ استثما ُ العق ِ ، وقطْ ُ َ َى الفك ِ ، وراح ُ القل ِ ، وسالم ُ العرْض‬
‫ُّ ُ‬     ‫ة‬           ‫س‬                             ‫ي‬         ‫ر‬      ‫ر‬
‫، وموفو ُ األج ِ ، والنه ُ عن المنكر ، واغتنا ُ األنفا ِ في الطاعر ِ ، وترذكر‬
‫الرحي ِ ، وهج ُ الملهيا ِ والمشغال ِ ، والفرا ُ من الفت ِ ، والبع ُ عرن مردارا ِ‬
‫ة‬            ‫د‬         ‫ن‬         ‫ر‬          ‫ت‬          ‫ت‬         ‫ر‬
      ‫ر‬             ‫ل‬       ‫ة‬          ‫د‬       ‫ت‬         ‫د‬       ‫ة‬
 ‫العدو ، وشمات ِ الحاق ِ ، ونظرا ِ الحاس ِ ، ومماطل ِ الثقي ِ ، واالعترذا ِ علرى‬
            ‫ق‬           ‫ر‬         ‫ر‬        ‫ة‬          ‫ق‬       ‫ة‬          ‫ِب‬
          ‫المعات ِ ، ومطالب ِ الحقو ِ ، ومداجا ِ المتكب ِ ، والصب ِ على األحم ِ .‬

‫ن‬       ‫ت‬         ‫ت‬
‫وفي العزل ِ َتْ ٌ للعورا ِ : عورا ِ اللسا ِ ، وعثرا ِ الحركا ِ ، وفلتا ِ الرذه ِ‬
                           ‫ت‬         ‫ن‬       ‫ت‬        ‫ت‬        ‫ةسر‬
                                                                 ‫ة س‬
                                                               ‫، ورعون ِ النف ِ .‬

      ‫ب‬                        ‫ل‬       ‫دف د‬         ‫ن‬        ‫ه‬     ‫ب‬     ‫ة‬
‫فالعزل ُ حجا ٌ لوج ِ المحاس ِ ، وص َ ٌ ل ُر الفض ِ ، وأكما ٌ لطلْع المناق ِ ، وما‬
  ‫ة‬           ‫ة‬          ‫ل‬
‫أحسن العزل َ مع الكتا ِ ، وفر ً للعم ِ ، وفسح ً لألج ِ ، وبحبوح ً في الخلرو ِ ،‬
                                ‫ة‬        ‫ر‬      ‫ة‬       ‫ب‬          ‫ة‬
                                             ‫تأمل‬    ‫ة‬         ‫ة‬        ‫ا‬
                                           ‫وسفرً في طاع ِ ، وسياح ً في ُّ ٍ .‬

   ‫د‬           ‫ل‬         ‫ف‬            ‫ز‬                    ‫ص‬     ‫ة‬
 ‫وفي العزل ِ تحر ُ على المعاني ، وتحو ُ على اللطائ ِ ، وتتأم ُ في المقاص ِ ،‬
                                          ‫د ل ل‬                  ‫ي‬
                                        ‫وتبني صر الرأ ِ ، وتشي ُ هيْك َ العق ِ .‬

‫د‬        ‫د‬          ‫ر‬
‫والرو ُ في العزل ِ في جَذ ٍ ، والقل ُ في َرَ ٍ اكب َ ، والخاط ُ في اصطيا ِ الفوائ ِ‬
                               ‫ر‬         ‫ف‬    ‫ب‬         ‫ل‬        ‫ة‬
                                                                                 ‫.‬

           ‫ا‬     ‫ت ع م‬              ‫هلل‬             ‫ه‬       ‫ة‬              ‫ت‬
‫وال ٌرائي في العزل ِ : ألن ُ ال يراك إال ا ُ ، وال ُسم ِ بكال ِك بشرً فال يسرمعك‬
                                                                ‫ر‬       ‫ع‬
                                                              ‫إال السمي ُ البصي ُ .‬
   ‫خ‬        ‫ن ورو د‬                ‫ة‬                                          ‫كل‬
 ‫ُّ الالمعين والنافعين ، والعباقرِة والجهابذ ِ وأساطين الزم ِ ، َّا ِ التاري ِ ،‬
       ‫َق غ س ن‬        ‫ل كل‬          ‫ب‬         ‫ر‬      ‫ن‬        ‫ل‬        ‫ش ة‬
‫و ُدا ِ الفضائ ِ ، وعيو ِ الده ِ ، وكواك ِ المحاف ِ ، ُّه س َوْا َرْ َ ُبْله من‬
‫ل‬       ‫أ ُل‬          ‫ت‬     ‫ة‬              ‫س ِه‬                ‫ة‬       ‫ء‬
‫ما ِ العزل ِ حتى استوى على ُوق ِ ، فنبتتْ شجر ُ عظم ِه ، فآتتْ ُك َهرا كر ا‬
                                                                      ‫ن ن‬
                                                               ‫حي ٍ بإذ ِ ربها .‬

                                                  ‫ج ْجاني‬        ‫علي د‬
                                                ‫قال ُّ عب ِالعزيز ال ُر ُّ :‬

                                                        ‫ض‬
                                                  ‫يقولون لي فيك انقبا ُ وإنما‬




                                          ‫ف ُّل ج‬               ‫ال‬
                                        ‫رأوا رج ً عن موق ِ الذ ِّ أحْ َما‬




                                                     ‫د ت أ‬                ‫ل‬
                                                  ‫إذا قي َ هذا مور ٌ قل ُ قدْ َرَى‬




                                              ‫ل ظ‬          ‫ح‬        ‫ولكن‬
                                            ‫َّ نفس ال ُر تحتم ُ ال اما‬




                                                 ‫ت ل‬               ‫ض ق‬
                                               ‫ول أق ِ ح ا العل ِ إن كن ُ كاما‬




                                                  ‫ع صي ُه ي ُل‬
                                                ‫بدا طم ٌ َّرت ُ لِ َ ساما‬
             ‫ه اة‬         ‫غ ا‬
             ‫أأشقى به َرْس ً وأجني ِ ذل ً‬




                ‫ل‬      ‫ت ع‬
  ‫إذن فا ابا ُ الجه ِ قدْ كان أحزما‬




                                 ‫أن‬
         ‫ولو َّ أهل العل ِ صانوه صانه ْ‬




     ‫س عظ‬                 ‫ظ‬
   ‫ولو ع اموه في النفو ِ لَ ُ اما‬




                ‫ن‬           ‫ن ه‬
             ‫ولكنْ أها ُو ُ فهانوا ود اسوا‬




  ‫تهج‬    ‫ع‬         ‫م َي ه‬
‫ُح َّا ُ باألطما ِ حتى َّما‬
  ‫وقال أحم ُ ب ُ خلي ٍ الحنبلي‬
‫ُّ :‬      ‫د ن ل‬

                 ‫العز‬      ‫م‬
           ‫َنْ أراد َّ والرا‬




     ‫ل‬        ‫ةم‬
     ‫ح َ ِن ه طوي ِ‬




                    ‫ا‬      ‫ك‬
            ‫لي ُنْ فردً من النا‬




   ‫ل‬              ‫ِ‬
   ‫س ويرضى بالقلي ِ‬




        ‫كيف يصفو المر ٍ ما‬




 ‫عاش ِنْ عي ٍ و ِي ِ‬
 ‫ش بل‬          ‫م‬




          ‫ل‬       ‫زم‬
          ‫بين غم ٍ ِنْ ختو ٍ‬
                           ‫ة‬
                    ‫ومداجا ِ ثقيل ِ‬




                                ‫ة‬
                           ‫ومدارا ِ حسود‬




                     ‫ومعانا ِ بخي ِ‬
                     ‫ة ل‬




                             ‫ة‬          ‫ه‬
                        ‫آ ِ منْ معرف ِ النا‬




           ‫س على ِّ سبي ِ‬
           ‫كل ل‬         ‫ِ‬




   ‫وقال القاضي ُّ بن عبدالعزي ِ الجرجان‬
‫ُّي :‬      ‫ز‬             ‫علي‬

                 ‫تطع ت ة ش ت‬
                ‫ما َّم ُ لذ َ العي ِ ح اى‬
               ‫ب‬        ‫ت ت‬
         ‫صر ُ للبي ِ والكتا ِ جليسا‬




                          ‫ء ز‬
                 ‫ليس شي ٌ أع ّ من العلر‬




                ‫ه‬
          ‫ر فما أبتغي سوا ُ أنيسا‬




                       ‫ة‬           ‫ن الذ‬
                  ‫إ اما ُّل في مخالط ِ النا‬




‫ا‬      ‫ا‬       ‫ه ع‬        ‫ِ‬
‫س فدعْ ُ و ِشْ عزيزً رئيس ً‬




                               ‫وقال آخر :‬

                    ‫ز ت‬            ‫ن ْت‬
               ‫أ ِس ُ بوحدتي ول ِم ُ بيتي‬




         ‫ر‬        ‫َم‬
         ‫فدا لِي الهنا ون َا السرو ُ‬




                                     ‫ت‬
                   ‫وقاطع ُ األنا َ فما أبالي‬
‫ر‬       ‫ِب‬     ‫ش‬      ‫ر‬
‫أسا َ الجي ُ أ رك َ األمي ُ‬

                 ‫وقال الحميدي المحدث :‬

               ‫لقا ُ النا ِ ليس ُفي ُ شيئ ً‬
               ‫ي د ا‬           ‫ء س‬




        ‫ل ل‬            ‫ر‬
        ‫سوى اإلكثا ِ منْ قي ٍ وقا ِ‬




                 ‫ء س ال‬                 ‫ْل‬
                 ‫فأق ِلْ منْ لقا ِ النا ِ إ ا‬




‫ل‬                     ‫ب‬
‫لكس ِ العل ِ أو إصال ِ حا ِ‬




                               ‫ن‬
                        ‫وقال اب ُ فارس :‬

              ‫ا‬    ‫ل ت‬
              ‫وقالوا كيف حاُك قل ُ خيرً‬




         ‫ت ج‬         ‫ة‬      ‫ًقض‬
         ‫ت َّى حاج ٌ وتفو ُ حا ُ‬




                ‫ر ُ‬
            ‫إذا ازدحمتْ همو ُ الصد ِ قلْنا‬
                                            ‫ج‬       ‫ا ن ه‬
                                            ‫عسى يوم ً يكو ُ ل ُ انفرا ُ‬




                                                         ‫س‬        ‫ِر‬
                                                    ‫نديمي ه َّتي وأني ُ نفسي‬




                                     ‫دفات ُ لي ومعشوقي السرا ُ‬
                                     ‫ج‬                  ‫ر‬




  ‫ة‬                                  ‫ِز ه‬                ‫أحب‬   ‫كل‬
‫قالوا : ُّ من َّ العزلة فهي ع ٌّ ل ُ . ولرك أن تراجرع كتراب (( العزلر ِ))‬
                                                                         ‫ط‬
                                                                    ‫للخ اابي .‬

                       ‫**********************************‬

                                                                 ‫فوائد الشدائد‬



      ‫ف كر‬              ‫ص ع ْب‬                                             ‫فإن‬
‫َّ الشدائد تقوي القلب ، وتمحو الذنب ، وتق ِ ُ ال ُج َ ، وتنس ُ ال ِبْ َ ، وهي‬
             ‫ء‬                  ‫ْب ف‬         ‫ذوبا ٌ للغفل ِ ، وإشعا ٌ للتذكر‬
 ‫ُّ ِ ، وجل ُ عط ِ المخلوقين ، ودعا ٌ من الصالحين‬   ‫ل‬         ‫ة‬       ‫ن‬
         ‫ر‬        ‫ر‬     ‫ر‬        ‫ر‬                          ‫ت‬        ‫ع‬
‫، وخضو ٌ للجبرو ِ ، واستسال ٌ للواحد القها ِ ، وزجْ ٌ حاض ٌ ، ونذي ٌ مقرد ٌ ،‬
              ‫ة‬          ‫ص‬      ‫ب‬          ‫ر‬        ‫وإحيا ٌ للذك ِ ، وتضر‬
‫ُّع بالصب ِ ، واحتسا ٌ للغص ِ ، وتهيئر ٌ للقردو ِ علرى‬     ‫ء ر‬
                                               ‫ن‬          ‫ج‬
‫المولى ، وإزعا ٌ عن الركو ِ على الدنيا والرضا بها واالطمئنان إليهرا ، ومرا‬
     ‫أجل‬           ‫ع‬       ‫ب ر‬             ‫ستر‬               ‫ف‬
   ‫خفي من اللط ِ أعظ ُ ، وما ُ ِ َ من الذن ِ أكب ُ ، وما ُفي من الخطأ ُّ .‬
                            ‫***********************************‬

                                                                                            ‫ة‬
                                                                                            ‫وقفـ ٌ‬



   ‫د ي ث‬                    ‫ال تحزنْ : َّ الحزن يضع ُك في العباد ِ ، ويعط‬
 ‫ِّلك عرن الجهرا ِ ، و ُور ُرك‬     ‫ة‬            ‫ف‬           ‫ألن‬
                                          ‫ي ع‬
                           ‫اإلحباط ، ويدعوك إلى سوء الظن ، و ُوق ُك في التشام ِ .‬

  ‫ة‬                ‫ر‬        ‫ة‬        ‫ض‬        ‫س‬                  ‫فإن‬
  ‫ال تحزنْ : َّ الحزن والقلق أسا ُ األمرا ِ النفسي ِ ، ومصد ُ اآلال ِ العصيب ِ‬
                                                 ‫ب‬          ‫س‬         ‫ر‬         ‫ة‬
                                               ‫، وماد ُ االنهيا ِ والوسوا ِ واالضطرا ِ .‬

 ‫ل‬         ‫ة‬           ‫ة‬           ‫ء‬          ‫ر‬         ‫ن‬
 ‫ال تحزنْ : ومعك القرآ ُ ، والذك ُ ، والدعا ُ ، والصرال ُ ، والصردق ُ ، وفعْر ُ‬
                                                           ‫ع مر‬             ‫ل‬         ‫ف‬
                                                         ‫المعرو ِ ، والعم ُ الناف ُ المث ِ ُ .‬

                  ‫ة صل‬           ‫غ‬       ‫ق‬
 ‫ال تحزنْ : وال تستسل ْ للحزن عن طري ِ الفرا ِ والعطال ِ ، ِّ .. سبحْ اقرأْ ..‬
                                                    ‫تأم‬     ‫ز‬
                                                ‫اكتبْ .. اعملْ .. استقبلْ .. ُرْ .. َّلْ .‬

  ‫ع َبك ت َر ا و ُ َة إ اه ي ِب ْم ت د ن‬                                 ‫تِ ك‬               ‫ع‬
‫﴿ ادْ ُونِي أَسْ َجبْ لَ ُ ْ ﴾ ﴿ ادْ ُواْ ر َّ ُ ْ َض ُّع ً َخفْي ً ِن ُ الَ ُح ُّ ال ُعْ َر ِي َ ﴾‬
  ‫قل ع ّه أو ع الر ْم ن أي ا م‬                           ‫ع اه م ْلص ن َه ن‬
‫﴿فَادْ ُوا الل َ ُخ ِ ِي َ ل ُ الدي َ ﴾ ﴿ ُ ِ ادْ ُواْ الل َ َ ِ ادْ ُواْ َّح َر َ َ ّر ً َّرا‬
                                                                ‫ع َ َه ْم ح ن‬
                                                           ‫تَدْ ُواْ فل ُ األَس َاء الْ ُسْ َى ﴾ .‬

                                    ‫*******************************‬

                                                                             ‫قواعد في السعادة‬
                   ‫ن‬     ‫ت‬     ‫د م‬             ‫ع‬
‫اعل ْ أنك إذا ل ت ِشْ في حدو ِ يو ِك تش ات ذه ُك ، واضرطربتْ عليرك‬              ‫9.‬
‫ر‬                                         ‫م‬       ‫م‬               ‫ر‬
‫أمو ُك ، وكثرتْ همو ُك وغمو ُك ، وهذا معنى : (( إذا أصربحت فرال تنتظر ِ‬
                                              ‫ر‬
                                   ‫المساء ، وإذا أمسيت فال تنتظ ِ الصبا )) .‬

        ‫ن‬      ‫ُ ْق‬
      ‫انْس الماضي بما فيه ، فاالهتما ُ بما مضى وانتهى حم ٌ وجنو ٌ .‬             ‫0.‬

                ‫ر‬       ‫ع‬      ‫ب‬                     ‫ل‬
 ‫ال تشتغلْ بالمستقب ِ ، فهو في عال ِ الغي ِ ، ود ِ التفك َ فيه حتى يأتي .‬       ‫1.‬

               ‫متك‬                  ‫أن‬                   ‫د‬         ‫ال تهتز‬
             ‫َّ من النق ِ ، واثبتْ ، واعل ْ َّ النقد يساوي قي َ َ َ .‬           ‫4.‬

                 ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ة‬          ‫ح‬       ‫ل‬         ‫ن هلل‬
               ‫اإليما ُ با ِ ، والعم ُ الصال ُ هو الحيا ُ الطيب ُ السعيد ُ .‬    ‫0.‬

                   ‫ر هلل‬             ‫ة‬
           ‫من أراد االطمئنان والهدوء والراح َ ، فعليه بذك ِ ا ِ تعالى .‬         ‫6.‬

                                ‫ر‬               ‫أن‬        ‫د‬
                              ‫على العب ِ أن يعل َّ شيء بقضاء وقد ٍ .‬            ‫7.‬

                                                          ‫ا‬
                                                 ‫ال تنتظرْ شكرً من أحد .‬        ‫4.‬

                                    ‫ض‬             ‫تلق‬           ‫َ‬
                                                                ‫ط‬
                                  ‫و ِنْ نفسك على ِّي أسوأ الفرو ِ .‬             ‫1.‬

                                                     ‫ا‬             ‫ل‬
                                                ‫29. لع ا فيما حصل خيرً لك .‬

                                                    ‫ر‬                 ‫99. كل‬
                                               ‫ُّ قضاء للمسل ِ خي ٌ له .‬

                                                                         ‫فك‬
                                                    ‫09. ِّرْ في النع ِ واشكرْ .‬

                                      ‫س‬         ‫ر‬
                                    ‫19. أنت بما عندك فوق كثي ٍ من النا ِ .‬

                                                ‫ف ج‬
                                              ‫49. من ساعة إلى ساعة َرَ ٌ .‬

                                                   ‫ء‬       ‫ءي ت ج‬
                                                 ‫09. بالبال ِ ُسْ َخْرَ ُ الدعا ُ .‬

                                     ‫ر وقوة ب‬                    ‫ب‬
                                   ‫69. المصائ ُ مراه ُ للبصائ ِ َّ ٌ للقل ِ .‬
                                              ‫ع ري ا‬            ‫إن‬
                                            ‫79. َّ مع ال ُسْ ِ ُسْرً .‬

                                           ‫ِه‬            ‫ض‬
                                         ‫49. ال تق ِ عليك التواف ُ .‬

                                           ‫ة‬        ‫ع‬       ‫ر‬
                                         ‫19. إن َّبك واس ُ المغفر ِ .‬

                              ‫20. ال تغضبْ ، ال تغضبْ ، ال تغضبْ .‬

                                           ‫90. الحيا ُ خب ٌ وما ٌ وظل‬
                   ‫ٌّ ، فال تكترثْ بغير ذلك .‬  ‫ة ز ء‬

                             ‫َّم ر قك َم ت د ن‬                   ‫و‬
                         ‫00. ﴿ َفِي الس َاء ِزْ ُ ُ ْ و َا ُوعَ ُو َ ﴾ .‬

                                          ‫ن‬            ‫ي‬
                                        ‫10. أكثر ما ٌخافْ ال يكو ُ .‬

                                          ‫أ ة‬
                                        ‫40. لك في المصابين ُسو ٌ .‬

                                       ‫ه‬       ‫أحب ا‬             ‫إن‬
                                   ‫00. َّ اهلل إذا َّ قوم ً ابتال ُ ْ .‬

                                               ‫ة ك ْب‬            ‫ك‬
                                             ‫60. َررْ أدعي َ ال َر ِ .‬

                              ‫ر‬        ‫ر‬             ‫ل‬
                     ‫70. عليك بالعم ِ الجاد المثم ِ ، واهج ِ الفراغ .‬

                           ‫ت‬                              ‫ك‬
                         ‫40. اتر ِ األراجيف ، وال تصدقْ الشائعا ِ .‬

    ‫ي ُر ص‬               ‫ُر ِحت َ‬                      ‫ص‬     ‫دك‬
‫10. حق ُ َ وحر ُك على االنتقا ِ يض ُّ بص َّ ِك أكثر مما َض ُّ الخ ّ ُ .‬

                                 ‫ب‬       ‫ف ة‬                  ‫21. كل‬
                               ‫ُّ ما يصيبك فهو ك اار ٌ للذنو ِ .‬

               ‫***********************************‬

                                           ‫ط‬      ‫َّة‬        ‫ن‬       ‫ل‬
                                         ‫و ِم الحز ُ وعندك ست ُ أخال ٍ ؟‬
      ‫َ‬             ‫ء تي‬             ‫أن د‬        ‫ة‬          ‫ج‬        ‫ب‬
 ‫ذكر صاح ُ ( الفر ِ بعد الشد ِ ) : َّ اح َ الحكما ِ اب ُل َ بمصيبة ، فدخل عليه‬
                   ‫ة‬            ‫ت‬                  ‫ب‬          ‫ن يعز َه‬
‫إخوا ُه ُّون ُ في المصا ِ ، فقال : إني عمل ُ دواء من ست ِ أخالط . قالوا : ما‬
  ‫ن‬             ‫بأن ل‬                   ‫ة هلل‬         ‫ط ل‬
‫هي ؟ قال : الخل ُ األو ُ : الثق ُ با ِ . والثاني : علمي َّ ك ا مقردور كرائ ٌ .‬
‫والثال ُ : الصب ُ خي ٌ ما استعمل ُ الممتح ُون . والراب ُ : إنْ ل أصبرْ أنرا فرأي‬
‫ًّ‬                      ‫ع‬            ‫ن‬        ‫ه‬           ‫ر ر‬           ‫ث‬
   ‫ن‬            ‫س‬                              ‫أ‬
‫شيء أعمل ؟! ول أكنْ ُعين على نفسي بالجزع . والخرام ُ : قرد يمكر ُ أن‬
                 ‫ف ج‬                      ‫س‬                      ‫شر‬
               ‫أكون في ٍّ مما أنا فيه . والساد ُ : من ساعة إلى ساعة َرَ ٌ .‬

                            ‫**********************************‬

                               ‫ل‬                     ‫ب‬         ‫ك‬                ‫ت ز‬
‫ال َحْزز َنْ إذا واجهتْزز َ الصززعا ُ وداهمتْززك المشززاك ُ واعترضززتك العوائززق ، واصززبر‬
                                                                                 ‫َّ ُ‬
                                                                                 ‫وتحمل‬



                                                            ‫ن َّة‬               ‫ن‬
                                                            ‫إنْ كا َ عندك يا زما ُ بقي ٌ‬

                                               ‫ت‬             ‫ت ن ه‬
                                             ‫مما ُهي ُ ب ِ الكرا َ فها ِها‬




 ‫َّ الصبر أرف ُ من الجز ِ ، َّ التحمل أشر ُ من الخو ِ ، وإن الذي ال يصب ُ‬
 ‫ر‬                   ‫ر‬         ‫ف‬            ‫ع وإن‬          ‫ق‬           ‫إن‬
                                                        ‫ا‬       ‫ر‬         ‫ا‬
                                                      ‫اختيارً سوف يصب ُ اضطرارً .‬

                                                                         ‫وقال المتنبي :‬

                                                                ‫ء‬         ‫ر‬
                                                            ‫رماني الده ُ باألرزا ِ حتى‬
      ‫ل‬
      ‫فمادي في غشاء من نبا ِ‬




                                ‫ت‬
              ‫فصر ُ إذا أصابتني سها ٌ‬




   ‫َّر ِ النصا ُ على النصا ِ‬
   ‫ل‬           ‫ل‬       ‫تكس ت‬




                            ‫أ‬     ‫ت‬
               ‫فعش ُ وال ُبالي بالرزايا‬




    ‫أ‬      ‫ت‬
‫ألني ما انتفع ُ بأنْ ُبالي‬




          ‫وقال أبو المظفر األبيوردي :‬

                ‫ر‬               ‫كر‬
           ‫تن ا َ لي دهري ول يد ِ أنني‬




      ‫ن ه ن‬          ‫ث‬       ‫أ ِز‬
      ‫َع ُّ وأحدا ُ الزما ِ ت ُو ُ‬
                                                            ‫مه‬            ‫ر‬          ‫ي‬
                                                            ‫فبات ُريني الده ُ كيف اعتدا ُ ُ‬




                                               ‫ن‬               ‫ِت أ ه‬
                                               ‫وب ُّ ُري ِ الصبر كيف يكو ُ‬




‫َّ ، وخيم َ ال اعْ ِ ، وخبز الشعي ِ ، ُّ وأشر ُ – مرع حفر ِ‬
‫ظ‬           ‫ف‬      ‫ر أعز‬               ‫ة شر‬              ‫إن الكوخ الخشبي‬
     ‫نء‬                 ‫ق ر‬        ‫ن س‬           ‫ة ع ْض‬          ‫ه‬      ‫ء‬
 ‫ما ِ الوج ِ وكرام ِ ال ِر ِ وصوْ َ النف ِ – من َصْ ٍ منيف وحديقة غ اا َ مرع‬
                                                                                 ‫در‬        ‫ر‬
                                                                               ‫التعكي ِ والكَ َ ِ .‬

      ‫ه‬                                         ‫البد‬        ‫ة‬
‫المحن ُ كالمرض ، َّ له من زمن حتى يزول ، ومن استعجل في زوال ِ أوشرك‬
                       ‫ة م َة البد‬
 ‫أن يتضاعف ويستفحل ، فكذلك المصيب ُ وال ِحْن ُ َّ لها من وقت ، حتى تزول‬
                   ‫ة الد ء‬         ‫ج‬      ‫ر‬        ‫ر‬                ‫ب‬          ‫ر‬
                 ‫آثا ُها ، وواج ُ المبتلي : الصب ُ وانتظا ُ الفر ِ ومداوم ُ ُّعا ِ .‬

                                    ‫*******************************‬

                                                                                           ‫وقفـــة‬



      ‫ك فر ن‬            ‫ّه ال ْق‬            ‫ّه إ اه ي ْأس م ر‬               ‫ال ت ْ س م ر‬
‫﴿ وَ َ َيأَ ُواْ ِن َّوْ ِ الل ِ ِن ُ الَ َي َ ُ ِن َّوْ ِ الل ِ إِ ا ال َوْ ُ الْ َا ِ ُو َ ﴾ . ﴿‬
‫و َن يقْ َ ُ ِن َّحم ِ َب ِ إِ ا الض ُّو َ ﴾ . ﴿ إ َّ َحم َ الل ِ َ ِي ٌ م َ ال ُحْ ِ ِي َ‬
‫ِن ر ْ َت ّه قر ب ن ْم سن ن‬                     ‫َم َ نط م ر ْ َة ر ه ال َّآل ن‬
‫ش ا‬         ‫َه‬       ‫وعس أ‬          ‫عل اه ي ِث ب د َلك َ ا‬                         ‫ل‬
‫﴾ . ﴿ َا تَدْرِي لَ َ ا الل َ ُحْد ُ َعْ َ ذ ِ َ أمْرً ﴾ . ﴿ َ َ َى َن تَكْر ُرواْ َريْئ ً‬
  ‫ْ َم ن‬           ‫َهو خ ر لك وعس أ ت ِب ش ا َهو َر لك و ّه ي ْ وأ ت‬
‫و ُ َ َيْ ٌ ا ُ ْ َ َ َى َن ُح ُّواْ َيْئ ً و ُ َ ش ٌّ ا ُ ْ َالل ُ َعلَ ُ ََن ُ ْ الَ تَعل ُرو َ ﴾‬
‫ت ز ِن ّه‬                          ‫ور ْم وس َ كل‬              ‫اه لط ف بع ه‬
‫. ﴿ الل ُ َ ِي ٌ ِ ِبَادِ ِ ﴾ . ﴿ َ َح َتِي َ ِعتْ ُ ا شَيْء ﴾ . ﴿ الَ َحْ َنْ إ َّ الل َ‬
  ‫َهو ل ين ل غ ْ َ م‬                   ‫غ ث ن َبك ف تج ب ك‬                                   ‫معن‬
‫َ َ َا ﴾ . ﴿ إِذْ تَسْتَ ِي ُو َ ر َّ ُ ْ َاسْ َ َا َ لَ ُ ْ ﴾ . ﴿ و ُ َ ااذِي ُ َز ُ الْ َيث ِرن‬
     ‫و ع نن رغ ا و َه ا وك ن لن خ شع ن‬                          ‫ب د م قنط وي شر ر ْم َه‬
 ‫َعْ ِ َا َ َ ُوا َ َن ُ ُ َح َت ُ ﴾ . ﴿ َيَدْ ُو َ َا َ َب ً َر َب ً َ َا ُوا َ َا َا ِ ِي َ ﴾ .‬

                                                                                   ‫ر‬
                                                                                 ‫قال الشاع ُ :‬

                                                                  ‫ر‬                ‫ف‬
                                                                  ‫متى تص ُو لك الدنيا بخي ٍ‬




                                                          ‫إذا ل ترض منها بالمزا ِ‬
                                                          ‫ج‬




                                                                 ‫ف‬
                                                                ‫أل تر جوهر الدنيا المص اى‬




                                                         ‫ر أل ج‬            ‫ه‬
                                                         ‫ومخرج ُ من البح ِ ا ُجا ِ‬




                                                                    ‫ور َّ ُخيفة فجأتْ ِهوْ ٍ‬
                                                                    ‫ب ل‬              ‫ُب م‬




                                                           ‫ج‬            ‫جرتْ بمسر‬
                                                           ‫َّة لك وابتها ِ‬
                                                        ‫ع‬       ‫بد‬          ‫ُب‬
                                                        ‫ور َّ سالمة َعْ َ امتنا ٍ‬




                                          ‫بد و ج‬               ‫ورب‬
                                          ‫َّ إقامة َعْ َ اع ِجا ِ‬




                   ‫*************************************‬



                                                     ‫م ب‬              ‫ر س‬
                                                     ‫وخي ُ جلي ٍ في األنا ِ كتا ُ‬



                                                                       ‫ن‬
‫إ ّ من أسباب السعادة : االنقطاع إلى مطالعة الكتراب ، واالهتمرا برالقراءة ،‬
                                                           ‫د‬         ‫ل‬
                                                         ‫وتنمية العق ِ بالفوائ ِ .‬

                                                             ‫ي ص‬
                ‫والجاحظ ُو ِك بالكتاب والمطالعة ، لتطرد الحزن عنك فيقول :‬

        ‫ق‬            ‫ير‬           ‫ق‬            ‫ي ر‬          ‫س‬
‫والكتاب هو الجلي ُ الذي ال ُط ِيك ، والصدي ُ الذي ال ُغ ِيك ، والرفي ُ الذي ال‬
                               ‫ر‬                         ‫ح‬             ‫َ َل‬
‫يمُّك ، والمستمي ُ الذي ال يستريثك ، والجا ُ الذي ال يستبطيك ، والصاحب الذي‬
               ‫ع‬                    ‫ل‬           ‫ق‬
‫ال يريد استخراج ما عندك بالمل ِ ، وال يعامُك بالمكْر ، وال يخد ُك بالنفاق ، وال‬
                                                               ‫ِب‬         ‫ل‬
                                                             ‫يحتا ُ لك بالكذ ِ .‬

‫والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك ، وشحذ طباعك ، وبسط لسرانك ،‬
                      ‫َّ بنانك ، وف ا ألفاظك ، وبحبح نفسك ، وعمر‬
 ‫َّ َ صردرك ، ومنحرك تعظري‬                       ‫خ‬            ‫وجو‬
            ‫ه‬                     ‫ر‬
‫العوا ، وصداقة الملوك ، وعرفت به شه ٍ ما ال تعرفه من أفوا ِ الرجرال فري‬
         ‫ب‬      ‫ف‬                                ‫غ‬                    ‫ر‬
‫دهْ ٍ ، مع السالمة من ال ُرْ ِ ، ومن كد الطلب ، ومن الوقو ِ ببرا ِ المكتسرب‬
   ‫ع ا‬                 ‫ُل ا‬     ‫ل‬          ‫م‬
 ‫بالتعلي ، ومن الجلوس بين يدي َن أنت أفض ُ منه خُقُ ، وأكر ُ منه ِرقر ً ،‬
                        ‫ومع السالمة من مجالسة البغضاء ، ومقارنة األغنياء .‬

‫والكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار ، ويطيعك في السفر كطاعته فري‬
                  ‫الح َ ِ ، وال ُّ بنو ٍ ، وال يعتري ِ ك َ ُ السه ِ ، وهو المعل‬
‫ِّ ُ الذي إن افتقررت‬          ‫ر‬      ‫ه َلل‬                     ‫يعتل‬     ‫ضر‬
                 ‫ئة‬                                             ‫ْف‬
 ‫إليه ل يخ ِرْك ، وإن قطعت عنه المادة ل يقطعْ عنك الفا ِد َ ، وإن عزلتره لر‬
 ‫يدعْ طاعتك ، وإن َّت ري ُ أعاديك ل ينقلبْ عليك ، ومتى كنت معره ِّقر ً‬
 ‫متعل ا‬                                      ‫ح‬     ‫هب‬
       ‫بسبب أو معتصم ً بأدنى حبْل كان لك فيه غنى من غيره ، ولر تضرر‬
 ‫َّك معره‬                                           ‫ا‬
‫ال‬                                        ‫ء‬      ‫س‬                ‫ة‬
‫وحش ُ الوحدة إلى جلي ِ السو ِ ، ولو ل يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إ ا‬
                                  ‫ر‬          ‫ب‬                      ‫ع‬
‫منْ ُه لك من الجلوس على با ِك ، والنظ ُ إلى المارة بك . مع ما في ذلرك مرن‬
         ‫ْض‬      ‫ة‬           ‫ر‬      ‫ل‬                            ‫التعر‬
‫ُّض للحقوق التي تلز ، ومن فضو ِ النظ ِ ، ومن عاد ِ الخرو ِ فيمرا ال‬
                              ‫ر‬        ‫ر س‬          ‫ة‬
  ‫يعنيك ، ومن مالبس ِ صغا ِ النا ِ ، وحضو ِ ألفراظه السراقطة ، ومعرانيه‬
    ‫ة‬                                                    ‫ق‬
 ‫الفاسدة ، وأخال ِه الرديئة ، وجهاالته المذمومة . لكان في ذلك السرالم ُ ثر‬
                                  ‫ع‬       ‫ة‬                 ‫ز‬         ‫ة‬
‫الغنيم ُ ، وإحرا ُ األصل مع استفاد ِ الفرْ ِ ، ولو ل يكن في ذلك إال أنه يشرغلك‬
                           ‫لب‬         ‫ة‬                      ‫م‬
‫عن سخف ال ُنى ، وعن اعتياد الراح ِ وعن الاع ِ ، وكل ما أشبه اللعب ، لقرد‬
                                    ‫م اة‬
                                  ‫كان على صاحبه أسبغ النعمة وأعظ ال ِن َ .‬

 ‫ت‬                                ‫ُر غ‬
 ‫وقد علمنا أن أفضل ما يقطع به الف َّا ُ نهاره ، وأصحاب الفكاهرات سراعا ِ‬
                                      ‫ي‬                     ‫ب‬
‫ليله : الكتا ُ ، وهو الشيء الذي ال ُرى له فيه مع النيل أثر في ازدياد تجربة‬
               ‫ن‬                    ‫ع‬
‫وال عقل وال مروءة ، وال في صوْن ِرض ، وال في إصال دي ٍ ، وال في تثمير‬
                                          ‫ء‬
                                 ‫مال ، وال في رب صنيعة وال في ابتدا ِ إنعا ٍ .‬

                                                                     ‫ل‬
                                                     ‫* أقوا ٌ في فضل الكتاب :‬
                       ‫ب ِي‬                       ‫ل‬
‫وقال أبو عبيدة : قال المهاب لبنيه في وصيته : يا َن َّ ، ال تقوموا في األسواق‬
                                                               ‫ور‬      ‫زر‬
                                                           ‫إال على َّاد أو َّاق .‬

          ‫ر‬             ‫ا‬                   ‫ت‬                      ‫د‬
 ‫وح ّثني صديق لي قال : قرأ ُ على شيخ شامي كتاب ً فيه من مرآث ِ غطفران ،‬
‫ت‬                            ‫ت‬                            ‫ت‬
‫فقال : ذهب ِ المكار إال من الكتب . وسمع ُ الحسن اللملرمي يقرول: غبرر ُ‬
                                    ‫ت‬          ‫ت‬       ‫ا قت‬
     ‫أربعين عام ً ما ِل ُ وال ب ُ وال اتكأ ُ ، إال والكتاب موضوع على صدري .‬

 ‫وقال ابن الجه : إذا غشيني النعاس في غير وقت نو . وبئس الشريء النرو‬
                    ‫د‬                     ‫ت ا‬
‫الفاضل عن الحاجة . تناول ُ كتاب ً من كتب الحِك ، فأجر ُ اهترزازي للفوائرد ،‬
‫واألريحية التي تعتريني عند الظفر ببعض الحاجة ، والذي يغشى قلبي من سرور‬
                         ‫ر وهدة‬         ‫ق‬        ‫ا‬       ‫أشد‬       ‫االستبانة ، وعز‬
              ‫ُّ التبين ُّ إيقاظ ً من نهي ِ الحمي ِ ، َّ ِ الهَدْ ِ .‬

‫ت‬                    ‫ت‬         ‫ت‬               ‫ت‬                   ‫ن‬
‫وقال اب ُ الجه : إذا استحسن ُ الكتاب واستجد ُه ، ورجو ُ منه الفائدة ، ورأي ُ‬
                         ‫ر‬
 ‫ذلك فيه ، فلو تراني وأنا ساعة بعد ساعة أنظ ُ ك بقري مرن ورقرة مخافرة‬
                    ‫ف‬
 ‫استنفاده ، وانقطاع المادة من قلبه ، وإن كان المصح ُ عظري الحجر ِ كثيرر‬
                                                            ‫د‬           ‫ق‬
                                 ‫الور ِ كثير العد ِ فقد ت َّ عيشي وكمل سروري .‬

          ‫ت‬      ‫ة ِه‬          ‫ل‬                            ‫ا‬
 ‫وذكر العتبي كتاب ً لبعض القدماء فقال : لوال طوُه وكثر ُ ورق ِ لنسخ ُه . فقرال‬
 ‫ابن الجه : لكني ما ر ابني فيه إال الذي َّدك فيه ، وما قرأ ُ ُّ كتاب ً كبيررً‬
 ‫ا‬      ‫ت قط ا‬                      ‫زه‬                 ‫غ‬
           ‫ت‬                     ‫ت‬
‫فأخالني من فائدة ، وما أحصي ك قرأ ُ من صغار الكتب فخرجر ُ منهرا كمرا‬
                                                                                  ‫ت‬
                                                                              ‫دخل ُ ! .‬

‫رك ح ج ْه‬                ‫كت ب أ زل ِ َ ك فال يك‬                                 ‫وأجل‬
‫ُّ الكتب وأشرفها وأرفعها : ﴿ ِ َا ٌ ُن ِ َ إليْ َ َ َ َ ُن فِي صَدْ ِ َ َرَ ٌ من ُ‬
                                                       ‫ِ ْم ْمن ن‬        ‫لت ذر ِه ذ‬
                                                   ‫ِ ُن ِ َ ب ِ وَ ِكْرَى لل ُم ِ ِي َ ﴾ .‬
                                                       ‫* فوائد القراءة والمطالعة :‬

                                             ‫ن‬            ‫س‬
                                           ‫طرد الوسوا ِ واله والحز ِ .‬           ‫9.‬

                                                 ‫ل‬          ‫ض‬      ‫ب‬
                                               ‫اجتنا ُ الخو ِ في الباط ِ .‬       ‫0.‬

                                       ‫ة‬        ‫ل‬         ‫ط‬        ‫ل‬
                                     ‫االشتغا ُ عن الب االين وأه ِ العطال ِ .‬     ‫1.‬

‫ة‬            ‫فت ُ اللسان وتدري ٌ على الكال ، والبع ُ عن الاحْر ِ، والتحل‬
‫ِّري بالبالغر ِ‬      ‫ل ن‬         ‫د‬                   ‫ب‬              ‫ْق‬           ‫4.‬
                                                                          ‫ة‬
                                                                         ‫والفصاح ِ.‬

                           ‫طر‬       ‫ة‬         ‫د ِّ ن‬            ‫ة َل‬
                         ‫تنمي ُ العقْ ِ ، وتجوي ُ الذهْ ِ ، وتصفي ُ الخا ِ ِ .‬   ‫0.‬

                                            ‫ظ‬        ‫ة‬               ‫ة‬
                                ‫غزار ُ العل ِ ، وكثر ُ المحفو ِ والمفهو ِ .‬      ‫6.‬

              ‫ء‬        ‫ط‬         ‫ء‬              ‫ب س‬              ‫ة‬
            ‫االستفاد ُ من تجار ِ النا ِ وحك ِ الحكما ِ واستنبا ِ العلما ِ .‬      ‫7.‬

                              ‫ة‬                    ‫ة‬        ‫د َ َة‬
 ‫إيجا ُ الملَك ِ الهاضم ِ للعلو ِ ، والمطالع ُ على الثقافات الواعية لردورها‬      ‫4.‬
                                                                         ‫في الحياة .‬

                                ‫ب ل‬                ‫َّة‬   ‫ن‬        ‫ة‬
  ‫زياد ُ اإليما ِ خاص ً في قراءة كت ِ أه ِ اإلسال ِ ، فإن الكتاب من أعظر‬         ‫1.‬
                                                          ‫أجل‬        ‫الوع‬
        ‫َّاظ ، ومن ِّ الزاجرين ، ومن أكبر الناهين ، ومن أحك ِ اآلمرين .‬

     ‫ع‬          ‫ت‬           ‫ذ‬                   ‫ُّت‬          ‫ة للذ‬
   ‫29. راح ٌ ِّهن من التشت ِ ، وللقلب من التشر ُ ِ ، وللوق ِ من الضيا ِ .‬

‫99. الرسو ُ في َهْ ِ الكلم ِ ، وصياغ ِ الماد ِ ، ومقصو ِ العبرار ِ ، ومردلو ِ‬
‫ل‬          ‫ة‬         ‫د‬         ‫ة‬       ‫ة‬         ‫ة‬           ‫ف‬    ‫خ‬
                                                   ‫ة‬       ‫ر‬      ‫ة‬         ‫ة‬
                                                 ‫الجمل ِ ، ومعرف ِ أسرا ِ الحكم ِ .‬

                                                       ‫فرو ُ الرو ِ أروا ُ المعاني‬

                                       ‫وليس بأنْ طعمت وال شربتا‬
                      ‫***********************************‬

                                                                             ‫وقفــة‬



                                                               ‫ر‬
 ‫مرض أبو بك ٍ رضي اهلل عنه فعادوه ، فقالوا : أال ندعو لك الطبيب ؟ فقال : قد‬
             ‫د‬         ‫عل‬                            ‫فأي‬
           ‫رآني الطبيب . قالوا : ُّ شيء قال لك ؟ قال : إني ف ّا ٌ لما أري ُ .‬

                ‫ر‬        ‫ن‬     ‫خ َ‬                       ‫ب‬       ‫ر ن‬
              ‫قال عم ُ ب ُ الخطا ِ رضي اهلل عنه : وجدنا َيْر عيش ِا بالصب ِ .‬

      ‫ل‬                    ‫أن‬                      ‫ل ش‬          ‫ا‬
 ‫وقال أيض ً : أفض ُ عي ٍ أدركناه بالصبر ، ولو َّ الصبر كان من الرجا ِ كران‬
                                                                              ‫ا‬
                                                                            ‫كريم ً .‬

‫س‬                        ‫الص ر‬                                    ‫علي‬
‫وقال ُّ بن أبي طالب رضي اهلل عنه : أال إن َّبْ َ من اإليمان بمنزلة الرأ ِ‬
                         ‫ت‬    ‫ر َع‬                ‫س‬        ‫ق‬        ‫د‬
‫من الجس ِ ، فإذا ُطع الرأ ُ بار الجس ُ ، ث َف َ صو َه فقال : إنه ال إيمان لمن‬
                                         ‫ب‬         ‫ر َّة‬                    ‫صر‬
                                      ‫ال َبْ َ له . وقال : الصب ُ مطي ٌ ال تَكْ ُو .‬

                         ‫هلل‬            ‫ر‬      ‫ز‬        ‫كز‬
   ‫وقال الحسن : الصبر َنْ ٌ من كنو ِ الخي ِ ، ال يعطيه ا ُ إال لعبد كري ٍ عنده .‬

               ‫ع‬         ‫ة‬             ‫هلل‬                    ‫ر ن‬
‫وقال عم ُ ب ُ عبدالعزيز : ما أنع ا ُ على عبد نعم ً ، فانتز َها منه ، فعاضره‬
                             ‫ه‬           ‫ا‬      ‫عو‬        ‫ال‬
                           ‫مكانها الصبر ، إ ا كان ما َّضه خيرً مما انتزع ُ .‬

                        ‫ر‬              ‫ا‬                        ‫ن‬
  ‫وقال ميمون ب ُ مهران : ما نال أحد شيئ ً من خت ِ الخي ِ فيما دونه إال الصبر .‬

  ‫إ ام‬                 ‫وقال سليمان ب ُ القاس : ُّ عمل ُعرف ثوابه إال الصبر‬
‫َّ ، قال تعالى : ﴿ ِن َرا‬                 ‫ي‬     ‫كل‬         ‫ن‬
                                           ‫يوف الص بر ن أ َه بغ ر حس ب‬
                  ‫ُ َ اى َّا ِ ُو َ َجْر ُ ِ َيْ ِ ِ َا ٍ ﴾ قال : كالمال المنهمر .‬

                                ‫*****************************‬
                        ‫ا ا‬                  ‫ة‬          ‫ا‬          ‫ألن‬
                        ‫ال تحزنْ َّ هناك مشهدً آخر وحيا ً أخرى ، ويوم ً ثاني ً‬



 ‫يجمع اهلل فيه َّلين واآلخرين ، وهذا يجعلك تطمئن ل هلل َم ُ ِب ل‬
‫ُّ لعد ِ ا ِ ، ف َنْ سل َ ماُه‬                  ‫األو‬
             ‫ع ق‬                        ‫أ‬      ‫ظ‬
    ‫هنا وجده هناك ، ومن ُل هنا ُنصف هناك ، ومن جار هنا ُو ِب هناك !!‬

                   ‫ُقل عن « كانت » الفيلسوف األلماني أنه قال : (( إن مسرحي‬
  ‫َّة الحياة الدنيا ل‬                                                    ‫ن‬
          ‫ا‬         ‫ا‬                       ‫ن‬            ‫تكتملْ َعْ ُ ، والبد‬
‫َّ من مشهد ثا ٍ ؛ ألننا نرى هنا ظالمر ً ومظلومر ً ولر نجردْ‬      ‫بد‬
                             ‫اإلنصاف ، وغالب ً ومغلوب ً ول نجد االنتقا ، فالبد‬
‫َّ إذن من عال ٍ آخر يرت ُّ فيره‬                     ‫ا‬        ‫ا‬
                                                                                  ‫ل‬
                                                                             ‫العَدْ ُ )) .‬

                                        ‫معل ا‬
‫قال الشيخ علي الطنطاوي ِّق ً : وهذا الكال اعتراف ضرمني براليو اآلخرر‬
                                                      ‫والقيامة ، من هذا األجنبي .‬

                                                             ‫ه‬         ‫ر‬       ‫ر‬
                                                             ‫إذا جا َ الوزي ُ وكاتبِا ُ‬




                                      ‫ء‬               ‫ض‬
                                      ‫وقاضي األر ِ أجحف في القضا ِ‬




                                                                 ‫فو ل و ل ث ل‬
                                                                 ‫َ َيْ ٌ ث َيْ ٌ ُ َّ ويْ ٌ‬




                                ‫لقاضي األر ِ من قاضي السما ِ‬
                                ‫ء‬               ‫ض‬




                                         ‫ل ُ ي ِن اه سر ع حس ب‬
                                     ‫﴿ َا ظلْ َ الْ َوْ َ إ َّ الل َ َ ِي ُ الْ ِ َا ِ ﴾ .‬
                         ‫*********************************‬

                                             ‫ب م‬              ‫ة ن ت‬             ‫ل‬
                                             ‫أقوا ٌ عالمي ٌ و ُقوال ٌ من تجار ِ القو ِ‬



‫كتب « روبرت لويس ستيفنسون » : (( فكل إنسان يستطيع القيا بعمله مهمرا‬
 ‫كان شاق ً في يو واحد ، وكل إنسا ٍ يستطي ُ العيش بسعادة حتى تغيب الشم ُ‬
 ‫س‬                            ‫ع‬       ‫ن‬                       ‫ّا‬
                                                          ‫. وهذا ما تعنيه الحياة )) .‬

     ‫ت‬      ‫د‬                                ‫ت‬
‫قال أحده : (( ليس لك من حيا ِك إال يو ٌ واحد ، أمس ذهب ، وغَ ٌ ل يأ ِ )) .‬

         ‫كتب « ستيفن ليكوك » : فالطفل يقول : حين أصبح صبي ً ، والصربي‬
 ‫ُّ يقرول :‬        ‫ّا‬
‫حين ُصبح شاب ً . وحين ُصبح شاب ً أتزوج . ولكن ماذا بعد الزواج؟ وماذا بَعْر َ‬
‫د‬                                           ‫ّا‬       ‫أ‬        ‫ّا‬       ‫أ‬
              ‫ع‬           ‫ا‬                           ‫ر‬
 ‫كل هذه المراحل؟ تتغي ُ الفكرة نحو : حين أكون قادرً على التقا ُد . ينظر خلفه‬
           ‫ة‬                   ‫ل‬
‫، وتلفحه ريا باردة ، لقد فقد حياته التي وات دون أن يعيش دقيق ً واحدة منها‬
               ‫وكل‬            ‫ع‬           ‫ن أن‬       ‫ت‬         ‫ل‬
 ‫، ونحن نتعا بعد فوا ِ األوا ِ َّ الحياة تق ُ في كل دقيقة ِّ ساعة من يومنا‬
                                                                                 ‫ر‬
                                                                            ‫الحاض ِ )) .‬

                                                                       ‫وف‬
                                                           ‫وكذلك المس ّ ُون بالتوبة .‬

   ‫خ‬                  ‫ة‬                      ‫ت‬
‫قال أحد السلف : (( أنذر ُك ( سوف ) ، فغنها كلم ٌ ك منعت من خير وأ اررت‬
                                                                         ‫من صال )) .‬

                        ‫ذ ْه َ ُل وي َمتع و ُ هه َمل س ف ي ْ َم ن‬
                    ‫﴿ َر ُ ْ يأْكُواْ َ َت َ ا ُواْ َيلْ ِ ِ ُ األ َ ُ فَ َوْ َ َعل ُو َ ﴾ .‬

            ‫يقول الفيلسوف الفرنسي « مونتين » : (( كانت حياتي مليئة بالحظ‬
 ‫ِّ السيئ الذي‬
                                                                            ‫ا‬
                                                                       ‫ل يرح ْ أبدً )) .‬
                                                                ‫ت‬
‫قل ُ : همالء ل يعرفوا الحكمة من خلْقه ، على الرغ من ذكائه ومعرارفه ،‬
‫َم ل ي عل اه َه ن ا‬
‫، ﴿ و َن ا ْ َجْ َ ِ الل ُ ل ُ ُرورً‬     ‫لكن ل يهتدوا بهدي اهلل الذي بعث به رسوله‬
                     ‫إن د ه السب ل ِم ش ك ً وِم َف ا‬                          ‫َم َه م ن ر‬
                 ‫ف َا ل ُ ِن ُّو ٍ﴾ . ﴿ ِ اا هَ َيْنَا ُ َّ ِي َ إ َّا َا ِرا َإ َّا ك ُورً ﴾ .‬

                          ‫ة‬                             ‫فك‬
                     ‫يقول : « دانسي » : (( ِّرْ إن هذا اليو لن ينبثق ثاني ً )) .‬

                              ‫ع‬     ‫ة‬     ‫صل‬           ‫ل‬          ‫ل‬        ‫ت‬
                           ‫قل ُ : وأجم ُ منه وأكم ُ حديث : (( ِّ صال َ مود ٍ ))‬

          ‫ومن جعل في خلدِ ِ أن هذا اليو الذي يعي ُ فيه آخ ُ أيا ِر ِ ، جردد‬
 ‫َّ َ توبتره ،‬   ‫ر م ه‬             ‫ش‬                      ‫ه‬
                          ‫.‬     ‫ِه‬     ‫ع‬       ‫ع ه‬
                                ‫وأحسن عمله ، واجتهد في طا ِة رب ِ واتبا ِ رسول ِ‬

                                ‫كتب المثل المسرحي الهندي الشهير « كاليداسا » :‬

                                                                                       ‫ة‬
                                                                                 ‫تحي ً للفجر‬

                                                                       ‫انظرْ إلى هذا النهار‬

                                                             ‫ألنه هو الحياة ، حياة الحياة‬

                                                ‫د‬     ‫ق‬      ‫ف‬         ‫ِه ت‬
                                               ‫في فترت ِ ، ُوجد مختل ُ حقائ ِ وجو ِك‬

                                                                                   ‫ة ُّم‬
                                                                                  ‫نعم ُ الن ُو‬

                                                                                ‫العم ُ المجي ُ‬
                                                                                ‫د‬       ‫ل‬

                                                                            ‫ر‬         ‫ء‬
                                                                            ‫وبها ُ االنتصا ِ‬

                                                               ‫ُل‬
                                                             ‫وألن األمس ليس سوى حُ ٍ‬

                                                                          ‫ر‬         ‫د‬
                                                                       ‫والغَ ُ ليس إال ُمًى‬

                              ‫ال‬    ‫ُ ا‬                                      ‫لكن‬
                              ‫َّ اليو الذي تعيشه بأكمله يجعل األمس حلْم ً جمي ً‬
                                                          ‫ل‬      ‫ة‬
                                                          ‫وكل غد رمي ً لألم ِ‬

                                                                   ‫ا‬
                                                    ‫فانظر جيدً إلى هذا النهار‬

                                                          ‫هذه هي تحية الفجر‬

                        ‫*********************************‬

                                                       ‫اسألْ نفسك هذه األسئلة‬



            ‫ق م‬                                      ‫أغلق األبواب الحديدي‬
         ‫َّة على الماضي والمستقبل ، وعشْ دقائ َ يو ِك :‬

      ‫ل‬          ‫ق ن‬
 ‫هل أقصد أن أمجل حياتي الحاضرة من أجل القل ِ بشأ ِ المسرتقب ِ ، أو‬        ‫9.‬
                                      ‫أل ُق‬                          ‫ن‬
                                 ‫الحني ِ إلى (( حديقة سحرية وراء ا ُف ِ )) ؟‬

   ‫ح دَ‬                ‫دَ‬              ‫ُّع‬      ‫ا‬
 ‫هل أجعل حاضري مريرً بالتطل ِ إلى أشياء حَ َيثْ في الماضي ، َر َثتْ‬       ‫0.‬
                                                     ‫ن‬      ‫ر‬
                                                   ‫وانقضتْ مع مرو ِ الزم ِ ؟‬

‫ة‬            ‫ر‬        ‫ل‬             ‫َّ ْت‬                  ‫ظ‬
‫هل أستيق ُ في الصبا ِ ، وقد صمم ُ على اسرتغال ِ النهرا ِ ، واإلفراد ِ‬     ‫1.‬
                                                 ‫ع‬
                              ‫القصوى من الساعات األرب ِ والعشرين المقبلة ؟‬

                                    ‫ت‬
                       ‫هل أستفيد من الحياة إذا ما عش ُ دقائق يومي ؟‬       ‫4.‬

                 ‫د‬                                            ‫أ‬
‫متى سأبدُ في القيا بذلك ؟ األسبوع المقبل ؟ .. في الغ ِ ؟ .. أو اليو َ ؟‬   ‫0.‬

                           ‫ل ن ي د‬                 ‫أ‬
                    ‫اسألْ نفسك : ما اسوُ احتما ٍ يمك ُ أنْ َحْ ُث ؟ ث :‬   ‫6.‬

                                                 ‫ُّ ِه‬   ‫ه‬
                                               ‫- جهزْ نفسك لقبول ِ وتحمل ِ .‬
   ‫لذ ن ق ل له ن س ِن ن س ق‬                       ‫ل‬                          ‫ر‬
‫- باشْ ِ بهدوء لتحسين ذلك االحتما ِ . ﴿ اا ِي َ َا َ َ ُ ُ ال اا ُ إ َّ ال ارا َ َردْ‬
               ‫َمع ك ف ش ْه فز َه إ م ا وق ل ح بن ّه ون وك ل‬
           ‫ج َ ُواْ لَ ُ ْ َاخْ َو ُ ْ َ َاد ُ ْ ِي َان ً َ َاُواْ َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ ﴾ .‬

                                  ‫********************************‬

                                                                                              ‫وقفــــة‬



   ‫وي ز ْه م ح ْث ل ي ِب َم يت ك‬                    ‫َم ي اق اه ي ع اه م ا‬
‫﴿ و َن َت ِ الل َ َجْ َل ل ُ َخْرَج ً{0} َ َرْ ُق ُ ِنْ َي ُ َا َحْتَس ُ و َرن َ َوَ ارلْ‬
                           ‫سي عل اه ب د ع ر ي ا‬                    ‫َل اه فهو ح ُه‬
                       ‫عَى الل ِ َ ُ َ َسْب ُ ﴾ . ﴿ َ َجْ َ ُ الل ُ َعْ َ ُسْ ٍ ُسْرً ﴾ .‬

    ‫ع ري ا‬            ‫ْب وأن‬                     ‫ر‬
 ‫(( واعل أن النصر مع الصب ِ ، وأن الفرج مع الكر ِ ، َّ مع ال ُسْ ِ ُسْرً ))‬
                                                                                                      ‫.‬

                                                        ‫ي ُن‬
                                         ‫(( أنا عند ظن عبدي بي فلْ َظ َّ بي ما شاء )) .‬

                                                       ‫سي ْف كه ّه َهو َّم ع َل‬
                                                ‫﴿ فَ َ َك ِي َ ُ ُ الل ُ و ُ َ الس ِي ُ الْع ِي ُ ﴾ .‬

                                                        ‫ل ل َم ت‬                ‫وتوك َل‬
                                                    ‫﴿ َ َ َ الْ عَى الْحَي ااذِي َا ي ُو ُ ﴾ .‬

                                          ‫ه‬           ‫عس ّه أ َ ي ب ْف ْح أ َ ر‬
                                      ‫﴿ فَ َ َى الل ُ َن يأْتِ َ ِال َت ِ َوْ أمْ ٍ منْ عِندِ ِ ﴾ .‬

                                                            ‫ل س له م د ن اه ك ِ َة‬
                                                        ‫﴿ َيْ َ َ َا ِن ُو ِ الل ِ َاشف ٌ ﴾ .‬

                     ‫**************************************‬

                                                                      ‫الحز ُ ِّ ُ َّة ويهد‬
                                                                ‫ُّ الجسم‬    ‫ن يحطم القو‬
‫قال الدكتور « ألكسيس كاريل » الحائز على جائزة نوبل في الطب : (( إن رجال‬
                       ‫ا‬               ‫ق‬                             ‫ل‬
                  ‫األعما ِ الذين ال يعرفون مجابهة القل ِ ، ويموتون باكرً )) .‬

                                              ‫ر‬               ‫ت كل‬
‫قل ُ : ُّ شيء بقضاء وقد ٍ ، لكن قد يكون المعنى : أن من األسباب المتلفرة‬
                                         ‫ق‬                    ‫للجس المحط‬
                           ‫ِّمة للكيان ، هو القل ُ . وهذا صحيح .‬

                                                      ‫ا ر ق‬            ‫ن‬
                                            ‫(( والحز ُ أيض ً يثي ُ ال ُرْحة! )) :‬

‫يقول الدكتور « جوزيف ف . مونتاغيو » مملف كتاب (( مشكلة العصربية )) ،‬
    ‫ب‬                    ‫ل‬          ‫ق َة ب‬              ‫ت‬
‫يقول فيه: (( أنت ال ُصاب بال ُرْح ِ بسب ِ ما تتناو ُ من طعا ٍ ، بل بسرب ِ مرا‬
                                                                               ‫َ ُل‬
                                                                       ‫يأْكُك )) !!.‬

                                                                      ‫قال المتنبي :‬

                                                     ‫ة‬
                                                     ‫واله ُّ يختر ُ الجسي نحاف ً‬

                                       ‫ي ر‬                  ‫ي ب‬
                                     ‫و ُشي ُ ناصية الغال ِ و ُه ِ ُ‬




     ‫ت‬                ‫ة‬                  ‫ق َة‬                          ‫ا‬
‫وطبق ً لمجلة « اليف » تأتي ال ُرْح ُ في الدرجة العاشر ِ من األمراض الف ااكة .‬

                                                        ‫ر ح ن‬
                                                      ‫وإليك بعض آثا ِ ال ُزْ ِ :‬

        ‫ع‬                                                             ‫ت‬
 ‫ُرجمت لي قطعة من كتاب الدكتور إدوار بودولسكي ، وعنوانه : (( د ِ القلرق‬
                          ‫ل‬               ‫ا‬             ‫ل‬
             ‫وانطلق نحو األفض ِ )) إليك بعض ً من عناوين فصو ِ هذا الكتاب :‬

                                                  ‫ب‬       ‫ل ق‬
                                                ‫ماذا يفع ُ القل ُ بالقل ِ .‬       ‫•‬

                                         ‫ق‬        ‫يغذ‬              ‫ط‬
                                       ‫ضغ ُ الد ِ المرتفع ِّيه القل ُ .‬           ‫•‬
                                     ‫ض‬                       ‫َ َق‬
                         ‫القل ُ يمكن أن يتسبب في أمرا ِ الروماتيز .‬             ‫•‬

                                             ‫ت‬      ‫ا‬        ‫ق‬         ‫خف‬
                                          ‫ِّفْ من قل ِك إكرام ً لمعد ِك .‬       ‫•‬

                                   ‫ق ا د‬
                                 ‫كيف يمكن أن يكون القل ُ سبب ً للبر ِ .‬         ‫•‬

                                                     ‫ة‬        ‫القلق والغدة‬
                                                   ‫َّ ُ الدرقي ُ .‬              ‫•‬

                                                  ‫ق‬              ‫ب‬
                                                ‫مصا ُ السكري والقل ُ .‬          ‫•‬

       ‫ب‬
‫وفي ترجمة لكتاب د. كارل مانينغر ، أحد األطباء المتخصصين في الط ِ النفسي‬
                                                ‫د‬
‫، وعنوانه : (( اإلنسان ض ّ نفسه )) ، يقول : (( ال يعطيرك الردكتور مرانينغر‬
                        ‫ال‬    ‫ا‬           ‫ب ق‬            ‫ة‬      ‫د ل‬
‫قواع َ حو َ كيفي ِ اجتنا ِ القل ِ ، بل تقريرً مذه ً عن كيرف نحطر ُ أجسرادنا‬
                 ‫ف‬        ‫ة‬          ‫ء‬          ‫د‬         ‫ْت‬      ‫ق‬
            ‫وعقولنا بالقل ِ والكب ِ ، والحق ِ واالزدرا ِ ، والثور ِ والخوْ ِ )) .‬

                   ‫و ع ف ن عن ن س‬
‫إن من أعظ منافع قوله تعالى : ﴿ َالْ َا ِي َ َ ِ ال ارا ِ ﴾ : راحرة القلرب ،‬
                                                  ‫َة ل‬           ‫طر‬       ‫ء‬
                                       ‫وهدو َ الخا ِ ِ ، وسع َ البا ِ والسعادة .‬

‫وفي مدينة « بوردو » الفرنسية ، يقول حاكمها الفيلسوف الفرنسي « مونتين »‬
                     ‫: (( أرغ ُ في معالجة مشاكلك بيدي وليس بكبدي ورئتي‬
                ‫َّ )) .‬                                     ‫ب‬

                                               ‫ِد‬                 ‫ن‬
                                             ‫ماذا يفعل الحز ُ ، واله ُّ والحقْ ُ ؟‬

 ‫وضع الكتور راسل سيسيل – من جامعة « كورنيل » ، معهد الطرب – أربعرة‬
                                       ‫ل‬        ‫ب‬                     ‫ب‬
                                     ‫أسبا ٍ شائعة تسبب في التها ِ المفاص ِ :‬

                                                           ‫ج‬       ‫ر‬
                                                         ‫انهيا ُ الزوا ِ .‬     ‫9.‬

                                                ‫ن‬       ‫ة‬        ‫ث‬
                                              ‫الكوار ُ المادي ُ والحز ُ .‬      ‫0.‬

                                                           ‫ق‬       ‫ة‬
                                                         ‫الوحد ُ والقل ُ .‬     ‫1.‬
                                                      ‫ِد‬       ‫ر‬
                                                    ‫االحتقا ُ والحقْ ُ .‬       ‫4.‬

‫وقال الدكتور ولي مالك غوينغل ، في خطاب التحاد أطباء األسنان األمرريكيين :‬
                            ‫ف‬       ‫ق‬         ‫(( إن المشاعر َيْ ِ السارة م‬
‫َّ ِ ِثْل القل ِ والخو ِ .. يمكن أن ترمثر فري توزيرع‬   ‫غر‬
                        ‫ن‬        ‫َف‬
                   ‫الكالسيو في الجس ، وبالتالي تمدي إلى تلَ ِ األسنا ِ )) .‬

                                                     ‫وتناول أمورك بهدوء :‬

            ‫د‬       ‫ب‬
 ‫يقول دايل كارنيجي : (( إن الزنوج الذين يعيشون في جنو ِ البال ِ والصرينيين‬
                          ‫ق‬         ‫ة‬        ‫ب‬                  ‫ا ي‬
‫نادرً ما ُصابون بأمراض القل ِ الناتج ِ عن القل ِ ؛ ألنهر يتنراولون األمرور‬
                                                                   ‫بهدوء )) .‬

                                     ‫ي‬
‫ويقول : (( إن عدد األمريكيين الذين ُقبلون على االنتحار هو أكثر بكثيرر مرن‬
                                   ‫ت‬
                           ‫الذين يموتون نتيجة لألمراض الخمسة الف ااكة )) .‬

                                            ‫َّق‬      ‫د‬
                                          ‫وهذه حقيقة مذهلة تكا ُ ال تصد ُ !‬

                                                                   ‫ن‬
                                                           ‫حسنْ ظ اك بربك :‬

                                             ‫ر‬
 ‫قال ولي جايمس: ((إن اهلل يغف ُ لنا خطايانا، لكن جهازنا العصبي ال يفعل ذلرك‬
                                                                              ‫ا‬
                                                                           ‫أبدً))!‬

‫ذكر ابن الوزير في كتابه «العواص والقواص » : ((إن الرجاء في رحمرة اهلل -‬
‫ل‬            ‫ا‬       ‫ل‬       ‫ة‬                   ‫د‬                   ‫عز ل‬
‫َّ وج ا - يفتح األمل للعب ِ، ويقويه على الطاع ِ ، ويجعُه نشيط ً في النوافر ِ‬
                                                          ‫ت‬            ‫ا‬
                                                      ‫سابق ً إلى الخيرا ِ)) .‬

                   ‫تذك‬                                           ‫ت‬
 ‫قل ُ : وهذا صحيح ، فإن بعض النفوس ال يصلحها إال ُّر رحمة اهلل وعفروه‬
                                  ‫ر‬       ‫د‬
                                ‫وتوبته وحلمه ، فتدنو منه ، وتجته ُ وتثاب ُ .‬
                                                                            ‫ل‬        ‫ب‬
                                                                          ‫إذا ها َ ِك الخيا ُ :‬

               ‫ن هر ا‬                ‫ة أ‬
 ‫يقول توماس أدسون : (( ال توجد وسيل ٌ يلجُ إليها اإلنسا ُ َ َب ً من التفكير ))‬
                                                                                                 ‫.‬

            ‫ر‬          ‫ب‬        ‫أ‬
‫وهذا صحيح بالتجربة ، فإن اإلنسان قد يقرُ أو يكت ُ وهو يفكر ُ ، ولكرن مرن‬
‫ل‬                      ‫ع‬       ‫ر‬       ‫أحسن ما ُّ التفكير ويضبطه العم ُ الجاد‬
‫ُّ المثم ُ الناف ُ ، فإن أهل الفراغ أهر ُ‬    ‫ل‬                     ‫يحد‬
                                                                                   ‫ل‬
                                                                  ‫خيا ٍ وجنو ٍ وأراجيف .‬

                                         ‫****************************‬

                                                                            ‫رحبْ َّق ِ ِّا ِ‬
                                                                            ‫ِّ بالن د البن ء‬



 ‫ل‬      ‫ّا‬           ‫ة‬          ‫ت‬         ‫ق‬        ‫إن ل‬                    ‫ل‬
 ‫يقو ُ أندريه مورو : (( َّ ك ا ما يتف ُ مع رغبا ِنا الشخصي ِ يبدو حقيقي ً ، وك ا‬
                                                                       ‫ي‬     ‫ر‬
                                                            ‫ما هو غي ُ ذلك ُثير غضبنا .‬

‫ال‬              ‫ن َب ه‬            ‫قلتْ وكذلك النصائح والنق ُ ، فالغال ُ أننا نحب‬
‫ُّ المد و َطْر ُ ل ُ ، ولو كان باط ً‬       ‫ب‬          ‫د‬
                            ‫ر‬     ‫أ‬    ‫ب‬         ‫ّا‬              ‫ذ‬           ‫ه‬
                          ‫، ونكر ُ النقد وال ّ َّ ولو كان حق ً وهذا عي ٌ وخطٌ خطي ٌ .‬

 ‫إ‬       ‫َر ق ه م رض ن‬                     ‫و دع ِل اه ورس ِه لي ك ب نه‬
‫﴿ َإِذَا ُ ُوا إَى الل ِ َ َ ُول ِ ِ َحْ ُ َ َيْ َ ُ ْ إِذَا ف ِي ٌ منْ ُ ُّعْ ِ ُرو َ{44} وَِن‬
                                                       ‫يك له َق َ ت ِل ْه م عن ن‬
                                                   ‫َ ُن ا ُ ُ الْح ُّ يأْ ُوا إ َي ِ ُذْ ِ ِي َ ﴾ .‬

               ‫س‬       ‫ر ي فذ‬           ‫يقو ُ ولي ُ جايمس : (( عندما يت ُّ التوصل‬
‫ُّ إلى قرا ٍ ُن ا ُ في نف ِ اليو ِ ، فإنرك‬                                  ‫ل‬
   ‫ة‬         ‫ج‬       ‫ر‬                   ‫ر‬                       ‫ّا‬     ‫ل‬
 ‫ستتخاص كلي ً من الهمو ِ لبتي ستسيط ُ عليك فيما أنت تفك ُ بنتائ ِ المشركل ِ ،‬
     ‫ه‬           ‫ض‬       ‫ع‬            ‫ا ز‬          ‫ا‬
 ‫وهو يعني أنك إذا اتخذت قرارً حكيم ً يرك ُ على الوقائ ِ ، فام ِ في تنفيذِ ِ وال‬
        ‫ك‬               ‫َّ‬         ‫ت‬         ‫ع‬          ‫لا‬       ‫ا‬       ‫ق‬
‫تتو اف مترددً أو ق ِقُ أو تتراج ٌ في خطوا ِك ، وال تضيعْ نفسك بالشكو ِ التي ال‬
                              ‫ء‬            ‫ر‬         ‫تل ُ غ ا الشكوك ، وال تستمر‬
                    ‫َّ في النظ ِ إلى ما ورا ِ ظهرك )) .‬                 ‫د ال‬
                                                                     ‫واشدوا في ذلك :‬

                                                       ‫ه‬     ‫تي ق‬           ‫م ات‬
                                                       ‫و ٌشت ُ العزما ِ ُنف ُ عمر ُ‬

                                           ‫ق‬          ‫ر‬
                                           ‫حيران ال ظف ٌ وال إخفا ُ‬




                                                                              ‫ر‬
                                                                            ‫وقال آخ ُ :‬

                                                             ‫ن‬
                                                    ‫إذا كنت ذا رأي فك ُ ذا عزيمة‬

                                            ‫تترد‬             ‫فإن‬
                                          ‫َّ فساد الرأي أة َّدا‬




‫إن الشجاعة في اتخا ِ القرا ِ إنقاذ لك من القل ِ واالضطرا ِ . ﴿ فإِذَا َ َ َ الأمْ ُ‬
‫َ عز ْ َ ر‬               ‫ب‬          ‫ق‬                  ‫ر‬       ‫ذ‬
                                                     ‫دق اه ك ن خ ا له‬                   ‫َل‬
                                               ‫ف َوْ صَ َ ُوا الل َ لَ َا َ َيْرً ا ُ ْ ﴾ .‬

                   ‫**************************************‬

                                                          ‫ال تتوقفْ ِّرً أو مترد ا‬
                                                          ‫ِّدً‬      ‫متفك ا‬
                                                             ‫ر‬        ‫ذ‬
                                                      ‫بل اعملْ واب ُلْ واهج ِ الفراغ‬



‫ة‬                       ‫ة‬              ‫ذ‬                       ‫ر‬        ‫ل‬
‫يقو ُ الدكتو ُ ريتشاردز كابوت : أستا ُ الطب في جامع ِ ( هارفرد ) ، في كتابر ِ‬
   ‫ل‬         ‫ج‬       ‫ح‬        ‫ا‬                    ‫ن‬        ‫ش‬
 ‫بعنوان ( ب يعي ُ اإلنسا ُ ) : (( بصفتي طبيبر ً ، أنصر ُ بعرال ِ ( العمر ِ )‬
    ‫ف‬        ‫للمرضى الذين يعانون من االرتعا ِ النات ِ عن الشكو ِ والترردد‬
 ‫ُّ ِ والخرو ِ ..‬     ‫ك‬          ‫ج‬       ‫ش‬
              ‫نس‬           ‫د‬         ‫ل‬           ‫ل‬        ‫ح‬          ‫ة‬
‫فالشجاع ُ التي يمن ُها العم ُ لنا هي مث ُ االعتما ِ على الر اف ِ الرذي جعلره (‬
                                                            ‫الر ة‬        ‫ن‬
                                                       ‫أمرسو ُ ) دائ َّوع ِ )) .‬
                ‫ل اه‬          ‫ْأ ْض و غ م‬                ‫َ قض َت َّ ة ف شر‬
            ‫﴿ فإِذَا ُ ِي ِ الصلَا ُ َانتَ ِ ُوا فِي ال َر ِ َابْتَ ُوا ِن فَضْ ِ الل ِ ﴾ .‬

‫يقو ُ جورج برناردشو : (( يمك ُ ُّ التعاس ِ في أن يتا لرك وقر ٌ لرفاهير ِ‬
‫ة‬         ‫ت‬                   ‫ة‬        ‫ن سر‬                        ‫ل‬
   ‫ا‬                     ‫ر‬                            ‫ا‬                    ‫ر‬
‫التفكي ِ ، فيما إذا كنت سعيدً أو ال ، فال تهت َّ بالتفكي ِ في ذلك بل ابق منهمك ً في‬
 ‫ت ِب‬                 ‫ر‬           ‫ق‬      ‫ن‬            ‫أ م‬
 ‫العمل ، عندئذ يبدُ د ُك في الدورا ِ ، وع ُلك بالتفكي ِ ، وسررعان مرا ُرذه ُ‬
          ‫ل فإن‬          ‫ا‬                    ‫ل‬                     ‫ة‬
‫الحيا ُ الجديدة القلق من عق ِك ! عملْ وابق منهمك ً في العم ِ ، َّ أرخص دواء‬
                                                         ‫ل‬     ‫ه ض‬
                                                   ‫موجود على وج ِ األر ِ وأفضُه )) .‬

                              ‫ّه َ َ ك ورس ُه و ْم ْمن ن‬                ‫وقل ْ َل سي‬
                          ‫﴿ َ ُ ِ اعمُواْ فَ َ َرَى الل ُ عملَ ُ ْ َ َ ُول ُ َال ُم ِ ُو َ ﴾ .‬

                                 ‫ة‬              ‫ة ا‬        ‫ة‬                    ‫ل‬
                             ‫يقو ُ دزرائيلي : « الحيا ُ قصير ٌ جدً ، لتكون تافه ً » .‬

              ‫ء‬                      ‫ر‬     ‫ة‬           ‫ب‬      ‫ء‬
          ‫وقال بعض حكما ِ العر ِ : « الحيا ُ أقص ُ من أن نقصرها بالشحنا ِ » .‬

  ‫ق ل لب ن ي ا أ ب ْض ي ف ْأ‬                      ‫ْأ ْض د سن ن‬                ‫ق ل لب ت‬
‫﴿ َا َ كَ ْ َ ِثْ ُ ْ فِي ال َر ِ عَدَ َ ِ ِي َ{099} َاُوا َ ِثْ َا َوْم ً َوْ َع َ َوْ ٍ َاس َلْ‬
                            ‫ق ل إ لب ت ِل َل ال ل أنك ك ت ْ َم ن‬                           ‫ن‬
                        ‫الْعَادي َ{199} َا َ ِن ا ِثْ ُ ْ إاا ق ِي ً اوْ َ ا ُ ْ ُن ُ ْ تَعل ُو َ ﴾ .‬




                                                                       ‫ت صح‬            ‫ر‬
                                                                ‫أكث ُ الشائعا ِ ال َّة لها :‬

              ‫يقو ُ الجنرا ُ جورج كروك – وهو ربما أعظ ُ محرار ٍ هنردي‬
 ‫ٍّ فري التراريخ‬    ‫ب‬                                  ‫ل‬        ‫ل‬
‫ا‬        ‫د‬        ‫ة‬       ‫إن ل ق‬
‫األمريكي – في صفحة 77 من مذكراته : « َّ ك ا قل ِ وتعاس ِ الهنرو ِ تقريبر ً‬
                                                     ‫ع‬                  ‫ت‬         ‫ر‬
                                                 ‫تصد ُ من مخيل ِه ْ وليس من الواق ِ » .‬

  ‫ف ك م‬        ‫ل خرج‬           ‫ي سب ن كل ص ح َل ه‬                      ‫ه‬
‫قال سبحان ُ وتعالى: ﴿ َحْ َ ُو َ ُ ا َيْ َة ع َيْ ِ ْ ﴾ ﴿ َوْ َ َ ُرواْ ِري ُ َّرا‬
                                                         ‫ز د ك ال خ ال أل ضع خ َ ك‬
                                                   ‫َا ُو ُ ْ إِ ا َبَا ً و َوْ َ ُواْ ِاللَ ُ ْ ﴾ .‬
‫ا‬              ‫ه‬                                             ‫ذ‬        ‫ل‬
‫يقو ُ األستا ُ هوكسْ – من جامعة « كولومبيا » - إنه اتخذ هذ ِ الترنيمة واحدً‬
           ‫د ا‬                ‫ي د ج‬                  ‫ل ل‬         ‫ِه‬
‫من شعارات ِ : « لك ا عّة تحت الشمس ُوج ُ عال ٌ ، أو ال يوج ُ أبدً ، فإنْ كان‬
                    ‫ه‬             ‫ا‬                   ‫ه‬             ‫د ج‬
                ‫يوج ُ عال ٌ حاول أن تجد ُ ، وإن ل يكنْ موجودً ال تهت َّ ب ِ » .‬

‫َ ِم ه‬      ‫ل ه‬                            ‫هلل‬              ‫ح‬
‫وفي حديث صحي ٍ : (( ما أنزل ا ُ من داء إال أنزل له دواء ع ِم ُ مرن عل َر ُ‬
                                                                   ‫ِ َه‬    ‫ِ َه م‬
                                                              ‫وجهل ُ َنْ جهل ُ )) .‬

                                                                       ‫ق ب‬
                                                            ‫الرف ُ يجن ُك المزالق :‬

‫ٌّ لتالميذ ِ : « االنحنا ُ مث ُ َّفصا ِ ، وعد ُ المقاومر ِ مثر ُ‬
‫ل‬     ‫ة‬                  ‫ء ل الص ص‬                  ‫ه‬                ‫ذ‬
                                                              ‫قال أستا ٌ ياباني‬
                                                                                ‫البل‬
                                                                          ‫ُّوط » .‬

        ‫ح َ َة ي ة‬                ‫ئ‬       ‫ع‬         ‫ة‬        ‫ن‬
   ‫وفي الحديث : (( الممم ُ كالخام ِ من الزر ِ ، تفي ُها الري ُ يمْن ً و َسْرَ ً )) .‬

    ‫ق‬       ‫ة م‬          ‫َ َة‬                ‫ة‬                     ‫ء‬
 ‫والحكي ُ كالما ِ، ال يصطد ُ في الصخر ِ، لكنه يأتيها يمْن ً ويسْرَ ُ و ِرنْ فو ِهرا‬
                                                                             ‫م ح‬
                                                                         ‫و ِنْ ت ِتها.‬

                              ‫أ‬      ‫ل نف‬            ‫ن‬            ‫ث‬
 ‫وفي الحدي ِ : (( الممم ُ كالجم ِ األ ِ ِ ، لو ُنيخ على صخرة ألناخ عليها )) .‬

                                                                   ‫ما فات لن يعود :‬

                                                        ‫لك ْل َ س َل م ف ك‬
                                                  ‫﴿ ِ َي َا تأْ َوْا عَى َا َاتَ ُ ْ ﴾ .‬

  ‫ال‬            ‫ض‬          ‫ة ب‬                                ‫ر‬
‫وقف الدكتو ُ بول براندوني ، وألقى بزجاج ِ حلي ٍ إلى األر ِ ، وهتف قرائ ً :‬
                                                        ‫م‬               ‫ك‬
                                                 ‫« ال تب ِ على الحليب ال ُراق » .‬

                                         ‫ر‬          ‫ي َ‬            ‫وقال ِ العام‬
                                  ‫َّة : الذي ل ُكْتبْ لك عسي ٌ عليك .‬    ‫ت‬
        ‫وقال آد ُ لموسى عليهما السال ُ : أتلومني على شيء كتبر ُ ا ُ علري‬
‫َّ قبرل أن‬   ‫ه هلل‬
          ‫فحج‬            ‫فحج‬
‫: (( َّ آد ُ موسى ، َّ آد ُ موسى‬         ‫يخلقني بأربعين عام ً ؟ قال رسو ُ ا ِ‬
                                         ‫ل هلل‬           ‫ا‬
                                                                     ‫فحج‬
                                                        ‫، َّ آد موسى )) .‬

                    ‫ج‬       ‫ل‬          ‫ك‬               ‫ة‬
                 ‫وابحث عن السعاد ِ في نفسك وداخل ِ ال من حو ِك وخار ِك .‬

        ‫ع‬       ‫ه ب ِه‬                   ‫إن‬             ‫قال الشاع ُ اإلنجليزي‬
‫ُّ ميلتون : (( َّ العقل في مكان ِ و ِنفس ِ يستطي ُ أن يجعل‬        ‫ر‬
                                                   ‫ة‬             ‫ا‬
                                              ‫الجنة جحيم ً ، والجحي جن ً )) !‬

                                                                    ‫قال المتنبي :‬

                                                ‫ِه‬                     ‫ل‬
                                                ‫ذو العقْ ِ يشقى في النعي ِ بعقل ِ‬

                                        ‫ة‬           ‫ة‬
                                  ‫وأخو الجهال ِ في الشقاو ِ ينع ُ‬




                                                            ‫فالحيا ُ ال تستحق‬
                                                    ‫ُّ الحزن :‬       ‫ة‬

               ‫ة‬                                               ‫ن‬
 ‫قال نابليو ُ في « سانت هيلينا » : « ل أعرفْ ستة أيا ٍ سعيد ِ في حياتي » !!‬

‫عش ر‬           ‫ت‬                 ‫ت‬          ‫ة‬         ‫ن د ك‬
‫قال هشا ُ ب ُ عب ِالمل ِ -الخليف ُ-:. « عدد ُ أيا سعادتي فوجد ُها ثالثة َ َر َ‬
                                                                            ‫ا‬
                                                                          ‫يوم ً »‬

                         ‫ل‬                      ‫ل‬       ‫د ك يتأو‬
             ‫وكان أبوه عب ُالمل ِ َّه ويقو ُ : « يا ليتني ل ْ أتو ا الخالفة » .‬

            ‫نفر‬             ‫ه يفر‬           ‫د ِ‬          ‫ب‬       ‫د ن‬
     ‫قال سعي ُ ب ُ المسي ِ : الحم ُ هلل الذي جعل ُ ْ ُّرون إلينا وال ُّ إليه .‬
                ‫ن‬             ‫د‬                 ‫ظ‬       ‫ك‬
 ‫ودخل ابن السما ِ الواع ُ على هارون الرشي ِ ، فظمئ هارو ُ وطلب شرْبة ماء‬
‫، فقال اب ُ السما ِ : لو ُنع َ هذ ِ الشربة يا أمير المممنين ، أتفترديها بنصر ِ‬
‫ف‬                                          ‫م ت ه‬           ‫ك‬       ‫ن‬
           ‫ع‬                   ‫م‬                   ‫م‬
 ‫ملكك ؟ قال : نع . فل ّا شربها ، قال : لو ُنعت إخراجها ، أتدف ُ نصف ملكرك‬
                                       ‫ك‬       ‫ن‬                      ‫ر‬
  ‫لتخ ُج ؟ قال : نع . قال اب ُ السما ِ : فال خير في ملك ال يساوي شربة ماء .‬

                                                 ‫ن‬                           ‫إن‬
                 ‫َّ الدنيا إذا خلتْ من اإليما ِ فال قيمة لها وال وزن وال معنى .‬

                                                                       ‫ل ل‬
                                                                     ‫يقو ُ إقبا ُ :‬

                                                      ‫ن‬             ‫ن‬
                                                      ‫إذا اإليما ُ ضاع فال أما ٌ‬




                                                      ‫ي‬      ‫ل‬
                                              ‫وال دنيا ِمنْ ل ُحيي دينا‬




                                                    ‫ر ن‬
                                                    ‫ومن رضي الحياة بغي ِ دي ٍ‬




                                         ‫فقدْ جعل الفناء لها قرينا‬




       ‫إن‬       ‫س‬            ‫د‬               ‫ه‬       ‫ة‬         ‫ن‬
‫قال أمرسو ُ في نهاي ِ مقالت ِ عن ( االعتمرا ِ علرى الرنف ِ ) : « َّ النصرر‬
 ‫ة‬                            ‫ض‬                  ‫ر‬                 ‫السياسي‬
 ‫َّ ، وارتفاع األجو ِ ، وشفاءك من المر ِ ، أو عودة األيرا ِ السرعيد ِ‬
     ‫ب‬                                  ‫ألن‬      ‫ق‬                 ‫ح‬
 ‫تنفت ُ أمامك ، فال تصد ُ ذلك ؛ َّ األمر لن يكون كذلك . وال شيء يجل ُ لرك‬
                                                             ‫س‬
                                                        ‫الطمأنينة إال نف ُك » .‬
                ‫ج ِل ر ك ر ض َة م ض َّة‬                 ‫ي َيته ا س ْم ْمئ اة‬
            ‫﴿ َا أ َّ ُ َا النفْ ُ ال ُط َ ِن ُ{70} ارْ ِعِي إَى َب ِ َا ِي ً َّرْ ِي ً ﴾ .‬

 ‫ة‬        ‫ر‬        ‫ة‬                                      ‫ح ار الفيلسو ُ الروائي‬
 ‫ُّ أبيكتويتوس : « بوجوب االهتما ِ بإزال ِ األفكا ِ الخاطئ ِ‬      ‫ف‬          ‫ذ‬
                 ‫د‬          ‫ض‬              ‫ة‬                             ‫ر‬
           ‫من تفكي ِنا ، أكثر من االهتما ِ بإزال ِ الور ِ والمر ِ منْ أجسا ِنا » .‬

 ‫والعج ُ َّ التحذير من المرض الفكري والعقائدي في القرآن أعظ ُ من المر ِ‬
 ‫ض‬                                                           ‫ب أن‬
‫ُل به م َض فز َه ّه م ا َله ع ذ ب‬
‫الجسماني ، قال سبحانه : ﴿ فِي قُو ِ ِ َّر ٌ َ َاد ُ ُ الل ُ َرَض ً و َ ُ َر َا ٌ‬
                            ‫َ َم ز غ أز غ اه ُل به‬                 ‫َل ِم ك ن ي ذب ن‬
                      ‫أ ِي ٌ ب َا َا ُوا َكْ ِ ُو َ ﴾ ﴿ فل َّا َا ُوا َ َا َ الل ُ قُو َ ُ ْ ﴾ .‬

 ‫ُّ مونتين هذه الكلما ِ شعارً فري حيا ِر ِ : « ال يترأث ُ‬
 ‫ر‬              ‫ت ه‬          ‫ا‬     ‫ت‬                           ‫ف‬          ‫تبن‬
                                                       ‫ِّى الفيلسو ُ الفرنسي‬
                                ‫ث‬            ‫ر ِه‬                ‫ث‬         ‫ن‬
                            ‫اإلنسا ُ بما يحد ُ مثلما يتأث ُ برأي ِ حول ما يحد ُ » .‬

 ‫وفي األثر : (( الله رضني بقضائك حتى أعل أن ما أصابني ل يكنْ ليخطئني ،‬
                                                      ‫وما أخطأني ل يكن ليصيبني )) .‬

               ‫****************************************‬

                                                                                       ‫وقفـــةٌ‬



‫ل ي ب‬                                        ‫ي ج‬         ‫ألن‬
‫ال تحزنْ : َّ الحزن ُزع ُك من الماضي ، ويخوفك من المسرتقب ِ ، و ُرذه ُ‬
                                                                               ‫عليك يومك .‬

        ‫ئ ه‬            ‫ه‬         ‫س‬        ‫ب‬         ‫ض‬            ‫ألن‬
 ‫ال تحزنْ : َّ الحزن ينقب ُ له القل ُ ، ويعب ُ له الوج ُ ، وتنطف ُ من ُ الرو ُ‬
                                                                     ‫ل‬
                                                                   ‫، ويتالشى معه األم ُ .‬

 ‫َّ ، ويغي ُ الصديق ، و ُش ِت بك الحاسد ، ويغي ُ‬
 ‫ر‬                   ‫ي ْم‬            ‫ظ‬              ‫يسر‬      ‫ألن‬
                                              ‫ال تحزنْ : َّ الحزن ُّ العدو‬
                                                                            ‫عليك الحقائق .‬
 ‫س‬          ‫ج‬                    ‫ال تحزنْ : َّ الحزن مخاصم ٌ للقضا ِ ، وتبر‬
 ‫ُّ ٌ بالمحتو ِ ، وخرو ٌ على األن ِ‬     ‫ء‬       ‫ة‬             ‫ألن‬
                                                                         ‫ة‬           ‫ة‬
                                                                       ‫، ونقم ٌ على النعم ِ .‬

  ‫ا‬     ‫ال تحزنْ : َّ الحزن ال ُّ مفقودً وذاهب ً ، وال يبع ُ ميتا ، وال يررد‬
‫ُّ قردرً ،‬              ‫ث‬           ‫ا‬       ‫ا‬      ‫يرد‬         ‫ألن‬
                                                                                ‫ب ا‬
                                                                              ‫وال يجل ُ نفع ً .‬

       ‫ط‬        ‫ر‬     ‫ر‬             ‫ن س‬          ‫ن‬           ‫ن‬
‫ال تحزنْ : فالحز ُ من الشيطا ِ والحز ُ يأ ٌ جاث ٌ ، وفق ٌ حاض ٌ ، وقنو ٌ دائر ٌ‬
                                                           ‫ق ع‬             ‫ط اق‬
                                                         ‫، وإحبا ٌ محق ٌ ، وإخفا ٌ ذري ٌ .‬

   ‫أ ق ض ظ رك‬           ‫ل‬     ‫ووض ن ع ك و رك‬             ‫لك رك‬                     ‫َ‬
‫﴿ ألَ ْ نَشْرَ ْ َ َ صَدْ َ َ{9} َ َ َعْ َا َن َ ِزْ َ َ{0} اارذِي َن َر َ َهْر َ َ{1}‬
‫َ َر ت‬             ‫ِن َع ع ر ي ا‬               ‫َ ِن َع ع ر ي ا‬              ‫ور ن لك ذ رك‬
‫َ َفَعْ َا َ َ ِكْ َ َ{4} فإ َّ م َ الْ ُسْ ِ ُسْرً{0} إ َّ م َ الْ ُسْ ِ ُسْرً{6} فإِذَا ف َغْر َ‬
                                                               ‫وِل ر ك ف َ‬          ‫ف َ‬
                                                         ‫َانصبْ{7} َإَى َب َ َارْغبْ ﴾ .‬

                          ‫************************************‬

                                                                       ‫ا‬      ‫ْت‬
                                                                 ‫ال تحزنْ ما دم َ مؤمن ً باهلل‬



 ‫َّ هذا اإليمان هو ُّ الرضا والهدو ِ واألم ِ ، َّ ال َيْرَ َ والشقا َ مع اإللحا ِ‬
 ‫د‬           ‫ء‬        ‫ن وإن ح ة‬               ‫ء‬              ‫سر‬                ‫إن‬
   ‫ل‬        ‫ر‬            ‫ت‬             ‫ة‬                   ‫ت‬
‫والشك . ولقدْ رأي ُ أذكياء – بل عباقر ً – خلتْ أفئد ُه ْ مرن نرو ِ الرسرا ِة ،‬
                                                              ‫ة‬        ‫ن‬      ‫ت‬
                                                            ‫فطفحتْ ألسن ُه ْ ع ِ الشريع ِ .‬

                  ‫ت‬                  ‫ض‬        ‫ة‬        ‫ي ن‬          ‫ء‬           ‫ل‬
            ‫يقو ُ أبو العال ِ المعر ُّ ع ِ الشريع ِ : تناق ٌ ما لنا إال السكو ُ له !!‬

                                                ‫لع ل‬                         ‫ويقو ُ الرازي‬
                                              ‫ُّ : نهاية إقدا ِ العقو ِ ِقا ُ .‬     ‫ل‬

    ‫ُّ ، حيرني الهمداني‬
  ‫ُّ .‬                           ‫هلل حي‬                             ‫ل‬
                     ‫ويقو ُ الجويني ، وهو ال يدري أين ا ُ : َّرني الهمداني‬

                               ‫ن‬         ‫ويقو ُ اب ُ سينا : َّ العقل َّال هو الممثر‬
                             ‫ِّ ُ في الكو ِ .‬        ‫الفع‬     ‫إن‬        ‫ل ن‬
                                                                                      ‫ل‬
                                                                     ‫ويقو ُ إيليا أبو ماضي :‬

                                                           ‫ت‬                ‫م‬          ‫ت‬
                                                           ‫جئ ُ ال أعل ُ ِن أين ولكني أتي ُ‬

                                        ‫ت‬      ‫ا‬         ‫ت ُد‬
                                        ‫ولقد أبصر ُ ق َّامي طريق ً فمشي ُ‬




                            ‫إلى ير ذلك من األقوا ِ التي تتفاو ُ ُرب ً و ُعدً عن الحق‬
                          ‫ِّ .‬      ‫تق ا ب ا‬                  ‫ل‬

 ‫ِّه يشرقى ، وهرذ ِ‬
 ‫ه‬                    ‫ب ر ِه‬            ‫د‬     ‫د‬            ‫ب‬         ‫ت‬
                 ‫فعلم ُ أنه بحس ِ إيمان العب ِ يسع ُ ، وبحس ِ حيْ ِت ِ وشرك‬
         ‫ف‬              ‫ة ذ ق‬              ‫ت‬             ‫ة ت‬             ‫ت‬
‫األطروحا ُ المتأخر ُ بنا ٌ لتلك الكلما ِ العاتي ِ من ُ ال ِرد ، والمنحرر ُ األثري ُ‬
     ‫أن َبك ْأ ْل‬                            ‫ِل غ‬       ‫م َ ِ ْت ك‬
‫فرعون قال : ﴿ َا علم ُ لَ ُ منْ إ َه َيْرِي ﴾ . وقال : ﴿ َ َا ر ُّ ُ ُ ال َع َى ﴾ .‬

                                                                 ‫كفري دم َت‬
                                                         ‫ويا لها من َّات َّر ِ العال .‬

 ‫يقو ُ جايمس ألين ، ممل ُ كتاب « مثلما يفك ُ اإلنسا ُ » : « سيكتش ُ اإلنسا ُ‬
 ‫ن‬        ‫ف‬             ‫ن‬        ‫ر‬                  ‫ف‬                  ‫ل‬
 ‫ء‬         ‫ر‬                   ‫ص‬          ‫ء‬                     ‫غي‬      ‫ه‬
 ‫أن ُ كلما َّر أفكاره إزاء األشيا ِ واألشرخا ِ اآلخررين ، سرتتغي ُ األشريا ُ‬
 ‫واألشخا ُ اآلخرون بدور ِ ْ .. دعْ شخص ً ما يغي ُ أفكار ُ ، وسنده ُ للسرع ِ‬
 ‫ة‬       ‫ش‬         ‫ه‬       ‫ر‬        ‫ا‬              ‫ِه‬             ‫ص‬
             ‫يشك‬     ‫التي ستتغي ُ بها ظرو ُ حيات ِ المادي ِ ، فالشي ُ المقدس‬
 ‫َّ ُ الذي ِّل أهدافنا هو‬   ‫ء‬         ‫ة‬        ‫ف ِه‬             ‫ر‬
                                                                                   ‫نفسنا .. » .‬

 ‫وعن األفكا ِ الخاطئ ِ وتأثي ِها ، يقو ُ سبحانه: ﴿ َلْ َ َن ُ ْ َن ان َنقل َ َّ ُو ُ‬
 ‫ب ظن ت أ ل ي َ ِب الرس ل‬                    ‫ل‬         ‫ر‬       ‫ة‬        ‫ر‬
‫ُل بك وظن ت َن الس ْء وك ت ق ا‬                       ‫و ْم ْمن ن ِل َ ْل ه أب ا وز ن َلك‬
‫َال ُم ِ ُو َ إَى أه ِي ِ ْ َ َدً َ ُي َ ذ ِ َ فِي قُو ِ ُ ْ َ َ َن ُ ْ ظ َّ َّو ِ َ ُن ُ ْ َوْمر ً‬
  ‫ي ُن ن ب ّه غ ر َق َن ج ِل َّة َق ل ن ه لن من َ ر م‬                                  ‫ب ا‬
‫ُورً ﴾ . ﴿ َظ ُّو َ ِالل ِ َيْ َ الْح ِّ ظ َّ الْ َاه ِي ِ ي ُوُو َ َل ا َا ِ َ األمْ ِ ِرن‬
                                                                 ‫ق ِن َ ر ُاه ِاه‬
                                                             ‫شَيْء ُلْ إ َّ األمْ َ كل ُ لل ِ ﴾ .‬
‫ه‬         ‫ة‬       ‫ة‬         ‫ن‬          ‫وكل ُحق‬        ‫ا‬                ‫ل‬
‫ويقو ُ جايمس ألين أيض ً : « ُّ ما ي ِّقه اإلنسا ُ هو نتيج ٌ مباشر ٌ ألفكرار ِ‬
‫ل‬          ‫ِه‬             ‫ر‬                      ‫ع‬       ‫ن‬            ‫َّة‬
‫الخاص ِ .. واإلنسا ُ يستطي ُ النهوض فقطْ واالنتصا َ وتحقيق أهداف ِ منْ خرال ِ‬
                                                 ‫ا ع ا‬                   ‫ه‬
                              ‫أفكارِ ِ ، وسيبقى ضعيف ً وت ِس ً إذا ما رفض ذلك » .‬

   ‫َل أر د خر ج َ َد‬                     ‫ب‬       ‫ر‬       ‫ة‬        ‫ة‬
‫قال سبحانه عن العزيم ِ الصادق ِ والفك ِ الصائ ِ : ﴿ و َوْ َ َا ُواْ الْ ُ ُو َ ألع ُّواْ‬
                                                     ‫َه ُدة َل ك ك ه ّه بع ثه‬
                                               ‫ل ُ ع َّ ً و َر ِن َرِ َ الل ُ ان ِ َا َ ُ ْ ﴾ .‬

                                   ‫َل َل ّه ف ه خ ا ل ْمعه‬
                             ‫وقال تعالى : ﴿ و َوْ ع ِ َ الل ُ ِي ِ ْ َيْرً اأس َ َ ُ ْ ﴾ .‬

                                 ‫ُل به َأ زل السك َة َل ه‬                 ‫َل م‬
                           ‫وقال : ﴿ فَع ِ َ َا فِي قُو ِ ِ ْ ف َن َ َ َّ ِين َ ع َيْ ِ ْ ﴾ .‬

               ‫*****************************************‬

                                              ‫ة‬                     ‫ِه ن‬
                                              ‫ال تحزنْ للتواف ِ فإ ّ الدنيا بأسْرها تافه ٌ‬

                        ‫هلل‬          ‫د‬      ‫ثن‬          ‫ر‬                ‫د‬      ‫ر‬
 ‫ُمي أح ُ الصالحين الكبا ُ بين برا ِ ِ األس ِ ، فأنجاه ا ُ منه ، فقالوا لره : فري‬
                       ‫ر‬               ‫د‬      ‫ب‬         ‫أفك‬         ‫تفك‬
 ‫كنت ِّر ؟ قال : ِّر في لعا ِ األس ِ ، هلْ هو طراه ٌ أ ال !! . ومراذا قرال‬
                                                                                ‫ء ه‬
                                                                              ‫العلما ُ في ِ .‬

                                                            ‫ِه‬              ‫ت‬
                                                            ‫ولقد ذكر ُ اهلل ساعة خوف ِ‬




                                                      ‫للباسلين مع القنا الخ اا ِ‬
                                                      ‫طر‬




                                                                     ‫جي‬       ‫ت ل‬
                                                                  ‫فنسي ُ ك ا لذائذ َّاشة‬




                                              ‫ر‬       ‫د‬
                                              ‫يو الوغى للواح ِ القها ِ‬
‫م ك‬                ‫ه‬       ‫ب‬     ‫ة‬                           ‫ل‬          ‫إن‬
‫َّ اهلل – ج ا في عاله – مايز بين الصحاب ِ بحس ِ مقاصد ِ ْ ، فقال : ﴿ ِرن ُ‬
                                       ‫م ي د الد ي َم ك م ي د خ ة‬
                                   ‫َّن ُرِي ُ ُّنْ َا و ِن ُ َّن ُرِي ُ اآل ِرَ َ ﴾ .‬

                             ‫د‬              ‫ن ت‬                ‫أن‬      ‫ن‬
                        ‫ذكر اب ُ القي َّ قيمة اإلنسا ِ هم ُه ، وماذا يري ُ ؟! .‬

                ‫ل أ ك أي ل‬                                  ‫ء‬        ‫د‬
           ‫وقال أح ُ الحكما ِ : أخبرْني عن اهتما ِ الرج ِ ُخبرْ َ ُّ رج ٍ هو .‬

                                                     ‫ده‬               ‫ل هلل‬
                                                     ‫أال باغ ا ُ الحمى من يري ُ ُ‬

                                     ‫د‬          ‫ح‬           ‫ل‬
                                   ‫وباغ أكناف ال ِمى من يري ُها‬




                                                                         ‫ر‬
                                                                       ‫وقال آخ ُ :‬

                                                                  ‫ل س‬
                                                        ‫فعادوا بالّبا ِ وبالمطايا‬

                                             ‫ف‬    ‫ك‬
                                         ‫وعدْنا بالملو ِ مص ادينا‬




‫انقلب قار ٌ في البح ِ ، فوقع عاب ٌ في الما ِ ، فأخذ يوضرئ أعضراءه عضروً‬
‫ا‬                          ‫ء‬         ‫د‬            ‫ر‬         ‫ب‬
                             ‫ر‬      ‫ه‬         ‫ق‬        ‫ض‬          ‫ا‬
‫عضوً ، ويتمضم ُ ويستنش ُ ، فأخرج ُ البح ُ ونجا ، فسئل عنْ ذلك ؟ فقال :‬
                                                ‫ت‬                   ‫ت‬
                              ‫أرد ُ أن أتوضأ قبل المو ِ ألكون على طهارة .‬

                                                         ‫هلل د ُّك ما نسيت رسال ً‬
                                                         ‫ة‬               ‫ِ َر‬




                                                 ‫ك اب‬              ‫ة‬
                                                 ‫قدسي ً ويداك في ال ُال ِ‬
                                                      ‫ة‬      ‫ن‬              ‫ك‬
                                                      ‫أفدي َ ما رمشتْ عيو ُك رمش ُ‬




                                     ‫في ساع ُ والمو ُ في األهدا ِ‬
                                     ‫ب‬           ‫ت‬       ‫ة‬




                   ‫ء‬       ‫ل ِه‬              ‫ت ر‬          ‫ت‬         ‫د‬
   ‫اإلما ُ أحم ُ في سكرا ِ المو ِ يشي ُ إلى تخلي ِ لحيت ِ بالما ِ وه ُ يوضئونه !!‬

                                 ‫ت ه ّه ثو ب الد ي وح ن ثو ب خ ة‬
                             ‫﴿ فَآ َا ُ ُ الل ُ َ َا َ ُّنْ َا َ ُسْ َ َ َا ِ اآل ِرَ ِ ﴾ .‬

                       ‫***********************************‬

                                                                             ‫و‬
                                                                             ‫العفو العف َ‬



‫َم َف وَ َح‬              ‫ة‬       ‫ف‬            ‫عز‬     ‫ت‬
‫فإنك إنْ عفوت وصفح َ نلت َّ الدنيا وشر َ اآلخر ِ : ﴿ ف َنْ ع َرا َأصْرل َ‬
                                                                     ‫َأ ره َل اه‬
                                                                 ‫ف َجْ ُ ُ عَى الل ِ ﴾ .‬

                         ‫ال‬           ‫ا‬           ‫د‬            ‫ر‬       ‫ل‬
        ‫يقو ُ شكسبي ُ : « ال توق ِ الفرن كثيرً لعدوك ، لئ ا تحرق به نفسك » .‬

                                                    ‫س ن‬          ‫ن الر د‬
                                                    ‫فقلْ للعيو ِ ُّم ِ للشم ِ أعي ٌ‬




                                                ‫ع‬       ‫ب‬        ‫تراها بحق‬
                                                ‫ٍّ في مغي ٍ ومطْل ِ‬




                                                             ‫هلل‬      ‫ا‬
                                                       ‫وسامحْ عيون ً أطفأ ا ُ نورها‬
                                              ‫ق‬            ‫ر‬
                                      ‫بأبصا ِها ال تستفي ُ وال تعي‬




               ‫ل‬                              ‫ن‬       ‫ن د‬              ‫د‬
‫وقال أح ُه لسال ِ ب ِ عب ِاهلل ب ِ عمر العال ِ التابعي : إنك رج ُ سوء! فقال : ما‬
                                                                       ‫ال‬      ‫عر‬
                                                                 ‫َ َفَني إ ا أنت .‬

                       ‫ة‬         ‫ن تحط ِصي‬              ‫ي‬       ‫ب‬
 ‫قال أدي ٌ أمريك ٌ : « يمك ُ أن ِّ الع ُّ والحجار ُ عظامي ، لكنلنْ تستطيع‬
                                                                          ‫ت‬
                                                           ‫الكلما ُ النيْل مني » .‬

                                 ‫ّا ل‬        ‫ن‬      ‫هلل‬
 ‫قال رجل ألبي بكر : وا ِ ألسب اك سب ً يدخ ُ معك قبرك ! فقال أبو بكرر : برلْ‬
                                                                          ‫ل‬
                                                        ‫يدخ ُ معك قبرك أنت !! .‬

               ‫و‬             ‫ب‬     ‫وقال رج ٌ لعمر ِ بن العا ِ : ألتفرغن‬
‫َّ لحر ِك . قال عمرر ٌ اآلن وقعرت فري‬        ‫ص‬         ‫و‬      ‫ل‬
                                                                   ‫غل‬       ‫ل‬
                                                                 ‫الشغ ِ الشا ِ ِ .‬

          ‫ص‬         ‫ر‬           ‫ة‬      ‫ع‬                         ‫ل‬        ‫ل‬
‫يقو ُ الجنرا ُ أيزنهاور: «دعونا ال نضي ُ دقيق ً من التفكي ِ باألشخا ِ الرذين ال‬
                                                                             ‫نحب‬
                                                                          ‫ُّه »‬

  ‫ة‬        ‫ت‬        ‫دعك‬               ‫د‬                     ‫ة‬       ‫ة‬        ‫ت‬
‫قال ِ البعوض ُ للنخل ِ : تماسكي ، فإني أري ُ أنْ أطير وأ َ َ ِ . قالر ِ النخلر ُ :‬
                 ‫ت‬        ‫ر ك‬              ‫ت علي‬        ‫ت ك‬          ‫هلل‬
              ‫وا ِ ما شعر ُ ب ِ حين هبط ِ َّ ، فكيف أشع ُ ب ِ إذا طر ِ ؟!‬

                                                                       ‫قال حات ٌ :‬

                                                     ‫ه‬                   ‫ر‬
                                                     ‫وأغف ُ عوراء الكري ادخار ُ‬

                                       ‫تكر‬               ‫أ ض‬
                                     ‫وُعر ُ عن شتْ اللئي ِ ُّما‬
  ‫و خ طبه‬                              ‫و َر ب ل و َر كر ا‬
‫قال تعالى :﴿ َإِذَا م ُّوا ِالاغْ ِ م ُّوا ِ َام ً ﴾ . وقال تعرالى : ﴿ َإِذَا َرا َ َ ُ ُ‬
                                                                ‫ج ِل ن ق ل َل ا‬
                                                            ‫الْ َاهُو َ َاُوا س َام ً ﴾ .‬

                         ‫ا ُ ّا‬                         ‫إن‬
                     ‫قال كونفوشيوس : « َّ الرجل الغاضب يمتلئ دائم ً سم ً » .‬

                                                                     ‫ث‬
                            ‫وفي الحدي ِ : (( ال تغضبْ ، ال تغضبْ ، ال تغضبْ )) .‬

                                                             ‫ة‬     ‫ب‬
                                               ‫وفيه : (( الغض ٌ جمر ٌ من النار )) .‬

                ‫َ ْ َة‬     ‫ش ة‬         ‫ب‬                 ‫ع د‬                  ‫إن‬
              ‫َّ الشيطان يصر ُ العب َ عند ثالث : الغض ِ ، وال اهو ِ ، والغفل ِ .‬

                                     ‫*****************************‬




                                                                               ‫ُل‬
                                                                         ‫العالم خِق هكذا‬



            ‫ة‬      ‫ل‬                                        ‫ل‬
‫يقو ُ ماركوس أويليوس – وهرو مرن أكثرر الرجرا ِ حكمر ً ممرن حكمروا‬
    ‫ا‬        ‫ا ل‬               ‫ل‬
  ‫اإلمبراطورية الرومانية – ذات يو : « سأقاب ُ اليو أشخاص ً يتكامون كثيرً ،‬
    ‫ا‬          ‫ا‬                             ‫يحب‬                 ‫ا‬
 ‫أشخاص ً أنانيين جاحدين ، ُّون أنفسه ، لكن لن أكون مندهش ً أو منزعج ً من‬
                                                 ‫ن‬             ‫ل‬
                                       ‫ذلك، ألنني ال أتخي ُ العال من دو ِ أمثاله »!‬

                           ‫ل‬               ‫يقو ُ أرسطو : « َّ الرجل المثالي‬
  ‫َّ يفر ُ باألعما ِ التري يمديهرا لآلخررين ،‬            ‫إن‬           ‫ل‬
        ‫ق‬              ‫ف‬                 ‫ه‬                          ‫ل‬
‫وبخج ُ إن أدى اآلخرون األعمال ل ُ ، ألن تقدي العط ِ هو من التفرو ِ ، لكرنْ‬
                                                                ‫ل‬        ‫ف‬       ‫تلق‬
                                                      ‫ِّي العط ِ هو دلي ُ الفشل » .‬
                                      ‫د‬        ‫ر‬           ‫د‬
                          ‫وفي الحديث : (( الي ُ العليا خي ٌ من الي ِ السفلى )) .‬

                                      ‫ة‬                    ‫ة‬
                                    ‫والعليا هي المعطي ُ ، والسفلى هي اآلخذ ُ .‬

           ‫******************************************‬

                                                ‫ال َحْ َنْ إذا كان معك ِسْر ُ ُبْ ٍ‬
                                                ‫ك ةخز‬                      ‫ت ز‬

                                                      ‫ْب ي ترك‬            ‫ة‬
                                                      ‫وغرف ُ ماء وثو ٌ َسْ ُ ُ َ‬




‫ض ا أح ُ البحار ِ في المحي ِ الهادي وبقي واحدً وعشرين يوم ً ، ولما نجا سأل ُ‬
‫ه‬                ‫ا‬            ‫ا‬                 ‫ط‬          ‫ة‬        ‫ل د‬
     ‫ة‬                 ‫ت‬      ‫س‬         ‫إن‬            ‫ر س ل‬             ‫س‬
‫النا ُ عن أكب ِ در ٍ تعامه ، فقال : َّ أكبر در ٍ تعلم ُه منْ تلك التجرب ِ هو :‬
            ‫ا‬     ‫تتذم‬      ‫ب‬
          ‫إذا كان لديك المال الصافي ، والطعا ُ الكافي ، يج ُ أنْ ال َّر أبدً !‬

                          ‫ل‬              ‫ة ش َة‬           ‫ة كل‬          ‫د‬
                        ‫قال أح ُه : الحيا ُ ُّها لقم ٌ و َرْب ٌ ، وما بقي فض ٌ .‬

                                                                      ‫ن‬
                                                             ‫وقال اب ُ الوردي :‬

                                                   ‫ك ة‬      ‫هت‬        ‫ُك ك‬
                                                   ‫ملْ ُ ِسرى عن ُ ُغني ِسر ٌ‬

                                              ‫ء‬       ‫ر‬      ‫ن‬
                                      ‫وع ِ البح ِ اجتزا ٌ بالوشلْ‬




        ‫ر‬                           ‫ء‬             ‫إن‬                   ‫ل‬
‫يقو ُ جوناثان سويفت : « َّ أفضل األطبا ِ في العال ِ هر ْ : الردكتو ُ ريجري ،‬
‫ج‬      ‫ر‬        ‫ء‬                        ‫وإن‬      ‫ر‬               ‫ر‬
‫والدكتو ُ هاد ، والدكتو ُ مرِ ، َّ تقليل الطعا ِ مع الهدو ِ والسرو ِ عرال ٌ‬
                                                                 ‫ل‬        ‫ع‬
                                                         ‫ناج ٌ ال يسأ ُ عنه » .‬

 ‫قل ُ : َّ السمنة مر ٌ مزم ٌ ، والبطن ُ ُذه ُ الفِطن َ والهد ُء متعر ٌ للقلر ِ‬
 ‫ب‬       ‫ة‬       ‫و‬       ‫ة‬        ‫ةت ب‬             ‫ن‬     ‫ض‬           ‫ت ألن‬
                               ‫ء ع‬          ‫ل‬     ‫ر‬                      ‫د‬
                             ‫وعي ٌ للرو ِ ، والمر ُ سرو ٌ عاج ٌ وغذا ٌ ناف ٌ .‬
                        ‫*************************************‬

                                                                 ‫ن‬          ‫ة‬          ‫ز‬
                                                           ‫ال تح َنْ من محن ٍ فقدْ تكو ُ منْحة‬

                                                              ‫ن‬          ‫بلي‬
                                                         ‫وال تحزنْ من َّة فقد تكو ُ عطية‬




‫ِّ‬      ‫ح‬       ‫ب‬                                           ‫ر‬
‫قال الدكتو ُ صموئيل جونسون : « إن عادة النظر إلى الجان ِ الصال ِ مرن كرل‬
                            ‫ة‬              ‫ف‬                  ‫ن‬
                        ‫حادثة ، لهو أثم ُ من الحصول على أل ِ جنيه في السن ِ » .‬

    ‫يت ب ن َ ه‬                ‫ُل ع َّرة أ َررت ن ث‬                  ‫أ ال ير ن أنه ُ تن ن‬
 ‫﴿َوَ َ َ َوْ َ َ ا ُ ْ يفْ َ ُو َ فِي ك ِّ َا ٍ م َّ ً َوْ م َّ َيْ ِ ُر َّ الَ َ ُو ُرو َ وَال ُر ْ‬
                                                                                          ‫ذك ر ن‬
                                                                                        ‫يَ ا ا ُو َ﴾.‬

                                                                            ‫ل‬
                                                                  ‫وعلى الضد يقو ُ المتنبي :‬

                                                            ‫ليت الحوادث باعتني التي أخذتْ‬

                                         ‫مني بحلمي الذي أعطتْ وتجريبي‬




                                                     ‫وقال معاوية : ال حلي إال ذو تجربة .‬

                                                                   ‫قال أبو تما ٍ في األفشين :‬

                                                                        ‫ك ْ نعمة هلل كانتْ عند ُ‬
                                                                        ‫ه‬

                                                      ‫ر‬         ‫غ‬
                                                      ‫فكأنها في ُربة وإسا ِ‬




       ‫ر‬                 ‫ة‬                                ‫ل‬     ‫د الس ف‬
     ‫قال أح ُ َّل ِ لرج ٍ من المترفين : إني أرى عليك نعم ً ، فقيدْها بالشك ِ .‬
      ‫ش د‬               ‫لئ ك ت أل دنك َل ئ َف ت ِن ع‬
‫قال تعالى : ﴿ َ ِن شَ َرْ ُ ْ َزِي َ ا ُ ْ و َر ِن ك َررْ ُ ْ إ َّ َرذَابِي لَ َردِي ٌ ﴾ ، ﴿‬
  ‫ُل مك ن َف َ‬          ‫وض َب ّه مثال ق َة ك َ م َة م ْمئ اة َ ت ه ر قه رغ ا‬
‫َ َر َ الل ُ َ َ ً َرْي ً َانتْ آ ِن ً ُّط َ ِن ً يأْ ِي َا ِزْ ُ َا َ َدً من ك ِّ َ َا ٍ فَك َرتْ‬
                    ‫ِأ ع ّه َ قه ّه لب س ج ع و خ ف ِم ك ن ي ع ن‬
                ‫ب َنْ ُ ِ الل ِ فأَذَا َ َا الل ُ ِ َا َ الْ ُو ِ َالْ َوْ ِ ب َا َا ُواْ َصْنَ ُو َ ﴾ .‬

                            ‫***********************************‬

                                                                                            ‫كن نفسك‬



                 ‫ة‬             ‫إن‬                                 ‫ل‬
‫يقو ُ الدكتور جايمس غوردون غليلكي : « َّ مشكلة الرغب ِ في أنْ تكون نفسك‬
               ‫أن‬       ‫ة‬        ‫ة‬        ‫َّة‬                   ‫ة د‬
  ‫، هي قديم ٌ قِ َ َ التاريخ ، وهي عام ٌ كالحيا ِ البشري ِ . كما َّ مشركلة عرد ِ‬
      ‫ة‬        ‫ر عد‬                ‫ر‬       ‫ر‬                            ‫ة‬
  ‫الرغب ِ هي في أن تكون نَفسك هي مصد ُ الكثي ِ من التوت ِ وال ُق ِ النفسي ِ » .‬

‫ا ألن‬      ‫ه‬           ‫د‬             ‫ء ر‬       ‫ة‬
‫وقال آخر : « أنت في الخليق ِ شي ٌ آخ ُ ال يشبهك أح ٌ ، وال تشب ُ أحردً ، َّ‬
  ‫ِن س ك‬                                                         ‫ل‬
‫الخالق – ج ّ في عاله – مايز بين المخلوقين » . قرال تعرالى : ﴿ إ َّ َرعْيَ ُ ْ‬
                                                                                                ‫شت‬
                                                                                           ‫لَ َ اى ﴾ .‬

‫ب‬        ‫ع‬            ‫ت‬                ‫شر ا‬
‫كتب إنجيلو باتري ثالثة ع َ َ كتاب ً، وآالف المقاال ِ حرول موضرو ِ «تردري ِ‬
                                ‫عس‬                   ‫ل‬            ‫ل‬
‫الطف ِ» ، وهو يقو ُ : « ليس من أحد ت ِ ٍ كالذي يصبو إلرى أنْ يكرون غيْرر‬
                                                                         ‫ه‬     ‫ه غر‬
                                                            ‫نفس ِ ، و َيْ َ جسد ِ وتفكيرِه » .‬

                 ‫أ زل من َّم م س َ أ د َة ِ د ِه‬
            ‫قال سبحانه وتعالى : ﴿ َن َ َ ِ َ الس َاء َاء فَ َالتْ َوْ ِي ٌ بقَ َر َا ﴾ .‬

                                           ‫ب د‬            ‫ت‬       ‫ب‬       ‫ت‬     ‫لكل‬
                                  ‫ٍّ صفا ٌ ومواه ُ وقدرا ٌ فال يذو ُ أح ٌ في أحد .‬

                                                                       ‫د م َم‬      ‫د‬     ‫أ َه‬
                                                                     ‫َوْرَد َا سع ٌ وسع ٌ ُشت ِلْ‬

                                                     ‫د ب‬            ‫ت د‬
                                                   ‫ما هكذا ُورَ ُ يا سعْ ُ اإل ِلْ‬
  ‫ك‬                             ‫ال محد ا‬          ‫محد‬          ‫كخ‬
‫إن َ ُلقت بمواهب َّدة لتودي عم ً َّدً ، وكمرا قرالوا : اقررأ نفسر َ ،‬
                                                                                ‫واعرف ماذا تقد ُ .‬

       ‫ت‬                  ‫س‬          ‫د‬               ‫ِه‬         ‫ن‬
 ‫قال أمرسو ُ في مقالت ِ حول « االعتما ِ على النف ِ » : « سيأتي الوق ُ الرذي‬
   ‫ر‬            ‫د‬           ‫ج ل‬         ‫ن بأن ح د‬                ‫ن‬                 ‫ل‬
 ‫يص ُ فيه عل ُ اإلنسا ِ إلى اإليما ِ َّ ال َسَ َ هو ال َهْ ُ ، والتقلي َ هو االنتحا ُ ،‬
       ‫ه‬        ‫ب‬            ‫ف ألن‬        ‫ن‬
   ‫وأن يعتبر نفسه كما هي مهما تك ِ الظرو ُ ؛ َّ ذاك هو نصي ُه . وأن ُ رغر‬
‫ة‬       ‫ة‬                ‫َّة ذ‬                 ‫ة‬        ‫ء‬               ‫ء‬
‫امتال ِ الكون باألشيا ِ الصالح ِ ، لنْ يحصل على حب ِ ُرة إال بعد زراع ِ ورعاي ِ‬
          ‫ة‬           ‫ة‬           ‫ِه‬        ‫ة‬                 ‫ة ه‬          ‫ض‬
‫األر ِ المعطا ِ ل ُ ، فالقوى الكامن ُ في داخل ِ ، هي جديد ٌ في الطبيع ِ ، وال أحد‬
                                               ‫ف‬                  ‫ت‬         ‫ف‬
                                ‫يعر ُ مدى قدر ِه ، حتى هو ال يعر ُ ، حتى يجرب » .‬

                                ‫ّه َ َ ك ورس ُه و ْم ْمن ن‬                ‫وقل ْ َل سي‬
                            ‫﴿ َ ُ ِ اعمُواْ فَ َ َرَى الل ُ عملَ ُ ْ َ َ ُول ُ َال ُم ِ ُو َ ﴾ .‬

                                  ‫*********************************‬

                                                                                                 ‫وقفــة‬



                           ‫ن ن‬           ‫هذه آيا ٌ تقوي من رجا ِك ، وتشد عضد‬
                   ‫ُّ َ ُ َك ، وتحس ُ ظ اك بريك .‬    ‫ئ‬             ‫ت‬

‫ق ي ع ي لذ ن رف َل أ فسه ل َ نط م ر ْ َة اه ِن اه ْفر‬
‫﴿ ُلْ َا ِبَادِ َ اا ِي َ أَسْ َ ُوا عَى َن ُ ِ ِ ْ َا تقْ َ ُوا ِن َّحم ِ الل ِ إ َّ الل َ يَغ ِ ُ‬
                                                          ‫الذن ب َم ا إ اه هو َف ر الرح‬
                                                   ‫ُّ ُو َ ج ِيع ً ِن ُ ُ َ الْغ ُو ُ َّ ِي ُ ﴾ .‬

 ‫َل ف ح َة أ َ َم أ ْفسه كر ّه ف ْفر ذن به َم‬                                                  ‫و لذ ن‬
‫﴿ َاا ِي َ إِذَا فَعُواْ َا ِش ً َوْ ظل ُواْ َن ُ َ ُ ْ ذَ َ ُواْ الل َ َاسْتَغ َ ُواْ لِ ُ ُو ِ ِ ْ و َن‬
                         ‫ي ْفر الذن ب ال ّه َ ي ِر َل م َل َه ي ْ َم ن‬
                     ‫َغ ِ ُ ُّ ُو َ إِ ا الل ُ ولَ ْ ُص ُّواْ عَى َا فَعُواْ و ُ ْ َعل ُو َ ﴾ .‬
        ‫َم ي ْم س ا أ ي ْل َ َه ث ي ْفر ّه ي د ّه َف ا رح ا‬
    ‫﴿ و َن َع َلْ ُوءً َوْ َظ ِ ْ نفْس ُ ُ َّ َسْتَغ ِ ِ الل َ َجِ ِ الل َ غ ُورً َّ ِيم ً ﴾ .‬

       ‫َن َ ِن قر ب أج ب د ة الد ع دع ن َ ي تج ب‬                                  ‫َ َلك ع‬       ‫و‬
‫﴿ َإِذَا سأ َ َ ِبَادِي ع ِّي فإ ِّي َ ِي ٌ ُ ِي ُ َعْوَ َ َّا ِ إِذَا َ َا ِ فلْ َسْ َ ِي ُواْ لِي‬
                                                                ‫َله ي شد ن‬                 ‫َ ي ْمن‬
                                                            ‫ولْ ُم ِ ُواْ بِي لَعا ُ ْ َرْ ُ ُو َ ﴾ .‬

‫َم يج ب ْم َر د ه وي شف الس ء وي َلك ُ َف ْأ ْض ِ َه م ع‬
‫﴿ أ َّن ُ ِي ُ ال ُضْط َّ إِذَا َعَا ُ َ َكْ ِ ُ ُّو َ َ َجْعُ ُ ْ خل َاء ال َر ِ أَإل ٌ َّر َ‬
                                                                           ‫اه َل ال م كر ن‬
                                                                       ‫الل ِ ق ِي ً َّا تَذَ ا ُو َ ﴾ .‬

   ‫َمع ك ف ش ْه فز َه إ م ا وق ل‬                              ‫لذ ن ق ل له ن س ِن ن س‬
‫﴿ اا ِي َ َا َ َ ُ ُ ال اا ُ إ َّ ال اا َ قَدْ ج َ ُواْ لَ ُ ْ َاخْ َو ُ ْ َ َاد ُ ْ ِي َان ً َ َراُواْ‬
 ‫ف َلب بن ْم ن ّه وف ل ل َ س ه س ء‬                                ‫ح بن ّه ون وك ل‬
 ‫َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ{179} َانق َ ُواْ ِ ِع َة م َ الل ِ َ َضْ ٍ ا ْ يمْ َسْ ُ ْ ُرو ٌ‬
                                                   ‫و تبع ر و ن ّه و ّه ذ ف ل عظ‬
                                            ‫َا ا َ ُواْ ِضْ َا َ الل ِ َالل ُ ُو َضْ ٍ َ ِي ٍ ﴾ .‬

  ‫فوق ه ل ه س ئ ت م‬               ‫ِل اه ِن اه بص ر ب ع د‬                       ‫وأ ف ض َ‬
‫﴿ َُ َو ُ أمْرِي إَى الل ِ إ َّ الل َ َ ِي ٌ ِالْ ِبَا ِ{44} َ َ َرا ُ الار ُ َري َا ِ َرا‬
                                                                                               ‫مك ر‬
                                                                                          ‫َ َ ُوا﴾ .‬

                 ‫*****************************************‬

                                                                                   ‫ة ة‬          ‫ُب‬
                                                                                   ‫ر َّ ضار ِ نافع ٌ‬



                   ‫اع‬     ‫حد غ ر‬         ‫د‬        ‫ت‬                    ‫ل‬
 ‫يقو ُ ولي جايمس : « عاها ُنا تساع ُنا إلى ٍّ َيْ ِ متوق ٍ ، ولرو لر ْ يعرشْ‬
    ‫َ‬           ‫ت‬                             ‫ة ة‬
  ‫دوستيوفسكي وتولستوي حيا ً أليم ً لما استطاعا أنْ يكتبا روايا ِهما الخالردة ،‬
            ‫ز‬         ‫غ‬       ‫ا‬       ‫ن‬          ‫ر‬         ‫ة‬                      ‫ي‬
‫فال ُت ُ ، والعمى ، والغرب ُ ، والفق ُ ، قد تكو ُ أسباب ً للنبو ِ واالنجا ِ ، والتقرد ِ‬
                                                                                           ‫ء‬
                                                                                       ‫والعطا ِ » .‬

                                                                                  ‫ن هلل‬
                                                               ‫قد ي ُع ُ ا ُ بالبلوى وإنْ عظمتْ‬

                                                                   ‫هلل‬
                                                ‫ويبتلي ا ُ بعض القو ِ بالنع ِ‬
‫ف ال ت ج ك َ و له ال‬                  ‫ء‬          ‫ا‬                 ‫ء‬                ‫إن‬
‫َّ األبناء والثرا َ ، قد يكونون سبب ً في الشقا ِ : ﴿ َر َ ُعْ ِبْر َ أمْر َاُ ُ ْ وَ َ‬
                                 ‫ح ة الد ي‬              ‫أ ُه إ ام ي د ّه لي َذبه به‬
                            ‫َوْالَد ُ ْ ِن َا ُرِي ُ الل ُ ِ ُع ِّ َ ُ ِ َا فِي الْ َيَا ِ ُّنْ َا ﴾ .‬

 ‫أاف اب ُ األثي ِ ُتب ُ الرائعة ، كر : «جام ِ األصو ِ»، و «النهاي ِ»، بسب ِ أنر ُ‬
 ‫ب ه‬           ‫ة‬             ‫ل‬       ‫ع‬                     ‫رك ه‬          ‫ن‬     ‫ل‬
                                                                                               ‫ُ د‬
                                                                                             ‫مقْعَ ٌ .‬

 ‫س‬      ‫ه‬       ‫لا‬                                               ‫ل‬
 ‫وأاف السرخسي كتابه الشهير « المبسوط » خمسة عشر مجادً ؛ ألن ُ محبو ٌ‬
                                                                                          ‫ج‬
                                                                                        ‫في ال ُب!‬

                                            ‫ر‬                              ‫ن‬
                                          ‫وكتب اب ُ القي ( زاد المعاد ) وهو مساف ٌ !‬

                         ‫ة‬        ‫ِ‬                        ‫وشر القرطبي‬
                       ‫ُّ ( صحيح مسل ) وهو على ظهر السفين ِ !‬

                                            ‫س‬                      ‫ن‬          ‫ُل‬
                                          ‫وج ُّ فتاوى اب ِ تيمية كتبها وهو محبو ٌ !‬

                    ‫ء‬      ‫ء‬             ‫ث‬            ‫ف‬       ‫ت‬
                  ‫وجمع المحدثون مئا ِ اآلال ِ من األحادي ِ ألنه ْ فقرا ُ غربا ُ .‬

                 ‫ل‬         ‫ِه‬              ‫س‬              ‫د‬
‫وأخبرني أح ُ الصالحين أنه ُجن فحفظ في سجن ِ القرآن كاه ، وقررأ أربعرين‬
                                                                                             ‫لا‬
                                                                                           ‫مجادً !‬

                                          ‫كت‬
                             ‫وأملى أبو العالء المعري دواوينه و ُ ُبه وهو أعمى !‬

                                            ‫ن ت‬           ‫ك‬
                                         ‫وعمي طه حسين فكتب مذ ّراته ومص افا ِه !‬

    ‫قرد‬                      ‫ة‬      ‫ب فقد‬           ‫ع عز‬
‫وك من الم ٍ ُ ِل من منص ِه ، َّ لألم ِ العل والرأي أضفاف مرا َّ مرع‬
                                                                                          ‫ب‬
                                                                                        ‫المنص ِ .‬

   ‫د‬             ‫ل‬             ‫ة ل‬               ‫ل‬                ‫س‬        ‫ل‬
 ‫يقو ُ فرانسي ُ بايكون : « قلي ٌ من الفلسف ِ يجع ُ اإلنسان يمي ُ إلى اإللحرا ِ ،‬
                             ‫ن‬                          ‫ة‬            ‫َّ التعم‬
                         ‫ُّق في الفلسف ِ يقرب عقل اإلنسان من الدي ِ » .‬    ‫لكن‬
              ‫إ ام ي ش اه م ع ه ُ َم‬                        ‫َم ي ْ ِله ِل ع ِم ن‬
        ‫﴿ و َا َعقُ َا إاا الْ َال ُو َ ﴾ . ﴿ ِن َا َخْ َى الل َ ِنْ ِبَادِ ِ الْعل َاء ﴾ .‬

       ‫ب ْث‬         ‫كت ب اه ِل ي‬              ‫ِ و ْإ م ن َ لب ت‬                   ‫وق ل ل ذ ن أ ت‬
   ‫﴿ َ َا َ اا ِي َ ُو ُوا الْعلْ َ َالِي َا َ لقَدْ َ ِثْ ُ ْ فِي ِ َا ِ الل ِ إ َى َوْ ِ الْ َع ِ ﴾ .‬

‫ث ت َ كر م بص ح ك‬                  ‫أ َق م ِاه م ن َفر‬                  ‫ق إ ام أعظك بو‬
‫﴿ ُلْ ِن َا َ ِ ُ ُ ِ َاحِدَة َن ت ُو ُوا لل ِ َثْ َى و ُ َادَى ُ َّ َتفَ ا ُوا َا ِ َرا ِبِ ُ‬
                                                                                          ‫جن‬
                                                                                     ‫من ِ اة ﴾ .‬

     ‫يقو ُ الدكتو ُ أ. أ . بريل : « إ ّ َّ ممم ٍ حقيقي لنْ ُصاب بمر ٍ نفسي‬
 ‫ٍّ » .‬   ‫ض‬        ‫ي‬           ‫ن‬     ‫ن أي‬                   ‫ر‬        ‫ل‬

                     ‫ِن لذ ن من و َ ِل الص لح ت سي عل له الر ْمن ودا‬
                 ‫﴿ إ َّ اا ِي َ آ َ ُوا َعمُوا َّا ِ َا ِ َ َجْ َ ُ َ ُ ُ َّح َ ُ ُ ًّ ﴾ .‬

             ‫كر أ أ ث َهو م ْمن َلن يي اه ح ة ط َة‬                        ‫م َمل ص ا‬
         ‫﴿ َنْ ع ِ َ َالِح ً من ذَ َ ٍ َوْ ُن َى و ُ َ ُم ِ ٌ ف َ ُحْ ِ َن ُ َيَا ً َيب ً ﴾ .‬

                                        ‫وِن اه ل د لذ ن من ِل صر م َق‬
                                 ‫﴿ َإ َّ الل َ َهَا ِ اا ِي َ آ َ ُوا إَى ِ َاط ُّسْت ِي ٍ ﴾ .‬

                              ‫**********************************‬

                                                                                    ‫م‬     ‫ن‬
                                                                               ‫اإليما ُ أعظ ُ دواء‬



  ‫ب ه‬                                     ‫ر‬        ‫ء س‬           ‫ز‬
‫يقول أبر ُ أطبا ِ النف ِ الدكتو ُ كارل جائغ في الصرفحة (460) مرن كتا ِر ِ «‬
  ‫ة‬                   ‫ت‬                          ‫ه ن‬          ‫ث‬       ‫ن‬
‫اإلنسا ُ الحدي ُ في بحث ِ ع ِ الرو ِ » : « خالل السنوا ِ الثالثرين الماضري ِ ،‬
          ‫ت ت‬                                  ‫ر‬      ‫ع‬        ‫ص‬
‫جاء أشخا ٌ من جمي ِ أقطا ِ العال ِ الستشارتي ، وقد عالج ُ مئا ِ المرضرى ،‬
   ‫ر‬                    ‫ة‬                  ‫ة‬       ‫ة‬      ‫ف‬          ‫م‬
 ‫ومعظ ُه في منتص ِ مرحل ِ الحيا ِ ، أيْ فوق الخامس ِ والثالثين من العمر ِ ،‬
      ‫ل ه‬          ‫ل‬              ‫د‬           ‫ت‬      ‫د‬
 ‫ول ْ يكنْ بينه ْ من ال تعو ُ مشكل ُه إلى إيجا ِ ملجأ ديني يتطاع من خال ِر ِ إلرى‬
‫ن‬       ‫م ه‬            ‫ر أل ه‬        ‫ال‬                             ‫ة‬
‫الحيا ِ ، وباستطاعتي أنْ أقول : إن ك ّ منه م ِض ان ُ فقد مرا َنحر ُ الردي ُ‬
                                    ‫للمممنين ، ول ُشْف من ل ْ يستعِد إيمانه الحقيقي‬
                                ‫َّ » .‬                              ‫ي‬

                                        ‫َ ِن َه مع َة ض ا‬            ‫َم أ َض ع ذ‬
                                    ‫﴿ و َنْ َعْر َ َن ِكْرِي فإ َّ ل ُ َ ِيش ً َنك ً ﴾ .‬
                            ‫ُل ب لذ ن َفر الر ْب ِم رك ب ّه‬                             ‫سُْ‬
                        ‫﴿ َنلقِي فِي قُو ِ اا ِي َ ك َ ُواْ ُّع َ ب َا أَشْ َ ُواْ ِالل ِ ﴾ .‬

‫ُُم ت ب ضه ف ْق ب ْض أ ج ه ي ير ه َم ل ي عل ل ه ل ه‬
‫﴿ ظل َا ٌ َعْ ُ َا َو َ َع ٍ إِذَا َخْرَ َ يَدَ ُ لَ ْ َكَدْ َ َا َا و َن ا ْ َجْ َ ِ الار ُ َر ُ‬
                                                                       ‫ن ا َم َه م ن ر‬
                                                                   ‫ُورً ف َا ل ُ ِن ُّو ٍ ﴾ .‬

                      ‫**************************************‬

                                                                           ‫ا ُ يجي ُ ال ُض َّ‬
                                                                           ‫هلل ب م ْطر‬



          ‫ُّ بعد بوذا – ينها ُ لوال أنه استمد‬
‫َّ اإللها من‬             ‫ر‬                 ‫كاد المهاتما غاندي – الزعي ُ الهندي‬
           ‫ه‬           ‫ألن‬                        ‫ة‬         ‫ح‬          ‫ة‬
  ‫القو ِ التي تمن ُها الصال ُ ، وكيف لي أنْ أعل ذلك ؟ َّ غاندي نفس ُ قال : لو‬
                                                ‫ل‬     ‫ا ذ ن‬             ‫ت‬       ‫ل ْ أصل‬
                                              ‫ِّ ألصبح ُ مجنون ً من ُ زم ٍ طوي ٍ .‬

      ‫ف‬     ‫ب‬          ‫ه‬                            ‫ا‬
‫هذا وغاندي ليس مسلم ً ، وإنما هو على ضاللة ، لكن ُ على مرذه ِ : ﴿ َرإِذَا‬
      ‫َر‬     ‫َم يج ب ْم‬               ‫ْ ُ ك دعو اه م ْلص ن َه ن‬                       ‫ركب‬
‫َ ِ ُوا فِي الفلْ ِ َ َ ُا الل َ ُخ ِ ِي َ ل ُ الدي َ ﴾ . ﴿ أ َّن ُ ِير ُ ال ُضْرط َّ إِذَا‬
                  ‫و َن أنه أح ط به دعو ّه م ْ ِص ن َه ن‬                                ‫د ه‬
              ‫َعَا ُ﴾ . ﴿ َظ ُّواْ َ ا ُ ْ ُ ِي َ ِ ِ ْ َ َ ُاْ الل َ ُخل ِي َ ل ُ الدي َ ﴾ .‬

                         ‫ة‬             ‫ئ‬                        ‫ء‬            ‫ت‬
   ‫سبر ُ أقوال علما ِ اإلسال ِ وممرخيه وأدبا ِه ْ في الجمل ِ ، فل ْ أجدْ ذاك الكال‬
       ‫ن‬                 ‫ب‬         ‫ة‬        ‫ض‬         ‫ب‬          ‫ق‬
‫عن القل ِ واالضطرا ِ واألمرا ِ النفسي ِ ، والسب ُ أنه عاشوا من دي ِه ْ فري‬
   ‫و ل ذ ن من‬          ‫أمن وهدوء ، وكانتْ حيا ُه بعيد ً عن التعقير ِ والتكل ف‬
‫ُّر ِ : ﴿ َاار ِي َ آ َ ُروا‬    ‫د‬            ‫ة‬       ‫ت‬
  ‫و َ ِل الص لح ت و من ِم ن ل َل م َم َ ُو َق م ر ه َف ر ع ه‬
‫َعمُوا َّا ِ َا ِ َآ َ ُوا ب َا ُز َ عَى ُح َّد وه َ الْح ُّ ِن َّب ِ ْ ك ار َ َرنْ ُ ْ‬
                                                                     ‫س ئ ته وأ ْ َح ب له‬
                                                               ‫َي َا ِ ِ ْ ََصل َ َا َ ُ ْ ﴾ .‬

 ‫س‬          ‫د‬          ‫ك‬                          ‫ل‬
 ‫اسمعْ قول أبي حاز ٍ ، إذْ يقو ُ : « إنما بيني وبين الملو ِ يو ٌ واح ٌ ، أما أم ِ‬
                                 ‫وجل‬                ‫ه‬            ‫ذ‬
 ‫فال يجدون ل اته ، وأنا و ُ ْ منْ غد على َ َ ٍ ، وإنما هو اليو ُ ، فما عسرى أن‬
                                                                           ‫يكون اليو ُ ؟! » .‬
 ‫َه‬       ‫ن ه ن ه‬                               ‫ل خر‬                        ‫ث‬
 ‫وفي الحدي ِ: (( الله َّ إني أساُك َيْ َ هذا اليو ٍ : بركته و َصْرَ ُ و ُورَ ُ وهدايت ُ‬
                                                                                                ‫)).‬

  ‫َ ي َلط َل ي ع َن ك‬                         ‫ل‬        ‫رك‬          ‫ي َيه لذ ن من خذ‬
‫﴿ َا أ ُّ َا اا ِي َ آ َ ُواْ ُ ُواْ حِذْ َ ُ ْ ﴾ وقوٌه تعالى : ﴿ ولْ َت َ افْ و َا ُشْ ِر َّ بِ ُ ْ‬
                                                                                             ‫أح ا‬
                                                                                         ‫َ َدً ﴾ .‬

                                                                                  ‫وقال الشاعر :‬

                                                                                         ‫ن‬
                                                                     ‫فإنْ تك ِ األيا ُ فينا تبدلتْ‬




                                                      ‫ِ ُمسى و ُع َى والحودا ُ تفع ُ‬
                                                      ‫ث ل‬              ‫ن ْم‬      ‫بب‬




                                                                            ‫ن ة‬           ‫لي‬
                                                                      ‫فما َّنتْ م ّا قنا ً صليبة‬




                                                           ‫ل‬
                                                           ‫وال ذللتنا للتي ليس تجم ُ‬




                                                                  ‫ولكنْ رحلناها نفوس ً كريم ً‬
                                                                  ‫ة‬      ‫ا‬




                                                           ‫ل‬      ‫ع‬     ‫ي‬      ‫ُحمل‬
                                                           ‫ت َّ ُ ماال ُستطا ُ فتحم ُ‬
                                                                        ‫ن‬         ‫ن‬
                                                                ‫وقيْنا بحس ِ الصبر م اا نفوسنا‬




                                         ‫س ُزل‬          ‫ض‬              ‫َّ‬
                                         ‫وصحتْ لنا األعرا ُ والنا ُ ه َّ ُ‬




    ‫َ رن وث‬         ‫َم ك ن ق ْله ال أ ق ل ربن ْف لن ذن بن وإ ر فن ف‬
‫﴿ و َا َا َ َو َ ُ ْ إِ ا َن َاُواْ َّ َا اغ ِرْ َ َا ُ ُو َ َا َِسْ َا َ َا ِري أمْ ِ َرا َ َبرتْ‬
  ‫ت ه ّه ثو ب الد ي وح ن ثو ب‬                         ‫ك فر ن‬            ‫أ د من ص ن َل ْق‬
  ‫َقْ َا َ َا وان ُرْ َا عَى ال َوْ ِ الْ َا ِ ِي َ{749} فَآ َا ُ ُ الل ُ َ َا َ ُّنْ َا َ ُسْ َ َ َا ِ‬
                                                                                            ‫خ ة‬
                                                                                        ‫اآل ِرَ ِ ﴾ .‬

                   ‫****************************************‬

                                                            ‫ال تحزنْ فالحيا ُ أقص ُ َّا تتصور‬
                                                            ‫َّ ُ‬   ‫ر مم‬     ‫ة‬



‫أن‬    ‫ت‬                           ‫ب ق ة‬               ‫َة‬
‫ذكر دايلْ كارنيجي قص َ رجل أصا َتْه ُرْح ٌ في أمعائه ، بلغ مرنْ خطور ِهرا َّ‬
                     ‫ز َف َه‬                 ‫ز‬        ‫ِه‬          ‫ه‬      ‫حد‬
  ‫األطباء َّدوا ل ُ أوان وفات ِ ، وأوع ُوا إليه أنْ يجه َ ك َن ُ . قال : وفجأة اتخذ‬
                  ‫ِه‬       ‫ا ه كر‬            ‫ا‬       ‫ض‬
‫« هاني » - اس المري ِ – قرارً مدهش ً إن ُ ف ا َ في نفس ِ : إذا ل يبق لي في‬
              ‫كل‬     ‫د‬           ‫ع‬                   ‫ر‬             ‫ة‬       ‫ه‬
 ‫هذ ِ الحيا ِ سوى أمد قصي ٍ ، فلماذا ال أستمت ُ بهذا األم ِ على ِّ وجه ؟ لطالما‬
 ‫أحق‬     ‫ت‬                 ‫ت‬                                          ‫ت‬
‫تمني ُ أنْ أطوف حول العال ِ قبل أنْ يدركني المو ُ ، ها هو ذا الوق ُ الذي ِّق‬
   ‫ح ذر‬
‫فيه أمنيتي . وابتاع تذكرة السفر ، فارتاع أطبامه ، وقالوا له : إننرا ن ِر ّ ُك ،‬
                         ‫ر‬      ‫ع‬       ‫ن‬       ‫ة‬       ‫ه‬
‫إنك إن أقدمت على هذ ِ الرحل ِ فستدف ُ في قا ِ البح ِ !! لكنه أجاب : كرال لرنْ‬
   ‫ة‬       ‫ر‬                                    ‫عت‬                   ‫ء‬
 ‫يحدث شي ٌ من هذا ، لقدْ و ِد ُ أقاربي أال يدفن جثماني إال في مقاب ِ األسر ِ .‬
                                              ‫ل‬      ‫ث‬
                                    ‫وركب « هاني » السفينة ، وهو يتم ال بقو ِ الخيا ِ :‬
                                                               ‫ة‬
                                                        ‫تعال نروي قص ً للبشرْ‬




                                                ‫ر ُ و َّم‬           ‫ع‬
                                              ‫ونقط ُ العم َ بحلْ ِ الس َرْ‬




                                                          ‫ا‬
                                                      ‫فما أطال النو ُ عمرً وما‬




                                      ‫ر ل س‬                 ‫قصر‬
                                   ‫َّ َ في األعما ِ طو ُ ال ّهرْ‬




                                                   ‫وثن‬
                                        ‫وهذه أبيات يقولها ٌّي غير مسل .‬

       ‫ِه ل‬          ‫ا‬              ‫ر‬                ‫ةم ة‬         ‫ل‬
‫وبدأ الرج ُ رحل ً ُشبع ً بالمر ِ والسرو ِ ، وأرسل خطاب ً لزوجت ِ يقو ُ فيره :‬
‫ت‬                  ‫ت‬          ‫ن‬       ‫ر‬             ‫ذ‬      ‫ت‬      ‫ت‬
‫لقد شرب ُ وأكل ُ ما ل ا وطاب على ظه ِ السفي ِة ، وأنشد ُ القصرائد ، وأكلر ُ‬
         ‫ة‬               ‫ت‬                     ‫الدس‬       ‫ل‬
 ‫ألوان الطعا ِ كاها حتى َّ ِ المحظور منها، وتمتع ُ في هذه الفترر ِ بمرا لر‬
                                         ‫أتمتعْ به في ماضي حياتي. ث ماذا؟!‬

                       ‫ل ِه وأن‬      ‫صح‬       ‫أن‬
‫ث يزع ُ دايل كارنيجي َّ الرجل َّ من عات ِ ، َّ األسلوب الذي سار عليره‬
                                         ‫ة‬        ‫ض‬        ‫ر‬        ‫ب ع‬
                              ‫أسلو ٌ ناج ٌ في قهْ ِ األمرا ِ ومغالب ِ اآلال ِ !!‬

‫َّ‬           ‫الر‬         ‫ا‬             ‫ألن‬     ‫ت الخي‬        ‫ق‬
‫إنني ال أواف ُ على أبيا ِ َّا ِ ، َّ فيها انحراف ً عن النهج َّبراني ، ولكرن‬
‫المقصود من القص ِ : أن السرور والفر واالرتيا أعظ ُ بكثي ٍ مرن العقراقي ِ‬
‫ر‬              ‫ر‬                                       ‫ة‬
                                                                           ‫الطبي‬
                                                                        ‫َّة .‬

             ‫****************************************‬
                                                                                     ‫اقنع واهدأ‬



                                                                                     ‫ل ن‬
                                                                            ‫قا َ اب ُ الرومي :‬

                                                                  ‫ا ي‬           ‫قر ح ْص‬
                                                                  ‫َّب ال ِر ُ مركب ً لِشق ّ‬




                                                      ‫إنما ال ِر ُ مرك ُ األشقيا ِ‬
                                                      ‫ء‬         ‫ب‬     ‫ح ْص‬




                                                                  ‫ا‬           ‫ف‬        ‫ا‬
                                                                  ‫مرحب ً بالكفا ِ يأتي هنيئ ً‬




                                                 ‫ء‬       ‫م ت ل‬
                                                 ‫وعلى ال ُتعبا ِ ذي ُ العفا ِ‬




‫﴿ و َا أمْ َاُ ُ ْ و َا َولَا ُ ُ ِااتِي ت َر ُ ُ ْ عِن َ َا زل َى إاا َنْ آ َ َ َع ِر َ َرالِح ً‬
‫ا‬      ‫َم َ و لك َل أ ْ دك ب ل ُق بك دن ُ ْف ِل م من و َم ل ص‬
                       ‫غ ُف ت من ن‬                ‫ف ِم َ ِل َه‬             ‫َأ ْلئك له جز‬
                   ‫فُو َ ِ َ َ ُ ْ َ َاء الضعْ ِ ب َا عمُوا و ُ ْ فِي الْ ُر َا ِ آ ِ ُو َ ﴾ .‬

              ‫ل‬           ‫ء ن َ َق‬
 ‫يقول دايل كارنيجي : « لقدْ أثبت اإلحصا ُ أ ّ القل َ هو القائر ُ ( رقر 9) فري‬
 ‫ُل ث‬          ‫ئ‬         ‫ة قتل‬            ‫ة‬         ‫ب‬       ‫ل سن‬
 ‫أمريكا ، ففي خال ِ ِّي الحر ِ العالمي ِ األخير ِ ، ُ ِ َ من أبنا ِنرا نحرو ثُر ِ‬
                  ‫ء ب‬               ‫ة س‬              ‫ل‬           ‫ل‬
‫مليون مقات ٍ ، وفي خال ِ هذه الفتر ِ نف ِها قضى دا ُ القل ِ على مليونيْ نسرمة‬
 ‫. ومن همال ِ األخيرين مليو ُ نسمة كان مرض ُ ْ ناشرئ ً عر ِ القلر ِ وتروتر‬
 ‫ُّ ِ‬   ‫ق‬       ‫ا ن‬            ‫ه‬              ‫ن‬               ‫ء‬
                                                                                    ‫ب‬
                                                                                ‫األعصا ِ » .‬
                ‫ر‬                   ‫ة‬                    ‫ب‬          ‫إن‬
 ‫نع ْ َّ مرض القل ِ من األسباب الرئيسي ِ التي حدتْ بالدكتو ِ « ألكسيس كاريل‬
                                       ‫ل‬
‫» على أن يقول: «إن رجال األعما ِ الذين ال يعرفون كيرف يكرافحون القلرق ،‬
                                                                       ‫مبك‬
                                                                   ‫يموتون ِّرين»‬

     ‫َم ك ن ل َ س أ َم ت ال ب ن‬                        ‫غ‬      ‫ل‬         ‫ل‬      ‫ب‬
‫والسب ُ معقو ٌ ، واألج ُ مفرو ٌ منه : ﴿ و َا َا َ ِنفْ ٍ َنْ ت ُو َ إِ ا ِرإِذْ ِ اهلل‬
                                                                         ‫كت ا م َجال‬
                                                                     ‫ِ َاب ً ُّم َّ ً ﴾ .‬

         ‫ء‬          ‫ض ب‬                                  ‫ج‬       ‫ض‬       ‫ل‬
 ‫وقاما يمر ُ الزنو ُ في أمريكا أو الصينيون بأمرا ِ القل ِ ، فهرمال ِ أقروا ٌ‬
               ‫ء‬                            ‫ا ال ا‬
‫يأخذون الحياة مأخذً سه ً لين ً ، وإنك لترى أن عدد األطبرا ِ الرذين يموترون‬
  ‫ل‬                             ‫د‬        ‫ض ا‬          ‫ة د‬            ‫ة‬
‫بالسكت ِ القلبي ِ يزي ُ عشرين ِعْف ً على عد ِ الفالحين الرذين يموترون بالعارة‬
 ‫ب‬         ‫ا‬                     ‫ة‬      ‫ة‬       ‫ة‬                    ‫فإن‬    ‫س‬
 ‫نف ِها ، َّ األطباء يحيوْن حيا ً متوتر ً عنيف ً ، يدفعون الثمن غالي ً . « طبي ٌ‬
                                                            ‫ل‬
                                                       ‫يداوي الناس وهو علي ُ » !!‬

                                ‫*******************************‬

                                                          ‫ي ب ح‬
                                                       ‫الرضا بما حصل ُذه ُ ال ُزْن‬



                                        ‫رب‬    ‫ي‬        ‫ل‬
                                 ‫وفي الحديث : (( وال نقو ُ إال ما ُرضي َّنا )) .‬

‫ة‬               ‫ر‬                            ‫د‬               ‫ا مقد ا‬           ‫إن‬
‫َّ عليك واجب ً َّس ً ، وهو االنقيا ُ والتسلي ُ إذا داهمك المقدو ُ، لتكون النتيج ُ‬
‫س‬          ‫ل‬       ‫ط‬        ‫ة‬                             ‫ة‬            ‫ح‬
‫في صال ِك ، والعاقب ُ لك ؛ ألنك بهذا تنجو من كارث ِ اإلحبا ِ العاج ِ واإلفرال ِ‬
                                                                                 ‫ل‬
                                                                               ‫اآلج ِ .‬

                                                                          ‫ر‬
                                                                        ‫قال الشاع ُ :‬

                                                                  ‫ت الش‬
                                                     ‫ولما رأي ُ ِّيْب ال بعارضي‬
                                                  ‫ت ش‬            ‫َ ِق‬
                                          ‫ومفْر ِ رأسي قل ُ لل ايب مرحبا‬




                                                           ‫َ َ ْت‬        ‫ِ ْت‬
                                                     ‫ولو خف ُ أني إنْ كفف ُ تحيتي‬




                                                             ‫ُ ْت‬      ‫ك‬
                                                  ‫تن اب عني رم ُ أنْ يتنكبا‬




                                                             ‫لك ه‬
                                                     ‫ولكن إذا ما ح ا ُرْ ٌ فسامحتْ‬




                                           ‫ك ه‬          ‫س ا‬
                                     ‫به النف ُ يوم ً كان لل ُرْ ِ أذهبا‬




        ‫د‬                    ‫فذ‬         ‫ه‬       ‫ر‬                   ‫مفر‬
‫ال َّ إال أن تممن بالقد ِ ، فإن ُ سوف ين ُ ُ ، ولو انسلخت من جل ِك وخرجرت‬
                                                                              ‫ب‬
                                                                          ‫من ثيا ِك !!‬

                          ‫ز‬            ‫ة‬                             ‫ُقل‬
 ‫ن ِ َ عن إيمرسون في كتابه « القدر ُ على اإلنجا ِ » حيث تساءل : « منْ أيرن‬
‫َ َتْنا الفكر ُ القائل ُ : إن الحياة الرغدة المستقر َ الهادئة الخاليرة مرن الصرعا ِ‬
‫ب‬                             ‫ة‬                            ‫ة‬        ‫ة‬           ‫أت‬
           ‫س‬                 ‫إن‬             ‫ل‬             ‫ت ق‬
 ‫والعقبا ِ تخل ُ سعداء الرجا ِ أو عظماءه ؟ َّ األمر على العكر ِ ، فالرذين‬
   ‫ر‬                              ‫ء‬                  ‫ه‬
 ‫اعتادوا الرثاء ألنفس ِ ْ سيواصلون الرثا َ ألنفسه ولو ناموا علرى الحرير ِ ،‬
    ‫ت‬          ‫ث‬                       ‫د بأن‬    ‫خ‬           ‫س‬            ‫لب‬
 ‫وتقا ُوا في الدمق ِ . والتاري ُ يشه ُ َّ العظمة والسعادة الخبي ُ ، وبيئرا ٌ ال‬
 ‫يتمي ُ فيها بين طي ٍ وخبيث ، في هذه البيئا ِ َب َ رجا ٌ حملروا المسرموليا ِ‬
 ‫ت‬                   ‫ل‬     ‫ت ن َت‬                       ‫ب‬             ‫ز‬
                                              ‫ر‬                        ‫ف‬
                                         ‫على أكتا ِه ، ول يطرحوها وراء ظهو ِه » .‬

              ‫ة‬                           ‫َّة‬       ‫ة‬                       ‫إن‬
 ‫َّ الذين رفعوا عل الهداي ِ الرباني ِ في األيا ِ األولرى للردعو ِ المحمديرة هر‬
     ‫َّ المقد‬
‫َّس ه ْ‬                     ‫م‬           ‫ء وإن جل‬           ‫ء‬
           ‫الموالي والفقرا ُ والبمسا ُ ، َّ ُ ا الذين صاد ُوا الزحف اإليماني‬
‫ق ل‬      ‫و ت ْل َل ه ي تن ب ن‬                                ‫ء‬
‫أولئك المرموقون والوجها ِ والمترفون : ﴿ َإِذَا ُت َى ع َيْ ِ ْ آ َا ُ َا َي َرات َرا َ‬
‫وق ل ن ن‬            ‫لذ ن َفر ِلذ ن من َي ْفر ق ن خ ر َّق ا وأ سن د ّا‬
‫اا ِي َ ك َ ُوا لا ِي َ آ َ ُوا أ ُّ ال َ ِي َيْ ِ َيْ ٌ م َام ً ََحْ َ ُ نَ ِي ً ﴾ . ﴿ َ َاُوا َحْ ُ‬
  ‫ب نن‬        ‫َه م َن ّه َل ه‬                   ‫ثر َ و ال وأ ْل ا َم ن ن ِم ذب ن‬
‫أَكْ َ ُ أمْ َا ً ََو َادً و َا َحْ ُ ب ُعَ ا ِي َ ﴾ . ﴿أ َر ُالء م َّ الل ُ ع َيْ ِ مرن َيْ ِ َرا‬
‫وق ل لذ ن َفر ِلذ ن من ل ك ن خ ا‬                             ‫َل س ّه ِأ ْ ب ش كر ن‬
‫أ َيْ َ الل ُ ب َعلَ َ ِال اا ِ ِي َ ﴾ . ﴿ َ َا َ اا ِي َ ك َ ُوا لا ِي َ آ َ ُوا َوْ َا َ َيْررً‬
      ‫بر إن ب ل ي م ت ِه ك فر ن‬                           ‫ق ل لذ ن‬           ‫م س َق ن ِل ْه‬
‫َّا َب ُو َا إ َي ِ ﴾ . ﴿ َا َ اا ِي َ اسْتَكْ َ ُواْ ِ اا ِااذِ َ آ َن ُ ْ ب ِ َرا ِ ُو َ ﴾ . ﴿‬
‫َه َ س م ن‬                 ‫ْق ن َل رجل ن ْق يت ن عظ‬                         ‫وق ل ل ْل ن ل‬
‫َ َاُوا َو َا ُز َ هَذَا ال ُرْآ ُ عَى َ ُ ٍ م َ ال َرْ َ َيْ ِ َ ِري ٍ{91} أ ُر ْ يقْ ِر ُو َ‬
                                                                                      ‫ر ْ َة ر ك‬
                                                                                  ‫َحم َ َب َ ﴾ .‬

        ‫ث ه ن ْ ِه‬                        ‫ر أن‬                    ‫ر ا‬
 ‫وإني ألذك ُ بيت ً لعنترة ، وهو يخب ُنا َّ قيمته في سجاياه ومآ ِرِ ِ و ُبل ِ ال فري‬
                                                                        ‫ل‬       ‫ه‬        ‫ِه‬
                                                                      ‫أصل ِ وعنصرِ ِ ، يقو ُ :‬

                                                                        ‫د كر ا‬           ‫ت‬
                                                                        ‫إن كن ُ فإني سي ٌ َ َم ً‬

                                           ‫ض ُُق‬            ‫ن‬
                                           ‫أوْ أسود اللو ِ إني أبي ُ الخل ِ‬




                 ‫*****************************************‬

                                                                           ‫ة‬
                                                                 ‫إنْ فقدت جارح ً من جوارحك‬

                                                                            ‫فقدْ بقيتْ لك جوار ُ‬
                                                                      ‫ل ن‬
                                                               ‫يقو ُ اب ُ عباس :‬

                                                          ‫إنْ يأخ ِ ا ُ من عيني‬
                                                   ‫َّ نورهما‬      ‫ذ هلل‬




                                            ‫ر‬
                                            ‫ففي لساني وسمعي منهما نو ُ‬




                                                 ‫قلبي ٌّ وعقلي غي ُ ذي عِو ٍ‬
                                                 ‫ج‬        ‫ر‬          ‫ذكي‬




                                    ‫ر‬      ‫ف‬
                                    ‫وفي فمي صار ٌ كالسي ِ مأثو ُ‬




‫ولع ا الخير فيما َ َ َ لك من المصا ِ ، ﴿ َ َ َى َن تَكْر ُواْ َيْئ ً و ُر َ خيْر ٌ‬
‫َه ش ا َه و َ ر‬                  ‫وعس أ‬        ‫ب‬             ‫حصل‬              ‫ل‬
                                                                                 ‫لك‬
                                                                             ‫ا ُ ْ﴾.‬

                                                                  ‫ل شر ن ب‬
                                                             ‫يقو ُ ب اا ُ ب ُ ُرْد :‬

                                                        ‫ب‬       ‫ء‬           ‫وعي‬
                                                  ‫َّرني األعدا ُ والعي ُ فيهمو‬




                                                ‫ر‬        ‫ر ي‬
                                                ‫فليس بعا ٍ أن ُقال ضري ُ‬
                                               ‫والت‬       ‫ء‬
                                             ‫إذا أبصر المر ُ المروءة ُّقى‬




                                         ‫ر‬         ‫ن‬            ‫فإن‬
                                         ‫َّ عمى العيني ِ ليس يضي ُ‬




                                            ‫ا ذ ا ع ة‬                  ‫ت‬
                                            ‫رأي ُ العمى أجرً و ُخرً و ِصْم ً‬




                                      ‫ث ر‬
                                      ‫وإني إلى تلك الثال ِ فقي ُ‬




    ‫ح‬                        ‫ن س ش ر‬                       ‫ق‬
‫انظرْ إلى الفر ِ بين كال ِ اب ِ عبا ٍ وب ارا ِ ، وبرين مرا قالره صرال ُ برن‬
                                                           ‫س لم ع‬
                                                       ‫عبدالقدو ِ َّا َمي :‬

                                                  ‫خ‬
                                                  ‫على الدنيا السال ُ فما لشي ٍ‬




                                         ‫ضري ِ العي ِ في الدنيا نصي ُ‬
                                         ‫ب‬               ‫ر ن‬




                                                    ‫ي َد ّا‬        ‫ء‬      ‫ت‬
                                                    ‫يمو ُ المر ُ وهو ُع ُّ حي ً‬
                                                  ‫ب‬       ‫ي لف اه ل‬
                                                  ‫و ُخ ِ ُ ظن ُ األم ُ الكذو ُ‬




                                                                  ‫ب‬          ‫ُمن‬
                                                        ‫ي ِّيني الطبي ُ شفاء عيني‬




                                        ‫َّ البعض ِن بع ٍ قري ُ‬
                                        ‫م ض ب‬               ‫فإن‬




 ‫ي جر‬        ‫ض ه لكن‬           ‫ب ه‬                        ‫ذ‬
 ‫إن القضاء سوف ينف ُ ال محالة ، على القا ِل ل ُ والراف ِ ل ُ ، َّ ذاك ُرم َ ُ‬
                                                                           ‫د‬
                                                      ‫ويسْعَ ُ ، وهذا يأث ُ ويشقى .‬

  ‫ك‬                 ‫ز‬                              ‫ز‬             ‫ر‬
‫كتب عم ُ بن عبدالعزي ِ إلى ميمون بن مهران : كتبت تع ّيني على عبردالمل ِ ،‬
                                      ‫أك ه‬            ‫ه م‬                  ‫ر‬
                                    ‫وهذا أم ٌ ل أزل أنتظر ُ ، فل ّا وقع ل ُن ِرْ ُ .‬

                           ‫*********************************‬

                                                                           ‫األيا ُ ُو ٌ‬
                                                                           ‫مد ل‬



             ‫ض‬               ‫بقي‬                              ‫ن‬      ‫ي‬
‫ُروى أ ّ أحمد بن حنبل – رحمه اهلل- زار َّ بن مخلد في مر ٍ له فقال له :‬
                           ‫ة س‬                 ‫ب هلل‬
‫« يا أبا عبدالرحمن ، أبشرْ بثوا ِ ا ِ ، أيا ُ الصح ِ ال ُق َ فيها ، وأيا ُ السق ِ ال‬
                                                                               ‫صح‬
                                                                  ‫َّة فيها .. » .‬

‫ن‬                        ‫ل‬            ‫ض‬      ‫ض‬        ‫ة‬
‫والمعنى : أن أيا الصح ِ ال يعر ُ المر ُ فيها بالبا ِ ، فتقوى عزائ ُ اإلنسرا ِ‬
  ‫ل‬       ‫ة‬      ‫ض‬
‫ُّ طمو ُه . وأيا ُ المر ِ الشدي ِ ال تعر ُ الصح ُ بالبا ِ ،‬
                          ‫د‬       ‫ض‬                ‫ح‬              ‫ل‬
                                                         ‫، وتكثر آماُه ، ويشتد‬
         ‫ل‬                    ‫َّة‬              ‫ل‬          ‫س‬
‫فيخي على النف ِ ضعف األم ِ ، وانقباض الهم ِ وسلطان اليأس . وقو ُ اإلمرا ِ‬
‫َلئ ذ ن إل س ن من ر ْ َة ث نز ن ه م ْه إ اه‬                                 ‫ه‬        ‫ذ‬
‫أحمد مأخو ٌ من قول ِ تعالى : ﴿و َ ِنْ أَ َقْ َا ا ِنْ َا َ ِ اا َحم ً ُ َّ َ َعْ َا َا ِن ُ ِن ُ‬
  ‫َلئ ذ ه ْم ب د َر َس ْه ل َق َن َ َب الس ئ ُ َن‬                                 ‫ليم س َف ر‬
 ‫َ َ ُو ٌ ك ُو ٌ{1} و َ ِنْ أَ َقْنَا ُ نَع َاء َعْ َ ض َّاء م َّت ُ َي ُول َّ ذه َ َّي َات ع ِّي‬
‫ال لذ ن صبر و َ ِل الص لح ت أ ْل ئك له م ْف ة‬                           ‫إ اه َف فخ ر‬
‫ِن ُ ل َرِ ٌ َ ُو ٌ{29} إِ ا اا ِي َ َ َ ُواْ َعمُواْ َّا ِ َا ِ ُو َرر ِ َ َ ُر َّغ ِررَ ٌ‬
                                                                                 ‫وأ ر كب ر‬
                                                                             ‫ََجْ ٌ َ ِي ٌ ﴾ .‬

   ‫ه‬        ‫ن‬                 ‫ر هلل‬           ‫ه هلل‬       ‫ظ ن ر‬
‫قال الحاف ُ اب ُ كثي ٍ – رحم ُ ا ُ - : « يخب ُ ا ُ تعالى عن اإلنسا ِ وما في ِ من‬
     ‫شدة‬                             ‫ه‬          ‫هلل‬              ‫ة‬        ‫ت‬
 ‫الصفا ِ الذميم ِ ، إال منْ رح ا ُ من عبادِ ِ المممنين ، أنه إذا أصابتْه َّ ٌ بعد‬
‫د‬       ‫ر‬        ‫ل‬             ‫ة‬        ‫ر‬         ‫ط‬      ‫س‬
‫نعمة ، حصل له يأ ٌ وقنو ٌ من الخي ِ بالنسب ِ إلى المستقب ِ ، وكفر ٌ وجحرو ٌ‬
                                       ‫ا‬     ‫ج‬       ‫ا‬                ‫ل‬
                                   ‫لماضي الحا ِ ، كأنه ل ير خيرً ول ير ُ فرج ً » .‬

                  ‫ل َق َن َ َب الس ئ ت َن‬                   ‫ه ة‬
             ‫وهكذا إن أصابت ُ نعم ٌ بعد نقمة : ﴿ َي ُول َّ ذه َ َّي َا ُ ع ِّي ﴾ .‬

                ‫إ اه َف فخ ر‬            ‫ء‬                                 ‫ل‬
            ‫أي يقو ُ : ما ينالني بعد هذا ضي ٌ وال سو ٌ ، ﴿ ِن ُ ل َرِ ٌ َ ُو ٌ ﴾ .‬

‫ال ل ذ ن‬                 ‫هلل‬                 ‫ر‬     ‫ر‬      ‫ه‬
‫أي فر بما في يدِ ِ ، بط ٌ فخو ٌ على غيره . قرال ا ُ تعرالى : ﴿ إِ ا اار ِي َ‬
                           ‫صبر و َ ِل الص لح ت أ ْل ئك له م ْف ة وأ ر كب ر‬
                       ‫َ َ ُواْ َعمُواْ َّا ِ َا ِ ُو َر ِ َ َ ُ َّغ ِرَ ٌ ََجْ ٌ َ ِي ٌ ﴾ .‬

                   ‫***************************************‬

                                                                            ‫سيروا في األرض‬




                                                               ‫ر ب‬              ‫ُه‬
                                                       ‫قال أحد ُ ْ : السف ُ يذه ُ الهمو .‬
‫ة‬        ‫د‬      ‫ن‬
‫ُّ في كتاب ِ « المحد ُ الفاض ُ » ، في بيا ِ فوائ ِ الرحلر ِ‬
                             ‫ل‬       ‫ث‬         ‫ِه‬                   ‫ظ‬
                                                         ‫قال الحاف ُ الرامهرمزي‬
                                     ‫دا‬         ‫ة‬        ‫ع‬              ‫ب‬
  ‫في طل ِ العل ِ والمت ِ الحاصل ِ بها ، ر ًّ على من كرِه الرحلة وعابها ما يلي :‬

     ‫ِه‬      ‫ِه‬        ‫ذة الر ل‬           ‫ة‬       ‫ل‬        ‫ن‬       ‫ع رف‬
 ‫« ولو َ َ َ الطاع ُ على أه ِ الرحل ِ مقدار ل ا ِ َّاح ِ في رحلت ِ ونشاط ِ عند‬
     ‫ض‬      ‫ر‬
‫ُّ ِ األقطا ِ وغيا ِرها ،‬
                     ‫فصول ِ منْ وطن ِ ، واستلذا ِ جمي ِ جوارح ِ ، عند تصرف‬
                                ‫ِه‬      ‫ع‬     ‫ذ‬           ‫ه‬         ‫ِه‬
‫ن‬         ‫ب‬                    ‫ة‬          ‫ه‬        ‫وحدائ ِها ، وريا ِها ، وتصف‬
‫ُّح الوجو ِ ، ومشاهد ِ ما ل ْ ير منْ عجائ ِ البلردا ِ‬       ‫ض‬          ‫ِق‬
   ‫ن‬        ‫ل‬        ‫ن‬
 ‫، واختال ِ األلسن ِ واأللوا ِ ، واالستراح ِ في أفيا ِ الحيطا ِ ، وظال ِ الغيطا ِ ،‬
                              ‫ء‬         ‫ة‬             ‫ن‬         ‫ة‬        ‫ف‬
   ‫ل‬       ‫ه‬       ‫ث‬                ‫ة‬            ‫ب‬         ‫د‬           ‫ل‬
 ‫واألك ِ في المساج ِ ، والشر ِ من األودير ِ ، والنرو ِ حير ُ يدركر ُ اللير ُ ،‬
     ‫واستصحا ِ منْ يحب ُ في ذا ِ ا ِ بسقو ِ الحشم ِ ، وتر ِ التصن ِ ، وكرل‬
 ‫ِّ مرا‬     ‫ُّع‬     ‫ك‬       ‫ة‬       ‫ط‬      ‫ت هلل‬       ‫ُّه‬       ‫ب‬
‫يص ُ إلى قلب ِ من السرو ِ عنْ ظفرِ ِ ببغيت ِ ، ووصول ِ إلى مقصدِ ِ ، وهجو ِر ِ‬
‫م ه‬         ‫ه‬           ‫ِه‬        ‫ِه‬      ‫ه‬          ‫ر‬          ‫ه‬         ‫ل‬
 ‫ة‬              ‫ا َه أن ذ ت‬             ‫ُّ اة‬         ‫شمر ه‬         ‫س‬
 ‫على المجل ِ الذي َّ َ ل ُ ، وقطع الشق َ إليه – لعلم ُ َّ ل اا ِ الدنيا مجموع ٌ‬
        ‫د‬             ‫ص‬          ‫ر‬            ‫ة‬         ‫د‬
‫في محاسن تلك المشاه ِ ، وحالو ِ تلك المناظ ِ ، واقتنا ِ تلك الفوائر ِ ، التري‬
‫هي عند أه ِها أبهى منْ زه ِ الربي ِ ، وأنف ُ من ذخائ ِ ال ِقيرا ِ ، مرن حير ُ‬
‫ث‬           ‫ر ع ن‬                ‫س‬        ‫ع‬       ‫ر‬               ‫ل‬
                                                         ‫ُه‬       ‫ن‬          ‫حر‬
                                                     ‫ُ ِمها الطاع ُ وأشباه ُ » .‬

                                                   ‫ه‬      ‫ُه‬
                                                   ‫قوضْ خيامك عنْ ربْه أ ِنْت ب ِ‬

                                        ‫ِب الذل إن الذل ي ت َب‬
                                        ‫وجان ِ ُّ ا َّ ُّ ا ُج َن ُ‬




          ‫*******************************************‬

                                                                            ‫ة‬
                                                                            ‫وقفـــ ٌ‬
   ‫ط َ َه الس ط‬                                       ‫أحب ا‬             ‫إن‬
 ‫(( َّ اهلل إذا َّ قوم ً ابتاله ، فمنْ رضي فله الرضا، ومنْ سخ َ فل ُ َّخْ ُ))‬
                                                                                     ‫.‬

        ‫ر ه‬            ‫ل‬          ‫لي‬         ‫ل‬              ‫ء‬              ‫أشد س‬
 ‫(( ُّ النا ِ بالء األنبيا ُ ، ث َّ األمث ُ فاألمث ُ ُبتلى الرج ُ على قد ِ دين ِ ، فإنْ‬
        ‫ر‬          ‫اة ت‬                              ‫كان في دين ِ صالب ٌ أشتد‬
‫َّ بالمه ، وإن كان في دينه رق ٌ اب ُلي على قد ِ دينره ،‬   ‫ة‬      ‫ه‬
        ‫ة‬               ‫ض‬               ‫ه‬            ‫د‬       ‫ء‬
   ‫فما يبر ُ البال ُ بالعب ِ ، حتى يترك ُ يمشي على األر ِ وما عليه خطيئ ٌ )) .‬

     ‫ن‬            ‫د‬                   ‫ر‬     ‫ن إن أمره ل‬        ‫ا ر‬
‫(( عجب ً ألم ِ الممم ِ َّ َّ ُ كاه خي ٌ !! ولريس ذاك ألحر ِ إال للمرمم ِ ، إن‬
         ‫ا‬               ‫ه ضر‬                 ‫ا‬               ‫سر‬
 ‫أصابتْه َّاء شكر فكان خيرً له ، وإنْ أصابت ُ َّاء صبر فكان خيرً له )) .‬

                                                            ‫أن‬
‫(( واعل ْ َّ األمة لو اجتمعتْ على أنْ ينفعوك بشيء ل ينفعوك إال بشريء قرد‬
‫ُّوك بشيء ل يضروك إال بشيء قدْ كتب ُ‬
‫ه‬                                                     ‫ن‬         ‫ب هلل‬
                                  ‫كت ُ ا ُ لك ، وإ ِ اجتمعوا على أنْ يضر‬
                                                                                  ‫هلل‬
                                                                         ‫ا ُ عليك )).‬

                                                  ‫ل‬        ‫ل‬                    ‫ي‬
                                             ‫(( ُبتلى الصالحون األمث ُ فاألمث ُ )) .‬

                          ‫ح ي ْة ي ة‬              ‫عت ئ‬            ‫ة‬        ‫ن‬
                     ‫(( الممم ُ كالخام ِ من الزر ِ ُفي ُها الري ُ َمن ً و َسْر ً )) .‬

        ‫********************************************‬

                                                          ‫ت تبس‬     ‫ت‬          ‫حت‬
                                                        ‫َّى في سكرا ِ المو ِ َّمْ‬



             ‫ر‬           ‫ة‬                     ‫فهذا أبو الريحا ِ البيروني‬
‫ُّ ( ت244 ) ، مع الفسح ِ في التعمي ِ فقدْ عراش 47‬       ‫ن‬
 ‫سن ً ُ ِب ً على تحصي ِ العلو ِ ، ُنْ َب ً إلى تصني ِ الكت ِ ، يفت ُ أبوابها ويحي ُ‬
 ‫ط‬              ‫ح‬       ‫ف ب‬               ‫م ص ّا‬             ‫ل‬          ‫ة مك ّا‬
               ‫ق‬      ‫د‬             ‫يت‬         ‫ض‬                  ‫ب‬         ‫ل‬
 ‫بشواك ِها وأقرا ِها – يعنى : بغوام ِها وجل ّا ِها – وال يكا ُ يفار ُ يده القلر ُ ،‬
      ‫ُ‬      ‫ش‬          ‫ة‬            ‫وعينه النظ ُ ، وقلبه الفك ُ ، إال فيما تمس‬
 ‫ُّ إليه الحاج ُ في المعا ِ مرنْ بلْغرة‬             ‫ر‬              ‫ر‬
  ‫ة‬                   ‫ر‬          ‫د د ُه‬        ‫ه ه‬         ‫ش‬       ‫ة‬
‫الطعا ِ وعلق ِ الريا ِ ، ث ِجيرا ُ – أي َيْ َن ُ – في سائ ِ األيا ِ مرن السرن ِ :‬
         ‫ق‬        ‫ل‬      ‫ْة‬         ‫ر‬        ‫ل‬             ‫ِ‬       ‫ي ر‬
       ‫عل ٌ ُسف ُ عن وجهه قناع اإلشكا ِ ، ويحس ُ عن ذراعي ِ أكما ُ اإلغال ِ .‬

     ‫ن‬                 ‫ت‬                  ‫ن علي ن‬           ‫ه‬        ‫حد‬
‫َّث الفقي ُ أبو الحس ِ ُّ ب ُ عيسى ، قال : دخل ُ على أبي الريحرا ِ وهرو‬
  ‫س ه‬                   ‫ت‬                  ‫ع‬                  ‫د ب ِه‬
‫يجو ُ ِنفْس ِ – أيْ وهو في نزْ ِ الرو ِ قارب المو َ – قرد حشررجتْ نف ُر ُ ،‬
 ‫وضاق بها صد ُ ُ ، فقال لي في تلك الحا ِ : كيف قلت لي يوم ً حسا ُ الجرد ت‬
 ‫َّا ِ‬   ‫ب‬     ‫ا‬                  ‫ل‬                       ‫ره‬
         ‫ا‬          ‫ت‬             ‫ق‬    ‫ن‬                ‫ث‬              ‫ة‬
 ‫الفاسد ِ ؟ أيْ الميرا ُ ، وهي التي تكو ُ من ِبل األ ، فقل ُ له إشفاق ً عليره :‬
                ‫ه‬                        ‫ع‬                         ‫ة‬       ‫ه‬
 ‫أفي هذ ِ الحال ِ ؟ قال لي : يا هذا ، أود ُ الدنيا وأنا عال ٌ بهرذ ِ المسرألة ، أال‬
      ‫فظ ل‬         ‫ه‬         ‫ت‬             ‫ل‬             ‫أخل‬       ‫ا‬
‫يكون خيرً من أنْ ِّيها وأنا جاه ٌ بها ؟! فأعد ُ ذلك علي ِ ، وح ِ َ وعامني ما‬
                                           ‫ت‬      ‫ه‬         ‫ت‬
  ‫وعد ، وخرج ُ من عندِ ِ فسمع ُ الصراخ!! إنها الهمر ُ التري تجترا ُ ركرا‬
                                                                             ‫ف‬
                                                                           ‫المخاو ِ .‬

                ‫ل‬        ‫ب ح ا‬              ‫ت‬      ‫ت‬         ‫ق ر‬
‫والفارو ُ عم ُ في سكرا ِ المو ِ ، يثع ُ جر ُه دم ً ، ويسأ ُ الصرحابة : هرلْ‬
                                                                        ‫ه‬
                                                            ‫أكمل صالت ُ أ ْ ال ؟! .‬

       ‫ر َم‬        ‫ل‬           ‫ِه‬       ‫وسع ُ ب ُ الربيع في (( ُحد)) مضر‬
 ‫َّج بدمائ ِ ، وهو يسأ ُ في آخ ِ ر َرق عرن‬      ‫أ‬              ‫د ن‬
                                      ‫ر ب‬           ‫ش‬      ‫ة‬
                                    ‫، إنها ثبات ُ الجأ ِ وعما ُ القل ِ !‬      ‫الرسو ِ‬
                                                                              ‫ل‬

                                                   ‫ف‬      ‫ت شك‬            ‫ت‬
                                                   ‫وقف َ ما في المو ِ ٌّ لواق ِ‬




                                                            ‫ن‬
                                            ‫كأنك في جف ِ الردى وهو نائ ُ‬




                                                      ‫ة‬           ‫ل‬        ‫تمر ك‬
                                                      ‫ُّ ب َ األبطا ُ كلمى هزيم ً‬
                                              ‫ر‬            ‫ه‬
                                       ‫ووج ُك وضا ٌ وثغ ُك باس ُ‬




  ‫ه‬         ‫ت م‬          ‫د‬      ‫ت‬                             ‫ن‬
‫قال إبراهي ُ ب ُ الجرا ِ : مرض أبو يوسف فأتي ُه أعو ُه ، فوجد ُه ُغْمى علي ِ ،‬
             ‫ل‬           ‫ل‬         ‫ت‬               ‫ل‬                       ‫فلم‬
‫َّا أفاق قال لي : ما تقو ُ في مسألة ؟ قل ُ : في مث ِ هذه الحرا ِ ؟! قرال : ال‬
                                               ‫ج‬             ‫ل‬        ‫س‬
                                             ‫بأس ندر ُ بذلك لعاه ينجو به نا ٍ .‬

   ‫ا‬       ‫ل‬                   ‫ر‬              ‫ل‬       ‫أي‬
‫ث قال : يا إبراهي ُ ، ُّما أفض ُ في رمي الجما ِ : أن يرميها الرجر ُ ماشري ً أو‬
   ‫ت أي‬                      ‫ا‬        ‫ت‬                    ‫ا‬        ‫ت‬      ‫ا‬
‫راكب ً ؟ قل ُ : راكب ً . قال : أخطأت . قل ُ : ماشي ً . قال : أخطأت . قل ُ : ُّهما‬
                    ‫ا‬                ‫ل‬        ‫ي ف ه‬                      ‫ل‬
 ‫أفض ُ ؟ قال : ما كان ُوق ُ عند ُ فاألفض ُ أنْ يرميه ماشي ً ، وأما مرا كران ال‬
‫ه‬           ‫ت‬          ‫ه‬        ‫ت‬        ‫ا‬               ‫ل‬               ‫ي ف‬
‫ُوق ُ عنده ، فاألفض ُ أن يرميه راكب ً ، ث قم ُ من عند ِ فما بلغر ُ براب دارِ ِ‬
                              ‫ة‬                                   ‫ت‬
                  ‫حتى سمع ُ الصراخ عليه وإذا هو قدْ مات . رحم ُ اهلل عليه .‬

 ‫قال اح ُ ال ُ اا ِ المعاصرين : هكذا كانوا !! المو ُ جاث ٌ على رأ ِ أحد ِ ْ ب ُرب ِ‬
 ‫س ِه ك ِه‬                      ‫ت‬                                ‫د كت ب‬
   ‫ط ه‬       ‫ن‬         ‫ء‬
 ‫ُّ في نفس ِ وصدرِ ِ ، واألغما ُ والغشيا ُ محي ٌ ب ِ ،‬
                                   ‫ه‬       ‫ِه‬            ‫ة‬           ‫غص ِه‬
                                                    ‫و ُ َص ِ ، والحشرج ُ تشتد‬
   ‫َّة‬             ‫ل‬      ‫ض‬                      ‫ِه‬
‫فإذا صحا أو أفاق من غشيت ِ لحظات ، تساءل عنْ بع ِ مسائ ِ العل ِ الفرعي ِ أو‬
     ‫ت‬                     ‫ل‬                      ‫ليعل‬     ‫ل‬       ‫ة‬
‫المندوب ِ ، ليتعامها أو ِّمها ، وهو في تلك الحا ِ التي أخذ فيها المرو ُ منره‬
                                                               ‫األنفاس والتالبيب .‬

                                                     ‫في موقف نسي الحلي ُ سداد ُ‬
                                                     ‫ه‬

                                          ‫ر‬         ‫ِه‬          ‫ش‬
                                          ‫ويطي ُ فيه الناب ُ البيْطا ُ‬
               ‫له‬         ‫ه‬       ‫ل‬               ‫ب‬                      ‫ِ‬
‫يا هلل ما أغلى العل على قلو ِه ْ !! وما أشغ َ خواطر ُ ْ وعقو َ ُ ْ به !! حتى في‬
          ‫ا‬      ‫ا‬       ‫ا‬       ‫ة‬                      ‫ت‬       ‫ة ع‬
 ‫ساع ِ النز ِ والمو ِ ، ل يتذكروا فيها زوج ً أو ولدً قريبر ً عزيرزً ، وإنمرا‬
    ‫ن‬                                                 ‫ة هلل‬
  ‫تذكروا العل !! فرحم ُ ا ِ تعالى عليه ْ . فبهذا صاروا أئمة في العل ِ والدي ِ .‬

                          ‫*********************************‬

                                                                   ‫د‬        ‫ر‬
                                                                   ‫أسرا ُ الشدائ ِ‬



‫ُّ في كتاب ِ المعج ُ الفري ُ‬
‫د‬       ‫ب‬       ‫ِه‬               ‫ب‬            ‫ب د ن‬             ‫خ‬
                          ‫أورد الممر ُ األدي ُ أحم ُ ب ُ يوسف الكات ُ المصري‬
     ‫ة‬        ‫ن س ر‬                                    ‫ن ع‬        ‫ة‬
‫(المكافأ ُ وحس ُ ال ُقبى ) فقال : وقدْ علر اإلنسرا ُ أن ُرفو َ الحالر ِ – أي‬
‫َّ ِ – عن ضده ، َتْ ٌ َّ منه ، كما عل َّ انجرالء اللير ُ‬
‫ل‬               ‫أن‬              ‫ح البد‬                     ‫غ َّة‬
                                                    ‫انكشاف ال ُم ِ والشدة‬
  ‫ث‬        ‫د ل‬                        ‫ة أشد‬           ‫يسف ُ عن النهار ، ولكن‬
‫َّ خور الطبيع ِ ُّ ما يالز ُ النفس عن َ نزو ِ الكوار ِ ،‬               ‫ر‬
   ‫تع‬                    ‫ة‬       ‫ت‬          ‫ّت ة‬            ‫ء‬             ‫ت‬
‫فإذا ل ُعالجْ بالدوا ِ ، اشتد ِ العل ُ ، وازداد ِ المحن ُ ، ألن النفس إذا ل ُ َرنْ‬
                                ‫س‬             ‫ل‬         ‫دد ق‬         ‫د‬
                      ‫عند الشدائ ِ بما يج ّ ُ ُواها ، تواى عليها اليأ ُ فأهلكها .‬

       ‫ة‬                           ‫ر‬      ‫ب‬      ‫ب‬          ‫ر‬         ‫والتفكر‬
‫ُّ ُ في أخبا ِ هذا البا ِ – با ِ أخبا ِ من ابتلي فصبر ، فكان ثمرر ُ صربرِه‬
   ‫ن ب‬          ‫ر‬      ‫ة‬            ‫ث‬                  ‫مم ي‬
‫حسن العقبى – َّا ُشجع النفْس ، ويبع ُها عن مالزم ِ الصب ِ وحس ِ األد ِ مع‬
           ‫ن‬         ‫ة‬          ‫ن‬        ‫ة‬               ‫ن‬       ‫عز ل‬
         ‫الرب َّ وج ا ، بحس ِ الظن في موافا ِ اإلحسا ِ عند نهاي ِ االمتحا ِ .‬

      ‫د‬           ‫بز ه ر‬              ‫ة‬            ‫ب‬                ‫ا‬
 ‫وقال أيض ً – في آخر الكتا ِ - : « خاتم ٌ : قال ُ ُرْجمْ َر ُ : الشردائ ُ قبرل‬
       ‫ه‬           ‫المواه ِ ، تشب ُ الجوع قبل الطعا ِ ، يحس ه ق ُه ويلذ‬
   ‫ُّ ب ِ مو ُع ُ ، ُّ معه تناول ُ » .‬                 ‫ه‬       ‫ب‬

  ‫ش‬           ‫د‬          ‫ر‬       ‫س‬         ‫د ت ِح‬             ‫ن‬
‫وقال أفالطو ُ : « الشدائ ُ ُصل ُ من النف ِ بمقدا ِ مرا تفسر ُ مرن العري ِ ،‬
  ‫ش‬         ‫ح‬        ‫ر‬
‫ُّه – يفس ُ من النفس بمقدا ِ ما يصل ُ من العي ِ »‬
                             ‫ِ‬        ‫د‬               ‫ف‬            ‫اتر‬
                                               ‫والت ُّف – أي التر ُ والترف‬
                                                                                 ‫.‬
       ‫كل‬             ‫د‬                         ‫كل‬              ‫ا‬
 ‫وقال أيض ً : « حافظ على ِّ صديق أهدتْه إليك الشدائ ُ ، والْه عنْ ِّ صرديق‬
                                                                   ‫ة‬
                                                               ‫أهدتْه إليك النعم ُ » .‬

            ‫ل‬          ‫ر‬                         ‫ل‬       ‫وقال أيض ً : « الترف ه‬
‫ُّف ُ كاللي ِ ، ال تتأملْ فيه ما تصرد ُه أو تتناوُره ، والشردة‬       ‫ا‬
                                            ‫ر‬                         ‫ر‬
                                       ‫كالنها ِ ، ترى فيها سعيك وسعي غي ِك » .‬

                                                    ‫وقا ُ أزدشير : « الشدة ك ل‬
                      ‫َّ ُ ُحْ ٌ ترى به ما ال تراه بالنعمة » .‬           ‫ل‬

 ‫َّ ِ شيئان : أصغ ُهما قرو ُ قلر ِ‬
 ‫ة ب‬            ‫ر‬                      ‫ة ر‬           ‫م ك‬         ‫ا‬
                              ‫ويقول أيض ً : « و ِال ُ مصلح ِ األم ِ في الشدة‬
             ‫ِه‬      ‫ِه‬         ‫ِِ‬     ‫م ح ن‬             ‫ب‬              ‫ب‬
         ‫صاح ِها على ما ينو ُه ، وأعظ ُها ُسْ ُ تفويضه إلى مالك ِ ورازق ِ » .‬

  ‫ة‬         ‫ب‬                ‫ح‬         ‫ه‬         ‫ه ن و ِه‬             ‫ل‬      ‫َ د‬
‫وإذا صمَ َ الرج ُ بفكرِ ِ َحْ َ خالق ِ ، عل أن ُ ل ْ يمت ِنْه إال بما يوج ُ له مثوب ً ،‬
                                  ‫هلل‬                 ‫ة‬          ‫ص‬
‫أو يمح ُ عنه كبير ً ، وهو مع هذا من ا ِ في أربا ٍ متصلة ، وفوائد متتابعرة‬
                                                                                     ‫.‬

  ‫م‬      ‫ر‬         ‫تصن‬        ‫ل‬             ‫ة‬              ‫فأما إذا اشتد ره‬
‫َّ فك ُ ُ تلقاء الخليق ِ ، كثرتْ رذائُه ، وزاد ُّعه ، وبر ِ بمقا ِره‬
  ‫م ه‬                          ‫م ن‬                  ‫تأم ه‬     ‫ص‬
‫فيما ق ُر عن ُّل ِ ، واستطال من ال ِح ِ ما عسى أن ينقضري فري يو ِر ِ ،‬
                                              ‫ه‬           ‫ل‬      ‫ه‬
                                            ‫وخاف من المكرو ِ ما لعاه أنْ يخطئ ُ .‬

‫ه‬          ‫ر‬                 ‫ِه‬       ‫ه‬         ‫ل‬          ‫ة‬         ‫ق‬
‫وإنما تصد ُ المناجا ِ بين الرج ِ وبين رب ِ ، لعلم ِ بما فري السررائ ِ وتأييردِ ِ‬
    ‫ة‬           ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ة‬      ‫ِه‬           ‫ل‬
  ‫البصائر ، وهي بين الرج ِ وبين أشباه ِ كثير ُ األذي ِ ، خارج ٌ عن المصلح ِ .‬

 ‫و ِ تعالى َوْ ٌ يأتي عند اليأ ِ من ُ ، ُصي ُ به منْ يشا ُ من خل ِر ِ ، وإلير ِ‬
 ‫ه‬         ‫ق ه‬        ‫ء‬            ‫س ه ي ب‬                          ‫ر‬       ‫هلل‬
                ‫ل‬         ‫ع‬          ‫ل ر‬              ‫ج‬      ‫ب‬         ‫ة‬
 ‫الرغب ُ في تقري ِ الفر ِ ، وتسهي ِ األم ِ ، والرجو ِ إلى أفض ِ ما تطاول إليره‬
                                                   ‫ل‬         ‫ن‬              ‫الس ل‬
                                                 ‫ُّمْ ُ ، وهو حسبي و ِعْ الوكي ُ .‬

‫ث‬           ‫ت‬             ‫وكر ت‬             ‫ة‬          ‫ج‬             ‫ت‬
‫طالع ُ كتاب ( الفر ُ بعد الشد ِ ) للتنوخي ، َّر ُ قراءته فخرج ُ منه برثال ِ‬
                                                                                 ‫د‬
                                                                               ‫فوائ َ :‬
 ‫ل‬          ‫ح‬        ‫ةم ل ة‬        ‫ة‬      ‫ب اة‬                  ‫أن‬
 ‫َّ الفرج بعد الكر ِ سن ٌ ماضي ٌ وقضي ٌ ُسام ٌ ، كالي ِ بعد اللي ِ‬         ‫األولى :‬
                                                                         ‫شك‬
                                                           ‫، ال َّ فيه وال ريب .‬

‫ن ه‬         ‫ع ة د‬                  ‫ة‬      ‫ب ل‬                      ‫أن‬
‫َّ المكاره مع الغال ِ أجم ُ عائد ً ، وأرف ُ فائد ً للعب ِ فري دي ِر ِ‬         ‫ة‬
                                                                            ‫الثاني ُ :‬
                                                                          ‫ه‬
                                                              ‫ودنيا ُ من المحاب .‬

‫الثال ُ : َّ جالب النف ِ ودافع الضر حقيق ٌ إنما هو اهلل ج ا في عاله ، واعلر ْ أ ّ‬
‫ن‬                     ‫ل‬                ‫ة‬                 ‫ع‬           ‫ة أن‬
                                                        ‫ل ط‬
                          ‫ما أصابك ل يكنْ ِيخ ِئك وما أخطأك ل ْ يكنْ ليصيبك .‬

                  ‫**************************************‬

                                                                               ‫ة‬
                                                                        ‫حقار ُ الدنيا‬



‫ر‬       ‫ر‬       ‫أحب غلي‬   ‫ن‬       ‫ة‬                       ‫ك‬        ‫ل ن‬
‫يقو ُ اب ُ المبار ِ العال ُ الشهير : قصيد ُ عدي ب ِ زيد ُّ َّ من قص ِ األمي ِ‬
                                                                ‫ن‬       ‫ر ن‬
                                                    ‫طاه ِ ب ِ الحسي ِ لو كان لي .‬

                                                    ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ة‬
                                          ‫وهي القصيد ُ الذائع ُ الرائع ُ ، ومنها :‬

                                                          ‫ت م ر َّ‬                ‫أي‬
                                                       ‫ُّها الشام ُ ال ُعي ُ بالدهْر‬




                                                  ‫َّ ُ الموفو ُ‬
                                                  ‫ر‬                    ‫ر‬
                                                           ‫ر ِ أأنت المبرم‬




                                                    ‫األي‬  ‫ق‬       ‫د‬
                                                   ‫أ ْ لديك العه ُ الوثي ُ من َّر‬
                                           ‫ر‬      ‫ل‬
                                           ‫را ِ بلْ أنت جاه ٌ مغرو ُ‬




‫ة‬                         ‫د‬                     ‫ب‬        ‫م‬
‫أيْ : يا من ش ِت بمصائ ِ اآلخرين، هل عندك عه ٌ أنْ ال تصيبك أنرت مصريب ٌ‬
            ‫ن‬        ‫ث‬             ‫ت‬       ‫ا‬                                ‫ل‬
 ‫مثُه ؟! أ هلْ منحتْك األيا ُ ميثاق ً لسالم ِك من الكروار ِ والمحر ِ ؟! فلمراذا‬
                                                                                   ‫ة‬
                                                                            ‫الشمات ُ إذنْ ؟‬

          ‫ة‬          ‫هلل‬                  ‫أن‬          ‫ث الص ِح‬
 ‫وفي الحدي ِ َّحي ِ : (( لوْ َّ الدنيا تساوي عند ا ِ جنا بعوض ِ ، ما سقى‬
  ‫ة‬                   ‫ن‬           ‫هلل‬            ‫ن‬                      ‫ا‬
‫كافرً منها شربة ماء )) . إ ّ الدنيا عند ا ِ تعالى أهو ُ من جنرا ِ البعوضر ِ ،‬
                ‫ه‬               ‫ع‬       ‫ع‬      ‫ل‬       ‫ن‬       ‫ة ت‬
            ‫وهذه حقيق ُ قيم ِها ووز ِها ، ف ِ الجز ُ والهل ُ عليها ومن أجل ِا ؟!‬

        ‫ت‬          ‫ل‬                ‫س‬        ‫ن‬                  ‫ة‬
‫السعاد ُ : أنْ تشعر باألم ِ على نف ِك ومسرتقبلك وأه ِرك ومعيشر ِك ، وهري‬
            ‫ر‬        ‫ة‬           ‫ه‬      ‫ه‬       ‫هلل‬        ‫ن‬           ‫ة‬
          ‫مجموع ٌ في اإليما ِ والرضا ا ِ وقضائ ِ وقدر ِ ، والقناع ُ : الصب ُ .‬

             ‫*****************************************‬

                                                                              ‫ن‬        ‫ة‬
                                                                              ‫قيم ُ اإليما ِ‬



                                           ‫ك ِ ْإ م ن‬            ‫بل اه َ ُن َل ك أ‬
                                       ‫﴿ َ ِ الل ُ يم ُّ ع َيْ ُ ْ َنْ هَدَا ُ ْ للِي َا ِ ﴾ .‬

‫ة هلل‬      ‫من النعي ِ الذي ال يدرك ُ إ ا الفطنا ُ : نظ ُ المسل ِ إلى الكاف ِ ، وتذكر‬
‫ُّ ُ نعمر ِ ا ِ‬    ‫ر‬                   ‫ر‬      ‫ء‬        ‫ُه ال‬
 ‫ر‬                                ‫عز ل‬         ‫وأن‬                   ‫ة‬
 ‫في الهداي ِ إلى دين اإلسال ِ ، َّ اهلل َّ وج ا ل يقدرْ لك أنْ تكون كهذا الكاف ِ‬
  ‫ت‬           ‫ت‬      ‫د‬         ‫ت‬                   ‫في كفرِه بربه وتمر ه ه‬
‫ُّد ِ علي ِ ، وإلحادِه في آيا ِه ، وجحو ِ صرفا ِه ، ومحارب ِره‬
      ‫ك‬        ‫ه‬       ‫ِه‬
‫لموال ُ وخال ِه وراز ِه ، وتكذي ِه لرس ِه وكتبه ، وعصيان ِ أوامر ُ ، ث تذ ارْ أنت‬
                                         ‫ل‬      ‫ب‬          ‫ق‬       ‫ق‬      ‫ه‬
                        ‫ر‬              ‫ه‬       ‫ن هلل‬        ‫د‬            ‫ن‬
‫أ اك مسل ٌ موح ٌ ، تمم ُ با ِ ورسول ِ واليو ِ اآلخ ِ ، وتمدي الفرائض ولو على‬
     ‫ر‬           ‫ت ع ل‬                 ‫ة ُقد‬                        ‫ر فإن‬
 ‫تقصي ٍ ، َّ هذا في حد ذاته نعم ٌ ال ت َّر بثمن وال ُبا ُ بما ٍ ، وال تدو ُ فري‬
  ‫أ َم ك ن م ْم ا َم ك ن ف س ا ل‬             ‫ن‬           ‫ه‬                ‫ن‬
‫الحسبا ِ ، وليس لها شبي ٌ في األعيا ِ : ﴿ َف َن َا َ ُم ِن ً ك َن َا َ َا ِق ً ارا‬
                                                                             ‫ي تو ن‬
                                                                         ‫َسْ َ ُو َ ﴾ .‬

   ‫ر‬         ‫ه‬           ‫ل اة ظ‬                  ‫أن م‬          ‫ض‬
 ‫حتى ذكر بع ُ المفسرين َّ ِنْ نعي ِ أه ِ الجن ِ ن ُرره إلرى أ ِرل النرا ِ ،‬
                       ‫ء‬        ‫ز‬                                  ‫رب‬
                   ‫فيشكرون َّه على هذا النعي ِ : « وبضدها تتمي ُ األشيا ُ » .‬

                     ‫*************************************‬

                                                                                ‫وقفـــ ٌ‬
                                                                                ‫ة‬



 ‫ت‬       ‫ٍّ إال ا ُ سربحان ُ وتعرالى ، لتفرر ه‬
 ‫ُّدِ ِ بصرفا ِ‬            ‫ه‬        ‫هلل‬                        ‫هلل‬
                                            ‫ال إله إال ا ُ : أيْ ال معبود بحق‬
                                                      ‫ل‬       ‫ت‬           ‫َّة‬
                                                    ‫األلوهي ِ ، وهي صفا ُ الكما ِ .‬

           ‫م‬          ‫وتقد‬     ‫ل‬          ‫د‬          ‫رو ُ هذه الكلم ِ وسر‬
‫ُّها : إفرا ُ الرب – ج ا ثنامه َّستْ أسرما ُه ، وتبرارك‬  ‫ة‬
 ‫اس ُه ، وتعالى ُّه ، وال إله غي ُ ُ – بالمحب ِ واإلجال ِ والتعظري ِ ، والخرو ِ‬
 ‫ف‬                     ‫ل‬         ‫ة‬          ‫ره‬                ‫جد‬           ‫م‬
  ‫ه‬      ‫ُحب‬        ‫ة‬
‫والرجا ِ ، وتواب ِ ذلك من التو ّ ِ واإلناب ِ والرغب ِ والرهب ِ ، فال ي ُّ سروا ُ ،‬
                             ‫ة‬        ‫ة‬         ‫كل‬              ‫ع‬         ‫ء‬
       ‫ت‬     ‫ة‬          ‫ة‬       ‫ن‬        ‫ت‬      ‫ُحب ا‬             ‫وكل ُحب ر‬
‫ُّ ما ي ُّ غي ُه فإنما ي ُّ تبع ً لمحب ِه ، وكو ِه وسيل ً إلى زياد ِ محب ِه ، وال‬
       ‫ه‬          ‫ب‬    ‫ي‬       ‫ه‬
 ‫ُخا ُ سوا ُ وال ُرجى سوا ُ ، وال ُتو ال إال علي ِ ، وال ُرغر ُ إال إلير ِ ، وال‬
                                          ‫ي ك‬         ‫ه‬        ‫ي‬     ‫ه‬     ‫ي ف‬
       ‫ه‬          ‫ي ب‬         ‫ه‬
 ‫ُره ُ إال من ُ ، وال ُحل ُ إال باسم ِ ، وال ُنذ ُ إال ل ُ ، وال ُتا ُ إال إلير ِ ، وال‬
                                      ‫ي ر‬         ‫ِه‬         ‫ي ف‬         ‫ه‬        ‫ي ب‬
      ‫ي‬              ‫د‬           ‫ي ث‬           ‫ه‬       ‫َّب‬           ‫ر‬        ‫ي ع‬
 ‫ُطا ُ إال أم ُه ، وال يتحس ُ إال ب ِ ، وال ُستغا ُ في الشدائ ِ إال به ، وال ُلتجرأ‬
              ‫ع‬         ‫ِه‬             ‫ي ح‬         ‫ه‬       ‫ي د‬         ‫ه‬
 ‫إال إلي ِ ، وال ُسج ُ إال ل ُ ، وال ُذب ُ إال له وباسم ِ ، ويجتم ُ ذلك فري حررف‬
                              ‫ة‬        ‫ع ع‬           ‫ه‬            ‫ي‬
                            ‫واحد ، وهو : أنْ ال ُعبد إال إيا ُ بجمي ِ أنوا ِ العباد ِ .‬

            ‫******************************************‬

                                                                     ‫معاقون متفوقون‬
    ‫ي‬         ‫ة‬                                  ‫د‬         ‫قع‬
 ‫في ملح ِ ُكاظ العد ُ 06029 في 7 / 4 / 0949 هر ، مقابل ٌ مع كفيف ُدعى‬
                      ‫ن‬      ‫ب‬                ‫: محمود بن محمد المدني‬
‫َّ ، درس كتب األد ِ بعيو ِ اآلخررين ، وسرمع كترب‬
 ‫ئ‬        ‫د‬        ‫ع‬                           ‫ت‬          ‫ت‬         ‫خ‬
‫التاري ِ والمجال ِ والدوريا ِ والصحف ، وربما قرأ بالسما ِ على أح ِ أصردقا ِه‬
                          ‫حتى الثالث ِ صباح ً حتى صار مرجع ً في األدب والط ف‬
               ‫ُّر ِ واألخبار .‬           ‫ا‬              ‫ا‬      ‫ة‬

                ‫ا‬      ‫ط‬       ‫ق‬                  ‫ة‬
 ‫كتب مصطفى أمين في زاوي ِ ( فكرة ) في الشر ِ األوس ِ كالم ً ، منه : اصربرْ‬
 ‫على كيد الكائدين ، وظل ِ الظالمين ، وسطو ِ الجبابر ِ ، َّ السوط سوف يسق ُ‬
 ‫ط‬               ‫ة فإن‬          ‫ة‬
       ‫ع‬                   ‫ج‬                    ‫ر‬
‫، والقيد سوف ينكس ُ ، والمحبوس سوف يخر ُ ، والظال سوف ينقش ُ ، لكرن‬
                                                           ‫عليك أن تصبر وتنتظر .‬

                                                                 ‫ق‬           ‫َل ُب‬
                                                       ‫و َر َّ نازلة يضي ُ بها الفتى‬

                                        ‫ج‬                       ‫ا‬
                                        ‫ذرْع ً وعِند اهلل منها المخر ُ‬




                   ‫ةم‬             ‫س‬                    ‫ض‬          ‫ت‬
 ‫قابل ُ في الريا ِ مفتي ألبانيا ، وقد ُجن عشرين سن ً ِن قبل الشيوعيين في‬
  ‫ع‬                         ‫كل‬          ‫د‬       ‫س‬         ‫اة‬      ‫ل‬
‫ألبانيا مع األعما ِ الشاق ِ ، والحب ِ والكي ِ ، والن اا ِ والظل ِ ، والظال ِ وجرو ِ ،‬
                 ‫ا‬            ‫ة‬                       ‫ت‬         ‫يصل‬
‫وكان ِّى الصلوا ِ الخمس في ناحية من دور ِ المياه خوف ً منه ْ ، ومع هرذا‬
              ‫ف َلب بن ْم ن ّه وف ل‬                     ‫ج‬      ‫ه‬                ‫صبر‬
          ‫َ َ َ واحتسب حتى جاء ُ الفر ُ ، ﴿ َانق َ ُواْ ِ ِع َة م َ الل ِ َ َضْ ٍ ﴾ .‬

       ‫ة‬           ‫ا‬       ‫هذا ( نلسون مانديال ) رئيس جنو ِ أفريقي س‬
 ‫َّة ، ُجن سبع ً وعشرين سن ً ، وهو‬  ‫ب‬
               ‫د‬           ‫ت‬       ‫ر‬         ‫ه‬     ‫ص‬        ‫َّة أم ه‬
‫ينادي بحري ِ َّت ِ ، وخلو ِ شعب ِ من القه ِ والكب ِ واالستبدا ِ والظل ِ ، وهرو‬
  ‫ن َف ِل ه أ ْم َه‬            ‫ُص ٌّ صام ٌ مواص ٌ مستمي ٌ ، حتى نال مجد ُ الدنيوي‬
‫َّ . ﴿ ُو ِّ إ َيْ ِ ْ َع َال ُ ْ‬      ‫ه‬               ‫ت‬       ‫ل‬      ‫د‬     ‫م ِر‬
      ‫إ ك ن َ ْ َم ن َإنه َ ْ َم ن َم َ ْل ن وت ج ن من ل ه م‬                               ‫فه‬
‫ِي َا ﴾ ﴿ ِن تَ ُو ُواْ تأل ُو َ ف ِ ا ُ ْ يأل ُو َ ك َا تأ َمو َ َ َرْ ُو َ ِ َ الّر ِ َرا الَ‬
                                                                                     ‫ي ج ن‬
                                                                                 ‫َرْ ُو َ ﴾ .‬

                                                                         ‫كل‬      ‫ع‬
                                                             ‫وأشج ُ مني ُ ّ يو ٍ سالمتي‬

                                             ‫وما ثبتتْ إال وفي نف ِها أمْ ُ‬
                                             ‫س َ ر‬




                                         ‫ُْه‬       ‫إ َ س ك ق َ َس ْق ق‬
                                     ‫﴿ ِن يمْ َسْ ُ ْ َرْ ٌ فقَدْ م َّ ال َوْ َ َرْ ٌ مثل ُ ﴾ .‬

                             ‫**********************************‬

                                                                 ‫ال تحزن إذا عرفت اإلسالم‬



     ‫ج‬             ‫إن‬        ‫د‬                 ‫ف‬
‫ما أشقى النفوس التي ال تعر ُ اإلسال ، ول تهت ِ إليه ، َّ اإلسال يحتا ُ إلرى‬
    ‫ة‬                     ‫ه‬            ‫دعاية منْ أصحاب ِ وح َلت ِ ، وإعالن عالمي‬
 ‫ٍّ هائل ، ألن ُ نبأ عظي ٌ ، والدعاي ُ له‬             ‫ه َم ِه‬
‫ن‬                 ‫ن‬        ‫ة‬              ‫ة ألن‬       ‫ة‬      ‫ة‬              ‫ب‬
‫يج ُ أن تكون راقي ً مهذب ً جذاب ً ، َّ سعادة البشري ِ ال تكو ُ إال في هذا الدي ِ‬
                          ‫د ا َل ُ بل م ْه‬               ‫َم ي َغ غ ر إل‬            ‫د‬       ‫الحق‬
                      ‫ِّ الخال ِ ، ﴿ و َن َبْت ِ َيْ َ ا ِسْالَ ِ ِين ً ف َن يقْ َ َ ِن ُ ﴾ .‬

 ‫ة‬     ‫ةت د‬           ‫ل‬                                  ‫ر‬           ‫ة‬
 ‫سكن داعي ٌ مسل ٌ شهي ٌ مدينة ميونخ األلمانية ، وعند مدخ ِ المدين ِ ُوج ُ لوح ٌ‬
              ‫ت‬       ‫ف‬                ‫ة‬                 ‫ب‬           ‫ة‬
‫إعالني ٌ كبرى مكتو ٌ عليها باأللماني ِ : « أنت ال تعر ُ كفررا ِ يوكوهامرا » .‬
  ‫ف‬                          ‫ة‬                      ‫ة‬     ‫ة‬
  ‫فنصب هذا الداعي ُ لوح ً كبرى بجانب هذه اللوح ِ كتب عليها : « أنت ال تعر ُ‬
                             ‫ف‬                     ‫ه‬
 ‫اإلسال ، إنْ أردت معرفت ُ ، فاتصل بنا على هات ِ كذا وكذا » . وانهالتْ عليره‬
       ‫ة‬       ‫ه‬                       ‫كل َب‬        ‫ن‬
 ‫االتصاالتْ من األلما ِ منْ ِّ حَد ٍ وصوب ، حتى أسل على يد ِ في سن ِ واحدة‬
 ‫ٍّ ما بين رج ٍ وامرأة وأقا مسجدً ومركزً إسالمي ً ، ودارً‬
 ‫ا‬       ‫ا‬        ‫ا‬      ‫ا‬                 ‫ل‬                  ‫ف‬
                                                       ‫قرابة مائة أل ِ ألماني‬
                                                                                     ‫للتعلي ِ .‬
                      ‫ليرد‬         ‫ن‬              ‫َّة‬         ‫ر‬
 ‫إن البشرية حائ ٌ بحاجة ماس ِ إلى هذا الدي ِ العظي ِ ، َّ إليها أمنها وسكينتها‬
‫وطمأنينتها ، ﴿ َهْدِي ب ِ الل ُ َ ِ ا اب َ ِضْ َان ُ ُر ُ َ َّرالَ ِ َ ُخْر ِ ُ ُ مر ِ‬
‫ن‬    ‫وي رجه‬             ‫ِه ّه من ت َع ر و َه س بل الس‬                 ‫ي‬
                                  ‫ُُّم ت ِل الن ر ِ ِه وي د ه ِل صر م َق‬
                           ‫الظل َا ِ إَى ُّو ِ بإِذْن ِ َ َهْ ِي ِ ْ إَى ِ َاط ُّسْت ِي ٍ ﴾ .‬

                           ‫ا د‬                   ‫ت أن‬          ‫ر‬       ‫د ُب د‬
                ‫يقول أح ُ الع َّا ِ الكبا ِ : ما ظنن ُ َّ في العال ِ أحدً يعب ُ غير اهلل .‬

‫أل ْض ي ِرل ك‬        ‫وإ ت ِ ث ر م‬              ‫ع ي شك ر‬               ‫و َل ل‬
‫لكنْ ﴿ َق ِي ٌ منْ ِبَادِ َ ال ا ُو ُ ﴾ ، ﴿ َِن ُطعْ أَكْ َ َ َن فِي ا َر ِ ُض ُّو َ‬
‫َم ثر ن س‬                    ‫ع سب ل ّه إ يتبع ن ال ان وإ ه ال ي رص ن‬
‫َن َ ِي ِ الل ِ ِن َ ا ِ ُو َ إِ ا الظ َّ َِنْ ُ ْ إِ ا َخْ ُ ُو َ ﴾ ، ﴿ و َا أَكْ َ ُ ال ارا ِ‬
                                                                    ‫َل حر ْت ِم ْمن ن‬
                                                                ‫و َوْ َ َص َ ب ُم ِ ِي َ ﴾ .‬

         ‫ة‬                          ‫ا‬      ‫ّا‬          ‫ء‬        ‫د‬
‫وقد أخبرني أح ُ العلما ِ أن سوداني ً مسلم ً قد من البادية إلى العاصم ِ الخرطو ِ‬
  ‫ة‬         ‫ط‬        ‫ّا‬        ‫ر‬                          ‫ر‬          ‫ء‬
‫في أثنا ِ االستعما ِ اإلنكليزي ، فرأى رجل مرو ٍ بريطاني ً في وسر ِ المدينر ِ ،‬
      ‫هلل‬                  ‫ر‬             ‫ر‬
‫فسأل هذا المسل ُ : منْ هذا ؟ قالوا : كاف ٌ . قال : كاف ٌ بماذا ؟ قالوا : با ِ . قال‬
                        ‫ِه تقي مم‬                            ‫د ر‬
  ‫: وهلْ أح ٌ يكف ُ باهلل ؟! فأمسك على بطن ِ ث َّ َّأ َّا سمع ورأى ، ث عاد إلى‬
                                                          ‫َم له ل ي ْمن ن‬             ‫ة‬
                                                     ‫البادي ِ . ﴿ ف َا َ ُ ْ َا ُم ِ ُو َ ﴾ .!‬

 ‫َّم و ْأ ْض إ اه ل َق ل م‬            ‫فور‬       ‫ُّ : سمع أعرابي أ‬
‫ٌّ يقرُ : ﴿ َ َ َب الس َاء َال َر ِ ِن ُ َح ٌّ مثْ َ َا‬                ‫ل‬
                                                               ‫يقو ُ األصمعي‬
                              ‫هلل‬         ‫َ ا ُ ْ َنط ُو َ ﴾ ، قال األعرابي‬
  ‫َّ : سبحان ا ِ ، ومن أحوج العظي حتى يقس ؟!‬               ‫أنك ت ِق ن‬

                                ‫ن‬                       ‫ُّع‬           ‫ن‬
                ‫إنه حس ُ الظن والتطل ُ إلى كر ِ المولى وإحسا ِه ولطفه ورحمته .‬

   ‫قال : (( يضحك ُّنا )) . فقرال أعرابري‬
 ‫ٌّ :‬                   ‫رب‬                                      ‫ث أن‬          ‫صح‬
                                                         ‫وقد َّ في الحدي ِ َّ الرسول‬
                                                              ‫ا‬    ‫ك‬     ‫رب‬
                                                            ‫النعدا ُ منْ ٍّ يضح ُ خيرً .‬

‫ِن ر ْ َت ل ه قر ب ن‬                   ‫َهو ل ين ل غ ْث م ب د م قنط‬
‫﴿ و ُ َ ااذِي ُ َز ُ الْ َي َ ِن َعْ ِ َا َ َ ُوا ﴾ ، ﴿ إ َّ َحم َ الّر ِ َ ِير ٌ مر َ‬
                                              ‫ِن ن ر ّه قر ب‬                   ‫ْم سن ن‬
                                          ‫ال ُحْ ِ ِي َ ﴾ ﴿ أَال إ َّ َصْ َ الل ِ َ ِي ٌ ﴾ .‬

       ‫طر ة ة‬                     ‫د‬       ‫ل‬             ‫ر س‬             ‫أ‬
‫منْ يقرُ كتب سي ِ النا ِ وتراج الرجا ِ يستفي ُ منها مسائل م ا ِد ً ثابت ً منها :‬
              ‫ب‬                 ‫ة‬           ‫ن ي ن‬                  ‫أن‬
 ‫َّ قيمة اإلنسا ِ ما ُحس ُ ، وهي كلم ٌ لعلي بن أبي طال ٍ ، ومعناهرا :‬                       ‫9.‬
   ‫ة ت ه‬                    ‫ه‬        ‫ه‬        ‫ه‬          ‫ه‬        ‫ن‬           ‫أن‬
 ‫َّ عل اإلنسا ِ أو أدب ُ أو عبادت ُ أو كرم ُ أو خلق ُ هي في الحقيقر ِ قيم ُر ُ ،‬
     ‫أ ج ه أ ْم‬             ‫عبس وت َل‬       ‫ُه‬      ‫ُه‬          ‫ت‬
‫وليستْ صور ُه أو هندام ُ ومنصب ُ : ﴿ َ َ َ َ َواى{9} َن َاء ُ الْر َع َى ﴾ .‬
                                            ‫م ر َل أ جبك‬               ‫َ ع د م ْمن خ ر‬
                                      ‫﴿ ولَ َبْ ٌ ُّم ِ ٌ َيْ ٌ من ُّشْ ِك و َوْ َعْ َ َ ُ ْ ﴾ .‬

 ‫ه‬               ‫ن نت‬           ‫يت‬       ‫ِه ِه‬            ‫ن‬        ‫ر َّة‬
 ‫بقد ِ هم ِ اإلنسا ِ واهتمام ِ وبذل ِ وتضح ِ َه تكو ُ مكا ُ ُه ، وال يعطى ل ُ‬               ‫0.‬
                                                                                 ‫دج ا‬
                                                                               ‫المجْ ُ ُزاف ً .‬

                                                         ‫ُه‬        ‫ا‬          ‫ب‬
                                                      ‫ال تحس ِ المجد تمرً أنت آكل ُ ..‬

      ‫اه َق ج ه‬                ‫وج د‬           ‫َل أر د خر ج أل َد َه ُدة‬
  ‫﴿ و َوْ َ َا ُواْ الْ ُ ُو َ َع ُّواْ ل ُ ع َّ ً ﴾ . ﴿ َ َاهِ ُوا فِي الل ِ ح ا ِهَادِ ِ ﴾ .‬

 ‫ب‬                       ‫ِه ن‬                ‫ع‬                     ‫أن‬
 ‫َّ اإلنسان هو الذي يصن ُ تاريخه بنفس ِ بإذ ِ اهلل ، وهو الرذي يكتر ُ‬                       ‫1.‬
                  ‫ث َه‬        ‫و ُب م َّم‬            ‫ة‬           ‫ة‬        ‫ِه‬       ‫ه‬
            ‫سيرت ُ بأفعال ِ الجميل ِ أو القبيح ِ : ﴿ َنَكْت ُ َا قَد ُوا وَآ َار ُ ْ ﴾ .‬

               ‫ال‬     ‫ب‬         ‫ا‬             ‫ر‬     ‫د‬          ‫وإن‬
 ‫َّ عمر العب ِ قصي ٌ ينصر ُ سريع ً ، ويرذه ُ عراج ً ، فرال يقصرره‬                           ‫4.‬
       ‫َ بث ِل عش َّة أ ض ح ه‬                    ‫ن‬                           ‫ب‬
‫بالذنو ِ والهمو ِ والغمو ِ واألحزا ِ : ﴿ لَ ْ يلْ َ ُوا إاا َ ِي ً َوْ ُر َا َا ﴾ . ﴿‬
                                         ‫ن‬            ‫ق ل لب ن ي ا أ ب ْض ي ف ْأ‬
                                     ‫َاُوا َ ِثْ َا َوْم ً َوْ َع َ َوْ ٍ َاس َلْ الْعَادي َ ﴾ .‬

                                                                ‫كفى حزن ً َّ الحياة مرير ٌ‬
                                                                ‫ة‬             ‫ا أن‬

                                           ‫ح‬     ‫ه هلل‬        ‫ل‬
                                           ‫وال عم ٌ يرضى ب ِ ا ُ صال ُ‬




                                                                 ‫ة‬        ‫ب‬
                                                               ‫منْ أسبا ِ السعاد ِ :‬          ‫•‬
‫كر أ أ ث َهو م ْمن َلن يين ه‬                      ‫م َمل ص ا‬             ‫ح‬       ‫ل‬
‫العم ُ الصال ُ : ﴿ َنْ ع ِ َ َالِح ً من ذَ َ ٍ َوْ ُن َى و ُ َ ُم ِ ٌ ف َ ُحْ ِ َ ار ُ‬         ‫9)‬
                                                                                      ‫ح ة ط َة‬
                                                                                   ‫َيَا ً َيب ً ﴾.‬

         ‫َبن َ لن م أ و جن ذ ي تن ُرة أ ين‬                                  ‫ة‬        ‫ة‬
     ‫الزوج ُ الصالح ُ : ﴿ ر َّ َا هبْ َ َا ِنْ َزْ َا ِ َا وَ ُر َّا ِ َا ق َّ َ َعْ ُ ٍ ﴾ .‬   ‫0)‬

                                                 ‫ث‬             ‫ع‬       ‫ت‬
                ‫البي ُ الواس ُ : وفي الحدي ِ : (( الله ّ وسعْ لي في داري )) .‬                  ‫1)‬

               ‫ا‬         ‫ل‬        ‫ب‬
          ‫الكس ُ الطي ُ : وفي الحدي ِ : (( َّ اهلل طي ٌ ال يقب ُ إال طيب ً )) .‬
                                            ‫إن‬      ‫ث‬             ‫ب‬      ‫ْب‬                    ‫4)‬

                  ‫وج َل مب ر ا أ ن م ك ت‬                ‫ُسْ ُ ال ُل ُ والتودد س‬
              ‫ُّ ُ للنا ِ : ﴿ َ َع َنِي ُ َا َك ً َيْ َ َا ُن ُ ﴾ .‬ ‫ح ن خق‬                     ‫0)‬

  ‫ي رف َ َ تر‬
‫لَ ْ ُسْ ِ ُوا ولَ ْ يقْ ُ ُوا‬       ‫ة‬          ‫ف‬              ‫الد ن‬     ‫ة‬
                                 ‫السالم ُ من َّيْ ِ ، ومن اإلسرا ِ في النفق ِ : ﴿‬              ‫6)‬
                       ‫ال ت ع دك م ْل َة ِل ع ُقك ال ت س ه كل ب ط‬
                   ‫﴾ . ﴿ وَ َ َجْ َلْ يَ َ َ َغُول ً إَى ُن ِ َ وَ َ َبْ ُطْ َا ُ ا الْ َسْ ِ ﴾ .‬

                                                                       ‫ة‬
                                                                     ‫مقومات السعاد ِ :‬          ‫•‬

                                                   ‫ر‬             ‫ن ر‬            ‫ر‬     ‫ب‬
                                                 ‫قل ٌ شاك ٌ ، ولسا ٌ ذاك ٌ ، وجس ٌ صاب ٌ .‬

                   ‫وعليك بالشكر عن النع والصبر عند النق واالستغفار من الذنوب .‬

      ‫ة‬        ‫ء ن‬                   ‫ء‬                ‫ء‬               ‫ت‬
‫لوْ جمع ُ لك علْ العلما ِ ، وحكمة الحكما ِ ، وقصائد الشعرا ِ ع ِ السعاد ِ ، لما‬
     ‫د‬           ‫ث‬           ‫َب‬       ‫تذوق‬           ‫ة‬
 ‫وجدتها حتى تعز عزيم ً صادقة على ُّ ِها وجلْ ِها ، والبح ِ عنها وطرْ ِ مرا‬
                                                ‫ة‬      ‫ه‬                           ‫يضاد‬
                                            ‫ُّها : « منْ أتاني يمشي أتيت ُ هرول ً » .‬

                                           ‫ه‬               ‫ه‬               ‫ة د‬
                                         ‫ومن سعاد ِ العب ِ : كت ُ أسرارِ ِ وتدبيرِه أمور ُ .‬

         ‫ا‬                   ‫ة‬           ‫سر‬        ‫ّا ت‬         ‫ن‬
‫ذكروا أ ّ أعربي ً اس ُممن على ٍّ مقابل عشر ِ دنانير ، فضاق ذرع ً بالسرر ،‬
          ‫وذهب إلى صاح ِ الدنلني ِ ، َّها علي ِ مقابل أنْ ُفشي السرر ألن‬
 ‫َّ ، َّ الكتمران‬      ‫ي‬           ‫ه‬       ‫ر ورد‬          ‫ب‬
   ‫ألن ن‬    ‫َ ُ ر ي ك َل إ وتك‬                            ‫ر‬              ‫ج‬
‫يحتا ُ إلى ثبات وصب ٍ وعزيمة : ﴿ الَ تقْصصْ ُمْ َا َ ع َى ِخْ َ ِ َ ﴾ ، َّ ِقاط‬
  ‫الضع ِ عند اإلنسا ِ كش ُ أوراق ِ للنا ِ ، وإفشا ُ أسرارِه له ْ ، وهو مرر ٌ‬
  ‫ض‬                        ‫ء‬         ‫ِه س‬           ‫ن ف‬               ‫ف‬
        ‫ل‬        ‫ر‬        ‫ء‬       ‫سم ة‬             ‫ة‬           ‫ل‬      ‫ء‬
‫قدي ٌ ، ودا ٌ متأص ٌ في البشري ِ ، والنف ُ ُولع ٌ بإفشا ِ األسرا ِ ، ونقْ ِ األخبار‬
               ‫ب‬                         ‫ة أن‬        ‫ع‬           ‫ة‬
 ‫. وعالق ُ هذا بموضو ِ السعاد ِ َّ منْ أفشى أسراره فالغالر ُ عليره أن ينرد‬
                                                                        ‫ويحزن ويغْت َّ .‬

                        ‫ع‬       ‫ة‬        ‫ِه‬         ‫اب‬          ‫ن‬           ‫ظ‬
 ‫وللجاح ِ في الكتما ِ كال ٌ خال ٌ في رسائل ِ األدبي ِ ، فلي ُدْ إليها منْ أراد . وفي‬
        ‫ن‬           ‫ل‬             ‫َ ي َلط َل ي ع َن بك أح ا‬
‫القرآن : ﴿ ولْ َت َ افْ و َا ُشْ ِر َّ ِ ُ ْ َ َدً ﴾ ، وهذا أص ٌ فري كتمرا ِ السرر ،‬
                                     ‫ة ق‬              ‫ُّ يقول : وأكت ُ السر‬
                                   ‫َّ فيه ضرب ُ العن ِ .‬                 ‫واألعرابي‬

                  ‫***************************************‬

                                                                      ‫ل‬
                                                                     ‫لن تموت قبل أج ِك‬



                            ‫َ ج أ َله ي َ خر ن س َة ال ي َ ِم ن‬
                        ‫﴿ فإِذَا َاء َجُ ُ ْ الَ َسْتأْ ِ ُو َ َاع ً وَ َ َسْتقْد ُو َ ﴾ .‬

 ‫أن‬              ‫ت‬           ‫ة‬                        ‫ء‬        ‫ء‬     ‫ة‬
 ‫هذه اآلي ُ عزا ٌ للجبنا ِ الذين يموتون مرات كثير ً قبل المرو ِ ، فلْيعلمروا َّ‬
             ‫د‬               ‫ل‬                                   ‫ال‬
‫هناك أج ً مسمى ، ال تقدي وال تأخير ، ال يعج ُ هذا الموت أحر ٌ ، وال يمجلره‬
           ‫د‬       ‫ب‬      ‫ه‬                                             ‫ر‬
‫بش ٌ ، ولو اجتمع أهل الخافقيْن ، وهذا في حد ذاتر ِ يجلر ُ للعبر ِ الطمأنينرة‬
                                ‫س ة ْم ْت ب َق‬               ‫وج‬
                            ‫والسكينة والثبات : ﴿ َ َاءتْ َكْرَ ُ ال َو ِ ِالْح ِّ ﴾ .‬

‫ف َا َا َ ل ُ ِن ِ َة َن ُ ُون ُ ِن ُو ِ الل ِ‬
‫َم ك ن َه م فئ ي صر َه م د ن اه‬                      ‫ر هلل ء‬          ‫أن التعل‬
                                                 ‫واعل ْ َّ ُّق بغي ِ ا ِ شقا ٌ : ﴿‬
                                                              ‫َم ك ن من م تصر ن‬
                                                          ‫و َا َا َ ِ َ ال ُن َ ِ ِي َ ﴾ .‬

    ‫ر‬                    ‫ا‬            ‫ة‬               ‫ء‬               ‫سير‬
‫( ِ َ ُ أعال ِ النبال ِ ) للذهبي ثالث ٌ وعشرون مجلدً ، ترج فيها للمشاهي ِ مرن‬
 ‫ء‬             ‫ء‬         ‫ء‬
 ‫العلما ِ والخلفا ِ والملو ِ واألمرا ِ والوزرا ِ واألثريا ِ والشعرا ِ ، وباسرتقرا ِ‬
                                    ‫ء‬         ‫ء‬         ‫ك‬        ‫ء‬         ‫ء‬
                                                                    ‫ب د‬
                                                   ‫هذا الكتا ِ تج ُ حقيقتين مهمتين :‬
‫ه هلل‬                 ‫ب‬               ‫ل‬        ‫ر هلل‬      ‫ل‬       ‫أن‬
‫األولى : َّ منْ تعاق بغي ِ ا ِ منْ ما ٍ أو ولد أو منص ٍ أو حرفرة ، وكلر ُ ا ُ‬
   ‫إنه‬         ‫ِه‬      ‫ْق ه‬     ‫ب ه‬       ‫ِه‬                 ‫ء‬
‫إلى هذا الشي ِ ، وكان سبب شرقائ ِ وعذا ِر ِ ومح ِر ِ وسرحق ِ : ﴿ وَِ ا ُر ْ‬
‫ن‬       ‫ص ب‬        ‫ن‬          ‫لي ُد نه عن السب ل وي سب ن أنه م د ن‬
‫َ َص ُّو َ ُ ْ َ ِ َّ ِي ِ َ َحْ َ ُو َ َ ا ُ ُّهْتَ ُو َ ﴾ . فرعو ُ والمن ِر ُ قرارو ُ‬
‫َم َ َ ْت وح ا‬          ‫ذ‬     ‫د‬       ‫د‬          ‫ة‬             ‫ل أ َّة ن‬
‫والما ُ ، وُمي ُ ب ُ خلف والتجار ُ ، والولي ُ والول ُ : ﴿ َرْنِي و َنْ خلق ُ َ ِيدً‬
                                                                                           ‫﴾ .‬

   ‫ة‬                   ‫ة‬                  ‫ب‬       ‫ب‬          ‫ه‬
 ‫أبو جهل والجا ُ ، أبو له ٍ والنس ُ ، أبو مسل والسلط ُ ، المتنبئ والشرهر ُ ،‬
                                ‫ة‬         ‫ت‬       ‫ض ن‬              ‫َّاج والعلو‬
                              ‫ُّ في األر ِ ، اب ُ الفرا ِ والوزار ُ .‬       ‫والحج‬

 ‫َّفه بال نس ٍ‬
 ‫ب‬                     ‫أعز‬       ‫َّ با ِ وعمل له وتقر‬
            ‫َّب منه ، َّه ورفعه وشر‬                    ‫ة أن ن‬
                                              ‫الثاني ُ : َّ م ِ اعتز هلل‬
   ‫ة‬         ‫ن‬         ‫ن‬        ‫ل‬                  ‫ل‬        ‫ل‬        ‫ب‬
 ‫وال منص ٍ وال أه ٍ وال ما ٍ وال عشيرة : برال ُ واألذا ُ ، سرلما ُ واآلخرر ُ ،‬
‫ُهي ٌ والتضحي ُ ، عطا ٌ والعلْ ُ ، ﴿ َ َ َ َ كلم َ اا ِي َ ك َ ُواْ السف َى َكل َر ُ‬
‫ُّ ْل و َ ِم ة‬      ‫وجعل َ ِ َة لذ ن َفر‬                ‫ء ِ‬          ‫ة‬         ‫ص ب‬
                                                                              ‫ّه ي ُ ي‬
                                                                         ‫الل ِ هِ َ الْعلْ َا ﴾ .‬

                  ‫***************************************‬

                                                                  ‫م‬         ‫ل‬
                                                                ‫« يا ذا الجال ِ واإلكرا ِ »‬



    ‫ر‬                                 ‫ل‬                ‫ألظ‬        ‫ه‬
  ‫أن ُ قال : « ُّوا بيا ذا الجال ِ واإلكرا ِ » . أي الزموها ، وأكث ُوا‬                   ‫صح‬
                                                                                     ‫َّ عنه‬
                                ‫حي‬               ‫ل‬
‫منها ، وداوموا عليها ، ومثُها وأعظ ْ : يا ُّ يا قيو ْ . وقيرل : إنره االسر ُ‬
 ‫األعظ ُ لرب العالمين الذين إذا ُعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى . فما للعبر ِ‬
 ‫د‬                                          ‫د‬
            ‫ر‬       ‫ج‬
 ‫إال أنْ يهتف بها وينادي ويستغيث ويدمن عليها ، ليرى الفرَ َ والظف َ والفال َ :‬
                                                   ‫غ ث ن َبك ف تج ب ك‬
                                             ‫﴿ إِذْ تَسْتَ ِي ُو َ ر َّ ُ ْ َاسْ َ َا َ لَ ُ ْ ﴾ .‬

                                              ‫د‬                  ‫ة‬              ‫ة‬
                                            ‫في حيا ِ المسل ِ ثالث ُ أيا ٍ كأنها أعيا ٌ :‬
‫تج ب ِّه َ ِلرس ل‬                                     ‫ة‬                   ‫د‬
‫يو ٌ يم ّي فيه الفرائض جماع ً ، ويسْل ُ من المعاصي: ﴿ اسْ َ ِي ُواْ لل ِ ول َّ ُو ِ‬
                                                                            ‫دع ك‬
                                                                        ‫إِذَا َ َا ُ ﴾ .‬

‫ث ت ب‬           ‫ِه‬       ‫د‬        ‫ِه‬         ‫ع‬         ‫ِه‬           ‫ب‬
‫ويو ٌ يتو ُ فيه من ذنب ِ ، وينخل ُ من معصيت ِ ، ويعو ُ إلى رب ِ : ﴿ ُر َّ َرا َ‬
                                                                          ‫َل ه ليت ب‬
                                                                    ‫ع َيْ ِ ْ ِ َ ُو ُواْ ﴾.‬

‫ويو ٌ يلقى فيه ربه على خاتمة حسنة وعم ٍ مبرو ٍ : (( َنْ َّ لقاء اهلل أحرب‬
‫َّ‬             ‫م أحب‬       ‫ر‬      ‫ل‬
                                                                             ‫ه‬      ‫هلل‬
                                                                        ‫ا ُ لقاء ُ )) .‬

                                                           ‫ص‬           ‫ش ت‬
                                                  ‫وب ّر ُ آمالي بشخ ٍ هو الورى‬

                                      ‫ودا ٍ هي الدنيا ويو ٍ هو الده ُ‬
                                      ‫ر‬                         ‫ر‬




              ‫ت‬        ‫ت‬               ‫ن هلل‬                  ‫تس‬
‫قرأ ُ ِير الصحابة – رضوا ُ ا ِ عليه - ، فوجد ُ في حيا ِه ْ خمس مسرائل‬
                                                                     ‫ر‬         ‫ز‬
                                                                ‫تمي ُه عنْ غي ِه ْ :‬

                          ‫األولى : ال ُسْ ُ في حيا ِ ِ ْ ، والسهول ُ وعد التكل‬
‫ُّف ، وأخذ األمرور ببسراطة ،‬        ‫ة‬             ‫ته‬         ‫ي ر‬
                                 ‫وني رك ِ ي‬                     ‫وترك التنطع والتعم‬
                        ‫ُّق والتشديد : ﴿ َ ُ َس ُ َ للْ ُسْرَى ﴾ .‬

                     ‫ل‬          ‫ل‬       ‫ل‬     ‫ك‬      ‫ر‬         ‫ِ‬      ‫ة‬
 ‫الثاني َ : أن علْمه غزي ٌ مبار ٌ متص ٌ بالعم ِ ، ال فضو َ فيه وال حواشي ، وال‬
             ‫إ ام ي ش اه م ع ه ُ َم‬
       ‫كثرة كال ٍ ، وال رغوة أو تعقيد : ﴿ ِن َا َخْ َى الل َ ِنْ ِبَادِ ِ الْعل َاء ﴾ .‬

‫ص‬           ‫ه‬         ‫ن‬         ‫ل‬                      ‫ب‬             ‫ة أن‬
‫الثالث َ : َّ أعمال القلو ِ لديه ْ أعظ ُ من أعما ِ األبردا ِ ، فعنرد ُ ُ اإلخرال ُ‬
   ‫ر‬                 ‫و‬     ‫ة‬
  ‫واإلناب ُ والتوك ُ والمحب ُ والرغب ُ والرهب ُ والخشْي ُ ونح ُها ، بينمرا أمرو ُه‬
                                     ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ل‬        ‫ُة‬
         ‫ا‬       ‫ر‬                                    ‫ة‬       ‫ل‬         ‫ميس ة‬
‫َّر ٌ في نواف ِ الصال ِ والصيا ِ ، حتى إن بعض التابعين أكث ُ اجتهادً منه ْ في‬
                                                  ‫ُل به‬        ‫َل م‬          ‫ة‬        ‫ل‬
                                            ‫النواف ِ الظاهر ِ : ﴿ فَع ِ َ َا فِي قُو ِ ِ ْ ﴾ .‬

             ‫ض‬                 ‫ُّف‬        ‫ع‬                    ‫تقل‬
 ‫الرابعة : ُّله ْ من الدنيا ومتا ِها ، وتخف ُه منها ، واإلعرا ُ عن بهارجهرا‬
‫َم أر د خ ة‬                 ‫ة‬       ‫ة‬         ‫ة‬       ‫ة‬                   ‫ف‬
‫وزخار ِها ، مما أكسبه راح ً وسعاد ً وطمأنين ً وسكين ً : ﴿ و َنْ َ َا َ اآل ِررَ َ‬
                                                             ‫وسع له س يه َهو م ْمن‬
                                                         ‫َ َ َى َ َا َعْ َ َا و ُ َ ُم ِ ٌ ﴾ .‬

      ‫س ة‬            ‫ة‬        ‫ل‬                     ‫د‬       ‫ب‬
‫الخامسة : تغلي ُ الجها ِ على غيرِه من األعما ِ الصالح ِ ، حتى صار ِم ً لهر ْ‬
     ‫ألن‬     ‫ن‬        ‫م‬       ‫م‬               ‫د‬           ‫ا‬      ‫ا‬
 ‫، ومعْلم ً وشعارً . وبالجها ِ قضوْا على همو ِه وغمو ِه وأحزا ِه ْ ، َّ فيه‬
                                                                    ‫ة‬      ‫ال ال‬       ‫ا‬
                                                                  ‫ذكرً وعم ً وبذ ً وحرك ً .‬

  ‫ا‬      ‫ه‬       ‫ا‬      ‫ح‬        ‫د س ال‬                ‫هلل‬         ‫د‬
‫فالمجاه ُ في سبيل ا ِ منْ أسع ِ النا ِ حا ً ، وأشر ِه صدْرً وأطيب ِ نفسر ً :‬
                    ‫و لذ ن ج د ف ن لن دينه س ُلن وِن اه َ َع ْم سن ن‬
                ‫﴿ َاا ِي َ َاهَ ُوا ِي َا َ َهْ ِ َ ا ُ ْ ُب َ َا َإ َّ الل َ لم َ ال ُحْ ِ ِي َ ﴾ .‬

 ‫في القرآن حقائ ُ و ُن ٌ ال تزو ُ وال تحو ُ ، أذك ُ ما يتعل ُ منها بسعاد ِ العبر ِ‬
 ‫د‬       ‫ة‬            ‫ق‬         ‫ر‬       ‫ل‬         ‫ل‬        ‫ق سن‬
                                                       ‫ة‬        ‫ه الس ن‬           ‫ة ِه‬
                                                     ‫وراح ِ بال ِ ، منْ هذِ ِ ُّن ِ الثابت ِ :‬

      ‫أ د مك‬          ‫إ ت صر اه ي ص ك ويث‬                    ‫هلل نص ه‬            ‫أن ن‬
‫َّ م ِ استنصر با ِ َ َرَ ُ : ﴿ ِن َن ُ ُوا الل َ َن ُرْ ُ ْ َ ُ َبرتْ َقْر َا َ ُ ْ ﴾ .‬
  ‫ف ْف‬         ‫َفر‬                     ‫تِ ك‬               ‫ع‬         ‫ه‬      ‫ه‬
‫ومنْ سأل ُ أجاب ُ : ﴿ ادْ ُونِي أَسْ َجبْ لَ ُ ْ ﴾ . ومن استغفره غ َ َ له : ﴿ َاغ ِرْ‬
  ‫َهو ل َ بل ت َة ع ع ه‬                                                    ‫َفر َه‬
‫لِي فَغ َ َ ل ُ ﴾ . ومنْ تاب إليه قبل منه : ﴿ و ُ َ ااذِي يقْ َ ُ ال اوْب َ َنْ ِبَادِ ِ ﴾‬
                    ‫َم يتوك َل اه فهو ح ُه‬                    ‫ه ه‬          ‫ك‬
                ‫. ومنْ تو ال علي ِ كفا ُ : ﴿ و َن َ َ َ الْ عَى الل ِ َ ُ َ َسْب ُ ﴾ .‬

  ‫إ ام ب يك َل‬              ‫ي‬                   ‫ل‬        ‫وأن ة ل هلل ل‬
‫َّ ثالث ً يعجُها ا ُ أله ِها بنكا ِها وجزائها : البغر ُ : ﴿ ِن َرا َغْر ُ ُ ْ ع َرى‬
  ‫َل‬      ‫ر‬           ‫َم ن َث َإ ام ي ُث َل َ ِه‬              ‫ث‬           ‫أ فسك‬
‫َن ُ ِ ُ ﴾ ، والنك ُ : ﴿ ف َن اك َ ف ِن َا َنك ُ ع َى نفْس ِ ﴾ ، والمك ُ : ﴿ و َرا‬
‫َِ ك‬        ‫ة هلل‬                        ‫وأن‬    ‫يح ق ْم ر الس ئ ِل ِ َ ْ ِه‬
‫َ ِي ُ ال َكْ ُ َّي ُ إاا بأهل ِ ﴾ . َّ الظال لنْ يفلت من قبضر ِ ا ِ : ﴿ فتلْر َ‬
     ‫ة ألن‬        ‫ة‬       ‫ح‬       ‫ل‬           ‫وأن‬      ‫بي ته خ و َة ِم َ َم‬
‫ُ ُو ُ ُ ْ َا ِي ً ب َا ظل ُوا ﴾ . َّ ثمرة العم ِ الصال ِ عاجلر ٌ وآجلر ٌ ، َّ اهلل‬
            ‫ت ه ّه ثو ب الد ي وح ن ث و ب خ ة‬                               ‫ر‬     ‫ر‬
‫غفو ٌ شكو ٌ : ﴿ فَآ َا ُ ُ الل ُ َ َا َ ُّنْ َا َ ُسْ َ َر َا ِ اآل ِررَ ِ ﴾ ، وأن مرن‬
       ‫ُر‬            ‫ع رف د‬                ‫ي ب ك ّه‬              ‫ف تبع‬         ‫أحب‬
‫أطاعه َّه : ﴿ َا ا ِ ُونِي ُحْ ِبْ ُ ُ الل ُ ﴾ . فإذا َ َ َ العب ُ ذلك سعد وس َّ ، ألنه‬
   ‫َم ن ر ال م‬                ‫ِن اه هو َّز ق‬               ‫رب ق ي صر‬             ‫ل‬
‫يتعام ُ مع ٍّ يرز ُ و َنْ ُ ُ : ﴿ إ َّ الل َ ُ َ الر َّا ُ ﴾ ، ﴿ و َا ال اصْ ُ إِ ا ِرنْ‬
‫إ اه هو ارو ب‬          ‫ب‬          ‫وِن َف ر ِّم ت ب‬              ‫ر‬          ‫د ّه‬
‫عِن ِ الل ِ ﴾ ، ويغف ُ : ﴿ َإ ِّي لَغ اا ٌ ل َن َا َ ﴾ ، ويتو ُ : ﴿ ِن ُ ُ َ الت َّا ُ‬
‫ه‬                      ‫إن م َ ِم ن‬        ‫ِه‬                                  ‫الرح‬
‫َّ ِي ُ ﴾ ، وينتق ُ ألوليائه منْ أعدائ ِ : ﴿ ِ اا ُنتق ُو َ ﴾ ، فسبحانه ما أكملر ُ‬
                                                          ‫ه ْ َه َم ّا‬               ‫ًّه‬
                                                   ‫وأجل ُ : ﴿ َلْ تَعلَ ُ ل ُ س ِي ً ﴾ ؟! .‬

 ‫ٍّ – رحم ُ ا ُ – رسال ٌ قيمر ٌ اسر ُها ( الوسرائ ُ‬
 ‫ل‬             ‫م‬     ‫ة‬      ‫ة‬        ‫ه هلل‬            ‫ن ن‬        ‫خ د‬
                                                 ‫للشي ِ عب ِالرحم ِ ب ِ سعدي‬
‫د‬               ‫ة‬        ‫ب‬          ‫إن‬                  ‫ة‬        ‫ة‬          ‫ة‬
‫المفيد ُ في الحيا ِ السعيد ِ ) ، ذكر فيها : « َّ منْ أسبا ِ السعاد ِ أنْ ينظر العب ُ‬
             ‫س ت‬            ‫ا‬         ‫ه ق‬                        ‫هلل‬
 ‫إلى نع ِ ا ِ عليه ، فسوف يرى أن ُ يفو ُ بها أمم ً من النا ِ ال ُحْصى ، حينها‬
                                                               ‫هلل‬     ‫ر د‬
                                                      ‫يستشع ُ العب ُ فضل ا ِ عليه » .‬

                          ‫ر د ج‬                  ‫َّة‬      ‫ر‬                ‫ل‬
‫أقو ُ : حتى في األمو ِ الديني ِ مع تقصي ٍ العب ِ ، ي ُد انه أعلى مرنْ فئرا ٍ مرن‬
              ‫ر‬              ‫ة‬         ‫ة‬      ‫ة‬           ‫ة‬            ‫س‬
‫النا ِ في المحافظ ِ على الصال ِ جماع ً ، وقراء ِ القرآن والذك ِ ونحْرو ذلرك ،‬
           ‫و َغ َل ك ن َ َه ظ ه ة وب ط َة‬                  ‫ة ُقدر ن‬               ‫ة‬
       ‫وهذه نعم ٌ جليل ٌ ال ت َّ ُ بثم ٍ : ﴿ َأَسْب َ ع َيْ ُ ْ ِعم ُ َا ِرَ ً َ َا ِن ً ﴾ .‬

                                ‫ر ن د‬             ‫ث‬          ‫وقدْ ذكر الذهبي‬
‫ُّ عن المحد ِ الكبي ِ اب ِ عب ِ الباقي انه : استعرض النراس بعرد‬
            ‫ن‬           ‫و د ا‬                             ‫ر‬      ‫ع‬         ‫ج‬
‫خرو ِه من جام ِ ( دا ِ السال ِ ) ببغداد ، فما َجَ َ أحدً منه ُ يتم اى أنه مكانره‬
                                                                          ‫وفي مسالخه .‬

‫ٌّ : ﴿ َ َضلْ َا ُ ْ ع َى َ ِي ٍ م َّنْ خلقْ َا تفْ ِري ً‬
‫وف َّ ن ه َل كث ر م َ َ ن َ ض ال‬                             ‫ولهذِ ِ الكلم ِ جان ٌ إيجابي‬
                                                       ‫ٌّ وسلبي‬     ‫ة ب‬           ‫ه‬
                                                                                       ‫﴾.‬

                                                                       ‫ْق ِر‬           ‫كل‬
                                                                  ‫ُّ هذا الخل ِ غ ٌّ وأنا‬

                                               ‫ُم‬
                                             ‫منه ُ فاتركْ تفاصيل الج َلْ‬
               ‫****************************************‬

                                                                               ‫ة‬
                                                                               ‫وقفـــ ٌ‬



      ‫:‬         ‫ل‬                           ‫هلل‬       ‫تع س‬
           ‫عن أسماء بن ِ ُميْ ٍ – رضي ا ُ عنها – قالتْ : قال لي رسو ُ اهلل‬

        ‫هلل هلل‬       ‫ْب‬              ‫ْب‬          ‫ل ه‬             ‫ُعل ك‬
‫(( أال أ ِّم ِ كلمات تقو ِين ُن عند الكر ِ . أو في الكرر ِ . ؟ : ا ُ ا ُ ربري ال‬
                                                                   ‫ا‬        ‫أ ك‬
                                                              ‫ُشر ُ به شيئ ً )) .‬

              ‫هلل‬          ‫ِدة‬                            ‫ه‬
‫وفي لفظ : (( منْ أصاب ُ ه ٌّ أو غ ٌّ أو سق ٌ أو ش َّ ٌ ، فقال : ا ُ ربي ، ال شريك‬
                                                                      ‫كش‬
                                                        ‫له . ُ ِف ذلك عنه )) .‬

     ‫فرر‬       ‫ة‬                     ‫ب‬          ‫ة د‬           ‫ر‬
‫« هناك أمو ٌ مظلم ٌ تورِ ُ على القل ِ سحائب متراكمات مظلم ً ، فإذا َّ إلرى‬
   ‫ق‬              ‫ر رة‬          ‫هم‬          ‫ه‬             ‫ه‬          ‫ل‬     ‫ه‬
 ‫رب ِ ، وسّ أمره إلي ِ ، وألقى نفس ُ بين يدي ِ ِنْ غي ِ ش ِك ِ أحد من الخلر ِ ،‬
                                  ‫ب ل‬                      ‫فأم‬          ‫ف‬
                 ‫كشَ َ عنه ذلك ، َّا منْ قال ذلك بقل ٍ غاف ٍ اله ، فهيهات » .‬

                                                                       ‫ر‬
                                                                     ‫قال الشاع ُ :‬

                                                       ‫ح ل‬
                                                    ‫وما نبالي إذا أروا ٌنا س ِمتْ‬




                                            ‫َب‬      ‫ل م‬        ‫هم‬
                                            ‫بما فقدنا ُ ِنْ ما ٍ و ِنْ نَش ِ‬
                                                          ‫ب ِز م ع‬               ‫ل‬
                                                          ‫فالما ُ مكتس ٌ والع ُّ ُرْتج ٌ‬




                                       ‫هلل م ع َب‬         ‫س‬
                                       ‫إذا النفو ُ وقاها ا ُ ِنْ َط ِ‬




                           ‫**********************************‬

                                                                       ‫ا‬          ‫م‬
                                                                       ‫َن خاف حاسدً‬



      ‫ح د‬             ‫َم ش ح‬        ‫ا‬      ‫ء‬        ‫ر‬           ‫ت‬
  ‫المعوذا ُ مع األذكا ِ والدعا ِ عموم ً : ﴿ و ِن َر َاسِد إِذَا َسَ َ ﴾ .‬             ‫9.‬

‫ُل م ب ب و و ُل م َ و ب‬                                 ‫د‬        ‫ك ن ر ن‬
‫ِتما ُ أم ِك ع ِ الحاسِ ِ : ﴿ الَ تَدْخُواْ ِن َا ٍ َاحِد َادْخُواْ ِنْ أبْر َا ٍ‬     ‫0.‬
                                                                                 ‫م َف ق‬
                                                                            ‫ُّت َر َة ﴾ .‬

                             ‫ف ت ِل ن‬          ‫وإ ل ت ْمن‬              ‫د‬
                         ‫االبتعا ُ عنه : ﴿ َِنْ ا ْ ُم ِ ُوا لِي َاعْ َزُو ِ ﴾ .‬      ‫1.‬

                         ‫ي أ سن‬          ‫َ بل‬           ‫ِكف ه‬           ‫ن‬
                     ‫اإلحسا ُ إليه ل ِّ أذا ُ : ﴿ ادْفعْ ِااتِي هِ َ َحْ َ ُ ﴾ .‬      ‫4.‬

                        ‫************************************‬

                                                                            ‫حس ل ك‬
                                                                            ‫ِّنْ خُق َ‬



                             ‫ء‬         ‫ة س ء ُُق ش‬               ‫ح ن ُُق ُ ن‬
                           ‫ُسْ ُ الخل ِ يمْ ٌ وسعاد ٌ ، و ُو ُ الخل ِ ُم ٌ وشقا ٌ .‬

          ‫أ ئ‬                                ‫ة‬     ‫ن ُ ِه‬           ‫ل‬
‫(( إن المرء َيبْلغ بحس ِ خلق ِ درج َ الصرائ ِ القرائ ِ)) . ((أال ُنبر ُك برأحبك ُ‬
   ‫وإنك ع ُل عظ‬                ‫ا‬         ‫ن‬         ‫ة‬           ‫ا‬       ‫بك من‬
‫وأقر ِ ُ ْ ِّي مجلس ً يو القيام ِ ؟! أحاس ُك ْ أخالقُ)) . ﴿ َِ ا َ لَ َلى خُق َ ِي ٍ‬
‫ف ِم ر ْم ن ّه ل ت له َل ك ت ف ّا َل ظ ْ َ ْب ال َض م ح ْل ك‬
‫﴾. ﴿ َب َا َح َة م َ الل ِ ِن َ َ ُ ْ و َوْ ُن َ َظ ً غ ِي َ القل ِ َنف ُّواْ ِنْ َوِر َ‬
                                                           ‫وق ل ل ن س ح ا‬
                                                       ‫﴾ . ﴿ َ ُوُواْ ِل اا ِ ُسْن ً ﴾ .‬

                                        ‫ة ت‬                       ‫ل‬
  ‫وتقو ُ أ ُّ المممنين عائش ُ بن ُ الصديق – رضي اهلل عنهمرا – فري وصرفها‬
                             ‫ُُ ُ ُ ق‬            ‫م‬          ‫ة‬
                     ‫المعصو عليه صال ُ ربي وسال ُه : (( كان خلقه ال ُران )) .‬

  ‫هلل‬               ‫ر‬     ‫ر‬      ‫ل‬             ‫ر‬       ‫س َة ُل ب َه‬
  ‫إن َع َ الخُق و َسْط َ الخاط ِ : نعي ٌ عاج ٌ وسرو ٌ حاض ٌ لمرن أراد بره ا ُ‬
           ‫ب‬      ‫خيْرً ، َّ سرعة االنفعا ِ والح َّ ِ وثورة الغض ِ : نَكَ ٌ مستمر‬
   ‫ٌّ وعذا ٌ مقي ٌ .‬    ‫د‬        ‫ب‬            ‫ِدة‬       ‫ل‬              ‫ا وإن‬

                      ‫*************************************‬

                                                                               ‫ء ق‬
                                                                               ‫دوا ُ األر ِ‬



                                                           ‫ق‬          ‫أ‬     ‫ل‬
                                                         ‫ماذا يفع ُ منْ ُصيب باألر ِ ؟‬

                                          ‫ش‬           ‫ل‬                  ‫ق تعسر‬
                                        ‫األر ُ ُّ ُ النو ِ ، والتملم ُ على الفرا ِ .‬

                          ‫ال ذ ر ّه ت ْم ِن ْ ُل ب‬                 ‫َّة‬      ‫ر‬
                      ‫األذكا ُ الشرعي ُ : ﴿ أَ َ بِ ِكْ ِ الل ِ َط َئ ُّ القُو ُ ﴾ .‬    ‫9.‬

               ‫وج َ ن نه ر مع ا‬                ‫ماس‬          ‫ر‬               ‫ه ر‬
           ‫َجْ ُ النو ِ بالنها ِ إال لحاجة َّة :﴿ َ َعلْ َا ال ا َا َ َ َاش ً ﴾ .‬       ‫0.‬

                     ‫ِ ا‬             ‫وق ر‬                   ‫ة‬         ‫ة‬
                 ‫القراء ُ والكتاب ُ حتى النو ِ : ﴿ َ ُل َّب زِدْنِي علْم ً ﴾ .‬          ‫1.‬

                 ‫وجعل نه ر نش ا‬               ‫ا‬     ‫ع‬       ‫ل‬              ‫ب‬
             ‫إتعا ُ الجس ِ بالعم ِ الناف ِ نهارً : ﴿ َ َ َ َ ال ا َا َ ُ ُورً ﴾ .‬       ‫4.‬

                                 ‫ي‬       ‫ة‬        ‫ت‬         ‫ب‬        ‫ل‬
                               ‫التقلي ُ منْ شر ِ المنبها ِ كالقهو ِ والشا ِ .‬           ‫0.‬

                                                             ‫ل‬          ‫ب‬
                                                           ‫شكوْنا إلى أحبا ِنا طول لي ِنا‬
                                                    ‫فقالوا لنا ما أقصر الليل عندنا‬




                                                                        ‫ي‬      ‫بأن‬
                                                              ‫وذاك َّ النو ُغشِي عيونه‬




                                                                 ‫ي‬     ‫ا‬
                                           ‫يقين ً وال ُغشِي لنا النو ُ أعْينا‬




            ‫ة‬                ‫ن‬                 ‫ة‬                   ‫ة ب‬
          ‫مرار ُ الذن ِ تنافي حالوة الطاع ِ ، وبشاشة اإليما ِ ، ومذاق السعاد ِ .‬

‫ق ل‬      ‫د‬        ‫ء‬        ‫ن‬        ‫ع ب ن‬                            ‫ل ن‬
‫يقو ُ اب ُ تيمية : المعاصي تمن ُ القل َ م َ الجوال ِ في فضا ِ التوحي ِ : ﴿ ُر ِ‬
                                                    ‫َّم و ت و أل ْض‬                   ‫ظر‬
                                                ‫ان ُ ُواْ مَاذَا فِي الس َا َا ِ َا َر ِ ﴾ .‬

                        ‫************************************‬

                                                                             ‫عواقب المعاصي‬



          ‫َل إنه ع ر ه ي ْم ام ج ب ن‬                            ‫د‬          ‫ب‬
      ‫حجا ٌ بين العب ِ وربه : ﴿ كاا ِ ا ُ ْ َن َّب ِ ْ َو َئِذ ل َحْ ُو ُو َ ﴾ .‬              ‫9.‬

            ‫ن‬           ‫ء‬      ‫ل‬              ‫ق‬                  ‫ي ش‬
         ‫ُوح ُ المخلوق من الخال ِ : إذا ساء فع ُ المر ِ ساءتْ ظنو ُه .‬                        ‫0.‬

                 ‫ُل به‬       ‫يز ل ب ي نه ل بن ر َة‬                           ‫ة‬      ‫ة‬
           ‫كآب ٌ دائم ٌ : ﴿ الَ َ َا ُ ُنْ َا ُ ُ ُ ااذِي َ َوْاْ ِيب ً فِي قُو ِ ِ ْ ﴾ .‬     ‫1.‬

  ‫ُل ب لذ ن َفر الر ْب ِم‬                 ‫سُْ‬     ‫ب‬        ‫ب‬         ‫ف‬
‫خو ٌ في القل ِ واضطرا ٌ : ﴿ َنلقِي فِي قُو ِ اا ِي َ ك َ ُواْ ُّع َ ب َرا‬                     ‫4.‬
                                                                                ‫رك ب ّه‬
                                                                            ‫أَشْ َ ُواْ ِالل ِ ﴾ .‬

                                    ‫َ ِن َه مع َة ض ا‬           ‫ة‬           ‫د‬
                                ‫نك ٌ في المعيش ِ : ﴿ فإ َّ ل ُ َ ِيش ً َنك ً ﴾ .‬              ‫0.‬
                            ‫وج َ ن ُل به ق س َة‬             ‫ة‬      ‫ب‬         ‫ة‬
                        ‫قسو ٌ في القل ِ وظلم ٌ : ﴿ َ َعلْ َا قُو َ ُ ْ َا ِي ً ﴾ .‬          ‫6.‬

        ‫َّ وج هه ْف ت‬                 ‫َ َم لذ ن‬          ‫س‬      ‫ه‬         ‫د‬
    ‫سوا ٌ في الوج ِ وعبو ٌ : ﴿ فأ َّا اا ِي َ اسْوَدتْ ُ ُو ُ ُ ْ أَك َرْ ُ ﴾ .‬             ‫7.‬

                       ‫ِه‬       ‫ء هلل‬               ‫ب ْق‬            ‫ض‬
                  ‫بغ ٌ في قلو ِ الخل ِ : (( أنت شهدا ُ ا ِ في أرض ِ )) .‬                    ‫4.‬

   ‫َل أنه أق م ت ر ة و إل ج ل َم أ زل ِل ه‬                               ‫ق‬         ‫ق‬
‫ضي ٌ في الرز ِ : ﴿ و َوْ َ ا ُ ْ َ َا ُواْ ال اوْ َا َ َا ِن ِي َ و َا ُن ِ َ إ َي ِ من‬     ‫1.‬
                                            ‫ر ه َل م ف قه َم ت ْت أ ُله‬
                                        ‫َّب ِ ْ ألكُواْ ِن َوْ ِ ِ ْ و ِن َح ِ َرْج ِ ِ ﴾ .‬

   ‫َ م‬        ‫ن‬         ‫ب‬
‫29. غض ُ الرحم ِ ، ونق ُ اإليما ِ ، وحلو ُ المصائ ِ واألحزا ِ : ﴿ فبَآ ُواْ‬
                                 ‫ل‬        ‫ن‬        ‫ْص‬      ‫ن‬       ‫ب‬
   ‫وق ل‬         ‫ب ر ن َل ُل به م ك ن ي س ب ن‬                     ‫بغ َب َل غ َب‬
‫ِ َض ٍ عَى َض ٍ ﴾ .﴿ َلْ َا َ عَى قُو ِ ِ َّا َا ُوا َكْ ِر ُو َ ﴾ . ﴿ َ َراُواْ‬
                                                                               ‫ُل بن ُ ف‬
                                                                           ‫قُو ُ َا غلْ ٌ ﴾ .‬

                      ‫**************************************‬



                                                                     ‫ِ‬             ‫ب‬
                                                                   ‫اطل ِ الرزق وال تحرصْ‬



 ‫الدود ُ في ِّي ِ يرز ُها ُّ العالمين: ﴿و َا ِن د َّة فِي ا َر ِ إِ ا ع َى الّر ِ‬
 ‫أل ْض ال َل ل ه‬              ‫َم م َآب‬                ‫الط ن ق رب‬          ‫ة‬
                                                                                        ‫ر قه‬
                                                                                     ‫ِزْ ُ َا﴾.‬

‫ا‬     ‫خ‬        ‫ر‬
‫الطيو ُ في الوكو ِ يطع ُها الغفو ُ الشكو ُ : (( كما يرز ُ الطي َ ، تغدو ِماصر ً‬
                      ‫ق‬              ‫ر‬       ‫ر‬         ‫ر م‬              ‫ر‬
                                                                               ‫ب ا‬
                                                                          ‫وترو ُ ِطان ً )) .‬

                    ‫ي ع ال ي ع‬                     ‫ء ق رب ض‬                   ‫ك‬
              ‫السم ُ في الما ِ يرز ُه ُّ األر ِ والسماء : ﴿ ُطْ ِ ُ وَ َ ُطْ َ ُ ﴾ .‬

                       ‫ق‬                    ‫ك‬       ‫ر‬       ‫ة‬
                    ‫وأنت أزكى من الدود ِ والطي ِ والسم ِ ، فال تحزنْ على رز ِك .‬
 ‫هلل عز‬     ‫ب د‬                  ‫ق‬
 ‫عرف ُ أناس ً ما أصا ُ ُ ُ الفق َ والكد ُ وضي ُ الصدر إال بسب ِ بع ِه عن ا ِ َّ‬
                                       ‫ر‬       ‫ر‬        ‫به‬         ‫ا‬      ‫ت‬
 ‫وج ا ، فتج ُ أحده كان غني ً ، ورز ُه واس ٌ وهو في عافية منْ رب ِ وفي خير ٍ‬
 ‫ر‬         ‫ه‬                     ‫ع‬      ‫ق‬       ‫ّا‬             ‫د‬       ‫ل‬
   ‫ب‬                      ‫ة‬                 ‫ة هلل‬
 ‫منْ مواله ، فأعرض عن طاع ِ ا ِ ، وتهاون بالصال ِ ، واقترف كبائر الذنو ِ ،‬
                          ‫ر‬        ‫ه‬          ‫ِه‬         ‫ِه‬           ‫َه رب‬
‫فسلب َ ُّه عافية بدن ِ وسعة رزق ِ ، وابتال ُ بالفقْ ِ واله والغ ، فأصبح منْ نكد‬
‫َ ِن َه مع َة ض ا‬             ‫َم أ َض ع ذ‬
‫إلى نكد ، ومنْ بالء إلى بالء : ﴿ و َنْ َعْر َ َن ِكْرِي فإ َّ ل ُ َ ِيش ً َرنك ً‬
     ‫َلك ِ َن ّه يك مغ ا ن ْ َة أ َمه َل ق حت يغ ر م ِأ فس‬
‫﴾ . ﴿ ذ ِ َ بأ َّ الل َ لَ ْ َ ُ ُ َيرً ِّعم ً َنْع َ َا عَى َوْ ٍ َ اى ُ َي ُواْ َا ب َن ُ ِرهِ ْ‬
‫َل و‬          ‫مص ب ف ِم س َ أ د ك وي ْف ع كث ر‬                       ‫َم أص بك‬
‫﴾ . ﴿ و َا َ َا َ ُ من ُّ ِي َة َب َا كَ َبتْ َيْ ِي ُ ْ َ َع ُو َن َ ِي ٍ ﴾ . ﴿ وَأار ِ‬
                                             ‫ا‬         ‫َق م َل طر َة َ ْق ن ه م‬
                                         ‫اسْت َا ُوا عَى ال ا ِيق ِ لأَس َيْ َا ُ َّاء غَدَق ً ﴾ .‬

                                                                ‫أتبكي على ليلى وأنت قتلتها‬

                                              ‫هنيئ ً مريئ ً ُّها القات ُ الص ُّ‬
                                              ‫ل َّب‬            ‫ا أي‬      ‫ا‬




                      ‫**************************************‬

                                                                 ‫دن الصر ط م َق م‬
                                                               ‫﴿ اه ِ َــــا ِّ َا َ ال ُست ِي َ ﴾‬
                                                                                     ‫ة‬        ‫سر‬
                                                                                     ‫ُّ الهداي ِ‬



                        ‫ن‬                                 ‫ة‬
  ‫ولنْ يهتدي للسعاد ِ ولنْ يجدها ولنْ ينع بها ، إال م ِ اتبع الصرراط المسرتقي‬
   ‫َله د ن ه‬                  ‫ت‬        ‫ر‬       ‫ف‬       ‫ِه‬
 ‫على طرف ِ ن وطر ُه اآلخ ُ في جنا ِ النعي ِ : ﴿و َ َر َيْ َا ُ ْ‬             ‫د‬
                                                                             ‫الذي تركنا محم ٌ‬
                                                                             ‫صر ا م َق ا‬
                                                                           ‫ِ َاط ً ُّسْت ِيم ً﴾.‬

 ‫ب‬          ‫ق‬       ‫ة‬        ‫ن‬      ‫فسعاد ُ من لز الصراط المستقي أن ُ مطمئن‬
 ‫ٌّ لحسْ ِ العاقب ِ ، واث ٌ مرنْ طير ِ‬    ‫ه‬                         ‫ة‬
      ‫ِه‬        ‫ت‬       ‫ه‬
 ‫المصي ِ ، ساك ٌ إلى موعو ِ رب ِ ، را ٍ بقضا ِ موال ُ ، مخب ٌ في سلوك ِ هرذا‬
                               ‫ء‬      ‫ض‬      ‫د ه‬             ‫ن‬       ‫ر‬
     ‫ُ‬                    ‫ط‬               ‫ه‬      ‫ا‬         ‫ان‬         ‫ل‬
 ‫السبي ُ ، يعل ُ َّ له هادي ً يهدي ِ على هذا الصرا ِ ، وهو معصو ٌ ال ينطق عرن‬
 ‫ت‬            ‫ظ‬                   ‫ق ُْه َّة‬            ‫ع‬
 ‫الهوى ، وال يتب ُ منْ غوى ، َول ُ حج ٌ على الورى ، محفرو ٌ مرنْ نزغرا ِ‬
  ‫ب ن د ْه َم‬          ‫َه م َقب ت‬         ‫ن‬        ‫ت‬         ‫ن‬       ‫ت‬         ‫ن‬
‫الشيطا ِ ، وعثرا ِ القرا ِ ، وسقطا ِ اإلنسا ِ : ﴿ ل ُ ُع ِّ َا ٌ من َيْ ِ يَ َي ِ و ِنْ‬
                                                         ‫َ ْ ِه ي ْفظ َه م َ ر ّه‬
                                                     ‫خلف ِ َح َ ُون ُ ِنْ أمْ ِ الل ِ ﴾ .‬

‫وهذا العب ُ يج ُ السعادة في سلوك ِ هذا الصراط ؛ ألن ُ يعل ُ َّ له إله ً ، وأمامر ُ‬
‫ه‬          ‫ا‬        ‫أن‬       ‫ه‬                  ‫ِه‬                ‫د د‬
           ‫ب‬           ‫ا‬                    ‫ا‬     ‫ب‬          ‫ه ا‬              ‫ة‬
 ‫أسو ً ، وبيدِ ِ كتاب ً ، وفي قل ِه نورً ، وفي خلدِه ، واعظ ً ، وهو ذاه ٌ إلى نعي ٍ‬
     ‫ِه م يش ء‬          ‫ّه ي‬       ‫َلك ه‬       ‫ر‬        ‫ع‬               ‫ل‬
 ‫، وعام ٌ في طاعة ، وسا ٍ إلى خي ٍ : ﴿ ذ ِ َ ُدَى الل ِ َهْدِي ب ِ َن َ َا ُ ﴾ .‬

                                                   ‫ب‬              ‫ا‬         ‫ي‬
                                             ‫أين ما ُدعى ظالم ً يا رفيق الدر ِ أينْا‬

                                    ‫َّ نور ا ِ في قلبي وهذا ما أرا ُ‬
                                    ‫ه‬                     ‫هلل‬     ‫إن‬




‫ٌّ : صرا ُ الهداي ِ واإليما ِ ، والحسي‬
‫ُّ‬       ‫ن‬         ‫ة‬        ‫ط‬                  ‫وهما صراطان : معنوي ح ي‬
                                    ‫ٌّ و ِس ٌّ ، فالمعنوي‬
   ‫ب‬          ‫ة‬               ‫ن‬        ‫ن‬        ‫ط‬            ‫ن‬         ‫ط‬
‫: الصرا ُ على متْ ِ جهن ، فصرا ُ اإليما ِ على مت ِ الدنيا الفاني ِ له كاللي ٌ من‬
        ‫ن‬        ‫ك‬     ‫ب‬              ‫ن‬         ‫الشهوا ِ ، والصرا ُ األخروي‬
 ‫ُّ على متْ ِ جهن له كاللي ُ كشو ِ السعدا ِ ، فمنْ‬      ‫ط‬          ‫ت‬
               ‫ه‬       ‫ْب‬                        ‫ِه‬
 ‫تجاوز هذا الصراط بإيمان ِ تجاوز ذاك الصراط على حس ِ إيقان ِ ، وإذا اهتردى‬
                         ‫ن‬        ‫م‬       ‫م‬                     ‫ط‬           ‫د‬
                      ‫العب ُ إلى الصرا ِ المستقي ِ زالتْ همو ُه وغمو ُه وأحزا ُه .‬

           ‫*******************************************‬

                                                                   ‫ت ف‬           ‫ر‬
                                          ‫عش ُ زهِرا ٍ يقط ُها منْ أراد الحياة الطيبة‬



                   ‫حر‬            ‫و ْم ْفر ن‬            ‫ر‬            ‫الس‬   ‫ة‬
               ‫جلس ٌ في َّحر لالستغفا ِ : ﴿ َال ُسْتَغ ِ ِي َ بِاألَسْ َا ِ ﴾ .‬       ‫9.‬
                ‫َ ْق َّم و ت و أل ْض‬         ‫وي َ كر ن‬         ‫وخلو ٌ للتفكر‬
            ‫ُّ ِ : ﴿ َ َتفَ ا ُو َ فِي خل ِ الس َا َا ِ َا َر ِ ﴾ .‬   ‫ة‬                    ‫0.‬

            ‫و ب َ سك َع لذ ن ع ن َبه‬                                   ‫ة‬
        ‫ومجالس ُ الصالحين : ﴿ َاصْ ِرْ نفْ َ َ م َ اا ِي َ يَدْ ُو َ ر َّ ُ ﴾ .‬            ‫1.‬

                                         ‫كر اه ذ ا كث ا‬                      ‫والذ‬
                                     ‫ِّكْر : ﴿ اذْ ُ ُوا الل َ ِكْرً َ ِيرً ﴾ .‬            ‫4.‬

                     ‫َل ته خ شع ن‬               ‫لذ ن ه‬        ‫ع‬      ‫ن‬
                 ‫وركعتا ِ بخشو ٍ : ﴿ اا ِي َ ُ ْ فِي ص َا ِ ِ ْ َا ِ ُو َ ﴾ .‬              ‫0.‬

                                     ‫أفال ي َبر ن ْق ن‬                ‫ة بتدبر‬
                                 ‫وتالو ٌ ُّ ٍ : ﴿ َ َ َ َتَد َّ ُو َ ال ُرْآ َ ﴾ .‬         ‫6.‬

                                                   ‫د‬
  ‫وصيا ُ يو ٍ شدي ِ الحر : (( يدع طعامه وشرابه وشهواته منْ أجلي )) .‬                       ‫7.‬

                   ‫ق ن‬            ‫ه‬                              ‫ة‬
             ‫وصدق ٌ في خفاء : (( حتى ال تعل شمال ُ ما تنف ُ يمي ُه )) .‬                    ‫4.‬

 ‫فر‬        ‫ك ب‬      ‫ة‬                ‫فر‬                         ‫ف‬
‫وكشْ ُ كربة عنْ مسل ٍ : (( منْ َّج عنْ مسل ِ كرب ً منْ ُر ِ الدنيا َّج‬                     ‫1.‬
                                                 ‫ة‬             ‫ب‬        ‫ة‬         ‫هلل‬
                                            ‫ا ُ عنه كرب ً منْ كر ِ يو ِ القيام ِ )) .‬

                                  ‫و خ ة خ ر وأ ْق‬             ‫ة‬           ‫د‬
                             ‫29. وزهْ ٌ في الفاني ِ : ﴿ َالْآ ِرَ ُ َيْ ٌ ََب َى ﴾ .‬

                                                                         ‫ة‬      ‫ة‬
                                                                       ‫تلك عشر ٌ كامل ٌ .‬

               ‫ِل جبل ي ِم من ْم‬                        ‫ل‬        ‫ء ن‬
‫منْ شقا ِ اب ِ نو ٍ قوُه : ﴿ سَآوِي إَى َ َ ٍ َعْص ُنِي ِ َ ال َاء ﴾ . ولرو أوى‬
                                         ‫إلى رب األر ِ والسما ِ لكان أج ا وأعز‬
                                 ‫َّ وأمنع .‬   ‫ل‬         ‫ء‬        ‫ض‬

                  ‫ا‬      ‫أ ت فتقم‬       ‫أ‬       ‫د ه‬            ‫ء‬
 ‫ومن شقا ِ النمرو ِ قول ُ : أنا ُحيي وُمي ُ . َّص ثوب ً ليس له ، واغتصرب‬
                                                          ‫فبه‬        ‫ة تحل‬
                                             ‫صف ً ال ُّ له ، ُ ِ ِت وخسأ وخاب .‬

                                                   ‫َأ ه اه ك ل خ ة و ْأ ل‬
                                              ‫﴿ ف َخَذَ ُ الل ُ نَ َا َ الْآ ِرَ ِ َالُو َى ﴾ .‬

‫ة‬           ‫ة‬               ‫ة‬         ‫ة‬      ‫ث اة‬             ‫ة ة‬
‫مفتا ُ السعاد ِ كلم ٌ ، وميرا ُ المل ِ عبار ٌ ، وراير ُ الفرال ِ جملر ٌ ، فالكلمر ُ‬
                      ‫.‬    ‫والعبار ُ والجمل ُ هي : ال إله إال ا ُ . محم ٌ رسو ُ ا ِ‬
                           ‫ل هلل‬     ‫د‬       ‫هلل‬                 ‫ة‬        ‫ة‬
   ‫ول ج‬         ‫ْت‬      ‫ء‬          ‫ه‬      ‫ي‬      ‫ض‬                   ‫ة‬
‫سعاد ُ منْ نطقها في األر ِ : أن ُقال ل ُ في السما ِ : صدق َ : ﴿ َااذِي َراء‬
                                                                       ‫ب ْق و َّق ِه‬
                                                                   ‫ِالصد ِ َصَد َ ب ِ ﴾ .‬

   ‫وين‬       ‫ر‬        ‫ر‬       ‫ر ش ر‬                                       ‫ة‬
‫وسعاد ُ منْ عمل بها : أنْ ينجو من الدما ِ وال انا ِ والعا ِ والنرا ِ : ﴿ َ ُ َجري‬
                                                                 ‫اه لذ ن ا ِ َف زته‬
                                                           ‫الل ُ اا ِي َ اتقَوا بم َا َ ِ ِ ْ ﴾ .‬

    ‫وِن ج دن له غ لب ن‬                    ‫ي صر ي كر‬              ‫ي‬                     ‫ة‬
‫وسعاد ُ منْ دعا إليها : أنْ ٌعان و ُنْ َ َ و ُشْ َ َ : ﴿ َإ َّ ُن َ َا َ ُ ُ الْ َا ِ ُو َ ﴾ .‬

  ‫َ ِاه ِزة َلرس ِه َ ِ ْم ْمن ن‬                ‫ي ر ُعز‬           ‫ي‬         ‫أحب‬    ‫ة‬
‫وسعاد ُ منْ َّها : أنْ ُرفع و ُك َ َ وي َّ : ﴿ ولل ِ الْع َّ ُ و ِ َ ُول ِ ولل ُم ِ ِي َ ﴾‬
                                                                                               ‫.‬

           ‫ي رجه ن ُُّم ت ِل النور‬                 ‫را‬         ‫ق‬       ‫ل‬
       ‫هتف بها بال ٌ الرقي ُ فأصبح ح ًّ : ﴿ ُخْ ِ ُ ُ م َ الظل َا ِ إ َى ُّ ُ ِ ﴾ .‬

‫َم يهن اه‬            ‫ا‬     ‫ا ال‬              ‫وتلعث في نطقه ِ أبو له ٍ الهاشمي‬
‫ُّ ، فمات عبدً ذلي ً حقيرً : ﴿ و َن ُ ِ ِ الل ُ‬      ‫ب‬        ‫ا‬
                                                                            ‫َم َه م م ر‬
                                                                      ‫ف َا ل ُ ِن ُّكْ ِ ٍ ﴾ .‬

                                         ‫ِّ الركا البشري‬
‫َّ الفاني إلى قم ٍ إليمانية ربانية طراهرة :‬                     ‫ير‬
                                                      ‫إنها اإلكس ِ ُ الذي يحول‬
                                   ‫ِه م نش م ع دن‬                  ‫َ ك جَ ه ن ا ن‬
                              ‫﴿ ولَ ِن َعلْنَا ُ ُورً اهْدِي ب ِ َنْ ا َاء ِنْ ِبَا ِ َا ﴾ .‬

‫ال تفر ْ بالدنيا إذا أعرضْت ع ِ اآلخر ِ ، َّ العذاب الواصب في طري ِك ، والغ ا‬
‫ل‬         ‫ق‬                      ‫ة فإن‬        ‫ن‬
‫وال اكا ُ ينتظ ُك : ﴿ َا َغْ َى ع ِّي َا ِيهْ{40} ه َ َ ع ِّي سلْ َا ِيهْ ﴾ . ﴿ إ َّ ر َّ َ‬
‫ِن َبك‬               ‫َلك َن ُ ط ن‬                ‫م أ ن َن م ل‬              ‫ر‬      ‫ن ل‬
                                                                                  ‫لب ْم د‬
                                                                              ‫َ ِال ِرْصَا ِ ﴾ .‬

 ‫ن‬        ‫كل‬             ‫د فإن‬       ‫د‬                    ‫د‬
 ‫وال تفر ْ بالول ِ إذا أعرضت عن الواح ِ الصم ِ ، َّ اإلعراض عنه ُّ الخذال ِ‬
          ‫وضر َ َل ه ِّاة و ْم ك َة‬                  ‫ن‬       ‫ة‬         ‫ن‬        ‫ة‬
      ‫، وغاي ُ الخسرا ِ ، ونهاي ُ الهوا ِ : ﴿ َ ُ ِبتْ ع َيْ ِ ُ الذل ُ َال َسْ َن ُ ﴾ .‬

    ‫ب‬      ‫ة‬        ‫ق‬                ‫فإن‬                   ‫ل‬
 ‫وال تفر ْ باألموا ِ إذا أسأت األعمال ، َّ إساءة العمل مح ٌ للخاتم ِ وتبا ٌ في‬
  ‫َم َ و لك َل‬                    ‫َ ذب خ ة أ‬                  ‫ة‬          ‫ة‬        ‫ر‬
‫المصي ِ ، ولعن ٌ في اآلخر ِ : ﴿ ولَعَ َا ُ الْآ ِرَ ِ َخْزَى ﴾ ﴿ و َرا أمْر َاُ ُ ْ و َرا‬
                        ‫أ ْ دك ب ل ُق بك دن ُ ْف ِل م من و َمل ص ا‬
                    ‫َولَا ُ ُ ِااتِي ت َر ُ ُ ْ عِن َ َا زل َى إاا َنْ آ َ َ َع ِ َ َالِح ً ﴾ .‬
                      ‫*************************************‬

                                                                                  ‫ة‬
                                                                                  ‫وقفــ ٌ‬



‫َّ‬     ‫ة‬      ‫ة‬       ‫ء‬                       ‫ث‬        ‫ت‬               ‫حي‬
‫(( يا ُّ يا قيو ُ برحم ِك أستغي ُ )) : في رفع هذا الدعا ِ مناسب ٌ بديع ٌ ، فرإن‬
‫ة‬     ‫ة القي‬           ‫ة‬          ‫ل‬       ‫ت‬           ‫ة‬       ‫ة‬
‫صفة الحيا ِ متضمن ً لجميع صفا ِ الكما ِ ، مستلزم ٌ لهرا ، وصرف ُ َّومير ُ‬
     ‫دع ي‬                    ‫هلل‬                  ‫ل‬        ‫ت‬     ‫ع‬      ‫ة‬
 ‫متضمن ٌ لجمي ِ صفا ِ األفعا ِ ، ولهذا كان اس ُ ا ِ األعظ ُ الذي إذا ُ ِر َ بره‬
      ‫ُّ القيو ُ . والحيا ُ َّة تضاد‬
‫ُّ جميرع‬    ‫ة التام‬                                        ‫س‬
                                  ‫أجاب ، وإذا ُئل به أعطى : هو اس ُ الحي‬
                       ‫ه‬             ‫ة‬      ‫ة ل‬           ‫م‬
 ‫األسقا ِ واآلال ؛ ولهذا لما ك ُلتْ حيا ُ أه ِ الجن ِ ، ل ْ يلحقْ ُ ْ هر ُّ وال غر ٌّ وال‬
                      ‫ل‬         ‫َ َ ٌ وال شي ٌ من اآلفا ِ . ونقصا ُ الحيا ِ تضر‬
 ‫ُّ باألفعا ِ ، وتنافي القيوميرة ،‬  ‫ة‬       ‫ن‬         ‫ت‬          ‫ء‬        ‫حزن‬
 ‫ُّ المطل ُ التا ُّ الحيا ِ ال تفو ُه صف ُ الكمرا ِ‬
 ‫ل‬        ‫ة‬     ‫ت‬        ‫ة‬               ‫ق‬               ‫ة‬       ‫ل‬      ‫ة‬         ‫ل‬
                                                 ‫فكما ُ القيومي ِ لكما ِ الحيا ِ ، فالحي‬
‫ة‬          ‫ة‬       ‫ة‬     ‫ل‬                               ‫ذر‬
‫ألبتة ، والقيو ُ ال يتع ا ُ عليه فعْل ممكن ألبتة ، فالتوس ُ بصف ِ الحيا ِ والقومير ِ‬
                                   ‫ل‬         ‫له تأثي ٌ في إزال ِ ما ي ُّ الحيا َ ويضر‬
                                 ‫ُّ باألفعا ِ .‬   ‫ة‬       ‫ة ُضاد‬            ‫ر‬

                                                                            ‫ر‬
                                                                          ‫قال الشاع ُ :‬

                                                      ‫ت‬           ‫ه‬            ‫ر‬
                                                    ‫لعمْ ُك ما المكرو ُ منْ حيث ت اقي‬




                                        ‫وتخشى وال المحبو ُ من حي ُ َطم ُ‬
                                        ‫ث ت ْ َع‬      ‫ب‬




                                                       ‫ن‬          ‫ر ف س‬
                                                       ‫وأكث ُ خو ِ النا ِ ليس بكائ ِ‬
                                     ‫ع‬                  ‫ك‬
                                     ‫فما درْ ُ اله الذي ليس ينف ُ‬




                   ‫*************************************‬

                                                             ‫تعا َلْ م َ األم ِ الواق ِ‬
                                                             ‫ع‬       ‫م ع ر‬



 ‫س ي تن‬           ‫ه س‬            ‫ء‬                          ‫عز‬          ‫هو‬
‫إذا َّنت ما قدْ َّ هان ، وإذا أيسْت من الشي ِ سلتْ عن ُ نف ُك : ﴿ َر ُمْ ِي َا‬
                                    ‫ّه م ف ْ ِه ورس ُه إن ِل ّه ر غب ن‬
                                ‫الل ُ ِن َضل ِ َ َ ُول ُ ِ اا إَى الل ِ َا ِ ُو َ ﴾ .‬

 ‫ر‬                                  ‫ع‬                         ‫ت أن ال‬
 ‫قرأ ُ َّ رج ً قفز منْ نافذة وكان بأصب ِه اليسرى خات ، فنشب الخات ُ بمسما ِ‬
‫في النافذ ِ ، ومع سقو ِ الرج ِ اقتلع المسا ُ أصبعه من أصلها ، وبقري برأرب ُ‬
‫ع‬                              ‫ر‬             ‫ل‬      ‫ط‬           ‫ة‬
      ‫ب‬                  ‫ع‬           ‫د كر‬               ‫ِه‬        ‫ل‬
 ‫أصابع ، يقو ُ عنْ نفس ِ : ال أكا ُ أتذ ا ُ أن لي أرب ُ أصابع في يد فحسر ُ ، أو‬
                     ‫ة‬            ‫ر‬                           ‫ت با‬
‫أنني فقد ُ أص ُع ً من أصابعِي إال حينما أتذك ُ تلك الواقع َ ، وإال فعلمي على مرا‬
                                  ‫د هلل‬                 ‫ة‬
                 ‫يرا ُ ، ونفسي راضي ٌ بما حدث : (( ق ّر ا ُ وما شاء فعل )) .‬

  ‫وأعر ُ رج ً ُ ِرتْ ي ُه اليسرى من الك ِ ِ لمر ٍ أصاب ُ ، فعاش طوي ً وتزو‬
 ‫َّج‬   ‫ال‬           ‫ه‬      ‫تف ض‬                     ‫د‬      ‫ف ال بت‬
    ‫، و ُزق بنين ، وهو يقو ُ سيارت ُ بطالقة ، ويمدي عمله بارتيا ٍ ، وكأن هلل‬
  ‫َّ ا ِ ل‬                                  ‫ه‬       ‫د‬                  ‫ر‬
                                 ‫هلل‬                 ‫ة‬      ‫ا‬
       ‫يخلقْ له إال يدً واحد ً : (( ارض بما قس ا ُ لك ، تكنْ أغنى الناس )) .‬

          ‫ت‬        ‫ع‬                               ‫ع‬         ‫نتكي‬
‫ما أسرع ما َّف مع واق ِنا ، وما أعجب ما نتأقل ُ مع وض ِنا وحيا ِنرا ، قبرل‬
      ‫ا‬                   ‫ل‬      ‫ر‬         ‫ا‬      ‫ع ت‬             ‫ة‬
 ‫خمسين سن ً كان قا ُ البي ِ بساط ً منْ حصي ٍ النخ ِ ، وقربة ماء ، وقدرً مرنْ‬
           ‫ت‬                   ‫ت‬              ‫ا‬         ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ر‬
‫فخا ٍ ، وقصع ً ، وجفن ً، وإبريق ً ، وقامتْ حيا ُنا واسرتمرتْ معيشر ُنا ، ألننرا‬
                                                ‫ع‬                      ‫ل‬
                                             ‫رضينا وسامنا وتحاكمْنا إلى واق ِنا.‬
                                                             ‫غ‬       ‫ة‬      ‫س‬
                                                        ‫والنف ُ راغب ٌ إذا ر ابْتها‬

                                            ‫وإذا ت ُّ إلى قلي ٍ تقْن ُ‬
                                            ‫ل ع‬              ‫ُرد‬




           ‫وقعتْ قتن ٌ بين قبيلتي ِ في الكوف ِ في المسرج ِ الجرام ِ ، فسرل‬
‫ُّوا سريوفه ،‬     ‫ع‬        ‫د‬           ‫ة‬          ‫ن‬            ‫ة‬
‫ل‬         ‫د‬        ‫ق‬               ‫ت‬        ‫ة‬
‫وامتشقوا رماحه ، وهاجتْ الدائر ُ ، وكاد ِ الجماج ُ تفار ُ األجسا َ ، وانسر ا‬
 ‫ف ن‬                    ‫ل‬       ‫ر‬       ‫م ح‬                ‫د‬          ‫د س‬
 ‫أح ُ النا ِ من المسج ِ ليبحث عن ال ُصْل ِ الكبي ِ والرج ِ الحلي ِ ، األحن ِ بر ِ‬
‫قي ٍ ، فوجد ُ في بي ِه ِحل ُ غنمه ، عليه كسا ٌ ال يساوي عشرة دراه ، نحي ُ‬
‫ل‬                          ‫ء‬                 ‫ت ي ب‬          ‫ه‬        ‫س‬
 ‫الجس ِ ، نحي ُ البني ِ ، أحن ُ الرجلين ، فأخبروه الخب َ فما اهتزتْ في جسرم ِ‬
 ‫ِه‬                   ‫ر‬                        ‫ف‬       ‫ة‬       ‫ف‬
                                            ‫د‬                    ‫ة‬
 ‫شعر ٌ وال اضطرب ؛ ألنه ق ِ اعتاد الكوارث ، وعاش الحوادث ، وقرال لهر :‬
‫ة‬     ‫هك‬               ‫ء‬                   ‫ر‬          ‫ق‬     ‫هلل‬         ‫ا‬
‫خيرً إنْ شاء ا ُ ، ث ُد له إفطا ُه وكأنْ ل يحدثْ شي ٌ ، فإذا إفطار ٌ ِسْرر ٌ‬
  ‫د َ‬                    ‫ء فسم‬          ‫س‬       ‫ت ح‬           ‫س‬       ‫ز‬
‫من الخب ِ الياب ِ ، وزي ٌ ومل ٌ ، وكأ ٌ من الما ِ ، َّى وأكل ، ث َّ حم َ اهلل ،‬
                        ‫ء‬                   ‫ت‬               ‫ب‬     ‫ُر‬
‫وقال : ب ٌّ منْ ُر العراق ، وزي ٌ من الشا ِ ، مع ما ِ دجلة ، وملح مرو ، إنهرا‬
      ‫ع م‬                          ‫ه‬            ‫َه‬            ‫ة‬
‫لنع ٌ جليل ٌ . ث لبس ثوب َ ، وأخذ عصا ُ ، ث دلف علرى الجمرو ِ ، فل ّرا رآه‬
  ‫ل‬                       ‫ن‬                    ‫ق‬             ‫َّ‬    ‫س‬
‫النا ُ اشرأبتْ إليه أعنا ُه ، وطفحتْ غليه عيو ُه ، وأنصرتوا لمرا يقرو ُ ،‬
               ‫ا‬     ‫كل‬         ‫فارتحل كلمة صل ٍ ، ث َّ طلب من النا ِ التفر‬
 ‫ُّق ، فذهب ُّ واحدً منه ْ ال يلوي‬    ‫س‬                    ‫ُ ْح‬
                                     ‫ة‬       ‫ت‬        ‫ة‬
                                   ‫على شيء ، وهدأت الثائر ُ ، ومات ِ الفتن ُ .‬

                                                   ‫مه‬                   ‫ك‬
                                                   ‫قدْ يدر ُ الشرف الفتى وردا ُ ُ‬

                                       ‫خل ٌ وجي ُ قمي ِه َرْقو ُ‬
                                       ‫َ َق ْب ص م ع‬



                                                         ‫ة س‬
                                                ‫في القص ِ درو ٌ ، منها :‬         ‫•‬
   ‫ء‬            ‫ال‬          ‫ء‬       ‫ر وأن ل‬          ‫ة‬                     ‫أن‬
 ‫َّ العظمة ليستْ باألبه ِ والمظه ِ ، َّ قاة الشي ِ ليستْ دلي ً على الشرقا ِ ،‬
‫َ َم ْإ س ن م َ ه َب ه‬                           ‫ُّه‬      ‫ء‬        ‫ة‬            ‫ة‬
‫وكذلك السعاد ُ ليستْ بكثر ِ األشيا ِ والترف ِ : ﴿ فأ َّا ال ِن َا ُ إِذَا َا ابْتلَا ُ ر ُّر ُ‬
‫م َ ه َ در َل ْه ر َه ف َق ل‬                       ‫وَم‬       ‫َمن‬         ‫َ َ َه و َّ َه ف َق ل ر‬
‫فأَكْرم ُ َنَعم ُ َي ُو ُ َبي أَكْر َ ِ{09} َأ َّا إِذَا َا ابْتلَا ُ فقَ َ َ ع َي ِ ِزْق ُ َي ُرو ُ‬
                                                                                     ‫ر َه نن‬
                                                                                 ‫َبي أ َا َ ِ ﴾ .‬

‫ق ره‬         ‫ُه‬        ‫ُه‬                  ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ت‬                ‫وأن‬
‫َّ المواهب والصفا ِ السامي ِ هي قيم ُ اإلنسان ، ال ثوْب ُ وال نعل ُ وال َصْر ُ ُ‬
‫ِن َمك ع د ل ه‬                    ‫ه‬      ‫ه‬      ‫ه‬      ‫ه‬        ‫ه‬            ‫ره‬
‫وال دا ُ ُ ، إنها وزن ُ في علم ِ وكرم ِ وحلم ِ وعقل ِ : ﴿ إ َّ أَكْر َ ُ ْ ِنر َ الار ِ‬
         ‫ش‬       ‫ء‬                             ‫ع‬           ‫ة‬             ‫أ ْق ك‬
‫َت َا ُ ْ ﴾ . وعالق ُ هذا بموضو ِنا أن السعادة ليستْ في الثرا ِ الفاح ِ ، وال في‬
  ‫ه‬         ‫ب‬           ‫ة‬
‫َّ السعاد َ فري القلر ِ بإيمانر ِ ،‬
                                 ‫القصْ ِ المني ِ ، وال في الذه ِ والفض ِ ، ولكن‬
                                        ‫َّة‬     ‫ب‬               ‫ف‬       ‫ر‬
‫برضا ُ ، بأنس ِ ، بإشراق ِ : ﴿ َ َ ُعْ ِبْ َ أمْ َاُ ُ ْ وَ َ َوْالَد ُ ْ ﴾ ﴿ ُلْ بفضْر ِ‬
‫ق َِ ل‬            ‫فال ت ج ك َ و له ال أ ُه‬                     ‫ه‬          ‫ه‬        ‫ه‬
                                  ‫ّه وبر ْم ِه ف َلك َ َ رح هو خ ر م ي ْمع ن‬
                              ‫الل ِ َ ِ َح َت ِ َبِذ ِ َ فلْيفْ َ ُواْ ُ َ َيْ ٌ م َّا َج َ ُو َ ﴾ .‬

‫عودْ نفسك على التسلي ِ بالقضا ِ والقد ِ ، ماذا تفع ُ إذا ل ْ تممنْ بالقضا ِ والقد ِ‬
‫ر‬       ‫ء‬                      ‫ل‬            ‫ر‬       ‫ء‬
                                 ‫ء‬          ‫ُل ا‬     ‫ض ا‬             ‫ذ‬
 ‫، هلْ تتخ ُ في األر ِ نفق ً أو سام ً في السما ِ ، لنْ ينفعك ذلك ، ولنْ ينقذك من‬
                                                              ‫ل‬                ‫ر‬       ‫ء‬
                                                            ‫القضا ِ والقد ِ . إذنْ فما الح ّ ؟‬

‫ب ر ج‬     ‫أ َم ك ن ي ِكك ْم ْت َل ك ت ف‬                               ‫ل‬           ‫الحل‬
‫ُّ : رضينا وسامنا: ﴿َيْن َا تَ ُو ُواْ ُدْر ُّ ُ ال َرو ُ و َروْ ُنر ُ ْ ِري ُر ُو ٍ‬
                                                                                             ‫م َي‬
                                                                                        ‫ُّش َّدَة﴾.‬

       ‫ة‬                     ‫ت‬        ‫ع‬                          ‫ف‬
 ‫منْ أعن ِ األيا في حياتي ، ومن أفظ ِ األوقا ِ في عمري : تلك الساع ُ التري‬
  ‫ف‬             ‫هلل‬                    ‫أخبرني فيها الطبي ُ المختص ر‬
‫ُّ ببت ِ يد أخي محمد – رحمه ا ُ – مرن الكتر ِ ،‬ ‫ب‬
 ‫ونزل الخب ُ على سمعي كالقذيف ِ ، وغالب ُ نفسي ، وثابتْ روحري إلرى قرو ِ‬
 ‫ل‬                              ‫ت‬         ‫ة‬                  ‫ر‬
    ‫أص ب م مص ب ِل ِ ن اه َم ي ْم ب اه ي د َ ب ه‬
‫المولى : ﴿ َا َ َا َ ِن ُّ ِي َة إاا بإِذْ ِ الل ِ و َن ُم ِن ِالل ِ َهْر ِ قلْ َر ُ ﴾ ،‬
  ‫لذ ن أص ب ه مص َة ق ل إن ِّه إن‬                               ‫و َشر الص بر ن‬         ‫ه‬
‫وقول ِ : ﴿ َب ِّ ِ َّا ِ ِي َ{009} اا ِي َ إِذَا َ َا َتْ ُ ُّ ِيب ٌ َاُواْ ِ اا لل ِ وَِ ارا‬
                                                                                  ‫ِل ْه ر ج ن‬
                                                                              ‫إ َي ِ َا ِعو َ ﴾ .‬
                                        ‫ا‬         ‫ا‬       ‫ا‬       ‫ت ا‬
                                      ‫كانتْ هذه اآليا ُ برْدً وسالم ً وروْح ً وريْحان ً .‬

         ‫فح ب‬                ‫ن‬            ‫ة‬              ‫ل‬
‫وليس لنا من حيلة فنحتا ُ ، إنما الحيل ُ في اإليمرا ِ والتسرلي ِ َ َسْر ُ ، ﴿ أَ ْ‬
  ‫و قض َ ا َإ ام‬               ‫و ّه غ ِب َل َ ه‬             ‫أ َم َ ا َإن م ِم ن‬
‫َبْر ُوا أمْرً ف ِ اا ُبْر ُو َ ﴾ ﴿ َالل ُ َال ٌ عَى أمْرِ ِ ﴾ ﴿ َإِذَا َ َى أمْرً ف ِن َرا‬
                                                                     ‫َق ل َه ك فيك ن‬
                                                                 ‫ي ُو ُ ل ُ ُن َ َ ُو ُ ﴾ .‬

 ‫إن الخنساء النخعي َ ُخب ُ في لحظة واحد ِ بقت ِ أربع ِ أبناء لها فري سربي ِ ا ِ‬
 ‫ل هلل‬                    ‫ة‬      ‫ة ل‬                  ‫ةت ر‬
    ‫ح‬                          ‫ت رب‬                            ‫ة‬
‫بالقادسي ِ ، فما كان منها إال أنْ حمد ِ َّها ، وشركرتْ موالهرا علرى ُسْرن‬
‫ا‬        ‫ن‬           ‫ا‬
‫الصني ِ ، ولط ِ االختيا ِ ، وحلو ِ القضا ِ ؛ َّ هناك معين ً من اإليما ِ ، ورافدً‬
                                 ‫ء ألن‬        ‫ل‬        ‫ر‬         ‫ف‬       ‫ع‬
            ‫ة‬                   ‫ُ‬     ‫ر ت ر‬           ‫ل‬      ‫ع‬         ‫ن‬
‫من اليقي ِ ال ينقط ُ ، فمثُها تشك ُ و ُمج ُ وتسعد في الدنيا واآلخرر ِ ، وإذا لر ْ‬
        ‫ض‬        ‫ض‬          ‫ُّ ُ والتضجر‬
   ‫ُّ ُ واالعترا ُ والررف ُ ، ثر‬                   ‫ل‬
                                    ‫تفعلْ هذا فما هو البدي ُ إذنْ ؟! التسخط‬
       ‫ط‬                       ‫ه الر‬                 ‫ة‬               ‫ة‬
  ‫خسار ُ الدنيا واآلخر ِ ! (( فمنْ رضي فل ُ َّضا ، ومنْ سخط فله السخ ُ )) .‬

                           ‫ن ِ ن‬             ‫ل‬     ‫ت‬              ‫ب‬
            ‫إن بلس المصائ ِ وعالج األزما ِ ، قوُنا : إ ّا هلل وإ ّا إليه راجعون .‬

        ‫أ‬          ‫ن د ه‬               ‫ِه‬         ‫ن َ ْق‬       ‫كل ِ‬
 ‫والمعنى : ُّنا هلل ، فنح ُ خل ُه وفي ملك ِ ، ونح ُ نعو ُ إلي ِ ، فالمبردُ منره ،‬
                               ‫ء‬    ‫ر‬                    ‫ر ه‬                  ‫د‬
                             ‫والمعا ُ إليه ، واألم ُ بيد ِ ، فليس لنا من األم ِ شي ٌ .‬

                                                        ‫ة‬              ‫ك‬
                                                        ‫نفسي التي تمل ُ األشياء ذاهب ٌ‬

                                        ‫فكيف أبكي على شيء إذا ذهبا‬




 ‫إنك م ت وإنه م ت ن‬            ‫ُل م َل ه ف ن‬               ‫ه لك ِل و َه‬            ‫ُل‬
‫﴿ك ُّ شَيْء َا ِ ٌ إاا َجْه ُ ﴾ ، ﴿ك ُّ َنْ ع َيْ َا َا ٍ﴾ ،﴿ِ ا َ َي ٌ َِ ا ُ َّي ُو َ﴾‬
                                                                                           ‫.‬

              ‫ب‬               ‫ت‬          ‫ق ت‬           ‫ق‬     ‫ر‬
 ‫لو فوجئت بخب ٍ صاع ِ باحترا ِ بي ِك ، أو مو ِ ابنك ، أو ذها ِ مالرك فمراذا‬
 ‫عساك أنْ تفعل ؟ من اآل ِ ِّنْ نفسك ، ال ينفر ُ الهرر ُ ، ال يجردي الفررا ُ‬
 ‫ر‬                   ‫ب‬       ‫ع‬                  ‫ن وط‬
  ‫ع‬                   ‫ر‬              ‫ر‬         ‫سل‬                    ‫ُّص‬
‫والتمل ُ من القضاء والقدر ، ِّ ْ باألم ِ ، وارض بالقد ِ ، واعترفْ برالواق ِ ،‬
 ‫ء‬              ‫ر ر‬                                                   ‫ب‬
 ‫واكتس ِ األجر ، ألنه ليس أمامك إال هذا . نع ْ هناك خيا ٌ آخ ُ ، ولكنره ردي ٌ‬
‫ُّ ُ مما صرار ، والثرور ُ والغضر ُ‬
‫ب‬        ‫ة‬                            ‫حصل‬         ‫ِّرك م ُه ، إنه : التبر‬
                              ‫ُّ ُ بما َ َ َ والتضجر‬             ‫ن‬     ‫أحذ‬
           ‫ل‬                 ‫كل‬                  ‫ل‬
 ‫والهيجان ، ولكنْ تحص ُ على ماذا منْ هذا ِّه ؟! إنك سوف تنا ُ غضب الررب‬
      ‫د‬               ‫ر‬             ‫ر‬               ‫س‬               ‫ئ‬         ‫ل‬
 ‫ج ا في عليا ِه ، ومقْت النا ِ ، وذهاب األجْ ِ ، وفاد الوز ِ ، ث َّ ال يعو ُ عليك‬
   ‫ََ د‬                 ‫ر‬          ‫ف‬            ‫ة‬            ‫ع‬
 ‫المصاب ، وال ترتف ُ عنك المصيب ُ ، وال ينصر ُ عنك األم ُ المحتو ُ : ﴿فلْيمْ ُدْ‬
                       ‫َّم ث ل َ َ َ ي ظ ه ي ْه َن ك ده م يغ ظ‬                         ‫بس َب ِل‬
                   ‫ِ َب ٍ إَى الس َاء ُ َّ ِيقْطعْ فلْ َن ُرْ َلْ ُذ ِب َّ َيْ ُ ُ َا َ ِي ُ ﴾ .‬

                    ‫**************************************‬

                                                                           ‫ن ِه‬
                                                                    ‫ما تحز ُ ألجل ِ سينتهي‬



          ‫ف‬                                       ‫الكل‬         ‫ت‬      ‫فإن‬
‫َّ المو َ مقد ٌ على ِّ : الظال ِ والمظلو ِ ، والقروي والضرعي ِ ، والغنري‬
        ‫ت‬                                       ‫س‬         ‫ا‬             ‫ر‬
 ‫والفقي ِ ، فلست بِدع ً من النا ِ أنْ تموت ، فقبلك ماتتْ أم ٌ وبعدك تمو ُ أم ٌ .‬

          ‫ب‬      ‫ة‬            ‫ف ل‬        ‫ةد‬       ‫ل‬          ‫أن‬       ‫ن‬
   ‫ذكر اب ُ بطوطة َّ في الشما ِ مقبر ً ُفن أل ُ م ِك عليها لوح ٌ مكتو ٌ فيها :‬

                                                                          ‫ل‬    ‫ن‬
                                                              ‫وسالطي ُه س ِ الطين عنه ُ‬

                                        ‫ا‬                    ‫س‬
                                        ‫والرمو ُ العظا ُ صارتْ عظام ً‬




                      ‫ء‬               ‫ن‬        ‫ة‬                     ‫إن ر‬
‫َّ األم َ المذهل في هذا : غفل ُ اإلنسا ِ عنْ هذا الفنا ِ المداه ِ له صبا مسراء‬
 ‫، ُّه أن ُ خال ٌ مخا ٌ َّ ٌ ، وتغافُه عن المصي ِ المحتر ِ وتراخيه عن النهاي ِ‬
 ‫ة‬                            ‫ر‬           ‫ل‬          ‫وظن ه د لد منع‬
       ‫ي َيه ن س اق َبك ِن َ َ َة الس َة ْء عظ‬                              ‫اة لكل حي‬
‫الحق ِ ِّ ٍّ : ﴿ َا أ ُّ َا ال اا ُ ات ُوا ر َّ ُ ْ إ َّ زلْزل َ َّاع ِ شَي ٌ َ ِي ٌ ﴾ ،‬
                                   ‫َ ْل م رض ن‬             ‫ت َب ل ن س حس به َه‬
                               ‫﴿ اقْ َر َ ِل اا ِ ِ َا ُ ُ ْ و ُ ْ فِي غف َة َّعْ ِ ُو َ ﴾ .‬
   ‫عز م‬               ‫ة‬          ‫ودمر ق‬                          ‫هلل‬
‫لما أهلك ا ُ األم ، وأباد الشعوب ، َّ َ ال ُرى الظالم َ وأهلها ، قال– َّ ِرنْ‬
     ‫قائل-: ﴿ َلْ ُح ُّ ِنْ ُ منْ َحَد َوْ تَسم ُ َ ُ ْ ِكْزً ﴾ ؟! انتهى كرل‬
‫ُّ شريء‬             ‫أ أ ْ َع له ر ا‬                 ‫ه ت ِس م ه‬
                                                                   ‫ر‬
                                                         ‫عنه ْ إال الخب َ والحديث .‬

                                                    ‫هل عندك ْ خب ٌ منْ أه ِ أندل ٍ‬
                                                    ‫ل س‬             ‫ر‬

                                      ‫ن‬             ‫ث‬
                                      ‫فقدْ مضى بحدي ِ القو ِ ركبا ُ‬




                      ‫************************************‬

                                                                             ‫وقفــ ٌ‬
                                                                             ‫ة‬



 ‫ه‬              ‫ف‬       ‫ة‬          ‫ة‬        ‫د‬          ‫مل‬        ‫ب‬
 ‫دعاء الكر ِ : مشت ِ ٌ على توحي ِ اإللهي ِ والربوبي ِ ، ووص ِ الررب سربحان ُ‬
‫بالعظم ِ وال ِل ِ ، وهاتا ِ الصفتا ِ مستلزمتا ِ لكما ِ القدر ِ والرحم ِ ، واإلحسا ِ‬
‫ن‬           ‫ة‬        ‫ة‬       ‫ل‬      ‫ن‬          ‫ن‬        ‫ن‬            ‫ة ح‬
           ‫ش‬          ‫والتجاو ِ ، ووصْف ِ بكما ِ ربوبي ِه للعال ِ العلوي والس‬
 ‫ُّفلي والعر ِ الرذي هرو‬                   ‫ت‬       ‫ل‬      ‫ه‬         ‫ز‬
                                                          ‫م‬      ‫ت‬          ‫ف‬
                                                      ‫سق ُ المخلوقا ِ وأعظ ُها .‬

‫ف‬        ‫والربوبي ُ التام ُ تستلز ُ توحيده ، وأن ُ الذي ال تنبغي العباد ُ والحرب‬
‫ُّ والخرو ُ‬     ‫ة‬                      ‫ه‬                      ‫ة َّة‬
   ‫كل ل ه‬                     ‫ة‬         ‫ت‬        ‫ه‬       ‫ة‬        ‫ل‬         ‫ء‬
 ‫والرجا ُ واإلجال ُ والطاع ُ إال ل ُ . وعظم ُه المطلق ُ تستلز ُ إثبات ِّ كما ٍ ل ُ ،‬
   ‫ِه‬        ‫ِه‬       ‫ِه‬                  ‫ل ه ح ُه‬               ‫كل ص‬
 ‫وسلب ِّ نق ٍ وتمثي ٍ عن ُ ؛ و ِلم ُ يستلز ُ كمال رحمت ِ وإحسان ِ إلى خلق ِ .‬

        ‫ل‬         ‫ده‬         ‫ُه‬       ‫ُه‬     ‫ت ب‬        ‫ُه‬       ‫ب‬
‫فعلْ ُ القل ِ ومعرفت ُ بذلك ُوج ُ محبت ُ وإجالل ُ وتوحير ُ ُ ، فيحصر ُ لره مرن‬
‫االبتها ِ واللذ ِ والسرو ِ ما يدف ُ عن ُ أل الكْر ِ والهر والغر ، وأنرت تجر ُ‬
‫د‬                         ‫ب‬          ‫ع ه‬           ‫ر‬        ‫ة‬       ‫ج‬
‫المريض إذا ورد علي ِ ما يس ُّ ُ و ُفر ُه ، و ُقوي نفس ُ ، كيف تقروى الطبيعر ُ‬
‫ة‬                     ‫ه‬        ‫ي‬      ‫ُره ي ح‬            ‫ه‬
                         ‫ء ب‬                ‫ل‬              ‫ض‬      ‫ع‬
            ‫على دف ِ المر ِ الحسي ، فحصو ُ هذا الشفا ِ للقل ِ أولى وأحرى .‬
                ‫***************************************‬

                                                                     ‫ء‬       ‫ب ق‬
                                                                     ‫االكتئا ُ طري ُ الشقا ِ‬



      ‫أن‬                  ‫ر‬                            ‫ة‬
 ‫ذكرتْ جريد ُ ( المسلمون ) عدد 240 في شه ِ صفر سنة 2949هر ، َّ هناك‬
                                                 ‫ه ض‬             ‫ب‬
                                               ‫220 مليون مكتئ ٍ على وج ِ األر ِ !‬

       ‫ر‬      ‫غني‬                                ‫ق‬                 ‫ب‬
 ‫االكتئا ُ العال !! ال يفر ُ بين دولة غربية وأخرى شرقية ! أو ٍّ وفقي ٍ . إنه‬
                              ‫ر‬         ‫ب‬           ‫ت‬                 ‫ب‬     ‫ض‬
                           ‫مر ٌ يصي ُ الجميع .. ونهاي ُه في الغال ِ االنتحا ُ !!‬

                ‫ف‬       ‫ن‬      ‫ل‬       ‫ب‬         ‫ء‬         ‫ف‬         ‫ر‬
‫االنتحا ُ ال يعتر ُ باألسما ِ والمناص ِ والدو ِ ، لك اه يخرا ُ مرن المرممنين ،‬
 ‫ء‬       ‫بع ُ األرقا ِ تمك ُ َّ ضحايا ُ وصلوا إلى 220 مليون مري ٍ في كرل‬
 ‫ِّ أنحرا ِ‬     ‫ض‬                         ‫ه‬       ‫د أن‬              ‫ض‬
       ‫ة‬            ‫العال ِ .. إ ا َّ آخر اإلحصاءا ِ تم ّ ُ َّ واحدً على األقل‬
‫ِّ بين كل عشر ِ أفرراد‬        ‫ا‬     ‫ت كد أن‬                  ‫ال أن‬
                                            ‫ض‬           ‫ب‬     ‫ه ض‬
                                  ‫على وج ِ األر ِ مصا ٌ بهذا المر ِ الخطير !!‬

         ‫ص ل‬                    ‫ب‬            ‫ض‬          ‫ة‬
‫وقد وصلتْ خطور ُ هذا المر ِ أنه ال يصي ُ الكبار فقط ، بل ي ِر ُ إلرى حرد‬
                                                                ‫ن‬       ‫ن‬       ‫ة‬
                                                         ‫مداهم ِ الجني ِ في بط ِ أمه !!‬

                                                                   ‫ة‬      ‫ب‬
                                                        ‫االكتئا ُ بواب ُ االنتحار :‬            ‫•‬

                         ‫ال ُ ْق ِأ د ك ِل ت ْل َة‬                       ‫َ ُل أ فسك‬
                     ‫﴿ َالَ تقْتُواْ َن ُ َ ُ ْ ﴾ ، ﴿ وَ َ تل ُواْ ب َيْ ِي ُ ْ إَى ال اهُك ِ ﴾ .‬

‫س‬           ‫ك‬       ‫ب‬             ‫ء أن‬        ‫و ت‬                    ‫ر‬
‫تذكر األخبا ُ التي تناقلتْها ِكاال ُ األنبا ِ َّ مرض االكتئا ِ قد تم ان من الرئي ِ‬
        ‫ة‬       ‫د‬                                           ‫ت‬
‫السابق للواليا ِ المتحدة األمريكية (رونالدْ ريجران). وتعرو ُ إصراب ُ الررئيس‬
    ‫ل َّض‬                ‫ت‬                 ‫سن‬          ‫ض‬
‫األمريكي بهذا المر ِ لتجاوزِه َّ السبعين في الوق ِ الذي ال يزا ُ يتعر ُ فيه‬
                  ‫أ‬      ‫ة‬         ‫ت‬         ‫ة‬
‫لضغوط عصبية كبيرة .. باإلضاف ِ للعمليا ِ الجراحي ِ التي ُجريتْ له على فترات‬
                                                  ‫بر ج م َي‬           ‫َل ك ت‬
                                           ‫متالحقة ،﴿و َوْ ُن ُ ْ فِي ُ ُو ٍ ُّش َّدَة ﴾ .‬
  ‫ض‬              ‫م‬                       ‫َّة م‬    ‫ر‬            ‫ر‬
‫وهناك الكثي ُ من المشاهي ِ وخاص ً َنْ يعملون بالفن ، يداه ُه ْ هذا المرر ُ ،‬
       ‫ر‬        ‫ت‬                             ‫ا‬      ‫ب ا‬
  ‫وقد كان االكتئا ُ سبب ً رئيس ً – إنْ ل يكنْ الوحيد – في مو ِ الشراع ِ صرال‬
‫جاهين ، وكذلك ُقال : َّ نابليون بونابرت مات مكتئب ً فري منفرا ُ ﴿ َ َز َر َ‬
‫ه وت ْه ق‬               ‫ا‬                           ‫إن‬      ‫ي‬
                                                                      ‫أ فسه َه ك فر ن‬
                                                                  ‫َن ُ ُ ُ ْ و ُ ْ َا ِ ُو َ ﴾ .‬

 ‫وما زلنا نذك ُ أيض ً الخبر الذي َّرتْه و ِاالت األنبا ِ ، احت ا صردر الصرفحا ِ‬
 ‫ت‬              ‫ل‬       ‫ء‬            ‫ك‬       ‫طي‬            ‫ا‬     ‫ر‬
 ‫ة‬                             ‫ة‬        ‫ة‬                     ‫ف‬    ‫ب‬
 ‫األولى في أغل ِ صح ِ العال ِ ، عن الجريم ِ المروع ِ التي ارتكبتْها أ ٌّ ألمانير ٌ‬
 ‫بقت ِ ثالثة منْ أطفالها، واتضح َّ السبب هو مر ُها باالكتئا ِ ، ولحبها الشدي ِ‬
 ‫د‬                ‫ب‬            ‫ض‬             ‫أن‬                          ‫ل‬
               ‫ر‬      ‫ر ه‬
‫ألطفالها خافتْ أنْ تورثه العذاب والضيق الذي تشع ُ ب ِ ، فق ّرتْ « إراحرته »‬
                                                   ‫ة‬          ‫ب ت‬
                              ‫!! منْ هذا العذا ِ بق ِله الثالث ِ .. ث قتلتْ نفسها !!.‬

                  ‫ة ر‬               ‫ر‬      ‫ة‬         ‫ة‬      ‫ة‬
‫وأرقا ُ (منظم ِ الصح ِ العالمي ِ) تشي ُ إلى خطور ِ األم ِ.. ففي عا 1719 كان‬
              ‫ة‬                                    ‫ب‬                   ‫د‬
 ‫عد ُ المصابين باالكتئا ِ في العال ِ 1% ، وارتفعتْ هذه النسب ُ لتصل إلرى 0%‬
 ‫ب‬      ‫في عا 4719 ، كما أشارتْ بع ُ الدراسا ِ إلى وجو ِ فرد أمريكي‬
 ‫ٍّ مصرا ٍ‬         ‫د‬         ‫ت‬         ‫ض‬
             ‫ب‬         ‫ر‬      ‫س‬                          ‫كل‬
‫باالكتئاب منْ ِّ أربعة !! في حين أعلن رئي ُ ممتم ِ االضطرا ِ النفسي الرذي‬
                    ‫ن ص‬                  ‫ُقد في شيكاغو عا 9419 أن‬
‫َّ هناك 229 مليو ِ شخ ٍ في العرال ِ يعرانون‬                     ‫ع‬
                                                 ‫ل‬           ‫ب‬       ‫ب‬
 ‫من االكتئا ِ ، أغل ُه ْ منْ دو ِ العال ِ المتقد ، وقالتْ أرقا ٌ أخرى أنهر مائترا‬
             ‫ُل ع َّرة أ َرت ن‬                   ‫أ ال ير ن أنه ُ تن ن‬                ‫ب‬
            ‫مليون مكتئ ٍ!! ﴿َوَ َ َ َوْ َ َ ا ُ ْ يفْ َ ُو َ فِي ك ِّ َا ٍ م َّ ً َوْ م َّ َيْ ِ﴾‬

‫قال أح ُ الحكما ِ : اصنعْ من الليمو ِ شراب ً ُلوً . وقال أح ُه : لريس الرذكي‬
‫ُّ‬             ‫د‬           ‫اح ا‬        ‫ن‬                   ‫ء‬        ‫د‬
                   ‫ل‬          ‫الف ِ ُ الذي يستطي ُ أنْ يزيد أرباح ُ، لك ّ الذكي‬
‫َّ الذي يحو ُ خسائره إلى أربرا ٍ‬    ‫ه ن‬                    ‫ع‬            ‫طن‬
               ‫ر ه ور ْ َة وأ ل ئك ه ْم د ن‬                    ‫أ ل ئك َل ه َلو ت‬
           ‫﴿ُو َر ِ َ ع َيْ ِ ْ ص َ َا ٌ من َّب ِ ْ َ َحم ٌ َُو َر ِ َ ُ ُ ال ُهْتَ ُو َ ﴾ .‬

                                                                    ‫ح‬          ‫ل‬
                                                          ‫وفي المث ِ : ال تنط ِ الحائط !!‬

                ‫ر‬           ‫ه ة د‬                    ‫د‬
              ‫والمعنى : ال تعانِدْ منْ ال تستفي ُ منْ عنادِ ِ فائد ً تعو ُ عليك بخيْ ٍ .‬
                                                                    ‫ا د ْه‬
                                                                    ‫إذا ل تستطعْ شيئ ً ف َع ُ‬

                                                    ‫ع‬                 ‫و‬
                                                    ‫وجا ِزْه إلى ما تستطي ُ‬




        ‫َأث بك غ َّا ب لك ال ت زن َل م ف ك‬                                     ‫ن‬
   ‫وقالوا : وال تطح ِ الدقيق ، ﴿ ف َ َا َ ُ ْ ُم ً ِغَ ٍّ ِّ َيْ َ َحْ َ ُواْ ع َى َا َاتَ ُ ْ﴾ .‬

     ‫ُكر ألن‬        ‫ت‬                            ‫ف‬             ‫أن‬
 ‫والمعنى : َّ األمور التي ُرغ منها وانتهتْ ال ينبغي أن ُعاد وت َّر ؛ َّ فري‬
                                                             ‫ا‬        ‫ا‬         ‫ا‬
                                                     ‫ذلك قلق ً واضطراب ً وتضييع ً للوقت .‬

                                        ‫ر‬            ‫ي‬        ‫ل‬          ‫ا‬
                              ‫وقالوا أيض ً – وهو مث ٌ إنكليز ٌ - : ال تنش ِ النشارة .‬

                        ‫ة ة‬                           ‫ب‬      ‫ة‬
      ‫والمعنى : أي نشار َ الخش ِ ، ال تأت وتنشرْها مر ً ثاني ُ ، فقدْ فرغ منها .‬

‫لذ ن‬               ‫ة‬                           ‫ه‬         ‫ل‬
‫يقولون ذلك لمنْ يشتغ ُ بالتواف ِ ، واجترار الهمو ِ ، وإعاد ِ الماضي ، ﴿ اا ِي َ‬
 ‫رم ع أ فس ك ْم ْ َ إ‬                    ‫ق ل إل و نه و د ل أط ع ن م ق ِل ق‬
‫َاُواْ ِخْ َا ِ ِ ْ َقَعَ ُواْ َوْ َ َا ُو َا َا ُتُوا ُلْ فَادْ َ ُوا َنْ َن ُ ِر ُ ُ ال َروت ِن‬
                                                                                 ‫دق ن‬         ‫كت‬
                                                                               ‫ُن ُ ْ صَا ِ ِي َ﴾.‬

 ‫هناك مجاال ٌ للفارغين من األعما ِ يمك ُ ُّها ، كالتزو ِ بالصرالحا ِ ، ونفْر ِ‬
 ‫ع‬         ‫ت‬           ‫د‬            ‫ل ن سد‬                        ‫ت‬
    ‫ة‬            ‫د‬         ‫ة‬           ‫ر‬        ‫ة‬                ‫ة‬         ‫س‬
 ‫النا ِ ، وعياد ِ المرضى ، وزيار ِ المقاب ِ ، والعناي ِ بالمساج ِ ، والمشارك ِ في‬
 ‫ة‬          ‫ة‬          ‫ل‬
 ‫َّا ِ ، وترتي ِ المنرز ِ والمكتبر ِ والرياضر ِ‬
                                ‫ب‬                 ‫س‬         ‫ة‬        ‫ت‬
                                          ‫الجمعيا ِ الخيري ِ ، ومجال ِ األحي ء‬
‫ِل ر ك ك ا‬                ‫إنك‬       ‫ِ‬        ‫ة‬        ‫ء‬              ‫ل‬         ‫ة‬
‫النافع ِ ، وإيصا ِ النفع للفقرا ِ والعجز ِ واألرامل ، ﴿ ِ ا َ كَادِ ٌ إ َى َب َ َردْح ً‬
                                                                                        ‫َ ُل ق ه‬
                                                                                    ‫فم َا ِي ِ ﴾ .‬

                                                                ‫ُه‬      ‫ف أم‬
                                                                ‫ول أر كالمعرو ِ َّا مذاق ُ‬

                                                    ‫ل‬      ‫ُه‬         ‫و‬
                                                    ‫فحل ٌ وأما وجه ُ فجمي ُ‬
                                                                          ‫أ‬
                            ‫اقرِ التاريخ لتجد المنكوبين والمسلوبين والمصابين .‬

                 ‫ن‬                            ‫ث‬              ‫ل‬
‫وبعد فصو ٍ منْ هذا البح ِ سوف أطلعك على لوحة من الحز ِ للمنكوبين بعنوان‬
                                                                              ‫تعز‬
                                                                 ‫: َّ بالمنكوبين .‬

                                                              ‫ع‬
                                                           ‫اقرأ التاريخ إذْ فيه ال ِبرْ‬

                                                               ‫ل‬
                                         ‫ض ا قو ٌ ليس يدرون الخبرْ‬




  ‫َ ك نف‬              ‫و ُرال ا ُص َل ك م أ ب الرسل م نث ت ِه فم دك‬
‫﴿ َك ًّ نق ُّ ع َيْ َ ِنْ َن َاء ُّ ُ ِ َا ُ َب ُ ب ِ ُ َا َ َ ﴾ ، ﴿ لقَدْ َرا َ ِري‬
                     ‫ف ُص ْق َص َله ي َ كر ن‬                    ‫قصصه ع ة‬
                 ‫َ َ ِ ِ ْ ِبْرَ ٌ ﴾ ، ﴿ َاقْص ِ ال َص َ لَعا ُ ْ َتفَ ا ُو َ ﴾ .‬

                     ‫ء‬       ‫ن‬       ‫ُّع‬         ‫ب‬            ‫ت‬        ‫ر‬
                   ‫قال عم ُ : أصبح ُ وما لي مطل ٌ إال التمت ُ بمواط ِ القضا ِ .‬

                             ‫ء‬       ‫ه‬      ‫ء هلل‬
‫ومعنى ذلك : أنه مرتا ٌ لقضا ِ ا ِ وقدر ِ ، سوا ٌ كان فيما يحلو له أو فيما كان‬
                                                                                  ‫را‬
                                                                                ‫م ًّ .‬

  ‫ر‬           ‫ر‬                ‫ن ت‬                                    ‫ض‬
‫وقال بع ُه ْ : ما أبالي على أي الراحلتيْ ِ ركب ُ ، إنْ كان الفق ُ لهر الصرب ُ ،‬
                                                         ‫ر‬
                                                       ‫وإنْ كان الغنى لهو الشك ُ .‬

                        ‫ن‬         ‫ء‬           ‫ة‬
‫ومات ألبي ذميب الهذلي ثماني ٌ من األبنا ِ بالطاعو ِ في عا ٍ واحد فماذا عسرى‬
                                      ‫ء ه‬               ‫ل‬
                             ‫أنْ يقول؟ إنه آمن وسا وأذعن لقضا ِ رب ِ ، وقال :‬

                                                                ‫أ‬            ‫وتجل‬
                                                           ‫ُّدي للشامتين ُريه ُ‬

                                        ‫ع‬          ‫ر‬      ‫ب‬
                                        ‫أني لري ِ الده ِ ال أتضعض ُ‬
                                                                        ‫ة‬
                                                          ‫وإذا المني ُ أنشبت أظفارها‬

                                               ‫ع‬              ‫ل‬
                                               ‫ألفيت ك ا تميمة ال تنف ُ‬




                                            ‫م أص ب م مص ب ِل ِ ن اه‬
                                        ‫﴿ َا َ َا َ ِن ُّ ِي َة إاا بإِذْ ِ الل ِ ﴾ .‬

                                            ‫ا‬                  ‫ن س‬
                                   ‫وفقد اب ُ عبا ٍ بصره فقال – معزي ً نفسه - :‬

                                                              ‫إنْ يأخ ِ ا ُ منْ عيني‬
                                                        ‫َّ نورها‬       ‫ذ هلل‬




                                                ‫ر‬
                                                ‫ففي فمادي وقلبي منهما نو ُ‬




                                                             ‫ج‬        ‫ذكي ر‬
                                                             ‫قلبي ٌّ غي ُ ذي عِو ٍ‬




                                    ‫ر‬      ‫ف‬
                                    ‫وفي فمي صار ٌ كالسي ِ مشهو ُ‬




                                           ‫ة‬        ‫ن نع‬                 ‫وهو التسل‬
                     ‫ِّي بما عنده م َ ال ا ِ الكثير ِ إذا فقد القليل منها .‬

        ‫ل‬                  ‫ا‬              ‫ن‬           ‫ر‬               ‫ر ل‬       ‫ب‬
‫و ُترتْ ِجْ ُ عروة بن الزبي ِ ، ومات اب ُه في يو ٍ واحدً ، فقال : الله َّ ِك الحمْد‬
                               ‫ْت‬
 ‫، إنْ كنت أخذت فقدْ أعطيْت ، وإنْ كنت ابتلي َ فقدْ عافيْرت ، منحتنري أربعرة‬
    ‫ا‬      ‫ا‬                                  ‫ا‬     ‫ا‬            ‫ء‬
‫أعضا ِ ، وأخذت عضوً واحدً ، ومنحتني أربعة أبناء وأخذت ابنر ً واحردً . ﴿‬
                    ‫َل ك ِم صب ت‬              ‫س‬      ‫وجز ه ِم صبر ج اة وحر ا‬
              ‫َ َ َا ُ ب َا َ َ ُوا َن ً َ َ ِيرً﴾ ، ﴿ َالَ ٌ ع َيْ ُ ب َا َ َرْ ُ ْ ﴾ .‬
                              ‫د‬      ‫فعز‬           ‫َّة‬    ‫د هلل ن‬       ‫ق‬
‫و ُتل عب ُا ِ ب ُ الصم ِ أخو دريد ، َّى دري ٌ نفسه بعد أن ذكر أنه دافع عرنْ‬
  ‫د‬              ‫د‬               ‫ء‬                          ‫ع‬              ‫ه‬
‫أخي ِ قدْر المستطا ِ ، ولكنْ ال حيلة في القضا ِ ، مات أخوه عب ُاهلل فقال دري ٌ :‬

                                                   ‫تبد‬              ‫ت‬
                                                ‫وطاعن ُ عنه الخيل حتى َّدتْ‬




                                          ‫د‬     ‫لك ن‬
                                          ‫وحتى عالني حا ِ ُ اللو ِ أسو ِ‬




                                                  ‫ه‬      ‫ه‬
                                                  ‫طعان امر ِ آسى أخا ُ بنفس ِ‬




                                               ‫ر لد‬             ‫أن‬
                                               ‫ويعل ُ َّ المرء غي ُ مخا ِ‬




                                                  ‫ه‬                    ‫فت‬
                                                  ‫وخ اف ُ وجدي أنني ل أقلْ ل ُ‬




                                   ‫كذبت ول أبخلْ بما ملكتْ يدِي‬




                                        ‫ا‬       ‫ا‬                ‫ن‬
                           ‫ويروى ع ِ الشافعي – واعظ ً ومعزي ً للمصابين - :‬

                                                        ‫ء‬                    ‫ع‬
                                                        ‫د ِ األيا تفعلْ ما تشا ُ‬
                                                   ‫ء‬              ‫ا‬       ‫ِ‬
                                                   ‫وطبْ نفس ً إذا حك القضا ُ‬




                                                                ‫ء ض‬
                                                           ‫إذا نزل القضا ُ بأر ِ قو ٍ‬




                                               ‫ء‬         ‫ض ة‬
                                               ‫فال أر ٌ تقي ِ وال سما ُ‬




                                                                      ‫ة‬
                                                                    ‫وقال أبو العتاهي ِ :‬

                                     ‫هلل‬
                       ‫خار لك ا ُ وأنت كارِهْ ؟‬                             ‫ة ا‬
                                                              ‫ك ْ مر ِ حفتْ بك المكارِه‬

                                                               ‫ت‬
                                                  ‫ك ْ مرة خفنا من المو ِ فما متْنا ؟!‬

 ‫ك ْ مرة ظننا انها القاضي ُ وأنها النهاي ُ ، فإذا هري العرود ُ الجديرد ُ والقرو ُ‬
 ‫ة‬        ‫ة‬         ‫ة‬                   ‫ة‬              ‫ة‬
                                                                            ‫ر‬
                                                                         ‫واالستمرا ُ ؟!‬

  ‫ق‬           ‫ه‬                  ‫ل‬              ‫ط‬       ‫السبل‬
‫ك مرة ضاقتْ بنا ُّ ُ ُ ، وتق اعتْ بنا الحبا ُ ، وأظلمتْ في وجو ِنرا اآلفرا ُ ،‬
‫قل ّه ين ك ه َم ُل ك ْب‬                      ‫ر ب ة‬              ‫ر‬       ‫ح‬
‫وإذا هو الفت ُ والنص ُ والخي ُ وال ِشار ُ ؟! ﴿ ُ ِ الل ُ ُ َجي ُ منْ َا و ِن ك ِّ َر ٍ‬
                                                                                    ‫﴾.‬

             ‫ح‬       ‫ض‬         ‫س‬
‫ك ْ مرة أظلمتْ أمامنا دنيانا ، وضاقتْ علينا أنف ُنا واألر ُ بما ر ُبتْ ، فإذا هو‬
  ‫وإ َ س ك ّه ب ُر فال ك شف َه ال هو‬                     ‫د‬         ‫ر‬               ‫ر‬
‫الخي ُ العمي ُ واليس ُ والتأيي ُ ؟! ﴿ َِن يمْ َسْ َ الل ُ ِض ٍّ َ َ َا ِ َ ل ُ إِ ا ُ َ ﴾‬
                                                                                       ‫.‬
     ‫أن ل‬                       ‫ف‬                     ‫ب‬          ‫أن‬
 ‫منْ عل َّ اهلل غال ٌ على أمرِه ، كيف يخا ُ أمر غيرِه ؟! منْ عل َّ ك ا شيء‬
     ‫ف‬                            ‫ن‬                   ‫يخو‬       ‫هلل‬
‫دون ا ِ ، فكيف َّفونك بالذين منْ دو ِه ؟! منْ خاف اهلل كيرف يخرا ُ مرنْ‬
                                          ‫فال تخ ف ه وخ ف ن‬             ‫ل‬
                                      ‫غيرِه ، وهو يقو ُ : ﴿ َ َ َ َا ُو ُ ْ َ َا ُو ِ ﴾ .‬

                                             ‫ه‬        ‫ة ِ‬           ‫ة‬      ‫ُه‬      ‫ه‬
                                 ‫مع ُ سبحان ُ العز ُ ، والعز ُ هلل ولرسول ِ وللمممنين .‬

  ‫إن لن صر ر ُلن و لذ ن من ف‬                     ‫َل َة وِن ج دن له غ لب ن‬
‫معه الغ َب ُ ﴿ َإ َّ ُن َ َا َ ُ ُ الْ َا ِ ُو َ ﴾ ، ﴿ ِ اا َ َن ُ ُ ُس َ َا َاا ِي َ آ َ ُوا ِري‬
                                                         ‫د‬        ‫ح ة الد ي وي َق ْ‬
                                                     ‫الْ َيَا ِ ُّنْ َا َ َوْ َ ي ُو ُ الأَشْهَا ُ ﴾ .‬

   ‫د‬                                  ‫ّا‬     ‫ا‬               ‫ن ر‬
 ‫ذكر اب ُ كثي ٍ في تفسيرِه أثرً قدسي ً : (( وعزتي وجاللي ما اعتص بي عبر ٌ ،‬
    ‫فكادتْ له السماوا ُ واألر ُ ، إال جعل ُ له منْ بي ِها فرج ً ومخرج ً . وعز‬
 ‫َّتري‬    ‫ا‬       ‫ا‬       ‫ن‬           ‫ت‬           ‫ض‬       ‫ت‬
                 ‫ت ْه‬                 ‫ْت‬
            ‫وجاللي ما اعتص عبدي بغيري إال أسخ ُ األرض من تح ِ قدمي ِ )) .‬

‫قال اإلما ُ اب ُ تيمية : بر (( ال حول وال قوة إال باهلل ِ )) ُحمل األثقا ُ ، و ُكابر ُ‬
‫ل ت د‬                   ‫ت‬                                             ‫ن‬
                                                           ‫ل‬        ‫ف‬     ‫ل ي ل‬
                                                         ‫األهوا ُ ، و ُنا ُ شري ُ األحوا ِ .‬

         ‫ة‬         ‫د‬               ‫ة‬      ‫ز‬         ‫ز‬            ‫أي د‬
 ‫فالزمْها ُّ العب ُ ! فإنها كن ٌ منْ كنو ِ الجن ِ . وهي منْ بنو ِ السرعاد ِ ، ومرنْ‬
                                                       ‫ر‬                 ‫ة‬       ‫ت‬
                                                     ‫مسارا ِ الراح ِ ، وانشرا ِ الصد ِ .‬

                    ‫***************************************‬

                                                                                 ‫ر ح‬
                                                                         ‫االستغفا ُ يفت ُ األقفال‬



 ‫ل‬                            ‫ر‬          ‫ق علي‬             ‫إن‬         ‫ن‬
 ‫يقول اب ُ تيمية : َّ المسألة لتغل ُ َّ ، فأستغف ُ اهلل ألف مرة أو أكثر أو أق ا‬
                                                                            ‫ح هلل علي‬
                                                                          ‫، فيفت ُها ا ُ َّ .‬

                                                  ‫ْفر َبك إ اه ك ن َف ا‬                  ‫َ ُ ْت‬
                                              ‫﴿ فقل ُ اسْتَغ ِ ُوا ر َّ ُ ْ ِن ُ َا َ غ اارً ﴾ .‬
                                                              ‫ب ة ل‬                   ‫إن‬
                                        ‫َّ منْ أسبا ِ راح ِ البا ِ ، استغفار ذي الجالل .‬

                              ‫ط‬     ‫ة‬            ‫ر‬         ‫ل‬      ‫ة‬           ‫ُب‬
                          ‫ر َّ ضارة نافع ٌ ، وك ُ قضاء خي ٌ حتى المعصي ُ بشر ِها .‬

                  ‫ا‬                 ‫هلل د‬                  ‫د‬
 ‫فقدْ ورد في المسن ِ : ((ال يقضي ا ُ للعب ِ قضاء إال كان خيرً له)) . قيل البرن‬
  ‫تيمية: حتى المعصية ؟ قال : نع ْ ، إذا كان معها التوب ُ والنرد ُ ، واالسرتغفا ُ‬
  ‫ر‬                       ‫ة‬
   ‫ْفر َه‬            ‫م ك ف ْفر ّه‬                    ‫ا َم أ فسه‬             ‫َل أنه‬         ‫ر‬
‫واالنكسا ُ . ﴿و َوْ َ ا ُ ْ إِذ ظل ُواْ َن ُ َ ُ ْ جَآ ُو َ َاسْتَغ َ ُواْ الل َ وَاسْرتَغ َ َ ل ُر ُ‬
                                                           ‫الرس ل لو د ّه َو ا رح ا‬
                                                          ‫َّ ُو ُ َ َجَ ُواْ الل َ ت َّاب ً َّ ِيم ً﴾‬

                                                ‫س‬             ‫د‬
                                              ‫قال أبو تما ٍ في أيا ِ السعو ِ وأيا ِ النح ِ :‬

                                                                          ‫د‬        ‫ن‬       ‫َّ‬
                                                                  ‫مرتْ سنو ُ بالسعو ِ وبالهنا‬




                                                                   ‫ن م ق ر أي‬
                                                                ‫فكأ َها ِنْ ِصْ ِها َّا ُ‬




                                                                            ‫ر‬
                                                                      ‫ث َّ انْثنتْ أيا ُ هج ٍ بعدها‬




                                                                        ‫ل‬
                                                               ‫فكأنها منْ طو ِها أعوا ُ‬




                                                                 ‫ن ل‬
                                                               ‫ث َّ انقضت تلك السنو ُ وأهُها‬
                                                                    ‫نه‬        ‫ن‬
                                                           ‫فكأ اها وكأ ا ُ ْ أحال ُ‬




  ‫َ بث ِل عش َّة أ‬              ‫َأنه ي ير نه‬                   ‫و ِ ك األي ند ِله ب ن ن س‬
‫﴿ َتلْ َ َّا ُ ُ َاوُ َا َيْ َ ال اا ِ﴾ ، ﴿ ك َ ا ُ ْ َوْ َ َ َوْ َ َا لَ ْ يلْ َ ُوا إاا َ ِري ً َوْ‬
                                                                                           ‫ضح ه‬
                                                                                      ‫ُ َا َا ﴾ .‬

  ‫ث‬       ‫ت‬        ‫ن‬                             ‫خ‬          ‫عرفه‬           ‫ت‬
‫عجب ُ لعظماء َ َ َ ُ ُ التاري ُ ، كانوا يستقبلون المصائب كأ اها قطرا ُ الغير ِ ،‬
  ‫ر‬
‫، وهو فري الغرا ِ ،‬            ‫أو هفي ُ النسي ُ ، وعلى رأ ِ الجميع سي ُ الخل ِ محم ٌ‬
                               ‫د‬     ‫د ْق‬               ‫س‬                   ‫ف‬
‫يقو ُ لصاح ِه : ﴿الَ َحْ َنْ إ َّ الل َ َ َ َا ﴾ . وفي طري ِ الهجر ِ ، وهو مطرار ٌ‬
‫د‬             ‫ة‬       ‫ق‬              ‫ت ز ِن ّه معن‬                    ‫ب‬      ‫ل‬
                                                       ‫ُسور‬              ‫مشرد يبشر‬
                                         ‫َّ ٌ ِّ ُ سراقة بأنه ي َّ ُ سواريْ كسرى !‬

                                                                              ‫ب‬       ‫م‬    ‫ب‬
                                                                 ‫ُشرى ِن الغي ِ ألقتْ في ف ِ‬

                                            ‫ر‬                        ‫ا‬
                                            ‫وحْي ً وأفضت إلى الدنيا بأسرا ِ‬                    ‫الغار‬




           ‫سي ز َ ْع وي َل ن الدبر‬                ‫ل‬
       ‫وهو يقو ُ : ﴿ َ ُهْ َ ُ الْجم ُ َ ُوُّو َ ُّ ُ َ ﴾ .‬            ‫وفي بدر يث ُ في الدر ِ‬
                                                                       ‫ع‬         ‫ب‬

                                                                   ‫ة‬        ‫ق‬       ‫ع‬
                                                                   ‫أنت الشجا ُ إذا ل ِيت كتيب ً‬

                                                              ‫ل‬           ‫أد‬
                                                ‫َّبْت في هوْ ِ الردى أبطالها‬




         ‫أل‬         ‫ُف‬        ‫ة‬        ‫ل‬                ‫ل‬              ‫أ‬
 ‫وفي ُحد – بعد القت ِ والجرا ِ – يقو ُ للصحاب ِ : (( ص ُّوا خلفي ، ُثني علرى‬
                             ‫ي يهز‬              ‫ربي )) . إنها ِم ٌ نبوي ٌ تنط ُ الثري‬
                    ‫َّا ، وعزْ ٌ نبو ٌ ُّ الجبال .‬    ‫َّة ح‬           ‫ه‬

              ‫ه‬     ‫م ا يكل‬          ‫ب‬      ‫ء‬          ‫ِي‬             ‫س ن‬
 ‫قي ُ ب ُ عاص المنْقر ُّ منْ حلما ِ العر ِ ، كان ُحتبي ً ِّ قوم ُ بقصة ، فأتاه‬
    ‫صه‬                ‫ل ح و َه‬                 ‫ق َ َه ن‬           ‫قت ن‬             ‫ل‬
  ‫رج ٌ فقال : ُ ِل اب ُك اآلن ، َتل ُ اب ُ فالنة . فما ح ا َبْ َت ُ ، وال أنهى ق ّت ُ ،‬
      ‫ة‬                          ‫وكف‬                      ‫م‬
 ‫حتى انتهى منْ كال ِه ، ث قال : غسلوا ابني ِّنوه ، ث َّ آذنِوني بالصال ِ عليه‬
                            ‫َّر وح ن َ س‬                ‫َس‬           ‫َالص بر ن‬
                        ‫! ﴿ و َّا ِ ِي َ فِي الْبأْ َاء والض َّاء َ ِي َ الْبأْ ِ ﴾ .‬

  ‫ا‬               ‫ل‬        ‫ت‬      ‫ت‬                  ‫لي‬         ‫عر ة ن‬
‫و ِك ِم ُ ب ُ أبي جه ٍ ُعطى الماء في سكرا ِ المو ِ ، فيقو ُ : أعطوه فالنر ً .‬
            ‫ع‬       ‫ت‬           ‫ا‬         ‫ا‬                        ‫ث ن‬
          ‫لحار ِ ب ِ هشا ِ ، فيتناولونه واحدً بعد واحدً ، حتى يمو ُ الجمي ُ .‬

                 ‫**************************************‬

                                                                             ‫س‬
                                                                  ‫النا ُ عليك ال لك‬



‫َّ العاقل الحصيف يجع ُ الناس علي ِ ال ل ُ ، فال يبني موقف ً ، أو يتخرذ قررارً‬
‫ا‬                 ‫ا‬                 ‫ه ه‬                ‫ل‬                   ‫إن‬
             ‫ر‬         ‫ن‬           ‫د‬                     ‫س‬          ‫د ه‬
 ‫يعتم ُ في ِ على النا ِ ، إن الناس له ْ حدو ٌ في التضام ِ مع الغي ِ ، وله ْ مدى‬
                                  ‫ه‬             ‫ة‬         ‫ل‬         ‫ه‬
                                ‫يصلون إلي ِ في البذ ِ والتضحي ِ ال يتجاوزون ُ .‬

  ‫انظرْ إلى الحسي ِ ب ِ ٍّ – رضي ا ُ عن ُ وأرضا ُ – وهو اب ُ بن ِ الرسو ِ‬
  ‫ل‬       ‫ن ت‬             ‫ه‬       ‫هلل ه‬          ‫ن ن علي‬
             ‫ل‬           ‫ه‬                     ‫س َّة ت‬                ‫ي ل‬
‫، ُقت ُ فال تنب ُ األم ُ ببن ِ شفة ، بل الذين قتلو ُ يكبرون ويهّلون علرى هرذا‬
                     ‫ر‬       ‫ل‬           ‫هلل‬          ‫ِه‬             ‫ر‬
                   ‫االنتصا ِ الضخ ِ بِذبح ِ !! ، رضي ا ُ عنه . يقو ُ الشاع ُ :‬

                                                       ‫ت‬            ‫س‬
                                                  ‫جاموا برأ ِك يا ابن بن ِ محمد‬




                                                             ‫ِه‬      ‫م ال‬
                                                      ‫ُتزم ً بدمائ ِ تزميال‬




                                                                  ‫ق‬           ‫ي‬
                                                         ‫و ُكبرون بأنْ ُتلت وإنما‬
                                                    ‫قتلوا بك التكبير والتهليال‬




  ‫ت‬           ‫ف‬        ‫ا‬      ‫س ي د ا‬                   ‫د ن ل‬              ‫ي‬
‫و ُساق أحم ُ ب ُ حنب ٍ إلى الحب ِ ، و ُجل ُ جلدً رهيب ً ، ويشر ُ على المرو ِ ،‬
                                                                            ‫رك ه د‬
                                                                          ‫فال يتح ّ ُ مع ُ أح ٌ .‬

‫و ُمخ ُ اب ُ تيمية مأسورً ، ويرك ُ البغل إلى مصر ، فال تمرو ُ تلرك الجمرو ُ‬
‫ع‬             ‫ج‬                          ‫ب‬        ‫ا‬            ‫ي ذ ن‬
  ‫َل‬      ‫فح ب‬                 ‫ا‬          ‫ه ألن‬                   ‫ة‬
‫الهادر ُ التي حضرتْ جنازت ُ ، َّ له ْ حدودً يصلون إليها َ َسْر ُ ، ﴿ و َرا‬
  ‫ي‬       ‫َ ْلك ن ِأ فسه ضرا َل َ ا َل َ ْلك ن م ا َل ح ة َل نش ا‬
‫يم ِ ُو َ ل َن ُ ِ ِ ْ َ ًّ و َا نفْع ً و َا يم ِ ُو َ َوْت ً و َا َيَا ً و َا ُ ُرورً ﴾ ، ﴿ َرا‬
 ‫ل ل‬             ‫وتوك َل‬             ‫َيه ن ِي ح بك ّه َمن تبعك من ْم ْمن ن‬
‫أ ُّ َا ال اب ُّ َسْ ُ َ الل ُ و َ ِ ا ا َ َ َ ِ َ ال ُم ِ ِي َ ﴾ ، ﴿ َ َ َ الْ ع َى الْحَي ااذِي َا‬
                                         ‫إنه ل ي ن ع ك من اه ش ا‬                       ‫َم ت‬
                                     ‫ي ُو ُ ﴾ ، ﴿ ِ ا ُ ْ َن ُغْ ُوا َن َ ِ َ الل ِ َيئ ً ﴾ .‬

                                                                ‫ا‬       ‫ل هلل‬
                                                                ‫فالز ْ يديْك بحب ِ ا ِ معتصم ً‬




                                                 ‫ن‬         ‫ن‬        ‫ن‬      ‫اه‬
                                                 ‫فإن ُ الرك ُ إنْ خا َتْك أركا ُ‬




    ‫***********************************************‬



                                                             ‫ن ت د‬                  ‫ل‬       ‫ا‬
                                                           ‫رفق ً بالما ِ « ما عال م ِ اقْ َصَ َ »‬
                                                                              ‫ه‬
                                                                          ‫قال أحد ُ ْ :‬

                                                       ‫ل‬         ‫إن ِز‬
                                                       ‫اجمعْ نقودك َّ الع َّ في الما ِ‬

                                  ‫ِ‬                        ‫ن‬
                                  ‫واستغ ِ ما شئت عنْ ع ٍّ وعنْ خال‬




         ‫ر ه ه‬             ‫ق‬       ‫ه‬        ‫ر ل‬                                 ‫إن‬
‫َّ الفلسفة التي تدعو إلى تبذي ِ الما ِ وتبديد ِ وإنفا ِه في غي ِ وجْ ِر ِ أو عرد ِ‬
‫ة‬              ‫د‬       ‫ُب د‬        ‫ة‬                               ‫ال‬    ‫ع‬
‫جم ِه أص ً ليستْ بصحيحة ، وإنما هي منقول ٌ منْ ع َّا ِ الهنو ِ ، ومرنْ جهلر ِ‬
                                                                             ‫ة‬
                                                                           ‫المتصوف ِ .‬

     ‫ه‬          ‫ف‬       ‫ع ل‬                ‫ف‬       ‫ب‬                      ‫إن‬
 ‫َّ اإلسال يدعو إلى الكس ِ الشري ِ ، وإلى جم ِ الما ِ الشري ِ ، وإنفاق ِ فري‬
    ‫ح‬       ‫ل‬
‫: ((نِع الما ُ الصال ُ فري‬                      ‫ا‬     ‫د‬              ‫ف‬       ‫ه‬
                                ‫الوج ِ الشري ِ ، ليكون العب ُ عزيزً بماله، وقدْ قال‬
                                             ‫ث ن‬                ‫ح‬       ‫ل‬      ‫د‬
                                           ‫ي ِ الرج ِ الصال ِ)) . وهو حدي ٌ حس ٌ .‬

                        ‫ر‬           ‫ن‬       ‫ة‬                  ‫ب‬         ‫وإن‬
‫َّ مما يجل ُ الهمو والغمو كثر ُ الديو ِ ، أو الفق ُ المضني المهلك : (( فهلْ‬
 ‫فقال : (( الله إنري‬                        ‫ا‬      ‫ا‬       ‫ا‬          ‫ال‬
                           ‫تنتظرون إ ا غنى مطغي ً أو فقرً منسي ً )) . ولذا استعاذ‬
                      ‫ا‬             ‫ر‬                     ‫ر‬        ‫ن ر‬           ‫ذ‬
                 ‫أعو ُ بك م َ الكف ِ والفقْ ِ )) . و (( كاد الفقْ ُ أنْ يكون كفرً )) .‬

‫ب هلل‬                               ‫ن‬               ‫ث‬          ‫ض‬
‫وهذا ال يتعار ُ مع الحدي ِ الذي يرويه اب ُ ماجة : (( ازهدْ في الدنيا يح ّك ا ُ‬
                    ‫ا‬      ‫أن ه‬             ‫س‬       ‫س يحب‬
                  ‫، وازهدْ فيما عند النا ِ ُّك النا ُ )) . على َّ في ِ ضعيف ً .‬

    ‫ب‬      ‫ء س‬                            ‫ف‬                           ‫لكن‬
‫َّ المعنى : أن يكون لك الكفا ُ ، وما يكفيك عن استجدا ِ النا ِ وطلر ِ مرا‬
               ‫ك‬     ‫يكف‬          ‫ا‬      ‫ا‬      ‫ن‬           ‫ل‬
‫عنده من الما ِ ، بلْ تكو ُ شريف ً نزيه ً ، عندك ما ُّ وجه َ عنه ْ ، (( ومن‬
                                                                      ‫ن ي ن هلل‬
                                                                 ‫يستغ ِ ُغ ِه ا ُ )) .‬

 ‫ة ف ن‬             ‫ذ َه‬           ‫ر‬             ‫ذر ثتك‬                       ‫ح‬
 ‫وفي الصحي ِ : (( إنك إنْ تَ َ ُ ور َ َ َ أغنياء ، خي ٌ منْ أن تَ َر ُ ْ عال ً يتك افو ُ‬
                                                                            ‫الناس )) .‬
                                                             ‫وفر‬                 ‫ُد‬
                                                          ‫أَس ُّ به ما قدْ أضاعوا َّطوا‬

                                      ‫د‬                   ‫س‬
                                     ‫حقوق أنا ٍ ما استطاعوا لها س ّا‬




                                                            ‫ِزة س‬             ‫ل د‬
                                                          ‫يقو ُ أح ُه في ع َّ ِ النف ِ :‬

                                                                          ‫ل‬        ‫ن‬
                                                              ‫أحس ُ األقوا ِ قولي لك خذْ‬

                                                         ‫ل ال‬         ‫ح‬
                                                   ‫أقب ُ األقوا ِ ك ا ولعلْ‬




‫د‬        ‫ة‬               ‫د‬             ‫د الس‬       ‫ر‬           ‫د‬
‫وفي الصحيح : (( الي ُ العليا خي ٌ من الي ِ ُّفلى )) . الي ُ العليا المعطي ُ ، والي ُ‬
               ‫ي سبه ج هل أ ني من ت َفف‬                            ‫ة‬           ‫ة‬          ‫الس‬
           ‫ُّفلى اآلخذ ُ أو السائل ُ ، ﴿ َحْ َ ُ ُ ُ الْ َا ِ ُ َغْ ِ َاء ِ َ ال اع ُّ ِ ﴾ .‬

 ‫عز ل من‬            ‫ا فإن‬          ‫ا‬                 ‫ر‬       ‫ل‬
 ‫والمعنى : ال تتماق البش َ فتطلب منه ْ رزق ً أو مكسب ً ، َّ اهلل َّ وج ا ض ِ َ‬
        ‫ة‬         ‫ء‬       ‫ل‬      ‫ء‬      ‫ن‬        ‫ْق ألن عزة‬      ‫ل‬
  ‫الرزق واألج َ والخل َ َّ َّ َ اإليما ِ قعسا ُ ، وأهُه شرفا ُ ، والعز ُ لهر ،‬
‫أي غ ن َه ِز َ ف ِن‬                       ‫ة‬      ‫ا‬       ‫ف‬        ‫ة‬       ‫ا‬       ‫س‬
‫ورمو ُه دائم ً مرتفع ٌ ، وأنو ُه دائم ً شامخ ٌ : ﴿ َ َبْتَ ُو َ عِند ُ ُ الْع َّة َرإ َّ‬
                                                  ‫الع َّ َ لل ِ ج ِيع ً ﴾ . قال اب ُ الوردي‬
                                                ‫ُّ :‬     ‫ن‬            ‫ِزة ِّه َم ا‬

                                                                              ‫ب‬
                                                                     ‫أنا ال أرغ ُ تقبيل يد‬




                                                        ‫ق‬            ‫ن‬       ‫ع‬
                                                     ‫قطْ ُها أحس ُ منْ تلك ال ُبلْ‬
                                                   ‫ع ت‬
                                                ‫إنْ جزتْني عنْ صني ِ كن ُ في‬




                                                             ‫ِق‬
                                      ‫ر ِّها أو ال فيكفيني الخجلْ‬




         ‫*******************************************‬

                                                              ‫ر هلل‬
                                                              ‫ال تتعلقْ بغي ِ ا ِ‬



      ‫ق‬                ‫ف‬               ‫هلل‬    ‫ق‬        ‫ت‬
‫إذا كان المحيي والمي ُ والرزا ُ هو ا ُ ، فلماذا الخو ُ من الناس والقل ُ منه ُ‬
          ‫ب‬        ‫س‬       ‫ُّق‬                  ‫ب‬             ‫ت أن‬
‫؟! ورأي ُ َّ أكثر ما يجل ُ الهمو والغمو التعل ُ بالنا ِ ، وطلر ُ رضراه ْ ،‬
‫ُّر بذمه ْ ، وهرذا مرن ضرع ِ‬
‫ف‬                                   ‫ئ‬         ‫ص‬               ‫ب‬
                          ‫والتقر ُ منه ُ ، والحر ُ على ثنا ِه ، والتضر‬
                                                                        ‫د‬
                                                                      ‫التوحي ِ .‬

                                                    ‫ة‬      ‫ة‬
                                                    ‫فليتك تحلو والحيا ُ مرير ٌ‬




                                           ‫ب‬
                                           ‫وليتك ترْضى واألنا ُ غضا ُ‬




                                                  ‫الود ُل ن‬           ‫صح‬
                                                  ‫إذا َّ منك ُّ فالك ُّ هي ٌ‬




                                    ‫ب ب‬                    ‫وكل‬
                                    ‫ُّ الذي فوق الترا ِ ترا ُ‬
                    ‫***************************************‬

                                                                        ‫ح الص ر‬       ‫ب‬
                                                                        ‫أسبا ُ انشر ِ َّدْ ِ‬



                  ‫ر‬      ‫ع‬      ‫ئ‬
 ‫ُّها : التوحي ُ : فإن ُ بِحس ِ صفائ ِ ونقا ِه يوس ُ الصد َ ، حتى يكون أوسرع‬
                                       ‫ِه‬     ‫ب‬      ‫ه‬       ‫د‬            ‫أهم‬
                                                                         ‫من الدنيا وما فيها .‬

‫وال حياة ل ُشرك وملحِد ، يقو ُ سبحانه وتعالى : ﴿ و َنْ َعْر َ َن ِكْرِي فإ َّ‬
‫َ ِن‬       ‫َم أ َض ع ذ‬                         ‫ل‬                 ‫م‬
‫ل ُ َ ِيش ً َنك ً َ َحْ ُ ُ ُ َوْ َ ال ِ َام ِ َع َى ﴾ . وقال سبحانه : ﴿ ف َن ُرِ ِ الل ُ‬
‫َم ي د ّه‬                             ‫َه مع َة ض ا ون شره ي ْقي َة أ ْم‬
‫اه ص ه‬             ‫أ َم ش‬                             ‫ه لإل‬              ‫أ ي د َه ي‬
‫َن َهْ ِي ُ َشْرَ ْ صَدْرَ ُ ِ ِسْالَ ِ ﴾ . وقال سبحانه : ﴿ َف َن َرَ َ الل ُ َردْرَ ُ‬
                                                           ‫ره‬       ‫ِ ْإ ْل فهو َل ن ر‬
                                                       ‫لل ِس َا ِ َ ُ َ عَى ُو ٍ من َّب ِ ﴾ .‬

    ‫ب‬           ‫ق‬        ‫ف‬        ‫ة‬        ‫ق الص ر‬            ‫وتوع هلل‬
‫َّد ا ُ أعداءه بضي ِ َّد ِ والرهب ِ والخرو ِ والقلر ِ واالضرطرا ِ ، ﴿‬
    ‫ُل ب لذ ن َفر الر ْب ِم رك ب ّه م ين ِه ُ ط ا‬                                            ‫سُْ‬
‫َنلقِي فِي قُو ِ اا ِي َ ك َ ُواْ ُّع َ ب َا أَشْ َ ُواْ ِالل ِ َا لَ ْ ُ َزلْ ب ِ سلْ َان ً ﴾ ،‬
‫ه‬              ‫َم ي د ّه أ ي د َه ي‬                 ‫ذ ر اه‬         ‫فو ل ِّ ْق س َة ُل به‬
‫﴿ َ َيْ ٌ لل َا ِي ِ قُو ُ ُ من ِكْ ِ الل ِ ﴾ ، ﴿ ف َن ُرِ ِ الل ُ َن َهْ ِي ُ َشْرَ ْ صَدْرَ ُ‬
       ‫َّم‬       ‫ه ض ا ح ا َأ ام ي َّعد‬                  ‫َم ي أ ي ِاه ي ع‬                 ‫لإل‬
 ‫ِ ِسْالَ ِ و َن ُرِدْ َن ُضل ُ َجْ َلْ صَدْرَ ُ َيق ً َرَج ً ك َن َا َص َّ ُ فِي الس َاء ﴾ .‬

    ‫ر‬         ‫ا‬      ‫س‬            ‫ء‬           ‫ع‬                ‫الص ر‬
   ‫ومما يشر ُ َّدْ َ : العل ُ الناف ُ ، فالعلما ُ أشر ُ النا ِ صردورً ، وأكثر ُه‬
                     ‫ث‬                          ‫ا‬        ‫م‬        ‫ح ا‬
‫ُبورً ، وأعظ ُه ْ سرورً ، لما عنده ْ مرن الميررا ِ المحمردي النبروي : ﴿‬
                               ‫ف ْ أ اه ل ِ َه ِل اه‬                    ‫ك ْ‬              ‫و َامك م‬
                           ‫َعل َ َ َا لَ ْ تَ ُنْ تَعلَ ُ ﴾ ، ﴿ َاعلَ ْ َن ُ َا إل َ إاا الل ُ ﴾ .‬

‫َة‬       ‫ه‬                 ‫ب‬         ‫ة ا‬          ‫ح فإن‬        ‫ل‬
‫ومنها : العم ُ الصال ُ : َّ للحسن ِ نورً في القل ِ ، وضياء في الوج ِ ، وسَع َ‬
                      ‫ا‬         ‫َ ْق ن ه م‬           ‫ب ْق‬            ‫ة‬        ‫ق‬
                  ‫في الرز ِ ، ومحب ً في قلو ِ الخل ِ ، ﴿ لأَس َيْ َا ُ َّاء غَدَق ً ﴾ .‬
        ‫ن‬        ‫ومنها : الشجاع ُ : فالشجا ُ واس ُ البطا ِ ، ثاب ُ ال َ َا ِ ، قوي‬
‫ُّ األركا ِ ، ألنره‬    ‫ت جن ن‬            ‫ن‬       ‫ع‬     ‫ع‬          ‫ة‬
 ‫زع ه‬             ‫ف‬          ‫تهزه‬       ‫ث‬         ‫تهم‬      ‫ن‬           ‫ل‬
 ‫يمو ُ على الرحم ِ ، فال ُّه الحواد ُ ، وال ُّ ُ األراجير ُ ، وال تزع ِ ُر ُ‬
                                                                         ‫ت‬
                                                                       ‫التوجسا ُ .‬

                                                         ‫ت ُ ا‬              ‫ترد‬
                                                 ‫َّى ثبات المو ِ حمْرً فما أتى‬




                                       ‫لها اللي ُ إال وهي ِنْ سند ٍ ُضْ ُ‬
                                       ‫سخ ر‬          ‫م‬         ‫ل‬




                                                ‫ِب ِه‬
                                                ‫وما مات حتى مات مضر ُ سيف ِ‬




                              ‫ِن الضر ِ واعتلتْ عليه القنا السمْ ُ‬
                              ‫ّ ر‬                        ‫ب‬       ‫م‬




                    ‫ة‬      ‫ة‬        ‫ر‬     ‫ر‬                    ‫ب‬
   ‫ومنها : اجتنا ُ المعاصي : فإنها كد ٌ حاض ٌ ، ووحش ٌ جاثم ٌ ، وظال ٌ قات ٌ .‬

                                                              ‫ت ت‬          ‫ت‬
                                                       ‫رأي ُ الذنوب ُمي ُ القلوب‬

                                              ‫ن‬      ‫ي ث الذل‬
                                            ‫وقدْ ُور ُ ُّ ا إدما ُها‬
‫و لذ ن‬       ‫ة‬                                     ‫ت‬         ‫ب ة‬
‫ومنها : اجتنا ُ كثر ِ المباحا ِ : من الكال ِ والطعا ِ والمنا والخلط ِ ، ﴿ َاا ِي َ‬
      ‫م َ ْفظ م ق ل ِل د ه رق ب عت د‬                         ‫ه عن ل و م رض ن‬
‫ُ ْ َ ِ الاغْ ِ ُعْ ِ ُو َ ﴾ ، ﴿ َا يل ِ ُ ِن َوْ ٍ إاا لَ َيْر ِ َ ِير ٌ َ ِير ٌ ﴾ ، ﴿‬
                                                            ‫رب ال ت رف‬                   ‫ُل‬
                                                     ‫وكُواْ وَاشْ َ ُواْ وَ َ ُسْ ِ ُواْ ﴾ .‬

                     ‫*************************************‬




                                                                        ‫ُ ِغ من القضا ِ‬
                                                                        ‫ء‬           ‫فر‬



‫ب‬                 ‫ب‬          ‫ق‬                    ‫س‬                ‫ل د‬
‫سأ َ أح ُ المرضى بالهواج ِ والهمو ِ طبيب القل ِ واالضطرا ِ ، فقال له الطبي ُ‬
‫َ س‬       ‫ة‬     ‫ع ه‬                      ‫ِه‬        ‫غ‬              ‫أن‬
‫المسل ُ : اعل ْ َّ العال قدْ فر َ منْ خلق ِ وتدبيرِه ، وال يق ُ في ِ حرك ٌ وال همْ ٌ‬
       ‫ي ُْق‬         ‫ق‬                        ‫إن‬                     ‫هلل ل‬
‫إال بإذن ا ِ ، ف ِ اله ُّ والغ ُّ؟! (( َّ اهلل كتب مقادير الخالئ ِ قبل أنْ َخل َ الخلْق‬
                                                                ‫بخمسين ألف سنة)) .‬

                                                                ‫قال المتنبي على هذا :‬

                                                      ‫ر‬     ‫ر‬       ‫ن‬         ‫ظ‬
                                                    ‫وتعْ ُ ُ في عي ِ الصغي ِ صغا ُها‬

                                        ‫ئ‬               ‫ن‬       ‫ر‬
                                      ‫وتصغ ُ في عي ِ العظي ِ العظا ِ ُ‬




                            ‫*********************************‬

                                                                      ‫ذ‬       ‫َّة‬     ‫طم‬
                                                                      ‫َعْ ُ الحري ِ اللذي ُ‬
     ‫يقو ُ الراش ُ في كتا ِ ( المسار ) : منْ عندَ ُ ثالثمائة وستون رغيف ً وجر‬
‫َّة زيت‬  ‫ا‬                     ‫ه‬                       ‫ب‬        ‫د‬       ‫ل‬
                                           ‫د‬                              ‫ف‬
                                         ‫وأل ٌ وستمائة تمرة ، ل يستعبدْه أح ٌ .‬

      ‫ِ‬       ‫ق‬         ‫ل‬
‫وقال أح ُ السل ِ : م ِ اكتفى بالخب ِ الياب ِ والما ِ ، س ِ من الر ِّ غال هلل تعالى‬
                              ‫ء‬       ‫س‬       ‫ز‬             ‫ف ن‬          ‫د‬
                                                    ‫ه م ن ْم ت‬             ‫َم ِأ‬
                                           ‫﴿ و َا ل َحَد عِندَ ُ ِن ِّع َة ُجْزَى ﴾ .‬

                                                                          ‫د‬
                                                                       ‫قال أح ُه :‬

                                                                         ‫ت‬
                                                       ‫أطع ُ مطامعي فاستعبدتني‬

                                           ‫قن ْت ت ا‬
                                           ‫ولوْ أني ِ ِع ُ لكن ُ حرً‬




                                                                          ‫ر‬
                                                                        ‫وقال آخ ُ :‬

                                                              ‫س‬
                                                  ‫أرى أشقياء النا ِ ال يسأمونها‬




                                               ‫ع ة ُوع‬               ‫ن‬
                                               ‫على أ اه ْ فيها ُرا ٌ وج َّ ُ‬




                                                              ‫ُر‬
                                                        ‫أراها وإنْ كانتْ تس ُّ فإنها‬




                                      ‫ل اع‬                ‫ة‬
                                      ‫سحاب ُ صيف عنْ قلي ٍ تقش ُ‬
        ‫ة‬            ‫ب‬           ‫ل‬           ‫ة‬                         ‫إن‬
 ‫َّ الذين يسعوْن على السعاد ِ بجمع الما ِ أو المنصر ِ أو الوظيفر ِ ، سروف‬
   ‫َ َق‬                                        ‫ّا‬
‫يعلمون أنه ْ ه ُ الخاسرون حق ً ، وأنه ْ ما جلبوا إال الهمو والغمو ، ﴿ ول َردْ‬
        ‫َم َ َ ن ك َول َر وتر ت م خ َّ ن ك ور ظه رك‬                                 ‫ج ُم ن فر‬
‫ِئْت ُو َا ُ َادَى ك َا خلقْ َا ُ ْ أ َّ َ م َّة َ َ َكْ ُ َّا َولْ َا ُ ْ َ َاء ُ ُرو ِ ُ ْ ﴾ ، ﴿‬
                                    ‫و خ ة خ ر وأ ْق‬              ‫ب ت ثر ن ح ة الد ي‬
                               ‫َلْ ُمْ ِ ُو َ الْ َيَا َ ُّنْ َا{69} َالْآ ِرَ ُ َيْ ٌ ََب َى ﴾ .‬

                          ‫************************************‬

                                                                ‫ُّ َّت ُ الترا ُ‬
                                                                ‫ب‬                     ‫ن‬
                                                                        ‫سفيا ُ الثوري مخد ُه‬



  ‫س‬                 ‫حاج‬              ‫ب‬           ‫َّد سفيا ُ الثوري ْة‬
‫ُّ كوم ً منْ الترا ِ في مزدلفة وهو ٌّ ، فقال له النرا ُ :‬  ‫ن‬       ‫توس‬
‫ه‬       ‫َّ ُ الترا َ وأنت ُحد ُ الدنيا ؟ قرال : لمخرد‬
‫َّتي هرذ ِ‬                    ‫م ث‬        ‫ب‬             ‫ن‬           ‫ل‬
                                                 ‫أفي مث ِ هذا الموط ِ تتوسد‬
                                             ‫ة‬        ‫ر‬        ‫ر‬         ‫ة‬
                                           ‫أعظ ُ منْ مخد ِ أبي جعف ٍ المنصو ِ الخليف ِ .‬

                                                          ‫ق ل يص بن ال م ك َب ّه‬
                                                      ‫﴿ ُل ان ُ ِي َ َا إِ ا َا َت َ الل ُ ﴾ .‬

                                ‫*********************************‬

                                                                        ‫م ِف ن‬
                                                                        ‫ال تركنْ إلى ال ُرج ِي َ‬



   ‫ر س‬               ‫ف‬            ‫ة‬         ‫ة‬        ‫ت‬             ‫ة‬        ‫د‬
 ‫الوعو ُ الكاذب ُ ، واإلرهاصا ُ الخاطئ ُ المغلوب ُ ، التي يخا ُ منها أكث ُ النا ِ ،‬
‫ش ط ن ي دك ْ َ ر و َ ْمرك ب ْف ش و ّه ي دك م ْف ة‬
‫إنما هي أوها ٌ ، ﴿ ال ايْ َا ُ َعِ ُ ُ ُ الفقْ َ َيأ ُ ُ ُ ِال َحْ َاء َالل ُ َعِ ُ ُ َّغ ِررَ ً‬
                                                               ‫ْه وف ال و ّه ِع َل‬
                                                        ‫من ُ َ َضْ ً َالل ُ وَاس ٌ ع ِي ٌ ﴾ .‬

                  ‫ط‬         ‫ر‬        ‫ت س‬             ‫ة‬       ‫ق ق ة‬            ‫ق‬
       ‫والقل ُ واألر ُ و ُرْح ُ المعد ِ : ثمرا ُ اليأ ِ والشعو ِ باإلحبا ِ واإلخفاق .‬

                            ‫***********************************‬
                                                           ‫ُّ والش م‬
                                                           ‫َّتْ ُ‬       ‫لنْ يضر‬
                                                                  ‫َّك السب‬



                    ‫أ‬             ‫ل‬                        ‫كان الرئي ُ األمريكي‬
 ‫ُّ ( إبراها لينكولن ) يقو ُ : أنا ال أقرُ رسائل الشت ِ التري‬       ‫س‬
  ‫م‬       ‫ت‬                                ‫ال‬           ‫ح‬           ‫ُوج إلي‬
‫ت َّه َّ ، وال أفت ُ مظروفها فض ً عن الرد عليها ؛ ألنني لو اشتغل ُ بها ل َرا‬
  ‫ف َْ‬       ‫ف ْ َح َّ ْح َم ل‬               ‫َأ ِ ع ه‬              ‫ا‬       ‫قد‬
‫َّمت شيئ ً لشعبي ﴿ف َعْرضْ َنْ ُ ْ ﴾ ، ﴿ َاصف ِ الصف َ الْج ِي َ ﴾ ، ﴿ َاصفحْ‬
                                                                     ‫ع ه وق َل‬
                                                              ‫َنْ ُ ْ َ ُلْ س َا ٌ ﴾ .‬

                                                                         ‫حس ن‬
                                                                       ‫قال َّا ُ :‬

                                                        ‫ما أبالي َّ بالحزْ ِ َيْ ٌ‬
                                                        ‫نتس‬            ‫أنب‬

                                                ‫ر غ ْب‬
                                          ‫أو لحاني بظه ِ َي ٍ لئي ُ‬




                    ‫ت‬      ‫ء‬          ‫ء‬         ‫ء‬        ‫ت‬      ‫أن‬
‫المعنى : َّ كلما ِ اللمما ِ والسخفا ِ والحقررا ِ الشر ّامين المتسرلقين علرى‬
                                   ‫ن‬              ‫ته‬      ‫أعرا ِ النا ِ ، ال تضر‬
 ‫ُّ وال ُ ُ ُّ ، وال يمك ُ أنْ يتلفت لها مسل ٌ ، أو أن يتحرك‬       ‫ض س‬
                                                                        ‫ع‬
                                                                      ‫منها شجا ٌ .‬

     ‫ص‬       ‫ا‬      ‫ة ال‬
 ‫كان قائ ُ البحري ِ األمريكي ِ في الحر ِ العالمي ِ الثاني ِ رج ً المع ً ، يحر ُ على‬
                                  ‫ة‬         ‫ب‬         ‫ة‬          ‫ة‬        ‫د‬
       ‫ت‬                                        ‫ة‬           ‫ل‬         ‫ة‬
 ‫الشهر ِ ، فتعام َ مع مرموسي ِ الذين كالوا له الشتائ والسباب واإلهانا ِ ، حتى‬
                         ‫عج‬         ‫ة‬      ‫د‬
 ‫قال : أصبح اليو عندي من النق ِ مناع ٌ ، لقدْ َ َ َ عودي ، وكبررتْ سرني ،‬
                                ‫ا‬      ‫سف س ا‬                         ‫ت أن‬
                              ‫وعلم ُ َّ الكال ال يهد ُ وال ين ِ ُ ُورً حصين ً .‬

                                                         ‫ء ن‬
                                                        ‫وماذا تبتغي الشعرا ُ م ّي‬

                                                     ‫ت حد‬
                                           ‫وقدْ جاوز ُ َّ األربعينا‬
                                            ‫ه‬                             ‫ي ر‬
                       ‫ُذك ُ عن عيسى – عليه السال ُ – أن ُ قال : أحبوا أعداءك .‬

  ‫والمعنى : أنْ ُصدروا في أعدائِك ْ عفوً عام ً ، حترى تسرلموا مرن التشرف‬
 ‫ِّي‬                        ‫ا ّا‬                         ‫ت‬
‫و ع ف ن عن ن س و ّه ي ِب ْم سن ن‬                         ‫ك‬                 ‫د‬
‫واالنتقا ِ والحق ِ الذي ينهي حياتَ ُ ْ، ﴿ َالْ َا ِي َ َ ِ ال اا ِ َالل ُ ُح ُّ ال ُحْ ِ ِي َ‬
   ‫َف ّه َم َ‬                   ‫ت ر ب َل ك ي‬                       ‫ء‬
‫﴾. ((اذهبوا فأنت ُ الطلقا ُ)) ، ﴿ الَ َثْ َي َ ع َيْ ُ ُ الْ َوْ َ ﴾ ، ﴿ ع َا الل ُ ع َّا سلَف‬
                                                                                         ‫﴾.‬

                       ‫*************************************‬

                                                                     ‫ن‬
                                                                     ‫اقرأ الجمال في الكوْ ِ‬



   ‫ر‬       ‫ُّع‬                 ‫ل‬          ‫ْق‬      ‫ل‬       ‫ة‬
‫مما يشر ُ الصدر قراء ُ الجما ِ في خل ِ ذي الجال ِ واإلكرا ِ، والتمت ُ بالنظ ِ في‬
‫الكو ِ، هذا الكتا ُ المفتو ُ ، َّ اهلل يقو ُ في خلق ِ : ﴿ ف َن َتْ َا ب ِ َر َائ َ َا َ‬
‫َأ ب ن ِه ح د ِق ذ ت‬              ‫ِه‬       ‫ل‬          ‫إن‬            ‫ب‬            ‫ن‬
   ‫ق ل ظ ر‬            ‫َ َق لذ ن م د ِه‬                 ‫َ ْق اه َأر‬                 ‫ب ج‬
‫َهْ َة ﴾ ﴿ هَذَا خل ُ الل ِ ف َ ُونِي مَاذَا خل َ اا ِي َ ِن ُون ِ ﴾ ، ﴿ ُر ِ ان ُر ُواْ‬
                                                             ‫َّم و ت و أل ْض‬
                                                          ‫مَاذَا فِي الس َا َا ِ َا َر ِ﴾ .‬

                  ‫ن يدل‬        ‫ر‬           ‫ت‬               ‫ل‬
‫وسوف أنق ُ لك ، بعد صفحا ِ ، من أخبا ِ الكو ِ ما ُّك على حكمرة وعظمرة‬
                                                          ‫َ ْ َه ث‬      ‫ل أ ط كل‬
                                             ‫﴿ااذِي َعْ َى ُ ا شَيْء خلق ُ ُ َّ هَدَى ﴾ .‬

                                                                                ‫ر‬
                                                                              ‫قال الشاع ُ :‬

                                                                  ‫ءأ أ ه‬
                                                                  ‫وكتابي الفضا ُ َقرُ في ِ‬

                                                          ‫ت‬        ‫ا‬
                                               ‫صورً ما قرأ ُها في كتابي‬
       ‫ل‬             ‫ر‬           ‫ة‬                   ‫ة‬        ‫س‬         ‫ة‬
‫قراء ٌ في الشم ِ الالمع ِ ، والنجو ِ الساطع ِ ، في النه ِ .. في الجدو ِ .. فري‬
      ‫ء‬            ‫ء‬             ‫ء‬             ‫ة‬             ‫ة‬             ‫التل‬
    ‫ِّ .. في الشجر ِ .. في الثمر ِ .. في الضيا ِ .. في الهوا ِ .. في الما ِ ،‬

                                                          ‫ه ة‬          ‫كل‬
                                                          ‫وفي ِّ شيء ل ُ آي ٌ‬

                                             ‫د‬        ‫ن‬       ‫تدل‬
                                             ‫ُّ على أ اه الواح ُ‬




                                                        ‫يقول إيليا أبو ماضي :‬

                                                       ‫ء‬                    ‫أي‬
                                                       ‫ُّها الشاكي وما بك دا ٌ‬




                                             ‫ال‬
                                             ‫كيف تغدو إذا غدوت علي َ‬




                                                 ‫د ْم‬
                                                ‫أترى الشوك في الورو ِ وتَع َى‬




                                              ‫ال‬       ‫ه ن‬
                                              ‫أن ترى فوق ُ ال ادى إكلي َ‬
                                                                    ‫ر ل‬          ‫س‬
                                                                    ‫والذي نف ُه بغي ِ جما ٍ‬




                                                 ‫د ا‬
                                           ‫ال يرى في الوجو ِ شيئ ً جميال‬




           ‫*******************************************‬

                                                         ‫أ َل ي ظر ن ِ ْإبل ك ف ُ ِ َ‬
                                                     ‫﴿ َف َا َن ُ ُو َ إلَى ال ِ ِ ِ َيْ َ خلقتْ ﴾‬



    ‫ن د‬       ‫ب‬                      ‫أن‬       ‫ن‬                  ‫م‬             ‫ل‬
‫يقو ُ أيْنشتاين : َنْ ينظرْ إلى الكو ِ يعل ْ َّ المبدع حكي ٌ ال يلعر ُ برال ار ِ . ﴿‬
  ‫أفحس ت َ ام‬              ‫م َ َ ن ُم ِل ب َق‬                ‫َ َ َه‬      ‫ل أ سن كل‬
‫ااذِي َحْ َ َ ُ ا شَيْء خلق ُ ﴾ ، ﴿ َا خلقْ َاه َا إاا ِالْح ِّ ﴾ ، ﴿ َ َ َ ِبْ ُ ْ أن َرا‬
                                                                                ‫َ َ ن ك عب ا‬
                                                                             ‫خلقْ َا ُ ْ َ َث ً ﴾.‬

                             ‫ب‬                 ‫بح ن‬          ‫ى أن ل‬
‫والمعن ِ : َّ ك ا شيء ِ ُسْبا ٍ وبحكمة ، وبترتي ٍ وبنظا ٍ ، يعل ُ منْ يرى هرذا‬
                 ‫ه‬        ‫ة ل‬                     ‫ا ي‬        ‫ا‬          ‫أن‬
               ‫الكون َّ هناك إله ً قديرً ال ُجري األمور مجازف ً ، ج ا في عال ُ .‬

  ‫ل ش س ي بغ‬                ‫ا س و ْ َمر بح ب ن‬                     ‫ه‬       ‫ل‬
‫ث َّ يقو ُ سبحان ُ وتعالى : ﴿ الشمْ ُ َالق َ ُ ِ ُسْ َا ٍ ﴾ ، ﴿ َا ال ارمْ ُ َن َ ِري‬
                   ‫َل ي بح ن‬           ‫له أ ت رك ْ َمر َل ل ل س ِق نه ر و ُل‬
               ‫َ َا َن ُدْ ِ َ الق َ َ و َا الايْ ُ َاب ُ ال ا َا ِ َك ٌّ فِي ف َك َسْ َ ُو َ ﴾ .‬

                             ‫**********************************‬

                                                                             ‫ح ْص‬
                                                                             ‫ال يجدي ال ِر ُ‬
   ‫ل ج زع ل‬                   ‫ل‬                       ‫ت س‬
  ‫: (( لنْ تمو َ نف ٌ حتى تستكمل رزْقها وأج َها )) . ف ِ ال َر َ ُ ؟!و ِر‬            ‫قال‬
‫ع ه‬         ‫و ُرل ش‬      ‫فرغ‬                              ‫ل ح ْص‬         ‫َ َع‬
‫الهل ُ ؟! و ِ ال ِر ُ إذنْ ، إذا انتهى منْ هذا و َ َ َ ؟! ﴿ َك ُّ َريْء ِنردَ ُ‬
                                       ‫وك ن َ ر اه د ا َّ د ا‬                   ‫ِِ در‬
                                   ‫بمقْ َا ٍ ﴾ ، ﴿ َ َا َ أمْ ُ الل ِ قَ َرً مقْ ُورً ﴾ .‬

                  ‫**************************************‬

                                                         ‫ت‬            ‫ت تكفر‬
                                                         ‫األزما ُ ِّ ُ عنك السيئا ِ‬



  ‫هلل‬               ‫ة‬              ‫هلل‬       ‫ه‬               ‫ر‬          ‫ي كر‬
‫ُذ َ ُ عن الشاع ِ ابن المعتز أن ُ قال : آ ُ ما أوطأ راحل ً المتوكرل علرى ا ِ ،‬
 ‫ن‬        ‫ب‬                 ‫ه‬
 ‫أن ُ قال : (( ما يصي ُ المرمم َ‬   ‫وما أسرع أوْب َ الواث ِ با ِ !! وقد َّ عن ُ‬
                                   ‫صح ه‬           ‫ق هلل‬        ‫ة‬
    ‫ةي ك‬                 ‫ض‬          ‫ب‬          ‫ب‬
‫منْ ه ٍّ ، وال غ ٍّ ، وال وص ٍ ، وال نص ٍ ، وال مر ٍ ، حتى الشوك ُ ُشرا ُها ،‬
 ‫إال ك ار ا ُ بها منْ خطايا ُ )) . فهذا لمن صبر واحتسب وأناب ، و َر َف أنر ُ‬
 ‫ع ر َ ه‬                                        ‫ه‬               ‫ف هلل‬
                                                          ‫ب‬       ‫د‬          ‫ل‬
                                                        ‫يتعام ُ مع الواح ِ الوها ِ .‬

                    ‫ا‬         ‫د ة‬
                  ‫قال المتنبي في أبيات حكيمة تضفي على العب ِ قو ً وانشراح ً :‬

                                                             ‫ر‬
                                                       ‫ال تلق دهرك إال غيْ َ مكترث‬




                                           ‫ن‬         ‫ب هر‬
                                           ‫ما دا يصح ُ في ِ ُوحك البد ُ‬




                                                     ‫ه‬      ‫ي س ا سر‬
                                                     ‫فما ُدي ُ ُرورً ما ُ ِرْت ب ِ‬




                                       ‫ن‬                  ‫يرد‬
                                       ‫وال ُّ عليك الغائب الحز ُ‬
                                    ‫لك ْل َ س َل م ف ك َل َ رح ِم ت ك‬
                              ‫﴿ ِ َي َا تأْ َوْا عَى َا َاتَ ُ ْ و َا تفْ َ ُوا ب َا آ َا ُ ْ ﴾ .‬

                           ‫**********************************‬

                                                                ‫ح بن ّه ون م وك ل‬
                                                              ‫« َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ »‬



‫« َسْ ُ َا الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ » : قالها إبراهي ُ لما ُلقي في النا ِ ، فصرارتْ برردًْ‬
‫ا‬                ‫ر‬            ‫أ‬                        ‫ح بن ّه ون وك ل‬
                                        ‫هلل‬          ‫أح‬
                                      ‫في ُ ُد ، فنصره ا ُ .‬            ‫وسالم ً . وقال محم ٌ‬
                                                                       ‫د‬            ‫ا‬

                    ‫ة‬     ‫إلي‬      ‫ل‬             ‫ق‬                      ‫وض‬
 ‫لما ُ ِع إبراهي ُ في المنجني ِ قال له جبري ُ : ألك َّ حاج ٌ ؟ فقال له إبراهي ُ‬
                                                        ‫هلل ف ع‬        ‫وأم‬            ‫أم‬
                                                    ‫: َّا إليك فال ، َّا إلى ا ِ َنَ َ ْ !‬

 ‫ح بن‬                                 ‫ف‬          ‫ر ت ِق‬           ‫ري ق‬
‫البح ُ ُغْر ُ ، والنا ُ َحْر ُ ، ولكن ج ا هذا ، وخمدتْ تلك ، بسبب : « َسْر ُ َا‬
                                                                           ‫ّه ون وك ل‬
                                                                       ‫الل ُ َ ِعْ َ الْ َ ِي ُ » .‬

  ‫ق ل َل ِن م ي ر سي د ن‬                             ‫رأى موسى البح َ أمامه والعد‬
‫َّ خلفه ، فقال : ﴿ َا َ كاا إ َّ َعِ َ َبي َ َهْ ِي ِ ﴾‬          ‫ر‬
                                                                              ‫ن هلل‬
                                                                            ‫. فنجا بإذ ِ ا ِ .‬

      ‫ش‬                     ‫خ‬
 ‫لما دخل الغار ، س ا اهلل الحما فبنرتْ ع ّرها ،‬                       ‫ة أن‬           ‫ذك‬
                                                               ‫ُ ِر في السير ِ َّ الرسول‬
            ‫د‬                                  ‫ر‬
          ‫والعنكبوت فبنت بيتها بف ِ الغا ِ ، فقال المشركون : ما دخل هنا محم ٌ .‬

                                                                     ‫ُّوا الحما وظن‬
                                                      ‫ُّوا العنكبوت على‬          ‫ظن‬




                                                      ‫تح‬       ‫ِ‬     ‫ة‬       ‫ر‬
                                                    ‫خي ِ البري ِ ل تنسخْ ول َ ُ ِ‬
                                                                           ‫ة هلل‬
                                                         ‫عناي ُ ا ِ أغنيتْ عنْ مضاعفة‬




                                      ‫أل ُ‬      ‫ل‬         ‫ع‬
                                      ‫من الدرو ِ وعنْ عا ٍ من ا ُط ِ‬




‫ا ي ا‬          ‫ا‬      ‫ّا‬        ‫أن‬        ‫د‬         ‫ة تلم‬            ‫ة‬
‫إنها العناي ُ الرباني ُ إذا َّحها العب ُ ، ونظر َّ هناك رب ً قرديرً ناصررً ول ّر ً‬
                                                             ‫ن د‬                  ‫ا‬
                                                      ‫راحم ً ، حينها يرك ُ العب ُ إليه .‬

                                                                                   ‫ل‬
                                                                            ‫يقو ُ شوقي :‬

                                                              ‫ن‬     ‫ك‬        ‫ة‬
                                                            ‫وإذا العناي ُ الحظتْ َ عيو ُها‬

                                                ‫ن‬       ‫ث ُل‬
                                                ‫ن ْ فالحواد ُ كُّهن أما ُ‬




                    ‫ف ّه خ ر ح ا َهو أ ح الر ِم ن‬                       ‫َإنك ِأ ينن‬
                ‫﴿ ف ِ ا َ ب َعْ ُ ِ َا ﴾ ، ﴿ َالل ُ َيْ ٌ َافِظ ً و ُ َ َرْ َ ُ َّاح ِي َ ﴾ .‬

                    ‫*************************************‬

                                                                          ‫مكو ت الس ة‬
                                                                          ‫ِّنا ُ َّعاد ِ‬



‫: (( منْ بات آمن ً في ِرْب ِ ، معافى في بدنه ، عند ُ قو ُ‬
‫ه ت‬                          ‫س ه‬       ‫ا‬                              ‫ه‬
                                                                      ‫وعند الترمذي عن ُ‬
                                              ‫فر‬                    ‫ح َ‬          ‫ِه‬
                                       ‫يوم ِ ، فكأنما ِيزتْ له الدنيا بحذا ِي ِها )) .‬
‫ن‬                    ‫ا‬
‫والمعنى : إذا حصل على غذاء ، وعلى مأوى وكان آمن ً ، فقدْ حصل على أحس ِ‬
             ‫س‬           ‫ر‬          ‫ل‬            ‫ت‬        ‫ل‬        ‫ت‬
‫السعادا ِ ، وأفض ِ الخيرا ِ ، وهذا يحص ُ عليه كثي ٌ مرن النرا ِ ، لكرنه ْ ال‬
                                      ‫يذكرونه ، وال ينظرون إليه وال يلمسونه .‬

      ‫ّ‬       ‫فأي‬       ‫وأ ْ َ ْت َل ك ن ْم‬                             ‫ل‬
‫يقو ُ سبحانه وتعالى لرسوله : ﴿ ََتمم ُ ع َيْ ُ ْ ِع َتِي ﴾ . ُّ نعمة تمتْ على‬
                                                                       ‫؟‬      ‫ل‬
                                                                              ‫الرسو ِ‬

               ‫ب ف َّة‬          ‫ر‬       ‫ر‬             ‫ء‬             ‫ة‬
 ‫أهي الماد ُ ؟ أهو الغذا ُ ؟ أهي القصو ُ والدو ُ والذه ُ وال ِض ُ ، ول يملكْ من‬
                                                                             ‫ا‬
                                                                           ‫ذلك شيئ ً ؟‬

   ‫ل‬      ‫د‬           ‫ف‬      ‫ن‬
 ‫كان ينا ُ في غرفة منْ طي ٍ ، سق ُها منْ جري ِ النخ ِ ،‬                      ‫إن‬
                                                            ‫َّ هذا الرسول العظي‬
   ‫ه‬         ‫ل تمث‬      ‫سع‬       ‫مخد‬    ‫ويرب ُ َجَريْ ِ على بطن ِ ، ويتوسد‬
 ‫َّ ُ على َّة منْ َ َف النخ ِ ِّر في جنب ِ ،‬     ‫ِه‬        ‫طح ن‬
‫ٍّ في ثالثين صاع ً منْ شعي ٍ، ويدو ُ ثالثة أيرا ٍ ال يجر ُ‬
‫د‬                     ‫ر‬       ‫ر‬         ‫ا‬                         ‫د ه‬
                                                        ‫ورهن ِرْع ُ عند يهودي‬
                                                                   ‫ر‬
                                                 ‫رديء التم ِ ليأكله ويشبع منه.‬

                                                         ‫ن‬       ‫ع‬      ‫م‬
                                                 ‫ِت ودر ُك مرهو ٌ على شظف‬




                                            ‫ل‬      ‫هك‬          ‫ش ر‬
                                            ‫من ال اعي ِ وأبقى ر َ َ األج ُ‬




                                                       ‫ُه‬         ‫ي‬              ‫ألن‬
                                                       ‫َّ فيك معاني ال ُتْ ِ أعذب ُ‬




                                      ‫بطل‬                      ‫د‬
                                      ‫حتى ُعيت أبا األيتا ِ يا َ َ ُ‬
                                                                             ‫ت‬
                                                             ‫وقل ُ في قصيدة أخرى :‬

                                                                ‫كل ر‬
                                                       ‫كفاك عنْ ِّ قص ٍ شاهق عمد‬




                                                       ‫ف‬       ‫ن‬         ‫ت‬
                                             ‫بي ٌ من الطي ِ أو كه ٌ من العل ِ‬




                                                          ‫تبني الفضائل أبراج ً َّد ً‬
                                                          ‫ا مشي ة‬




                                            ‫ع‬                      ‫ن ي‬
                                     ‫ُصْ َ الخيا ِ التي منْ أرو ِ الخي ِ‬




  ‫إن‬          ‫َ س ف ي ط ك َب ك فت ض‬                   ‫َ َ خ ة خ ر لك من ْأ ل‬
‫﴿ وللْآ ِرَ ُ َيْ ٌ ا َ ِ َ الُو َى{4} ولَ َوْ َ ُعْ ِير َ ر ُّر َ َ َرْ َرى ﴾ ، ﴿ ِ ارا‬
                                                                      ‫أ ط ن ك ك ثر‬
                                                                  ‫َعْ َيْ َا َ الْ َوْ َ َ ﴾ .‬

                  ‫***************************************‬

                                                                            ‫نص م ص‬
                                                                           ‫َ َب ال َنْ ِب‬



                                       ‫منْ متاع ِ الحيا ِ المنص ُ ، قال اب ُ الوردي‬
                                     ‫ُّ :‬     ‫ن‬          ‫ب‬       ‫ة‬       ‫ب‬

                                                            ‫َل‬       ‫ب‬       ‫ب‬
                                                          ‫نص ُ المنص ِ أوهي ج َدي‬

                                              ‫ة ف‬
                                            ‫يا عنائي منْ مدارا ِ الس َلْ‬
‫َ‬                 ‫و ْه‬        ‫ذ‬            ‫ة‬      ‫ب‬       ‫ة‬      ‫ان‬
‫والمعنى : َّ ضريب َ المنص ِ غالي ٌ ، إنها تأخ ُ ماء ال َج ِ ، والصحة والراحرة‬
        ‫د‬      ‫ِه‬          ‫ّا‬       ‫ع‬          ‫ب‬                       ‫لم‬
‫، وقلي ٌ َنْ ينجو منْ تلك الضرائ ِ التي يدف ُها يومي ً ، منْ عرق ِ ، من ِ ِ ، منْ‬
  ‫ة‬         ‫ل‬             ‫ت‬             ‫ف‬           ‫ت‬           ‫ت‬           ‫ت‬
‫سمع ِه ، من راح ِه ، منْ عز ِه ، منْ شر ِه ، منْ كرام ِه ، ((ال تسأ ِ اإلمرار َ))‬
                        ‫َلك َن ُ ط ن‬             ‫ة‬           ‫ة ب‬          ‫ن ْ َت‬
                 ‫. (( ِعم ِ المرضع ُ و ِئست الفاطم ُ)) ﴿ ه َ َ ع ِّي سلْ َا ِيهْ ﴾ .‬

                                                                         ‫ر‬
                                                                       ‫قال الشاع ُ :‬

                                                       ‫ا‬         ‫ر‬            ‫ب‬
                                                       ‫ه ِ الدنيا تصي ُ غليك عفوً‬

                                            ‫ل‬           ‫ر‬
                                         ‫أليس مصي ُ ذلك للزوا ِ ؟!‬




‫وي ْق و ْه‬       ‫ء‬             ‫ب‬                                       ‫أن‬
‫قدرْ َّ الدنيا أتتْ بكل شيء ، فإلى أي شيء تذه ُ ؟ إلى الفنا ِ ، ﴿ َ َب َى َج ُ‬
                                                                ‫َل ل و ْإ‬        ‫ركذ‬
                                                     ‫َب َ ُو الْج َا ِ َال ِكْرَا ِ ﴾ .‬

        ‫ع‬        ‫ر‬           ‫ا فإن‬      ‫ُني‬                              ‫د‬
      ‫قال أح ُ الصالحين البنه : ال تكنْ يا ب َّ رأس ً ، َّ الرأس كثي ُ األوجا ِ .‬

‫ُّ َ دائم ً والت ُّس ، َّ االنتقادا ِ والشتائ ِ واإلحراجا ِ‬
‫ت‬                     ‫ت‬           ‫فإن‬   ‫ا ارم‬                 ‫ت ِب‬
                                                       ‫والمعنى : ال ُح َّ التصدر‬
                                          ‫والضرائ ِ ال تص ُ إال إلى همالء المقد‬
                                     ‫َّمين .‬                  ‫ل‬       ‫ب‬

                                                         ‫ء م‬        ‫س‬          ‫إن‬
                                                       ‫َّ نصف النا ِ أعدا ٌ ل ِنْ‬

                                           ‫ولي السلْطة هذا إنْ عدلْ‬




             ‫*****************************************‬
                                                                                ‫هيا إلى الصالة‬



                                     ‫ع ن ِالص ر َالص ة‬                   ‫ي َيه لذ ن من‬
                                 ‫﴿ َا أ ُّ َا اا ِي َ آ َ ُواْ اسْتَ ِي ُواْ ب َّبْ ِ و َّالَ ِ ﴾ .‬

                                                   ‫ة‬            ‫ر فز‬
                                                 ‫إذا حزبه أم ٌ َ ِع إلى الصال ِ .‬             ‫كان‬

                                                       ‫ل‬                         ‫ل‬
                                                  ‫وكان يقو ُ : (( أرِحنْا بها يا بال ُ )) .‬

                                               ‫ة‬               ‫قرة‬     ‫ج‬      ‫ل‬
                                          ‫ويقو ُ : (( ُعلت َّ ُ عيني في الصال ِ )) .‬

        ‫إذا ضاق الصد ُ ، وص ُب األم ُ ، وكثر المكْ ُ ، فاهرعْ إلى المصاى فصل‬
      ‫ِّ .‬   ‫ل‬                  ‫ر‬              ‫ر‬       ‫ع‬      ‫ر‬

‫إذا أظلمتْ في وج ِك األيا ُ ، واختلفتْ الليالي ، َّ َ األصحا ُ ، فعليك بالصال ِ‬
‫ة‬                ‫ب‬        ‫وتغير‬                              ‫ه‬
                                                                                                 ‫.‬

 ‫َّا ِ العظيم ِ يشر ُ صدره بالصال ِ ، كيو ِ يدْ ٍ واألحرزا ِ‬
 ‫ب‬          ‫ر‬             ‫ة‬                   ‫ة‬        ‫في المهم ت‬                      ‫كان النبي‬
                                                                                       ‫ُّ‬
           ‫ح‬        ‫ب‬     ‫ر‬        ‫ظ‬       ‫ن‬            ‫ن‬             ‫ر‬
‫وغي ِها من المواط ِ . وذكروا ع ِ الحاف ِ ابن حج ٍ صاح ِ ( الفت ِ ) أنه ذهرب‬
                ‫ففر هلل ه‬                 ‫ص‬                    ‫ة‬
              ‫إلى القلع ِ بمصر فأحط به اللصو ُ ، فقا يصلي ، َّج ا ُ عن ُ .‬

‫ق‬             ‫لص‬                  ‫أن ال‬            ‫ن‬           ‫ن‬
‫وذكر اب ُ عساكر واب ُ القي ِ : َّ رج ً من الصالحين لقيه ٌّ في إحدى طرر ِ‬
 ‫الشا ِ ، فأجهز عليه ليقتله ، فطلب منه مهلة ليصلي ركعترين ، فقرا فرافتتح‬
    ‫فرد‬    ‫َم يج ب ْم َر دع ه‬                              ‫هلل‬     ‫كر‬
‫الصالة ، وتذ ا َ قول ا ِ تعالى : ﴿ أ َّن ُ ِي ُ ال ُضْط َّ إِذَا َ َرا ُ ﴾ . َّدهرا‬
 ‫ثالث ً ، فنزل مل ٌ من السما ِ بحربة ف َ َ َ المجر ، وقال : أنا رسو ُ منْ يجير ُ‬
 ‫ب‬          ‫ل‬                        ‫َقتل‬          ‫ء‬          ‫ك‬           ‫ا‬
 ‫ِن َّ ة ت ه‬                ‫و ْم َ ْلك ب َّ ة و ط ِ َل ه‬                  ‫ه‬         ‫المضطر‬
‫َّ إذا دعا ُ . ﴿ َأ ُرْ أه َ َ ِالصلَا ِ َاصْ َبرْ ع َيْ َا ﴾ ، ﴿ إ َّ الصلَا َ َنْ َى‬
        ‫ِن الص ة ك َ َل ْم ْمن ن كت ا م ق ا‬                          ‫عن ْف ش و ْم كر‬
    ‫َ ِ ال َحْ َاء َال ُن َ ِ ﴾ ، ﴿ إ َّ َّالَ َ َانتْ عَى ال ُم ِ ِي َ ِ َاب ً َّوْ ُوت ً ﴾ .‬
 ‫ي َيه‬
‫: ﴿ َا أ ُّ َا‬              ‫ة‬                        ‫ل‬                     ‫مم‬
                 ‫وإن َّا يشر ُ الصدر ، ويزي ُ اله َّ والغ َّ ، الصال ُ على الرسول‬
                                          ‫ْل ا‬       ‫َل َل ْه وسِّم‬        ‫لذ ن من‬
                                      ‫اا ِي َ آ َ ُوا صُّوا ع َي ِ َ َل ُوا تَسِيم ً ﴾ .‬

‫َّ ذلك عند الترمذي : َّ ُب َّ بن كعب – رضي ا ُ عن ُ – قال : يا رسول ا ِ‬
‫هلل‬                 ‫هلل ه‬                 ‫أن أ َي‬                    ‫صح‬
                                                                ‫ل‬
 ‫، ك ْ أجع ُ لك من صالتي ؟ قال : (( ما شئت )) . قال : الربع ؟ قرال : (( مرا‬
‫ر‬                                       ‫ُّل‬             ‫ر‬
‫شئت ، وإنْ زدت فخيْ ٌ )) . قال : الثُثيْن ؟ قال : (( ما شئت ، وإنْ زدت فخير ٌ‬
         ‫هم‬     ‫ت‬      ‫ي ر ب‬                       ‫كله‬         ‫ل‬
   ‫)) . قال : أجع ُ لك صالتي َّا ؟ قال : (( إذنْ ُغف ُ ذن ُك ، و ُكْفى ُّك )) .‬

 ‫ل‬             ‫د ْق‬                     ‫ة‬        ‫ل‬                  ‫د‬
‫وهنا الشاه ُ ، أنْ اله َّ يزو ُ بالصال ِ والسال ِ على سي ِ الخل ِ : (( مرنْ صراى‬
      ‫ة علي‬             ‫ك‬           ‫ع ا‬       ‫ة ل هلل ه‬            ‫ة‬     ‫علي‬
 ‫َّ صال ً واحد ً صاى ا ُ علي ِ بها َشْرً )) . (( أ ِثروا من الصال ِ َّ ليلة‬
      ‫ت ض‬                   ‫ة علي‬              ‫ة فإن‬            ‫ة‬
 ‫الجمع ِ ويو الجمع ِ ، َّ صالتك ْ معروض ٌ َّ)) . قالوا : كيف ُعر ُ عليك‬
               ‫ض‬                     ‫إن‬                                   ‫ت‬
‫صال ُنا وقدْ أرمْت ؟! -أي بليت- قال: (( َّ اهلل حر َّ على األر ِ أنْ تأكل أجساد‬
    ‫ا‬       ‫ه‬     ‫أ زل‬                   ‫ت‬
‫وي ّبعون النور الذي ُنْ ِ َ معر ُ نصريب ً مرن‬                      ‫إن‬     ‫ء‬
                                                   ‫األنبيا ِ)) . َّ للذين يقتدون به‬
                                           ‫ة ه‬                  ‫ع‬
                                         ‫انشرا ِ صدرِه و ُلو قدرِه ورفع ِ ذكر ِ .‬

          ‫ة‬            ‫ة‬
  ‫هي الصال ُ اإلبراهيمي ُ : اللهر‬    ‫ل‬           ‫ة‬       ‫ل‬             ‫ل ن‬
                                     ‫يقو ُ اب ُ تيمية : أكم ُ الصال ِ على الرسو ِ‬
                                         ‫محم‬        ‫د‬         ‫صل‬
‫ِّ على محم ِ وعلى آل َّد كما صليت على إبرراهي وعلرى آل إبرراهي ،‬
           ‫ل‬                                   ‫ل‬
 ‫وباركْ على محمد وعلى آ ِ محمد كما باركْت على إبراهي وعلى آ ِ إبراهي في‬
                                                          ‫د‬     ‫د‬
                                                        ‫العالمين . إنك حمي ٌ مجي ٌ .‬

                                                            ‫د كل ل‬
                                                            ‫نسينا في ودا ِك ُ ا غا ِ‬




                                                    ‫دن‬
                                                   ‫فأنت اليو َ أغلى ما لَ َيْ َا‬
                                                                                     ‫محب‬        ‫ن‬
                                                                          ‫ُال ُ على َّتِك ْ ويكفي‬




                                                                        ‫ا‬
                                                        ‫لنا شرف ً نال ُ وما علينا‬




                   ‫****************************************‬

                                                                           ‫الص ة س ة الص ر‬
                                                                           ‫َّدَق ُ َع ٌ في َّدْ ِ‬



      ‫ن‬         ‫ل‬                     ‫ل‬              ‫ب‬                 ‫ل‬
‫ويدخ ُ في عمو ِ ما يجل ُ السعادة ويزي ُ اله َّ والكدر : فعر ُ اإلحسرا ِ ، مرن‬
  ‫ن ي َّع ه الص ر‬                    ‫ر س فإن‬            ‫ء‬        ‫ة ِر‬
‫الصدق ِ والب ُّ وإلسدا ِ الخي ِ للنا ِ ، َّ هذا منْ أحس ِ ما ُوس ُ ب ِ َّردْ ُ ،‬
                                 ‫و ْمت ق ن و ْمت ق ت‬                   ‫أ ِق ِم رز ن ك‬
                             ‫﴿ َنف ُواْ م َّا َ َقْ َا ُ ﴾ ، ﴿ َال ُ َصَد ِي َ َال ُ َصَد َا ِ ﴾ .‬

    ‫ي‬          ‫ل‬            ‫ُب ن‬                             ‫ل‬
‫البخي ُ والكري ُ برجليْن عليهما ج َّتا ِ ، فال يرزا ُ الكرري ُ ُعطري‬                       ‫وقدْ وصف‬
‫ويبذ ُ ، فتتوس ُ عليه الجب ُ والدرْ ُ من الحدي ِ حتى يع ُر َ وأثر ُه ، وال يرزا ُ‬
‫ل‬             ‫ر‬      ‫ف و‬         ‫د‬          ‫ع‬        ‫َّة‬         ‫َّع‬       ‫ل‬
‫البخي ُ يمس ُ ويمن ُ ، فتتقاص علي ِ ، فتخنق ُ حتى تضيق علي ِ روح ُ ! ﴿ و َ َ ُ‬
‫َمثل‬        ‫ه‬     ‫ه‬              ‫ه‬         ‫ه‬      ‫ل‬       ‫ع‬      ‫ك‬     ‫ل‬
      ‫أ فسه َمثل جن بر‬                 ‫لذ ن ي ِق ن َ و له تغ م ض ت ّه وت ب ا‬
‫اا ِي َ ُنف ُو َ أمْ َا َ ُ ُ ابْ ِ َاء َرْ َا ِ الل ِ َ َثْ ِيت ً منْ َن ُ ِ ِ ْ ك َ َ ِ َ ارة ِ َبْروَة‬
                  ‫أص به و بل َ أ ُله ض ْف ن َإ ل يص ه و بل ف َل‬
‫َ َا َ َا َا ِ ٌ فَآتتْ ُك َ َا ِع َيْ ِ ف ِن ا ْ ُ ِبْ َا َا ِ ٌ َط ٌّ ﴾ . وقرال سربحانه‬
                                              ‫َ ت ع دك م ْل َة ِل ع ُقك‬
                                          ‫وتعالى : ﴿ والَ َجْ َلْ يَ َ َ َغُول ً إَى ُن ِ َ ﴾ .‬

   ‫ا‬         ‫ا‬     ‫ق س‬                  ‫غل د وإن‬          ‫ء‬           ‫إن ل‬
 ‫َّ غ ا الرو ِ جز ٌ منْ ِّ الي ِ ، َّ البخالء أضي ُ النا ِ صدورً وأخالقر ً ؛‬
 ‫ب‬                            ‫أن‬             ‫ل هلل عز ل‬          ‫ل‬
 ‫ألنه بخُوا بفض ِ ا ِ َّ وج ا ، ولو عملوا َّ ما يعطونه الناس إنما هو جل ٌ‬
‫للسعاد ِ ، لسارعوا إلى هذا الفع ِ الخي ِ ، ﴿ ِن تقْ ِ ُروا الار َ َرْضر ً حَ َرن ً‬
‫ا س ا‬          ‫ل هق‬        ‫إ ُ رض‬         ‫ر‬      ‫ل‬                        ‫ة‬
                                                                           ‫يض ِ ْه ك وي ْف ك‬
                                                                     ‫ُ َاعف ُ لَ ُ ْ َ َغ ِرْ لَ ُ ْ ﴾ .‬
      ‫ْ ُ ْلح ن‬       ‫َم ي ق ُح َ ِه َأ ْلئك ه‬
‫وقال سبحانه وتعالى : ﴿ و َن ُو َ ش َّ نفْس ِ فُو َ ِ َ ُر ُ المف ِ ُرو َ ﴾ ، ﴿‬
                                                        ‫َ ِم رز ن ه ي ِق ن‬
                                                      ‫وم َّا َ َقْ َا ُ ْ ُنف ُو َ ﴾‬

                                                   ‫ا ُ أعطاك فابذلْ ِنْ عطيت ِ‬
                                                   ‫ه‬        ‫م‬              ‫هلل‬




                                             ‫ر رح ل‬        ‫ة‬      ‫ل‬
                                             ‫فالما ُ عاري ٌ والعم ُ َّا ُ‬




                                                ‫الما ُ كالما ِ إنْ تحبسْ سوا ِي ُ‬
                                                ‫قه‬                 ‫ء‬       ‫ل‬




                                     ‫ل‬            ‫ر ُ‬
                                     ‫يأسنْ يج ِ يعذبْ منه سلسا ُ‬




                                                                             ‫ل‬
                                                                     ‫يقو ُ حات ُ :‬

                                                 ‫أما والذي ال يعل ُ الغيب غير ُ‬
                                                 ‫ه‬




                                                                 ‫ي‬
                                        ‫و ُحيي العظا البيض وهي رمي ُ‬




                                               ‫دي‬                   ‫ت‬
                                           ‫لقدْ كن ُ أطوي البطن والزا ُ ُشتهى‬
                                                          ‫ي‬
                                                 ‫مخافة يو ٍ أنْ ُقال لئي ُ‬




            ‫رو‬              ‫ا‬                           ‫ر‬               ‫إن‬
‫َّ هذا الكري يأم ُ امرأته أنْ تستضيف له ضيوف ً ، وأن تنتظرر َّاده ليرأكلوا‬
                                               ‫ل‬       ‫ه‬          ‫ه‬
                                             ‫معه ، ويمانسو ُ ليشر صدر ُ ، يقو ُ :‬

                                                         ‫إذا ما صنع ِ الزاد فالتمسي ل ُ‬
                                                         ‫ه‬                 ‫ت‬

                                                 ‫ت ل‬           ‫ال‬
                                           ‫أكو ً فإني لس ُ آكُه وحدي‬




         ‫ة‬      ‫ة‬       ‫ة‬                            ‫ن‬             ‫ل‬
       ‫ث ّ يقو ُ لها وهو يعل ُ فلسفته الواضحة ، وهي معادل ٌ حسابي ٌ سافر ٌ :‬

                                                         ‫م لح ه‬             ‫ا‬
                                                         ‫أريني كريم ً مات ِنْ قب ِ ِين ِ‬

                                         ‫فيرضى فمادي أو بخي ً مخلد‬
                                        ‫َّا‬   ‫ال‬




‫ح‬             ‫ل‬       ‫ُه ي ص‬               ‫ب‬     ‫ر‬       ‫ْع ل د‬
‫هلْ جم ُ الما ِ يزي ُ في عم ِ صاح ِه ؟ هلْ إنفاق ُ ُنق ُ من أج ِه ؟ ليس بصحي ٍ‬
                                                                                             ‫.‬

                ‫***************************************‬

                                                                                    ‫ال تغضبْ‬



                    ‫ب ّه إ اه َم ع َل‬               ‫وِم ي زغنك من ش ط ن ن غ ف‬
             ‫﴿ َإ َّا َن َ َ ا َ ِ َ ال ايْ َا ِ َزْ ٌ َاسْتَعِذْ ِالل ِ ِن ُ س ِي ٌ ع ِي ٌ ﴾ .‬

          ‫أحد أصحابه فقال : (( ال تغضبْ ، ال تغضبْ ، ال تغضبْ )) .‬                     ‫أوصى‬
                         ‫ن‬           ‫هلل‬
               ‫أنْ يستعيذ با ِ من الشيطا ِ الرجي ِ .‬         ‫ه‬           ‫ل‬
                                                             ‫وغضب رج ٌ عنده فأمر ُ‬

  ‫َس ه‬              ‫ِن لذ ن اق‬              ‫وأع ذ بك ر أ ي ضر ن‬
‫وقال تعالى : ﴿ ََ ُو ُ ِ َ َب َن َحْ ُ ُو ِ ﴾ ، ﴿ إ َّ اا ِي َ ات َرواْ إِذَا م َّر ُ ْ‬
                                     ‫ط ئف ن ش ط ن ك ر َ ه م ص ر ن‬
                                 ‫َا ِ ٌ م َ ال ايْ َا ِ تَذَ ا ُواْ فإِذَا ُ ُّبْ ِ ُو َ ﴾ .‬

                ‫ء‬            ‫ب‬       ‫ِدة‬                     ‫ِث در‬           ‫إن مم‬
    ‫َّ َّا يور ُ الكَ َ َ واله َّ والحزن الح َّ ُ والغض ُ ، وله أدوا ٌ عند المصطفى‬
                                                                                          ‫.‬

  ‫و م‬            ‫و ك ِم ن غ ظ‬                 ‫ك غ َب‬           ‫ع‬      ‫ة‬
‫منها : مجاهد ُ الطب ِ على تر ِ ال َض ِ ، ﴿ َالْ َاظ ِي َ الْ َريْ َ ﴾ ، ﴿ َإِذَا َرا‬
                                                                  ‫غضب ه ي ْفر ن‬
                                                              ‫َ ِ ُوا ُ ْ َغ ِ ُو َ ﴾ .‬

       ‫ء‬          ‫ر ئ‬              ‫ر‬         ‫ة‬     ‫ء فإن غ َب‬
  ‫ومنها : الوضو ُ ، َّ ال َض َ جمر ٌ من النا ِ ، والنرا ُ يطف ُهرا المرا ُ ، ((‬
                              ‫ن‬             ‫ء‬               ‫ن‬        ‫ر ر‬
                         ‫الطهو ُ شطْ ُ اإليما ِ )) ، (( الوضو ُ سال ُ الممم ِ )) .‬

                             ‫ا‬                         ‫ا‬
                  ‫ومنها : إذا كان واقف ً أن يجلس ، وإذا كان جالس ً أن يضطجع .‬

                                                 ‫ض‬
                                              ‫منها : أنْ يسكت فال يتكل ُ إذا غ ِب .‬

          ‫س‬                     ‫ظ‬                              ‫ا‬
‫ومنها أيض ً : أن يتذكر ثواب الكاظمين لغي ِه ، والعافين عن النا ِ المسامحين‬
                                                                                          ‫.‬

                  ‫***************************************‬

                                                                             ‫ِرْ ٌ صباحي‬
                                                                             ‫ٌّ‬    ‫و د‬



                              ‫ل‬               ‫ر‬                  ‫ر‬
 ‫وسوف أخب ُك بورْد من األذكا ِ تداو ُ عليه ك ا صبا ٍ ، ليجلب لرك السرعادة ،‬
       ‫م‬       ‫ص اط‬                 ‫ويحفظك منْ شر شياطي ِ اإلن ِ والجن‬
‫َّ ، ويكون لك عا ِم ً ِيلة يو ِرك حترى‬    ‫ن س‬
                                                                                       ‫ت‬
                                                                                  ‫ُمسي .‬
                                     ‫:‬         ‫َّ‬            ‫ة‬        ‫ه‬
                                         ‫منْ هذ ِ األدعي ِ ، وهي التي صحتْ عنه‬

 ‫أصبحنا وأصبح المل ُ هلل ، والحم ُ هلل ، وال إله إال ا ُ َحْدَ ُ ال شريك ل ُ‬
 ‫ه‬           ‫هلل و ه‬                   ‫د ِ‬           ‫ك ِ‬                         ‫9.‬
            ‫ل خر‬             ‫ر‬         ‫كل‬           ‫د‬          ‫ه ك‬
 ‫، ل ُ المل ُ وله الحم ُ ، وهو على ِّ شيء قدي ٌ . رب أسأُك َيْ َ ما في هرذه‬
                     ‫ة‬                     ‫ذ‬                 ‫ة خر‬
‫الليل ِ ، و َيْ َ ما بعدها ، وأعو ُ بك منْ شر هذه الليل ِ وشرر مرا بعردها ، رب‬
    ‫ب‬      ‫ر‬         ‫ب‬            ‫ذ‬          ‫ل س ء بر‬                    ‫ذ‬
‫أعو ُ بك من الكس ِ و ُو ِ الك ِ ِ ، رب أعو ُ بك منْ عذا ٍ في النا ِ وعذا ٍ فري‬
                                                                              ‫ر‬
                                                                         ‫القب ِ )) .‬

‫وحدي ُ : (( الله َّ عال الغي ِ والشهاد ِ ، فاطر السماوا ِ واألر ِ ، َّ‬
‫ض رب‬         ‫ت‬                ‫ة‬         ‫ب‬                       ‫ث‬                ‫0.‬
                        ‫ذ‬                          ‫د‬         ‫ي‬         ‫كل‬
‫ِّ شيء ومل ِكه ، أشه ُ أنْ ال إله إال أنت ، أعو ُ بك منْ شرر نفسري ، وشرر‬
                        ‫ا أجر‬                            ‫ه‬      ‫ن‬
         ‫الشيطا ِ وشرك ِ ، وأنْ أقترف على نفسي سوءً أو َّه إلى مسل ٍ )).‬

        ‫ض‬          ‫ء‬     ‫م‬       ‫وحدي ُ : (( بس ِ ا ِ الذي ال يضر‬
‫ُّ مع اس ِه شي ٌ فري األر ِ وال فري‬          ‫هلل‬           ‫ث‬                     ‫1.‬
                                                           ‫ع‬             ‫ء‬
                                  ‫السما ِ ، وهو السمي ُ العلي ُ )) . ثالث مرات .‬

 ‫ق‬                    ‫ش‬         ‫د‬       ‫د‬     ‫ت‬
‫(( الله َّ إني أصبح ُ أشه ُك وأشه ُ حملة عر ِك ومالئكتك وجميع خل ِك‬              ‫4.‬
   ‫ل‬       ‫ا د‬        ‫وأن‬                        ‫ال‬         ‫هلل‬
  ‫أنك أنت ا ُ ال إله إ ا أنت ، وحدك ال شريك لك ، َّ محمدً عب ُك ورسروُك‬
                                                                 ‫)) . أربع مرات .‬

         ‫ر‬                       ‫ا‬                    ‫ذ‬
‫((الله َّ إني أعو ُ بك أنْ أشرك بك شيئ ً وأنا أعلر ُ ، وأسرتغف ُك لمرا ال‬        ‫0.‬
                                                                           ‫أعل ُ)).‬

       ‫ن‬           ‫ص‬        ‫ة‬                     ‫ف ة‬
‫(( أصبحنا على ِطْر ِ اإلسال ِ ، وعلى كلم ِ اإلخال ِ ، وعلى دي ِ نبينرا‬           ‫6.‬
                              ‫ا‬      ‫ا‬                   ‫اة‬
     ‫، وعلى مل ِ أبينا إبراهي حنيف ً مسلم ً وما كان من المشركين )) .‬           ‫محمد‬

          ‫ِه‬      ‫ِه ز‬               ‫د َ ْ ِه‬       ‫ه‬       ‫هلل‬
 ‫(( سبحان ا ِ وبحمد ِ : عَدَ َ خلق ِ ، ورضا نفس ِ ، و ِنه عرش ِ ، ومِداد‬         ‫7.‬
                                                                          ‫ِه‬
                                                         ‫كلمات ِ )) . ثالث مرات .‬
                   ‫ا‬
  ‫نبي ً )) . ثالث مرات .‬              ‫ا‬                ‫ت هلل ر ّا‬
                             ‫(( رضي ُ با ِ َب ً ، وباإلسال دين ً ، وبمحمد‬         ‫4.‬

                  ‫ا‬           ‫َ َق‬    ‫ر‬       ‫ت هلل التام ت‬     ‫ذ‬
      ‫(( أعو ُ بكلما ِ ا ِ َّا ِ منْ ش ُ ما خل َ )) . ثالث ً في المساء .‬          ‫1.‬

         ‫ت‬
‫29. (( الله ّ بك أصبحْنا ، وبك أمسنا ، وبك نحْيرا ، وبرك نمرو ُ ، وإليرك‬
                                                                             ‫ر‬
                                                                        ‫النشو ُ )) .‬

‫99. (( ال إله إال ا ُ وحده ال شريك ل ُ ، ل ُ الملْ ُ ول ُ الحمْ ُ ، وهو على كرل‬
‫ِّ‬            ‫د‬       ‫ه ه ُك ه‬                            ‫هلل‬
                                                                        ‫ر‬
                                                        ‫شيء قدي ٌ )) . مائة مرة .‬

                           ‫*********************************‬

                                                                              ‫وقفـــة‬



      ‫هلل‬                       ‫أن‬                                   ‫ل ن‬
 ‫يقو ُ اب ُ القي : (( أجمع العارفون باهلل على َّ الخِذْالن : أنْ يكلرك ا ُ علرى‬
                 ‫س‬        ‫ك هلل‬            ‫ق‬                        ‫ُخل‬      ‫س‬
              ‫نف ِك ، وي ِّي بينك وبينها . والتوفي ُ أنْ ال ي ِلك ا ُ إلى نف ِك .‬

       ‫ة ل‬            ‫ة‬          ‫ِه ل د‬                ‫ه‬              ‫د متقل‬
‫فالعبي ُ ِّبون بين توفيق ِ وخذالن ِ ، ب ِ العب ُ في الساع ِ الواحد ِ ينا ُ نصريبه‬
 ‫ه‬                 ‫ق‬        ‫ر‬       ‫ر‬        ‫ه ي ه‬
 ‫منْ هذا وهذا ، فيطيع ِ و ُرضي ِ ، ويذك ُه ويشك ُه بتوفي ِه لره ، ثر يعصري ِ‬
      ‫ِه‬          ‫ق‬          ‫ر‬              ‫ِه‬           ‫ل‬       ‫ي خط‬         ‫ف‬
    ‫ويخال ُه ، و ُسْ ِ ُه ويغف ُ عنه بخذالن ِ له ، فهو دائ ٌ بين توفي ِه وخِذْالن ِ .‬

       ‫ت‬       ‫ت‬        ‫ل ِد‬        ‫ه ق‬                    ‫د‬
‫فمتى شهِد العب ُ هذا المشهد وأعطا ُ ح اه ، ع ِ ش َّة ضررور ِه وحاج ِره إلرى‬
         ‫ه‬                     ‫ة ن وأن‬                 ‫كل َفس وكل‬
 ‫التوفيق في ِّ ن َ ٍ ِّ لحظة وطرْف ِ عيْ ٍ ، َّ إيمانه وتوحيده بيدِ ِ تعالى ،‬
‫ض‬           ‫ِه‬      ‫ء‬       ‫خ َّ‬            ‫ن لثل ع ش‬                  ‫ل‬
‫لو تخاى عنه طرفة عي ٍ َ ُ ا َرْ ُ توحيدِه ، ول َرتْ سما ُ إيمان ِ علرى األر ِ‬
         ‫ِه‬         ‫ض‬                                                 ‫وأن‬
    ‫، َّ الممسك له : هو منْ يمسك السماء أنْ تقع على األر ِ إال بإذن ِ )) .‬

             ‫*****************************************‬
                                                                           ‫ك‬        ‫ب‬          ‫ن‬
                                                                           ‫القرآ ُ .. الكتا ُ المبار ُ‬



‫َّ‬     ‫ومنْ أسبا ِ السعاد ِ وانشرا ِ الصد ِ قراء ُ كتا ِ ا ِ ُّ ٍ وتمعن وتأمل‬
‫ُّ ٍ ُّ ٍ ، فرإن‬   ‫ة ب هلل بتدبر‬         ‫ر‬               ‫ة‬        ‫ب‬
   ‫ة‬                 ‫ر‬              ‫ء‬      ‫ر‬                    ‫و صف‬
‫اهلل َ َ َ كتابه بأنه هدى ونو ٌ وشفا ٌ لما في الصدو ِ، ووصفه بأنه رحم ٌ، ﴿‬
‫أ َل ي َبر ن ْق ن‬                   ‫الصد ر‬       ‫ر ك و ِف ِّم‬          ‫ج ك م ع َة‬
‫قَدْ َاءتْ ُ َّوْ ِظ ٌ من َّب ُ ْ َش َاء ل َا فِي ُّ ُو ِ ﴾ ، ﴿ َف َا َتَد َّ ُو َ ال ُررْآ َ‬
‫أفال ي َبر ن ْق ن َل ك ن م ع د غ ر ل ه‬                                ‫َل ُل ب أ ْف له‬
‫أَ ْ عَى قُو ٍ َق َاُ َا﴾ ، ﴿َ َ َ َتَد َّ ُو َ ال ُرْآ َ و َوْ َا َ ِرنْ ِنر ِ َيْر ِ الّر ِ‬
           ‫كت ب أ َ ه ِل ك مب رك ل َّبر ي ِه‬                             ‫لو د ف ه ت ا كث ا‬
       ‫َ َجَ ُواْ ِي ِ اخْ ِالَف ً َ ِيرً ﴾ ، ﴿ ِ َا ٌ َنزلْنَا ُ إ َيْ َ ُ َا َ ٌ ِّيَد َّ ُوا آ َات ِ ﴾ .‬

      ‫ط‬            ‫م‬            ‫ل‬         ‫ِه‬         ‫ك‬            ‫ض ل ِ‬
‫قال بع ُ أه ِ العلْ ِ : مبار ٌ في تالوت ِ ، والعم ِ به ، وتحكي ِه واالستنبا ِ منه .‬

 ‫وقال أح ُ الصالحين : أحسس ُ بغ ٍّ ال يعلمر ُ إال ا ُ ، وبهر ٍّ مقري ٍ ، فأخرذ ُ‬
 ‫ت‬                          ‫هلل‬     ‫ه‬                ‫ْت‬                ‫د‬
 ‫ا‬     ‫هلل‬                      ‫ة‬                               ‫ت‬
 ‫المصحف وبقي ُ أتلو ، فزال عني – واهلل – فجأ ً هذا الغ ُّ ، وأبدلني ا ُ سرورً‬
     ‫ي‬         ‫يأو‬           ‫ِل‬      ‫ْق ن ي‬          ‫ِن ه‬       ‫ر‬               ‫ا‬
‫وحبورً مكان ذلك الكد ِ . ﴿ إ َّ َرذَا ال ُرْآ َ ِهْدِي لاتِي هِ َ َقْ َ ُ ﴾ ، ﴿ َهْدِي‬
 ‫َ رن‬        ‫و َلك أ ح ن ِل ك ر ا‬                         ‫ِه ّه من ت َع ر و َه سبل الس‬
‫ب ِ الل ُ َ ِ ا اب َ ِضْ َان ُ ُ ُ َ َّالَ ِ ﴾ ، ﴿ َكَذ ِ َ َوْ َيْ َا إ َيْ َ ُوح ً منْ أمْ ِ َا‬
                                                                                                    ‫﴾ .‬

                   ‫****************************************‬

                                                                             ‫ال تحرصْ على الشهر ِ‬
                                                                             ‫ة‬

                                                                    ‫ر‬         ‫ة‬          ‫فإن‬
                                                          ‫َّ لها ضريب ً من الكد ِ واله والغ‬




‫مما يشت ُ القلب ويكد ُ صفاءه واستقراره وهدوءه : الحرر ُ علرى الظهرو ِ‬
‫ر‬             ‫ص‬                                ‫ر‬            ‫ت‬
         ‫ْأ ْض َل س ا‬             ‫ل ي د ن ُلوا‬           ‫س‬          ‫ب‬       ‫ة‬
     ‫والشهر ِ ، وطل ِ رضا النا ِ ، ﴿ َا ُرِي ُو َ عُ ًّ فِي ال َر ِ و َا فَ َادً ﴾ .‬

                                                                        ‫ل‬          ‫د‬
                                                                      ‫ولذلك قال أح ُه بالمقاب ِ :‬
                                                             ‫ورو‬                    ‫م‬
                                                          ‫َنْ أخمل النفس أحياها َّحها‬




                                                   ‫ر‬             ‫ا‬
                                                   ‫ول يبتْ طاوي ً منها على ضج ِ‬




                                                              ‫ف‬        ‫َّ‬             ‫إن‬
                                                            ‫َّ الريا إذا اشتدتْ عواص ُها‬




                                    ‫ر‬      ‫ن‬
                                    ‫فليس ترمي سوى العالي م َ الشج ِ‬




    ‫ي م ن ن س‬                ‫سم سم هلل ه‬            ‫هلل ه‬
‫((منْ راءى راءى ا ُ ب ِ ، ومنْ َّع َّع ا ُ ب ِ)) . ﴿ ُرَآ ُو َ ال ارا َ ﴾ ،‬
   ‫ال ك ن ك لذ ن خرج م دي ِ‬                            ‫َ َل‬        ‫وي ِب ن أ ي ْ د ِم‬
 ‫﴿ َّ ُح ُّو َ َن ُحمَ ُواْ ب َا لَ ْ يفْعُواْ ﴾ ، ﴿وَ َ تَ ُو ُواْ َاا ِي َ َ َ ُواْ ِن ِ َرارهِ‬
                                                                          ‫بط ا ورئ ن س‬
                                                                        ‫َ َرً َ ِ َاء ال اا ِ﴾.‬

                                                                ‫ه‬      ‫ء ِف عم‬          ‫ب‬
                                                                ‫ثو ُ الريا ِ يش ُّ َّا تحت ُ‬

                                                      ‫ه ن‬
                                                ‫فإذا التْحفْت ب ِ فإ اك عاري‬




                            ‫***********************************‬

                                                                                  ‫ة‬       ‫ة‬
                                                                                  ‫الحيا ُ الطيب ُ‬
‫ب‬                ‫ب‬          ‫ب‬                ‫ل ة أن‬
‫من القضايا الكبرى المسام ِ َّ أعظ هذه األسبا ِ التي أكت ُها هنرا فري جلر ِ‬
 ‫ت‬                            ‫وأن‬               ‫ن هلل‬            ‫ة‬
 ‫السعاد ِ هو اإليما ُ با ِ رب العرالمين ، َّ السرباب األخررى والمعلومرا ِ‬
   ‫ح‬        ‫ن هلل‬                      ‫ص‬          ‫أ‬
‫والفوائد التي جمعتْ إذا ُهديتْ لشخ ٍ ول يحصلْ على اإليما ِ با ِ ، ول ي ُرزْ‬
               ‫ث‬                                      ‫ا‬
        ‫ذلك الكنْز ، فلنْ تنفعه أبدً ، وال تفيده ، وال يتعبْ نفسه في البح ِ عنها .‬

                             ‫ا‬                  ‫ّا‬             ‫ن هلل ّا‬                 ‫إن‬
                           ‫َّ األصل اإليما ُ با ِ رب ً ، وبمحمد نبي ً ، وباإلسال ِ دين ً .‬

                                                                             ‫ر‬       ‫ل ل‬
                                                                           ‫يقو ُ إقبا ُ الشاع ُ :‬

                                                                 ‫قت‬           ‫ن‬      ‫ر‬
                                                              ‫إنما الكاف ُ حيرا ُ له اآلفا ُ ِيهْ‬

                                       ‫ق ي‬         ‫ا ت‬
                                      ‫وأرى المممن كون ً تاه ِ اآلفا ُ ف ِه‬




  ‫ك رأ‬          ‫م َمل ص ا‬                         ‫ل‬      ‫ق‬
‫وأعظ ُ منْ ذلك و أصد ُ ، قو ُ ربنا سبحانه : ﴿ َنْ ع ِ َ َالِح ً مرن ذَ َر ٍ َوْ‬
‫ُن َى و ُ َ ُم ِ ٌ ف َ ُحْ ِ َن ُ َيَا ً َيب ً و َ َجْ ِ َ ا ُ ْ َجْر ُ ب َحْ َ ِ َا َا ُواْ َعمُرو َ‬
‫أ ث َهو م ْمن َلن يي اه ح ة ط َة َلن زينه أ َه ِأ سن م ك ن ي ْ َل ن‬
                                                                                                ‫﴾.‬

                                                                                ‫وهناك شرطان :‬

‫ِن لذ ن من و َ ِل الص لح ت س ي عل‬                     ‫ح‬       ‫ل‬             ‫ن هلل‬
‫اإليما ُ با ِ ، ث َّ العم ُ الصال ُ ، ﴿ إ َّ اا ِي َ آ َ ُوا َعمُوا َّا ِ َا ِ َر َجْ َ ُ‬
                                                                               ‫له الر ْمن ودا‬
                                                                           ‫َ ُ ُ َّح َ ُ ُ ًّ ﴾ .‬

                                                                                 ‫وهناك فائدتان :‬

   ‫له‬           ‫ه‬       ‫هلل‬             ‫ر‬         ‫ة‬                  ‫ة‬       ‫ة‬
‫الحيا ُ الطيب ُ في الدنيا واآلخر ِ ، واألج ُ العظي ُ عند ا ِ سبحان ُ وتعالى ﴿ َ ُر ُ‬
                                                     ‫خ ة‬          ‫ة الد ي و‬                    ‫ب‬
                                                 ‫الْ ُشْرَى فِي الْحَيا ِ ُّنْ َا َفِي اآل ِرَ ِ ﴾ .‬
                                ‫********************************‬




                                                                           ‫ح‬        ‫ء‬
                                                                          ‫البال ُ في صال ِك‬



 ‫أحب‬                 ‫ث‬             ‫ث‬                      ‫ب‬
 ‫ال تجزعْ من المصائ ِ ، وال تكترثْ بالكوار ِ ، ففي الحدي ِ : (( إن اهلل إذا َّ‬
                     ‫ط‬      ‫َ َه‬                  ‫ه‬        ‫ن‬             ‫ا‬
                ‫قوم ً ابتاله ، فم ُ رضي فل ُ الرضا ، ومنْ سخط فل ُ السخ ُ )) .‬

                     ‫**************************************‬

                                                                 ‫م‬         ‫ن‬        ‫ة‬
                                                                 ‫عبودي ُ اإلذعا ِ والتسلي ِ‬



‫ن‬        ‫َلن ْل ونك بش‬            ‫ه‬     ‫ه‬     ‫ر‬                ‫ن‬
‫ومنْ لواز ِ اإليما ِ أنْ ترضى بالقد ِ خير ِ وشر ِ ، ﴿ و َ َبُر َ ا ُ ْ ِ َريْء مر َ‬
‫إن‬     ‫فس و امر ت و َشر الص بر ن‬                  ‫و ج ع و َ ْص ن َمو ل‬
‫الْخَوفْ َالْ ُو ِ َنق ٍ م َ األ َ َا ِ وَاألن ُ ِ َالث َ َا ِ َب ِّ ِ َّرا ِ ِي َ ﴾ . َّ‬
‫ء‬                     ‫ف‬          ‫ر‬            ‫ا‬        ‫ت‬
‫األقدار ليستْ على رغبا ِنا دائم ً وإنما بقصو ِنا ال نعر ُ االختيار فري القضرا ِ‬
                        ‫ة‬                                                       ‫ر‬
            ‫والقد ِ ، فلسْنا في مقا ِ االقترا ِ ، ولكننا في مقا ِ العبودي ِ والتسلي ِ .‬

‫أشد س‬                         ‫ي عك‬       ‫أ ك‬               ‫ر‬        ‫د‬          ‫ي‬
‫ُبتلى العب ُ على قد ِ إيمانه ، (( ُوع ُ كما ُو َ ُ رجالن منك ْ )) ، (( ُّ النا ِ‬
    ‫ف ب َم صبر أ ْل ع من الرسل‬                                            ‫ء‬
‫بالء األنبيا ُ ، ث َّ الصالحون )) ، ﴿ َاصْ ِرْ ك َا َ َ َ ُوُوا الْ َزْ ِ ِ َ ُّ ُ ِ ﴾ ،‬
  ‫َلن ْلونك حت ْ ْمج د ن م ك‬                               ‫ه‬         ‫ا‬    ‫د هلل ه‬       ‫م‬
‫(( َن ير ِ ا ُ ب ِ خيرً يصبْ من ُ )) ، ﴿ و َ َبُ َ ا ُ ْ َ اى نَعلَ َ ال ُ َاهِ ِي َ ِرن ُ ْ‬
                        ‫َ َ فتن لذ َ م ق ْله‬                   ‫َالص بر ن ون ْلو أ ب رك‬
                  ‫و َّا ِ ِي َ َ َبُ َ َخْ َا َ ُ ْ ﴾ ، ﴿ ولقَدْ َ َ اا اا ِين ِن َب ِ ِ ْ ﴾ .‬

                 ‫****************************************‬
                                                                                       ‫م‬
                                                                  ‫ِن اإلمارة إلى النجارة‬



 ‫ه‬        ‫ا‬     ‫ا‬    ‫ن‬                 ‫ر ن‬                           ‫علي ن‬
 ‫ُّ ب ُ المأمون العباسي – أمي ٌ واب ُ خليفة – كان يسك ُ قصرً فخم ً ، وعند ُ‬
 ‫الدنيا مبذول ٌ َّر ٌ ، فأط ا ذات يو ٍ منْ شرف ِ القص ِ ، فرأى عام ً يكد ُ ِيل َ‬
 ‫ط ة‬         ‫ال‬           ‫ر‬      ‫ة‬                  ‫ل‬       ‫ة ميس ة‬
                 ‫د‬                  ‫ل‬    ‫النها ِ ، فإذا أضحى النها ُ توض‬
‫َّأ وصاى ركعتين على شاطئ ِجلة ، فإذا اقتررب‬  ‫ر‬                   ‫ر‬
‫ة‬                     ‫ه‬                  ‫ه ا‬             ‫ل‬            ‫ب‬
‫الغرو ُ ذهب إلى أه ِه ، فدعا ُ يوم ً من األيا ِ فسرأل ُ فرأخبره أن لره زوجر ً‬
   ‫ق‬          ‫ب‬                     ‫ه‬                 ‫وأختين وأم ً يكد ُ عليهن‬
 ‫َّ ، وأنه ال قوت ل ُ وال دخل إال ما يتكس ُه من السو ِ ،‬          ‫ُ ّا‬
                        ‫ل‬            ‫ب‬          ‫ي ر‬          ‫ل‬
‫وأنه يصو ُ ك ا يو ٍ و ُفط ُ مع الغرو ِ على ما يحص ُ ، قال : فهلْ تشركو مرنْ‬
                                                ‫د ِ‬
 ‫شيء ؟ قال : ال والحم ُ هلل رب العالمين . فترك القصر ، وترك اإلمارة ، وهرا‬
                    ‫ل‬                          ‫ا‬       ‫ه و‬
 ‫على وجه ِ ، و ُجد ميت ً بعد سنوات عديدة وكان يعم ُ في الخشب جهة خرسان‬
   ‫ول ذن ت د‬              ‫ر‬                          ‫ل‬                   ‫ه‬
‫؛ ألن ُ وجد السعادة في عم ِه هذا ، ول يجدْها في القص ِ ، ﴿ َاار ِي َ اهْ َر َوْا‬
                                                            ‫ته َ ه‬               ‫ز َه ه‬
                                                      ‫َاد ُ ْ ُدى وَآ َا ُ ْ تقْوا ُ ْ ﴾ .‬

   ‫د‬       ‫ك‬                                 ‫ف‬            ‫ة‬            ‫يذك‬
 ‫ِّرني هذه بقص ِ أصحاب الكه ِ ، الذين كانوا في القصور مع المل ِ ، فوج ُوا‬
         ‫ن‬             ‫ب ألن‬                   ‫ُّت‬              ‫ق‬
‫الضي َ ، ووجدوا التشت َ ، ووجدوا االضطرا َ ؛ َّ الكفرر يسرك ُ القصرر ،‬
 ‫يه ك‬              ‫ر‬     ‫َ و ِل ك ف ي ش ك َبك‬                            ‫ل‬
 ‫فذهبوا ، وقال قائُه : ﴿ فأْ ُوا إَى الْ َهْ ِ َن ُرْ لَ ُ ْ ر ُّ ُ من َّحمته و ُ َيئْ لَ ُ‬
                                                                       ‫فا‬       ‫َ رك‬
                                                                   ‫منْ أمْ ِ ُ مرْ َق ً ﴾ .‬

                                                                 ‫لبي ٌ تخف ُ األريا ُ في ِ‬
                                                                 ‫ه‬             ‫ت ق‬

                                               ‫ر ف‬           ‫أحب إلي م‬
                                               ‫ُّ َّ ِنْ قصْ ٍ مني ِ‬




                                                         ‫ن‬      ‫ب‬           ‫س خ ط‬
                                                     ‫َ ُّ ال ِيا ِ مع األحبا ِ ميدا ُ ...‬
‫َّ ِ ي اسر ُ ويتحم ل‬
‫َّر ُ‬                     ‫ن‬                  ‫والمعنى : أن المح ا الضي‬
        ‫َّق مع الحب واإليما ِ ، ومع المرودة ت ع‬   ‫ل‬
                                                  ‫ن‬            ‫ف‬        ‫ن‬
                                             ‫الكثير ، ((جفا ُنا لضيو ِ الدار أجفا ُ )) .‬

                 ‫****************************************‬

                                                  ‫ء‬        ‫ة‬       ‫د‬       ‫ب ر‬
                                                  ‫منْ أسبا ِ الكد ِ والنك ِ مجالس ُ الثقال ِ‬



  ‫ع‬      ‫ن‬          ‫ل‬                       ‫ل‬       ‫ء ل ع‬                  ‫د‬
‫قال أحم ُ : الثقال ُ أه ُ البد ِ . وقي َ : الحمقى . وقيل الثقي ُ : هو ثخي ُ الطب ِ ،‬
          ‫َأنه خ ُب مس ن ة‬                ‫ت‬          ‫د‬         ‫ب‬          ‫ف‬
‫المخال ُ في المشر ِ ، البار ُ في تصرفا ِه ، ﴿ ك َ ا ُ ْ ُش ٌ ُّ َر ادَ ٌ ﴾ ، ﴿ الَ‬
                                                                     ‫ي د ن َ ْقه ن د ا‬
                                                                 ‫َكَا ُو َ يف َ ُو َ حَ ِيث ً ﴾ .‬

      ‫ة‬         ‫ل‬           ‫َّ عنه ْ : َّ الثقيل ليجل ُ َّ فأظن أن‬
 ‫ُّ َّ األرض تمي ُ في الجه ِ التي‬   ‫س إلي‬            ‫إن‬         ‫قال الشافعي‬
                                                                                      ‫هو فيها.‬

      ‫َبن ش عن ذ ب إن م ْمن ن‬                                  ‫ال‬            ‫ش‬
  ‫وكان األعم ُ إذا رأى ثقي ً ، قال : ﴿ ر َّ َا اكْ ِفْ َ اا الْعَ َا َ ِ اا ُم ِ ُو َ ﴾ .‬

                                                       ‫ال بأس بالقو ِ ِنْ ُو ٍ و ِنْ ِص ٍ‬
                                                       ‫م ط ل م ق ر‬

                                            ‫ر‬                 ‫ب ل‬          ‫ج‬
                                            ‫ِسْ ُ ال ِغا ِ وأحال ُ العصافي ِ‬




‫و رَ ْت‬         ‫ْع‬      ‫ء حم‬        ‫ة‬               ‫ال‬                   ‫ن‬
‫وكان اب ُ تيمية إذا جالس ثقي ً ، قال : مجالس ُ الثقال ِ َّى الرب ِ، ﴿ َإِذَا َأي َ‬
‫ل‬             ‫فال َ ع د معه‬                 ‫ي تن َأ ِ ع ه‬                ‫ل ذ ن يخ ض ن‬
‫اا ِي َ َ ُو ُو َ فِي آ َا ِ َا ف َعْرضْ َنْ ُ ْ ﴾ . ﴿ َ َ تقْ ُر ُواْ َ َ ُر ْ﴾ . ((مثر ُ‬
    ‫ِي‬       ‫ب‬             ‫ل س‬           ‫إن م‬     ‫ر‬            ‫س يئ‬
‫الجلي ِ الس ّ ِ كنافخ الكي ِ)) . َّ ِن اثق ِ النا ِ علرى القلرو ِ العرر َّ مرن‬
‫الفضائ ِ الصغير في ال ُ ُ ِ، الواقف على شهوا ِه ، المستسل لرغبا ِره، ﴿ َر َ‬
‫ف ال‬      ‫ت‬                  ‫ت‬                  ‫مثل‬                ‫ل‬
                           ‫د غ ه إنك إ ا ْله‬                       ‫َ عد معه حت يخ ض‬
                     ‫تقْ ُ ُواْ َ َ ُ ْ َ اى َ ُو ُواْ فِي حَ ِيث َيْرِ ِ ِ ا ُ ْ ِذً مثُ ُ ْ ﴾ .‬
                                                                                  ‫ر‬
                                                                                ‫قال الشاع ُ :‬

                                                                    ‫ل‬      ‫ل‬
                                                             ‫أنت يا هذا ثقي ٌ وثقي ٌ وثقيلْ‬

                                  ‫ف‬             ‫ن‬      ‫ر‬
                               ‫أنت في المنظ ِ إنسا ٌ وفي الميزان ِيلْ‬




‫ه‬               ‫ح‬                      ‫ل فسل‬          ‫ت‬                 ‫ن‬
‫قال اب ُ القي ِ : إذا اب ُليت بثقي ٍ ، ِّ له جسمك ، وهاجرْ برو ِك ، وانتقلْ عن ُ‬
  ‫َل‬                 ‫هلل‬            ‫ء‬      ‫ا‬           ‫ا صم‬        ‫ومل‬
‫وسافرْ ، ِّكْه أذن ً َّاء ، وعيْن ً عميا َ ، حتى يفتح ا ُ بينك وبينه . ﴿ و َرا‬
                       ‫ت ِ م أ ْ َ ن َ َه ع ذ رن و ت َع هو ه وك ن َ ره فر ا‬
                   ‫ُطعْ َنْ َغفلْ َا قلْب ُ َن ِكْ ِ َا َا اب َ َ َا ُ َ َا َ أمْ ُ ُ ُ ُط ً ﴾ .‬

                            ‫**********************************‬

                                                                           ‫ب‬        ‫ل‬
                                                                           ‫إلى أه ِ المصائ ِ‬



‫ه‬       ‫س َه‬                 ‫ل د‬          ‫ت َّه‬                ‫ح‬       ‫ث‬
‫في الحدي ِ الصحي ِ : (( منْ قبض ُ صفي ُ من أه ِ ال ُنْيا ث َّ احْتَ َرب ُ عوضرت ُ‬
                                                          ‫منه الجنة )) . رواه البخاري .‬

                                                              ‫ت‬         ‫ت‬
                                                              ‫وكانتْ في حيا ِك لي عظا ٌ‬

                                               ‫فأنت اليو أوع ُ منك حي ً‬
                                               ‫ّا‬       ‫ظ‬




        ‫ت‬        ‫ه‬             ‫ْه‬         ‫ت‬                      ‫ث‬
‫وفي الحدي ِ الصحيح : (( من ابتلي ُه بحبيبتي ِ ( أي عينيْر ِ ) عوضر ُه منهمرا‬
        ‫الصد ر‬         ‫َإنه ل ْم ْأ ص ر َ ك ْم ْ ُل ب ل‬
    ‫الجنة )) . ﴿ ف ِ ا َا َا تَع َى ال َبْ َا ُ ولَ ِن تَع َى القُو ُ ااتِي فِي ُّ ُو ِ ﴾ .‬

     ‫ن‬        ‫د‬                    ‫عز ل‬           ‫إن‬      ‫ح‬
‫وفي حديث صحي ٍ : (( َّ اهلل – َّ وج ا – إذا قبض ابن العب ِ المرمم ِ قرال‬
                  ‫ت‬                      ‫ل‬     ‫ن‬                ‫ت‬       ‫ة‬
 ‫للمالئك ِ : قبض ُ ابن عبدي الممم ِ ؟ قاُوا : نع ْ . قال : قبض ُه ْ ثمرة فمادِه ؟‬
        ‫ن‬             ‫َع‬       ‫َ دك‬
‫قالوا : نع . قال : ماذا قال عبدي ؟ قالوا : حمَ َ َ واسترج َ . قال : ابْ ُوا لعبدي‬
                                                ‫بيت ً في الجن ِ ، وسم ب ْت َ د‬
                            ‫ُّوه َي َ الحمْ ِ )) . رواه الترمذي .‬ ‫ة‬      ‫ا‬

             ‫ض م‬                ‫ة ن قر‬                 ‫س‬      ‫ن‬       ‫ر‬
‫وفي األث ِ : يتم اى أنا ٌ يو القيام ِ أ اه ْ ُ ِضوا بالمقار ِ ، ل ِا يرروْن مرنْ‬
    ‫إ ام يوف الص بر ن أ َه بغ ر حس ب‬                           ‫ب‬         ‫ح نع‬
‫ُسْ ِ ُقبى وثوا ِ المصابين . ﴿ ِن َا ُ َ اى َّا ِ ُو َ َجْر ُ ِ َيْ ِ ِ َا ٍ ﴾ ،‬
  ‫ب َم‬        ‫و‬       ‫َبن أ ر َل ن ص ا‬                       ‫َل ك ِم صب ت‬              ‫س‬
‫﴿ َالَ ٌ ع َيْ ُ ب َا َ َرْ ُ ْ ﴾ ، ﴿ ر َّ َا َفْ ِغْ ع َيْ َا َبْرً ﴾ ، ﴿ َاصْر ِرْ و َرا‬
                                    ‫ف ب ِن و د اه َق‬                     ‫ص رك ال ب ّه‬
                                ‫َبْ ُ َ إِ ا ِالل ِ ﴾ ، ﴿ َاصْ ِرْ إ َّ َعْ َ الل ِ ح ٌّ ﴾ .‬

 ‫ا‬      ‫وفي الحدي ِ : (( َّ ِظَ َ الجزا ِ منْ ِظ ِ الربال ِ ، َّ اهلل إذا أحرب‬
 ‫َّ قومر ً‬            ‫ء وإن‬            ‫ع‬     ‫ء‬           ‫إن ع‬      ‫ث‬
                        ‫ط‬       ‫خ ل‬              ‫ه الر‬
    ‫ابتاله ْ ، فمنْ رضي فل ُ َّضا ، ومنْ س ِط فُه السخ ُ )) . رواه الترمذي .‬

              ‫د ان‬                ‫ر‬       ‫ر‬       ‫ر‬        ‫ل‬      ‫ب‬           ‫إن‬
 ‫َّ في المصائ ِ مسائ َ : الصب َ والقد َ واألج َ ، وليعل ِ العب ُ َّ الذي أخذ هرو‬
‫ِن ّه َ ْمرك أ ُمد َم ن ت‬                                            ‫وأن‬
‫الذي أعطى ، َّ الذي سلب هو الذي منح، ﴿ إ َّ الل َ يأ ُ ُ ُ ْ َن ت ُّواْ األ َا َا ِ‬
                                                                                ‫ِل َ ْله‬
                                                                           ‫إَى أه ِ َا ﴾ .‬

                                                          ‫وما الما ُ واألهلون إال و ِيع ٌ‬
                                                          ‫د ة‬                  ‫ل‬




                                              ‫ع‬        ‫والبد ا ُرد‬
                                              ‫َّ يوم ً أنْ ت َّ الودائ ُ‬




                        ‫************************************‬

                                                                           ‫مشاهد التوحيد‬
              ‫ا‬       ‫س‬               ‫ل‬          ‫َّة‬         ‫د‬        ‫د‬          ‫إن‬
            ‫َّ منْ مشاه ِ التوحي ِ عند األذي ِ ( استقبا ِ األذى من النا ِ ) أمورً :‬

‫أوُها مشه ُ العفْ ِ : وهو مشه ُ سالم ِ القل ِ ، وصفائ ِ ونقا ِه لمنْ آذاك ، وحب‬
‫ُّ‬               ‫ئ‬      ‫ه‬         ‫ة ب‬           ‫د‬           ‫د َو‬            ‫ل‬
                              ‫ل خر نع‬                     ‫ة‬      ‫ة‬         ‫ر‬
  ‫الخي ِ وهي درج ٌ زائد ٌ . وإيصا ُ ال َيْ ِ وال اف ِ له ، وهي درجة أعلى وأعظ ُ ،‬
                                        ‫ت‬                ‫غظ‬
 ‫فهي تبدأ بكظْ ِ ال َيْ ِ ، وهو : أنْ ال ُمذي مرنْ آذاك ، ثر َّ العفرو ، وهرو أنْ‬
      ‫ة‬                                ‫ن‬           ‫له‬       ‫ر‬            ‫ه‬
 ‫تسامح ُ ، وأنْ تغف َ له زات ُ . واإلحسا ِ ، وهو : أنْ تبادله مكان اإلساء ِ منره‬
    ‫و ك ِم ن غ ظ و ع ف ن عن ن س و ّه ي ِب ْم سن ن‬                                       ‫ا‬
‫إحسان ً منك ، ﴿ َالْ َاظ ِي َ الْ َيْ َ َالْ َا ِي َ َ ِ ال اا ِ َالل ُ ُح ُّ ال ُحْ ِ ِي َ ﴾ ،‬
                      ‫َ ي ْف َ ي ْفح‬              ‫َم َف وأ ْ َح َأ ره َل اه‬
                ‫﴿ ف َنْ ع َا ََصل َ ف َجْ ُ ُ عَى الل ِ ﴾ ، ﴿ ولْ َع ُوا ولْ َص َ ُوا ﴾ .‬

       ‫ن‬       ‫عم‬                       ‫صل‬                   ‫إن‬      ‫ر‬
‫وفي األث ِ : (( َّ اهلل أمرني أنْ أ ِ َ منْ قطعني ، وأنْ أعفو َّنْ ظلم ِري وأنْ‬
                                                                              ‫ح َم‬        ‫أ‬
                                                                      ‫ُعطي منْ َر َنِي )) .‬

       ‫هلل در فإن‬                                              ‫ء‬       ‫د‬
‫ومشه ُ القضا ِ : وهي أنْ تعل أنه ما آذاك إال بقضاء من ا ِ وقَ َ ٍ ، َّ العبرد‬
                    ‫سب ٌ من األسبا ِ ، َّ المقدر والقاضي هو ا ُ ، فتسل ت‬
       ‫ِّ َ و ُذْعن لموالك .‬ ‫هلل‬                   ‫ب وأن‬            ‫ب‬

 ‫ٌّ منْ سيئا ِك ، ومح ٌ‬
 ‫و‬        ‫ت‬                        ‫ة‬                ‫أن‬       ‫ة‬        ‫د‬
                     ‫ومشه ُ الكفار ِ : وهي َّ هذا األذى كفار ٌ منْ ذنوبك وحط‬
  ‫ف لذ ن ه جر وأ رج م دي ِه وأ ذ ف‬                            ‫ت‬       ‫ة‬         ‫الت‬
‫لز ّ ِك ، ورفع ٌ لدرجا ِك ، ﴿ َاا ِي َ َا َ ُواْ َُخْ ِ ُواْ ِن ِ َار ِ ْ َُو ُواْ ِري‬
                                             ‫سب وق َل وق ِل أل َف َن ع ه س ئ ته‬
                                       ‫َ ِيلِي َ َاتُواْ َ ُتُواْ ُك ِّر َّ َنْ ُ ْ َي َا ِ ِ ْ ﴾ .‬



   ‫َ ب ل‬           ‫ة‬        ‫ن ع ل‬                     ‫ر‬                 ‫ة‬
‫من الحكم ِ التي يمتاها كثي ٌ من المممنين ، َزْ ُ فتي ِ العداو ِ ، ﴿ ادْفعْ ِرااتِي‬
                            ‫ي أ سن َ ل ب نك وب َه د ة َأ اه َ ِي َم‬
 ‫هِ َ َحْ َ ُ فإِذَا ااذِي َيْ َ َ َ َيْن ُ عَ َاوَ ٌ ك َن ُ ول ٌّ ح ِي ٌ ﴾ ، (( المسل ُ منْ سرلِ‬
                                                                 ‫ه‬      ‫ن‬
                                                            ‫المسلمون منْ لسا ِه ويد ِ )) .‬
      ‫ه‬                                         ‫بب‬            ‫َ ْق‬
‫أيْ : أن تل َى منْ آذاك ِ ِشر وبكلمة لينة ، وبوجه طليق ، لتنرزع منر ُ أترون‬
‫ه ي أ س ن ِن‬         ‫لت‬       ‫َق ل‬        ‫و ق لع‬       ‫م‬                   ‫ة‬
‫العداو ِ ، وتطفئ نار الخصو ِة ﴿ َ ُل ِّ ِبَادِي ي ُوُرواْ اا ِري ِر َ َحْ َر ُ إ َّ‬
                                                                            ‫ش ط ن ي زغ ب نه‬
                                                                      ‫ال ايْ َا َ َن َ ُ َيْ َ ُ ْ ﴾ .‬

                                                               ‫ُه‬     ‫ب ر إن ُر‬               ‫ك‬
                                                               ‫ٌن ريق ال ِشْ ِ َّ الح َّ شيمت ُ‬

                                               ‫صحيف ٌ وعليها ال ِشْ ُ عنوا ُ‬
                                               ‫ن‬      ‫ب ر‬             ‫ة‬




                                                                   ‫د‬        ‫د‬
                                                ‫ومنْ مشاه ِ التوحي ِ في أذى منْ يمذيك :‬

           ‫ب‬               ‫ي لط‬        ‫ان‬       ‫ر س‬           ‫ة‬      ‫د‬
‫مشه ُ معرف ِ تقصي ِ النف ِ : وهو َّ هذا ل ُسا ِ عليك إال بذنو ٍ منك أنرت ،‬
    ‫د أ ْفسك‬         ‫أ َ َم أص ب ك مص َة أص ت ْل ه ُ ت أن ه ق هو م‬
‫﴿َول َّا َ َا َتْ ُ ُّ ِيب ٌ قَدْ َ َبْ ُ مث َيْ َا قلْ ُ ْ َ اى َرذَا ُلْ ُ َ ِنْ عِن ِ َن ُ ِ ُ ْ ﴾‬
                                            ‫مص ب ف ِم س َ أ د ك‬                ‫َم أص بك‬
                                        ‫، ﴿و َا َ َا َ ُ من ُّ ِي َة َب َا كَ َبتْ َيْ ِي ُ ْ ﴾‬

                      ‫ر‬      ‫ه‬          ‫د‬     ‫د‬                 ‫د‬
  ‫وهناك مشه ٌ عظي ٌ ، وهو مشه ٌ تحم ُ اهلل علي ِ وتشك ُه ، وهرو : أنْ جعلرك‬
                                                                                 ‫ا‬         ‫ا‬
                                                                               ‫مظلوم ً ال ظالم ً .‬

                        ‫ا‬         ‫ا‬                         ‫ل‬         ‫ف‬      ‫ض‬
‫وبع ُ السل ِ كان يقو ُ : الله َّ اجعلْني مظلوم ً ال ظالم ً . وهذا كرابنْيْ آد ، إذ‬
  ‫لئ بس ت ِ َي دك ل َ ُل م أ َ بب س ي ِل ك َأ ُلك ِن‬                                        ‫ر‬
‫قال خي ُهما : ﴿ َ ِن َ َط َ إل َّ يَ َ َ ِتقْت َنِي َا َناْ ِ َا ِط يَدِ َ إ َيْ َ ل َقْت َ َ إ ِّري‬
                                                                      ‫أخ ف ّه َب ع َم ن‬
                                                                  ‫َ َا ُ الل َ ر َّ الْ َال ِي َ ﴾ .‬

‫ه‬                  ‫ح‬              ‫ة‬       ‫د‬             ‫د ف ر‬
‫وهناك مشه ٌ لطي ٌ آخ ُ ، وهو : مشه ُ الرحم ِ وهو : إن ترْ َ َ منْ آذاك ، فإن ُ‬
      ‫ة هلل ة‬                                          ‫ة فإن‬        ‫يستحق‬
‫ُّ الرحم َ ، َّ إصراره على األذى ، وجرأته على مجاهر ِ ا ِ بأذي ِ مسل ٍ‬
 ‫ا‬                                           ‫َ َه‬          ‫ق ه‬         ‫: يستحق‬
 ‫ُّ أن تر ا ل ُ ، وأنْ ترحم ُ ، وأنْ تنقذه من هذا ، (( انصرْ أخاك ظالمر ً‬
                                                                                       ‫ا‬
                                                                                  ‫أو مظلوم ً )) .‬
 ‫ق‬         ‫ر‬                    ‫ِه‬         ‫ع ِه‬      ‫ر‬        ‫م َح‬        ‫ولم‬
 ‫َّا آذى ِسْط ٌ أبا بك ٍ في ِرْض ِ وفي ابنت ِ عائشة ، حلف أبو بك ٍ ال ينفر ُ‬
   ‫َل َ ت ل أ ْل‬         ‫هلل‬         ‫ر‬             ‫ا ق‬                ‫ح‬
‫على مسط ٍ ، وكان فقيرً ينف ُ عليه أبو بك ٍ ، فأنزل ا ُ : ﴿ و َا يأْ َر ِ ُوُروا‬
‫ال َضْ ِ ِن ُ ْ و َّع ِ َن ُمْ ُوا ُولِي ال ُرْ َى َال َ َا ِي َ َال ُ َا ِ ِي َ فِي َ ِي ِ الل ِ‬
‫سب ل اه‬          ‫ْف ل م ك َالس َة أ ي ت أ ْ ْق ب و ْمس ك ن و ْمه جر ن‬
   ‫أ ِرب‬       ‫ر‬                  ‫َ ي ْف َ ي ْفح َل ت ِب ن أ ي ْفر اه ك‬
‫ولْ َع ُوا ولْ َص َ ُوا أ َا ُح ُّو َ َن َغ ِ َ الل ُ لَ ُ ْ ﴾ . قال أبو بك ٍ : بلى ُح ُّ أن‬
                                                ‫ه‬                              ‫ر هلل‬
                                              ‫يغف َ ا ُ لي . فأعاد له النفقة وعفا عن ُ .‬

             ‫ج ل‬                         ‫ر‬       ‫ه‬           ‫ه نح ن‬
‫وقال عيين ُ ب ُ ِصْ ٍ لعمر : هي ِ يا عم ُ ؟ واهلل ما تعطينا ال َرزْ َ ، وال تحكر ُ‬
     ‫إن‬                             ‫فينا بالعدْ ِ . فه ّ به عم ُ ، فقال الحر ن‬
‫ُّ ب ُ قيس : يرا أميرر المرممنين ، َّ اهلل‬        ‫ر‬              ‫ل‬
    ‫هلل‬             ‫خذ َ و و ْم ب ع ف وأ ِ عن ج ِل ن‬
‫يقول : ﴿ ُ ِ الْعفْ َ َأ ُرْ ِالْ ُرْ ِ ََعْرضْ َ ِ الْ َاه ِي َ ﴾ ، قال : فوا ِ مرا‬
                                                 ‫ب هلل‬         ‫قا‬            ‫ر‬
                                               ‫جاوزها عم ُ ، وكان و اف ً عند كتا ِ ا ِ .‬

   ‫َه و َ ح‬        ‫ق ل ت ر ب َل ك ي ي ْفر ّه ك‬                                 ‫ِه‬     ‫سف‬
‫وقال يو ُ ُ إخوت ِ : ﴿ َا َ الَ َثْ َي َ ع َيْ ُ ُ الْ َوْ َ َغ ِ ُ الل ُ لَ ُر ْ و ُر َ أرْ َر ُ‬
                                                                                   ‫الر ِم ن‬
                                                                               ‫َّاح ِي َ ﴾ .‬

  ‫ب‬                     ‫ر‬                      ‫ه‬           ‫أل‬
‫في الم ِ فيمنْ آذا ُ وطرده وحاربه منْ كفا ِ قريش ، قال : (( اذه ُوا‬                   ‫وأعلنها‬
  ‫فأنت ُ الطلقا ُ )) قالها يو الفت ِ ، وف ِ الحدي ِ : (( ليس الشدي ُ بالصر َة ن‬
‫ُّ َع ِ ، إ اما‬ ‫د‬             ‫ث‬       ‫ي‬      ‫ح‬                  ‫ء‬
                                                     ‫ب‬      ‫د‬         ‫ك‬          ‫د‬
                                                ‫الشدي ُ الذي يمل ُ نفسه عن َ الغض ِ )) .‬

                                                                              ‫ك‬        ‫ن‬
                                                                            ‫قال اب ُ المبار ِ :‬

                                                                   ‫ُد‬       ‫ا‬
                                                                   ‫إذا صاحبت قوم ً أهل و ٍّ‬




                                                       ‫ق‬         ‫الرح‬
                                                       ‫فكْن له ُ كذي َّ ِ ِ الشفي ِ‬




                                                                            ‫اة كل‬
                                                                       ‫وال تأخذْ بزل ِ ِّ قو ٍ‬
                                        ‫ق‬         ‫ن‬
                                        ‫فتبقى في الزما ِ بال رفي ِ‬




  ‫م‬            ‫ة‬                                      ‫د‬         ‫ض‬
‫قال بع ُه : موجو ٌ في اإلنجيل : اغفرْ لمنْ أخطأ عليك مر ً سبع مرات ﴿ َنْ‬
                                                     ‫َف وأ ْ َح َأ ره َل اه‬
                                                   ‫ع َا ََصل َ ف َجْ ُ ُ عَى الل ِ ﴾‬

 ‫ن ع ض‬                            ‫َو‬                 ‫ة‬
‫أيْ : منْ أخطأ عليك مر ً فكررْ عليه العفْ َ سبع مرات ، ليسل لك دي ُك و ِرْ ُك‬
  ‫ت‬           ‫م‬            ‫م‬         ‫ب‬          ‫ب فإن قص ص‬
 ‫، ويرتا قل ُك ، َّ ال َ َا َ منْ أعصا ِك ومنْ د ِك ، ومنْ نو ِك ومنْ راح ِك‬
                                                                  ‫ع ض‬
                                             ‫ومنْ ِر ِك ، وليس من اآلخرين .‬

    ‫ة‬       ‫ح‬             ‫ع‬            ‫ر‬                 ‫ل‬       ‫د‬
‫قال الهنو ُ في مث ٍ له : « الذي يقه ُ نفسه : أشج ُ من الذي يفت ُ مدينر ً » .‬
                                   ‫ِن ا س َم ة ِالس ء ال م رح ر ي‬
                               ‫﴿ إ َّ النفْ َ أل َّارَ ٌ ب ُّو ِ إِ ا َا َ ِ َ َب َ ﴾ .‬

                        ‫**********************************‬




                                                                               ‫وقفـــ ٌ‬
                                                                               ‫ة‬



                ‫ه‬          ‫د‬        ‫ل‬              ‫ن فإن‬          ‫ة‬
 ‫« أما دعو ُ ذي النو ِ ، َّ فيها منْ كما ِ التوحي ِ والتنزير ِ للررب تعرالى ،‬
                   ‫ب‬      ‫ة‬                             ‫ه‬      ‫ف د‬
‫واعترا ِ العب ِ بظلم ِ وذنبه ، ما هو منْ أبلغ أدوي ِ الكر ِ واله والغ ، وأبلرغ‬
      ‫الوسائ ِ إلى ا ِ سبحانه في قضا ِ الحوائ ِ َّ التوحيد والتنزي َ وتضم ن‬
‫َّنا ِ إثبات‬ ‫ه‬                 ‫ج فإن‬       ‫ء‬               ‫هلل‬     ‫ل‬
 ‫ِّ كما ٍ هلل ، وسلب ِّ نق ٍ وعي ٍ وتمثي ٍ عنه . واالعترا ُ بالظل ِ يتضرمن‬
 ‫َّ ُ‬           ‫ف‬                ‫ل‬       ‫ب‬     ‫كل ص‬           ‫كل ل ِ‬
  ‫هلل‬      ‫ه‬                 ‫ب ي ب‬              ‫ب‬        ‫ع‬       ‫د‬
‫إيمان العب ِ بالشر ِ والثوا ِ والعقا ِ ، و ُوج ُ انكسراره ورجوعر ُ إلرى ا ِ ،‬
     ‫ر‬                                    ‫ه‬
‫واستقالته عثرته ، واالعتراف بعبوديت ِ وافتقارِه إلى ربه فهاهنا أربعة أمو ٍ قردْ‬
                    ‫ف‬            ‫ة‬            ‫ه‬           ‫د‬              ‫وقع التوسل‬
                ‫ُّ ُ بها : التوحي ُ ، والتنزي ُ ، والعبودي ُ ، واالعترا ُ » .‬

‫ِل ه‬        ‫لذ ن أص ب ه مص َة ق ل إن ِل ه وإن‬                             ‫و َشر الص بر ن‬
‫﴿ َب ِّ ِ َّا ِ ِي َ{009} اا ِي َ إِذَا َ َا َتْ ُ ُّ ِيب ٌ َاُواْ ِ اا لّر ِ َِ اررا إ َيْر ِ‬
‫َا ِعو َ{609} ُو َر ِ َ ع َيْ ِ ْ ص َ َا ٌ من َّب ِ ْ َ َحم ٌ َُو َر ِ َ ُ ُ ال ُهْ َر ُو َ‬
‫ر ه ور ْ َة وأ ل ئك ه ْم ت د ن‬                   ‫أ ل ئك َل ه َلو ت‬                 ‫رج ن‬
                                                                                         ‫﴾.‬

                     ‫**************************************‬

                                                                    ‫اعت ِ بالظاه ِ والباط ِ‬
                                                                    ‫ن‬        ‫ر‬        ‫ن‬



     ‫أن‬             ‫ء‬     ‫ر ف‬               ‫ء ب‬           ‫ء س‬
‫صفا ُ النف ِ بصفا ِ الثو ِ ، وهنا أم ٌ لطي ٌ وشي ٌ شريف ، وهرو َّ بعرض‬
                   ‫ر‬     ‫ر‬            ‫س‬       ‫ب تكد‬           ‫ء ل ن‬
                 ‫الحكما ِ يقو ُ : م ِ اتسخ ثو ُه ، َّرتْ نف ُه . وهذا أم ٌ ظاه ٌ .‬

            ‫م ه‬        ‫تغي ر‬      ‫ِه‬           ‫س ه در ب‬                        ‫ر‬
 ‫وكثي ٌ من النا ِ يأتي ِ الكَ َ ُ بسب ِ اتساخ ثوْب ِ ، أو ُّر ِ هِندا ِر ِ ، أو عرد ِ‬
   ‫مج‬                  ‫ب‬                  ‫ق‬        ‫ط‬            ‫ِه‬      ‫ب‬
 ‫ترتي ِ مكتبت ِ ، أو اختال ِ األورا ِ عنده ، أو اضرطرا ِ مواعيردِه وبرنا ِ ِره‬
              ‫ن‬                ‫ع رف‬                       ‫نب‬
‫اليومي ، والكو ُ ُني على النظا ِ ، فمنْ َ َ َ حقيقة هذا الدي ِ ، عل أنه جراء‬
‫ح ن‬                ‫وكل‬    ‫ل‬        ‫ر‬         ‫ر‬        ‫ل‬       ‫ة د‬
‫لتنظي ِ حيا ِ العب ِ ، قلي ِها وكثي ِها ، صغي ِها وجلي ِها ، ُّ شيء عنده ب ُسْبا ٍ‬
     ‫إن‬                                         ‫كت ب م‬           ‫م َر ن‬
‫﴿ َّا ف َّطْ َا فِي ال ِ َا ِ ِن شَيْء ﴾ . وفي حرديث عنرد الترمرذي : (( َّ اهلل‬
                                                                               ‫نظي ٌ يحب‬
                                                                  ‫ُّ النظافة )) .‬  ‫ف‬

                                    ‫وعند مسل ٍ في الصحي ِ : (( َّ اهلل جمي ٌ يحب‬
                        ‫ُّ الجمال )) .‬  ‫ل‬          ‫إن‬      ‫ح‬

          ‫ن س‬             ‫ة‬                         ‫َّل‬       ‫ن‬
     ‫وفي حديث حس ٍ : (( تجمُوا حتى تكونوا كأنك ْ شام ٌ في عيو ِ النا ِ )) .‬
                                                   ‫ف ج‬            ‫حل‬
                                                 ‫يمشون في ال ُل ِ المضاع ِ نسْ ُها‬

                                      ‫ج ل ُزل‬               ‫ل‬
                                      ‫مشي الجما ِ إلى ال ِما ِ الب َّ ِ‬




                       ‫حق‬                     ‫ل‬                   ‫ل‬       ‫ل‬
 ‫زأو ُ الجما ِ : االهتما ُ بالغس ِ . وعند البخاري : (( ٌّ على المسل ِ أنْ يغتسل‬
                               ‫ُ‬              ‫ل‬       ‫ا‬           ‫ة‬     ‫كل‬
                          ‫في ِّ سبع ِ أيا ٍ يوم ً ، يغس ُ فيه رأسه وجسمه )) .‬

     ‫ن‬          ‫ة‬         ‫ل ل‬                 ‫ض‬           ‫ر‬      ‫أقل‬
‫هذا على ِّ تقدي ٍ . وكان بع ُ الصالحين يغتس ُ ك ا يو ٍ مر ً كعثمان ب ِ عفان‬
                                     ‫م سل ب د وشر ب‬                      ‫ه‬
                                 ‫فيما ورد عن ُ ، ﴿ هَذَا ُغْتَ َ ٌ َارِ ٌ َ َ َا ٌ ﴾ .‬

‫ومنها خصا ُ الفطر ِ : كإعفا ِ اللح ِة وقص الشار ِ ، وتقلي ِ األظراف ِ ، وأخر ِ‬
‫ذ‬        ‫ر‬                   ‫ب‬            ‫ي‬      ‫ء‬         ‫ة‬       ‫ل‬
 ‫ف‬          ‫ن‬         ‫ل‬          ‫الشع ِ الزائ ِ من الجس ِ ، والسوا ِ ، والط ب‬
 ‫ِّي ِ ، وتخلير ِ األسرنا ِ ، وتنظير ِ‬    ‫ك‬                    ‫د‬       ‫ر‬
          ‫ح‬              ‫ع‬             ‫ر فإن‬         ‫ء‬            ‫س‬
‫المالب ِ ، واالعتنا ِ بالمظه ِ ، َّ هذا مما يوس ُ الصردر ويفسر ُ الخراطر .‬
                                   ‫وكف‬                     ‫ض‬       ‫لس‬
               ‫ومنها ُب ُ البيا ِ ، (( البسوا البياض ، ِّنوا فيه موتاك ْ )) .‬

                                                               ‫ل ي ا حج ت‬             ‫ق‬
                                                              ‫رقا ُ النعا ِ ط ّب ً ُ ُزا ُه‬

                                      ‫ِب‬          ‫ي ي بالر ن‬
                                      ‫ُح ّون َّيْحا ِ يو السباس ِ‬




       ‫ل ب ض‬                      ‫إن‬      ‫ض‬       ‫س‬          ‫وقد عقد البخاري‬
‫ُّ باب : لب ِ البيا ِ : (( َّ المالئكة تنز ُ بثيا ٍ بي ٍ عليه ْ‬
                                                                              ‫بض‬
                                                                         ‫عمائ ُ ِي ٌ )) .‬

‫ت‬        ‫ة‬        ‫ت‬
‫ومنها ترتي ُ المواعي ِ في دفت ٍ صغي ٍ ، وتنظي ُ الوق ِ ، فوق ٌ للقراء ِ ، ووقر ٌ‬
                          ‫ت‬                ‫ر‬     ‫ر‬        ‫د‬         ‫ب‬
     ‫وإ‬       ‫ل ُل أجل كت ب‬                  ‫ت‬       ‫ة‬         ‫ت‬       ‫ة‬
‫للعباد ِ ، ووق ٌ للمطالع ِ ، ووق ٌ للراحة ، ﴿ ِك ِّ َ َ ٍ ِ َرا ٌ ﴾ ، ﴿ َِن مرن‬
                                  ‫ال دن خز ئ ُه َم نن ُه ال ِ در م ْل‬
                           ‫شَيْء إِ ا عِن َ َا َ َا ِن ُ و َا ُ َزل ُ إِ ا بقَ َ ٍ َّعُو ٍ ﴾ .‬
                         ‫نب‬               ‫ب‬      ‫ة‬     ‫س‬         ‫ة‬
‫في مكتب ِ الكونجر ِ لوح ٌ مكتو ٌ عليها : الكو ُ ُنري علرى النظرا ِ . وهرذا‬
         ‫ب‬         ‫ق‬                      ‫ة‬       ‫ة‬         ‫ع‬              ‫ح‬
 ‫صحي ٌ ، ففي الشرائ ِ السماوي ِ الدعو ُ إلى التنظي ِ والتنسي ِ والترتي ِ ، وأخبر‬
        ‫ر‬                   ‫ا‬         ‫ا‬               ‫أن‬
‫– سبحانه وتعالى – َّ الكون ليس لهْوً وال عبث ً ، وأنه بقضاء وقرد ٍ ، وأنره‬
 ‫ل ا س ي ب َه أ‬                   ‫ا س و ْ َمر بح ب ن‬              ‫ح ن‬
‫بترتيب وب ُسبا ٍ : ﴿ الشمْ ُ َالق َ ُ ِ ُسْ َا ٍ ﴾ . ﴿ َا الشمْ ُ َن َغِي ل َرا َن‬
‫و ْ َمر َرد ه‬              ‫َل ي بح ن‬           ‫ت رك ْ َمر َل ل ل س ِق نه ر و ُل‬
‫ُدْ ِ َ الق َ َ و َا الايْ ُ َاب ُ ال ا َا ِ َك ٌّ فِي ف َك َسْ َ ُو َ ﴾ . ﴿ َالق َ َ ق َّرْنَا ُ‬
‫َ َا ِ َ َ اى عَا َ َالْ ُرْ ُو ِ القَ ِي ِ ﴾ . ﴿ َ َعلْ َا الايْ َ َال ا َا َ آ َ َيْ ِ ف َ َوْ َا آ َر َ‬
‫وج َ ن ل ل و نه ر يت ن َمح ن ي ة‬                                  ‫دك ع ج ن ْد‬                 ‫من زل حت‬
‫نن‬        ‫ع د‬        ‫ر ك َل ْ َم‬          ‫ل ل َج َ ن َة نه ر م ص ة لت غ ف ال‬
‫الايْ ِ و َعلْ َا آي َ ال ا َا ِ ُبْ ِرَ ً ِ َبْتَ ُواْ َضْ ً من َّب ُ ْ و ِتَعل ُرواْ َردَ َ السر ِي َ‬
  ‫َم‬       ‫َبن م َ َ ْت ه ب طال‬              ‫ف َّ ه َ ص ال‬            ‫و حس ب وكل‬
‫َالْ ِ َا َ َ ُ ا شَيْء َصلْنَا ُ تفْ ِي ً ﴾ .﴿ ر َّ َا َا خلق َ َذا َرا ِ ً ﴾ . ﴿و َرا‬
  ‫ل أ ن أ نت ذ ل ا ل تخ ه‬                          ‫َ َ ن َّم و ْأ ْض َم ب ن ُم ل عب ن‬
  ‫خلقْ َا الس َاء َال َر َ و َا َيْ َه َا َا ِ ِي َ{69} َوْ َرَدْ َا َن ا اخِ َ َهْوً اا ا َرذْنَا ُ‬
                                                                           ‫م لدن إ كن ف ِل ن‬
                                                                       ‫ِن ا ُ اا ِن ُ اا َاع ِي َ ﴾ .‬

                                                                                        ‫وقل ْ َل‬
                                                                                 ‫﴿ َ ُ ِ اعمُواْ ﴾ :‬

‫كان حكما ُ اليونا ِ إذا أرا ُوا معالجة المصرا ِ باألوهرا ِ والقلرق واألمررا ِ‬
‫ض‬                             ‫ب‬                 ‫د‬         ‫ن‬        ‫ء‬
           ‫يمر ت‬                              ‫ل‬          ‫ه‬          ‫ة‬
 ‫النفسي ِ : يجبرون ُ على العم ِ في الفالحة والبساتين ، فما ُّ وق ٌ قصرير إال‬
     ‫وقل ْ َل‬          ‫من كبه‬           ‫ف ش‬
‫وقد عادت إليه عافيته وطمأنينته ، ﴿ َامْ ُوا فِي َ َا ِ ِ َا ﴾ ، ﴿ َ ُ ِ اعمُواْ ﴾‬
                                                                                                        ‫.‬

              ‫ل‬           ‫ة‬       ‫س ة‬           ‫ث‬         ‫ي‬       ‫ل‬            ‫إن‬
‫َّ أهل األعما ِ اليدو ِة ه ْ أك ُر النا ِ راح ً وسعاد ً وبسْطة با ٍ، وانظررْ إلرى‬
              ‫ت‬      ‫ب‬                ‫ة‬     ‫ل‬                     ‫ء العم ل‬
‫همال ِ َّا ِ كيف يملكون منْ البا ِ وقو ِ األجسا ِ ، بسب ِ حررك ِه ْ ونشراطِه ْ‬
                                              ‫ل‬       ‫ز‬             ‫ذ‬             ‫ت‬
                                         ‫ومزاوال ِه ْ ، ((وأعو ُ بك من العجْ ِ والكس ِ )) .‬

         ‫*********************************************‬

                                                                                        ‫التْجِئ إلى اهلل‬
          ‫ف‬                ‫ف‬        ‫ف‬                  ‫ل‬                 ‫هلل‬
 ‫ا ُ : هو االس الجلي ُ العظي ُ ، هو أعر ُ المعار ِ ، فيه معنى لطي ٌ ، قيرل :‬
 ‫ه‬                   ‫ن‬         ‫هو ِنْ َل َ ، وهو الذي تأله ُ القلو ُ ، وتحب‬
 ‫ُّه ، وتسك ُ إليره ، وترضرى بر ِ‬     ‫ب‬       ‫ُه‬                ‫م أه‬
           ‫ه‬      ‫وترك ُ إلي ِ ، وال يمك ُ للقل ِ أبدً أن يسكن أو يرتا أو يطمئن‬
  ‫َّ لغير ِ سبحانه ،‬                       ‫ن ب ا‬                   ‫ن ه‬
      ‫ا‬        ‫ك‬            ‫هلل هلل‬        ‫ْب‬          ‫ه‬
 ‫فاطمة ابنت ُ دعاء الكر ِ : (( ا ُ ، ا ُ ربي ال أشر ُ به شيئ ً )) .‬                   ‫ل‬
                                                                                      ‫ولذلك عّ‬
‫َه و‬         ‫خ ض ه َ عب ن‬                 ‫قل ّه ث ذ ْه‬            ‫ح‬     ‫ث‬
‫وهو حدي ٌ صحي ٌ ، ﴿ ُ ِ الل ُ ُ َّ َر ُ ْ فِي َوْ ِر ِ ْ يلْ َ ُرو َ ﴾ ، ﴿ و ُر َ‬
‫َم در اه ح ق ق ه‬                       ‫اه لط ف بع ه‬                  ‫ْق هر ف ْق ع ه‬
‫ال َا ِ ُ َو َ ِبَادِ ِ ﴾ ، ﴿ الل ُ َ ِي ٌ ِ ِبَادِ ِ﴾ ، ﴿ و َا قَ َ ُوا الل َ َر ا َردْرِ ِ‬
   ‫و ْأ ْض َم ا ق ض ُه ي ْقي َة َالس و ت م ِي ت ب َم ِه س ح َه و ع ل‬
  ‫َال َر ُ ج ِيع ً َبْ َت ُ َوْ َ ال ِ َام ِ و َّما َا ُ َطْو َّا ٌ ِي ِين ِ ُبْ َان ُ َتَ َرا َى‬
‫ِن ل ه‬            ‫ِل ِ كت ب‬             ‫َّم ك‬          ‫ن‬            ‫َم ي رك ن‬
‫ع َّا ُشْ ِ ُو َ ﴾ ، ﴿ وْ َ َطْوِي الس َاء َطَي السج ِّ للْ ُ ُر ِ ﴾ ، ﴿ إ َّ الار َ‬
                                                     ‫ُ سك َّم و ت و ْأ ْض أ تز ل‬
                                                ‫يمْ ِ ُ الس َا َا ِ َال َر َ َن َ ُو َا ﴾ .‬

                    ‫***************************************‬

                                                                                   ‫ه َّ ْت‬
                                                                                   ‫علي ِ توكل ُ‬

   ‫ه‬        ‫ُّل‬               ‫ُه‬     ‫د‬                     ‫ي‬
 ‫ومنْ أعظ ِ ما ُضفي السعادة على العب ِ ركون ُ إلرى ربره ، وتوكُره علير ِ ،‬
‫واكتفامه بواليت ِ ورعايت ِ وحراست ِ ، ﴿ َلْ تَعلَ ُ ل ُ س ِي ً ﴾ ، ﴿ إ َّ و ِير َ الل ُ‬
‫ِن َل ي ّه‬               ‫ه ْ َه َم ّا‬               ‫ه‬        ‫ه‬        ‫ه‬
      ‫ِن أ ْلي ّه خ ف َ َ‬                         ‫ل َزل كت ب َهو يت َل الص لح ن‬
‫ااذِي ن َّ َ الْ ِ َا َ و ُ َ َ َواى َّا ِ ِي َ ﴾ ، ﴿ أَال إ َّ َو ِ َاء الل ِ الَ َوْ ٌ عليْهِ ْ‬
                                                                             ‫ال ه ي زن ن‬
                                                                         ‫وَ َ ُ ْ َحْ َ ُو َ ﴾ .‬

                              ‫**********************************‬

                                                                            ‫ة‬            ‫ع‬
                                                                            ‫أجم ُوا على ثالث ٍ‬



        ‫ف‬            ‫ء‬       ‫ب‬          ‫ة ق‬                             ‫ت‬
  ‫طالع ُ الكتب التي تعتني بمسأل ِ القل ِ واالضطرا ِ ، سوا ٌ كانتْ لسرل ِنا مرن‬
  ‫محدثين وأدباء ومربين وممرخين أو لغي ِه ْ مع النشررا ِ والكتر ِ الشررقي ِ‬
  ‫ة‬         ‫ب‬        ‫ت‬               ‫ر‬
‫ة‬                        ‫ت‬        ‫ات‬        ‫ت‬            ‫ة‬          ‫ة‬
‫والغربي ِ والمترجم ِ ، والدوريا ِ والمجال ِ ، فوجد ُ الجميع مجمعين على ثالث ِ‬
                                 ‫ر‬                                       ‫س‬
                         ‫أس ِ لمنْ أراد الشفاء والعافية وانشرا الصد ِ ، وهي :‬

‫ة‬                 ‫ء‬         ‫ت‬         ‫ت‬          ‫ل هلل عز ل‬              ‫ل‬
‫األو ُ : االتصا ُ با ِ َّ وج ا ، وعبودي ُه ، وطاع ُه واللجو ُ إليه ، وهي مسأل ُ‬
                                      ‫ف ب ه و طب لع د ِه‬                           ‫ن‬
                                  ‫اإليما ِ الكبرى ، ﴿ َاعْ ُدْ ُ َاصْ َ ِرْ ِ ِبَا َت ِ ﴾ .‬

   ‫م‬         ‫ئب‬        ‫ن‬          ‫ع‬      ‫ه‬                ‫الثاني : إغال ُ ملف‬
 ‫ِّ الماضي ، بمآسي ِ ودمو ِه ، وأحزا ِه ومصا ِ ِه ، وآال ِره‬  ‫ق‬
                                                                 ‫ء‬          ‫م‬
                                      ‫وهمو ِه ، والبد ِ بحياة جديدة مع يو ٍ جديد .‬

‫ك‬        ‫ه‬     ‫ك‬
‫الثال ُ : ترْ ُ المستقب ِ الغائ ِ ، وعد ُ االشتغا ِ بر ِ واالنهمرا ُ فير ِ ، وترر ُ‬
                           ‫ل ه‬                    ‫ب‬       ‫ل‬         ‫ك‬       ‫ث‬
         ‫فح ْب‬         ‫د‬        ‫ش‬        ‫التوقعا ِ واالنتظارا ِ والتوج ت وإن‬
       ‫ُّسا ِ ، ِّما العي ُ في حدو ِ اليو ِ َ َس ُ .‬  ‫ت‬            ‫ت‬

     ‫و َن أنه ِل ن ل ي جع ن‬                          ‫ل ن ي‬                     ‫علي إي‬
 ‫قال ٌّ : َّاك ْ وطول األم ِ ، فإ اه ُنْسِي ، ﴿ َظ ُّوا َ ا ُ ْ إ َيْ َا َا ُرْ َ ُو َ ﴾ .‬

‫ي سب ن ك ل‬           ‫ئ‬                   ‫ت فإن‬           ‫ف‬                  ‫إي‬
‫َّاك وتصديق األراجي ِ والشائعا ِ ، َّ اهلل قال عنْ أعدا ِه : ﴿ َحْ َ ُو َ ُر ا‬
                                                                            ‫ص ح َل ه‬
                                                                      ‫َيْ َة ع َيْ ِ ْ ﴾ .‬

                 ‫ا‬                                     ‫ا‬      ‫ت‬
 ‫وعرف ُ أناس ً منْ سنوات عديدة ، وه ْ ينتظرون أمرورً ومصرائب وحروادث‬
                                         ‫ي‬
 ‫وكوارث ل ْ تقعْ ، وال يزالون ُخوفون أنفسه وغيره منها، فسربحان اهلل مرا‬
                                 ‫اب‬      ‫ن‬        ‫ء‬      ‫مثل‬               ‫دع‬
 ‫أنك ُ َيْشَه ْ !! و َ َ ُ همال ِ كالسجي ِ المعذ ِ عند الصينيين ، فرإنه ْ يجعلونره‬
              ‫ة‬        ‫ة‬           ‫ء‬         ‫ة‬     ‫ِه‬        ‫ب طر‬
‫تحت أنبو ٍ يق ُ ُ على رأس ِ قطر ً من الما ِ في الدقيق ِ الواحد ِ ، فيبقرى هرذا‬
      ‫هلل‬                 ‫د‬        ‫ن‬        ‫ب‬               ‫ر ل‬        ‫ن‬
 ‫السجي ُ ينتظ ُ ك ا قطرة ث َّ يصي ُه الجنو ُ ، ويفق ُ عقله . وقدْ وصف ا ُ أهرل‬
  ‫ل‬        ‫ع به‬          ‫ل ُ ض َل ه ف َم ت َل ي َفف ع ه‬                           ‫ر‬
‫النا ِ فقال : ﴿ َا يقْ َى ع َيْ ِ ْ َي ُو ُوا و َا ُخ ا ُ َنْ ُ منْ َرذَا ِ َا ﴾ ، ﴿ َرا‬
          ‫ُام نض َ ُل ُه َّ ن ه ُل ا غ َه‬                           ‫َم ت ف ه َل ي‬
     ‫ي ُو ُ ِي َا و َا َحْيى ﴾ ، ﴿ كل َا َ ِجتْ جُود ُ ْ بَدلْ َا ُ ْ جُودً َيْر َا ﴾ .‬

                ‫****************************************‬

                                                                                     ‫ح‬
                                                                    ‫أ ِلْ ظالمك على اهلل‬
                                                                     ‫ر‬          ‫الد ن‬
                                                                ‫إلى َّيا ِ يو الحشْ ِ نمضي‬

                                                            ‫ع‬      ‫هلل‬
                                                    ‫وعند ا ِ تجتم ُ الخصو ُ‬




                        ‫ع هلل ه‬        ‫ر ا‬          ‫ال ه‬        ‫ا‬
 ‫ويكفي العبد إنصاف ً وعدْ ً أن ُ ينتظ ُ يوم ً يجم ُ ا ُ في ِ األولين واآلخررين ، ال‬
‫و َض ع‬      ‫ة‬          ‫د‬          ‫هلل عز ل‬
‫ظل في ذلك اليو ِ ، والحك ُ هو ا ُ َّ وج ا ، والشهو ُ المالئكر ُ ، ﴿ َن َر ُ‬
‫خ دل‬          ‫ْمو ز ن ْق ط لي ْقي َة َل ت ْ َ س ش ا وإ ك ن م ْق ل َب‬
‫ال َ َا ِي َ ال ِسْ َ ِ َوْ ِ ال ِ َام ِ ف َا ُظلَ ُ نفْ ٌ َيْئ ً َِن َا َ ِث َا َ ح َّة منْ َررْ َ ٍ‬
                                                                  ‫أت ن به و َف بن ح سب ن‬
                                                              ‫َ َيْ َا ِ َا َك َى ِ َا َا ِ ِي َ ﴾ .‬

                                         ‫*****************************‬

                                                                                  ‫كسرى وعجو ٍ‬
                                                                                  ‫ز‬



‫خ‬         ‫ج‬                ‫ة‬       ‫ا‬     ‫أن‬              ‫ر‬       ‫ب‬
‫ذكر ُزر جمه ُ حكي ُ فارس : َّ عجوزً فارسي ً كان عندها دجرا ٌ فري كرو ٍ‬
                                                            ‫ر‬     ‫ر‬
  ‫مجاو ٍ لقص ِ كسرى الحاك ِ ، فسافرتْ إلى قريرة أخررى ، فقالرتْ : يرا رب‬
‫ه‬                       ‫خ‬                          ‫فلم‬          ‫ع‬
‫أستود ُك الدجاج . َّا غابتْ ، عدا كسرى على كو ِها ليوسع قصْره وبسرتان ُ‬
‫ء‬                       ‫ز‬       ‫ت‬                ‫م‬               ‫د‬
‫، فذبح جنو ُه الدجاج ، وهد ُوا الكوخ ، فعاد ِ العجو ُ فالتفترتْ إلرى السرما ِ‬
      ‫ن‬                     ‫هلل‬                        ‫ت‬      ‫ب‬
‫وقالتْ : يا ر ّ ، غب ُ أنا فأين أنت ! فأنصفها ا ُ وانتق لها ، فعدا اب ُ كسررى‬
‫َل س اه بك ع ه ويخ ف نك ب لذ ن‬                         ‫ِه‬         ‫ن َقت ه‬
‫على أبيه بالسكي ِ ف َ َل ُ على فراش ِ . ﴿ أ َيْ َ الل ُ ِ َاف َبْدَ ُ َ ُ َو ُو َ َ ِاا ِي َ‬
‫ِن ُون ِ ﴾ ، ليتنا جميع ً نكو ُ كخيْرَي ابني آد القائ ِ : ﴿ َ ِن َ َط َ إل َّ يَ َ َ‬
‫لئ بس ت ِ َي دك‬              ‫ل‬                       ‫ا ن‬                    ‫م د ِه‬
                       ‫هلل‬                ‫ل َ ُل م أ َ بب س ي ِل ك َأ ُلك‬
‫ِتقْت َنِي َا َناْ ِ َا ِط يَدِ َ إ َيْ َ ل َقْت َ َ ﴾ . (( كنْ عبد ا ِ المقتول ، وال تكنْ عبد‬
                             ‫ة‬      ‫ة‬                        ‫إن‬
 ‫اهلل القاتل )) ، َّ عند المسل ِ مبدأ ورسال ً وقضي ً أعظ ُ من االنتقا ِ والتشرفي‬
                                                                  ‫ة‬          ‫ِد‬
                                                                ‫والحقْ ِ والكراهي ِ .‬

            ‫******************************************‬

                                                 ‫ن مر َّب ل‬            ‫مر َّب ْص‬
                                                 ‫ُ َك ُ النق ِ قد يكو ُ ُ َك َ كما ٍ‬



          ‫﴿ َا َحْ َ ُو ُ َ ًّ ا ُ َلْ ُ َ َيْ ٌ ا ُ ْ ﴾ . بعر ُ العبراقر ِ شرق‬
 ‫ُّوا طرريقه‬  ‫ة‬          ‫ض‬           ‫ل ت سب ه شرا لك ب هو خ ر لك‬
                        ‫ء‬           ‫ر‬        ‫ض‬     ‫ص‬      ‫س‬
‫بصمود إلحسا ِه بنق ٍ عار ٍ ، فكثي ٌ من العلما ِ كانوا مروالي ، كعطراء ،‬
                                                    ‫د ج ر ق ة‬
               ‫وسعي ِ بن ُبيْ ٍ ، و َتَادَ َ ، والبخاري ، والترمذي ، وأبي حنيفة .‬

            ‫س‬                  ‫ه‬      ‫ة‬        ‫ر‬              ‫ء‬           ‫ر‬
‫وكثي ٌ منْ أذكيا ِ العال ِ وبحو ِ الشريع ِ أصاب ُ العمى ، كابن عبا ٍ ، وقترادة ،‬
                                          ‫د ن‬          ‫ش‬                 ‫ن‬
                                  ‫واب ِ أ مكتو ، واألعم ِ ، ويزي ِ ب ِ هارون .‬

 ‫ومن العلماء المتأخرين : الشي ُ محم ُ ب ُ إبراهي آل الشيخ ، والشي ُ عبر ُا ِ‬
 ‫د هلل‬    ‫خ‬                         ‫د ن‬       ‫خ‬
                             ‫ت‬        ‫ز ن ز‬           ‫خ د‬                 ‫ن‬
 ‫ب ُ حميد ، والشي ُ عب ُالعزي ِ ب ُ با ٍ . وقرأ ُ عن أذكياء ومخترعين وعبراقرة‬
   ‫ن ُ د‬            ‫ج‬     ‫ر‬                              ‫ت‬               ‫ع َب‬
 ‫َر ٍ كان به ْ عاها ٌ ، فهذا أعمى ، وذاك أص ُّ وآخ ُ أعو ُ ، وثرا ٍ مقْعر ٌ ،‬
‫ومع ذلك أ اروا في التاريخ ، وأ اروا في حيا ِ البشرري ِ برالعلو ِ واالختراعرا ِ‬
‫ت‬                       ‫ة‬         ‫ة‬           ‫ث‬                    ‫ث‬
                                       ‫وي ع لك ن ا َ ش ن ِه‬                 ‫ف‬
                                   ‫والكشو ِ . ﴿ َ َجْ َل ا ُ ْ ُورً تمْ ُو َ ب ِ ﴾ .‬

      ‫ا‬        ‫ِ‬                                 ‫ة ل‬          ‫ة‬        ‫ة‬        ‫ت‬
‫ليس ِ الشهاد ُ العلمي ُ الراقي ُ ك ا شيء ، ال تهت َّ وال تغت َّ وال تضقْ ذرْع ً ألنرك‬
      ‫كل‬                                                              ‫ل‬
‫ل تن ِ الشهادة الجامعية ، أو الماجستير ، أو الدكتوراه ، فإنها ليستْ ُّ شيء ،‬
                        ‫ا‬     ‫ا‬    ‫ة‬      ‫د‬                   ‫تمثر‬      ‫ن‬
‫بإمكا ِك أنْ ِّ َ وأنْ تلمع وأنْ تق ّ لألم ِ خيرً كثيرً ، ولوْ لر ْ تكرنْ صراحب‬
       ‫ق‬          ‫ة‬      ‫ل‬        ‫ر ع‬         ‫ر‬     ‫ل‬
 ‫شهادة علمية . ك ْ منْ رج ٍ شهي ٍ خطي ٍ ناف ٍ ال يحم ُ شهاد ً ، إنما ش ا طريقه‬
 ‫ا‬      ‫ت‬      ‫ر‬         ‫ر‬       ‫ت‬                ‫ح وهمت‬       ‫بعصامي ِه‬
 ‫َّت ِ وطمو ِه َّ ِه وصمودِه . نظر ُ في عص ِنا الحاض ِ فرأي ُ كثيررً‬
       ‫ب‬       ‫ر‬       ‫ة‬                ‫ة‬                             ‫من الممث‬
  ‫ِّرين في العال ِ الشرعي والدعو ِ والوعي والتربي ِ والفك ِ واألد ِ ، لر‬
  ‫د‬           ‫يكنْ عنده ْ شهادا ٌ عالمي ٌ ، مث ُ الشيخ ابن با ِ ، ومال ِ ب ِ نبري‬
‫ٍّ ، والعقرا ِ ،‬   ‫ك ن‬          ‫ز‬              ‫ل‬      ‫ة‬       ‫ت‬
                   ‫ع ر‬
                 ‫والطنطاوي ، وأبي زهرة ، والمودودي والندوي ، وجم ٍ كثي ٍ .‬

                ‫ودونك علماء السل ِ ، والعباقرة الذين ُّوا في القرو ِ المفض ة‬
              ‫َّل ِ .‬   ‫ن‬            ‫مر‬                   ‫ف‬

                                                            ‫سو ع‬          ‫س‬
                                                        ‫نف ُ عصا ٍ َّدتْ ِصاما‬

                                                         ‫ل ْه الكر‬
                                               ‫وعامت ُ َّ واإلقداما‬




 ‫ه ت ِس م ه‬          ‫ا‬      ‫ال‬              ‫ة‬         ‫ف‬
 ‫وعلى الضد منْ ذلك آال ُ الدكاتر ِ في العال ِ طو ً وعرض ً ، ﴿ َلْ ُح ُّ ِنْ ُ‬
     ‫ح‬        ‫ث‬                   ‫ةكز‬                ‫أ أ ْ َع له ر ا‬
‫منْ َحَد َوْ تَسم ُ َ ُ ْ ِكْزً ﴾ . القناع ُ َنْ ٌ عظي ٌ ، وفي الحدي ِ الصرحي ِ : ((‬
                                           ‫س‬             ‫ك‬       ‫هلل‬
                                      ‫ارض بما قس ا ُ لك تَ ُنْ أغنى النا ِ )) .‬

                      ‫د‬       ‫ت‬          ‫ئ‬          ‫ب‬          ‫ْل‬       ‫ل‬
 ‫ارضْ بأه ِك ، بدخ ِك ، بمرْك ِك ، بأبنا ِك ، بوظيف ِك ، تج ِ السعادة والطمأنينة .‬

                                     ‫س‬        ‫غ غ‬           ‫ح‬       ‫ث‬
                                ‫وفي الحدي ِ الصحي ِ : (( ال ِنى ِنى النف ِ )) .‬

               ‫س‬           ‫ب لكن‬         ‫ل‬             ‫ض‬      ‫ة‬
 ‫وليس بكثر ِ العر ِ وال باألموا ِ وبالمنص ِ، َّ راحة النف ِ ، ورضاها بمرا‬
                                                                                   ‫س‬
                                                                           ‫قَ َ َ اهلل.‬

   ‫ث‬           ‫َّ الخفري‬
 ‫َّ)) . وحردي ِ :‬     ‫َّ التقي‬
                            ‫ُّ العبد الغني‬
                                        ‫وفي الحدي ِ الصحي ِ : (( َّ اهلل يحب‬
                                                 ‫إن‬      ‫ح‬       ‫ث‬
                                                        ‫ِه‬
                                                   ‫((الله َّ اجعلْ غناه في قلب ِ )) .‬

 ‫ن‬                   ‫ج ا‬        ‫ر‬                ‫ب‬        ‫ت‬        ‫د‬
 ‫قال أح ُه : ركب ُ مع صاح ِ سيارة من المطا ِ ، متو ّه ً إلى مدينة من المد ِ‬
 ‫ل‬       ‫ه‬       ‫ا‬        ‫ا‬      ‫ا ِ‬         ‫ا ال‬                    ‫ت‬
‫، فرأي ُ هذا السائق مسرورً جذِ ً ، حامدً هلل وشاكرً ، وذاكرً لموال ُ ، فسرأُه‬
 ‫عن أه ِه فأخبرني َّ عنده أسرتين ، وأكثر منْ عشر ِ أبناء ، ودخل ُ في الشه ِ‬
 ‫ر‬         ‫ُه‬             ‫ة‬                             ‫أن‬          ‫ل‬
‫ل‬                  ‫ل‬         ‫ن‬     ‫ة‬      ‫غ ف‬          ‫ة ل فح ْب‬
‫ثمانمائ ِ ريا ٍ َ َس ُ ، وعنده ُر ٌ قديم ٌ يسك ُها هو وأهُه ، وهو مرتا البا ِ‬
                                                      ‫س هلل ه‬            ‫ه ض‬
                                                    ‫، ألن ُ را ٍ بما قَ َ َ ا ُ ل ُ .‬

‫قال : فعجب ُ حينما قارن ُ بين هذا وبين أنا ٍ يملكو ُ مليرارات مرن األمروا ِ‬
‫ل‬                      ‫ن‬       ‫س‬                  ‫ت‬            ‫ت‬
                  ‫ت‬        ‫ة‬           ‫ا‬                    ‫ر‬       ‫ر‬
‫والقصو ِ والدو ِ ، وه ْ يعيشون ضنْك ً من المعيش ِ ، فعرف ُ أن السعادة ليسرتْ‬
                                                                             ‫ل‬
                                                                           ‫في الما ِ .‬

 ‫ر‬        ‫ت‬                 ‫ر ه ف‬             ‫عرف ُ َ َ َ تاج ٍ كبي ٍ ، وثري‬
 ‫ٍّ شهي ٍ عند ُ آال ُ الماليين وعشررا ُ القصرو ِ‬     ‫ت خبر ر ر‬
         ‫ل‬                        ‫ل‬              ‫ُُق‬        ‫ن‬       ‫ر‬
‫والدو ِ ، وكا َ ضيق الخل ِ ، شرس التعام ِ ثائر الطبع ، كاسف البا ِ ، مات في‬
 ‫َل‬     ‫ث ي ْ َع أ أ د‬                 ‫ه هلل‬          ‫ه ي ْض‬          ‫ل‬
‫غربة عنْ أه ِه ، ألن ُ ل َر َ بما أعطا ُ ا ُ إياه ، ﴿ ُ َّ َطم ُ َنْ َزِي َ{09} كاا‬
                                                             ‫إ اه ك ن ي تن عن ا‬
                                                         ‫ِن ُ َا َ لِآ َا ِ َا َ ِيدً ﴾ .‬

           ‫ء‬            ‫س‬      ‫ي ْل‬                       ‫ة ل‬
 ‫منْ معال ِ راح ِ البا ِ عند العربي القدي ِ أنْ َخُو بنف ِه في الصحرا ِ ، وينفررد‬
                                                         ‫ل د‬          ‫ء‬        ‫ن‬
                                                      ‫ع ِ األحيا ِ ، يقو ُ أح ُه :‬

                                                   ‫ب‬       ‫ت‬         ‫ب‬
                                           ‫عوى الذئ ُ فاستأنس ُ بالذئ ِ إذْ عوى‬

                                          ‫َّت إنسا ٌ فكِد ُ أ ِي ُ‬
                                          ‫ن ْت ط ر‬              ‫وصو‬




    ‫ش ْب‬         ‫ْت‬       ‫وقد خرج ٍّ ذر إلى الربذ ِ . وقال سفيا ُ الثوري‬
‫َّ : ودِد ُ أني في ِرع ٍ مرن‬     ‫ن‬             ‫ة‬              ‫أبو‬
           ‫ل‬     ‫خر‬             ‫ي شُ‬       ‫ث‬             ‫د‬      ‫ف‬        ‫الش ب‬
‫ِّعا ِ ال يعر ُني أح ٌ ! وفي الحدي ِ : (( ُو ِك أنْ يكون َيْ َ مرا ِ المسرل ِ :‬
                 ‫فن‬          ‫َنَ ٌ يتب ُ بها مواقع القط ِ وشعف الجبا ِ ، ويفر ن‬
            ‫ُّ بدي ِه من ال ِت ِ )) .‬ ‫ل‬            ‫ر‬                ‫ع‬         ‫غ‬

 ‫ة ن‬          ‫نع ر‬                            ‫د‬                  ‫ت ن‬
 ‫فإذا حصل ِ الفت ُ كان األسل ُ للعب ِ الفرار منها ، كما فعل اب ُ ُم َ وأسام ُ بر ُ‬
                                             ‫ن‬       ‫قت‬            ‫د ن‬
                                           ‫زيد ومحم ُ ب ُ مسلمة لما ُ ِل عثما ُ .‬
 ‫ن هلل عز‬    ‫ببد‬             ‫ِق الص ر‬     ‫ر‬       ‫ر‬                  ‫ا‬      ‫ع ْت‬
 ‫َرف ُ أناس ً ما أصابه ُ الفقْ ُ والكد ُ وضي ُ َّدْ ِ إال بسب ِ ُعْ ِه ع ِ ا ِ َّ‬
‫ر‬                                 ‫ا‬      ‫ُه‬     ‫ّا‬             ‫د‬       ‫ل‬
‫وج ا ، فتج ُ أحده كان غني ً ورزق ُ واسع ً ، وهو في عافية منْ ربه ، وفي خي ٍ‬
   ‫ب‬                      ‫ة‬                 ‫ع هلل‬
 ‫منْ مواله ، فأعرض عنْ طا ِة ا ِ ، وتهاون بالصال ِ ، واقترف كبائر الذنو ِ ،‬
                       ‫ر‬        ‫ه‬          ‫ن وس َة ر ِه‬                 ‫ب رب‬
‫فسل َه ُّه عافية بد ِه ، َ َع َ ِزْق ِ ، وابتال ُ بالفقْ ِ واله والغ ، فأصبح مرنْ‬
‫ف ِن ل ه م ش ة‬             ‫َم أ َض ع ذ‬
‫نكد إلى نَكَد ، ومنْ بالء إلى بالء ، ﴿و َنْ َعْر َ َن ِكْرِي َرإ َّ َر ُ َعِي َر ً‬
  ‫َلك ِ َن ّه يك مغ ا ن ْ َة أ َمه َل ق حت يغ ر م‬                                       ‫ض ا‬
‫َنك ً ﴾ ، ﴿ ذ ِ َ بأ َّ الل َ لَ ْ َ ُ ُ َيرً ِّعم ً َنْع َ َا ع َى َوْ ٍ َ اى ُ َير ُواْ َرا‬
  ‫مص ب ف ِم س َ أ د ك وي ْف‬                   ‫َم أص بك‬                            ‫ِأ فسه‬
‫ب َن ُ ِ ِ ْ ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ و َا َ َا َ ُ من ُّ ِي َة َب َا كَ َبتْ َيْ ِي ُ ْ َ َع ُرو‬
                ‫ا‬         ‫وأ َلو َق م َل طر َة َ ْق ن ه م‬                           ‫ع كث ر‬
              ‫َن َ ِي ٍ﴾ ، ﴿ ََن أا ِ اسْت َا ُوا عَى ال ا ِيق ِ لأَس َيْ َا ُ َّاء غَدَق ً﴾.‬

            ‫ن‬        ‫م‬                        ‫و ِد ُ َّ عندي وصف ً سحري‬
 ‫َّة ألقيها على همومك وغمو ِك وأحزا ِك ، فإذا هي‬   ‫ة‬          ‫د ت أن‬
‫ة‬           ‫طبي‬       ‫ر‬                           ‫م‬           ‫ف‬       ‫ف‬
‫تلْق ُ ما يأ ِكون ، لكنْ ِنْ أين لي ؟! ولكنْ سوف أخب ُك بوصفة َّة منْ عياد ِ‬
  ‫ل‬      ‫ق‬                       ‫د‬             ‫ء اة ورو ش ة‬
‫علما ِ المل ِ َّاد ال اريع ِ ، وهي : اعب ِ الخرالق ، وارض برالرز ِ ، وسرّ ْ‬
                                                 ‫بالقضا ِ ، وازهدْ في ُّنيا ، وقصر‬
                                 ‫َّ ِ األمل . انتهى .‬      ‫الد‬            ‫ء‬

   ‫ل‬                            ‫ُه‬      ‫ٍّي شهي ٍ أمريكي‬
  ‫ٍّ ، اسم ُ ( ولي جايمس ) ، هرو أبرو ع ِر‬     ‫ر‬            ‫ت ل‬
                                                      ‫عجب ُ العا ِ نفسان‬
            ‫ر‬           ‫ك‬             ‫ر نفكر‬      ‫ن‬           ‫ل‬            ‫س‬
‫النف ِ عنده ، يقو ُ : إننا نح ُ البش ُ ِّ ُ فيما ال نمل ُ ، وال نشك ُ اهلل على ما‬
              ‫ر‬             ‫ت‬                        ‫ب‬           ‫ر‬        ‫ك‬
 ‫نمل ُ ، وننظ ُ إلى الجان ِ المأسوي المظل ِ في حيا ِنا ، وال ننظ ُ إلرى الجانرب‬
  ‫لئ ش َ ت‬                   ‫د‬             ‫ص‬            ‫المشْر ِ فيها ، ونتحسر‬
‫َّ ُ على ما ينق ُنا ، وال نسع ُ بما عندنا ، ﴿ َ ِن َركرْ ُ ْ‬          ‫ق‬
                                       ‫َع‬         ‫س‬        ‫ذ هلل‬                ‫أل دنك‬
                                  ‫َزِي َ ا ُ ْ ﴾ ، (( وأعو ُ با ِ منْ نف ٍ ال تَشْب ُ )) .‬

          ‫جعل‬            ‫هلل‬        ‫ة هم‬                      ‫ث‬
‫وفي الحدي ِ : (( منْ أصبح واآلخر ُ ُّه ، جمع ا ُ شمله ، و َ َ َ غنراه فري‬
      ‫هم فر هلل ه‬                             ‫ة‬                           ‫ب‬
 ‫قل ِه ، وأتتْه الدنيا وهي راغم ٌ ، ومنْ أصبح والدنيا ُّه ، َّق ا ُ علي ِ شمله‬
 ‫َلئ َ َ َه‬                ‫ال كت‬                 ‫ت‬            ‫ن‬         ‫ل َ ه‬
 ‫، وجع َ فقْرَ ُ بين عيْ َيْه ، ول يأ ِه من الدنيا إ ا ما ٌ ِب له )) . ﴿ و َ ِن سألْت ُ‬
  ‫م َ َق َّم و ت و ْأ ْض وسخر ا س و ْ َمر ل َق ُن اه َأن ي ك ن‬
‫َّنْ خل َ الس َا َا ِ َال َر َ َ َ ا َ الشمْ َ َالق َ َ َي ُول َّ الل ُ ف َ اى ُمْفَ ُرو َ ﴾‬
                                                                                                      ‫.‬

               ‫******************************************‬

                                                                                      ‫ف‬      ‫ا‬
                                                                                    ‫وأخيرً اعتر ُوا‬



   ‫د‬                                    ‫ة‬             ‫ي ُ‬
 ‫( سخروف ) عال ٌ روس ٌ ، نفِي إلى جزير ِ سيبيريا ، ألفكارِه المخالفة لإللحا ِ ،‬
    ‫ل‬                       ‫ة‬      ‫ة‬      ‫ة‬         ‫أن‬     ‫ي‬        ‫ر هلل‬
  ‫والكف ِ با ِ ، فكان ُنادي َّ هناك قو ً فاعل ً ممثر ً في العال ِ خالف ما يقوُره‬
      ‫ة‬               ‫أن‬               ‫ة ة‬                         ‫الشيوعي‬
 ‫ُّون : ال إله ، والحيا ُ ماد ٌ . ومعنى هذا : َّ النفوس مفطرور ٌ علرى‬
                                            ‫ف ة اه ل فطر ن س َل ه‬                         ‫د‬
                                       ‫التوحي ِ . ﴿ ِطْرَ َ الل ِ ااتِي َ َ َ ال اا َ ع َيْ َا ﴾ .‬

 ‫ر‬       ‫ر‬              ‫س ف ة‬                                               ‫إن‬
 ‫َّ الملحد ال مكان له هنا وهناك ؛ ألنه منكو ُ ال ِطْر ِ ، خاوي الضمي ِ مبترو ُ‬
                                                      ‫ض‬         ‫ج هلل‬      ‫ف‬        ‫ة‬
                                                    ‫اإلراد ِ ، مخال ٌ لمنه ِ ا ِ في األر ِ .‬

  ‫ة‬          ‫ط‬                          ‫د ر‬             ‫ا‬      ‫ا‬      ‫ت‬
‫قابل ُ أستاذً مسلم ً في معه ِ الفك ِ اإلسالمي بواشنطن قبل سقو ِ الشريوعي ِ –‬
  ‫ُقِّب أ دته وأ ص َه‬                                                        ‫د‬
‫أو االتحا ِ السوفيتي – بسنتين ، فذكر لي هذه اآلية : ﴿ َن َل ُ َفْئِ َ َ ُ ْ ََبْ َار ُ ْ‬
                      ‫ط ي نه ي ْمه ن‬               ‫َم ي ْمن ِه َول َر و ذ ُه‬
‫ك َا لَ ْ ُم ِ ُواْ ب ِ أ َّ َ م َّة َنَ َر ُ ْ فِي ُغْ َا ِ ِ ْ َع َ ُو َ ﴾ وقال: سوف تت ُّ هذه‬
        ‫َّ ف م ف قه‬          ‫َأت ّه ب ي نه ن ْقو د ف َر َل ه‬                               ‫ة‬
‫اآلي ُ فيه ْ: ﴿ف َ َى الل ُ ُنْ َا َ ُ م َ ال َ َاعِ ِ َخ َّ ع َيْ ِ ُ السقْ ُ ِن َوْ ِ ِ ْ ﴾ ، ﴿‬
‫ف َعْ َ ُوا ف َرْسلْ َا ع َيْ ِ ْ َيْ َ الْ َ ِ ِ ﴾ ، ﴿ فَكلا َخَذْ َا بِ َنب ِ ﴾ ، ﴿ َيأْ ِ َ ُ بَغْت ً‬
‫ف َ تيه َة‬               ‫ُّ ً أ ن ذ ِه‬                   ‫َأ رض َأ َ ن َل ه س ل عر‬
                                                                               ‫َه ل ي عر ن‬
                                                                           ‫و ُ ْ َا َشْ ُ ُو َ ﴾ .‬

                   ‫****************************************‬

                                                                                          ‫ت‬
                                                                                ‫لحظا ٌ مع الحمقى‬
  ‫ة‬          ‫ف‬       ‫ة‬      ‫ة‬         ‫ب‬                      ‫ة‬        ‫ت‬
‫للزيا ِ في مجل ِ ( الرسالة) كال ٌ عجي ٌ ، ومقال ٌ رائع ٌ في وص ِ الشريوعي ِ ،‬
    ‫ال‬        ‫ب أ د ود‬                    ‫ر‬          ‫ء‬
‫حينما أرسلوا سفينة الفضا ِ إلى القم ِ وعادتْ ، فكت َ َحَ ُ ر ّا ِهرا مقرا ً فري‬
 ‫ا‬                    ‫ء‬                          ‫ل‬       ‫ة‬                    ‫ة‬
 ‫صحيف ِ ( البرافدا) الروسي ِ ، يقو ُ فيها : صعِدْنا إلى السما ِ فل ْ نجدْ هناك إله ً‬
                                                             ‫ة‬           ‫ا‬        ‫ة‬
                                                           ‫وال جن ً وال نارً وال مالئك ً .‬

                            ‫ُمر‬       ‫أي‬    ‫ا‬              ‫ة‬         ‫الزي‬
‫فكتب َّاتْ مقال ً فيها : « عجب ً لك ُّها الح ُ ُ الحمْقى !! أتظنون أنك ْ سوف‬
         ‫ت‬            ‫ع‬      ‫ح‬                ‫ا‬     ‫ِه‬        ‫تر ن ربك‬
‫َ َوْ َ َّ ُ على عرش ِ بارزً ، وسوف ترون ال ُور ال ِين في الجنا ِ يمشين في‬
        ‫ذ‬              ‫تشم‬       ‫ر‬                            ‫ر‬
 ‫الحري ِ ، وسوف تسمعون رقرقة الكوْث ِ ، وسوف ُّون رائحة المع ابين فري‬
      ‫ر‬                                    ‫ت‬                          ‫ر‬
 ‫النا ِ ، إنك ْ إنْ ظننت ذلك خسر ُ خسرانك الذي تعيشونه ، ولكنْ ال أفس ُ ذلرك‬
‫إن‬                    ‫د‬         ‫ة‬                 ‫ُ‬
‫التيه والضالل واالنحراف والحمْق إال بالشيوعي ِ واإللحا ِ الذي في رموسِك ْ . َّ‬
           ‫ي‬                 ‫ل‬                ‫ض‬
‫الشيوعية يو ٌ بال غد ، وأر ٌ بال سماء ، وعم ٌ بال خاتمة ، وسع ٌ بال نتيجرة‬
  ‫ت َب َن ث َه ي ْمع ن أ ي ْ ِل ن إ ه ِل‬                                   ‫ر‬
‫.. » إلى آخ ِ ما قال ، ﴿ أَ ْ َحْس ُ أ َّ أَكْ َر ُ ْ َس َ ُو َ َوْ َعقُو َ ِنْ ُ ْ إارا‬
‫له ُل ب ا َ ْقه ن به َله أ ين ا‬                           ‫ك ْأ ع ب ه أ َل سب ال‬
‫َال َنْ َا ِ َلْ ُ ْ َض ُّ َ ِي ً ﴾ ، ﴿ َ ُ ْ قُو ٌ ال يف َ ُو َ ِ َرا و َ ُر ْ َعْر ُ ٌ ال‬
       ‫َم يهن اه َم َه م م‬                    ‫ن ا ي ْمع ن به‬            ‫ي صر ن به َله‬
‫ُبْ ِ ُو َ ِ َا و َ ُ ْ آذَا ٌ ال َس َ ُو َ ِ َا ﴾ ، ﴿ و َن ُ ِ ِ الل ُ ف َا ل ُ ِن ُّكْررِ ٍ‬
     ‫ي‬   ‫َّ ِه ح ف‬                 ‫أ ْم له ك َ‬          ‫أ ْم له سر ب ِق ع‬
‫﴾ ، ﴿ َع َاُ ُ ْ كَ َ َا ٍ ب ِي َة ﴾ ، ﴿ َع َاُ ُ ْ َرمَاد اشْتَدتْ ب ِ الري ُ ِري َروْ ٍ‬
                                                                                    ‫عص‬
                                                                               ‫َا ِف ﴾ .‬

 ‫ه‬        ‫ا‬      ‫د‬             ‫ت‬            ‫ب‬        ‫ب‬        ‫د‬
 ‫ومن كال ِ العقا ِ في كتا ِ ( مذاه ُ ذوي العاها ِ ) ، وهو ينه ُ غاضب ً على هذ ِ‬
 ‫الشيوعي ِ ، وعلى هذا اإللحا ِ السخي ِ الذي وقع في العال ِ ، كال ٌ ما معناه : َّ‬
 ‫إن‬                                        ‫ف‬       ‫د‬                   ‫ة‬
‫َّة تقب ُ هذا الدين الح ا ، ديرن اإلسرال ِ ، أمرا المعراقون عقلير ً‬
‫ا‬                                         ‫ق‬               ‫ل‬      ‫الفطرة السوي‬
                        ‫ن‬             ‫ة‬        ‫ر فة‬              ‫ل‬
‫والمختلفون وأه ُ األفكا ِ الع ِن ِ القاصر ِ ، فإنها يمك ُ أنْ ترتكرب اإللحراد . ﴿‬
                                                     ‫َ ْقه ن‬         ‫وط ِع َل ُل به فه‬
                                                 ‫َ ُب َ عَى قُو ِ ِ ْ َ ُ ْ الَ يف َ ُو َ ﴾ .‬
       ‫م‬        ‫ل‬         ‫ي ث‬       ‫ه‬           ‫ة ر‬           ‫ة‬             ‫إن‬
‫َّ اإللحاد ضرب ٌ قاصم ٌ للفك ِ ، وهو أشب ُ بما ُحد ُه األطفا ُ في عال ِه ، وهو‬
   ‫َ‬                  ‫هلل‬             ‫ة‬                ‫ر‬      ‫ة ع رف‬
‫خطيئ ٌ ما َ َ َ الده ُ أكبر منها خطيئ ً . ولذلك قال ا ُ سبحانه وتعالى: ﴿ أفِي‬
                                                                                  ‫ّه َك‬
                                                                          ‫الل ِ ش ٌّ....﴾ !!‬

                       ‫ن‬              ‫ر‬               ‫شك‬          ‫أن‬
 ‫يعني : َّ األمر ال َّ فيه ، وهو ظاه ٌ . بلْ ذكر اب ُ تيميرة : أن الصرانع -‬
 ‫ه‬                ‫ن‬          ‫هر‬          ‫د‬
 ‫يعني : اهلل سبحانه وتعالى – ل ينكرْه أح ٌ في الظا ِ ِ إال فرعو ُ ، مع العل ٍ أن ُ‬
  ‫ق ل َ َ ِ ْت م‬              ‫ل‬             ‫ه‬             ‫ن‬           ‫ف‬
‫معتر ٌ به في باط ِه ، وفي داخل ِ ، ولذلك يقو ُ موسى : ﴿ َا َ لقَدْ علم َ َرا‬
  ‫أ زل ه م ال َب َّم و ت و أل ْض ب ئر وِن َأ ُنك ي ف ع ن م ب ا‬
‫َن َ َ َر ُالء إِ ا ر ُّ الس َا َا ِ َا َر ِ َصَآ ِ َ َإ ِّي ل َظ ُّ َ َا ِرْ َو ُ َثْ ُورً ﴾‬
‫َّ فرعون في آخر المطا ِ صرخ بما في قل ِه : ﴿ آ َن ُ َن ُ ال إِرر َ إِ ا‬
‫م ت أ اه ِل ه ال‬                ‫ب‬               ‫ف‬                    ‫، ولكن‬
                                       ‫م َ ِه بن إ ر ئ ل وأ َ من ْم ْ ِم ن‬                  ‫ل‬
                                   ‫ااذِي آ َنتْ ب ِ َ ُو ِسْ َا ِي َ ََناْ ِ َ ال ُسل ِي َ ﴾ .‬

                     ‫**************************************‬

                                                                       ‫ة‬       ‫ن ق‬
                                                                       ‫اإليما ُ طري ُ النجا ِ‬



 ‫ُّ ِحْرا ُ اإليما ِ ) حقيق ٌ‬
 ‫ة‬        ‫ن‬                                    ‫ر‬        ‫ب هلل ل‬
                   ‫في كتا ِ ( ا ُ يتجاى في عص ِ العل ِ ) ، وكتاب ( الطب م ب‬
‫ن‬              ‫م‬       ‫م‬          ‫وهي : وجد ُ َّ أكثر ُعين للعب ِ في التخل‬
‫ُّص منْ همو ِه وغمو ِه ، هو اإليما ُ‬       ‫د‬         ‫م‬      ‫ت أن‬
  ‫م‬       ‫ل ه‬      ‫ِل‬       ‫وأ ف ض َ‬           ‫ض ر‬             ‫هلل عز ل‬
‫با ِ َّ وج ّ، وتفوي ُ األم ِ إليه ، ﴿ َُ َو ُ أمْرِي إ َرى الار ِ ﴾ ، ﴿ َرا‬
                           ‫أص ب م مص ب ِل ِ ن اه َم ي ْم ب اه َ د َ َه‬
                       ‫َ َا َ ِن ُّ ِي َة إاا بإِذْ ِ الل ِ و َن ُم ِن ِالل ِ يهْ ِ قلْب ُ ﴾ .‬

‫وي َع‬                                      ‫د‬      ‫ر‬               ‫أن‬
‫منْ يعل ْ َّ هذا بقضاء وقد ٍ ، يه ِ قلبه للرضا والتسلي ِ أو نحو ذلك ، ﴿ َ َض ُ‬
                                              ‫ع ه إ َه و أل الل ل ك َ َل ه‬
                                        ‫َنْ ُ ْ ِصْر ُ ْ َا َغْ َ َ ااتِي َانتْ ع َيْ ِ ْ ﴾ .‬

                                                             ‫وأعل ُ أني ل ُ ِبْني مصيب ٌ‬
                                                             ‫ة‬          ‫تص‬

                                                                        ‫م‬
                                          ‫ِن اهلل إال قدْ أصابتْ فتى قبلي‬
                                                  ‫ع‬       ‫ب‬        ‫كت‬
‫إن ُ ااب الغر ِ الالم ِين ، مثل ( كرسي مريسون ) ، و ( ألكس كاريرل ) ، و (‬
                 ‫ر‬                ‫ب‬             ‫أن‬
‫دايل كارنيجي ) ، يعترفون َّ المنقذ للغر ِ المادي المتدهو ِ في حياته إنما هو‬
 ‫َّ األعظر فري حرواد ِ‬
 ‫ث‬                                     ‫أن‬          ‫ن هلل عز ل‬
                    ‫اإليما ُ با ِ َّ وج ا ، وذكروا َّ السبب الكبير والسر‬
      ‫ض ن‬           ‫د‬             ‫ب ن‬             ‫ة‬                  ‫ت‬
 ‫االنتحارا ِ التي أصبحتْ ظاهر ً في الغر ِ ، إ ّما هو اإللحا ُ واإلعرا ُ ع ِ اهلل‬
      ‫حس ب‬            ‫د ِم س ي‬              ‫له ذ ب‬                          ‫عز ل‬
‫– َّ وج ا – رب العالمين ، ﴿ َ ُ ْ عَ َا ٌ شَدِي ٌ ب َا نَ ُوا َوْ َ الْ ِ َرا ِ ﴾ ، ﴿‬
   ‫حف‬        ‫ِه‬       ‫َم ي ر ب اه َأ ام َر من َّم فت َ ُه ط ر أ ت‬
 ‫و َن ُشْ ِكْ ِالل ِ فَك َن َا خ َّ ِ َ الس َاء َ َخْطف ُ ال ايْ ُ َوْ َهْوِي ب ِ الرري