Docstoc

AR-ACCESS-TO-INFO

Document Sample
AR-ACCESS-TO-INFO Powered By Docstoc
					           ‫سلسلة أوراق سياسات تعزيز الشفافة ومكافحة الفساد‬

‫حرية المعلومات والشفافية فى مصر‬
  ‫يتقدم المركز بالشكر لالستاذ/ عبد الفتاح الجبالي،‬
‫نائب رئيس مركز الدراسات السياسية واالستراتيجية‬
 ‫باالهرام إلعداد البحث الالزم لتلك الورقة وكتابتها.‬
 ‫يعمل مركز المشروعات الدولية الخاصة «‪ »CIPE‬على تعزيز‬
 ‫الديمقراطية حول العالم، من خالل اإلصالح االقتصادي الموجه‬
 ‫للسوق. المركز جزء من غرفة التجارة األمريكية في العاصمة‬
      ‫واشنطون، وال يهدف لتحقيق الربح. وهو أحد أربعة معاهد‬
 ‫للصندوق الوطني للديمقراطية. وقد دعم المركز ألف مبادرة‬
     ‫محلية في أكثر من مائة دولة نامية، تعامل فيها ـ على مدى 52 عاما ـ مع قادة‬
    ‫األعمال، وصناع القرار، والصحفيين، لبناء المؤسسات المدنية األساسية للمجتمع‬
      ‫الديمقراطي. ومن القضايا األساسية التي يتعرض لها المركز، مكافحة الفساد،‬
     ‫والمشاركة في السياسات، وجمعيات األعمال، وحوكمة الشركات، والحوكمة‬
  ‫الديمقراطية، وإتاحة الوصول للمعلومات، والقطاع غير الرسمي، وحقوق الملكية،‬
  ‫وحقوق المرأة والشباب. وتدعم الوكالة األمريكية للتنمية الدولية برامج مركز‬
                                                     ‫المشروعات الدولية الخاصة.‬


   ‫لمزيد من المعلومات، الرجاء األتصال بمركز المشروعات الدولية الخاصة:‬
‫007 ‪1155 15th Street NW, Suite‬‬                ‫1 شارع الفيوم، متفرع من شارع‬
‫50002 ‪Washington, DC‬‬                                              ‫كليوبترا‬
‫‪USA‬‬                                                   ‫الدور الثامن، شقة 108‬
‫0029 -127 )202( :‪ph‬‬                             ‫مصر الجديدة، القاهرة، مصر‬
‫0529 -127 )202( :‪fax‬‬                                       ‫ت: 2823414220200‬
‫‪www.cipe.org‬‬
                                                       ‫فاكس: 592341420200‬
‫‪Email: cipe@cipe.org‬‬
                                                     ‫‪www.cipe-arabia.org‬‬
                                                     ‫‪info@cipe-egypt.org‬‬
        ‫تطرح ورقة حرية المعلومات والشفافية فى مصر مشاكل أصحاب‬
      ‫المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي عرضها أصحابها خالل سلسلة‬
      ‫من الندوات حول السياسات المقترحة للحد من الفساد. نظم سلسلة‬
    ‫الندوات مركزالمشروعات الدولية الخاصة بالتعاون مع اتحاد جمعيات‬
       ‫التنمية االقتصادية خالل النصف الثانى من 9002. عقدت الندوات فى‬
 ‫القاهرة وبورسعيد والفيوم والمنصورة واإلسكندرية والمنيا وشارك فيها‬
‫أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 51 محافظة، وطرحت خاللها‬
     ‫قضايا النزاهة والشفافية والالمركزية والبيروقراطية وحرية تداول‬
  ‫المعلومات، وصدرت عنها توصيات تشكل فى مجموعها إطارا هاما لكيفية‬
                                      ‫التعامل مع هذه القضايا الحيوية.‬

  ‫تم مراجعة هذه الورقة وتوصياتها من قبل المجلس االستشاري لبرنامج‬
     ‫"مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في مصر" الذى يقوم عليه مركز‬
                                       ‫المشروعات الدولية الخاصة.‬
                                                                     ‫المحتوى‬
‫مقدمة عامة...........................................................................9‬

‫المعلومات ودورها فى مكافحة الفساد..........................................11‬

‫اإلطار القانوني المنظم لتداول المعلومات.....................................71‬

‫نحو إطار متكامل للمزيد من الشفافية والمعلومات في مصر.............32‬
                                                                               ‫مقدمة عامة‬
  ‫على الرغم من االسباب الكثيرة والعديدة التى تسببت في األزمة المالية واالقتصادية‬
 ‫العالمية الراهنة، اال ان هناك شبه اجماع بين المحللين على أن احد العوامل الرئيسية‬
    ‫التى لعبت دورا هاما فى االزمة هو ضعف الشفافية ونقص المعلومات عن األوضاع‬
    ‫المالية والتمويلية للمؤسسات والسوق، وتكاد تكون هي السبب وراء األزمة المالية‬
          ‫التي ضربت األسواق اآلسيوية منتصف تسعينيات القرن الماضي، ولذلك فان‬
      ‫المعلومات أصبحت مسالة جوهرية وأساسية وضرورية وهامة لكافة المجتمعات‬
     ‫المتقدمة والنامية على السواء. فعندما تكون قواعد اللعبة السياسية واالقتصادية‬
       ‫المتبعة فى تسيير شئون الدولة واضحة وظاهرة للجميع فن ذلك سوف يساعد‬
                 ‫المواطنين جميعا على متابعة الطرق المعتمدة لتدبير شئون الدولة.‬

‫الشفافية عنصر هام من عناصر الدميقراطية الفعالة‬
‫ملا حتمله من مساواة في احلصول على املعلومات‬
‫وخلق فرص متساوية للمواطنني‬

       ‫وأضحت الشفافية مسالة حيوية للتنمية والديمقراطية، فهي تتمحور حول حق‬
 ‫المواطنين فى المعرفة وتستلزم نشر المعلومات حول ما يفترض بموظفي الحكومة‬
    ‫ومؤسساتها ان يفعلوا، وماذا يفعلون بالضبط وكذا تحديد المسئوليات المختلفة.‬
   ‫وتعتبر الشفافية عنصر هام من عناصر الديمقراطية الفعالة لما تحمله من مساواة‬
 ‫في الحصول على المعلومات وخلق فرص متساوية للمواطنين. والجدير بالذكر أن‬
                     ‫توطيد الديموقراطية يتطلب وضع إطار تنظيمي شفاف ونزيه.‬

 ‫وعلى الجانب االخر فان ضمان كفاءة آلية السوق من حيث توفير الظروف المالئمة‬
          ‫التي تجعل تفاعل العرض والطلب يتم فى إطار حقيقي مع ضمان التخطيط‬
      ‫االستثماري السليم اليتم اال عن طريق توفير البيانات والمعلومات األساسية عن‬
  ‫القطاعات االقتصادية بالمجتمع, وذلك بالشكل الذى يمكن الجميع من إجراء دراسات‬
   ‫الجدوى السليمة والصحيحة. وكذلك توفير المناخ االستثماري الجيد عن طريق‬
    ‫إصالح التشريعات القانونية واإلدارية ووضع القوانين موضع التنفيذ. وهذا يعنى‬
      ‫ببساطة إيجاد بيئة تنافسية تدفع للمزيد من الكفاءة فى اإلنتاج مع ضمان عدالة‬
‫التوزيع لثمار النمو. كما انها من جهة اخرى تساعد المواطنين على معرفة االوضاع‬
                               ‫العامة للشركات والمؤسسات المالية وغير المالية.‬

   ‫وتقوم الشفافية على تعميم المعلومات المتعلقة بحقوق المواطنين والخدمات التي‬
        ‫يحق لهم القيام بها وسبل الحصول على تلك الحقوق وتقييمها.1 ويشمل ذلك‬
    ‫التقاليد والمؤسسات التي تمارس بها السلطة في بلد ما من اجل الصالح العام، مثل‬
‫عملية اختيار القائمين على السلطة ومراقبتهم واستبدالهم وقدرة الحكومة على إدارة‬

 ‫9‬                            ‫1. البنك الدولي إدارة حكم أفضل ألجل التنمية في الشرق األوسط وشمال أفريقيا 4002‬
     ‫مواردها بفعالية وتنفيذ سياسات سليمة واحترام المواطنين والحكومة‬
    ‫لمؤسسات الدولة. ويولد االنفتاح والمشاركة ثقة لدي المواطنين في‬
   ‫الحكومة ومؤسسات الدولة. ولهذا تم وصف الشفافية والمعلومات بانها‬
   ‫اوكسيجين الديمقراطية اذ يشكل تدفق المعلومات اساسا لوضع سياسات‬
  ‫صحيحة وصنع قرار سليم ونزاهة االعمال والمشروعات العامة والخاصة‬
                                                       ‫2‬
                                                        ‫على السواء.‬

‫تتطلب الشفافية توفير املعلومات الدقيقة في مواقيتها وإفساح‬
‫املجال أمام اجلميع لإلطالع على املعلومات الضرورية واملوثقة‬

      ‫ولهذا تتطلب الشفافية توفير المعلومات الدقيقة في مواقيتها وإفساح‬
    ‫المجال أمام الجميع لإلطالع على المعلومات الضرورية والموثقة، وهو‬
‫مايتطلب ان تنشر بعلنية ودورية من اجل توسيع دائرة المشاركة والرقابة‬
     ‫والمحاسبة ومحاصرة الفساد من جهة، والمساعدة على اتخاذ القرارات‬
                            ‫3‬
                             ‫الصالحة فى السياسة العامة من جهة أخرى.‬

      ‫وهنا يرى «فيتو تانزى» ان الشفافية تقوم على التمييز بوضوح بين‬
       ‫القطاع الحكومي وباقي القطاعات وبموجبها تحدد األدوار السياسية‬
   ‫واإلدارية داخل الحكومة وفقا آللية محددة يطلع عليها الجمهور وتحدد‬
   ‫فيها توزيع المسئوليات بين مختلف مستويات الحكومة وكذلك العالقة‬
                          ‫بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.‬

‫وفى هذا اإلطار يرى خبراء صندوق النقد الدولي ان الشفافية هي االنفتاح‬
‫على الجمهور فيما يتعلق بهيكل ووظائف القطاع الحكومي ونوايا السياسة‬
 ‫االقتصادية وحسابات القطاع العام التى من شانها تعزيز المساءلة وتثبيت‬
‫المصداقية وحشد تأييد قوى للسياسات االقتصادية من جانب الجمهور الذي‬
                                  ‫4‬
                                   ‫سيكون على علم تام بمجريات األمور.‬

     ‫انطالقا مما سبق سوف نحاول فى هذه الورقة االجابة عن عدة اسئلة ..‬
       ‫ماهى المعلومة والشروط االساسية لقانون حرية المعلومات والوضع‬
      ‫القانونى السائد حاليا وكيفية اصالحه. ولذلك تتمحور الدراسة على‬
                                                     ‫المحاور التالية:‬
                                           ‫أوال: المعلومات ودورها فى مكافحة الفساد‬
                                                         ‫ثانيا: األوضاع القانونية في مصر‬
                                  ‫ثالثا: الطريق الى قانون لحرية تداول المعلومات‬


       ‫2. انظر المركز الدولى لمناهضة الرقابة « المادة 91 حق الجمهور فى المعرفة. . . مبادىء فى التشريعات‬
                                                                             ‫المتعلقة بحرية االطالع» لندن.‬
                                                                     ‫3. حسن كريم «مفهوم الحكم الصالح»‬
                  ‫4. باولو ماورو « لماذا القلق بشان الفساد؟» صندوق النقد الدولى سلسلة قضايا اقتصادية رقم 6.‬
                   ‫أوال: المعلومات ودورها فى مكافحة الفساد‬
 ‫إذا كانت "الحوكمة" او "الحكم الجيد" قد أصبحت ضرورة أساسية لضمان ممارسة‬
     ‫الحكم بصورة صحيحة، فان حرية المعلومات تعد احدى االدوات المساندة لذلك.‬

    ‫وذلك انطالقا من كون الحوكمة كما يرى البنك الدولي "هي ممارسة السلطة‬
 ‫بشكل يحترم كرامة كافة المواطنين وحقوقهم وواجباتهم". وبالتالي فهو يرتكز‬
     ‫فى هذا التعريف على دعامتين أساسيتين هما المساواة والمساءلة، اى ان كل من‬
    ‫له مصلحة فى عملية إدارة الحكم ويود المشاركة فيها يمكنه فعل ذلك على قدم‬
     ‫المساواة مع الجميع. وبمعنى آخر فان معاملة الحكومة للمواطنين يجب ان تتم‬
 ‫على قدم المساواة أمام القانون دون تمييز، وكذلك تامين فرص متساوية لهم لكي‬
    ‫يستفيدوا من الخدمات التي توفرها الحكومة. مع اإلشارة إلى ان المساواة هنا ال‬
    ‫تتعلق فقط بالمساواة بين الجنسين ولكنها تمتد لتشمل المساواة فى التنمية بين‬
‫األقاليم المختلفة في الدولة والمساواة في الحصول على الخدمات العامة وغيرها من‬
                                                                        ‫األمور.‬

‫املساءلة تنبع من التمثيل الشعبي والشفافية في‬
‫آليات احلكم وتوافر املعلومات واملعرفة اى أن مفهوم‬
‫احلوكمة يتصل بتحول مضمون الدميقراطية من‬
‫التمثيل النيابي إلى املشاركة والشفافية واملساءلة‬
         ‫أما المساءلة فهي تنبع من التمثيل الشعبي والشفافية في آليات الحكم وتوافر‬
‫المعلومات والمعرفة5 اى أن مفهوم الحوكمة يتصل بتحول مضمون الديمقراطية من‬
   ‫التمثيل النيابي إلى المشاركة والشفافية والمساءلة. من هنا تأتى أهمية المنهج أو‬
 ‫األسلوب الذي تمارس به السلطة مسئوليتها ونقصد به قوانين اللعبة التي تتفق عليها‬
‫كافة األطراف المعنية وتشرف على تنفيذها مؤسسات منفتحة تتقبل مساهمة الجميع‬
                                         ‫ألنها تعمل وفقا لمبادئ ومعايير الشفافية.‬

       ‫لذلك اهتمت المؤسسات الدولية الرسمية وغير الرسمية بهذه المسالة وتزايدت‬
      ‫الدعوة الى نشر المعلومات بطريقة سهلة ومبسطة فنصت (المادة 31) من اتفاقية‬
          ‫األمم المتحدة لمكافحة الفساد، على انه ولتدعيم مشاركة المجتمع" ينبغى:‬
      ‫اتخاذ التدابير الالزمة لتعزيز الشفافية فى عمليات اتخاذ القرار وتشجيع‬
                                                ‫اسهام الناس فيها (فقرة أ)‬
                    ‫ضمان تيسير حصول الناس فعليا على المعلومات(فقرة ب)‬
     ‫احترام وتعزيز وحماية حرية التماس المعلومات المتعلقة بالفساد وتلقيها‬
                        ‫ونشرها وتعميمها، وكذلك تعزيز برامج التعليم العام‬


‫11‬                      ‫5. البنك الدولي «إدارة حكم أفضل ألجل التنمية فى الشرق األوسط وشمال أفريقيا» واشنطن 4002‬
      ‫اخضاع تلك الحرية لقيود معينة شريطة ان تقتصر هذه القيود‬
   ‫على ماينص عليه القانون، وماهو ضرورى لمراعاة حقوق االخرين‬
                                                    ‫اوسمعتهم‬
        ‫ولحماية االمن الوطنى او النظام العام او لصون صحة الناس‬
                                            ‫واخالقهم (الفقرة د)‬

‫وضع المعلومات في العالم من هذا المنطلق اخذت العديد من البلدان فى اقرار‬
   ‫قوانين محلية تضمن للمواطنين الحق في الحصول على المعلومات ووصل‬
   ‫عدد هذه الدول الى 68 دولة منها 93 اوروبية و02 دولة اسيوية ومثلهم من‬
    ‫القارةاالمريكية والكاريبى و4 فقط من افريقيا و3 من قارة استراليا. مع‬
                  ‫6‬
                    ‫مالحظة ان معظم هذه القوانين تم اقرارها بعد عام 0002.‬
                                                       ‫(انظر جدول رقم 1(.‬

  ‫املقصود باملعلومات هو كافة البيانات واالحصاءات التى يحتاجها‬
  ‫املواطن وتشمل بذلك التشريعات املنظمة لعمل جهات الدولة‬
  ‫وكذلك اللوائح والقرارات الوزارية واالدارية، جنبا الى جنب‬
  ‫مع االوضاع املالية للمؤسسات مثل امليزانيات العمومية وتقارير‬
  ‫مراقبى احلسابات، باالضافة الى السيرة الذاتية للقائمني على‬
  ‫شئون احلكم باملعنى الواسع لهذه الكلمة‬
‫وهنا تجدر بنا االشارة الى ان البعض يتصور ان الحديث عن المعلومات يتناول‬
     ‫فقط البيانات االقتصادية للدولة مثل الناتج القومى او العمالة او اوضاع‬
  ‫ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة وغيرها من البيانات والمؤشرات‬
‫االقتصادية، وهو تصور خاطىء باالساس اذ أن المقصود بالمعلومات هو كافة‬
‫البيانات واالحصاءات التى يحتاجها المواطن وتشمل بذلك التشريعات المنظمة‬
      ‫لعمل جهات الدولة وكذلك اللوائح والقرارات الوزارية واالدارية، جنبا‬
  ‫الى جنب مع االوضاع المالية للمؤسسات مثل الميزانيات العمومية وتقارير‬
   ‫مراقبى الحسابات، باالضافة الى السيرة الذاتية للقائمين على شئون الحكم‬
 ‫بالمعنى الواسع لهذه الكلمة. وبالتالي فالمقصود بالمعلومات هنا على سبيل‬
                                             ‫المثال وليس الحصر، كل من:‬

 ‫االطر القانونية والتنظيمية والمؤسسية للكيانات العامة والخاصة فى‬
                                                          ‫الدولة‬

 ‫اللوائح المعمول بها فى كافة اجهزة الدولة وخاصة المتعلقة بالتعامل‬
     ‫المباشر مع الجمهور كالرسوم المالية المطلوبة الستخراج وثائق‬
   ‫محددة، او االجراءات المتعلقة بسبل الحصول على هذه الوثائق الخ..‬

                    ‫6. 8002 ‪Roger Vieugels, Overview of all 86 FOIA countries, September‬‬
                                         ‫جدول رقم 1‬
                  ‫قائمة الدول التي لديها قانون حلرية املعلومات حسب الترتيب الزمني‬
       ‫‪Source: Roger Vieugels, Overview of all 86 FOIA countries, September 2008 Sours‬‬


  ‫آخر‬     ‫آخر‬        ‫آخر‬                                ‫آخر‬     ‫عام الدخول‬
‫مراجعة مراجعة‬      ‫مراجعة‬          ‫الدولة‬             ‫مراجعة‬     ‫حيز‬     ‫صدور‬        ‫الدولة‬
‫للقانون للقانون‬    ‫للقانون‬                            ‫للقانون‬   ‫القانون التنفيذ‬
         ‫7991‬      ‫7991‬                     ‫تايالند‬   ‫6791‬       ‫6671‬    ‫6671‬              ‫السويد‬
‫3002‬     ‫7991‬      ‫7991‬               ‫أوزباكستان‬      ‫8991‬       ‫8881‬    ‫8881‬            ‫كولومبيا‬
         ‫8991‬      ‫5991‬                 ‫هوجن كوجن‬     ‫9991‬       ‫1591‬    ‫1591‬               ‫فنلندا‬
                                                                                    ‫الواليات املتحدة‬
‫3002‬     ‫8991‬      ‫7991‬                     ‫ايرلندا‬   ‫8002‬       ‫7691‬    ‫6691‬
                                                                                         ‫األمريكية‬
‫6002‬     ‫8991‬      ‫8991‬                      ‫التفيا‬   ‫0002‬       ‫0791‬     ‫.791‬             ‫الدمنرك‬
         ‫8991‬      ‫8991‬             ‫كوريا اجلنوبية‬    ‫6002‬       ‫0791‬    ‫0791‬              ‫النرويج‬
         ‫9991‬      ‫9991‬                     ‫ألبانيا‬              ‫8791‬    ‫8791‬               ‫فرنسا‬
         ‫9991‬      ‫9991‬                      ‫أوروبا‬   ‫5002‬       ‫0891‬    ‫8791‬               ‫هولندا‬
         ‫9991‬      ‫9991‬       ‫جزر األنتيل الهولندية‬   ‫4002‬       ‫2891‬    ‫2891‬             ‫استراليا‬
         ‫9991‬      ‫8991‬                  ‫إسرائيل‬      ‫1002‬       ‫3891‬    ‫2891‬                 ‫كندا‬
         ‫0002‬      ‫0002‬                     ‫بلغاريا‬   ‫3991‬       ‫3891‬    ‫2891‬             ‫نيوزيلندا‬
         ‫0002‬      ‫9991‬        ‫جمهورية التشيك‬         ‫9991‬       ‫6891‬    ‫6891‬               ‫اليونان‬
          ‫0002‬       ‫9991‬                  ‫جورجيا‬                ‫7891‬    ‫7891‬              ‫النمسا‬
         ‫0002‬      ‫9991‬              ‫ليختنشتاين‬                  ‫7891‬    ‫7891‬              ‫الفلبني‬
         ‫0002‬      ‫6991‬                    ‫ليتوانيا‬   ‫5002‬       ‫0991‬    ‫0991‬               ‫ايطاليا‬
         ‫0002‬      ‫0002‬                   ‫مولدوفا‬     ‫9991‬       ‫2991‬    ‫2991‬              ‫اسبانيا‬
         ‫1002‬       ‫002‬                   ‫استونيا‬     ‫2002‬       ‫2991‬    ‫2991‬              ‫أوكرانيا‬
‫3002‬     ‫1002‬      ‫9991‬                     ‫اليابان‬   ‫5002‬       ‫3991‬    ‫2991‬                   ‫اجملر‬
         ‫1002‬      ‫1002‬                     ‫رومانيا‬   ‫9991‬       ‫3991‬    ‫3991‬             ‫البرتغال‬
‫8002‬     ‫1002‬      ‫0002‬                ‫سلوفاكيا‬                  ‫3991‬                  ‫كازاخستان‬
         ‫1002‬      ‫0002‬             ‫جنوب أفريقيا‬      ‫0002‬       ‫4991‬    ‫4991‬              ‫بلجيكا‬
         ‫1002‬      ‫9991‬          ‫ترينيداد و توباجو‬               ‫4991‬    ‫4991‬                  ‫بليز‬
         ‫2002‬                                ‫اجنوال‬              ‫4991‬    ‫4991‬             ‫جرينلند‬
         ‫2002‬      ‫0002‬      ‫البوسنة و الهرسك‬         ‫3002‬       ‫6991‬    ‫6991‬             ‫أيسلندا‬
          ‫5002‬   ‫5002‬             ‫أذربيجان‬            ‫2002‬   ‫2002‬         ‫باكستان‬
          ‫5002‬   ‫2002‬                ‫الهند‬            ‫2002‬   ‫2002‬             ‫باناما‬
          ‫5002‬   ‫5002‬        ‫اجلبل األسود‬             ‫2002‬   ‫1002‬            ‫بولندا‬
          ‫5002‬   ‫2002‬           ‫اسكتلندا‬              ‫2002‬   ‫2002‬     ‫طاجاكستان‬
          ‫5002‬                       ‫تايوان‬           ‫2002‬   ‫2002‬          ‫زميبابوي‬
          ‫5002‬   ‫0002‬       ‫اململكة املتحدة‬           ‫3002‬   ‫3002‬           ‫أرمينيا‬
         ‫6002‬    ‫5002‬                ‫أملانيا‬          ‫3002‬   ‫3002‬           ‫كرواتيا‬

         ‫6002‬                   ‫هندوراس‬               ‫3002‬   ‫3002‬         ‫كوسوفو‬

‫8002‬     ‫6002‬    ‫6002‬            ‫مقدونيا‬              ‫3002‬   ‫2002‬        ‫املكسيك‬
         ‫4002‬    ‫4002‬            ‫سويسرا‬               ‫3002‬   ‫2002‬               ‫بيرو‬
         ‫6002‬    ‫5002‬              ‫5002 أوغندا‬        ‫3002‬   ‫3002‬        ‫سلوفينيا‬
                                                                    ‫سانت فنسنت و‬
         ‫7002‬                ‫جزر الكاميان‬             ‫3002‬
                                                                       ‫جزر غرينادين‬
         ‫7002‬                        ‫األردن‬           ‫4002‬   ‫4002‬    ‫أنتيغوا و بربودا‬
                                                                          ‫جمهورية‬
         ‫7002‬               ‫قيرغيزستان‬                ‫4002‬   ‫4002‬
                                                                       ‫الدومينيكان‬
         ‫7002‬                        ‫نيبال‬            ‫4002‬   ‫4002‬         ‫اإلكوادور‬
         ‫7002‬                   ‫نيكاراجوا‬             ‫4002‬   ‫4002‬            ‫‪Far or‬‬
         ‫8002‬    ‫8002‬              ‫شيلي‬               ‫4002‬   ‫2002‬           ‫جاميكا‬
         ‫8002‬    ‫7002‬              ‫الصني‬       ‫7002‬   ‫4002‬   ‫4002‬             ‫صربيا‬
         ‫8002‬                   ‫جزر كوك‬               ‫4002‬   ‫3002‬              ‫تركيا‬


          ‫المعلومات المتعلقة باالوضاع المالية كالميزانية وتقارير مراقبى‬
       ‫الحسابات بالنسبة للشركات الخاصة وكذلك الموازنات العامة للدولة‬
                                         ‫وتقرير مراقبى الحسابات عليها‬

                          ‫معلومات عامة عن القائمين على كافة المؤسسات‬

‫والجدير بالذكر ان نسبة غير قليلة من البلدان التى وضعت قوانين لحرية تداول‬
      ‫المعلومات قد اقتصرت على الجانب الحكومى او شبه الحكومى دون االهتمام‬
        ‫بالشركات الخاصة او مؤسسات المجتمع المدنى او الجهات غير الخاضعة‬
‫للحكومات، وهذا تصور قاصر اذ اننا نرى انه وفى ضوء الدور الهام والحيوى الذى‬
  ‫يلعبه القطاع الخاص فى المجتمعات فى هذه االونة فانه يصبح من الضرورى ادخال‬
    ‫هذه المؤسسات فى العملية، مع وضع الضوابط العملية المنظمة لذلك األمر، وبما‬
                         ‫يضمن حق الشركات في الحفاظ على أسرارها التجارية.‬

‫المبادئ العامة لحرية تداول المعلومات أجمعت المواثيق واالتفاقات الدولية واالعراف‬
   ‫المنظمة لعملية تداول المعلومات على عدد من المبادىء العامة التى يجب توافرها‬
  ‫لكى تتحقق المعرفة التامة باالوضاع داخل الدولة والمؤسسات العاملة فيها، واهمها‬
                                                                        ‫مايلى7:‬

    ‫الكشف المطلق عن المعلومات المبدأ االساسى الذى يجب ان يشيع هو حق المواطن‬
   ‫فى الحصول على المعلومات التى يطلبها، اال فى حاالت محددة فى القانون. ونظرا‬
‫لألهمية القصوى لهذا المبدأ فقد اجمعت االتفاقات الدولية على ضرورة ان يضاف هذا‬
  ‫المفهوم الى دستور البالد، لكى يصبح حقا من الحقوق االساسية للمواطنين، وبالمثل‬
  ‫يجب ان يعد حجب المعلومات عن المواطنين من الجرائم التى يعاقب عليها القانون.‬
  ‫وينطبق هذا الحق على جميع المعلومات المتوافرة لدى المؤسسات العامة والخاصة،‬
 ‫وكذلك الهيئات والشركات، بما فى ذلك نشر اجتماعات مجالس االدارات والجمعيات‬
                        ‫العمومية وتوزيع ملخص وافى باهم نتائج هذه االجتماعات.‬

    ‫النشر التلقائى للمعلومات انطالقا من المبدأ السابق يجب ان تضمن الدولة النشر‬
 ‫الواسع للمعلومات واتاحتها للجميع، دون تفرقة، بكافة الوسائل الممكنة (مثل التوسع‬
  ‫فى النشر الالكترونى او النشر االعالمى اواتاحتها فى المكتبات العامة اوغيرها من‬
 ‫الوسائل) بحيث يصبح االصل هو االتاحة. على ان يكون النشر فى صيغ مبسطة يسهل‬
    ‫فهمها للجميع. وهو مايتطلب ان تنشر المؤسسات وكافة الجهات المعنية كافة‬
‫المعلومات االساسية الخاصة بالعمل والقوانين واللوائح المنظمة لها وكذلك االوضاع‬
    ‫المالية والخدمات التى تقدم للجمهور وسبل الحصول عليها وتكلفتها المالية، اذا‬
                              ‫وجدت. على ان تحدث هذه المعلومات سنويا على االقل.‬

   ‫إتاحة المعلومات وسهولة اجراءات الحصول عليها يرتبط بما سبق، ان ينظم القانون‬
‫سبل حصول االفراد على المعلومة إما بانشاء جهاز مستقل يتولى هذه المسألة او يضع‬
‫االجراءات القانونية التى تمكن االفراد من الحصول على المعلومة واللجوء الى القضاء‬
 ‫فى حال عدم التمكن من ذلك شريطة ان يتم كل هذا فى غضون فترات زمنية قصيرة‬
   ‫منصوص عليها فى القانون. وبعبارة اخرى يجب ان تتمتع هذه االجراءات بالبساطة‬
                                         ‫والسرعة والتكلفة المجانية او المحدودة.‬

      ‫محدودية التكاليف وفقا لهذا المبدأ يجب ان التقف التكلفة حائال دون حصول‬
 ‫االفراد على المعلومات وبالتالى يجب ان يكون االصل هنا هو الحق فى الحصول على‬
 ‫المعلومة بالمجان، او بتكلفة محدودة للغاية مثل تكاليف تصوير المستندات، شريطة‬
                                             ‫ان التتجاوز مبلغ محدد من المال.‬


‫51‬        ‫7. انظر فى ذلك معهد الدميقراطية « ميثاق الشفافية للمؤسسات املالية الدولية: املطالبة بحقنا فى املعرفة» جنوب افريقيا، وكذلك‬
                                                                     ‫مجموعة املادة 91 وايضا اتفاقية االمم املتحدة ملكافحة الفساد وغيرهم.‬
      ‫محدودية االستثناءات يعد هذا المبدأ من اكثر المبادىء التى تتعرض‬
 ‫للجدل والنقاش اذ يخشى البعض ان يمثل ذريعة للدول الفراغ القانون من‬
    ‫مضمونه، عن طريق وضع الكثير من المسائل الهامة فى اطار االستثناء.‬
       ‫ولهذا السبب تم وضع العديد من القيود على هذا المبدأ بحيث تضمن‬
   ‫استخدامه فى االغراض التى خصص لها، والتى تستهدف حماية المصالح‬
 ‫السرية المشروعة فى مجاالت االمن القومى والنظام العام واالخالق العامة‬
   ‫الى جانب الحق فى الخصوصية وحقوق وسمعة االخرين.8 وبالتالى فان‬
 ‫االستثناءات تكون فى الحاالت التى سيكون فيها لالفصاح ضررا كبيرا على‬
‫المصلحة الوطنية او سيؤدى الى الحاق الضرر بمنع وقوع جرائم، وكذلك‬
   ‫االسرار التجارية او المعلومات التى يؤدى الكشف عنها الى تعريض حياة‬
 ‫او صحة شخص للخطر أو تلك التى من شانها االضرار بالمصالح التجارية‬
    ‫للعمالء. مع مراعاة ضرورة النص على هذه االمور صراحة وعلى وجه‬
‫التحديد والقطع وليس على سبيل المثال. ومن هنا فان االستثناءات الواردة‬
                                 ‫فى القانون يجب ان تتسم بالسمات التالية:‬

    ‫1. ان تكون منصوص عليها فى القانون على سبيل الحصروليس المثال.‬

   ‫2. ان تكون متعلقة بضمان اهداف االمن القومى او منع انتشار الجريمة‬
     ‫وكشفها والقاء القبض على المجرمين ومحاكماتهم، او المسائل‬
                      ‫الشخصية التى تعرض اصحابها الخطار محددة.‬

‫3. ان يكون الضرر العام اكبر من المصلحة الخاصة. مثل تلك التى يؤدى‬
    ‫كشفها الى خطر حقيقى على المصالح االقتصادية للدولة او على‬
                                ‫المصالح التجارية والمالية لالفراد.‬

    ‫حماية الشهود والمبلغين تتطلب حرية المعلومات العمل على وضع اطر‬
   ‫قانونية جديدة تضمن الحماية الكاملة للشهود والمبلغين الذين يكشفون،‬
  ‫بحسن نية، معلومات او بيانات تتعلق بالفساد او ممارسات سيئة من شانها‬
       ‫االضرار بالمؤسسة، والنص صراحة على عدم تعرضهم الية عقوبات‬
   ‫قانونية او ادارية او وظيفية، او اى ضرر شخصى لهم وكذلك ألقاربهم‬
    ‫وسائر األشخاص وثيقي الصلة بهم. ويمكن حمايتهم بشتى الطرق مثل‬
     ‫تغيير محل اقامتهم او اخفاء بيانتهم عن االخرين او استخدام الوسائل‬
                                  ‫التكنولوجية الحديثة فى هذا المجال.‬

     ‫المراجعة الدورية ينبغى ان تخضع المعلومات الى مراجعة دورية كى‬
        ‫تاخذ بعين االعتبار التغييرات فى طبيعة المعلومة المحتفظ بها، او‬
      ‫التطورات الدولية واالقليمية. ومن هنا يمكن تصنيف المعلومات الى‬
 ‫درجات سرية معينة بحيث يتم االفراج عنها وفقا لمدد زمنية محددة طبقا‬
                                                  ‫لدرجة السرية هذه.‬
 ‫8. انظر د. طه عبد العليم االستثناءات فى تداول املعلومات. ضمن اوراق مؤمتر قانون حرية تداول املعلومات – اجملموعة املتحدة القاهرة‬
                                                                                                                   ‫- مارس 8002‬
              ‫ثانيا: اإلطار القانوني المنظم لتداول المعلومات‬
    ‫فى ضوء ماسبق ميكننا االن تناول اوضاع املعلومات فى مصر طبقا لالطر واالوضاع القانونية املنظمة‬
 ‫لها. وهنا نلحظ انه وحتى االن يبدو ان االصل هو احلظر وليس احلرية كما هو مرغوب بل ان هناك العديد‬
 ‫من القوانني التى تقف حجرة عثرة دون ذلك واليقتصر االمر على قانون سرية احلسابات املصرفية ولكنه‬
   ‫ميتد الى العديد من القوانني مثل قانون العاملني املدنني بالدولة او قانون التعبئة العامة وغيرهما وهو‬
                                                                       ‫ماسنوضحه على النحو التالى:‬

  ‫لم ينص الدستور املصرى بتعديالته املختلفة على حرية املعلومات‬
  ‫فى كافة مواده باستثناء املادة 012 واخلاصة بحرية الصحفيني فى‬
‫احلصول على االنباء واملعلومات طبقا لالوضاع التى يحددها القانون‬

    ‫الدستور املصري لم ينص الدستور املصرى بتعديالته اخملتلفة على حرية املعلومات فى كافة مواده‬
   ‫باستثناء املادة 012 واخلاصة بحرية الصحفيني فى احلصول على االنباء واملعلومات طبقا لالوضاع التى‬
 ‫يحددها القانون. باالضافة الى ذلك فقد نص الدستور في العديد من مواده على بعض األمور التنظيمية‬
                                         ‫التي تساعد على نشر وتداول املعلومات واملزيد من الشفافية.‬

 ‫اذ نصت املادة 601 من الدستور على ان جلسات مجلس الشعب علنية، ويجوز انعقاده فى جلسة سرية‬
‫بناء على طلب رئيس اجلمهورية او احلكومة او بناء على طلب رئيسه او عشرين من اعضائه على االقل. اى‬
                                  ‫ان االصل هنا هو العالنية وليس السرية، كما هى احلال فى الواقع.‬

 ‫وفى هذا الصدد ايضا نص الدستور فى مادته رقم 961 على ان جلسات احملاكم علنية اال اذا قررت احملكمة‬
  ‫جعلها سرية مراعاة للنظام العام او االداب. وفى جميع االحوال يكون النطق باحلكم فى جلسة علنية.‬

        ‫كما نصت املادة 94 من الدستورعلى ان تكفل الدولة حرية البحث العلمى واالبداع االدبى والفنى‬
     ‫والثقافى وتوفر الوسائل لتشجيع ذلك. وكما هو معروف فان هذه احلرية التتحقق اال بتوفر املعلومات‬
                                                                            ‫الصحيحة والدقيقة.‬


‫جاءت التعديالت الدستورية التي جرت فى مارس 7002 ببعض‬
  ‫االمور التى تساعد على املزيد من الشفافية املالية فيما يتعلق‬
                        ‫باملوازنة العامة للدولة واحلساب اخلتامى‬

  ‫وعلى صعيد اخر فقد جاءت التعديالت الدستورية التي جرت فى مارس 7002 ببعض االمور التى تساعد‬
    ‫على املزيد من الشفافية املالية فيما يتعلق باملوازنة العامة للدولة واحلساب اخلتامى اذ قامت بتعديل‬
   ‫املادة (511) اخلاصة بطريقة وتوقيت عرض املوازنة العامة للدولة على مجلس الشعب، وذلك عن طريق‬
‫السماح للمجلس يادخال تعديالت عليها دون موافقة مسبقة للحكومة، كما كان عليه الوضع قبل هذه‬
 ‫التعديالت، وثانيا بزيادة مدة املناقشة والنظر فى املوازنة عن طريق إلزام احلكومة بتقدمي املوازنة قبل ثالثة‬
                                                    ‫أشهر من بدء السنة املالية اجلديدة بدال من شهرين.‬

‫71‬
     ‫ويرتبط مبا سبق تعديل املادة (811) الفقرة األولى، والتي أدت إلى تقليل الفترة بني نهاية‬
     ‫السنة املالية وعرض احلساب اخلتامي على مجلس الشعب ملناقشته والتصويت عليه،‬
   ‫لتصبح ستة أشهر فقط وهى فترة كافية للمناقشة ووضع األطر السليمة للتعامل مع‬
                                                                            ‫املوازنات التالية.‬

‫معظم القوانني املصرية قد جاءت بنصوص مانعة لتداول املعلومات‬
 ‫بغض النظر عن اجلهة أو الهيئة العامة، ولكن هناك بعض القوانني‬
            ‫التي جعلت النشر وإتاحة املعلومات من مواد القانون‬

   ‫وعلى الرغم مما سبق إال أننا نالحظ أن معظم القوانني املصرية قد جاءت بنصوص مانعة‬
  ‫لتداول املعلومات بغض النظر عن اجلهة أو الهيئة العامة، ولكن هناك بعض القوانني التي‬
             ‫جعلت النشر وإتاحة املعلومات من مواد القانون، وفيما يلي عرضا لبعض منها:‬

                                                    ‫قوانني تساعد على نشر املعلومات‬

      ‫قانون املناقصات واملزايدات رقم 98 لسنة 8991 أشار القانون فى مادة 2 الى انه‬
  ‫تخضع كل من املناقصة العامة واملمارسة العامة ملبادئ العالنية وتكافؤ الفرص واملساواة‬
 ‫وحرية املنافسة , وكلتاهما إما داخلية يعلن عنها في مصر أو خارجية يعلن عنها في مصر‬
    ‫واخلارج , ويكون اإلعالن في الصحف اليومية , ويصح أن يضاف إليها غير ذلك من وسائل‬
                                                                 ‫اإلعالم واسعة االنتشار.‬

  ‫قانون البنك املركزي واجلهاز املصرفي والنقد رقم 88 لسنة 3002 مادة 37 يتم اإلعداد‬
   ‫والنشر في صحيفتني يوميتني للقوائم املالية للبنك كل ثالثة أشهر ويرفق بهذه القوائم‬
  ‫موجز لتقرير مراقب احلسابات وفقا ملعايير املراجعة واحملاسبة املصرية. هذا مع مالحظة ان‬
 ‫الباب الرابع من القانون قد نظم مسالة سرية احلسابات ووضع العديد من القيود على هذه‬
                                           ‫املسالة في املواد أرقام 79 و89 و99 و001و101‬

   ‫قانون سوق رأس املال رقم 59 لسنة 2991 تنص املادة السادسة من القانون على انه‬
    ‫يجب على كل شركة نشر ملخص واف للتقارير النصف سنوية والقوائم املالية السنوية‬
‫فى صحيفتني يوميتني صباحيتني واسعتي االنتشار إحداهما على األقل باللغة العربية، كما‬
‫يجب على كل شركة تواجه ظروفا جوهرية أو طارئة تؤثر فى نشاطها او في مركزها املالي ان‬
‫تفصح عن ذلك فورا وان تنشر عنه ملخصا وافيا فى صحفيتني يوميتني صباحيتني واسعتي‬
                                              ‫االنتشار أحداهما على األقل باللغة العربية.‬

    ‫هذه االمثلة من القوانني توضح ان املشرع املصرى قد حرص على نشر املعلومات والبيانات‬
 ‫االساسية على نطاق واسع، ولكنها جميعا تقع فى اجملال االقتصادى، والذى رغم اهميته اال‬
  ‫ان هناك العديد من اجملاالت االخرى التى ينظمها قوانني تعمل على ضمان حجب املعلومات‬
                                                              ‫وبل ومعاقبة من ينشرها.‬
                                                                              ‫قوانني حتظر تداول املعلومات‬

      ‫قانون العقوبات أشارت املادة (08 د) إلى انه يعاقب باحلبس مدة ألتقل عن ستة أشهر وال تزيد على‬
     ‫خمس سنوات وبغرامة ألتقل عن مائة جبيه وال جتاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتني العقوبتني كل‬
‫مصري أذاع عمدا في اخلارج أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول األوضاع الداخلية للبالد وكان‬
                                                ‫9‬
                                                  ‫من شان ذلك إضعاف الثقة املالية بالدولة أو هيبتها.‬

 ‫القانون رقم 53 لسنة 0691 بشان اإلحصاء والتعداد أشارت املادة الثالثة من القانون املذكور إلى‬
   ‫أن البيانات الفردية التي تتعلق باى إحصاء أو تعداد سرية وال يجوز اطالع اى فرد أو هيئة عامة أو خاصة‬
    ‫عليها او إبالغه شيئا منها. كما ال يجوز استخدامها لغير األغراض اإلحصائية أو نشر مايتعلق منها‬
 ‫باألفراد إال مبقتضى إذن مكتوب من ذوى الشأن وال يجوز استغالل اى بيان احصائى كأساس لربط الضريبة‬
                          ‫او لترتيب اى عبء مالي آخر وال يجوز اتخاذها دليال فى جرمية او أساس اى عمل.‬

 ‫كما نصت املادة الرابعة معدلة بالقانون رقم 82 لسنة 2891 بأنه يعاقب باحلبس مدة ألتقل عن شهر وال‬
‫تزيد عن ستة أشهر وبغرامة ألتقل عن مائة جنيه وال تزيد عن خمسمائة جنيه او بإحدى هاتني العقوبتني‬
   ‫كل من اخل بسرية البيانات اإلحصائية أو افشي بيانا من البيانات الفردية أو سرا من أسرار الصناعة أو‬
  ‫التجارة اوغير ذلك من أساليب العمل التي يكون قد اطلع عليها مبناسبة عمله في اإلحصاء أو التعداد.‬

     ‫القانون رقم 21 لسنة 9991 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 78 لسنة 0691 فى شان‬
      ‫التعبئة العامة نص هذا القانون فى مادته رقم 53 على انه يعاقب على إفشاء البيانات واملعلومات‬
       ‫اخلاصة بالتعبئة باحلبس وبغرامة ألتقل عن ألفني وخمسمائة جنيه وال تزيد على خمسة أالف جنيه‬
                                                                       ‫اوباحدى هاتني العقوبتني.‬

     ‫كما نصت املادة 63 على انه يعاقب كل مشتغل فى شئون التعبئة أفشى أسرار خاصة بوحدات اجلهاز‬
       ‫االدارى للدولة آو األفراد أو الهيئات أو شركات القطاع العام او شركات قطاع األعمال العام او شركات‬
      ‫القطاع اخلاص مما يتصل بأداء واجبهم باحلبس وبغرامة ألتقل عن ألفني وخمسمائة جنيه وال تزيد على‬
                                                        ‫خمسة أالف جنيه أو بإحدى هاتني العقوبتني.‬

    ‫قانون العاملني املدنيني بالدولة رقم (74) لسنة 8791 تنص مادة (77) من القانون املذكور على‬
  ‫انه يحظر على العامل : فقرة (7) ان يفضى باى تصريح أو بيان عن أعمال وظيفته عن طريق الصحف أو‬
 ‫غير ذلك من طرق النشر إال إذا كان مصرحا له بذلك كتابة من الرئيس اخملتص. فقرة (8) ان يفشى األمور‬
‫التي يطلع عليها بحكم وظيفته إذا كانت سرية بطبيعتها أو مبوجب تعليمات تقضى بذلك , ويظل هذا‬
                                                 ‫االلتزام بالكتمان قائما ولو بعد ترك العامل اخلدمة.‬

‫ويالحظ من العرض السابق ان بعض هذه القوانني منطقى فى فرض احلظر على افشاء االسرار واملعلومات‬
       ‫مثل البيانات اخلاصة بالتعداد، ولكن القوانني االخرى قد بالغت كثيرا فى هذه املسالة. وقد ادى هذا‬
      ‫الوضع املضطرب للمعلومات والبيانات فى مصر الى التشكك الدائم واملستمر فى هذه البيانات بل‬
   ‫واتسعت بنطاقها لتشمل التشكيك حتى في البيانات التي نعتقد أنها ال حتتمل اى شك او جدل مثل‬
      ‫بيانات احلسابات اخلتامية أو البيانات النقدية التي يصدرها البنك املركزي. وهنا مكمن اخلطورة إذ إن‬
 ‫التشكيك الدائم واملستمر فى البيانات الرسمية وغير الرسمية يخلق جو من عدم الثقة وانعدام اليقني‬
  ‫في أية مؤشرات اقتصادية ميكن أن يعتمد عليها األفراد عند دراسة اجلدوى ملشروع انتاجى معني أو إجراء‬

‫91‬                                                ‫9. انظر جناد البرعى « املقصلة والتنور – حرية التعبير فى مصر « القاهرة 3002‬
 ‫دراسة علمية لظاهرة اقتصادية معينة او غيرها من األمور التي حتتاج إلى بيانات وإحصاءات‬
       ‫دقيقة، وهو ما يؤدى في النهاية إلى إفساد مناخ االستثمار وابتعاد املستثمر اجلاد فى‬
 ‫اإلقدام على االستثمار طاملا ان األمور ضبابية وغير واضحة على اإلطالق، وتزداد االستثمارات‬
‫العشوائية واملضاربات غير املشروعة وغيرهما من األمور التي تشيع البلبة والفوضى ومن ثم‬
                                                                     ‫الفساد فى األسواق.‬

     ‫املعلومات ومالية الدولة ومن اهم واخطر االمور املرتبطة باملعلومات وتوافره املتابعة‬
   ‫الدقيقة لالوضاع املالية للدولة وذلك فى ضوء الدور الذي تلعبه املوازنة العامة للدولة في‬
 ‫اجملتمع فمن املعروف ان الغرض األساسي من إعداد املوازنة هو حتقيق نوعيني من الرقابة على‬
 ‫استخدام املال العام. األولى دستورية والثانية اقتصادية ومالية. ومن حيث الوظيفة األولى‬
     ‫تعد املوازنة وثيقة سياسية وقانونية تخدم أهداف الرقابة الدستورية وتضمن املشاركة‬
 ‫الفعالة من جانب كافة فئات اجملتمع. وهو ما يتطلب بدوره املعرفة الكاملة باألوضاع املالية‬
        ‫وبالتالي الشفافية املطلقة في عرض بنود املوازنة ليس فقط ألغراض اقتصادية ولكن‬
      ‫وهو األهم من اجل املزيد من املساءلة السياسية أمام السلطات الرقابية والتشريعية‬
  ‫والشعبية. إذ تعد الشفافية من العوامل الضرورية التي متكن مجلس الشعب واملواطنني‬
      ‫بوجه عام من مراقبة احلكومة ومحاسبتها. ويستلزم حتقيق الشفافية توضيح أهداف‬
    ‫املوازنة وكذلك توزيع اإلنفاق على البنود اخملتلفة باإلضافة إلى توفير بعض املؤشرات التي‬
   ‫تساعد على متابعة املوازنة، فضال عن ضرورة نشر املعلومات حول ما مت تنفيذه من أهداف‬
‫املوازنة. ومبعنى آخر فان الشفافية فى جميع مراحل إعداد املوازنة تعد من العوامل الضرورية‬
           ‫التي متكن مجلس الشعب واملواطنني بوجه عام من مراقبة احلكومة ومحاسبتها.‬

      ‫ولهذا أصبح مقدار الشفافية الذي تتسم به املوازنة العامة إحدى املعايير األساسية‬
   ‫للحكم على حسن إدارة املالية العامة جنبا الى جنب مع محور فعالية السياسة املالية‬
     ‫وكذلك سالمتها. من هذا املنطلق تأتى أهمية مؤشر شفافية املوازنة والذي قام مركز‬
    ‫أولويات املوازنة واإلدارة فى الواليات املتحدة األمريكية بإصداره ألول مرة عام 5002 ويقوم‬
 ‫بتصنيف الدول حسب حجم املعلومات عن املوازنة التي تنشرها الدولة. ويعد أول دليل في‬
 ‫هذا اجملال استنادا إلى استطالعات للراى مفصلة قام بها خبراء محليون في 58 دولة لقياس‬
‫" شفافية املوازنة العامة للدولة"، وهو عبارة عن 221 سؤاال جلمع معلومات مقارنة عن قدرة‬
  ‫املواطن على احلصول على معلومات تتعلق باملوازنة وكمية املعلومات املتاحة. وهناك عدة‬
       ‫محاور لدراسة مقدار الشفافية الذي تتمتع به املوازنة العامة للدولة، وهى كالتالي:‬

      ‫تفاصيل البيانات واملعلومات املقدمة فى املوازنة سواء تعلق ذلك باإليرادات أو‬
                     ‫املصروفات أو أعباء الدين العام وغيرها من األمور املالية الهامة.‬

‫مقدار املعلومات املتوفرة ويقصد بها املعلومات التى ميكن للجمهور احلصول عليها‬
      ‫بطلب يقدم إلى اجلهة اخملول لها إصدار املوازنة، ولذلك فهذا التعريف يشمل‬
   ‫املعلومات املتوفرة عبر إجراءات محددة تضمن نشر الوثائق العامة لكل األطراف‬
               ‫املهتمة، إضافة إلى املعلومات او الوثائق التي ال تتوافر إال بالطلب.‬

  ‫ويقيس مؤشر شفافية املوازنة وضع الدولة من حيث كمية املعلومات املنشورة.‬
  ‫وفقا لهذا املؤشر فهناك دول تنشر معلومات واسعة وهناك دول تنشر معلومات‬
‫هامة ودول تنشر بعض املعلومات للمواطنني وأخرى تنشر احلد األدنى من املعلومات‬
                       ‫ودول ال تنشر اى معلومات أطالقا أو نادر ما تنشر معلومات.‬
   ‫أما من حيث طبيعة املعلومات فيتم تقسيم املعلومات إلى معلومات غير مالية ومعلومات‬
‫مالية عن برامج اإلنفاق احلكومي. وتنقسم الدول وفقا ً لهذا املؤشر، إلى بلدان تنشر معلومات،‬
‫سواء كانت مالية أو غير مالية، مفصلة عن كل برامج، بلدان تنشر معلومات على األقل لثلثي‬‫ً‬
      ‫البرامج، بلدان تنشر معلومات ألقل من ثلثي البرامج، وبلدان ال تنشر معلومات مفصلة.‬


                                            ‫جدول رقم 2‬
                   ‫توزيع الدول حسب كمية املعلومات املنشورة فى موازناتها عام 8002‬
     ‫9002 ,‪Source: Center of budget and policy priorities, open budget index 2008, Washington‬‬

                                 ‫الدول‬                              ‫املؤشر‬        ‫األداء‬
                      ‫فرنسا، نيوزيلندا، جنوب إفريقيا، اململكة‬                ‫معلومات شاملة‬
                                                                     ‫68‬
                                       ‫املتحدة،الواليات املتحدة‬                 ‫(من 18- 001)‬

               ‫بتسوانا، البرازيل، التشيك، أملانيا، النرويج، بيرو،‬
                                                                              ‫معلومات وافرة‬
         ‫بولندا، رومانيا، سلوفينيا، كوريا اجلنوبية، سيريالنكا،‬       ‫86‬
                                                                                    ‫(16 -08)‬
                                                         ‫السويد.‬
                                 ‫األرجنتني،بنجالديش، البوسنة‬
              ‫والهرسك،بلغاريا،كولومبيا، كوستاريكا،كرواتيا،‬
                ‫مصر،جورجيا،غانا،جواتيماال، الهند، اندونيسيا،‬                  ‫بعض املعلومات‬
                                                                     ‫15‬
          ‫األردن، كينيا، مقدونيا، املكسيك،ناميبيا، نيبال،غينيا‬                     ‫(14 – 06)‬
               ‫اجلديدة، الفليبني، روسيا، الصرب، تركيا، أوغندا،‬
                                                ‫أوكرانيا زامبيا.‬
              ‫ألبانيا، أذربيجان، إكوادور،السلفادور،كازاخستان،‬                  ‫احلد األدنى من‬
         ‫لبنان،مالوي،ماليزيا، منغوليا،املغرب، النيجر،باكستان،‬        ‫43‬           ‫املعلومات‬
                      ‫تنزانيا،تايالند، ترينيداد وتوباغو،فنزويال.‬                   ‫(12 -04)‬
                    ‫أفغانستان،اجلزائر،انغوال،بوليفيا،بوركينافا‬
               ‫سو، كمبوديا، الكاميرون،تشاد، الصني،الكونغو،‬                      ‫شحيحة أو ال‬
                                                                      ‫7‬
                       ‫الدومينيكان، غينيا االستوائية، فيجى،‬                          ‫معلومات‬
           ‫الهندوراس،قرغيزيا، ساوتومى برنسيب، السعودية،‬
                                      ‫السودان، فيتنام، اليمن.‬



    ‫وعلى اجلانب األخر فان هذا املؤشر ال يرتبط باملوازنة العامة فقط بل أيضا بكافة الوثائق ذات الصلة‬
‫باملوازنة، وكيفية نشرها وإتاحتها للجمهور، وتنقسم الدول وفقا لهذا التقسيم على النحو الذي يتضح‬
                                                                                  ‫من اجلدول التالي‬




‫12‬
                                  ‫جدول رقم3‬
                        ‫وثائق املوازنة واملعلومات املتاحة‬
   ‫,8002 ‪Source: Center of budget and policy priorities, open budget index‬‬
                             ‫9002 ,‪Washington‬‬

‫معلومات معلومات‬  ‫بعض‬                ‫احلد‬       ‫ال تقدم‬              ‫بلدان‬
 ‫شاملة‬   ‫وافرة‬  ‫املعلومات‬           ‫األدنى‬    ‫معلومات‬
  ‫81‬          ‫8‬           ‫4‬           ‫0‬           ‫55‬           ‫بيان ما قبل املوازنة‬
  ‫04‬         ‫03‬           ‫0‬          ‫11‬           ‫42‬               ‫مشروع املوازنة‬
  ‫01‬          ‫3‬           ‫0‬           ‫4‬           ‫86‬              ‫املوازنة املعتمدة‬
  ‫72‬         ‫22‬          ‫01‬           ‫5‬           ‫12‬             ‫تقارير خالل العام‬
  ‫72‬         ‫22‬          ‫01‬           ‫5‬           ‫12‬          ‫مراجعة نصف العام‬
  ‫5‬          ‫11‬          ‫41‬          ‫01‬           ‫73‬           ‫تقرير نهاية السنة‬
  ‫12‬         ‫11‬          ‫31‬           ‫8‬           ‫23‬                  ‫تقرير املراجع‬
                  ‫ثالثا: نحو إطار متكامل للمزيد من الشفافية‬
                                       ‫والمعلومات في مصر‬
  ‫مما سبق يتضح لنا أهمية احلديث عن ضرورات اإلصالح املؤسسي والهيكلي، جنبا إلى جنب مع اإلصالح‬
 ‫االقتصادي، وبالتالي فان أسلوب التنظيم واإلدارة في اجملتمع واملتعلق بكيفية ممارسة السلطة في البلد،‬
      ‫هو احلاكم األساسي لهذه املسألة. ويتطلب ذلك معرفة العملية التي تختار بواسطتها احلكومات‬
‫وآليات مراقبتها ومساءلتها، وثانيا قدرة احلكومة على إدارة املوارد بكفاءة وفعالية، وفرض قواعد تنظيمية‬
‫سليمة، وثالثا مدى احترام املواطنني واحلكومة للمؤسسات التي حتكم املعامالت االقتصادية واالجتماعية‬
      ‫املتبادلة بينهم. لكل هذه اآلثار وغيرها يصبح من الضروري العمل على املزيد من الشفافية وحرية‬
  ‫املعلومات وذلك للحد من الفساد وحتقيق مجتمع أكثر شفافية وهو ما يتطلب العمل على عدة محاور‬
                                                                                   ‫ياتى على رأسها:‬

    ‫1. اإلسراع بإصدار قانون جديد للمعلومات يتيح الفرصة كاملة للحصول على البيانات واملعلومات‬
‫الصحيحة مع مراعاة التوازن الدقيق بني حرية تداول املعلومات واألمور املرتبطة باألمن القومي للدولة‬
     ‫و ضمان توفر املعلومات الدقيقة في مواقيتها، وإفساح اجملال أمام اجلميع لالطالع على املعلومات‬
    ‫الضرورية واملوثقة،ويجب أن تنشر بعلنية ودورية من أجل توسيع دائرة املشاركة والرقابة واحملاسبة‬
  ‫ومحاصرة الفساد من جهة، واملساعدة على اتخاذ القرارات الصاحلة فى السياسة العامة من جهة‬
                                                                                           ‫أخرى.‬


                         ‫ضرورة العمل على املزيد من الشفافية وحرية‬
                      ‫املعلومات للحد من الفساد وحتقيق مجتمع أكثر‬
                            ‫شفافية من خالل العمل على عدة محاور:‬
                       ‫اإلسراع بإصدار قانون جديد للمعلومات يتيح الفرصة‬         ‫1.‬
                       ‫كاملة للحصول على البيانات واملعلومات الصحيحة.‬
                                                    ‫تنقية القوانني القائمة.‬    ‫2.‬
                                     ‫املزيد من شفافية املالية العامة للدولة.‬   ‫3.‬
                        ‫اإلفصاح العلني عن ممتلكات ودخول املرشحني لشغل‬          ‫4.‬
                    ‫املناصب العامة، والسياسيني وأعضاء الهيئات التشريعية‬
                      ‫ومن يعولوهم، باإلضافة إلى اإلفصاح العلني عما تقدم‬
                     ‫الشركات واألفراد من تبرعات لألحزاب السياسية او متويل‬
                                                       ‫احلمالت االنتخابية.‬
                     ‫نشر كافة التقارير السنوية التي تعدها اجلهات الرقابية،‬     ‫5.‬
                       ‫مثل اجلهاز املركزي للمحاسبات والرقابة اإلدارية والبنك‬
                    ‫املركزي وغيرهم، على أوسع نطاق وبكافة الطرق والسبل.‬
                                                    ‫حماية الشهود واملبلغني‬     ‫6.‬


‫32‬
    ‫وكلها أمور تؤدى إلى خلق املزيد من الثقة في البيانات واملعلومات احلكومية واالرتقاء‬
 ‫بجودتها، بحيث تصبح مرآة حقيقية للواقع املعاش. ولهذا ينبغي العمل على معاقبة‬
 ‫كل من يقوم بتقدمي بيانات او معلومات غير صحيحة أو على غير النحو املتفق عليه، أو‬
  ‫االمتناع عن تقدمي البيانات املطلوبة أو تأخيرها، دون مبرر. أو اإلتالف العمدى للسجالت‬
                                       ‫والدفاتر اخلاصة بالبيانات واملعلومات لدى اجلهة.‬

                                                    ‫فى هذا السياق يجب العمل على:‬

                             ‫توحيد سير املعامالت والوثائق الالزمة لتنفيذ اخلدمة.‬
    ‫تطوير البنية التحتية للمعلومات واالتصاالت في الدولة وتزويدها بأدوات العمل‬
                                                                    ‫املتطورة.‬
      ‫التنسيق بني اجلهات ذات العالقة وإعداد دليل مبسط بأسماء اإلدارات اخملتلفة‬
‫واختصاصاتها وكيفية أدائها لعملها والشروط واألوراق الالزمة لطلب اخلدمات التي‬
                                    ‫تقوم عليها وأماكنها واملدة الالزمة لتقدميها.‬

   ‫2. تنقية القوانني القائمة: يرتبط مبا سبق ضرورة العمل على تنقية القوانني احلالية من‬
     ‫كافة املواد التي تخالف املبادىء السابقة، إذ ال يقتصر األمر على إصدار قانون جديد‬
   ‫للمعلومات بل يتطلب في ذات الوقت تنقية القوانني احلالية من كافة املعوقات التي‬
     ‫حتول دون تدفق املعلومات بطريقة صحيحة، ونذكر منها على سبيل املثال القوانني‬
     ‫أرقام 53 لسنة 0691 في شان التعداد واإلحصاء، والقانون رقم 78 فى شان التعبئة‬
 ‫العامة والقوانني املعدلة له، والقانون رقم 121 لسنة 5791 بشان احملافظة على الوثائق‬
        ‫الرسمية للدولة وقرار رئيس اجلمهورية رقم 726 لسنة 1891 بشان إنشاء مراكز‬
                        ‫املعلومات والتوثيق في األجهزة اإلدارية للدولة والهيئات العامة.‬

      ‫مع العمل على إنشاء آلية قانونية لتنظيم حصول األفراد على املعلومات. وميكن‬
      ‫أن يتم ذلك إما بإنشاء جهاز جديد يناط به هذه العملية برمتها أو بتعديل الوضع‬
  ‫احلالي إلحدى األجهزة القائمة لتتولى هذا املوضوع وهنا نقترح أن يكون ذلك هو اجلهاز‬
 ‫املركزي للتعبئة العامة واإلحصاء مع تعديله بحيث يتم الفصل بني وظيفتي اإلحصاء‬
 ‫والتعبئة، إذ أن كل منهما وظيفة مختلفة متاما عن األخرى. وبالتالي حتتاج الى أسلوب‬
                   ‫تعامل مختلف، وإدخال بعض التعديالت التشريعية لتحقيق ذلك.‬

‫3. املزيد من شفافية املالية العامة للدولة فقد أثبتت الدراسات أن الطريقة التي تنفق بها‬
 ‫احلكومات مواردها املالية تبدو أكثر أهمية من حجم ما تنفقه من أموال أو الغرض الذي‬
    ‫تنفق هذه األموال من أجله، وبالتالي فان الكشف العلني والواضح عن هذه املسألة‬
   ‫يتطلب النشر الكامل للبيانات املالية للدولة، فى الوقت املناسب، كما يجب أن تكون‬
     ‫تلك البيانات موثقة وعلى درجة عالية من الدقة، وميكن الرجوع إليها بحيث يسهل‬
 ‫فهمها، كما يجب ان تكون حديثة وتتفق مع املعايير الدولية املتبعة فى البلدان األخرى.‬
      ‫من هذا املنطلق نطرح فيما يلى بعض املقترحات املتعلقة بالشفافية واملعلومات‬
                                                    ‫املالية، وذلك من خالل عدة خطوات:‬

       ‫تضمني قانون املوازنة (رقم 35 لسنة 3791 وتعديالته) باب جديد عن شفافية‬
‫املوازنة يحتوى على القواعد العامة والشروط التي يجب االلتزام بها فى إعداد قانون‬
      ‫املوازنة وكافة التقارير املتعلقة باملالية العامة. على النحو الذي يضع إطارا موحدا ومتسقا‬
                                                               ‫لكيفية إعداد وثائق املوازنة.‬

 ‫تقدمي معلومات كافية عن كافة الكيانات االقتصادية العامة والتي تقوم بأنشطة خارج املوازنة‬
     ‫ولكنها تؤثر على السالمة املالية للدولة مثل الهيئات االقتصادية وبنك االستثمار القومي.‬

     ‫حتديد املسئولية عن نشر بيانات املوازنة واملالية، ودعم شرعية ومؤسسية نشر تقارير املوازنة‬
                                                  ‫وتقارير املتابعة الشهرية والنصف سنوية.‬

   ‫ضرورة العمل على إصدار بيان ماقبل املوازنة تعرض فيه احلكومة الثوابت التى تستند عليها‬
  ‫لصياغة مشروع املوازنة مثل تقديرات النمو وتكونه ومعدل التضخم املتوقع وكذلك معدالت‬
         ‫الفائدة والبطالة، وأوضاع امليزان اجلاري مبيزان املدفوعات وغيرها من األمور املرتبطة به.‬

       ‫حتديد سياسة واضحة لإلفصاح عن اخملاطر املالية احملتملة وآثارها اخملتلفة، مثل الدين العام‬
                                                    ‫وإدارته وكذلك املتأخرات والضمانات احلكومية.‬

  ‫وضع معايير محددة للحكم على مدى جناعة وكفاءة السياسة املالية، وبالتالي عدم االقتصار‬
    ‫على مجرد عرض بيانات وأرقام صماء عن املوازنة، دون الدخول فى بعض التفاصيل الهامة، اى‬
    ‫نشر بيانات غير مالية مثل عدد املستفيدين من البرامج التأمينات االجتماعية وعدد املدارس‬
                                                                   ‫واملستشفيات وغيرها.‬

      ‫4. وعلى صعيد الشفافية يتطلب األمر "اإلفصاح" العلني عن ممتلكات ودخول املرشحني لشغل‬
    ‫املناصب العامة، وكذلك السياسيني وأعضاء الهيئات التشريعية ومن يعولوهم. ذلك باإلضافة‬
   ‫إلى اإلفصاح العلني عما تقدم الشركات واألفراد من تبرعات لألحزاب السياسية او متويل احلمالت‬
 ‫االنتخابية. وينطبق هذا القول على كافة املنصوص عليهم فى فى قانون الكسب غير املشروع رقم‬
                                                                        ‫26 لسنة 5791 وهم:‬

‫القائمون بأعباء السلطة العامة، وسائر العاملني فى اجلهاز اإلدارى فى الدولة عدا فئات املستوى‬
                                                                                   ‫الثالث.‬

      ‫رؤساء وأعضاء مجالس إدارة املؤسسات العامة، عدا العاملني الذين ال يجاوز أجرهم ما يعادل‬
                                                           ‫نهاية الربط املالى للمستوى الثالث‬

  ‫رئيس وأعضاء مجلس الشعب والشورى ورؤساء وأعضاء اجملالس احمللية الشعبية وغيرهم ممن‬
                                      ‫لهم صفة نيابية عامة سواء كانوا منتخبني أو معينني‬

  ‫رؤساء وأعضاء مجالس اإلدارة وسائر العاملني بالهيئات العامة واملؤسسات العامة والوحدات‬
                                ‫االقتصادية التابعة لها عدا شاغلى فئات املستوى الثالث‬

      ‫رؤساء وأعضاء مجالس اإلدارة وسائر العاملني بالشركات أو الهيئات العامة أو املؤسسات‬
  ‫العامة أو الوحدات االقتصادية التى تساهم فيها احلكومة بنصيب فى رأس مالها، وذلك فيما‬
     ‫عدا األجانب والعاملني الذين ال يجاوز أجرهم ما يعادل نهاية الربط املالي للمستوى الثالث‬

     ‫رؤساء وأعضاء مجالس إدارة النقابات املهنية واالحتادات والنقابات العمالية واجلمعيات اخلاصة‬
                                                                                ‫ذات النفع العام‬
‫52‬
  ‫رؤساء وأعضاء مجالس اإلدارة وسائر العاملني باجلمعيات التعاونية، عدا العاملني‬
              ‫الذين ال يجاوز أجرهم ما يعادل نهاية الربط املالى للمستوى الثالث‬

                                                                ‫العمد واملشايخ‬

  ‫مأمور التحصيل واملندوبون له واألمناء على الودائع والصيارف ومندوبو املشتريات‬
  ‫واملبيعات وأعضاء جلان الشراء والبيع فى اجلهات املشار إليها فى البنود السابقة‬

     ‫5. ضرورة نشر كافة التقارير السنوية التي تعدها اجلهات الرقابية، مثل اجلهاز املركزي‬
   ‫للمحاسبات والرقابة اإلدارية والبنك املركزي وغيرهم، على أوسع نطاق وبكافة الطرق‬
     ‫والسبل. وتعديل القوانني املنظمة لها بحيث تسمح لها بالنشر الفوري لتقاريرها‬
      ‫السنوية بكافة السبل والوسائل، كما تتطلب أيضا العمل على حتقيق ما نادى به‬
‫الدستور املصري من ضرورة إن تكون جلسات مجلس الشعب علنية، وذلك بإذاعتها على‬
‫الهواء مباشرة من إحدى القنوات التليفزيونية، أو إنشاء قناة جديدة متخصصة فى هذا‬
                        ‫اجملال، بحيث يتمكن اجملتمع من متابعة ما يدور حتت قبة البرملان.‬

      ‫6. حماية الشهود واملبلغني: يعتبر التبليغ عن اجلرائم بشكل عام وعن جرائم الفساد‬
‫بشكل خاص من احلقوق األساسية لإلنسان التى كفلتها املواثيق الدولية والوطنية، بل‬
‫إن هذا احلق يرقى إلى مصاف الواجب فى كثير من األحيان، حيث أن الشفافية واملساءلة‬
     ‫وحماية املبلغني تشكل حجر الزاوية فى جهود مكافحة الفساد وحماية املال العام‬
 ‫واحملافظة علية ويصعب حتقيق النجاح فى محاربة الفساد دون وجود أشخاص يتحلون‬
  ‫بقدر عالى من الشجاعة واملسؤولية لإلبالغ عن جرائم الفساد التى يكتشفونها أثناء‬
 ‫أدائهم وظائفهم دون خوف من عواقب هذا التبليغ سواء على أنفسهم أو أسرهم، إال‬
    ‫انه ال يكفى لتفعيل التبليغ حث األشخاص وتقرير املكافآت لتحفيزهم للتبليغ عن‬
  ‫جرائم الفساد بل البد من تقرير مجموعة متكاملة من الضمانات التى يتعني توفيرها‬
‫من قبل السلطات العامة حلماية املبلغني والشهود من أية مخاطر أو تهديدات أو إضرار‬
                                                            ‫نتيجة قيامهم باإلبالغ.‬

    ‫لهذا تعتبر حماية الشهود واملبلغني عن اخملالفات من املوضوعات بالغة األهمية ليس‬
         ‫فقط بالنسبة جلهود مكافحة اجلرمية، ولكن لتحقيق احملاسبة وتدعيم مشاركة‬
      ‫املواطنني في إدارة شئون مجتمعهم، فابالغات وأقوال الشاهد قد تكون هي الدليل‬
   ‫الوحيد الذي يرشد عن وقوع اجلرمية ويساعد السلطات العامة في التوصل إلى اجلناة،‬
    ‫وكل مواطن في اجملتمع عليه واجب أداء الشهادة أو التبليغ عن اجلرائم التي تصل إلى‬
       ‫علمه، غير أن هذا الواجب قد يتقاعس املواطن عن تأديته بسبب اخلوف من تعرضه‬
   ‫ألعمال انتقامية أو إجراءات تعسفية من قبل اجلناة، أو العتقاده بعدم قدرة السلطات‬
       ‫العامة على تنفيذ حكم القانون، أو بسبب تعقد إجراءات تقدمي البالغ أو الشهادة‬
    ‫أمام القضاء، باإلضافة إلى الضرر الشخصي الذي قد يعود على املواطن من جراء أداء‬
‫الشهادة أو التبليغ، والذي يتمثل في تعطيله وضياع وقته طوال فترة سماع الشهادة أو‬
                  ‫البالغ. هذا فضال عن إمكانية حتمله نفقات االنتقال إلى مكان البالغ.‬

 ‫لذلك فإن احلديث عن أي واجب أخالقي أو التزام قانوني يفرض على املبلغ والشاهد ألداء‬
   ‫شهادة أو اإلبالغ عن وقوع جرمية، بدون التزام السلطات العامة في املقابل بتوفير احلد‬
      ‫األدنى من الضمانات واحلماية له يعد من قبيل تشجيع أفراد اجملتمع على االمتناع عن املشاركة‬
   ‫في مساعدة السلطات العامة في القيام بواجبها في مكافحة اجلرمية والفساد، لذا فإن االهتمام‬
          ‫بحماية الشهود واملبلغني يسهم في تعزيز مشاركة األفراد في مكافحة اجلرمية وفي معاونة‬
  ‫السلطات العامة في القيام بوجباتها على هذا الصعيد، ويعطى أيضا ً املواطن بشكل عام وسيلة‬
   ‫أكثر فاعلية ملراقبة أداء أصحاب املسئولية، وتبلغ أهمية هذا املوضوع فى مشكلة الضمانات التى‬
 ‫يتعني توفيرها من قبل السلطات العامة حلماية املواطن الصالح من أى ضرر قد يعود عليه من جراء‬
       ‫قيامه باإلدالء بالشهادة أو اإلبالغ عن اجلرمية. وبرغم تنبه املشرع املصري ألهمية وضرورة إصباغ‬
‫احلماية القانونية علي املبلغني والشهود وتوفيره تلك احلماية بنصوص عدة، إال ان هناك حاجة للنظر‬
  ‫في سن قانون خاص حلماية املبلغني والشهود لدعم احلس اجملتمعي لدي األفراد وحثهم علي القيام‬
  ‫باإلبالغ عن وقائع الفساد اجملتمعي وعدم كتم الشهادة واإلسراع باإلبالغ عند وجود ثمة فساد، األمر‬
   ‫الذي يتطلب تدخل تشريعي يكفل احلماية الكاملة للشهود واملبلغني ولذويهم من بطش وانتقام‬
                                                       ‫مرتكبي جرائم الفساد على النحو التالي:‬

     ‫سن تشريع يهدف إلى تشجيع وتسهيل عملية الكشف عن التصرفات املنحرفة أو الفاسدة‬
      ‫واملنافية للقانون والتي يقوم بها مسئولون حكوميون أو هيئات حكومية وذلك بصرف مبالغ‬
                                      ‫نقدية للمبلغ أو الشاهد الذى يبلغ عن وقائع الفساد.‬

   ‫تأمني احلماية للمبلغني والشهود الذين يعاونون أو يواجهون صعوبات بسبب تبليغهم بعدم‬
  ‫الكشف عن هوية الشاهد أو املبلغ واستخدام الطرق التكنولوجية احلديثة فى اإلبالغ واإلدالء‬
‫بالشهادة وذلك لضمان عدم بطش املتهم به وذويه، مع إمكانية تغيير هوية ومحل إقامة املبلغ‬
                                                   ‫أو الشاهد حتى ال يستطيع املتهم تعقبه.‬




‫72‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:4
posted:12/6/2011
language:Arabic
pages:28